سجل بياناتك الان
طبيعة المعلومات التي يمكن إنتاجها بواسطة المحاسبة المالية تعتبر القوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام إحدى منتجات المحاسبة المالية، ومن ثم فان أهداف القوائم المالية ومقدرتها على تقديم المعلومات إلى من يستخدمونها - من خارج المنشأة - تتأثر بطبيعة النتائج التي يمكن استخراجها من سجلات المحاسبة المالية وترتبط المعلومات التي تشملها مجموعة معينة من القوائم المالية ذات الغرض العام بوحدة اقتصادية محددة، قد تكون منشأة فردية، أو شركة قابضة مع شركاتها التابعة ، وبالتالي فإن نطاق المعلومات التي تشملها القوائم المالية يقتصر على وحدة معينة يمكن تمييزها على وجه التحديد ويقتصر التسجيل في الحسابات على الأحداث التي وقعت فعلا والتي يمكن قياسها قياسا نقديا ويتأثر بها المركز المالي للمنشأة، ومن ثم فان المعلومات التي تشملها القوائم المالية تقتصر إلى حد كبير على الآثار النقدية للأحداث التي وقعت فعلا دون غيرها. وفي المحاسبة المالية يتم التعبير عن المركز المالي للمنشأة في صورة معادلة مثل حقوق المساهمين حقوق الملكية = الأصول - الالتزامات الخصوم وكل معاملة أو حدث يؤثر على المركز المالي للمنشأة له تأثير أيضا على اثنين أو أكثر من أطراف هذه المعادلة. ويعتبر تبويب تلك الآثار إلى آثار ايرادية وآثار رأسمالية من الاهتمامات الأساسية للمحاسبة المالية. ومن ثم فإن المعلومات التي تشملها القوائم المالية ذات الغرض العام تتركز حول رأس المال والدخل. ويتم إعداد تقارير تشمل المعلومات التي تتجمع في حسابات الوحدة المحاسبية، وتقدم هذه التقارير إلى الأطراف والجهات التي تهتم بالمنشأة في فترات زمنية منتظمة خلال حياة المنشأة. وفي المحاسبة المالية تقاس الآثار المالية للأحداث على أساس فرض استمرار المنشأة بمعنى أنه ليست هناك نية أو ضرورة لتصفية المنشأة وتقليص نطاق عملياتها. ولهذا الافتراض أثر كبير على القوائم المالية فالمنشأة بطبيعتها تيار مستمر من الأنشطة ويؤدي تقسيم هذا التيار إلى أجزاء دورية، تعد عن كل منها مجموعة من القوائم المالية ، إلى تجزئة كثير من العلاقات الواقعية ويضفي على القوائم المالية هالة من الدقة ليس لها ما يبررها. فالقوائم المالية - حتى في أفضل الظروف المواتية – تتسم بأنها ليست نهائية فالانطباع الذي تتركه هذه القوائم والقرارات التي تبني عليها قد تتغير جميعها في ضوء الأحداث المقبلة، وبالتالي يجب دراسة هذه القوائم في ضوء هذا الاحتمال، كما يجب اتخاذ القرارات على هذا الأساس. ولا تقتصر المعلومات التي تشملها القوائم المالية على المتحصلات والمدفوعات النقدية وحدها، إذ أنه قد يتم تسجيل الدخل الذي ينتج عن معاملة معينة أو النفقة التي يتطلبها إنجاز تلك المعاملة، في فترة زمنية سابقة أو لاحقة للتحصيل أو الإنفاق النقدي الذي يرتبط بها، وذلك حتى يمكن تحديد الدخل الذي ينسب لكل فترة زمنية على حدة، وتحديد أثر ذلك الدخل أو النفقة على الأصول والخصوم في نهاية تلك الفترة. ولا تختص المحاسبة المالية بالتقييم الكمي لكثير من المتغيرات والأحداث التي قد لا تكون على جانب كبير من الأهمية لمن يستخدمون القوائم المالية خارج المنشأة عند اتخاذ قراراتهم المالية لا تختص بقياس قيمة السمعة الحسنة لنوعية منتج أو خدمة، كما أنها لا تختص بقياس الأثر الاجتماعي لعمليات منشأة أو أثر الأحوال الاقتصادية العامة على تلك المنشأة. فهي لا تقيس سوى الأحداث التي يؤيدها الدليل الموضوعي والقابل للمراجعة والتحقيق - إلا إذا كان ذلك مطلوبا على وجه التحديد لغرض آخر يتعلق بالقوائم المالية - مثل الإفصاح عن معلومات إضافية تعتبر ضرورية لكي تكون القوائم غير مضللة ومن ثم فان المعلومات التي تشملها القوائم المالية ليست سوى نوع واحد من المعلومات التي يتعين أن يعتمد عليها من يستخدمون القوائم المالية خارج المنشأة عند اتخاذ قراراتهم يضاف إلى ذلك أن المحاسبة المالية لا تختص بتزويد من يستخدمون القوائم المالية خارج المنشأة بتقييم للنتائج الاقتصادية التي تترتب على كل من الاختيارات أو البدائل التي يواجهونها، فبالرغم من أن توفير المعلومات المالية عن المنشأة يعتبر من وظائف المحاسبة المالية إلا أن التحليل الذي يجب أن يقوم به المستثمرون والمقرضون الحاليون والمرتقبون فيما يتعلق بتقييم النتائج الاقتصادية لكل من الاختيارات أو البدائل المختلفة التي يواجهونها لا يعتبر من وظائف المحاسبة. وبالمثل، فان المحاسبة المالية تختص بتقديم معلومات مفيدة لتقييم أداء الإدارة إلا أن إجراء هذا التقييم ليس من وظائف المحاسبة. وبصفة عامة يجب التمييز بين وظيفة تقديم المعلومات المالية واستخدام تلك المعلومات ويتوقف نجاح أو فشل المنشأة على كثير من العوامل الاقتصادية العامة مثل الطلب على منتجاتها وخدماتها، ومثل الموارد الاقتصادية للمنشأة وقدرة الإدارة على الاستفادة من الفرص المتاحة والتغلب على الظروف غير الملائمة. فالواقع أن هناك بعض العوامل التي تؤثر على نجاح أو فشل المنشأة دون أن يكون في مقدور الإدارة أن تؤثر في تلك العوامل أو تسيطر عليها. ولا تستطيع المحاسبة المالية أن تفصل بين أداء الإدارة وأداء المنشأة إذ أن المعلومات التي تحتويها القوائم المالية تقصر عن تقييم أداء الإدارة بمعزل عن أداء المنشأة نفسها مقالات ذات صلة:الاحتياطي القانونيالتعريف بالاحتياطي وتحديده وأهميتهمصروفات التأسيس - موضوع للنقاش
مفهوم المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات لطفية فرجاني مقدمة : يسهم نظام المعلومات المحاسبية بصورة إيجابية في تقديم المعلومات المفيدة في مجال التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات عن طريق أفراد وجهات داخل المنشأة وخارجها ولكي تحقق المعلومات فوائدها المرجوة ينبغي أن تكون دقيقة وملائمة تقدم في التوقيت المناسب وهذا يعني ضرورة الأخذ بأحداث تقنية مناسبة للمعلومات لذا تستخدم المنشآت الحاسبات الالكترونية في تشغيل بياناتها وذلك لما توفره من سرعة ودقة في تشغيل وتداول تلك البيانات(1) وهذا بالتالي أثر كثيرا في عملية المراجعة حيث نشأت الحاجة للمراجعة الآلية من أجل زيادة درجة الموثوقية في البيانات التي تجعلها أساسا يعتمد عليه في عملية اتخاذ القرارات . المبحث الأول : ماهية المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات يقصد بالمراجعة في ظل المحاسبة الآلية للمعلومات : هي عملية جمع وتقييم لتحديد فيما إذا كان استخدام الحاسب يساهم في حماية أصول المنشأة ويؤكد سلامة بياناتها ويحقق أهدافها بفاعلية ويستخدم مواردها بكفاءة(2) وبناءً على التعريف السابق فأن هدف المراجعة في ظل المراجعة الآلية للمعلومات يجب أن يتركز على التحقق من وجود :(3) نظم معلومات محاسبية ملاءمة توفر المعلومات لإعداد القوائم و التقارير السليمة بكفاءة عالية . نظام فعال للرقابة الداخلية يمنع حدوث الأخطاء و المخالفات أو يقللها إلى حدها الأدنى . أولا : تكنولوجيا المعلومات وعملية المراجعة : إن عملية المراجعة هي عملية منتظمة للحصول على أدلة تتعلق بتأكيد الإدارة عن البيانات المالية وتقييم هذه الأدلة بصورة موضوعية من أجل التحقق من مدى مطابقة تأكيدات الإدارة للمعايير الموضوعة وتوصيف النتائج للأطراف ذات العلاقة . ولما كانت الموارد المتاحة للمدقق محدودة فإن المدقق مكلف بتوجيه الموارد المحدودة توجيها أفضل لجمع الأدلة التي تمكنه من الخروج بالنتيجة المناسبة لذلك فقد بدأ الاهتمام بدراسة مدى وفعالية استخدام تكنولوجيا المعلومات في عملية المراجعة لمساعدة المراجع في أعمال المراجعة .(1) فالأنظمة الالكترونية لم تغير المناهج والطرائق المحاسبية ولكنها غيرت بصفة أساسية وجوهرية الإجراءات المحاسبية كما أن أهداف المراجعة لم تتغير ولكن الأدوات التي يستخدمها المراجعون لتحقيق هذه الأهداف قد تغيرت .(2) أي أن أهداف المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات لا تختلف عن الأهداف في المراجعة اليدوية من حيث :(3) إبداء الرأي . خدمة الإدارة . وبما أن اصطلاح مراجعة التشغيل الالكتروني للبيانات لوصف نوعين مختلفين من النشاط المرتبط بالحاسب :(4) الأول : عملية فحص وتقويم هيكل الرقابة الداخلية في نظام التشغيل الالكتروني للبيانات . الثاني : استغلال الحاسب من قبل المراجع في أداء بعض أعمال المراجعة والتي كانت تتم بشكل يدوي . فإن جميع عمليات تشغيل البيانات ضمن نظم المعلومات المحاسبية لا بد وأن تخضع إلى نظام الرقابة الداخلية باعتباره جزءا مكملا لنظم المعلومات المحاسبية وبالتالي فإنه يمكن وضع إطار للمراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات وهذا الإطار يتكون من ثلاث مراحل :(5) المرحلة الأولى : فحص نظام الرقابة الداخلية و تخطيط عملية المراجعة تحتوي هذه المرحلة على وضع أهداف المراجعة وأنشطة التخطيط المبدئية و الأنشطة المتعلقة بجمع البيانات والمعلومات الضرورية التي تسمح للمراجع بعمل تقييم مبدئي واضح ومحدد لنظام الرقابة الداخلية للاعتماد على أساليب الرقابة الداخلية لأوجه النظم اليدوية و الإلكترونية. المرحلة الثانية : أداء عملية المراجعة يرتكز الأداء على خطة المراجعة الموضوعة في المرحلة الأولى وتتضمن هذه المرحلة عمليات جمع البيانات والمعلومات أكثر تفصيلاَ للتأكد من أن أساليب الرقابة اليدوية والإلكترونية تكون دقيقة وتؤدي وظائفها على نحو فعال وتستطيع مساعدة المراجع في تحديد أو تعيين حدوث الأخطاء ونواحي الضعف الجوهرية وهي تمثل بدورها مدخلات اختبارات الوجود وبقية إجراءات المراجعة الأخرى . المرحلة الثالثة : اختبارات الوجود هذه المرحلة تساعد المراجع في الوصول إلى دقة ومعقولية بيانات المفردات المدرجة بالقوائم المالية وترتكز هذه الاختبارات التي يقوم بها المراجع على النتائج التي توصل إليها في المرحلة الأولى و المرحلة الثانية . ويرى الباحث : إن استخدام تكنولوجيا المعلومات في عملية المراجعة يساهم في توفير أسس أفضل لممارسة الحكم الشخصي من قبل مراجعي الحاسبات كما أنها تساهم في تعليل تكاليف عملية المراجعة مما يؤدي إلى تحسين عملية المراجعة بشكل عام مما يساهم في الارتقاء بالمهنة إلى المستوى الذي تخدم فيه الأطراف المستفيدة على أفضل وجه . ثانيا : أهمية وأهداف المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات : أ- أهمية المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات : لا يمكن للمراجع أداء مهمته في مراجعة العمليات المحاسبية الالكترونية دون استخدام الحاسوب وذلك للأسباب التالية :(1) التطور المستمر في مهام وإجراءات المراجعة نتيجة التشغيل الالكتروني للبيانات المحاسبية . توفير الوقت اللازم لأداء عملية المراجعة لما يترتب عن المراجعة من آثار على المركز المالي للعديد من المنشآت . وبما أن عملية المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات تتطلب بأن يكون لدى المراجع معرفة ودراية بطبيعة النظام الالكتروني فإنه من الأفضل مشاركة المراجع في تصميم جوانب الرقابة والمراجعة حيث أن مشاركة المراجع في تصميم النظام سوف تكون أكثر حساسية وضرورية في حالة نظم التشغيل المتقدمة كما أنها تساهم في تحقيق الأمور التالية :(2) ضمان اكتشاف الأمور الشاذة وتقليل احتمال التحايل والتلاعب بالحاسب الالكتروني نظرا لإمكانية وضع نظم رقابية محاسبية أفضل . تمكن المراجع من استخدام أساليب أفضل لجمع الأدلة والقرائن وتزيد من احتمال اكتشاف الأخطاء والغش . معالجة المشكلات المتعلقة بفقدان الدليل المستندي وعدم توافر مسار للمراجعة . تزويد المراجع بنسخ لكل البرامج المتعلقة بالتطبيقات المحاسبية الهامة والتعديلات فيها . وبالتالي فإن استخدام الحاسوب في مجالات المراجعة المختلفة يساعد في تقليل الوقت المبذول على العمليات الكتابية وعلى العمليات الحسابية وتقليل تكاليف عملية المراجعة بشكل عام وتنبع أهمية استخدامه في مجالات المراجعة في أنه يساعد على تحقيق الأمور التالية :(1) 1- تحسين عملية اتخاذ القرار وعملية ممارسة الحكم الشخصي . 2- تحسين جودة عملية المراجعة بشكل عام . 3- زيادة النظرة المتفائلة لدى العملاء إزاء عملية المراجعة . 4- زيادة شهرة مكاتب المراجعة بسبب استخدامها الحاسوب في عملية المراجعة. 5- الحصول على العملاء جدد نتيجة استخدام الحاسوب في المراجعة . 6- إمكانية استخدام أساليب حديثة في المراجعة بسبب استخدام الحاسوب . 7- إمكانية إنجاز بعض العمليات المراجعة المعقدة بدرجة أكثر سهولة . 8- تسهيل عملية مراجعة أعمال المراجعين من قبل الشركاء أو المديرين . ب- أهداف المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات : إن استخدام نظم الحاسوب لإنجاز أعمال المراجعة تسمح للمراجع بالاستفادة من إمكانيات الحاسوب في تنفيذ هذه الأعمال بسرعة وبدقة أكبر حيث تمكنه من استخدام برامج الحاسوب لقراءة البيانات المطلوب التحقق منها واختيار العينات وإجراء الخطوات اللازمة لجمع الأدلة كما تساعده في تنفيذ الاختبارات المنطقية والحسابية وبالتالي سهل الحاسوب للمراجع عملية التحقق من صحة العمليات السابقة وبتكلفة أقل من تكلفة الأداء اليدوي أي أن استخدام الحاسبات الإلكترونية في إدارة البيانات المحاسبية قد أدى أو يساهم في تحقيق الأهداف التالية:(2) الاقتصاد : أي أن هدف المراجع فحص استخدام الحاسوب للتأكد من أنه يستخدم بأقصى طاقة ممكنة لخدمة المنشأة وبأقل التكاليف ويوفر المعلومات والبيانات المطلوبة في الوقت المناسب مما يعود بالمنفعة على المنشأة . الفعالية : أي أن هدف المراجع فحص فعالية الأدوات الرقابية للتأكد من كفاءة نظام الرقابة الداخلية في جميع الأنشطة الإدارية والمالية والتشغيلية . الكفاية : أي أنه يجب على المراجع التحقق من استخدام الحاسوب لتلبية المتطلبات الأكثر أهمية بالنسبة للمنشأة بحسب مفهوم الأهمية النسبية . الحماية : بمعنى أن يتأكد المراجع من حماية النظام من مختلف المخاطر المرافقة لاستخدامه ومن أهمها انهيار النظام وفقدان البيانات المخزنة على الأقراص الحاسبية ومشكلات الفيروسات وسرقة البيانات أو التخريب المتعمد الذي قد تتعرض له النظم لتغطية المخالفات التي قد يرتكبها بعض العاملين . وبما أن جميع عمليات تشغيل البيانات ضمن نظم المعلومات المحاسبية لا بد وأن تخضع إلى نظام الرقابة الداخلية وبما أن نظام الرقابة الداخلية يعتبر جزءا مكملا لنظم المعلومات المحاسبية كما ذكرنا سابقا فإنه يعمل بشكل دقيق على تحقيق الأهداف التي سبق ذكرها لذلك سنعرض بإيجاز الوسائل الرقابية التي يتكون منها نظام الرقابة الداخلية :(1) 1- الرقابة المحاسبية : ويطلق عليها اسم الرقابة الوقائية أو المانعة أو الرقابة قبل الأداء وهي : " الخطة التنظيمية للمنشأة والإجراءات المتبعة والسجلات المستخدمة التي تتعلق بحماية أصول المنشأة والتأكد من صحة البيانات المحاسبية ومدى إمكانية الاعتماد عليها " وتختص الرقابة المحاسبية بتحقيق أهداف حماية الأصول والسجلات وضمان دقة البيانات المحاسبية . 2- الرقابة الإدارية : ويطلق عليها اسم الرقابة بالتغذية المرتجعة أو الرقابة بعد الأداء وهي: " الخطة التنظيمية للمنشأة وكل ما يرتبط بها من إجراءات ومقاييس تتعلق بتفويض سلطة اعتماد العمليات والتي تعتبر من مسؤوليات الإدارة نحو تحقيق أهداف المنشأة وكذلك كنقطة بداية في وضع الرقابة المحاسبية على العمليات " وتختص الرقابة الإدارية بتحقيق أهداف النهوض بالكفاءة الإنتاجية وتشجيع الالتزام بالسياسات الإدارية المرسومة . 3- الضبط الداخلي :(2) وهو مجموعة من الوسائل والمقاييس والأساليب التي تضعها الإدارة بفرض ضبط عمليات المنشأة ومراقبتها بطريقة تلقائية مستمرة وذلك بجعل عمل كل موظف فيها يراجع من قبل موظف آخر مما يساهم في تحقيق رقابة كل شخص على الشخص الذي يليه . ويرى الباحث : أنه من أجل تحقيق أهداف المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات لا بد أن يتأكد المراجع من وجود نظام فعال لرقابة الداخلية يناسب النظم الالكترونية ويوفر خاصة الرقابة الوقائية ( المحاسبية أو الرقابة على الأداء ) التي تمكن من تجنب الكثير من لأخطاء قبل وقوعها . المبحث الثاني : طرق المراجعة ودور المراجع في ظل المعالجة الآلية للمعلومات على الرغم من المزايا الكثيرة التي حصلت عليها المنشآت من استخدام النظم المحاسبية الحديثة إلا أن هذه النظم قد ترافقت مع العديد من المشكلات وذلك نتيجة للأخطاء أو التلاعب أو ضعف نظام الرقابة الداخلية .... الخ وتعتبر مهمة تقويم البيانات أو المعلومات المعالجة حاسبيا جوهر عمل المراجع في بيئة الحاسوب والتي تتطلب الإجابة من خلالها عن التساؤلات التالية : هل تتم عمليات تشغيل البيانات بطريقة توفر المعلومات المطلوبة في الوقت والدقة المناسبين وبشكل اقتصادي ؟ ما مدى مصداقية المعلومات الناتجة عن النظام الحاسوبي ؟(1) للإجابة على هذه التساؤلات لا بد للمراجع من أن يتمتع بالخبرة والمهارة الفنية الكافية لتقويم النظم الحاسوبية . أولا:المراجعة المخططة والمراجعة الفجائية في ظل المعالجة الآلية للمعلومات:(2) تتمثل المراجعة المخططة والمراجعة الفجائية في إتمام إجراءات كل من المراجعة الداخلية والخارجية لذلك نجد في أغلب الأحيان أن المراجعة المخططة تحتاج إلى تخطيط مسبق من خلال التنسيق بين الأطراف المختلفة وكذلك أخطار إدارات الفروع لتوفير المستندات الأصلية اللازمة لعملية المراجعة وكذلك تحديد الوقت اللازم من الحاسوب لفحص البرامج والملفات وما إلى ذلك وهذا النوع من المراجعة يتطلب جدول معين . بينما المراجعة الفجائية فهي عملية فحص غير مجدولة حيث يسيطر المراجع على كافة عمليات المنشأة بهدف التحقق من سلامة ودقة عمليات معالجة البيانات ولذلك تفيد المراجعة الفجائية في تحقيق ما يلي : أ- توفير الفرصة للمراجع لفحص عمليات المنشأة خلال ظروف يأمل أن تكون عادية وعلى هذا الأساس يتوقع أن تمثل البيانات بأمانة المدخلات اليومية وبالتالي يكون لدى المدقق تصور جيد عن الإجراءات الجاري إتباعها . ب-عدم إعطاء الفرصة للمتلاعبين لإخفاء اختلاساتهم والتي تعتبر ذات أهمية بالغة في ضبط عمليات الغش المنظم في معالجة البيانات. ولنجاح المراجعة المخططة والمراجعة الفجائية فإن ذلك يعتمد على وجود مسار جيد للمراجعة بدءاً من المستندات الأصلية وانتهاء بالإفصاح عن البيانات في التقارير المالية . ويرى الباحث : أن أهمية مسار المراجعة تنبع من أنه كان مرئيا في ظل المعالجة اليدوية للبيانات المحاسبية ومن السهل تتبعه أما عند استخدام الحاسب في معالجة البيانات أصبح غير مرئي ومن الصعب تتبعه وخاصة إن مسار المراجعة يعتبر من أهم وسائل الرقابة المحاسبية ( الرقابة الوقائية ) . ثانيا : دور المراجع في ظل المعالجة الآلية للمعلومات : ينص المعيار ( 401 ) الصادر عن الاتحاد الدولي للمحاسبين على ما يلي : " على المراجع أن يتمتع بالمعرفة الكافية بأسلوب عمل نظم المعلومات الحاسوبية بهدف تخطيط وإدارة ومعاينة الأعمال المنفذة وعليه أن يقرر فيما إذا كانت هناك حاجة إلى الاستعانة بمهارات متخصصة في مجال نظم المعلومات الحاسوبية "(1) وقد يكون من الضروري استعانة المنشأة بأخصائيين في مراجعة عمليات التشغيل بالحاسب خاصة في ظل التعقيدات الكبيرة المتعلقة بنظم التشغيل المباشر فضلاً عن الخطر المقترن بتلف وتدمير الملفات أثناء الاختبار لذلك فإن من أهم السمات التي تكون مطلوبة ويجب أن تتوافر لدى المراجع في ظل البيئة الإلكترونية تتمثل في :(2) 1- غريزة المراجعة . 2- الخبرة في مجال المحاسبة والمراجعة . 3- الخبرة في الصناعة والإدارة . 4- الخبرة والإلمام بنظام التشغيل الإلكتروني للبيانات المحاسبية. وحسما للجدل حول المهارة الفنية المطلوب توفرها لدى المراجع فقد أوصى مجمع المحاسبين القانونيين الأمريكي ( AICPA ) بأن تتوفر كحد أدنى لدى المراجع الكفاءات التالية :(3) 1- معرفة أساسية نظم الحاسوب ومكوناتها ووظائفها وإمكانياتها التشغيلية . 2- المقدرة على التصميم وإنشاء خرائط لتدفق النظم الحاسوبية وتحليلها للتعرف على مواطن القوة والضعف في هذه النظم . 3- خبرة عامة بلغات البرمجة تسمح له بكتابة برامج بسيطة الإلمام بأساليب المراجعة في بيئة الحاسوب . ومن الواضح أنه لا بد للمراجع من أن يتمتع بالكفاءة الفنية اللازمة لإنجاز أعمال المراجعة حيث أن خبرة وكفاءة المراجع بالنظم الالكترونية تساعده في القيام بالخطوات التالية التي تساعده على جمع الأدلة في بيئة الحاسوب :(1) جمع البيانات المراد تحليلها . 2- معالجة البيانات اللازمة لإنشاء أدلة الإثبات المؤيدة . 3- استخراج وطباعة نتائج الخطوتين السابقتين . ما من ناحية المسؤولية التي تقع على عاتق المراجع اتجاه برامج وأجهزة الحاسوب تتمثل في نشر معايير المراجعة رقم ( 20 ) والتي أصدرها مجمع المحاسبين القانونيين الأمريكي والتي تختص بمسؤولية المراجع عن تحديد نقاط الضعف في نظام الرقابة الداخلية وكذلك مسؤوليته عن التقرير عن ذلك إلى الإدارة وذلك من خلال النص التالي :(2) (( يجب على المراجع أن يبلغ كلاً من الإدارة العليا للمنشأة ومجلس إدارتها بأي مواطن ضعف جوهرية في نظم الرقابة الداخلية أثناء عمليات فحص التقارير المالية و التي لم يتم معالجتها أو تصحيحها قبل فحصها ويفضل أن تتسم الاتصالات بين المراجع والمنشأة محل المراجعة في صورة تقرير مكتوب حتى يمكن تفادي احتمال سوء الفهم وإذا اكتفى المراجع بتبليغ المسؤولين بالمنشأة شفويا ًفعليه أن يشير إلى ذلك بكتابة ملحوظة في أوراق عمل المراجعة )) . ويرى الباحث : أنه لا بد إجراء تخطيط لعملية المراجعة مذلك لأن التخطيط يزود البرامج بإطار عام عن الأداء المتوقع ونطاق عملية المراجعة . كما أن عملية المرجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات تتطلب أن يكون المراجع على فهم ودراية بطبيعة النظام الالكتروني على المراجعة لذلك لا بد من تحديث كوادر المراجعين الحاليين وإعطائهم دورات تكثيفية في نظم المعلومات المحاسبية وذلك لتطوير الأساس العلمي والعملي بحيث يناسب بيئة التشغيل الالكترونية أما المراجع فعليه مراقبة التغير وذلك بالعمل على ثقل خبرته في مجال في مراجعة نظم التشغيل الالكتروني للبيانات المحاسبية وذلك من خلال التدريب المستمر والإطلاع على الكتب المتخصصة في ذلك . المبحث الثالث : ماهية مخاطر المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات عرفت معايير المراجعة الصادرة عن المنظمات المهنية خطر المراجعة على أنه : فشل المراجع بدون قصد في تعديل رأيه في القوائم المالية بطريقة ملائمة رغم أن هذه القوائم محرفة تحريفا جوهريا .(1) ونظرا للآثار البالغة التي أحدثتها نظم التشغيل الالكتروني للبيانات المحاسبية في عملية المراجعة فقد حاز موضوع خطر المراجعة اهتمام العديد من الجهات المهنية وخاصة أن جودة عملية المراجعة ترتبط بدرجة اكتشاف المراجع للأخطاء والغش ( التحريفات ) بأنواعها فكلما زادت جودة عملية المراجعة قل خطر المراجعة وابتعدت عن الغش في اكتشاف الأخطاء مما يعطي الثقة اللازمة للمراجع في إبداء رأيه الفني المحايد في مدى صحة وصدق القوائم المالية المعدة الكترونيا .(2) أولا : مكونات خطر المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات : وتتمثل مكونات خطر المراجعة في الخطر الحتمي وخطر الرقابة وخطر الاكتشاف وفيما يلي نلقي الضوء على هذه المكونات في ظل المعالجة الآلية للمعلومات : 1- الخطر الحتمي : يعتبر الخطر الحتمي من مكونات خطر المراجعة وعوامل أو مؤشرات هذا الخطر لا يمكن تجاوزها عند تخطيط عملية المراجعة ونظرا لهذا الدور فقد عرفت المنظمات المهنية الخطر الحتمي على أنه :(3) " قابلية تعرض رصيد حساب معين أو نوع معين من العمليات لحدوث خطأ جوهري ويكون جوهريا إذا اجتمع مع غيره من الأخطاء في أرصدة الحسابات أو عمليات أخرى وذلك مع عدم وجود إجراءات رقابة داخلية " ولا شك أن نسبة الخطر الحتمي تتأثر بالخصائص الفريدة لطبيعة أعمال المنشأة فضلا عن طبيعة نظام التشغيل الالكتروني المطبق والصعوبات التي يفرضها هذا النظام فيما يتعلق بكيفية مراجعة هذا النظام علاوة على تعقيد أداء عملية المراجعة . فالتعديلات في مسار المراجعة المتعلقة بنظم التشغيل الالكتروني للبيانات تتمثل أساسا في الدليل المستندي للعملية ونظرا لأن المستندات المستخدمة في إدخال البيانات للحاسب قد يحتفظ بها لفترة قصيرة من الوقت أو قد لا توجد مستندات للمدخلات على الإطلاق في بعض نظم المحاسبة الالكترونية نظرا لإدخال البيانات بشكل مباشر إلى النظام لذلك لا بد للمراجع زيارة المنشأة بشكل متكرر أثناء السنة وذلك لفحص المعاملات في الوقت التي ما تزال فيه النسخة المستندية موجودة لدى المنشأة كما يتطلب منه أيضا أداء اختبارات أكثر من أجل تبرير تقدير الخطر الحتمي أقل من المستوى الأقصى .(1) ويرى الباحث : نظرا لمسؤولية المراجع عن اكتشاف الأخطاء والغش والمخالفات لذلك لا بد للمراجع من تقييم مستوى الخطر الحتمي عند التخطيط لعملية المراجعة مما يزيد من فاعلية قرارات المراجع في اكتشاف تلك الأخطاء والمخالفات التي يؤدي إلى التحريف الجوهري في القوائم المالية . 2- خطر الرقابة : ويعرف خطر الرقابة على أنه :(2) " احتمال عدم منع أو كشف الأخطاء الجوهرية بواسطة هيكل الرقابة الداخلية بالمنشأة وما يحتويه من سياسات وإجراءات " وبما أن هيكل الرقابة الداخلية في ظل المعالجة الآلية للمعلومات يختلف عن هيكل الرقابة الداخلية التي تتم بشكل يدوي فإن تقدير خطر الرقابة يتم وفقا لمناهج مختلفة حيث أن هيكل الرقابة الداخلية الآلية ينطوي على بعض الضوابط الرقابية الأخرى للوقاية ضد نوعين من الأخطار هما :(3) أ- خطر الوصول إلى ملفات البيانات السرية نظرا لإمكانية عدد كبير من الأشخاص الوصول إلى الوحدة المركزية لمعالجة البيانات . ولتفادي سهولة الوصول إلى النظام يخصص رمز أو كلمة سرية لكل شخص مصرح له باستخدام النظام ولتعليل خطر الرقابة المرتبط بهذه النظم فإن الأمر يستوجب : الرقابة الفعالة على كلمات السر . استخدام رموز مركبة من أجل التوصل إلى ملفات البيانات الحساسة ذات الأهمية الكبيرة . تغيير كلمات السر من وقت إلى آخر . يجب توثيق النظم والبرامج والتعديلات فضلا عن التحقق من أن هذه التعديلات قد تم اعتمادها بشكل دقيق . تحديد الاختصاصات والواجبات فيما يتعلق بعناصر قاعدة البيانات . ب- خطر ضياع مسار المراجعة بقصد إخفاء حالات الغش والتلاعب بواسطة المنفذين وذلك من خلال عمليات التحديث الفورية للملفات الرئيسية حيث يتم تحديث الملفات الرئيسية بصفة مستمرة . ولحماية مسار المراجعة من الضياع هناك بعض الضوابط التي تساعد على ذلك ومن أهمها(1) توجيه عناية دقيقة لعملية إعداد المدخلات عند تصميم نظم المعالجة الآلية للمعلومات. تسجيل جميع أنشطة الحاسب في ملف تاريخي . الاحتفاظ بملفات يومية احتياطية من أجل الرجوع إليها وقد تحفظ تلك الملفات على أشرطة أو أقراص ممغنطة . يجب أن تتضمن البرامج المستخدمة في عمليات الإضافة أو التعديل أو الحذف أو الحماية الذاتية الكافية ضد أي استخدام من شخص غير مصرح له باستخدام هذه البرامج . ويرى الباحث : أنه ينبغي أن يتوافر للمراجع الدراية والفهم لعناصر هيكل الرقابة الداخلية في ظل المعالجة الآلية للمعلومات ( بيئة الرقابة – النظام المحاسبي – الإجراءات الرقابية ) والتي تحدثنا عنها سابقا كما أنه لا بد من التركيز على ما إذا كان هنالك دليل كافي بخصوص قوة وفعالة هيكل الرقابة وذلك من أجل تبرير تقليل خطر الرقابة أدنى من المستوى الأقصى . 3- خطر الاكتشاف : (2) " ويقصد بخطر الاكتشاف احتمال فشل المراجع في اكتشاف الأخطاء والمخالفات الجوهرية في القوائم المالية التي لم يتم منع حدوثها أو اكتشافها من خلال نظام الرقابة الداخلية المحاسبيـة . وتجدر الإشارة إلى أن خطر المراجعة يمثل احتمال مشترك لمكوناته الثلاثة ( الخطر الحتمي وخطر الرقابة وخطر الاكتشاف ) ويعتبر خطر الاكتشاف العنصر الوحيد القابل للتحكم من قبل المراجع من خلال زيادة أو تخفيض حجم الاختبارات الأساسية . حيث يستطيع المراجع التحكم في خطر الاكتشاف في مرحلتي تخطيط وتنفيذ عملية المراجعة عن طريق القيام بتحليل وتقييم الخطر الحتمي وكذلك فحص وتقدير خطر الرقابة . ويمكن للمراجع تقليل نسبة خطر الاكتشاف عن طريق القيام باختبار الالتزام بنظم الرقابة الداخلية ويقوم المراجع بهذا الاختبار عن طريق عمل زيارات متكررة لمواقع وفروع المنشأة محل المراجعة أسبوعيا أو شهريا وذلك لملاحظة تشغيل أنظمة الرقابة وتزداد أهمية القيام بهذا الاختبار كلما ازدادت نظم المعالجة الآلية تقدما وتعقيدا . ويرى الباحث : أن استخدام الحاسب يسمح للمراجع في جمع وتقييم أدلة الإثبات التي تدعم فعالية الاختبارات الأساسية وذلك عن طريق فحص كميات متزايدة من الأدلة التي تؤيد صحة وصدق القوائم المالية مما يجعل المراجع قادرا على التحكم في خطر الاكتشاف بدرجة أكثر فعالية . ثانيا : الأساليب الرقابية التي يمكن بها تأمين الأنظمة الالكترونية ضد المخاطر المختلفة : يمكن النظر إلى هذه الأساليب على أنها عبارة عن حلقات تتضمن مستويات مختلفة للرقابة حيث إذا ما أخفق أحد هذه المستويات في درء الخطر انتقلنا إلى مستوى أخر من الرقابة ويمكن تلخيص هذه المستويات على النحو التالي :(1) 1- مرحلة منع وقوع الخطر : في هذه المرحلة يكون الهدف الرئيسي للرقابة في تجنب حدوث الخطأ . 2- مرحلة اكتشاف الخطر : وتهدف إلى تصميم الطرق الخاصة بمراقبة المخاطر المختلقة المحتمل أن يتعرض لها النظام الالكتروني والتقرير عنها للمسؤولين لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة . 3- مرحلة الحد من الآثار الناتجة عن الخطر : بصفة عامة إذا مخا تم وقوع الخطر فإنه يجب أن يكون هناك من الإجراءات والامكانات المتاحة التي تساعد على تخفيض الخسائر الناجمة عن الأخطار وعلى سبيل المثال إن الاحتفاظ بنسخة إضافية من الملفات الرئيسية سوف يساعد على حماية المعلومات في حالة تعرض الملفات الرئيسية الموجودة في مركز الكمبيوتر للمخاطر التي يمكن أن ينجم عنها فقد تلك الملفات كليا . 4- مرحلة التحري والتحقق : وذلك عن طريق القيام بإجراء تحريات دقيقة والتحقيق عن الظروف التي أدت إلى حدوث هذه المخاطر وبصفة عامة فإن المعلومات التي يتم الحصول عليها من خلال هذه التحريات يمكن استخدامها عند تخطيط سياسة الأمن المتعلقة بالأنظمة الالكترونية . ويرى الباحث : إن إتباع هذه المراحل سوف يساهم في سلامة وصحة النظام الالكتروني وبياناته وذلك من خلال تخفيض الآثار والمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها النظام الالكتروني إلى أقل حد ممكن . مقالات ذات صلة:فحص الحسابات لغرض اكتشاف الغش و الإختلاساتالمراجعة في الإسلامالمراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات
النظم المحاسبية وأثار التشغيل الالكتروني عليها العالم في السنوات الأخيرة قد شهد تطور في تكنولوجيا المعلومات " High tic " و أن نظم المعلومات في الأونه الأخيرة دخلت في جميع مجالات المحاسبة ، وفي هذا البحث سيتم عرض لنظم المعلومات وتأثيرها علي أنظمة المحاسبة. من المعروف أن الإطار العام لنظم المحاسبة و المراجعة يضمن نوعين رئيسيين من أنظمة المعلومات المحاسبة : نظم المحاسبة المالية : التي تقدم تقاريرها إلى المستخدم الخارجي . نظم المحاسبة الإدارية ، بفروعه الرئيسية : 1 – نظم محاسبة التكاليف الفعلية . 2 – نظم محاسبة المسئوليات . 3 – نظم المحاسبة التفاضلية . وهذه النظم قد توجد كلها أو بعضها جنبا لجنب داخل نفس الوحدة المحاسبية . و نؤكد هنا بأنه من أجل فهم و تحليل الآثار المختلفة للتشغيل الإلكتروني علي أنظمة المعلومات المحاسبية المذكورة ، يكون المناسب ، تناول هذه الاثار من زاوية علاقتها بالأبعاد الرئيسية الثلاثة التي يقوم عليها تصميم هذه النظم ، وهي : الأهداف – الهيكل أو المقومات – و المناهج العملية المحاسبية . فنظراً لان النظم تختلف علي بعضها البعض بالنسبة لهذه الأبعاد بالتحديد ، فأن من المتوقع تبعا لذلك أن يختلف تأثيرها بمفاهيم التشغيل الإلكتروني للبيانات . الأهداف " Objectives " : التقارير المحاسبية تمثل المنتهج النهائي لأي نظام محاسبي . هذه التقارير ليست غاية في حد ذاتها و إنما هي وسيلة لتحقيق أغراض أو أهداف محدده و متميزة ، ونظرا لان الأنظمة المختلفة تخدم أغراضا مختلفة ، فأن من المناسب تسليط الضوء علي هذه الأهداف و مدي تأثيرها بالتشغيل الإلكتروني البياني . الهيكل أو المقومات " Structure " : فكل نظام من أنظمة المعلومات المحاسبية يقوم علي هيكل أو إطار معين ، يضم المقومات الأساسية للنظام … و التي تتمثل بصفة أساسية في : · الدليل المحاسبي . · الدليل المستندية . · المجموعة الدفترية . و رغم ان هذه العناصر الأساسية تعتبر عناصر مشتركة في كافة النظم المحاسبية ، إلا ان مضمونها يختلف حتما بين نظم محاسبي و آخر ، يلزم تفهم هذه الاختلافات حتى يمكن تقييم مدي تأثر كل نظام بالتشغيل الإلكتروني للبيانات . المنهج المحاسبي " Accounting Approach " : المقصود بالمنهج المحاسبي ، الدورة المحاسبية أو العملية الفنية التي يتبناها المحاسب ، وتستخدم من اجل تحويل مدخلات كل نظام من الأنظمة المحاسبية إلى المخرجات التي يستهدفها ، أي نوعيات المعلومات التي يعمل علي إنتاجها . فالمنهج المحاسبي المتبع في المحاسبة المالية لإنتاج القوائم الختامية يختلف حتما مع المنهج المتبع في رقابة و تقييم أداء العاملين تحت نظام لمحاسبة المسئوليات … و هكذا . و عليه فان تحليل و تتبع أثار التشغيل الإلكتروني علي أنظمة المعومات المحاسبية علي هذا النحو ، لن يفيد فقط في وضع أساس منهجي مقارن لتفهم هذه الآثار ، و إنما سوف يفيد أيضا في الرد علي دعاة النظر إلى هذه الأنظمة علي إنها نظاما محاسبيا واحدا أو قابلا للتوحيد . إذ انه سوف يوضح لنا إلى أي حد يختلف كل نظام من الأنظمة المحاسبية عن غيره ، سواء في طبيعة المدخلات ، أو نوعه المعالجة ، أو شكل و مضمون قوائم أو تقارير المخرجات . مقالات ذات صلة:شهادة محاسب دولي عربي قانوني معتمد IACPAأكثر من 1700 مصطلح مالي ومحاسبي باللغة العربية الانجليزيةمدى تطبيق مبادئ الحوكمة المؤسسية في المصارف The extent of applying the principles of corporate governance in banks
دور المحاسب القانونى فى تحليل وتقييم المنشآت تلعب المعلومات المحاسبية دوراً أساسياً فى تحريك وتنمية الاقتصاد الوطنى وتنمية الاستثمارات فى ظل النظم الاقتصادية المختلفة. وتزداد أهمية الدور الذى تلعبه المعلومات المحاسبية عندما تنهج الدولة فلسفة الاقتصاد الحر حيث تعتبر هذه المعلومات أحد عناصر البنية التحتية الأساسية التى ترتكز عليها سوق المال. ويعتبر سوق المال هو القناة التى يمكن من خلالها تحويل مدخرات الأفراد إلى الاستثمارات فى مشروعات مختلفة تساهم فى تنمية الاقتصاد الوطنى. ويلعب الوسطاء الماليين ووسطاء المعلومات دوراً هاما لتحقيق هذا الغرض. وفى الوقت الذى يهتم فيه الوسطاء الماليين ــ مثل البنوك، وشركات الاستثمار، وصناديق الاستثمار ، وشركات التأمين ــ بتجميع مدخرات الأفراد والبحث عن فرص استثمارية مناسبة لأغراض اتخاذ قرارات استثمارية مختلفة، فإن وسطاء المعلومات ــ مثل المراجعين ، والمحاسبين القانونيين، والمحللين الماليين، ورجال الصحافة الاقتصادية ــ يهتمون بتوفير معلومات للمستثمرين، وللوسطاء الماليين الذين يمثلونهم، عن جودة الفرص الاستثمارية المختلفة. ويلاحظ أن كل من الوسطاء الماليين ووسطاء المعلومات يضيف قيمة بمساعدة المستثمرين فى التمييز بين الفرص الاستثماريةالجيدة والفرص الاستثمارية الرديئة. وتلعب التقارير المالية دوراً أساسياً فى قيام كل من الوسطاء الماليين ووسطاء المعلومات بدورهم فى تنمية الاستثمارات وتحريك الاقتصاد الوطنى. إذ يضيف وسطاء المعلومات قيمة حقيقية وذلك إما بإضفاء مزيد من الثقة فى القوائم المالية (مثل المراجعين الخارجيين)، أو بتحليل المعلومات التى تتضمنها تلك القوائم (مثل المحاسبين القانونيين الذين يقدمون خدمات استشارية مختلفة، والمحلليين الماليين). ومن ناحية أخرى، يعتمد الوسطاء الماليون والمستثمرون على المعلومات التى توفرها القوائم والتقارير المالية وغيرها من المعلومات فى تحليلهم للفرص الاستثمارية والإختيار من بينها. ويجب أن يدرك مستخدمو المعلومات التى توفرها القوائم المالية أن هذه القوائم تتأثر بأنشطة المنشأة وبنظامها المحاسبى. ولذلك، فإنه يجب عند تحليل القوائم المالية لأغراض التقييم أن يفهم مستخدمو المعلومات المحاسبية أثر النظام المحاسبى على جودة هذه المعلومات التى تستخدم فى التحليل. وهذا يؤكد أهمية الدور الذى يلعبه المحاسبون القانونيون فى تحليل وتقييم المنشآت. إذ يتوافر للمحاسب القانونى جميع عناصر المعرفة والخبرة التى تمكن من توفير المعلومات المفيدة لأغراض اتخاذ القرارات الإستثمارية الجيدة. ويتبع المحاسب القانونى عادة منهجاً علمياً ويستخدم عدداً من الأدوات التى تمكنه من خدمة المستثمرين والوسطاء الماليين بتوفير المعلومات اللازمة لأغراض اتخاذ قرارات استثمارية فى شركات قائمة، أو انشاء مشروعات جديدة، أو لأغراض الإندماج، والاستحواذ، وأيضا لأغراض منح الإئتمان. ونبين فيما يلى المنهج الذى يستخدمه المحاسب القانونى عادة عند تحليله وتقييمه لمنشآت الأعمال، والأدوات الرئيسية التى يستخدمها لتحقيق هذا الغرض. منهج المحاسب القانونى فى تحليل وتقييم الأعمال: من المعروف أن مسئولية اعداد القوائم المالية تقع على عاتق إدارة المنشأة. ومن هذا المنطلق، يمكن أن تضيف الإدارة قيمة للمعلومات التى تتضمنها تلك القوائم، وفى نفس الوقت قد تكون مصدراً أساسيا للتحريف الذى قد يحدث فى المعلومات المحاسبية والذى قد يؤدى إلى عدم تعبيرها عن الوضع الاقتصادى الحقيقى للمنشأة. ويجد مستخدمو القوائم المالية عادة صعوبة فى التمييز بين المعلومات الصادقة وتلك المعلومات غير الصادقة مما يدفعهم إلى الاستعانة بالمحاسبين القانونيين وغيرهم من وسطاء المعلومات لتحسين قدرتهم على فهم الأداء المالى للمنشأة وأداءها المتوقع فى المستقبل. ونظراً لأن المحاسبين القانونيين ــ شأنهم فى ذلك شأن غيرهم من الوسطاء فى سوق المال ــ ليست لديهم معلومات كاملة عن المنشأة وما يدور فيها، فإنهم يستخدمون عادة معرفتهم بالصناعة التى تعمل فيها المنشأة، واستراتيجياتها التنافسية، بجانب خبرتهم فى الأمور المحاسبية، وذلك لتفسير القوائم المالية. وتكون نقطة البداية فى المنهج الذى يستخدمه المحاسب القانونى هى القوائم المالية. ويتميز المحاسب القانونى عن غيره من وسطاء المعلومات بمعرفته الكبيرة وخبرته المهنية التى تمكنه من قراءة وفهم القوائم المالية بطريقة سليمة. وتعتبر قراءة وفهم القوائم المالية شرطاً أساسياً لاجراء أى تحليل أو تقييم سليم لمنشآت الأعمال. ويتضمن المنهج الذى يتبعه المحاسب القانونى عادة أربع خطوات رئيسية وهى: تحليل استراتيجية الأعمال. التحليل المحاسبى التحليل المالى التحليل المستقبلىالتقييمى وتقدير قيمة المنشأة. ويقوم المحاسب القانونى بهذه الخطوات الأربع سواء كان الغرض هو التحليل والتقييم لأغراض شراء استثمارات فى الأسهم، أو بغرض الإندماج أو الاستحواذ، أو لأغراض الخصخصة وتحديد قيمة السهم للشركة الجديدة، أو لأغراض منح الإئتمان. ونتناول فيما يلى كل من هذه الخطوات لبيان الهدف منها، وأهميتها ، وكيفية قيام المحاسب القانونى بها. أولا: تحليل استراتيجية الأعمال : يقوم أى قرار للأستثمار أو منح الأئتمان على تقدير للعائد المتوقع على الاستثمار ودرجة المخاطرة التى ينطوى عليها. لذلك فإن الخطوة الأولى فى منهج التحليل والتقييم الذى يتبعه المحاسب القانونى تتضمن تحديد محركات الربحية فى المنشأة ومخاطر الأعمال فيها، وتقدير القدرة الربحية للمنشأة. ويكون هذا التقدير عادة على أساس نوعى وليس كميا . ويمكن القيام بذلك بإجراء تحليل للصناعة التى تنتمى إليها المنشأة، وتحليل الاستراتيجية التى تتبعها المنشأة لخلق ميزة تنافسية واستمرار هذه الميزة التنافسية فى المستقبل. وكما نعلم جميعا، فإن قيمة المنشأة تتحدد بقدرتها على اكتساب عائد يزيد عن تكلفة الأموال المستثمرة فيها. وبينما تتحدد تكلفة الأموال عن طريق سوق المال، فإن القدرة الربحية المتوقعة للمنشأه تتوقف على الاستراتيجيات التى تختارها وتطبقها بما فى ذلك: اختيار الصناعة التى تعمل فيها المنشأة. اختيار الاستراتيجية التى تنوى الشركة اتباعها لتحقيق مركز تنافسى فى الصناعة. الطريقة التى تتوقع المنشأة أن تحقق بها التنسيق بين المجالات التى تعمل فيها فى حالة تعددها. ويمكن للمحاسب القانونى تحليل الصناعة بإجراء تحليل للربحية الممكنة لكل صناعة تتنافس فيها المنشأة. ويمكن استخدام نسبة الأرباح قبل الفوائد والضريبة (إن وجدت) إلى القيمة الدفترية للأصول لهذا الغرض. ويتوقف متوسط الربحية فى الصناعة عادة على عاملين: الأول : درجة المنافسة فى الحاضر والمستقبل، وهى تتحدد فى ضوء كل مما يلى: أ ) المنافسة الحالية بين الشركات القائمة. التهديد بدخول منافسين جدد. التهديد الناتج عن ظهور منتجات جديدة. الثانى: القدرة التفاوضية فى سوقى المدخلات والمخرجات. وهى تشمل: أ ) القدرة التفاوضية للعملاء. القدرة التفاوضية للمشترين. وبالإضافة إلى تحليل الصناعة، فإنه يجب تحليل الاستراتيجيات التى تنهجها المنشأة لتحديد مركزها فى الصناعة. ومن المعروف أنه يمكن للمنشأة تحقيق مركز تنافسى من خلال: أ ) التمييز فى مجال التكلفة وذلك بتقديم نفس المنتج أو الخدمة ولكن بتكلفة أقل من المنافسين. ب) التمييز فى المنتج أو الخدمة وذلك بتقديم منتج أو خدمة فريدة ومميزة. ويتطلب تحليل استراتيجية التنافس تحديد قدرات الشركة وعوامل النجاح فيها، وتحليل سلسلة القيمة والأنشطة اللازمة لتنفيذ الاستراتيجية، وذلك بالإضافة لتحليل مدى استمرارية الميزة التنافسية. وقد تقوم بعض الشركات بتنويع أنشطـتها وذلك بالتنافس فى صناعات مختلفة. وفى هذه الحالة، يجب تحليل الآثار الإقتصادية ــ سواء كانت إيجابية أو سلبية ــ لإدارة مشروعات مختلفة تحت مظلة منشأة واحدة. ثانيا : التحليل المحاسبى : تتمثل الخطوة الثانية فى منهج تحليل وتقييم الأعمال فى القيام بإجراء التحليل المحاسبى بغرض تقييم مدى تعبير القوائم المالية عن حقيقة الوضع الاقتصادى للمنشأة. وتعتبر هذه الخطوة هامة للغاية نظراً لأنها تساعد على زيادة مستوى الثقة فى الاستنتاجات التى يتم التوصل إليها من التحليل المالى. ويقوم المحاسب القانونى، فى اجرائه للتحليل المحاسبى، بما يلى: 1- تحديد السياسات المحاسبية الأساسية: بعد قيامه بتحليل الاستراتيجية، وتحديد عوامل النجاح ومخاطر الأعمال فى المنشأة، فإنه من المهم تقييم الكيفية التى تمت بها إدارة هذه العوامل والمخاطر. ويساعد التحليل المحاسبى فى تحديد وتقييم السياسات والتقديرات التى تستخدمها المنشأة لقياس عوامل النجاح والمخاطر فيها. 2- تقدير المرونة فى اختيار السياسات المحاسبية: من المعروف أنه كلما زادت درجة المرونة فى اختيار السياسات المحاسبية، كلما كانت هناك فرصة أكبر للإدارة لتقوم بإدارة الأرقام التى تظهر فى القوائم المالية. ومثال ذلك المرونة فى اختيار طرق الاستهلاك، ومعالجة خطط المعاشات والتقاعد. وهناك بعض المنشآت التى لا تتوافر لها المرونة فى اختيار السياسات المحاسبية للمحاسبة عن عوامل النجاح فيها لخضوعها لمعايير محاسبية، ومثال ذلك البحوث والتطوير فى شركات الصناعات الدوائية. بينما يوجد بعض المنشآت مثل البنوك والتى يكون لديها مرونة آكبر فى إدارة مخاطر الائتمان ووضع السياسات المحاسبية الخاصة بتقدير الديون المشكوك فيها. 3- تقييم الاستراتيجية المحاسبية: إذا كان لدى المنشأة مرونة محاسبية فإنه يكون لدى الإدارة فرصة الاختيار بين الإفصاح عن أو إخفاء الأداء الحقيقى للمنشأة. ويقوم المحاسب القانونى بتقييم الاستراتيجية المحاسبية وذلك عن طريق: ) التأكد من أن السياسات المحاسبية التى تتبعها المنشأة تتمشى مع ما هو سائد فى الصناعة. تقييم مدى وجود دوافع لدى الإدارة لاستخدام المرونة المالية للتلاعب فى الأرقام المحاسبية. تحديد ما إذا كانت المنشأة قد قامت بتغيير أى من سياساتها أو تقديراتها المحاسبية. تقييم مدى واقعية السياسات والتقديرات المحاسبية التى اتبعتها المنشأة فى الماضى. هـ) تحديد ما إذا كانت المنشأة تقوم بهيكلة أى عمليات جوهرية لتحقيق أهداف محاسبية معينة. 4- تقييم جودة الإفصاح: تعتبر جودة الإفصاح نتيجة طبيعية لجودة المحاسبة فى المنشآة. ويمكن للمحاسب القانونى تقييم جودة الإفصاح فى القوائم المالية عن طريق تقييم مايلى: أ ) كفاية الإفصاح الذى توفره المنشأة عند التقرير عن استراتيجية الأعمال وآثارها الاقتصادية. مدى وضوح الإيضاحات فى شرح السياسات المحاسبية الأساسية والافتراضات التى بنيت عليها التقديرات المحاسبية. كفاية شرح الأداء الحاضر للمنشأة فى تقاريرها المالية. كفاية الافصاح عن نتائج أعمال الأنشطة القطاعية المختلفة، إن وجدت. هـ) مدى جودة برنامج علاقات المستثمرين فى الشركة. 5- تحديد مواطن الخطر: يجب على المحاسب القانونى تحديد ما إذا كانت هناك شكوك فى جودة السياسات والتقديرات المحاسبية. ويمكن أن يستدل فى تحديده لمواطن الخطر فى السياسات والتقديرات المحاسبية بكل مما يلى: أ ) وجود تغييرات محاسبية غير مبررة، خصوصا لو كان أداء الشركة سيئاً. وجود عمليات لزيادة الأرباح لا يمكن تبريرها. وجود زيادة غير طبيعية فى حسابات العملاء بالمقارنة بالزيادة فى المبيعات. وجود زيادة غير طبيعية فى المخزون بالمقارنة بالزيادة فى المبييعات. هـ) زيادة الفجوة بين أرباح الشركة وتدفقاتها النقدية من الأنشطة التشغيلية. و ) بيع حسابات المدينين مع حق الرجوع. ز ) التخفيض غير المتوقع فى قيم الأصول. ح) التسويات الكبيرة فى الربع الأخير من السنة. وجود رأى متحفظ للمراجع. التغيير غير المبرر للمراجع. العمليات مع أطراف ذوى علاقة. 6- تعديل الأرقام المحاسبية: يجب على المحاسب القانونى تنظيف الممارسات المحاسبية وإجراء تعديل فى الأرقام الواردة فى القوائم المالية قبل استخدامها فى التحليل المالى. إذ يترتب على استخدام قوائم مالية مضللة الوصول إلى استنتاجات غير سليمة بشأن قيمة المنشأة. ويقوم المحاسب القانونى بإجراء هذه الخطوات الست على كل من الأصول، والخصوم، وحقوق الملكية، والإيرادات ، والمصروفات. ثالثا: التحليل المالى: يهدف التحليل المالى إلى تقييم أداء المنشأة مقارنا بأهدافها واستراتيجياتها المحددة. ويتضمن التحليل المالى استخدام تحليل النسب وتحليل التدفق النقدى. ويهدف تحليل النسب إلى تقييم العلاقات بين عناصر القوائم المالية بينما يهدف تحليل التدفق النقدى إلى تقدير السيولة، وتقييم الكيفية التى تدير بها المنشأة تدفقاتها النقدية من الأنشطة التشغيلية والاستثمارية والتمويلية. ونظراً لأن قيمة المنشأة تتحدد على أساس ربحيتها ونموها فإنه يجب على المحاسب القانونى أن يتعرف على الوسائل التى يمكن أن تستخدمها الإدارة لتحقيق النمو وتحقيق أهداف الربحية، وذلك بغرض تحديد مدى فاعلية سياسات الشركة فى تحقيق هذه الأهداف. وتتمثل نقطة البداية عادة فى تحديد معدل العائد على حقوق الملكية و مقارنة هذا المعدل مع تكلفة الأموال، وذلك بغرض قياس الربحية الكلية. ويتأثر معدل العائد على حقوق الملكية بعاملين هما: ربحية تشغيل الأصول ، ويتم قياسها بمعدل العائد على الأصول. حجم الأصول بالنسبة لحقوق الملكية ( أى الرافعة المالية) ، ويتم قياسها بنسبة الأصول إلى حقوق الملكية. ويمكن تجزئة ربحية تشغيل الأصول إلى نسبتين هامتين وهما: ( أ ) هامش الربح ويتم قياسه بنسبة صافى الدخل إلى المبيعات. (ب) معدل دوران الأصول ، ويتم قياسه بنسبة المبيعات إلى الأصول. ونظراً لأن ربحية المنشأة ونموها يتوقفان على استراتيجيات المنشأة فى سوق المنتج، والسياسات المتعلقة بالتعامل مع سوق المال، فإن التحليل يجب أن يمتد إلى سياسات المنشأة بشأن إدارة العمليات، (إدارة الإيرادات والمصروفات) وإدارة الاستثمارات (إدارة رأس المال العامل والأصول طويلة الأجل)، والإدارة المالية، وسياسات توزيع الأرباح. ويتم تقييم أداء إدارة العمليات باستخدام نسبة مجمل الربح وتحليل المصروفات البيعية والإدارية. ويستخدم المحاسب القانونى معدل دوران صافى الأصول طويلة الأجل، ومعدل دوران الأصول الثابتة لقياس كفاءة إدارة الأصول طويلة الأجل. كما يستخدم مؤشرات رأس المال العامل لقياس كفاءة إدارة رأس المال العامل. ولأغراض تقييم فاعلية وكفاءة الإدارة المالية فى الفترة القصيرة يستخدم المحاسب القانونى عادة نسبة التداول، والسيولة السريعة، ونسبة النقدية، ونسبة التدفقات النقدية من العمليات التشغيلية للخصوم المتداولة. بينما يستخدم نسبة الديون إلى حقوق الملكية ومعدل تغطية الفوائد لتقييم الإدارة المالية فى المدى الطويل. ويجب ألا يكتفى المحاسب القانونى بتقييم الربحية، وانما يمتد تحليلة عادة إلى تقييم مدى استمرارية النمو، ويستخدم فى ذلك معدل استمرارية النمو والذى يتم قياسه بضرب معدل العائد على حقوق الملكية فى متمم نسبة توزيعات الأرباح. وبالإضافة إلى تحليل النسب يقوم المحاسب القانونى عادة بإجراء تحليل التدفقات النقدية، وذلك بتحليل مكونات قائمة التدفق النقدى ومصادر واستخدامات النقدية فى الماضى والتى تستخدم مع تحليل النسب لوضع تقديرات للأداء المتوقع فى المستقبل. رابعا : التحليل المستقبلى : تعتبر الخطوات الثلاث السابقة ضرورية لأغراض اجراء التحليل المستقبلى والذى يتضمن ركنين أساسيين وهما : التنبؤ، والتقييم. ويقصد بالتنبؤ استخدام المعلومات التى توافرت عن الأداء الماضى فى الخطوات السابقة كأساس للتنبؤ بالأداء المستقبلى للمنشأة. ويتضمن التنبؤ دراسة سلوك نمو المبيعات والأرباح، ثم يلى ذلك التنبؤ بالمبيعات ثم المصروفات والأرباح. ويقوم المحاسب القانونى بعد ذلك بالتنبؤ بعناصر قائمة المركز المالى وبالتدفقات النقدية. ونظرا لأن هذه التقديرات تبنى على إفتراضات فإنه يتعين إجراء تحليل للحساسية وذلك لضمان معقولية الافتراضات التى بنيت عليها تلك التقديرات. ويبنى التقييم على النتائج التى نتوصل إليها فى عملية التنبؤ. ويشتمل التقييم على عنصرين أساسيين وهما: 1- اختيار مداخل التقييم المناسبة: ويقوم المحاسب القانونى عادة بإختيار مجموعة من المداخل التى تستخدم لأغراض التقييم. ولعل أكثر المداخل المستخدمة شيوعاً مايلى: أ ) مدخل التوزيعات المخصومة، والذى تتحدد فيه قيمة المنشأة على أساس القيمة الحالية للتوزيعات المستقبلية. الأرباح فوق العادية المخصومة، وتتحدد فيه قيمة المنشأة بقيمتها الدفترية مضافا إليها القيمة الحالية للأرباح فوق العادية. التقييم على أساس نسب السعر للأرباح وذلك بتطبيق نسبة السعر للأرباح على القيمة المقدرة لأرباح السنة القادمة. ويمكن استخدام نسبة السعر للقيمة الدفترية، ونسبة السعر للمبيعات لتحقيق نفس الغرض. تحليل التدفقات النقدية المخصومة. 2- تطبيق المدخل أو المداخل التى يتم اختيارها: ويتطلب ذلك التنبؤ بالأداء المالى للمنشأة على شكل توزيعات أرباح، والتدفقات النقدية الحرة خلال الفترة المستقبلية المتبقية من عمر المنشأة. ثم تقدير تكلفة الأموال المناسبة لخصم القيم المتنبأ بها. وللتنبؤ بالأداء المستقبلى للمنشأة يبدأ المحاسب القانونى بوضع إفتراضات عن مؤشرات الأداء الأساسية فى الشركة فى ظل فترة زمنية. وتشمل مؤشرات الأداء كل مما يلى: معدل نمو المبيعات فى السنة السابقة. نسبة صافى ربح العمليات إلى المبيعات. نسبة مصروف الفائدة لصافى الديون. نسبة صافى رأس المال العامل للمبيعات. نسبة صافى الأصول التشغيلية طويلة الأجل للمبيعات. نسبة صافى الديون لصافى رأس المال العامل. مع استخدام أرصدة أول السنة لجميع بنود المركز المالى التى تستخدم فى هذه النسب، واستخدام بنود قائمة الدخل عن السنة. وتعتبر هذه النسب الست كافية للتنبؤ بالمركز المالى، وقائمة الدخل، والتدفقات النقدية ، والعائد على حقوق الملكية. وتعتبر الخطوات الأربع السابقة بمثابة العناصر الأساسية لمنهج تحليل وتقييم منشآت الأعمال الذى يجب أن يستخدمه المحاسبون القانونيون. ويتسم هذه المنهج بالشمول والدقة، ويمكن من الوصول إلى تقييم أقرب للحقيقة. ويمكن استخدام هذا المنهج لأغراض الإستثمار فى أسهم، وشراء شركة قائمة، أو الاندماج أو الاستحواذ ، أو لأغراض الخصخصة وطرح أسهم لأول مرة للشركة الجديدة. ويساهم المحاسبون القانونيون بذلك فى توفير معلومات ضرورية مفيده لأغراض اتخاذ القرارات الاستثماريه المختلفه. وتساهم تلك المعلومات المفيده والتى تتسم بالجوده فى توجيه تلك القرارات بما يخدم الاقتصاد الوطنى. مقالات ذات صلة:مدخل الاهمية النسبية وتحليل الخطر لرفع كفاءة المراجعةالمسئولية القانونية للمراجع الخارجيإستهلاك الأصول الثابتة
حقائـــق Facts المادة عبارة عن 5 ملفات بوربويت ترجمة وإعداد: د. محمود عمر محمود الطبري من كتاب: Accounting Information System, 9th ed., Romney/Steinbart أهلاً ومرحباً بالجميع ¢Accountants work in an exciting & complex environment that is constantly changing. ¢إن المحاسب اليوم يعمل في بيئة مثيرة ومعقدة ودائمة التغير. ¢The economic and legal environment in which accountants work is also changing in unpredictable ways. ¢إن البيئة الاقتصادية والقانونية التي يعمل بها المحاسب اليوم متغير أيضاً بطرق غير متوقعة. ¢Progress in Information Technology (IT) is occurring at an ever-increasing rate. ¢إن معدل التطور الحاصل في تكنولوجيا المعلومات اليوم متزايد بشكل لم يسبق له مثيل. ¢Business organizations are changing their methods of operation and their management structures to meet the demands of an increasingly competitive environment. ¢إن المنشآت التجارية اليوم تقوم بتغيير بنية إدارتها وإدارة أعمالها لكي تستطيع الاستمرار في بيئة يتزايد فيها التنافس. حمل الكتاب من هنا مقالات ذات صلة:المدخل في المحاسبة الاداريةالمحاسبة الإدارية في مجال الرقابة وتقييم الأداءخمس 5 عمليات مالية لازم أي شركة ناشئة تبدأ تشغلها بشكل تلقائي من أول يوم
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة