سجل بياناتك الان
المخاطر غير النظامية و يقصد بها تلك المخاطر التي يمكن ان تتعرض لها عملية سداد القرض ، و الناجمة عن اسباب تتعلق بالمقترض بصورة مباشرة ، و من امثلة ذلك , انخفاض كفاءة ادارة المؤسسة المقترضة و تدهور منتجات المقترض و الافلاس أو العسر المالي للمقترض و تلف المخزون أو الآلات أو المواد الخام المستخدمة في الانشطة الانتاجية . ان هذه الانواع من المخاطر غير النظامية تؤثر بصورة بالغة على قدرة الزبون ( المقترض ) و رغبته على سداد ما عليه من التزامات تجاه المقرض ( المصرف ) ، و من بعد فان معظم المصارف تقوم قبل منح القرض بالبحث و التحري عن طالب القرض و دراسة و تحليل مركزه المالي . و هناك العديد من النسب المالية التي تساعد الادارة المصرفية على قياس قدرة الزبون على السداد و قياس مدى كفاية ( Sufficient ) راس المال لسداد مستحقات المصرف في حالة افلاس المقترض و تعذر بيع الاصول بقيمتها الدفترية . و للمزيد من التحوط تقوم معظم المصارف التجارية بانتهاج سياسات وقائية( Preventive ) في منح القروض كابرامها لأتفاق شرطي مع المقترض يقضي بعدم خفض حجم ودائعه لدى المصرف عن حد معين ضرورة حصوله على موافقة المصرف قبل تطبيق أي توسعات جديدة أو محاولته الحصول على القروض اضافية . و من امثلة تلك السياسات الوقائية ايضا طلب المصرف من المقترض تقديم رهن ( Collateral ) كضمان للقرض و ذلك في صورة اوراق مالية , أو مخزون سلعي أو مباني بحيث اذا توقف الزبون عن سداد التزاماته يحق للمصرف التصرف في الشيء المرهون . كذلك تقوم الكثير من المصارف بطلب طرف ثالث على الاتفاق كضامن للزبون ، بحيث يحق للمصرف الرجوع عليه في حالة توقف المقترض ( الزبون ) عن سداد القرض و فوائده ، خاصة إذا ما كانت قيمة هذا القرض كبيرة و يخشى معها من تعرض المصرف لهزة مالية اذا ما تم التوقف عن السداد . و تلجا المصارف ايضا الى اشتراط سداد اصل القرض على دفعات سواء شهرية او سنوية ، او سداد الفوائد مقدما من خلال خصمها من قيمة القرض من البداية ، و الغرض من رواء ذلك هو تعجيل (Acceleration) حصول المصرف على اكبر قدر من مستحقاته تحسبا لظروف غير متوقعة يحتمل ان تؤثر على قدرة المقترض على السداد . و لا ينبغي ان يفهم مما سبق ، ان المصارف ملزمة دائما باتخاذ اجراءات عنيفة ضد المقترض في حالة تعثره ، ففي حالات كثيرة تبذل جهود مخلصة في مساعدة المقترض للخروج من ازمته المالية ، كتأجيل سداد القروض و فوائدها الى تواريخ لاحقة ، فقد لا تكتفي اموال التصفية في حالة افلاس الزبون للوفاء بسداد التزاماته بالكامل تجاه المصرف ، كما ان خروج الزبون من السوق يعني من ناحية اخرى فقد المصرف لأحد زبائنه و هو ما يتعبر في حد ذاته خسارة لهذا المصرف . مقالات ذات صلة:أهداف البنوك الإسلاميةالبنوك الإسلامية والتقليديةخطابات الضمان الصادرة نيابة عن البنوك المحليـة
15 خطوة للعمل في شركة ( مؤسسة ) قائمة وليس لديها اي دفاتر منتظمة؟ هذا السؤال دائما مايصلني وهو كيف ابدا العمل في شركة ليس لديها اي دفاتر؟ ، احيانا تجد صاحب الشركة او المنشاة يصرف الكثير من المصروفات ربما يكون اغلبها غيرذات اهمية قصوى ولكن الاغلب تجده لا يوفر محاسب يدير له عمليات المالية ويراقب له حساباته ثم بعد سنوات يجد ان الدينا قد تاهت منه يعمل ايه بقى تجده يبحث عن محاسب ينظم له الدفاتروالامور المالية ثم انه احياً لا يستطيع تسهيل العمل له من خلال توفير الاوراق والفواتير حتى يباشر علمه بشكل جيد لذا سأحاول جاهدافي هذا المقال كتابة بعض الخطوات التي من شأنها مساعدتك في انجاز الاعمل في مثل هذه الظروف على بركة الله نتوكل . تحديد طريقة العمل والاتفاق مع صاحب العمل او الشركاء على آليه العمل المحاسبي وتحديد معالمه (يدويا او حاسوبيا من خلال نظام محاسبي). تحديد رأس المال في بداية الفتره وتحديد الأصول والخصوم الخاصه بالشركه وتسجيلها. جمع المعلومات عن الشركه ونظام عملها من خلال الاطلاع على انظمة وسياسات ولوائح الشركه،كما جمع المعلومات من خلال الجلوس مع الموظفين لمعرفة العمل . تجهيز كافة مستندات الشركه ( سجل تجاري - شهادة استثمار إن وجد - عقد التأسيس في حال كانت شركة ، أي مستندات أخرى حسب نوع النشاط ) . بيان كامل بأسماء الموظفين و أجورهم و ملفاتهم ، وجميع الرواتب المصروفه من تاريخ بدأ النشاط . جرد كل عمليات الصرف والايراد السابقة وتجميعها احضار كشوف البنك وعمل مطابقة وتسويات ثم انشاء قيود اجمالية حصر الاصول وتسجيلها دفتريا ومطابقتها مع المستندات ان وجدت او اعتمادها من المالك او من ينوب . بناء على حصر الاصول السابقه يتم عمل اهلاك لكل فترة على حده بدأ من تاريخ الشراء . حصر الالتزامات ومصادقتها مع الجهات ذات الصلة وحصر ارصدة العملاء والمدينون ومصادقتها عمل مطابقات للحسابات المدينه والدائنه وبما في ذلك حسابات البنوك ايضا.واعداد التسويات اللازمه لابد من عمل برنامج حسابي للمؤسسة المذكورة سواء كان يدويا او آليا حسب ماهو مطلوب للمرحلة واعتبار ان كل ميزانية السنة ميزانية افتتاحية من بداية النشاط الي نهاية السنة حصر وجرد فواتير البيع وسندات القبض والصرف تجهير وطباعة الدورة المستندية من فواتير وسنداتت وفسوحات عمل ميزانية إفتتاحية منذ تاريخة واعتمادها من المالك وادخال الأرصدة الافتتاحية للنظام الذي تم اختياره بما يتناسب مع طبيعة عمل المؤسسة المصدر : مجلة المحاسب العربي مقالات ذات صلة:حقوق التأليف والنشرتخفيض (إطفاء) الأصول غير الملموسةطبيعة الأصول غير الملموسة
ضوابط الإصدار النقدي في النظام الإسلامي لقد وضع التشريع الاسلامي ضوابط هامة وحيوية ومستدامة تعمل على ضبط الاصدار النقدي وحمايته وجعلة اداة هامة من ادوات النهوض الاقتصادي ومن أبرز هذه الضوابط ما يلي: 1. منع اصدار النقود الا من قبل ولي الامر (الدولة ) حيث قصر حق إصدار النقود على الدولة وحدها دون الأفراد والمؤسسات ، واعتبار هذه الوظيفة دليل من ادلة سيادة الدولة وسلطانها ( ) وقد وردت اقوال كثيرة للفقهاء تجيز وتبارك هذا التوجة لاهميته في ضبط الامور ولم ينكر علماءالإسلام وفقهاؤه على الدولة هذا الحق على مر العصور، ( ) ويقول الإمام أحمد '' لايصلح ضرب الدرهم إلا في دار الضرب بإذن السلطان ،لأن الناس إذا رخص لهم ركبوا العظائم" وفي هذا المقام يعتبر ابن خلدون " ان السكة هي احدى شارات الملك"( )'. 2 . تحريم الغش : فقد شدد الاسلام على أن تكون النقود المصدرة خالصة وخالية من الغش . لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ''من غشنا فليس منا '' وللغش في النقود مضار كثيرة ابرزها انه يساهم في رواج النقود وكثرتها بين ايدي الناس مما يؤدي الى فقدانها لقيمتها وبالتالي حصول التضخم الذي يؤدي الى الكساد.، وللفقهاء في هذا المقام اقوال كثيرة منها : قول الامام الشافعي :" يكرة للامام ضرب الدراهم المغشوشة للحديث الصحيح ان رسول الله قال :" من غشنا فليس منا ) ، وفية فساد للنقود واضرارا بذوي الحقوق وغلاء للاسعار وانقطاع الاجلاب وغيرة من المفاسد.... ويكرة لغير الامام ضرب المغشوش لأن فيه افتئاتا على الامام فيغتر به الناس بخلاف ضرب الامام " ( )بل ان ابن عرفة افتى فيمن يقوم بهذا الفعل ان يخلد في السجن حتى يموت" ( ) 3. أن يتناسب حجم الإصدار النقود مع النمو الحقيقي في الانتاج حيث يخضع الإصدار النقدي للتغير في حجم الطلب على النقود ،فهو يتناسب مع نمو الإنتاج الحقيقي مع مراعاة تثبيت القيمة الفعلية للنقود ، لتحقيق سلامة الاقتصاد ونموه الثابت المستديم وتأمين العدالة الاقتصادية والاجتماعية. يقول الأمام ابن تيمية '' ينبغي للسلطان أن يضرب لهم فلوسا تكون بقيمة العدل في معاملاتهم من غير ظلم لهم ،ولايتجر ذو السلطان في الفلوس أصلا '' ، وعليه فلا يحق للدولة أن تصدر نقود لأجل مايسمى بالتمويل بالتضخم أو التمويل بالعجز ،وهو أن يقوم البنك المركزي بإصدار كمية إضافية من النقود لحساب الدولة الخالص تستخدمها في تغطية العجز الذي تعاني منه الميزانية العامة ،نتيجة تجاوز النفقات لمجموع الأيردات العامة . ويقول الشاطبي: " الاستقراض في الأزمات أنما يكون حيث يرجى لبيت مال المسلمين دخل ينتظر أو يرتجى ،وأما لم ينتظر شيئا وضعفت وجوه الدخل ،بحيث لايغني كبير شئ ،فلابد من جريان التوظيف". وقد ثبت بالتطبيق العملي المعاصر مضار التمويل التضخمي (التمويل بالعجز) وقد اشار لذلك كثير من الاقتصاديين الغربيين انفسهم حيث يقول المدير الإداري لصندوق النقد '' أن التمويل بالعجز يضر بالاقتصاد من خلال التضخم واختلال ميزان المدفوعات وارتفاع معدلات الفائدة وسوء تخصيص الموارد ،وانخفاض معدل النمو وزيادة البطالة ومن ثم التواترات الاجتماعية وقد سبق الاسلام هذا التوجة بقرون عديدة من خلال ضبط الاصدار النقدي وتناسبة مع عملية النمو الحقيقي في الاقتصاد. مقالات ذات صلة:وسائل التمويل بالبنوك التقليدية ومقارنتها بالبنوك الإسلاميةالأوراق التجارية : Commercial Papersاتفاقيات إعادة الشراء Repurchase Agreements
مدى تأثير تطبيق المعايير المحاسبية الدولية على النظام الضريبي سعيداني محمد السعيد استاذ مساعد ا- جامعة غرداية - الجزائر saidanimouha@gmail.com تمهيد : توجد في معظم دول العالم تشريعات ضريبية تحدد بشكل تفصيلي العناصر المحددة للربح الجبائي و توقيت إدراجها، رغم وجود تشابه كبير بين الممارسات المحاسبية المطابقة للمعايير المحاسبية الدولية في الدول التي تتبنى تلك المعايير و بين التشريعات الضريبية لهذه الدول في عملية تحديد الربح الجبائي الخاضع و توقيت الاعتراف بالإيرادات و الأعباء الضريبية، غير أنه بالمقابل توجد بعض الاختلافات بينهما، و بناءا على هذه التفاوتات بين القواعد المحاسبية و القواعد الضريبية يتم محاسبة الضرائب المؤجلة لتلك الفروقات الزمنية لتحديد العبئ الضريبي، لإظهار الصورة الصادقة و الحقيقية للوضعية المالية للمؤسسة و أدائها المالي. و في هذا الصدد سنتناول الضرائب على النتيجة وفق المعايير المحاسبة الدوليةو ذلك بتناول المعيار المحاسبي الدولي رقم 12 الضرائب على النتيجة وفق المعايير المحاسبية الدولية. منذ 1979 قامت IASC بنشر المعيار المحاسبي الدولي IAS12 المتعلق بمحاسبة الضرائب على النتيجة و قد بدأ تطبيقه في جانفي 1981، و قد تم تجديده في سنة 1996 و في سنة 2000، هذا التعديل الأخير الذي استوحى منه ما ورد في الفقرة 134-1 من القرار المؤرخ في 26 جويلية 2008 المنظم لقواعد التقييم و المحاسبة للنظام المحاسبي المالي. 1-1 تقديم المعيار المحاسبي رقم 12 لدراسة هذا المعيار يجب شرح أهم التعاريف الأساسية و التعرف على أهدافه الرئيسية و تبيان المجال الذي يغطيه المعيار. 1-1-1 هدف المعيار المحاسبي الدولي رقم 12: يهدف المعيار المحاسبي الدولي رقم 12 "ضرائب على النتيجة" إلى شرح و توضيح المعالجة المحاسبية للضرائب على النتيجة ، و بالتحديد يوضح كيفية تحديد و احتساب مقدار الضريبةالمستحقة الدفع عن الفترة الحالية و مقدار الضريبة المؤجلة، كما يوضح كيفية التعامل مع الاختلافات بين النتيجة المحاسبية المعدة وفقا لمعايير المحاسبة و الإبلاغ المالي الدولية، و النتيجة الخاضعة للضريبة، و يعالج المعيار الاختلافات الدائمة و الاختلافات المؤقتة بينهما1. 1-1-2مجال تطبيق المعيار المحاسبي الدولي رقم 12 يطبق هذا المعيار في المحاسبة عن ضرائب على النتيجة و تشمل جميع الضرائب المحلية و الأجنبية المفروضة على الأرباح الخاضعة للضريبة2، كما تضم ضرائب أخرى مثل الضرائب المستحقة على الشركات الحليفة و الفروع التابعة و المشاريع المشتركة عند القيام بتوزيع الأرباح3. لا يغطي هذا المعيار4: - المحاسبة عن المنح الحكومية (تعالج في المعيار رقم 20 "محاسبة المنح الحكومية و الإفصاح عن المساعدات الحكومية")؛ - الحسومات الضريبية لتشجيع الاستثمار، إلا أنه يتعامل مع المحاسبة عن الفروقات المؤقتة التي يمكن أن تظهر عن مثل هذه المنح و الحسومات الضريبية. 1-2-3 التعريفات و المصطلحات الواردة في المعيار: سنورد في هذا الفرع أهم التعاريف المأخوذة من المعيار المحاسبي الدولي " IAS 12" الضرائب على النتيجة. - النتيجة الجبائية (Résultat fiscal) تمثل صافي الربح أو الخسارة المعدة وفقا لمتطلبات التشريعات الضريبية المحلية ، و يمثل هذا المبلغ الأساس الذي يستخدم لاحتساب مقدار الضريبة الواجبة السداد للإدارة الجبائية5. - النتيجة المحاسبية (Résultat comptable) تمثل صافي الربح ( أو الخسارة) و المعدة وفقا لمعايير المحاسبة و الإبلاغ المالي الدولية و ذلك قبل إخضاعه للضريبة 6. - الضريبة المستحقة (Impôt exigibles) تم تعريفها حسب الفقرة 05 من المعيار IAS12 بأنها مبلغ الضريبة الواجب السداد للإدارة الجبائية ( أو المبلغ الواجب استرداده من السلطات الضريبية) على أرباح الفترة الحالية ، و الذي يحتسب بناء على الدخل الخاضع للضريبة للفترة الجارية . - الضريبة المؤجلة (Impôt différés) الضريبة المؤجلة هي طريقة محاسبية لإدراج أعباء ضريبية في القوائم المالية المتعلقة بتلك السنة، و نجد الضرائب المؤجلة خصوم قابلة للدفع، و ضرائب مؤجلة أصول قابلة لاسترجاع7. - الضريبة المؤجلة أصول (Actif d’impôt différés) هي اقتصاد في الضريبة واجبة الاسترجاع خلال الفترات المستقبلية بالاستناد إلى8: - الفروقات الزمنية القابلة للخصم ؛ - الترحيل إلى الأمام للخسائر الجبائية غير المستخدمة ؛ - الترحيل إلى الأمام للقروض الجبائية غير المستخدمة. - الضريبة المؤجلة خصوم (Passifs d’impôt différé )9: هي مقدار الضرائب على الأرباح التي يجب دفعها خلال الفترات المستقبلية، بالاستناد إلى الفروقات الزمنية الخاضعة مستقبلا. - العبئ الضريبي أو الإيراد (Charge ou produit d’impôt) هو عبارة عن مصروف ضريبة الدخل المستحقة عن الفترة الحالية و الواجب إظهاره في قائمة ( حسابات النتائج ) والمحسوبة وفقا للقواعد المحاسبية و يمكن تحديد ضريبة الدخل الجارية بعد تعديلها بالضرائب المؤجلة . - الفروقات المؤقتة (Différences temporelles)10: إن القواعد الجبائية لحساب الربح الخاضع للضريبة قد تختلف عن القواعد المحاسبية، أي بعض الأعباء يمكن أن تكون جبائيا غير قابلة لخصم عند محاسبتها و لكن لاحقا، كذلك بعض الإيرادات تكون خاضعة للضريبة حاليا و ليس عند محاسبتها، أيضا بعض الإيرادات لا يتم إخضاعها عند محاسبتها و لكن في تاريخ لاحق، و بعض الأعباء يتم خصمها قبل محاسبتها، تشكل هذه الفروقات بين النتيجة المحاسبية و النتيجة الجبائية ما يصطلح عليها بالفروقات المؤقتة لأنه يتم امتصاصها بمرور الوقت. مبدأ محاسبة التعهد الوارد في الإطار التصوري للمعايير المحاسبية الدولية يشترط أن العبئ الضريبي لدورة ما، أن يتم محاسبته على أساس الأحداث و العمليات المحاسبية خلال الدورة، باستقلال عن التاريخ الذي تأخذ فيه هذه العمليات جبائيا، إذا الفروقات المؤقتة تعطي حيزا للضرائب المؤجلة، هذا التغير في الضرائب المؤجلة يجب أن يضاف إلى الضرائب المستحقة من أجل تحديد العبئ الضريبي للدورة11. العبئ الضريبي= الضريبة المستحقة على عمليات الفترة + تغير الضرائب المؤجلة فيما يتعلق بالأصل أو الخصم، عندما تكون القاعدة الجبائية أكبر أو أقل من قيمته المحاسبية، الفروقات الزمنية قد تكون خاضعة لاحقا (قابلة للدفع) أو قابلة للخصم ( قابلة للإسترجاع) و هي12: - إما فروقات زمنية خاضعة (Différences temporelles imposables)، و نعني بها الفروقات الزمنية التي تولد مبالغ خاضعة عند تحديد الربح الخاضع للفترات المستقبلية، عند تحقق القيمة المحاسبية للأصل أو تسوية القيمة المحاسبية للخصم. - إما فروقات قابلة للخصم (Différences temporelles déductibles)، نعني بها الفروقات التي تولد مبالغ قابلة للخصم عند تحديد الربح الخاضع للفترات اللاحقة، عند تحقق القيمة المحاسبية للأصل أو تسوية القيمة المحاسبية للخصم، و الشكل التالي يوضح العلاقة بينهما: المصدر: عكوش محمد أمين، أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على المردودية المالية للمؤسسات الاقتصادية الجزائرية، مذكرة ماجستير،كلية العلوم التجارية، جامعة الجزائر، 2011، ص 103. - الفروقات الدائمة (Différences permanentes): و هي فروق تنشأ بين الربح المحاسبي و الربح الجبائي نتيجة بعض المتطلبات في التشريع الضريبي غير المتوافقة مع القواعد و المعايير المحاسبية و لا تنعكس آثار هذه الفروقات على فترات مالية أخرى13، فارق محقق نهائيا (عبئ أو إيراد) و تكون إما14: · فروقات دائمة غير قابلة للخصم: بعض الأعباء المحاسبية يتم إستردادها نهائيا عند النتيجة الجبائية مثل الغرامات و العقوبات، و لا تتيح الفروقات الدائمة مكان للضرائب المؤجلة خصوم. · فروقات دائمة غير خاضعة : بعض التخفيضات أو الإيرادات (كالتوزيعات من الفروع الداخلة في نظام الأم – الفرع) هي مكسب نهائي للمؤسسة، هذه الفروقات الدائمة لا تتيح مكان للضرائب المؤجلة أصول. - القاعدة الجبائية (Base fiscale): تعرف الفقرة 05 من المعيار IAS12 القاعدة الجبائية لأصل أو لخصم على أنها المبلغ المنسوب لهذا الأصل أو الخصم للأغراض الجبائية (المبلغ الظاهر بالميزانية الجبائية)15. و تكون القاعدة الجبائية لأصل16: - عند إستعمال الأصل تكون مساوية لاهتلاكات المستقبلية القابلة للخصم لتحديد النتيجة الجبائية؛ - عند التنازل عن الأصل تصبح القيمة المطروحة من سعر التنازل لتحديد فائض القيمة الخاضع للضريبة؛ - إذا كانت إيرادات الإستغلال أو الفائض الناتج عن التنازل غير خاضعة، القاعدة الجبائية تكون مساوية للقيمة المحاسبية. أما القاعدة الجبائية للخصم فتكون مساوية لقيمته المحاسبية مطروح منها الأعباء القابلة للخصم جبائيا خلال الفترات اللاحقة. 1- المعالجة المحاسبية للضرائب على النتيجة. 2-1 محاسبة الضرائب المستحقة: إذا كان المبلغ المدفوع أو مستحق الدفع للإدارة الضرائب للفترة الحالية أو الفترات السابقة أقل من الضريبة المحسوبة، فيجب تسجيلها و محاسبتها كخصوم ، أما في حالة كان المبلغ المدفوع أو المستحق الدفع خلال الفترة أو الفترات السابقةأكبر من مبلغ الضريبة المحسوبة، يجب محاسبتها كأصل17. 2-2 محاسبة الضرائب المؤجلة: يجب محاسبة الضرائب المؤجلة في إيرادات أو أعباء الدورة، ضمن النتيجة الصافية للدورة بإستثناء إذا كانت ناتجة عن عمليات أو أحداث تمت محاسبتها خارج النتيجة، سواءا في عناصر النتيجة الإجمالية أو مباشرة في الجانب المدين أو الدائن من الأموال الخاصة18. 2-2-1 محاسبة الضرائب المؤجلة أصول: تسجل محاسبيا ضرائب مؤجلة أصول لكل الفروقات الزمنية القابلة للخصم، عندما يكون من المحتمل أكثر من غير المحتمل تحقيق ربح خاضع، خلال الدورات التي تصبح فيها تلك الفروقات الزمنية مدرجة، لكي يتاح استخدام مزايا الضرائب المؤجلة أصول عند إنجاز تلك الأصول أو تسوية الخصوم المتعلقة بالفروقات الزمنية، ما عدا أصل ضريبي مؤجل الناتج عن التسجيل المحاسبي الأولي لأصل أو لخصم في عملية ليست تجميع مؤسسات، و لا تؤثر العملية على الربح الجبائي و لا على الربح المحاسبي. 2-2-2 محاسبة الضرائب المؤجلة خصوم: يتم محاسبة الضرائب المؤجلة خصوم لكل الفروقات الزمنية الخاضعة مستقبلا، بإستثناء خصم الضريبة المؤجل الناتج عن المحاسبة الأولية لفارق الاقتناء، لأن هذا الأخير (Good Will) عنصر باقي بعد طرح القيمة العادلة لحصة المقتني في الأموال الخاصة (المعاد تقييمها في تاريخ الاقتناء) من تكلفة الإقتناء عند تجميع المؤسسات، و تسجيل ضريبة مؤجلة خصوم تفضي إلى زيادة قيمته المحاسبية، و الإستثناء الثاني الذي أشار إليه المعيار IAS12 هو عملية التسجيل الأولي لأصل أو لخصم التي ليست عملية تجميع مؤسسات، و لا تؤثر في الربح المحاسبي و لا في الربح الجبائي الخاضع في تاريخ العملية19. الخلاصة : تأكد المعايير المحاسبية الدولية على ضرورة الفصل بين المحاسبة و الجباية و ذلك من خلال المعيار IAS12 الذي يعالج محاسبة الضرائب على النتيجة، حيث ينص على أن العبئ الضريبي يتضمن كل من الضرائب المستحقة و التغير الحاصل في الضرائب المؤجلة الناشئة عن الفروقات الزمنية و الخسائر الجبائية و القروض الجبائية غير المستخدمة. الهوامش: 1- محمد أبو نصار، جمعة حميدات، معايير المحاسبة و الإبلاغ المالي الدولية الجوانب النظرية و العلمية، الطبعة الثانية، دار وائل للنشر، عمان، الأردن، 2009، ص 213. 2- Aissa Salim Kaci, Formation sur la Liasse Fiscale 2011, Centre de perfectionnement de l’entreprise (Sonatrach), Ain Bai (Oran), 2012, P 69. 3- خالد جمال جعارات، معايير التقارير المالية الدولية، الطبعة الأولى، إثراء للنشر و التوزيع، الأردن، 2008، ص 504. 4- محمد أبو نصار، جمعة حميدات، مرجع سبق ذكره، ص 214. 5 - Journal officiel de l’union européenne, N°1255/2012, IAS12 Impôts sur le résultat,consulté le 19/12/2016, P 84. 6- Mohamed Benkaci, Les Normes Comptables Internationales IAS/IFRS, Berti édition, Alger, 2009, P 126. 7- www.iasplus.com,en trouve : http://www.iasplus.com/en/standards/ias/ias12,consulté le 17/03/2017. 8- Micheline Fiederich et Georges Langlois, Le meilleur du DCG 10 Comptabilité et l’Audit, 2 éme édition, sup Foucher, Paris, 2011, P65. 9 - www .ifrs.org, en trouve : http://www.ifrs.org/search/Pages/Results.aspx?k=ias12,consulté le 22/0/3/2017. 10 - Caroline Selmer,opcit , p85. 11-Bernard Raffournier, Les Normes Comptables Internationales IFRS, 4 éme édition, Economica, Paris, 2010, P110. Robert Obert, op cit, P 145.12 13- محمد أبو نصار، جمعة حميدات، مرجع سبق ذكره، ص 217. 14- Caroline Selmer,opcit , P 84. 15- Amar Kaddouri et Ahmed Mimeche, Cours de Comptabilité Financière Selon les Normes IAS/ IFRS et le CSF 2007, Enag édition, Alger, 2009, P 300. 16- Micheline Fiederich et Georges Langlois, op cit , P65. 17- محمد أبو نصار ، جمعة حميدات،مرجع سبق ذكره، ص 220. 18- C.Mailletboudrier, A Le manth, op cit, P 229. 19- Bruno Colmunt, op cit, P 218. مقالات ذات صلة:أحكام وحساب زكاة مشروع إنتاج الألبانأحكام وحساب زكاة الخلطة (الشراكة) فى الأنعامإكسيل شيت حاسبة الزكاة
الاحتياطي القانوني لابد لنا بداية من بيان أنواع الاحتياطي، خاصة مع ظهور العديد من التقسيمات لهذه الأنواع، والتي حددت أنواع الاحتياطي بأشكال متعددة وفقاً للزاوية التي ينظر فيها وكالآتي: أولاً. من حيث درجة الالتزام ويقسم إلى: 1. احتياطي الزامي: وهو الاحتياطي الذي تكون الشركات ملزمة بتكوينه بموجب القانون أو نظام الشركة. 2. احتياطي حر: وهو الاحتياطي الذي يترك امر تكوينه إلى الهيئة العامة. ثانياً. من حيث مصدر الاحتياطيات ويقسم إلى: 1. احتياجات إيرادية: ومصدرها الأرباح الاعتيادية الناتجة عن النشاط العادي للشركة([1]). 2. احتياطيات رأسمالية: ومصدرها أرباح الشركة غير العادية وتمتاز هذه الأرباح بأنها غير دورية وليس لها صفة الانتظام وغير مرتبطة بنشاط الشركة، وغير متكررة كعلاوة إصدار الأسهم والسندات أو إعادة تقييم الموجودات أو بيع الموجودات الثابتة([2]). ثالثاً. من حيث الهدف من تكوين الاحتياطيات ويقسم إلى: 1. احتياطيات تهدف إلى دعم المركز المالي للشركة. 2. احتياطيات تهدف إلى تنفيذ سياسات إدارية أو مالية معينة. 3. احتياطيات تهدف إلى المساعدة في توفير السيولة اللازمة لتنفيذ خطة التنمية الاقتصادية([3]). رابعاً. من حيث ظهورها في قائمة المركز المالي وتقسم إلى: 1. احتياطيات ظاهرة: وهي التي يتم الإفصاح عن وجودها في الحسابات الختامية. 2. احتياطيات سرية: وهي التي لا يتم الإفصاح عن وجودها في الحسابات الختامية وتتكون أما بقصد أو بدون قصد([4]). وسأكتفي ببيان الاحتياطيات الآتية لإجماع التشريعات عليها وهي: 1. الاحتياطي القانوني. 2. الاحتياطي النظامي. 3. الاحتياطي الحر. 4.الاحتياطي المستتر([5]). وسأكتفي ببيان الاحتياطي القانوني في هذا المطلب، ونخصص المطلب الاخر للاحتياطيات الأخرى. الاحتياطي القانوني: ويقصد به الاحتياطي الذي ينص على وجوب تكوينه صراحة في قانون الشركات([6])، ويحتل هذا النوع اهمية بالغة لانه بمثابة ضمان لدائني الشركة فهو يأخذ حكم رأس المال ويكتسب صفته القانونية لانه مخصص اساساً لتكملته وجبره إذا اصيب بخسارة، استناداً إلى مبدأ ثبات رأس المال، ولا يجوز للشركة التصرف فيه أو توزيعه ارباحاً في السنوات التي لا تسفر عن أرباح([7]) وقد اجتمعت القوانين على وجوب تكوينه ولكنها اختلفت في: أ. نسبة الاستقطاع. ب. مدى استخدامه. نص قانون الشركات العراقي في المادة (73) على وجوب استقطاع ما لا يقل عن 5% من الربح الصافي، لتكوين هذا الاحتياطي إلى ان يصل رصيده إلى خمسين في المائة 50% من رأس المال المدفوع حيث حدد الحد الأدنى للاستقطاع وأجاز الاستمرار في الاستقطاع إلى ان يصل إلى خمسين في المائة من رأس المال، وأجاز الاستمرار إلى أن يصل مئة في المئة 100% من راس المال بموافقة الهيئة العامة. وبينت المادة (74) استخدامات هذا الاحتياطي كما يأتي: 1. توسيع أعمال الشركة، وتحسين ظروف العمل والعمال. 2. الاشتراك في تأسيس مشروعات لها علاقة بنشاط الشركة. 3. الإسهام في حماية البيئة وبرامج الرعاية الاجتماعية. 4. والمهمة الرئيسية لهذا الاحتياطي هي إطفاء الخسائر بما لا يتجاوز خمسين في المئة منه 50%، وما زاد عن هذه النسبة يكون خاضعاً لموافقة المسجل والجهة القطاعية. كما أعطى المشرع الحق للجهة القطاعية بتوجيه الشركة نحو الاستخدام الأمثل للاحتياطي وبما يخدم الأغراض المذكورة. لقد انفرد المشرع العراقي بإباحة استخدام هذا الاحتياطي للأغراض أعلاه، وهو موقف يتسم بالمرونة في التعامل مع هذا الاحتياطي، وباعتقادنا ان حكمة المشرع تقوم على أساس توظيف الأموال المتراكمة في رصيده، وحسناً فعل المشرع عندما أعطى للجهة القطاعية الحق في توجيه الشركات وبما يحقق الاستخدام الأمثل لهذه الأغراض وذلك من خلال الرقابة التي تمارسها على الشركات([8])، والجهة القطاعية المختصة ملزمة بحضور اجتماعات الهيئة العامة وبنفس الوقت ترسل اليها الحسابات الختامية للشركة التي يظهر فيها – في التقرير الذي يعده مجلس الإدارة عن نشاط الشركة- رصيد الاحتياطي واستخدامه([9]). أما من الناحية العملية، وبعد الاطلاع على الوثائق المالية لبعض الشركات تبين ان الشركات تثبت مقدار هذا الاحتياطي كرصيد يظهر في الحسابات الختامية ويدقق من ناحيتين، الاولى ان الاستقطاع لم يتجاوز نسبة خمسة في المئة 5% من الربح الصافي، على الرغم من ان المشرع حدد الحد الأدنى وهذا يعني انه يمكن ان تكون اكثر، ومن الناحية الثانية لا يتجاوز الرصيد المتجمع خمسين في المئة 50% من رأس المال المدفوع وقد يصل مئة في مئة 100% منه دون القيام باستخدامه في حدود هذه الأغراض، ولدى الاستفسار من دائرة تسجيل الشركات([10]) في وزارة التجارة حول عدم تنفيذ هذا الاستخدام، كانت الإجابة انهم يؤكدون على هذه الاستخدامات وخصوصاً فيما يخص تحسين ظروف العمل والعمال، كبناء مساكن وشقق لهم أو تحسين مستواهم الاجتماعي أو تهيئة برامج ترفيهية لهم لغرض زيادة الإنتاجية، وان عدم الاستخدام يرجع إلى تخوف الشركات من استخدام هذا الاحتياطي. اما الشركات فتعزو عدم الاستخدام إلى عدم تشجيع مسجل الشركات والرغبة في الإبقاء على الرصيد ثابتاً واستخدمه في إطفاء الخسائر فقط، وحتى في هذا المجال (أي إطفاء الخسائر) لاحظنا عند الاطلاع على ميزانية بعض الشركات أنها تستخدم الفائض المتراكم في إطفاء خسائرها وبعلم من مسجل الشركات([11])، وهنا يظهر تساؤل: من المسؤول عن عدم استخدام الشركات للاحتياطي القانوني ؟ وهل هو مجرد رصيد يصل إلى خمسين في المئة 50% من رأس المال أو مئة من مئة 100% فقط ؟، ويبقى مجرد رصيد ضخم يبلغ الملايين([12]). لم يبين القانون الإجراءات الواجب اتباعها ضد الشركة التي تتجاوز نسبة استخدامها هذا الاحتياطي عن الخمسين في المئة 50%، كذلك لم يبين كيفية إعادة تكوين هذا الاحتياطي بعد استخدامه وبالنسبة المحددة قانوناً أو ما زاد عنها وبموافقة المسجل والجهة القطاعية، لان الشركة بهذه الحالة تكون قد استخدمت اكثر من نصف رصيدها لهذا الاحتياطي، ولم يبين طريق التسديد ولم يحدد سقف زمني لهذا التسديد، وقد ترك مسجل الشركات الحرية للشركة في استكمال رصيد هذا الاحتياطي([13]). كذلك لم توضح المادة (74) الفقرة (2) المقصود بكلمة (منه) عندما نصت على (اطفاء الخسائر بما لا يتجاوز 50% منه وما زاد عن ذلك يتم بموافقة المسجل والهيئة القطاعية) فهل المقصود راس المال أي اطفاء الخسائر بما لا يتجاوز خمسين في المئة من راس المال؟ أو المقصود إطفاء الخسائر بما لا يتجاوز خمسين في المئة من رصيد الاحتياطي القانوني؟ وباعتقادنا ان المقصود وهو خمسين في المئة من رصيد الاحتياطي القانوني، والحكمة التي يستند عليها هذا التقييد هو اخذ المشرع بعين الاعتبار الوظيفة الأساسية لهذا الاحتياطي وهو الدفاع عن راس المال وابقائه ثابتاً، ومما يؤكد هذا ان مسجل الشركات يؤيد موقف الشركات التي لجأت إلى فائضها المتراكم في إطفاء خسائرها دون الاستعانة باحتياطيها القانوني لاداء مهمته الأساسية. وقد ذهب رأي في الفقه ان المقصود هو إطفاء الخسائر وبما لا يتجاوز خمسين من المئة من راس المال …)([14]) وباعتقادنا ان هذا التفسير ليس صحيحاً، كما ان الشركة إذا بلغت خسارتها 50% من راس مالها وجب عليها ابلاغ المسجل وهو بدوره يبلغ الجهة القطاعية لتتولى دراسة حال الشركة وتقديم التوجيهات الملزمة بهذا الشأن([15]). وكان الافضل لو تمت صياغة المادة (74) الفقرة (2) على النحو الآتي (إطفاء الخسائر بما لا يتجاوز خمسين من المئة 50% من رصيد الاحتياطي القانوني…). ويؤيد جانب من الفقه القانوني العراقي نسبة استقطاع هذا الاحتياطي([16]) وهو رأي جدير بالتأييد، ونحن نؤيد موقف المشرع العراقي بتحديد السقف الاعلى لهذا الاحتياطي، وذلك لتجنب تجميد هذا الرصيد دون استثمار أو استغلال([17]). فلا يعقل ان يبقى حجم كبير من الأموال دون استثمار لان المال (النقد) عقيم أي لا يولد مالاً الا من خلال الاستثمار وخاصة ونحن نعيش في اقتصاد يعاني من حالة التضخم الجامح بسبب الحصار الجائر المفروض علينا لذا نرى ان هذه النسبة ملائمة وهي 5% وكذلك وضع الحد الأعلى لرصيد هذا الاحتياطي([18]). وكذلك يحمد موقف المشرع باعطائه الخيار للهيئة العامة بين الاكتفاء بترصيد هذا الاحتياطي إذا بلغ خمسين في المئة 50% من رأس المال المدفوع أو الاستمرار لحد مئة في المئة 100% منه. وباعتقادنا انه اعطاها الحق بتقدير النسبة الكافية لهذا الاحتياطي وبما يتناسب مع راس مالها الاسمي، ومن الافضل إعطاء الهيئة العامة الحق باستخدام هذه النسبة (أي 50%) لتأمين الحد الأدنى من الأرباح واستخدامها في السنوات التي لا تحقق فيها الشركة أرباحاً كافية، فهذه الزيادة تتحقق بناء على قرارها([19]). وكذلك إعطاء الهيئة العامة الحق في دمج هذه النسبة براس المال عندما ترغب الشركة بزيادة راس مالها([20])، فالشركات تلجأ إلى هذه الزيادة عندما ترغب بالتوسع في نشاطها أو خسارتها، وفي الحالة الأولى تكون الشركة مخيرة بين الأخذ من مصدر تمويلها الذاتي أو استخدام الطرق الأخرى في الزيادة، وباعتقادنا ان اعتماد الشركة على احتياطيها في زيادة راس مالها هو افضل للأسباب الآتية: 1. الحيلولة دون ارتفاع القيمة السوقية لأسهمها على نحو يعيق تداولها، فالشركة التي لها احتياطيات كبيرة ترتفع أسعار أسهمها في السوق المالية وبالتالي يصعب تداول الأسهم. 2. زيادة راس المال عن طريق الاكتتاب العام يستلزم نفقات باهظة يمكن تجنبها إذا تمت الزيادة عن طريق ضم الاحتياطي إلى راس المال([21]). أما في الحالة الثانية وهي تعرض الشركة للخسارة فسيكون للشركة الاعتماد على مصدر تمويلها الذاتي (وهو دمج الاحتياطي القانوني في راس المال) بدلاً من اللجوء إلى طرح اسهم جديدة للاكتتاب لأنه من الصعوبة بمكان إقبال الجمهور على الاكتتاب باسهم شركة تعرضت للخسارة([22]) على الرغم من ان المشرع العراقي جعله أحد البدائل في سبيل معالجة خسارة الشركة([23]). أما قانون الشركات المصري فقد الزم بتجنيب جزء من عشرين أي (5%) في الأقل من الأرباح الصافية، وأعطى أيضاً الحق للجمعية العامة بوقف هذا الاستقطاع إذا بلغ رصيد هذا الاحتياطي ما يساوي نصف راس المال المصدر وحصر استخدامه في إطفاء الخسائر، وفي زيادة راس المال المصدر بدمجه به بقرار من مجلس الإدارة([24]). أما القانون الأردني فقد نص في المادة (186) من قانون الشركات على استقطاع ما نسبته 10% من أرباحها الصافية إلى ان يبلغ المتجمع ما يعادل ربع راس المال المصرح به، وأجاز للهيئة العامة الاستمرار في الاقتطاع إلى ان يبلغ كامل راس المال المصرح به، واجاز استخدامه في جبر الخسائر فقط([25]). وحدد المشرع الإماراتي في المادة (192) من قانون الشركات اقتطاع 10% من صافي الربح ما لم يحدد نظام الشركة نسبة اكبر. وباعتقادنا ان النسبة المذكورة في القانون هي الحد الأدنى لهذا الاستقطاع، وللجمعية العامة التوقف عنه متى بلغ هذا الاحتياطي نصف راس المال المدفوع، وأجاز استعمال ما زاد على نصف راس المال في توزيع أرباح على المساهمين في السنوات التي لا تحقق فيها أرباحاً صافية تكفي لتوزيع النسبة المقررة لهم في نظام الشركة([26]). أما المشرع الإنكليزي فلم يلزم الشركات بتكوين احتياطي قانوني بل ترك تكوين الاحتياطيات لمجلس المديرين وذلك في المادة (110) من القانون. كما نص في المادة (264/2) على عدم جواز توزيع أرباح من بعض الاحتياطيات في حالة منع القانون ذلك. ([1]) ناجي عبد مخلف السعدون، الاحتياطيات السرية في الشركة الخاصة وموقف المشرع العراقي منها، بحث منشور في مجلة تنمية الرافدين، تصدر عن كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة الموصل، عدد (21)، سنة 1987. وينظر نفس المعنى مقبل علي احمد، مصدر سابق، ص21. ([2]) ويرى بعض المحاسبين ان المبالغ التي يتكون منها هذا الاحتياطي لا توزع أرباحاً على المساهمين، والحكمة في هذا ان ما يتحقق من أرباح متصلة بالموجودات أو المطلوبات الثابتة لا ينبغي النظر إليه على انه قابل للتوزيع الا في حالة تصفية الشركة، مقبل علي احمد، مصدر سابق، ص21. وأما علاوة الإصدار فموقف القوانين منها ما يأتي: 1. اعتبر المشرع العراقي في المادة (31) علاوة الإصدار هي الزيادة في القيمة الاسمية للأسهم لتغطية نفقات الإصدار والباقي يسجل في حساب احتياطي باسمها ولم يجوز توزيع أرباح منها. اما المشرع المصري وفي المادة (31) من قانون الشركات فقد أوجب إضافتها إلى الاحتياطي القانوني حتى يبلغ ما يساوي نصف راس المال المصدر، اما ما يزيد على ذلك من مبالغ العلاوة فيكون منها احتياطي خاص، وباقتراح من مجلس الادارة ان يقرروا في شأنه ما يحقق مصلحة الشركة ولا توزع أرباح منه، المادة (94) من اللائحة التنفذية لقانون الشركات المصري، والمشرع الاردني في المادة (113) من قانون الشركات اجاز ضم (الاحتياطي أو الارباح المتراكمة أو كليهما. وعلاوة الاصدار إلى رأس مال الشركة عند زيادته وبنفس الوقت وجوب توزيع اسهم مجانية على المساهمين كل بنسبة ما يمتلكه من اسهم)، ونصت على جواز رسملة علاوة الاصدار المادة (14) من تعليمات اصدار الاوراق المالية وتسجيلها نقلاً عن د. عزيز العكيلي، مصدر سابق، ص332، اما المشرع الاماراتي، فقد اجاز اضافة علاوة الإصدار إلى الاحتياطي القانوني ولو تجاوز نصف رأس المال المدفوع، المادة (203) من قانون== ==الشركات الإماراتي، نص القانون الإنكليزي للشركات في المادة (130) استخدام احتياطي علاوة الإصدار في دفع قيمة الأسهم الموزعة مجاناً (اسهم المنحة) على أعضاء الشركة تعتبر كأنها مدفوعة بالكامل، أو تغطية نفقات التاسيس، أو تغطية نفقات العمولة أو الخصم الخاص بإصدار أي اسهم أو سندات للشركة. ونلاحظ ان القوانين تكاد تتفق على عدم إجراء توزيعات للربح منها، كونها لا تنتج عن نشاط الشركة العادي، ويرى البعض أنها تلحق بموجودات الشركة وتعتبر نظير اشتراك المساهم الجديد في الأموال الاحتياطية التي تكون لدى الشركة ولم يساهم فيها، د. يوسف يعقوب صرخوة، مصدر سابق، ص185، وهناك من يرى ان الهدف منها تعويض المساهمين القدامى عن الضرر الذي لحق به نتيجة دخول شركاء جدد، د. محسن شفيق، مصدر سابق، ص709. اما بالنسبة للاحتياطيات الرأسمالية الاخرى (استبدال الموجودات أو بيع الموجودات فهي ترصد لصيانة الموجودات وتجديدها ولا توزع ارباح منها باستثناء القانون المصري فقد جوز المشرع في المادة (40) من قانون الشركات توزيع أرباح ناتجة عن بيع البعض من الموجودات الثابتة الا انه قيد هذا الجواز بالابقاء على اصول الشركة كما كانت. ([3]) السيد ناجي عبد مخلف السعدون، مصدر سابق، السيد مقبل علي احمد، مصدر سابق، ص21. ([4]) السيد ناجي عبد مخلف السعدون، مصدر نفسه، السيد مقبل علي احمد، المصدر نفسه، ص21. ([5]) وقد أضاف الدكتور هاني محمد دويدار احتياطياً اخر اطلق عليه بـ (الاحتياطي الكامن)، ويرتبط تكوينه في المشروعات الانتاجية وذلك عند خصم مخصصات الاندثار (بالنسبة للأصول القابلة للاندثار) من الوعاء الضريبي. وينشأ تكوينه في حالة تأجير هذه الأصول على نحو يسمح بالاندثار بمعدل يختلف عن المعدل الذي تحدده تعليمات الاندثار، فإذا كان معدل الاندثار الذي تحدده هذه التعليمات أسرع من معدل الاندثار الذي تتضمنه الأجرة، فان الشركة المؤجرة يخصم من وعائها الضريبي اكثر من ما يكون لديها من خصوم فعلاً، ويتكون هذا الاحتياطي من الفرق المتحصل من اختلاف معدلي الإهلاك. ويختلف هذا الاحتياطي عن الاحتياطي المستتر بان الأول مشروع بينما الثاني غير مشروع. د. هاني محمد دويدار، مصدر سابق، ص519. ([6]) نغم حنا ننيس، النظام القانوني لزيادة رأس المال الشركات المساهمة، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية القانون، جامعة الموصل، 2000، ص76. ([7]) د. مصطفى كمال طه، القانون التجاري اللبناني، مصدر سابق، ص499، ينظر نفس المعنى د. عزيز العكيلي، الموجز في شرح قانون التجارة الكويتي، ط1، مكتبة المنهل، 1978، ص241. ([8]) نصت المادة (125) من قانون الشركات العراقي (تهدف الرقابة إلى ضمان قيام الشركة بتطبيق أحكام القانون وقرارات التخطيط المركزي وترشيد وتوجيه نشاطها لتؤدي دورها في التنمية). ([9]) المادتان (127 و 128) من قانون الشركات العراقي. ([10]) مقابلة مع السيد حكمت، دائرة تسجيل الشركات، وزارة التجارة، بتاريخ 27/2/2002. ([11]) مقابلة مع السيد حكمت، دائرة تسجيل الشركات، وزارة التجارة، بتاريخ 27/2/2002. ([12]) دليل المستثمر لعام 2000، الاصدار الخامس لسوق بغداد للأوراق المالية. ([13]) مقابلة مع السيد حكمت، دائرة التسجيل الشركات، وزارة التجارة، بتاريخ 27/2/2002. ([14]) فاروق ابراهيم جاسم، مصدر سابق، ص42. ([15]) المادة (76) من قانون الشركات العراقي. ([16]) فاروق إبراهيم جاسم، مصدر سابق، ص42. ([17]) د. عزيز العكيلي، شرح القانون التجاري، مصدر سابق، ص359. ([18]) وضع الحد الأعلى جاء به قانون الشركات الجديد ذو الرقم (21) لسنة 1997 بينما القانون السابق الملغى ذو الرقم 36 لسنة 1983 لم يكن فيه سقف للتوقف عن الاستقطاع، حيث نصت المادة (73) على استقطاع 5% على الأقل فقط. ([19]) وهذا ما نص عليه قانون الشركات الإماراتي ذو الرقم (8) لسنة 1984 في المادة 192، وكذلك قانون التجارة السوري ذو الرقم (149) لسنة 1943 المعدل في المادة (246) وحدد النسبة المستخدمة بان لا تتجاوز 5%. ([20]) أجاز المشرع المصري في المادة (40) من قانون الشركات المصري استخدام الاحتياطي القانوني في زيادة رأس المال المصدر، والزم الشركة بتكوين احتياطي آخر. ([21]) أستاذنا كامل عبد الحسين، مهند إبراهيم، زيادة راس مال الشركة المساهمة، بحث منشور في مجلة الرافدين للحقوق، 2000، العدد (10)، ص44-ص71. ([22]) نغم حنا ننيس، مصدر سابق، ص35. ([23]) المادة (76) من قانون الشركات العراقي. ([24]) اما زيادة راس المال المرخص به فيتم بقرار من الجمعية العامة غير العادية، المادة (227) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المصري. ([25]) أجاز القانون الأردني للشركات ذات الامتياز استخدامه كذلك في تأمين الحد الأدنى لنسبة الربح المقرر وفي أي سنة لا تسمح بها أرباح هذه الشركات بتأمين هذا الحد المقرر. ([26]) وهذا ما نص عليه المشرع الكويتي في المادة (167) من قانون الشركات وحدد نسبة الاستخدام 5% فقط لتأمين توزيع أرباح على المساهمين في السنوات التي لا تسمح فيها أرباح الشركة تأمين هذا الحد. وأجاز للهيئة العامة استخدام رصيد هذا الاحتياطي إذا زاد عن نصف مال الشركة في الوجوه التي تراها في صالح الشركة ومساهميها. الانترنيت. مقالات ذات صلة:استراتيجيات إدارة محافظ الأوراق الماليةمكونات الأوراق المالية في البنوك والمؤسسات المشابهةمبدأ السيادة في ظل المتغيرات
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة