سجل بياناتك الان
شروحات المحاسبة المالية من الأساسيات حتى القوائم المالية: القيود اليومية ودفتر الأستاذ وميزان المراجعة والتسويات الجردية والأصول والالتزامات وحقوق الملكية، مع أمثلة رقمية وقيود جاهزة.
أنواع الاستثمار كان للتطور الكبير في حاجات الناس ومعاملاتهم الأثر الكبير في إنشاء عقود جديدة لم تكن معروفة من قبل في كتب الفقه الإسلامي إلا أن هذا لا يمنع من قيام أو إنشاء عقود جديدة بشرط أن تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية في التعاقد . ومن هنا كان لابد من البحث عن تقسيم لأنواع الاستثمار في البنوك الإسلامية بعقودها المختلفة المعمول بها في البنوك الإسلامية . وهناك تقسيمات مختلفة للاستثمار منها ما يعتمد على الفترة الزمنية كأن يقسم الاستثمار إلى قصير الأجل ومتوسط الأجل وطويل الأجل . ومنها ما يعتمد على نوع الأصل محل الاستثمار ويقسم إلى : أ- الاستثمار الحقيقي . ب- الاستثمار المالي . ومنها تقسيم الاستثمارات بحسب الملكية ويقسم إلى : أ - الاستثمار الفردي أو استثمار الشركات . ب- استثمار الدولة . وسوف نتناولها بشيء من التفصيل في هذا المبحث . 1- تقسيم الاستثمارات من حيث الفترة الزمنية أو الأجل : ينقسم الاستثمار من حيث الفترة الزمنية أو طول الأجل إلى عدة أنواع هي: أولاً : الاستثمار قصير الأجل : وهي الاستثمارات التي تمتد فترة زمنية لا تتجاوز العام في الغالب . كالاحتياجات التمويلية الموسمية للسلع والخدمات (1) . وهناك من يرى أن الاستثمار قصير الأجل يمكن أن يقسم إلى نوعين : أ - الاستثمار قصير الأجل جداً : وهو في العادة لا يزيد عن اليوم أو بضعة أيام أو أسابيع . ب - الاستثمار قصير الأجل : وهو الذي تقل مدته عن العام وهذا يعني أن الاستثمار قصير الأجل يتراوح من بضعة أيام إلى أقل من سنة (2) . ثانياً : الاستثمار متوسط الأجل : وهي الاستثمارات التي تمتد خلال فترة زمنية تتراوح من سنة إلى 3 سنوات وإن كانت هناك بعض الآراء الأخرى التي ترى أن الاستثمار متوسط يمكن أن يتجاوز ذلك إلى 7 سنوات على الأكثر ، وهي إما أن تكون قروضاً مباشرة أو التمويل بطريق الإجارة مثل البيع ثم الإجارة . ويمكن الاستثمار بصيغ المرابحة والمضاربة والمشاركة وغيرها من الصيغ الاستثمارية البنوك الإسلامية الخالية من الربا المحرم . ثالثاً : الاستثمار طويل الأجل : وهي الاستثمارات التي تمتد لأكثر من 3 سنوات في الغالب ، كالاستثمار في المشروعات الصناعية والزراعية أو المشروعات التي يمتد الاستثمار فيها لفترات زمنية طويلة . ويرى بعض الباحثين أن الاستثمار عندما يتجاوز السنتين إلى عشرة سنوات فأكثر فإنه يعتبر من الاستثمار طويل الأجل (1) . وبصفة عامة فإن توظيف الأموال سواء كان هذا التوظيف لآجال طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل يمكن تقسيمه إلى : 1- إذا تم الاستثمار أو توظيف الأموال لمدة خمس سنوات فأكثر فإن هذا استثماراً طويل الأجل . 2- إذا ما تم الاستثمار لأكثر من سنة وأقل من خمس سنوات كان هذا الاستثمار متوسط الأجل . 3- إذا ما تم الاستثمار لمدة سنة فأقل فإن هذا الاستثمار يعتبر استثماراً قصيراً الأجل (2) 2- تقسيم الاستثمارات من حيث نوع الأصل محل الاستثمار : أولاً : الاستثمار الحقيقي : يقصد بالأصل الحقيقي كل أصل له قيمة إقتصادية في حد ذاته والاستثمار الحقيقي : هو الاستثمار في أصول ثابتة أو متداولة ملموسة (مخزون سلعي) منتجه خلال الفترة الزمنية محل الدراسة (3) . ويعطي الاقتصاديين أهمية خاصة للاستثمار الحقيقي على فرض أن الاستثمار الحقيقي هو ما يترتب عليه إيجاد منافع اقتصادية تزيد من دخل المستثمر وبالتالي زيادة الدخل القومي للمجتمع بصفة عامة . ولعل أهم مكونات الاستثمار الحقيقي : أ - الاستثمار في الآلات والمعدات . ب- الاستثمار في المباني . ج- الاستثمار في المخزون السلعي . ويشمل الاستثمار في الآلات والمعدات كل المعدات الإنتاجية كالمكائن والأجهزة الإنتاجية والمولدات ووسائل النقل المستخدمة في الإنتاج . ويهدف المستثمر في الغالب الحصول على أكبر ربح ممكن وهذه المشروعات لا تتم في العادة إلا بعد إجراء دراسات الجدوى الاقتصادية لهذه المشروعات . أما الاستثمار في المباني فيشمل المباني السكنية والصناعية والتجارية والمصارف والمستودعات ومباني الخدمة العامة والطرق والجسور وغيرها . أما الاستثمار في المخزون السلعي فهو التغير في قيمة المخزون الصناعي والتجاري ( سواء المواد الأولية أو نصف المصنعة ، أو تامة الصنع ) الذي يوجد في نهاية العام عن قيمة المخزون السلعي أول العام (1). ثانياً : الاستثمار المالي : الاستثمار المالي حيازة المستثمر لأصل مالي يتخذ أشكالاً مختلفة كالأسهم والسندات (2) وكل صك أو مستند له قيمة مالية . وتخصص البنوك التقليدية جزءً من أموالها للاستثمارات المالية مع أنها قد تتعرض قيمتها السوقية لانخفاض كبير مما يعرض استثماراتها لمخاطر عالية. ولهذا فهي تركز على الاستثمار في الأوراق المالية التي تمثل صكوك مديونية كالسندات في صورها المختلفة وشهادات الإيداع وتخفض استثماراتها في الأوراق المالية التي تمثل صكوك ملكية كالأسهم . وتأتي السندات الحكومية وأذونات الخزينة التي تصدرها الحكومة في مقدمة صكوك المديونية التي تستثمر فيها البنوك التقليدية نظراً لانخفاض المخاطرة فيها . ثم يأتي بعد ذلك الاستثمار في شهادات الإيداع القابلة للتداول والتي تصدرها البنوك التقليدية الأخرى والتي تتميز بأمانها النسبي وعوائدها المرتفعة(1) . وتحصل البنوك على الأرباح الناتجة عن بيع الأوراق المالية لأن هذه الأوراق عادة ما تصدر بقيمة إسمية محددة وتتغير أسعارها كسائر السلع بالزيادة والنقصان ودخول البنوك في عمليات شراء هذه الأوراق عند انخفاض أسعارها وبيعها عند إرتفاعها وحصولها على الفرق بين ثمن الشراء وثمن البيع(2). ومن ناحية أخرى فإنها قد تقوم بهذه العملية كخدمة مصرفية تقدم لعملاءها وتكون وسيط في عمليات شراء وبيع الأوراق المالية وتتقاضى عمولة على ذلك . وتقوم البنوك الإسلامية بالتعامل في هذه الأوراق المالية وهي الأسهم على أن تكون ضمن أحكام الشريعة الإسلامية أما السندات فلا يتم التعامل بها لأنها محظورة شرعاً لما يشوبها من الربا المحرم ، حيث أن العوائد المحددة سلفاً بنسبة مئوية معينة من قيمة السند ما هي إلا الربا المحرم في الشريعة الإسلامية. وتقوم العديد من البنوك الإسلامية بالتعامل بالأسهم من جانبين في الغالب : 1- كأحد أوجه استثماراتها وتحصل منها على أرباح عبارة عن الفرق بين سعر شراء السهم وسعر بيعه . 2- كخدمة مصرفية تقدمها للعملاء بناء على أوامرهم وتحصل على عمولة مقابل ذلك (1) . 3- تقسيم الاستثمار بحسب الملكية : يمكن تقسيم الاستثمارات بحسب الملكية إلى الأنواع التالية : أولاً : الاستثمار الخاص : يمول الأفراد أو الشركات هذا النوع من الاستثمارات من الأرباح غير الموزعة أو مدخرات الأفراد الشخصية أو عن طريق الإقتراض ، وتستغل هذه الأموال وتوظف بهدف الحصول على العائد لصالح الفرد أو الشركة بما يحقق مصلحة المجتمع ككل . وهذا النوع من الاستثمارات يمكن أن يمارس الأنشطة المختلفة في عملية الاستثمار والصيغ الإسلامية المباحة ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية سواء من الأفراد أو الشركات . ويتخذ في العادة أشكالاً مختلفة تبعاً للفترة الزمنية التي يراد فيها الاستثمار قد تكون طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل . ثانياً : الاستثمار العام : ( استثمار الدولة ) : وهذا النوع من الاستثمار تموله الدولة من ميزانيتها الخاصة أو عن طريق طرح سندات داخل الدولة أو خارجها بهدف الإقتراض من السوق المالية أو من الهيئات والمنظمات الدولية أو من الدول الأجنبية . وعادة ما تستغل الدولة رؤوس الأموال تلك في استثمارات ضخمة كإنشاء محطات الطاقة أو الكباري والمستشفيات والمدارس ووسائل المواصلات وذلك لإضافة الجديد من المنتجات الإنتاجية أو الرأسمالية لرأس مال الدولة المتاح(1). هذا وقد يكون استثمارات الدولة على مستويين : أ - داخلياً . ب – خارجياً . الاستثمار في البنوك الإسلامية : يقصد بالاستثمار المباشر أن يقوم البنك بالعمل بنفسه على أن يقوم بعمليات البيع والشراء وترتيب المشاركات وتنظيم الصفقات وغير ذلك بدلاً من أن يكتفي بدور التمويل والوساطة بين المودعين والمستثمرين (2) . والاستثمار المباشر يتخذ العديد من الصيغ الاستثمارية الشرعية كالمضاربة أو المشاركة أو المرابحة أو السلم . وهو في العادة يتخذ أشكالاً مختلفة كإنشاء مشروع جديد أو المشاركة مع الغير في إنشاء مشروع جديد أو امتلاك حصة جديدة في مشروع قائم (3) . والاستثمار المباشر بأن يقوم البنك بجهازه الخاص باستثمار الأموال في مشروعات يتولى هو دراستها والتأكد من صلاحيتها وجدواها الاقتصادية ، ويقوم على تنفيذها وإدارتها ومتابعتها (1) . وإذا ما قررت البنوك الإسلامية القيام بإنشاء مشروعات جديدة فإن عليها أن تأخذ في الاعتبار العوامل التالية : أ - توفير رأس المال . ب- اختيار موقع المشروع . ج- تأمين الخبرات الإدارية والفنية . د- رقابة سير العمل في المشروع وتسويق منتجاته (2) . ولا شك أن هذه العوامل ليست من الأمور اليسيرة إلا أن هذا الشكل من الاستثمار يمكن للجهاز الإداري فيه من تسيير العمل في مجال التمويل والإنتاج والإدارة وفق المنهج الإسلامي للاستثمار . أما الاستثمار غير المباشر فهو أن يقوم البنك بدور الممول فقط بالاصالة عن نفسه فيما يختص برأسماله وأمواله الخاصة وبالنيابة عن المودعين بوصفه وسيطاً بينهم وبين رجال الأعمال على إحدى صيغ الاستثمار الإسلامي المعتبرة شرعاً (3) . صيغ التمويل في البنوك الإسلامية : قامت البنوك الإسلامية بالاستثمار بالصيغ الإسلامية المقبولة شرعاً والخالية من الربا المحرم ، مما أدى إلى انتشار البنوك الإسلامية في عدد كبير من الدول الإسلامية وزيادة عدد المتعاملين معها من المسلمين في هذه الصيغ الاستثمارية وفيما يلي نستعرض أهم هذه الصيغ الإسلامية . 1- المضاربة : المضاربة والقراض بمعنى واحد فالأول لغة أهل العراق والثاني لغة أهل الحجاز وهي مشتقة من الضرب في الأرض بمعنى السفر لأن الإتجار يسلتزم السفر . ويقصد بها : عقد بين طرفين على أن يدفع أحدهما نقداً إلى الآخر ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما حسب ما يتفقان عليه (1) . وصيغة المضاربة أن يدفع رجل ماله ، إلى آخر على أن يتجر فيه وأن ما يحصل من الربح بينهما حسب ما يشترطاه . وقد أجمع أهل العلم على جواز المضاربة ، وهي معروفة منذ الجاهلية فكانت قريش تتعامل بها ، وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة في قراض ( مضاربة ) بمال خديجة رضي الله عنها . والحاجة إليها كبيرة حيث أن هناك أناس يمتلكون المال ولا يستطيعون استثماره إما لعدم معرفة أو قدرة أو كليهما وهناك آخرين لديهم القدرة على الاستثمار ولا يمتلكون المال فشُرعت المضاربة سداً للحاجتين وتستخدم المضاربة بأحكامها وشروطها في عمليات الاستثمار بأن يقدم البنك التمويل اللازم للمضارب ويحدد نصيب الطرفين من الأرباح مقدماً بالتراضي أما الخسارة فيتحملها رب المال ما لم يكن هناك تعد أو تقصير . ويشترط لصحة المضاربة الشروط التالية : 1- أن يكون رأس المال نقداً . 2- أن يكون رأس المال معلوماً . 3- أن يكون الربح محدداً بنسبة معينة كالنصف مثلاً . (1) ويعمد البنك إلى صيغة المضاربة في المشاريع التي تعتمد اعتماداً كلياً على خبرة المضارب ويكون للبنك الحق في متابعة سير المشروع والإشراف عليه للتأكد من مراعاة المضارب لشروط العقد (2) . أما إذا قامت البنوك الإسلامية باستثمار أموال الموعين استثمارً مباشراً بمعرفتها منفردة أو مشتركة مع آخرين فإن البنك في هذه الحالة ومن يشترك معها من الممولين المستثمرين ورجال الأعمال يعتبرون جميعاً في مركز المضارب وأصحاب الأموال المودعين رب المال . أما إذا كان التفويض المعطى للبنك من عملائه محدداً وقاصراً على أن يوم عنهم بإعطاء رجال الأعمال الآخرين ما يحتاجونه في تمويل مشروعاتهم والعمل فيها مضاربة مقابل نصيب من الربح ، فإن البنك في هذه الحالة يستحق الحصول على الأجر أو العمولة المتفق عليها بين البنك والمودع لأن ما يقوم به البنك في هذه الحالة كوكيل يعتبر من قبيل الخدمات المصرفية وليس من قبيل الأعمال المصرفية الاستثمارية (3) . 2- المشاركة : وهي تعني مساهمة البنك في رأس مال المشروع مما يترتب عليه أن يصبح البنك شريكاً في ملكية هذا المشروع وكذا إدارته وتسييره والإشراف عليه . وشريكاً في كل ما يترتب عليه من ربح بالنسبة المتفق عليها والخسارة بحسب رأس المال (1) . وقد نص الفقهاء على جواز هذا النوع من الشركة واستدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يقول الله تعالى: ] أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه ، فإذا خانه خرجت من بينهما [ رواه أبو داود (2) . وهذه المشاركة مبنية على الأمانة والوكالة فكل شريك أمين على مال الشركة ووكيل عنه فيما يباشر من تصرفات في حدود ما تضمنه العقد من شروط (3) . وتقوم البنوك الإسلامية بالإشتراك مع الغير من الهيئات أو الأفراد بتأسيس مشروع جديد أو شراء مشروع قائم وهي في العادة تتخذ شكل شركات الأموال ويتحدد دور البنك في هذه المشروعات حسب قيمة مساهمته سواء بالحصص أو الأسهم ومدى مشاركة البنك في الإدارة الفعلية للشركة . 3- المشاركة المنتهية بالتمليك : وهي مشاركة يعطي فيها البنك الحق للشريك في الحلول محله في الملكية دفعة واحدة أو على دفعات حسبما تقتضيه الشروط المتفق عليها (1) . وهذه المشاركة يساهم فيها البنك الإسلامي في رأس مال شركة أو مؤسسة تجارية أو عقارات أو مصنع مع شريك أو أكثر وعندئذ يستحق كل من الشركاء نصيبه من الأرباح بموجب الاتفاق عند التعاقد مع وعد البنك الإسلامي أن يتنازل عن حقوقه عن طريق بيع اسمه إلى شركائه والحلول محل المصرف في الملكية سواء على دفعة واحدة أو دفعات حسبما تقتضيه الشروط المتفق عليها (2) . ويشترط فيها وجود الإرادة الفعلية وأن يتحمل جميع الأطراف الربح والخسارة أثناء فترة المشاركة (3) . وهي ذلك تتخذ إحدى الصور التالية : أ - أن يتفق البنك مع العميل على تحديد حصة كل منهما في رأس مال الشركة وأصولها على أن يبيع البنك حصصه إلى العميل بسعر متفق عليه بعد إتمام المشاركة بعقد مستقل عن عقد الشركة . ب- أن يتم الاتفاق بين البنك وعميله المشارك على حصول البنك على حصة نسبية من صافي الدخل أو العائد المستحق فعلاً مع حق البنك في الحصول على حصته من إجمالي الإيراد المحقق فعلاً في إطار مبلغ متفق عليه ليكون ذلك الجزء مخصصاً لسداد أصل ما قدمه البنك من تمويل (4) . ج- أن يحدد نصيب كل من البنك وشريكه في الشركة في صورة أسهم تمثل مجموع قيمة الأصل موضوع المشاركة على أن يحصل كل من الشريكين على نصيبه من الإيراد المحقق من أصل موضوع المشاركة . وأن يتنازل البنك عن عدد من الأسهم سنوياً بموجب الاتفاق فيما بينهما إلى أن يحل الشريك محل البنك ليصبح له الملكية الفردية في موضوع المشاركة (1) . 4- بيع المرابحة : المرابحة لغة مأخوذة من الربح وهو الزيادة . واصطلاحاً : البيع بثمن الأول مع زيادة ربح (2) . وهي جائزة بنصوص الكتاب والسنة قال تعالى ] وأَحَلَّ اللهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِبَواْ ...[ (3) وحكمها الجواز على المذاهب الأربعة ، فالبيع إما أن يكون مساومة أو بيع أمانة . وبيع الأمانة ينقسم على ثلاثة أقسام ، التولية ، والوضعية ، والمرابحة . والمرابحة ما تستخدمه البنوك الإسلامية كإحدى صيغ الاستثمار. وصيغتها أن يذكر البائع للمشتري الثمن الذي اشترى به السلعة ويشترط ربحاً محدداً . وقد أورد الإمام الشافعي ( رحمه الله ) في كتابه الأم قوله « وإذا أرى الرجل الرجل السلعة فقال : إشترِ هذه وأربّحك فيها كذا فاشتراها الرجل فالشراء جائز والذي قال أربّحك فيها بالخيار إن شاء أحدث فيها بيعاً وإن شاء تركه وهكذا إن قال اشترِ لي متاعاً ووصفه له أو متاعاً أي متاع شئت وأنا أربّحك فيه فكل هذا سواء يجوز البيع الأول ويكون فيما أعطى من نفسه بالخيار » (1) . ولها أركان وشروط وأحكام ينبغي مراعاتها عند التطبيق وهي : أما أركانها فهي أركان البيع وهي ثلاثة : العاقدان والصيغة ( الإيجاب والقبول ) والمعقود عليه . أما شروطها فهي كما يلي : 1- أن يكون الثمن الأول معلوماً للمشتري الثاني مرابحة . فالعلم بالثمن الأول من شروط صحة البيع فإن لم يكن معلوماً فسدت المرابحة . 2- أن يكون الربح معلوماً . لأنه بعض الثمن والعلم بالثمن شرط لصحة البيع . 3- أن يكون العقد الأول صحيحاً ، فإن كان فاسداً لم يصح البيع ومنها ألاّ يكون البيع الأول يشتمل على الربا المحرم (2) . 5- بيع المرابحة للأمر بالشراء : وهي أن يتقدم العميل للبنك طالباً شراء سلعة معينة بمواصفات محددة ويقوم البنك بدوره بالحصول على السلعة حسب المواصفات المحددة ( إن لم تكن موجودة لدى البنك فعلاً ) ثم يعرضها على العميل وللعميل حينئذ أن يشتري السلعة أو يرفضها بدون أي التزام عليه . ومن الجدير بالذكر أن البنك يتحمل مسئولية هلاك الأصل إلى حين تسلمه من قبل العميل كما يتحمل مسئولية رده إذا كان فيه عيب خفي . وقد استخدمت البنوك الإسلامية هذا النوع من البيوع بشكل كبير حيث أن هذه الصورة تقترب من البيع على أساس التكلفة زائداً ربحاً معيناً متفق عليه وهو بيع المرابحة الجائز شرعاً (1) . 6- بيع السلم : السلم هو بيع موصوف في الذمة بثمن مقبوض في مجلس العقد وعلى ذلك فكل بيع يكون فيه الثمن عاجلاً والسلعة المشتراة مؤجلة فهو سلم(2) .ولا يصح ا لسلم عند الحنفية إلا فيما يمكن ضبطه وتعيينه قدراً ووصفاً كالمكيلات والموزونات والمزروعات والعدديات المتقاربة والمتماثلة فلا يصح في العدديات المتفاوتة ولا يصح في الحيوان والجواهر والأراضي . وذهب مالك والشافعي إلى أنه يصح في الحيوان وفي كل ما يمكن ضبطه ووصفه وبناء على ما ذكرنا فإن السلم يصح اتفاقاً في جميع أنواع الحبوب وفي كل ما يمكن ضبطه بالوصف والوزن والعد (3) . والأصل في مشروعيته قوله صلى الله عليه وسلم ( من أسلف فلا يسلف إلا في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم )(4). والسلف يعني السلم . شروط السلم : يشترط في السلم توفر الشروط التالية : 1- قبض رأس المال في مجلس العقد بعد بيانه بياناً تاماً . فإن تفرق المتعاقدان قبل القبض انفسخ العقد وأجاز مالك تأخير القبض ثلاثة أيام فإن تأخر بعد ذلك فسد السلم . 2- أن يكون المسلم فيه مقدوراً على تسليمه عند حلول الأجل . وذهب مالك والشافعي وأحمد إلى جواز السلم في المعدوم إذا غلب على الظن وجوده وقت الوفاء بالعقد . أما الحنفية فقد اشترطوا أن يكون المسلم فيه موجوداً وقت العقد ويستمر وجوده إلى حلول الأجل . 3- أن يكون مؤجلاً إلى أجل معلوم . واختلف في أقل الأجل عند الحنفية فقيل ثلاثة أيام وقيل أكثر من نصف يوم وقيل شهر فإن كان دونه لم يصح السلم وذهب الشافعي إلى أنه ليس بشرط والتأجيل إلى الحصاد جائز عند مالك وفي رواية عند أحمد . 4- بيان جنس المسلم فيه ووصفه وقدره كيلاً أو وزناً أو عداً . 5- بيان مكان الإيفاء فيما له حمُل ومؤونة (1) . ويصلح بيع السلم للقيام بتمويل العمليات الزراعية وتمويل النشاط التجاري والصناعي وتمويل الحرفيين وصغار المنتجين (2) . 7- الاستصناع : الأستصناع لغة هو سؤال الصنع أو طلبه والاستصناع : عقد يشترى به في الحال شيء مما يصنع صنعاً يلتزم البائع بتقديمه مصنوعاً بمواد من عنده وبأوصاف معينة متفق عليها وبثمن محدد . وأركانه ثلاثة : أ - الصيغة : وهي الإيجاب والقبول . ب- العاقدان : المستصنع والصانع . ج- المحل : هو العين التي يطلب صناعتها . ومن شروطه : أن يكون المصنوع معلوماً بأوصاف محدد بالعقد على أنه لا يلزم دفع الثمن حالاً في مجلس العقد كما في السلم . أن يكون فيما يجري التعامل به استصناعاً (1) . ألاّ يكون مؤجلاً إلى أجل يصح معه السلم . وهو عقد لازم للطرفين عند غالبية الفقهاء (2) ويمكن للبنوك الإسلامية تطبيقه في مجالات صناعية مختلفة كالمقاولات والبناء والأجهزة والمعدات الصناعية. كأن يساهم البنك الإسلامي في تمويل عدد من عملائه الصناعيين لإنتاج سلعة معينة (3) . 8- عقود التأجير : من أساليب التمويل في البنوك الإسلامية الإجارة وهي عقد يفيد تمليك المنفعة بعوض وتكون الإجارة للأعيان كالعقارات والآلات . وصيغة التمويل بطريق الإجارة تحقق الهدف من عملية التمويل عندما يكون الهدف الحصول على منافع أصول ثابتة . 9- الاجارة المنتهية بالتمليك : وهذا الشكل من الاستثمار يعني أن يتفق البنك الإسلامي مع عميله على شراء أصل معين بتمويل من البنك ليقوم العميل باستخدامه لقاء إيجار سنوي معين كما يقوم بسداد ثمن الأصل للبنك خلال مدة محددة . وبذلك تنتقل ملكية الأصل للعميل مع انتهاء سداده لأقساط ثمن الأصل في نهاية تلك المدة (4) . الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي مقالات ذات صلة:نظام التقييم المصرفي CAMELSأهداف تكوين محفظة الأوراق الماليةدور الرقابة الشرعية في توجيه العمليات المصرفية وانعكاس ذلك على حقوق العملاء
طبيعة التعامل المصرفي وأهميته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية إعداد الدكتور مجيد الشرع جامعة فيلادلفيا كلية العلوم الإدارية والمالية تظهر أهمية المصارف عندما تضع باعتبارها خدمة المجتمع والمساهمة في معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، وبهذا المعنى يدل مفهوم المصرف الإسلامي على انه مصرف يتعاطى الأعمال المصرفية بمختلف صورها على أسس تستند على الشريعة الإسلامية مراعاة لحليّة التعامل في تنفيذ تلك العمليات ومن خلال هذا التوجه تكون طبيعة العمل المصرفي الإسلامي بالضرورة ذات صبغة اجتماعية حيث يتم التركيز على الكسب الحلال بالتعاون بينها وبين عملائها لكونهم شركاء يتقاسمون الأعباء والمكاسب مما يؤكد القاعدة الشرعية المعروفة " الغنم بالغرم". وبهذا المعنى يتفاعل المصرف الإسلامي مع عملائه حيث يشاركهم في استثماراتهم ويدعوهم للمشاركة في استثماراته إذا دعت الحاجة إلى ذلك. وتأسيسا على المعنى المذكور يعد الاستثمار من السمات المميزة لطبيعة العمل المصرفي الإسلامي، ومن خلاله تتجلى النواحي الإيجابية في العمل المصرفي الإسلامي ويمكن توضيح ذلك من خلال عدة مرتكزات أهمها ما يلي: 1/1 الأساس الاستثماري: تنظر المصارف الإسلامية إلى الاستثمار على انه أساس تنمية المجتمع وبناءا على ذلك تتعدد أهداف تلك المصارف لتشتمل على مضامين لم تكون متوخاة من قبل في عالم الصيرفة فهي تضع باعتبارها أهداف التكافل الاجتماعي بالإضافة إلى جودة الخدمة ووضوحها مع الالتزام طبعا بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء، ومن خلال الممارسات العملية للمصارف محل الدراسة يمكن بيان أهم مرتكزات سياسة التمويل للاستثمار(2): تقديم التمويل إلى مختلف القطاعات الاقتصادية بشكل متوازن مما يؤدي إلى تنمية تلك القطاعات وبالتالي تنمية المجتمع وخلق الروح الايجابية في التعامل المصرفي التركيز على الاستثمار المحلي وهذا بطبيعة الحال يؤدي إلى تنمية المجتمع حيث ينعكس الاستثمار المشار إليه بإيجابيته على المجتمع. الاهتمام بتوزيع الاستثمارات لتشمل الخدمات الاجتماعية الأكثر ضرورة كتمويل المستشفيات والمدارس والجامعات وكليات المجتمع. تمويل الإسكان للأفراد والجمعيات التعاونية. ولكي يكون برنامج الاستثمار أكثر فاعلية ينبغي أن تتوفر به عدة شروط من أهمها ما يلي(3): السلامة الشرعية: وفيه تكون السلع والخدمات محل التعامل تقع في دائرة الحلال من وجهة نظر الشريعة الإسلامية. السلامة الفنية:وتعني تكامل مقومات السلامة من حيث الموقع والطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والطاقة الكهربائية والقوى العاملة..الخ. السلامة التنظيمية والإدارية: ويعني ذلك سلامة الهيكل التنظيمي وان الإدارة طموحة وقادرة وذات خبرة. ومن خلال التوجه المشار إليه يعد الاستثمار محورا أساسيا لأداره المصرف حيث يقتضي الأمر مراعاة متطلبات الربحية والأمان والسيولة النقدية باعتبار أن توظيفات الأموال تسلك طرقا بعيدة عن أساليب الفائدة التي تتبعها المصارف التقليدية، وهذا يستدعي من المصارف الإسلامية لعب دورا مهما في هذا المجال حتى وإن تمت العمليات عن طريق الوساطة(4). ومن ناحية أخرى تتطلب عمليات الاستثمار من المصرف الإسلامي البحث عن أفضل الطرق الاستثمارية وأرشد الأساليب حفاظا على ثروة المجتمع من أي استخدام غير مناسب، وهذا يحقق لجميع الأطراف مزايا تفوق تكلفة الاستثمار ومن ذلك ما يلي(5): يمثل الاستثمار نشاطا مطلوبا يقوم على تقديم خدمة أو سلعة لها قيمة حقيقة للمستهلك والمجتمع. الموازنة بين الاستثمارات من حيث أهميتها للمجتمع وما هو نوع النشاط الذي يؤثر على حجم الاستثمار وعلى طريقة التمويل والأرباح وطريقة الإدارة. اختيار بدائل الاستثمار بحيث يبنى ذلك على الدراسة الشاملة أو يعرف في علم الإدارة مدخل النظم. ومن جهة أخرى تتمثل النواحي الإيجابية في مجال الاستثمار مع المصارف المعنية بالتركيز على عامل المسئولية حيث يكون له دور فاعل في الاستغلال النافع وفقا للضوابط الشرعية وهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى الحفاظ على المال أيضا من سوء التصرف. بهذا المعنى تنهض المصارف الإسلامية لمسألة مصرفية تفتقدها المصارف التقليدية حيث تجمع بين العائد المادي والعائد الاجتماعي من خلال دراسة مسبقة ودقيقة لبدائل الاستثمار تتوفر فيها متطلبات التنسيق بين جميع الأنشطة المرغوبة من خلال مشاركة تتمثل فيها الأطراف ذات العلاقة عن اقتناع ورضا في تحمل المسئولية، كما تشير إلى ذلك الآية الكريمة (6): "فبما رحمة من لله لنت لهم ولو كنت فضا غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الآمر" 1/2-الأساس التنموي: تساهم المصارف الإسلامية في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية تركز على توفير الاحتياجات الأساسية للمجتمع، وعلى هذا الأساس فان العمليات التي تمارسها تصب في هذا الاتجاه. والأساس التنموي في المصارف المذكورة يستند على مقومات عدة من بينها ما يلي(7): المنظور الاقتصادي والاجتماعي للمستثمرين فالمهم ليس أن يعيش الآباء عيشة طيبة فحسب بل يوفروا إلى أولادهم والأجيال التي تليهم عيشة كريمة. الإحساس بالمسئولية الاجتماعية: وهذا ينبني على الاستثمار في المشروعات التي ترفع مستوى المعيشة لغالبية الأفراد وكذلك الاستثمار في السلع والخدمات المباحة شرعا. التعرف على فرص الاستثمار وتعريف المستثمرين بها وهذا يعطي الدلالة عل أن المصارف الإسلامية ليس هدفها السيطرة على رأس المال مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي مع هذه المؤسسات المالية. المناخ الاستثماري العام عن طريق نشر الدراسات والبحوث عن الاقتصاد القومي واتجاهاته وعن مشروعات بعينها. وتأسيسا على ما تقدم نجد أن المصارف الإسلامية تعمل على خدمة عملائها من حيث توفير الأموال من خلال قنوات مستجدة في التعامل المصرفي مثل المشاركة والمضاربة والمرابحة وغيرها من القنوات التي تعطي المساهمة الفعالة من قبل الأطراف المتعاملة لتلبية حاجات التنمية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي تلبية ذاتية مستمدة من النهج القرآني في التأكيد على إشباع الحاجات عن طريق الاستغلال النافع والحث على العمل الذي يشكل عنصرا هاما في التنمية، وبالتالي فإن الاهتمام بالتنمية الاقتصادية كالاهتمام بالفرائض والعبادات مصداقا لقوله تعالى(8): "هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها" وقوله تعالى(9): "فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله.." وتأسيسا على ما تقدم يستدعي الأمر من المصارف الإسلامية أن توازن في استثماراتها بين متطلبات الإنتاج وعامل الربحية وبذلك يكون هذا التوازن بمثابة برنامج عمل للتنمية في مختلف صورها يعتمد على مقومات عدة منها(10): تحديد هدف المصرف من جدوى الاستثمار. اعتماد المصرف على مفهوم علمي يحل محل الفائدة على رأس المال المتوقع في الاستثمارات المقبلة وذلك باعتماده على أوزان معززة على أساس فعلي للربح أو الخسارة. مراعاة طبيعة العمليات المصرفية في المصارف الإسلامية، إذ أنها تمارس في ظل مفاهيم اقتصادية لم تألفها المصارف التقليدية إضافة إلى الإتقان في العمل الذي يحتمه الإسلام كما جاء في الحديث الشريف(11): " إذا عمل أحدكم عملا أحب الله أن يتقنه" وهذا يلزم المصارف الإسلامية بإتباع أحدث الأساليب في عمل الدراسات الضرورية للمشروعات المعروضة عليها مما يؤدي إلى إحداث توازن بين الاستثمارات وتوجيه الأموال في المسالك التي تمليها الضرورات، وبطبيعة الحال فإن ما ورد أعلاه يشكل أساس للتعامل الإيجابي مع هذه المصارف. كما أنه من ناحية أخرى قد تستدعي ضرورات بعض العملاء المتعاملين مع المصرف مبالغ آنية مما يجعل المصرف منحهم قروضا حسنة بلا فائدة، وهذا ما حث عليه القرآن الكريم في قوله تعالى(12): "من ذا الذي يقرض الله فرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة" كما أن تجنب الفائدة من أعمال المصارف المعنية يعطيها زخما لتعزيز التعامل الإيجابي، وقد ورد ذلك في قانون البنوك في الأردن رقم (38) لسنة 2000 في إشارة لهذه الناحية فيما يتعلق في المصارف الإسلامية ما يلي (13): " أن تكون أعماله وأنشطته قائمة على أساس غير أساس الفائدة ...في جميع حالات الإقراض والاقتراض" وقد ورد في تعليمات البنك الإسلامي تفصيلات للقروض الحسنة تلتقي والأهداف الاجتماعية للبنك(14) (15). 1/3 الأساس الاجتماعي: تأخذ الناحية الاجتماعية المعنى الإيجابي في نظر المصارف الإسلامية، حيث تعمل هذه المصارف في توظيف أموالها بما يتفق والنهج الإسلامي في خدمة المجتمع ويمكن النظر إلى التعامل الإيجابي في هذا المجال من خلال ما يلي(16): 1/3/1 السلبية النسبية للمصارف التقليدية: تعتمد المصارف التقليدية ولاسيما التجارية منها على إقراض الأموال مقابل فائدة مضمونة وهذا الإقراض بالنسبة لها زيادة رأس المال دون تعرضه لخسارة، وهنا تنتفي صفة المشاركة الحقيقية بالنشاط وبذلك تفقد المصارف المعنية دورها الاجتماعي الإيجابي وتقوم بدل ذلك بدور المرابي، حيث من معاني الربا الآخذ بنصيب كاف دون الاشتراك بالإنتاج(17). 1/3/2:السلبية النسبية للمودعين تتلخص هذه السلبية بأن هؤلاء يودعون أموالهم لدى لمصارف التقليدية في سبيل الحصول على عائد ثابت محدد يتمثل بالفائدة، وتقتضي مصلحة تلك المصارف تشجيع اكبر عدد ممكن من المودعين حيث تتجمع لديها الأموال لتتمكن من إقراضها إلى عملاء آخرين مقابل فائدة أعلى وبذلك تتشكل شريحة عريضة من المجتمع لهم موقف سلبي من عمليات الاستثمار التي تتفاعل فيها الأطراف المتعاملة تفاعلا حقيقيا،كما يزداد غنى شريحة معينة دون بذل جهد حقيقي أو القيام بالدور الإيجابي(18). 1/3/3: المصرف الإسلامي لا يتاجر على ملكيته: مفهوم المتاجرة على الملكية، تعني القيام باستخدام الأموال المقترضة من اجل تحقيق اكبر ربح للمالكين وتعني الملكية هنا إجمالي المال الذي يستطيع المصرف أن يحصل عليه ومن ثم إعادة إقراضه للحصول على عائد اكبر(19). أما بالنسبة للمصرف الإسلامي فهو يمارس نشاطه بطرق تتفاعل بها مصالحه ومصالح عملاءه وبذلك يضع باعتباره ما يريده عملاءه من تحقيق عائدا لا تشوبه حرمة التعامل من جهة وان يكون مجزيا من جهة أخرى وبذلك تتحقق الإيجابية المطلوبة. وقد أظهرت نتائج الاستبيان درجة القناعة للتعامل مع المصرف الإسلامي من خلال الجدول رقم الملحق بالدراسة. مقالات ذات صلة:أثر تطبيق المرابحة الإسلامية في المصارف التجارية الليبية علي تحسين معدلات الربحيةدور الرقابة الداخلية على جودة الخدمات المصرفية The Role of the Internal Control on the Quality of Banking Servicesإدارة المخاطر المصرفية وإجراءات الرقابة فيها
توقعات النمو الاقتصادي لدول الخليج في 2024 تشهد دول الخليج العربي عامًا مشرقًا من حيث توقعات النمو الاقتصادي في 2024، مدعومة بتحسن أسعار النفط وزيادة الاستثمارات في القطاعات غير النفطية. وفقًا لتقارير حديثة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، من المتوقع أن تسجل اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي نموًا اقتصاديًا ثابتًا، مما يعزز مكانة المنطقة كواحدة من أهم الأسواق الناشئة في العالم. هذا النمو يأتي في سياق الجهود المبذولة لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد المفرط على النفط، ودعم القطاعات الحيوية مثل السياحة، الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا. ارتفاع أسعار النفط ودعمه للنمو: من أبرز العوامل التي تساهم في النمو الاقتصادي لدول الخليج في 2024 هو التحسن في أسعار النفط. هذا التحسن جاء نتيجة لاتفاقيات "أوبك+" التي ساعدت على استقرار سوق النفط عالميًا. دول مثل السعودية والإمارات تشهد ارتفاعًا في إيراداتها النفطية، ما يعزز الإنفاق الحكومي على مشاريع التنمية والبنية التحتية. التنويع الاقتصادي: بالإضافة إلى النفط، تلعب القطاعات غير النفطية دورًا رئيسيًا في دفع عجلة النمو. الإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال تواصل توسيع قطاع السياحة والاستثمار في مشاريع تكنولوجية متقدمة، بينما تركز المملكة العربية السعودية على تنفيذ رؤية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستثمارات في قطاعات مثل السياحة والترفيه. قطر تستثمر بشكل كبير في مشروعات الطاقة المتجددة استعدادًا لاستضافة فعاليات عالمية جديدة بعد النجاح الذي حققته في كأس العالم 2022. تحديات النمو والتضخم: على الرغم من التوقعات الإيجابية، تواجه دول الخليج تحديات مرتبطة بالتضخم العالمي. ارتفاع أسعار المواد الغذائية وزيادة تكاليف الشحن تمثل تحديًا، إلا أن الحكومات الخليجية تعمل على اتخاذ تدابير مالية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والحد من تأثير التضخم على المواطنين. خاتمة: في ظل هذه المعطيات، تبقى توقعات النمو لدول الخليج في 2024 إيجابية مع فرص كبيرة لتعزيز الاقتصاد غير النفطي. الجهود المستمرة في التنويع الاقتصادي واستغلال العائدات النفطية ستمكن دول الخليج من مواجهة التحديات العالمية والمضي قدمًا نحو مستقبل اقتصادي مستدام ومتوازن المصادر: تقرير صندوق النقد الدولي حول اقتصادات دول الخليج البنك الدولي: توقعات النمو الاقتصادي لدول الخليج في 2024 مقالات ذات صلة:الاستثمار الماليالسيادة الوطنية والعلاقات الدوليةخصائص المصارف الإسلامية
البنوك التجارية وخلق الودائع تؤدي البنوك التجارية عدة وظائف إقتصادية هامة ، حيث تتولى حفظ أموال الأفراد وتنظيم حساباتهم وتوفير القروض والسلفيات زتوظيف الإيداعات في مختلف مجالات الإستثمار كما تساهم في تمويل العجز في الميزانية العامة بما تشترية من أذونات خزانة وغيرها من أنواع السندات ، سواء قصيرة الأجل أو طويلة الأجل ، غير أن الوظيف الأساسية التي تميز البنوك التجارية عن غيرها من المؤسسات هي ويفة " خلق الإئتمان " أي التأثير على حجم وسائل الدفع ، وذلك من خلال تلقي الإيداعات وتوظيفها في أغراض الإقتراض والإستثمار مقالات ذات صلة:الاستثمار في الأوراق الماليةعلاقة البنوك التقليدية بالبنوك الإسلاميةالأوراق التجارية : Commercial Papers
العلاقة التقليدية بين التضخم والذهب تقوم على فكرة بسيطة: حين ترتفع الأسعار العامة وتفقد العملة قوتها الشرائية، يلجأ المستثمرون للذهب كأصل مادي محدود الكمية يصعب "طباعته" كما هو الحال مع العملات الورقية، وهذا يدعم قيمته نسبياً في مواجهة التضخم. لكن هذه العلاقة ليست ميكانيكية تماماً، لأن أسعار الفائدة تلعب دوراً موازياً ومهماً. حين يستجيب البنك المركزي للتضخم برفع أسعار الفائدة بشكل حاد، يصبح الاحتفاظ بأصول تُدرّ عائداً ثابتاً، مثل السندات أو الودائع، أكثر جاذبية نسبياً مقارنة بالذهب الذي لا يمنح عائداً دورياً، وهذا قد يحدّ من ارتفاع سعره حتى لو استمر التضخم مرتفعاً. لذلك فإن أفضل توقيت لأداء الذهب تاريخياً هو عندما يكون التضخم مرتفعاً بينما تبقى أسعار الفائدة الحقيقية (بعد خصم التضخم) منخفضة أو سالبة، لأن المستثمر في هذه الحالة لا يخسر شيئاً يُذكر من عدم حصوله على عائد ثابت من أصول أخرى. من منظور التخطيط المالي، فهم هذه العلاقة المزدوجة بين التضخم وأسعار الفائدة يساعد الشركات والأفراد على تقييم توقيت أي قرار استثماري في المعادن النفيسة بشكل أكثر دقة، بدلاً من الاعتماد على القاعدة المبسطة "تضخم مرتفع = ذهب مرتفع" وحدها.
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة