سجل بياناتك الان
من واشنطن إلى الرياض ودبي والدوحة، تتردد أصداء قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة — خطوة طال انتظارها بعد سنوات من التشديد النقدي الذي كبّل السيولة وأضعف الاستثمارات. ورغم أن القرار يخص الاقتصاد الأميركي بالدرجة الأولى، فإن أسواق الخليج شعرت بتأثيره الفوري، إذ تحركت المؤشرات المالية صعودًا وسط موجة تفاؤل قوية من المستثمرين والمحللين. ترتبط معظم العملات الخليجية بالدولار الأميركي، ما يجعل السياسات النقدية الأميركية تنتقل تلقائيًا إلى اقتصادات المنطقة. فعندما يخفض الفيدرالي الفائدة، تُجبر البنوك المركزية الخليجية على اتخاذ إجراءات مشابهة للحفاظ على استقرار أسعار الصرف، وهو ما ينعكس مباشرة على: تكلفة الاقتراض: انخفاض الفائدة يعني قروضًا أرخص للشركات والأفراد، مما يعزز الإنفاق والاستثمار. سوق الأسهم: زيادة السيولة تدفع المستثمرين نحو الأسهم بدلاً من الودائع البنكية. القطاع العقاري: عادة ما يستفيد من انخفاض الفائدة نتيجة نمو الطلب على التمويل العقاري. القطاع المصرفي: قد تتأثر هوامش الأرباح، لكنها تُعوّض بزيادة حجم الإقراض والنشاط الاستثماري. انعكاسات القرار على اقتصادات الخليج: توقع محللون أن يؤدي خفض الفائدة الأميركية إلى تنشيط الأسواق المالية الخليجية خلال الربع الأخير من 2025، خصوصًا في السعودية والإمارات وقطر، حيث ارتفعت مؤشرات الأسهم بنسبة تراوحت بين 2 و4% خلال أيام قليلة من الإعلان. كما يُتوقع أن تزداد حركة الائتمان والتمويل للمشاريع الكبرى، ما يمنح دفعة إضافية لخطط التنويع الاقتصادي في المنطقة. لكن في المقابل، يحذّر خبراء من أن استمرار الفائدة المنخفضة قد يزيد من المخاطر التضخمية ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الأصول بشكل مفرط، خاصة في العقار وسوق الأسهم. الخليج بين الفرصة والحذر: القرار الأميركي يمثل فرصة لتعزيز النمو، لكنه يتطلب إدارة مالية ذكية. فالمطلوب الآن من الحكومات الخليجية مراقبة مستويات الدين العام وتوجيه السيولة نحو القطاعات الإنتاجية — لا نحو المضاربات قصيرة الأجل. مقالات ذات صلة:اعتبارات استراتيجية إدارة محفظة الأوراق الماليةأهداف تكوين محفظة الأوراق الماليةإدارة المخاطر باستخدام استراتيجية التحصن
ماهية المشروعات المتوسطة و الصغيرة والمتناهية الصغر إعداد د. نبيل عبد الرءوف إبراهيم مدرس المحاسبة شعبة الإدارة والمحاسبة المعهد العالي للحاسبات وتكنولوجيا المعلومات أكاديمية الشروق تعتبر المشروعات الصغيرة من أكبر مصادر خلق وتوفير فرص عمل حقيقية دائمة ومتنوعة وهى من أهم الآليات الفعالة في تنويع وتوسيع قاعدة المنتجات والصناعات، كما أنها تمثل إحدى حلقات التوازن في الهياكل الاقتصادية بما تتميز به من مرونة وسرعة استجابة لمتغيرات الأسواق المحلية والعالمية وتسهم في إستخدام وإستثمار المدخرات. تتباين التعريفات والمفاهيم عند التعرض لتعريف أو لمفهوم المشروعات الصغيرة والمتناهية من دولة لأخرى وفقا لأختلاف امكانياتها وظروفها الاقتصادية والاجتماعية مثل درجة التصنيع وطبيعة مكونات وعوامل الإنتاج الصناعي والزراعى والخدمى ونوعية الصناعات الحرفية التقليدية القائمة قبل الصناعة الحديثة، والكثافة السكانية، ومدى توفر الاصول البشرية ودرجة تاهيلها، ومهارتها والمستوى العام للاجور والدخل وغيرها من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية التي تحدد ملامح وطبيعة المشروعات الصغيرة القائمة أو التى تقام . كما ويختلف التعريف وفقا للهدف منه، وهل هو للاغراض الإحصائية أم للاغراض التمويلية أو لاية أغراض أو احتياجات أخرى (حمد بن هاشم الذهب : واقع الصناعات الصغيرة والمتوسطة )8 . ولقد عرف المشرع المصرى المشروعات الصغيرة وفق ما جاء بقانون تنمية المنشآت الصغيرة رقم 141 لسنة 2004 . مادة (1) يقصد بالمنشأة الصغيرة في تطبيق أحكام هذا القانون، كل شركة أو منشآه فردية تمارس نشاطا اقتصاديا إنتاجيا او تجاريا أو خدميا ولا يقل رأسمالها المدفوع عن خمسين ألف جنيه ولا يجاوز مليون جنيه ولا يزيد عدد العاملين فيها علي خمسين عاملا. مادة (2) يقصد بالمنشأة متناهية الصغر في تطبيق أحكام هذا القانون كل شركة أو منشآه فردية تمارس نشاطا اقتصاديا إنتاجيا أو خدميا أو تجاريا التي يقل رأسمالها المدفوع عن خمسين ألف جنيه. وبالرغم من عدم وجود تعريف دولي متفق عليه للصناعات الصغيرة والمتوسطة، إلا أن هناك أتفاق على وجود بعض المعايير التي يمكن على أساسها تعريف الإحجام المختلفة للصناعة ، من اكثر المعايير شيوعا ما يلي : (مازن شيحا: تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون الخليجي)9 1- عدد العاملين : ويمثل ابسط المعايير المتبعة للتعريف وأكثرها شيوعا لسهولة القياس والمقارنة في الاحصاءات الصناعية ، غير أن من عيوب هذا التعريف أختلافه من دولة لاخرى ، فضلا عن انه لا يأخذ بنظر الاعتبار التفاوت التكنولوجي المستخدم في الإنتاج . 2- حجم الاستثمار : يعد حجم الاستثمار ( راس المال المستثمر ) معيارا أساسيا في العديد من الدول للتمييز بين الصناعات الصغيرة والمتوسطة وبين الصناعات الكبيرة ، على أعتبار أن حجم الاستثمار يعطي صورة عن حجم النشاط الصناعي كميا . 3- قيمة المبيعات السنوية : يمكن اعتبار قيمة المبيعات السنوية أحد المعايير التي تميز الصناعات من حيث حجم النشاط وقدرته التنافسية في الاسواق . إلا أن دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي OECD تعتمد في أغلب الأحيان التعاريف التالية (Islamic Center For Development of Trade, Exporting Small and Medium: Sized Enterprises )10 1- الصناعات الماكروية Micro Industries وتتمثل بالصناعات الفردية والتي تكون عادة بدون عمالة وتعتبر من المشروعات المتناهية فى الصغر. 2- الصناعات الصغيرة جدا (المتناهية فى الصغر) Very Small Industries وهي تلك الصناعات التي تضم من (5) إلى (19) عامل . 3- الصناعات الصغيرة Small Industries وتضم من (20) إلى (99) عامل . 4- الصناعات المتوسطةMedium-Sized Industries وتضم من (100) إلى (499) عامل وأحيانا تكون مصنفة الى نوعين يضم الأول من (50) إلى (199) عامل والثاني من (200) إلى (499) عامل . 5- الصناعات الكبيرة Large Industries وتضم أكثر من (500) عامل وأحيانا تضم الصناعات الكبيرة جدا أكثر من (1000) عامل . إنشاء الصناعات الصغيرة : وعلاوة عن دور الصناعات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، فإنها تقدم العديد من المميزات التي يمكن تلخيصها بالآتي: * إتاحة فرص عمل برؤوس أموال اقل . * استغلال مدخرات المواطنين والاستفادة منها في الميادين الاستثمارية المختلفة، بدلا من تبذير هذه المدخرات في الاستهلاك . * استغلال المواد الأولية المتاحة محليا . * تعد هذه الصناعات صناعات مغذية لغيرها من الصناعات ولها دورها في توسيع قاعدة الإنتاج المحلي . * لا تحتاج إلى مستويات عالية من التدريب. * تـوفر منتجات هـذه الصناعات جـزءا هـاما من احتياجات السوق الـمحلي، مما يقلل مـن الاستيراد . * تستطيع مواجهة تغييرات السوق بسرعة بعيدا عن الروتين. (J.S.juneja ,Development of small & medium Enterprises in the Indian Economy)11 يعتبر قرار إصدار الصندوق الاجتماعى للتنمية سنة 1991 بمثابة بوابة الانطلاق لتشجيع إقامة المشروعات الصغيرة والمتناهية فى الصغر ولعل القروض التى قدمها الصندوق بموجب تمويل من مؤسسات دولية للمساهمة فى إقامة العديد من تلك المشروعات بهدف أساسى تخفيض معدل البطالة بالمجتمع ولكى يستوعب هذا القطاع من المشروعات الثروة البشرية غير العاملة أو العاملة التى يستغنى عنها القطاع الحكومى من شركات القطاع العام التى يتم خصخصتها. يسعى الصندوق الاجتماعي للتنمية بمزيد من المساهمة الفعالة في صنع التغيير نحو الأفضل في المجتمع المصري كونه جهازا وطنيا تابعا لرئاسة مجلس الوزراء يعمل تحت مظلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP كوكالة منفذة نشيطة و يعمل الصندوق على تصميم الخطط التنموية والأبحاث الميدانية وتنفيذ ومتابعة المشروعات لصالح الفئات والجهات المستهدفة. الا أن تلك المشروعات مازالت فى احتياج الى المزيد من الرعاية إما لاستمرارها أو لتشجيع الخريجين الجدد الى اللجوء الى إنشاء العديد منها, وتفعيل دور الحاضنات التى تتبنى تنمية تلك المنشآت ولعل هذا الدور يمكن أن تلعبه الجمعيات والمؤسسات الاهلية والغرف التجارية سواء لتنظيمها إداريا أو مساعدتها فى تسويق منتجاتها داخليا وخارجيا ولاسيما إذا كانت لاترهق أصحاب تلك المشروعات من تكاليف أو أعباء جديدة الى ان تنطلق مشروعاتهم وتذدهر. (د. نجلاء مرتجى : نحو غدا افضل للمشروعات الصغيرة)12 مقالات ذات صلة:أحكام تحديد وتقويم أموال التجارة الخاضعة للزكاةأحكام وأسس حساب زكاة عروض التجارةأحكام وحساب زكاة الاستثمارات المالية
السيسي يأمر بتوسيع نطاق التنقيب عن النفط والغاز والتعدين، وتقديم حوافز جديدة للمستثمرين وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم السبت، حكومته بتوسيع نطاق التنقيب عن النفط والغاز والمعادن، وتقديم حوافز إضافية لجذب المستثمرين، وفقًا لبيان صادر عن الرئاسة. وجاءت هذه التوجيهات خلال اجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير البترول كريم بدوي. استعرض الاجتماع الخطة الاستراتيجية لوزارة البترول، بما في ذلك برامج الإنتاج، وعمليات الحفر الاستكشافي، وجهود تعزيز قطاع التعدين وزيادة قيمته المضافة. وصرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أحمد فهمي، بأن النقاش شمل المبادرات الجارية لتعزيز تنافسية القطاع وتبسيط إجراءات الاستثمار. قدّم بدوي خارطة طريق الوزارة للحفر الاستكشافي للفترة 2026-2030، وقدم تحديثات حول الاحتياطيات الجيولوجية لقطاع التعدين، واتجاهات الاستثمار، والتحديات الرئيسية. كما استعرض الإصلاحات التشريعية، بما في ذلك مشروع قانون لتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة عامة اقتصادية تهدف إلى جذب كبرى الشركات العالمية والشركات الناشئة. تناولت المحادثات أيضًا التوسع المخطط له في عمليات الاستكشاف البري والبحري، مدعومًا بحزمة حوافز جديدة تهدف إلى جعل مصر واحدة من أكثر الوجهات جاذبية للاستثمار في مجال الطاقة في المنطقة. حثّ السيسي الحكومة على الاستفادة من نجاحات الاستكشاف الأخيرة وتسريع أنشطة الحفر. وقدّم بدوي شرحًا مفصلاً لعمليات الحفر القادمة في البحر الأبيض المتوسط والمقررة عام 2026، والتي تغطي عدد الآبار، وتكاليف الاستثمار المتوقعة، واحتياطيات النفط والغاز المتوقعة، ومستويات الإنتاج المتوقعة، والتخفيضات المحتملة في فاتورة واردات مصر. كما أطلع الرئيس على مشاركته في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، حيث أشار إلى الاهتمام الدولي المتزايد بفرص الاستثمار في مصر، وشدد على أهمية التعاون الإقليمي لضمان أمن الطاقة. ووفقًا للرئاسة، أكد السيسي على ضرورة زيادة الاستثمار في قطاعات النفط والغاز والتعدين، وتوسيع نطاق الحوافز، ومواصلة توطين الصناعات ذات الصلة لتلبية احتياجات مصر المتزايدة من الطاقة والتنمية. مقالات ذات صلة:اختيار قرارات الاستثمارشروط المنافسة التامة في ضوء المعالم الشرعية للسوق الإسلاميةلماذا النشاط المالي ؟
في خطوة وُصفت بأنها "إستراتيجية بامتياز"، أعلنت دول الخليج — وعلى رأسها السعودية والعراق والكويت — عن زيادة صادراتها من النفط الخام إلى الهند اعتبارًا من ديسمبر 2025، لتعويض النقص الناتج عن تراجع الإمدادات الروسية. هذه الخطوة ليست مجرد صفقة تجارية، بل تحمل في طيّاتها تحولًا جيو–اقتصاديًا يعيد تشكيل العلاقات بين آسيا والشرق الأوسط، ويفتح الباب أمام فرص واستثمارات جديدة للطرفين. الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، تسعى لتأمين احتياجاتها من الطاقة بأسعار مستقرة بعيدًا عن الاضطرابات الجيوسياسية في أوروبا وروسيا. وفي المقابل، ترى دول الخليج في السوق الهندية شريانًا حيويًا طويل الأجل، يمكنه امتصاص جزء كبير من إنتاجها، خصوصًا مع توقعات وكالة الطاقة الدولية بارتفاع الطلب العالمي حتى منتصف القرن. العوامل التي دفعت إلى زيادة الإمدادات: العقوبات الغربية على روسيا جعلت الهند تبحث عن بدائل مستقرة. المرونة اللوجستية في الموانئ الخليجية مقارنة بالممرات الروسية. اتساع قاعدة الطلب الصناعي في الهند بسبب النمو المتسارع في قطاعي التكنولوجيا والبناء. رغبة دول الخليج في تعزيز علاقاتها الآسيوية وتنويع شركائها بعيدًا عن الأسواق الغربية. الآثار الاقتصادية على المنطقة الخليجية: زيادة الإمدادات إلى الهند ليست مجرد توسع في التصدير، بل تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الإيرادات النفطية واستقطاب استثمارات مشتركة في مجالات النقل والتكرير والبتروكيماويات. كما أنها تتيح لدول الخليج توسيع نفوذها الاقتصادي في آسيا، وهو ما ينسجم مع رؤى التنمية الخليجية (مثل رؤية السعودية 2030 ورؤية الكويت 2035) التي تستهدف تنويع مصادر الدخل وفتح أسواق جديدة. لكن، من زاوية أخرى، قد تشكل هذه العلاقة اعتمادًا متبادلًا بين الطرفين؛ فالهند ستصبح أكثر ارتباطًا بالنفط الخليجي، بينما قد تواجه دول الخليج تحدي التوازن بين عملائها الآسيويين والغربيين في ظل المنافسة الدولية. مقالات ذات صلة:اعتبارات اختيار الأوراق المالية قصيرة الأجلاعتبارات استراتيجية إدارة محفظة الأوراق الماليةأهداف تكوين محفظة الأوراق المالية
تأثير مراقبة الصرف على إعادة التوازن إلى ميزان المدفوعات هناك جهاز حكومي يثبت سعر الصرف ويحدد المبادلات, وقد بدأت في الاتحاد السوفياتي, كما اعتمدت بعد عام 1933 في كل من ألمانيا وإيطاليا, واستحدثت في بعض البلدان أثناء الحرب العالمية II. وحاليا لازالت العديد من دول العالم الثالث تستخدم هذه التقنية, وفي فرنسا تم تنظيم مراقبة الصرف بتاريخ 9 أيلول 1939. 1- مراقبة الصرف كوسيلة لمواجهة المضاربة الهادفة إلى خفض قيمة النقد الوطني : تحدث مراقبة الصرف إما من خلال مراقبة العمليات الجارية, وإما من خلال مراقبة حركات رؤوس الأموال, هذه المراقبة قد يهدف إلى تسهيلها عبر إلزامية حصول عمليات الصرف بواسطة "مصارف معتمدة " (Banques Agrées), على أن تتحمل هذه الأخيرة مسؤولياتها كاملة في هذا الصدد. وقد تصبح مجموعة قواعد المراقبة أكثر مرونة كلما طرأ تحسن عل ميزان المدفوعات أو طرأت زيادة على احتياطات الصرف. أ- مراقبة العمليات الجارية: عند القيام بعمليات تصدير واستيراد يمكن أن تحصل عمليات تحويل لرؤوس الأموال في حال عدم اتخاذ السلطات المختصة بعض الاحتياطات الاحترازية, وتلجأ السلطات إلى وضع العديد من الإجراءات التي تطبق فقط على التسديدات, وليست على عمليات التصدير والاستيراد في حد ذاتها التي تبقى محررة من كل قيد. هذه الإجراءات تتركز في جعل كل عملية تسديد دولية تمر حتما عبر المصارف, وهذا يسمح بضبط (مراقبة) تطبيق الإجراءات الواردة أدناه بواسطة النظام المصرفي:- - منع تسديد المستوردات مسبقا. - إلزام المصدر بإدخال عائدات الصادرات من العملات الصعبة. - تحديد سقف المبلغ من العملات الصعبة المخصص للسائح (Allocation touristique). لا تهدف مراقبة الصرف إلى منع العمليات الجارية على السلع (صادرات وواردات) والخدمات, إن الغاية من مراقبة الصرف هي بشكل عام الإشراف على تسديد العمليات الجارية من خلال الإجراءات الأساسية التالية: 1- تحديد آجال التسديد عبر الإجرائين التاليين: - إلزامية إدخال العملات الأجنبية الناتجة عن التصدير الوطني: توضع آجال قصوى لهذا الإدخال تختلف من بلد إلى أخر, على أن يبدأ احتسابها من وصول الصادرات إلى مستورديها (العملات الأجنبية تباع في سوق الصرف الداخلي خلال مدة تحددها السلطات النقدية) . - منع التغطية لأجل لثمن المستوردات: في البداية لا يستطيع المستوردون تسديد وارداتهم قبل أن تخلص من الجمارك, بالإضافة إلى ذلك لا يمكن لهؤلاء الإقدام على الشراء لأجل العملات الأجنبية الضرورية لتسديد عملياتهم. 2- تحديد مبلغ العملات الأجنبية المخصصة للأفراد: يحصل الأفراد على العملات الأجنبية مقابل النقد الوطني على أساس سعر الصرف المحدد, يشترط أن تكون مخصصة من اجل الرحلات السياحية أو رحلات الأعمال, على أن يتم تحديد عدد هذه الرحلات سنويا. ب- مراقبة حركات رؤوس الأموال باتجاه الخارج: - مراقبة الاستثمارات المباشرة: منع المشروعات الوطنية من إخراج العملات الصعبة وحضها على تمويل استثماراتها في الخارج بقروض خارجية, وتشجيع تحويل رؤوس الأموال الأجنبية إلى الداخل. - مراقبة عمليات التوظيفات بالأوراق المالية الأجنبية: يمنع على المقيمين شراء الأوراق المالية الأجنبية من غير المقيمين . - منع استيراد الذهب : السعر يتحدد داخليا عن طريق العرض والطلب. - عزل سوق الأوراق النقدية الوطنية الموجودة في الخارج: وهذا ينتج عن منع المصارف الوطنية من استرجاع الأوراق النقدية الوطنية التي تحوزها المصارف الأجنبية لتجنب ان تشكل الأوراق النقدية الخارجة خفية أصولا نقدية للمقيمين وقابلة للتحويل إلى عملات أجنبية. - إجراءات لمراقبة الوضعية المصرفية: بمنع المصارف من تكوين أصول بالعملات الصعبة ومنع المصارف من إقراض النقد الوطني إلى مراسلين في الخارج (مصارف أجنبية) حتى لا يضارب هؤلاء على تخفيض محتمل للعملة الوطنية. ج- مجابهة دخول رؤوس الأموال: يتوجب على السلطات النقدية مجابهة تدفق رؤوس الأموال المضاربة الباحثة عن ارتفاع لاحق في سعر الصرف والتي تغذي خلقا مفرطا للنقد, وتخفض معدلات الفائدة, مما قد يبعث على إنعاش الضغوطات التضخمية, ولمجابهة ذلك تستطيع السلطات النقدية ان تستعمل ثلاث (3) مجموعات أساسية من الإجراءات: 1- تأطير الودائع بالنقد الوطني العائد لغير المقيمين. 2- إنشاء سوق صرف مزدوجة. 3- تحديد قروض المقيمين القادمة من الخارج. ج-1- تاطير الودائع بالنقد الوطني لغير المقيمين: يستطيع غير المقيمين بيع العملات الأجنبية في أسواق الصرف, مقابل شرائهم للنقد الوطني الذي يوضع في حساب دائن مفتوح لدى أحد المصارف العاملة في الداخل, هدف غير المقيمين من ذلك هو الاحتفاظ بالنقد الوطني في الحساب المصرفي بانتظار ارتفاع لاحق في سعر الصرف, لثني غير المقيمين من الاحتفاظ بالنقد الوطني في الحسابات المذكورة وفي سبيل عدم تشجيع تدفق رؤوس الأموال بالإمكان اتخاذ عدد من الإجراءات وهي على سبيل المثال: - إلغاء الفوائد على هذه الودائع. - فرض معدل احتياط إلزامي خاص على هذه الودائع (100% على سبيل المثال). - إجبار المصارف التجارية المقيمة على عرض معدلات تعويض (معدل فائدة) متدنية على ودائع غير المقيمين تكون أدنى إلى حد بعيد من معدلات التعويض السائدة في الخارج. - تأطير ما يسمى بوضعية المصارف بالعملات الأجنبية وبالنقد الوطني, فبموجب هذا الإجراء التنظيمي لا يستطيع المصرف قبول وديعة بالنقد الوطني من غير مقيم إلا إذا تمكن من منح قرض بالنقد الوطني على غير مقيم. ج-2- إنشاء سوق صرف مزدوجة: عندما يكون ميزان المدفوعات الجارية في حالة توازن تقريبي وعندما تتجه حركات المضاربة إلى التسبب في تدفق كثيف لرؤوس الأموال, يبدأ التفكير حينها في انشاء سوق صرف مزدوجة, السوق الرسمي هو تقريبا متوازن وليس على السلطات النقدية التدخل من اجل حماية سعر (معدل) التكافؤ. في المقابل إن ارتفاع سعر الصرف –الذي ينجم عن الفائض في الطلب على النقد الوطني في السوق المالية- من اجل تمويل العمليات غير التجارية يميل إلى منع غير المقيمين عن التوظيف بهذا النقد, لأنه يتوجب عليهم شراؤه بسعر أعلى من سعره الرسمي. ج-3- وضع حدود لقروض المقيمين القادمة من الخارج: تلجأ السلطات النقدية من أجل تعزيز احتياطاتها في فترة الضعف النسبي لنقدها في أسواق الصرف إلى تشجيع المشروعات التابعة للقطاعين الخاص والعام على الاستدانة من الخارج, ووضع حد لمبلغ هذه القروض مع اخضاع تحققها (تنفيذها) إلى موافقة السلطات النقدية المسبقة. 2- مراقبة الصرف كوسيلة لمواجهة المضاربة الهادفة إلى رفع قيمة النقد الوطني : إن مسألة مراقبة الصرف ليست من أجل التصدي لخروج العملات الصعبة, بل لمجابهة الدخول الكثيف المحتمل للنقد الأجنبي وتحويله إلى نقد وطني, هذه العمليات الناتجة عن المضاربة على النقد الأجنبي تنذر بأن تؤدي إلى رفع قيمة النقد الوطني الذي ينعكس سلبا على الصادرات ويزيد من تدفق الواردات وتتركز الإجراءات فيما يلي: أ- استخدام بعض الآليات التقليدية الشائعة: يمكن تكرار بعض الآليات السابقة ولكن لاستخدامها لأهداف معاكسة وأبرز هذه الآليات: - التأثير على آجال التسديد (Termes de paiement, Leads Lags): ويستخدم هذا الإجراء أيضا لإرغام المستوردين على التسديد العاجل لمستورداتهم خلال فترة محددة تبدأ اعتبارا من تاريخ تخليص هذه المستوردات من الجمارك. - تحديد وضعية المصارف تجاه الخارج, على أثر منعها من ترك وضعياتها تتدهور سواء كانت بالنقد الوطني أو بالنقد الأجنبي, تجنبا للمضاربة على ارتفاع النقد الوطني, هذه المضاربة تأخذ شكل بيع للعملات الأجنبية وتكوين ودائع بالنقد الوطني. - اعتماد الإجراءات التي تهدف إلى تقييد أو تحديد الاستثمارات المباشرة الأجنبية في الداخل (ضمن مجال الإقتصاد الوطني). - تغطية أصول (ودائع) المقيمين الجدد بنسبة مئوية مرتفعة من الاحتياطات الإلزامية لدى المصرف المركزي. ب- إنشاء آلية الصرف المزدوج: بمقتضى هذه الآلية تتجزأ عمليات الصرف طبقا لطبيعتها, فالعمليات التجارية تنجز في سوق الصرف المسمى رسميا (Official), لأن المصرف المركزي يتدخل في هذه السوق للحفاظ على سعر النقد الوطني, داخل هوامش تقلب تحددها الاتفاقيات الدولية, أما باقي العمليات الأخرى فهي تتبع للسوق الحرة التي يتحدد فيها سعر العملة طبقا لقانون العرض والطلب في السوق الرسمية النقد الوطني المستخدم لأغراض التجارية هو ذو سعر صرف رسمي ثابت. أما في السوق الحرة فسعر صرف النقد الوطني المستخدم للأغراض المالية قد يكون عائما أو مرنا. 3- إيجابيات وسلبيات ضبط الصرف : إذا كان ضبط الصرف يسمح بالتخفيف المؤقت من الضغوطات على الأسواق فهذا عائد إلى إجراءات الضبط التي تتيح تحديد حجم العمليات المعتبرة ذات طابع مضارب بحت, وإلى كون إجبار المصدرين على البيع السريع للعملات الأجنبية المتلقاة نتيجة التصدير, وكذلك منع المستوردين من الحصول مسبقا على العملات الأجنبية الضرورية من اجل تسديد عملياتهم, يؤدي إلى تخفيف الضغط مؤقتا عن سوق الصرف. إلا أن مساهمة هذه الإجراءات في تمويل ميزان مدفوعات غير متوازن لا يمكن أن يكون لها سوى تأثيرا مؤقتا, لأنه على الرغم من هذه الإجراءات سوف يظهر في هذه السوق (سوق الصرف) عاجلا أم آجلا, عدم التوازن الصافي في ميزان المدفوعات الجارية مضافا إليه عمليات المضاربة التي يقف خلفها غير المقيمين (والتي ليس لضبط الصرف تأثير مباشر عليها), أو المقيمون (عمليات الغش والعمليات التي لا تخضع للضبط والقانون). وهناك مساوئ تترتب عليها كلفة مرتفعة نسبيا يقع عبؤها على المجتمع, ويتوضح ذلك بإيجاز من خلال التالي: · تطبيق تنظيم الصرف يفرض تخصيص جهاز إداري ضاغط ليس فقط في الإدارات العامة بل أيضا في المصارف التي تجبر على إنشاء وتطوير أقسام ودوائر للضبط والمراقبة. · ممارسة التأثير على نظام الصرف يعني التأثير على النتائج بدلا من التأثير على الأسباب, فعدم التوازنات الخارجية تجد سببها الأساسي في التوازنات الداخلية ومعالجة ذلك تبدأ من التأثير على الوضع الاقتصادي الداخلي, وإذا لم يحصل ذلك فهناك انحرافات سوف تظهر وتعرض للخطر النمو الاقتصادي في المستقبل. لطلـــبة الســــنة الرابعة ليـــسانس تخصص: مالية ، نقود وبنوك إعداد الـــــدكتور: مفــــــــتاح صــــــــالح أستــــــــاذ محـــــاضر قــــسم الاقتــــــصاد جــــــــــــامعة بســــــــــكرة مقالات ذات صلة:العوامل المؤثرة في أسعار الصرفتعريف سوق الصرف الأجنبيمصادر التمويل الدولي غير الرسمية (الخاصة)
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة