سجل بياناتك الان
الاستثمار في الإسلام يعتبر الاستثمار من التعبيرات المستخدمة في الوقت الحاضر للدلالة على التطوير والزيادة أو الاستفادة ، فيقال مثلاً : ان فلاناً قد استثمر وقته في القراءة أي أنه قد استفاد منه في القراءة وهي بهذا المفهوم تقارب المعنى في المفهوم الاقتصادي للاستثمار حيث يحرص الملاّك وأصحاب رؤوس الأموال على استثمار أموالهم بهدف الحصول على إيرادٍ صافٍ أو بهدف زيادة تكوين رؤوس أموالهم . وقد شمل الاستثمار مختلف المجالات التجارية والصناعية والخدمات والموارد البشرية كما أنه بفضل التطورات التكنولوجية أمكن الاستثمار في مجالات أكثر تعقيداً من السابق كالهندسة الإلكترونية والطب وغيرها من المجالات الحديثة . وسوف نتناول في هذا الفصل مفهوم الاستثمار من خلال المبحث الأول وفي المبحث الثاني أنواع الاستثمارات ثم أشكال الاستثمار الإسلامي ثم نتناول توظيف الأموال في المبحث الثالث ثم نوضح في المبحث الرابع أهمية الاستثمار قصير الأجل . الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي مقالات ذات صلة:العمليات المصرفية الإسلامية والتوجيه المحاسبي في ظل معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلاميةالبنوك التجارية وخلق الودائعالاستثمار في البنوك الإسلامية
شروط المنافسة التامة في ضوء المعالم الشرعية للسوق الإسلامية أولا : المعرفة التامة : يستفاد من عرض معالم السوق الإسلامية في اشتراط التعريف والتوصيف التام والدقيق للمبيع ، وللسعر ، ولظروف السوق ، والمتعاملين فيها تحصيل المعرفة التامة للمتعاقدين كصفة جوهرية نصت عليها الآثار الكريمة ، وقد منعت الأحكام كل ناقض لهذا الشرط ، فلا غرر ، ولا تغرير ، ولا تدليس بما يسوغ القول وبلا تحفظ عن معرفة تامة مؤمنة واختيار واع لكلا المتعاملين ، من خلال استقراء الأحكام المتعلقة بذلك ، ومنها الرضا الذي هو ركن التبادل يستلزم العلم على نحو مؤكد . واستكمالا للمبدأ الأساسي ، وتحوطا له واحتواء لأي خرق فيه ، تكفل الأحكام خطا دفاعيا آخر هو مبدأ الخيار للمتعاقدين ، والفقه الإسلامي يعرفنا بأشكال مختلفة منه وحسب مقتضياتها وهذه الخيارات هي : 1 – خيار المجلس : للحديث : " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا " ، وكالما لم ينفض مجلسهما فهما بالخيار بين إنفاذ ما عقداه أو فسخه ، لا خلاف في ذلك . 2 – خيار العيب : ويكون للعاقد الذي لم يطلع على عيب لم يكن على علم به عند العقد . 3 – خيار الرؤية : بأن يكون للعاقد الذي عقد على شيء معين لم يره حق الفسخ إذا رآه ، وهو مجل خلاف بين الفقهاء ، سببه الخلاف في صحة العقد على الغائب ، فمن أثبت صحة العقد على الشيء المغيب ، الذي لم تسبق رؤيته اثبت خيار الرؤية . 4 – خيار الخلابة : والخلابة في العقد هي أن تخدع أحد العاقدين الآخر بوسيلة موهمة قولية أو فعلية ، تحمله على الرضا في العقد بما لم يكن ليرضى به لولاها ، وقد نهى النبي – صلى الله عليه وسلم – عن ذلك بقوله : " إذا بيعت فقل : لا خلابة ، ولي الخيار ثلاثة أيام " ، وهذا الحديث منع ثابت في الشرع ، وإن لم يشترطه المتعاقد ،ومقتضاه ثبوت الخيار للمخدوع ، وقد ألحق بعض أهل العلم الغبن الفاحش بالخلابة للحديث: " غبن المسترسل حرام " . 5 – خيار الشرط أو التروي : " ولي الخيار ثلاثة أيام " ، فهذا الحديث صريح في إجازة الشرط ، والنص في الشريعة حاكم على العقود ، لا خاضع لأقيستها ، وقد اعترض ابن حزم على خيار الشرط سيما على مدته وقال عنها : إنها أحكام لا يعرف لها أصل . 6 – خيار الغبن : ويثبت للمتعاقد الذي يغبن في السعر ، كما هو الحال في تلقي السلع ، فقد جعل لهم النبي – صلى اله عليه وسلم – الخيار إذا هبطوا بها إلى الأسواق ، وعند ابن حزم توكيد بالغ في أن رد البيع من عيب ليس أولى من رده من غبن في السعر ، ونقل عن أبي حنيفة ومالك والشافعي أنه لا رجوع للبائع والمشتري بالغبن قل أو كثر ، ورواية ابن القصار عن مالك : أن الغبن إذا بلغ الثلث فإنه يرد . ويقسم الغبن عند الفقهاء إلى قسمين : يسير : ما وقع ضمن تقدير المقومين ، وفاحش : ما تجاوز تقديرات المقومين جميعا ، وجعل متأخرو الحنفية الغبن الفاحش نصف عشر القيمة في العروض المنقولة ، وعشرها في الحيوان ، وخمسها في العقار . ثانيا : تجانس المعروض : إن تجانس السلع موضوع التبادل مردها إلى ذوق المستهلك وتقديره بصدد المنتجات المعروضة في السوق ، والتي تؤدي نفس الغرض ، وفي السوق الإسلامية لا يوجد ضابط ملزم للمنتجين بتنميط منتجاتهم ، والمستهلكين بتنميط أذواقهم أيضا . ثالثا : كبر عدد المشاركين في السوق وضآلة تأثير كل منهم : إن من شروط المنافسة التامة هو كبر عدد المشاركين في أسواق السلع والموارد ، وضآلة إسهام كل منهم في التعامل ، بحيث لا يكون له أثر معتبر في السوق ، إن هذا الشرط النظري ذرية المنافسة التامة لا يعكس موقفا مذهبيا معينا ،إنما حصيلة لظروف تتعلق بالعرض والطلب تجعل المتعامل آخذا للسعر لا محددا له ، ولا يشترط هذا في السوق الإسلامية ، بل حصن السوق من الميول التي تحاول الاستفادة من التركيز لأغراض خاصة ، دون أن يكون للتركيز ذاته وظيفة اقتصادية مبررة ، ومما يمثل لذلك النهي عن الحاضر للباد ، وأن يكون له سمسارا ، حيث بدت العلة مركزة التصريف دون مسوغ اقتصادي معتبر ، والنهي عن تلقي السلع ، الذي يوفر فرصة أكبر للقاء أكبر عدد من المشاركين في سوق معلومة الموضع ، والنص صراحة على بلعن المحتكر " المحتكر ملعون ، والجالب مرزوق " ، ووردت الأحكام التي تحصن السوق الإسلامية من محتكري البيع ، ومحتكري الشراء ، الذين يستغلون نفوذهم ، وتمركزهم لابتزاز الناس ، وورد النهي جملة عن بيع المكره ،وبيع المضطر ، وعن سوم الرجل عل سوم أخيه ، وعن بيع الرجل عل بيع أخيه . رابعا : حرية الحركة من وإلى السوق : لا يوجد في البناء الحكمي المنظم للسوق الإسلامية ما يحجر على أي من المشاركين حركته في دخول السوق أو الخروج منها ، بل إن تلك الحرية مكفولة ومدعومة أيضا بتأمين المعرفة التامة ، فلا جهل ولا إكراه ، ولا تواطؤ ولا احتكار شراء ، ولا احتكار بيع ، إلا ما كان مبرر ، ولا تسعير إلا ما دعت إليه الضرورة .وقد ختم المصنف قوله : لأنه في الوقت الذي تشترط فيه المعرفة التامة ، والتصرف المختار ، ووسائلها في السوق الإسلامية ،وفي الوقت الذي تتيح فيه الضوابط الإسلامية قدرا من حرية الحركة ، لا يقيده إلا الشرط الفني ، واعتبار المصلحة العامة ، ومن ثم الرفاهية الاجتماعية ، فإنه ليس هناك ما ينص على تجانس السلع ، أو كبر عدد المشاركين ، وإن كانت هناك ضوابط تحصن من الميول الاحتكارية غير المبررة ، فالأصل في الاقتصاد الإسلامي هو التخصيص الكفء والرفاهية الاجتماعية ،والبنية التي تكفلهما ، في حين كان الأصل في نظام السوق هو المصلحة الخاصة للمشروع الخاص ، وكانت الضوابط الملزمة بكفاءة التخصيص أو الرفاهية استثناء غالبا مما تعارض مع فلسفة المشروع الخاص ومنظومته القيمية . مقالات ذات صلة:حين تتنفس الأسواق الخليجية… الفيدرالي الأميركي يخفض الفائدة والعوائد ترتفع!الهند تدهش الأسواق العالمية… كيف تحوّلت من اقتصاد نامٍ إلى قوة مالية صاعدة؟العمالة تتراجع… والأسواق تترقّب: تباطؤ سوق العمل الأمريكي يعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي
مفهوم الاستثمار الاستثمار لغة : الثمر : حمل الشجر وأنواع المال والولد . واثمر الشجر : خرج ثمره ، وثمر الشجر وأثمر صار فيه الثمر (1) . وقال أبو حنيفة : أرض ثميرة كثيرة الشجر ، وشجرة ثميرة ، ونخلة ثميرة مثمرة ، وقيل هما الكثيراً الثمر والجمع : ثمرُ . والثمر : الذهب والفضة حكاه الفارسي يرفعه إلى مجاهد في قوله عز وجل «وَكانَ لَهُ ثَمَرُ»(2) . والثمر : المال المثمر ، وقرأ أبو عمرو : وكان له ثمر ، وفسره بأنواع المال، وثمر ماله : نماه ، يقال ثمر الله مالك أي كثره وأثمر الرجل : كثر ماله (3) . واستثمر ماله استثماراً : طلب أن ينمو ، أي طلب الثمر من المال بتنميته ، وبمنظور اقتصادي فإن هذا تشغيلاً للمال بهدف زيادته وتنميته أكثر . وقد ورد في تعريف كلمة Investment بأنها الاستثمار أو مال مستثمر وInvestor بمعنى مستثمر أو مشغل للمال (4) . االاستثمار إصطلاحاً : يعتبر لفظ الاستثمار من المصطلحات الوليدة حديثاً في علم الاقتصاد المعاصر ، ويعتبر الاستثمار معياراً للأداء الاقتصادي وجزءً مهماً من الناتج القومي . ويمكن في هذا السياق أن نقول بأن الاستثمار هو إضافات صافية خلال فترة زمنية معنية إلى : 1- سلع الاستثمار الدائمة كالمكائن والآلات والمعدات إلى سلع الإنتاج الرأسمالية . 2- الإنشاءات السكنية وأبنية المشاريع . 3- المخزون السلعي (1) . ويمكن أيضاً أن نعرّف الاستثمار اصطلاحياً على أنه : الإنفاق على الأصول الرأسمالية خلال فترة زمنية معينة ، وعلى هذا الأساس يكون تعريف الاستثمار هو الإضافة إلى أصول المؤسسة وتشمل العدد والآلات والمباني والأثاث ووسائل النقل وطرق الموصلات زائداً الإصلاحات الجوهرية "Significant" التي تؤدي إلى إطالة عمر الآلات وغيرها من الأصول أو إلى زيادة إنتاجيتها فهو بذلك يعتبر الزيادة الصافية في رأس المال الحقيقي للمجتمـع (2) . وقد نفهم أيضاً بأن الاستثمار : إرتباط مالي بهدف تحقيق مكاسب يتوقع الحصول عليها على مدى مدة طويلة من الزمن في المستقبل (3) . فالاستثمار بهذا المعنى إذن نوع من الإنفاق ولكنه إنفاق على أصول يتوقع منها تحقيق عائد على مدى فترة طويلة من الزمن وذلك يشابه ما يطلق عليه البعض اصطلاح «إنفاق رأسمالي» تمييزاً له عن المصروفات التشغيلية أو المصروفات الجارية . وهذه الأخيرة يقصد بها التي تتم بصفة دورية مثل الأجور والمرتبات والصيانة وشراء المواد الخام . والإنفاق الرأسمالي يحوي مجموعات ثلاث وهي : أ- مشروعات جديدة . ب- مشروعات استكمال . ج- مشروعات إحلال وتجديد .(1) وإن كلمة الاستثمار من الكلمات التي يمكن استخدامها على معان متعددة ومنها استخدامها بمعنى توظيف النقود لآجال مختلفة أو بالتقييد في التوظيف طويل الأجل نسبياً أو تستخدم بخصوص توظيف النقود في أوراق مالية أو في مجال الشركات . وقد عرف الاستثمار في معجم المورد بأنه تثمير أو توظيف الأموال وقد عرفه معجم أكسفورد ( إنجليزي – العربي ) بأنه أي توظيف للنقود لأي أجل بل عرفه الكثيرون بأنه يشمل جميع الآجال ومنها القصير الآجل (2) . الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي مقالات ذات صلة:أهداف تكوين محفظة الأوراق الماليةدور الرقابة الشرعية في توجيه العمليات المصرفية وانعكاس ذلك على حقوق العملاءالعمليات المصرفية الإسلامية والتوجيه المحاسبي في ظل معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية
اقتصاديات السياحة الحلال بقلم الدكتور / هايل طشطوش تم نشر هذا المقال في مجلة المحاسب العربي العدد الثلاثون تسعى كثير من الدول الإسلامية لتكون وجهة عالمية تستقطب السياح إليها من كل أنحاء العالم ، حيث تجند لذلك كل إمكانياتها وطاقاتها وقدراتها المادية والمعنوية،وفي هذا الإطار يرى كثير من الباحثين المسلمين، أن السياحة في الإسلام تعني التنقل من مكان إلى مكان بهدف التدبر والتأمل في خلق الله أو التعارف بين الناس، أو طلب العلم المحمود، أو الدعوة إلى الله، أو الترويح عن النفس، أو أداء الفرائض والواجبات الدينية وما في حكم ذلك، وحثّ القرآن الكريم على السياحة بهذا المفهوم في العديد من الآيات، منها قوله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ). وبما أن الإسلام اقر السياحة والسفر لمقاصد نبيلة كالعبادة والعلم والعلاج والترويح عن النفس أو البحث والاستطلاع والاستكشاف ،بالتالي فانه لابد من إقرارها كرافد من روافد الاقتصاديات الحلال،وذلك وفق مبادئ وقواعد تتيح للإنسان التنقل والترحال حول العالم وهو مرتاح الضمير ومطمئن النفس بأنه يمارس عملا مشروعا حلالا. وازدهرت السياحة في تاريخنا العربي وتراثنا الإسلامي حيث كان الناس من الفقهاء والعلماء وطلبة العلم وطالبو العلاج يسيحون من مكان إلى آخر للبحث عن مرادهم وتحقيق غايتهم من السفر والتنقل، وكان الدعاة يجوبون الأرض لنشر دعوة الإسلام، كما كان التجار المسلمون يتنقلون من دولة إلى دولة للتجارة وللدعوة وهكذا، وهذه جميعها نماذج من أشكال السياحة في الإسلام، وتأسيساً على ذلك، فالإسلام يحث على السياحة التي تحقق منافع مشروعة للإسلام والمسلمين. وتنبع أهمية السياحة في الإسلام من مقاصدها السامية، حيث تعتبر من وسائل التربية الروحية للإنسان حيث إنها وسيلة من وسائل الترويح عن النفوس وأبعاد الملل عنها واسترجاع النشاط الذهني والبدني لها. غايات وأهداف السياحة الحلال : يهدف الإسلام الحنيف من وراء دعوته للسياحة إلى أهداف تخدم الأمة كمجتمع وتخدم اقتصادها كمصدر لرفاهية أفرادها ومن غايات ومقاصد السياحة الحلال : أولا: التعرف على الآخرين ومعرفة تفاصيل الشعوب والأمم والتعرف على عاداتهم وتقاليدهم ،وبالتالي اكتساب النافع المفيد منها، وطرح الضار وغير المتوافق مع قيم امتنا وديننا بعيدا. ثانيا: تحقيق المنافع العلمية: وذلك من خلال الاستزادة من العلوم والمعارف الموجودة لدى الشعوب والأمم الأخرى ونقلها إلى بلاده وتعليمها لأبناء وطنه لتخدمهم اقتصاديا وثقافيا. ثالثا: تحقيق المنافع الثقافية وذلك من خلال دراسة ثقافات الأمم الأخرى والتعرف على تراثهم وتاريخهم واخذ العبرة منه، ونقل النافع من ثقافات الشعوب إلى بلاده. رابعا: نقل علومنا ومعارفنا وثقافتنا إلى الآخرين: والتعريف بحضارتنا ومنجزاتنا وإعطاء الصورة الطيبة الحسنة عن امتنا وديننا ولغتنا وثقافتنا . خامسا: تحقيق المنافع الاقتصادية والمادية: وذلك من خلال السياحة التجارية التي تهدف إلى التبادل التجاري مع الآخرين، بما يعود بالنفع على اقتصاديتنا. سادسا: تحقيق المنافع الاجتماعية: وذلك من خلال تكوين الصداقات والمعارف مع الشعوب الأخرى والتي قد تفضي إلى روابط أقوى كالنسب والمصاهرة من خلال الزواج . سابعا: تحقيق المنافع الطبية: وذلك من خلال الحصول على العلاجات والأدوية والعقاقير غير المتوفرة في بلد السائح وكذلك الراحة النفسية التي قد يجدها السائح في أثناء سياحته في بلدان غير بلدة. أشكال (أنواع) السياحة الحلال: للسياحة الحلال أنواع وأشكال متعددة وذلك حسب الهدف والغاية منها ويمكن أن نذكر على سبيل المثال لا الحصر الأنواع التالية: 1 ـ سياحة الاستطلاع والاستكشاف ويمكن تسميتها بالسياحة الجغرافية، التي تهدف إلى التعرف على التضاريس والأماكن وتفاصيل الكون المختلفة. 2. السياحة الترويحية(سياحة الترفية) والغاية منها هو الترويح عن النفس، وقد أمر الإسلام بالترويح عن النفس لان النفس تصاب بالملل والكلل حيث قال علية الصلاة والسلام:" روحوا القلوب ساعة وساعة". 3. سياحة التأمل والمشاهدة وتهدف إلى مشاهدة إبداعات الأمم والشعوب· 4. السياحة العلمية والتي غايتها هي الدراسة والاستزادة من العلم والمعرفة. 4 ـ السياحة الثقافية لمشاهدة المعالم التاريخية الحضارية والتعرف على ثقافات وتراث الشعوب · 5 ـ السياحة الدينية (الإيمانية) والتي غايتها التعبد وتغذية الروح وهي التي تكون للأماكن المقدسة والبقاع الطاهرة· الأهمية الاقتصادية للسياحة الحلال: لقد أصبحت اليوم السياحة تشكل قطاعا هاما وحيويا ورافدا من روافد الاقتصاد في كثير من البلدان بل لقد أصبح المردود من السياحة يشكل أكثر من 70% من مكونات الناتج المحلي الإجمالي لكثير من البلدان ، مما يجعل السياحة صناعة اقتصادية هامة وحيوية لها تأثير اقتصادي كبير في بناء الدول القوية والاقتصاديات المتينة، ومن الأدوار الاقتصادية التي يمكن للسياحة الحلال أن تلعبها ما يلي: أولا: زيادة فرص العمل ومصدر رزق مهم لإعداد هائلة من الناس على امتداد العالم الإسلامي. ثانيا: تساهم في بناء حوار إنساني بين الناس والحضارات وتعطي الصورة الحقيقة المشرقة عن الإسلام السمح وعن امتنا العربية والإسلامية ذات التاريخ العريق. ثالثا: تنمي التقارب البنَّاء بين المسلمين وغيرهم من الأمم مما يجعل البلاد الإسلامية مقصدا دائما للسياح الأجانب الذين ينشدون الأمن والطمأنينة. وخاصة أن هناك الكثير من دول العالم العربي والإسلامي التي حباها الله عز وجل طبيعة خلاَّبة وثروات تراثية وكنوزاً إسلامية كثيرة ومناخاً مستقراً طوال العام. بعض الضوابط (المبادئ) للسياحة الحلال: حتى تحقق السياحة الحلال غايتها وأهدافها المنشودة فانه لابد لها من العديد من الضوابط والأسس التي ترتكز عليها ومنها: توفير الحماية والأمان للسياح على اختلاف جنسياتهم وأديانهم وأعراقهم وألوانهم خلال مدة إقامتهم وسياحتهم في بلادنا، وواجب الحماية هو أمر دعا إليه ديننا الحنيف باعتبارهم ضيوف علينا ويجب حمايتهم ورعايتهم. تقديم كل مستلزمات الرعاية والعناية والخدمة بكل أنواعها وأشكالها(طبية، نظافة، طعام، شراب، مسكن مريح، وسائل تنقل راحة...الخ) للسياح خلال مدة إقامتهم في بلادنا. توفير أشخاص مؤهلين يقومون على خدمة السياح وينقلون لهم المعلومات بكل دقة وموضوعية كالمترجمين والمرافقين والأداء السياحيين، والسواقين والخدم......الخ . عدم تقديم أو فعل المنكرات والقيام بالتصرفات اللاخلاقية أمام السياح أو تشجيعهم عليها لأنها تعطي فكرة سيئة للسائح عن تدني مستوى الأخلاق · تقديم النشرات التعريفية التي تقدم صورة حسنة ومشرقة عن بلادنا العربية والإسلامية لينقلوها إلى غيرهم عند عودتهم إلى بلادهم. وبعد أن تأكد لنا أن الإسلام أباح السياحة الحلال وفق الضوابط والشروط والغايات النبيلة التي ذكرناها فانه لابد من العناية بصناعة قطاع السياحة الحلال في البلاد العربية والإسلامية على اعتبار أنها رافد من روافد الدخل القومي الذي يسهم في تنمية موارد تلك الدول مما يعود على شعوبها بالخير الوفير، وهناك بعض الدول العربية والإسلامية التي نادت لعقد قمم خاصة وعالمية للسياحة الحلال وهي مبادرات طيبة وعظيمة لبناء صناعة سياحية حلال في البلاد الإسلامية. مقالات ذات صلة:بورصة الكويت تعلق التداول اعتباراً من الأحد 1 مارس 2026 وحتى إشعار آخر كإجراء احترازيشركات نفط وتجارة كبرى تعلق شحناتها عبر مضيق هرمز وسط تصعيد التوترات في المنطقةرئيس الوزراء يتابع موقف مخزون السلع الغذائية الاستراتيجية في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة
معايير وضوابط استثمار الأموال في الإسلام لقد أولى المنهج الإسلامي للاستثمار أهمية كبرى وحث عليه في نطاق ركائز الشريعة الإسلامية وملتزماً بأحكامها الشرعية . وهناك ضوابط وقواعد تنظم الاستثمار في الاقتصاد الإسلامي وهي مما يميز الاستثمار في الاقتصاد الإسلامي عن الاقتصاد الوضعي . وقد حث الإسلام مالك المال في استثمار أمواله مراعياً الاعتبارات التالية: 1- مداولة استثمار مالك المال لماله . 2- إتباع أفضل السبل في استثمار هذا المال . 3- توجيه الاستثمار إلى متطلبات المجتمع الضرورية (1) . أولاً : مداومة استثمار مالك المال لماله : حث الإسلام على استثمار الأموال والمداومة على استثمارها وهذا واضح في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة . قال تعالى : وَالَّذِينَ يَكنِزُون الذَّهَبَ وَالفِضّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فيِ سبِيلِ اللهِ فَبَشِرهُم بِعذَابٍ أَلِيمٍ )34( يَومَ يُحمَى عَلَيهَا فيِ نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكوَى بِهَا جِبَاهُهُم وَجُنُوبُهُم وَظُهُورُهُم هَذَا مَا كَنَزتُم لأِّنفُسِكُم فَذُوقُواْ مَا كُنتُم تَكنِزوُن )35( (2). وهذه الآيات تدل على استثمار الأموال والمداومة على استثمارها من وجهين:(1) . - الوجه الأول : تحريم الإكتناز فقد دلت الآيات على تحريم الإكتناز في الشريعة الإسلامية . والإكتناز / هو المال الزائد عن الحاجة وغير المنتفع به من قبل صاحبه ولم يخرج ما وجب إخراجه (2) . - الوجه الثاني : إن عدم الإكتناز يعني مداومة الاستثمار لهذه الأموال وفق مجالات الاستثمار المباحة شرعاً . والإسلام دين عمل وعبادة حيث دلت الكثير من الآيات في أكثر من موضوع على وجوب العمل والحث عليه واعتباره عبـادة قـال تعالى : ] هُوَ الَّذِي جَعلَ لَكُمُ الأَرضَ ذَلُولاً فَامشُوا في مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن زِرقِهِ وَإلَيهِ النُّشُورُ ( (3) . وقال تعالى : ] وَءَاخَرُون يَضرِبُونَ فىِ الأَرضِ يُبتَغُونَ مِن فَضلِ اللهِ وَءَاخَرُونَ يُقَتِلُونَ فىِ سَبِيلِ اللهِ [(4) . ثانياً : إتباع أفضل السبل في الاستثمار : وهي تعني أن البنوك الإسلامية يجب أن تحرص على اختيار أفضل الاستثمارات المتاحة لها والتي تحقق لها العائد المناسب لأن الإسلام حرص على إتقان العمل ويعتبر الاستثمار من الأعمال التي يجب إتقانها والعمل على تنمية المال بالطرق الشرعية (1) . قال صلى الله عليه وسلم ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ) (2) . ثالثاً : توجيه الاستثمار إلى متطلبات المجتمع الضرورية : في المجتمع الإسلامي تقدم الضروريات على الحاجيات والكماليات سواء على مستوى الدولة أو الفرد فالاستثمار الحكومي يجب أن يركز على توفير الضروريات أولاً كالبنية الأساسية والخدمات الصحية والتعليمية ثم تأتي بقية الحاجيات والكماليات وكذا الحال بالنسبة للأفراد والمؤسسات . وقد رتب الإمام الشاطبي مقاصد الشريعة إلى ثلاثة أقسام أحدها : أن تكون ضرورية والثاني : أن تكون حاجيه والثالث : أن تكون تحسينية فالضرورية هي التي لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا أما الحاجيات فيهي رفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة . أما التحسينات : فهي الأخذ بما يليق من محاسن العادات (3) . الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي مقالات ذات صلة:ادوات السياسة النقدية المحققة لاهداف الاقتصاد الاسلاميضوابط الإصدار النقدي في النظام الإسلاميالقضايا الدولية وحوكمة الشركات
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة