سجل بياناتك الان
شروحات المحاسبة المالية من الأساسيات حتى القوائم المالية: القيود اليومية ودفتر الأستاذ وميزان المراجعة والتسويات الجردية والأصول والالتزامات وحقوق الملكية، مع أمثلة رقمية وقيود جاهزة.
الفرق بين الفوائد المكتسبة والفوائد المحققة
الخصم المكتسب والمسموح به بطريقة بسيطة جداً
مقارنة بين شركات الأشخاص وشركات الأموال
دور الرقابة الداخلية على جودة الخدمات المصرفية The Role of the Internal Control on the Quality of Banking Services إعداد الباحثين: أ. أيمن هشام عزريل Ayman H. Uzrail ماجستير محاسبة مديرية التربية والتعليم-سلفيت ******************************* أ. صالح أحمد أبوليلى Saleh A. Abulaila محاسب قانوني معتمد/CPA قسم الإيرادات-إيلينوي/شيكاغو Illinois Department of Revenue المقدمة: أدى التقدم العملي والتكنولوجي الذي صاحب الألفية الثالثة - القرن الحادي والعشرين - إلى زيادة منشئات الأعمال وزيادة المسؤوليات الملقاة على عاتقها وتحقيق أهدافها، وتعقد المشكلات الإدارية الناتجة عن تنوع نشاطها وزيادة حجم أعمالها، وانتقالها من المحلية إلي العالمية، وتنشيط بورصات الأوراق المحلية والعربية والدولية والعالمية، ومن أجل إعادة الثقة في البيانات المالية، كانت الرقابة الداخلية أمراً حتمياً تقتضيه الإدارة العلمية، وأوصت به منظمة التعاون الاقتصادية والتنمية، والمنظمات المهنية، لحماية حقوق المساهمين والمجتمع والدولة، والحد من المشكلات الاقتصادية. يعتبر نظام الرقابة الداخلية في أي شركة بمثابة خط الدفاع الأول الذي يحمي مصالح المساهمين بصفة خاصة وكافة الأطراف ذات الصلة بالشركات، حيث إن نظام الرقابة الداخلية هو النظام الذي يوفر الحماية لعملية إنتاج المعلومات المالية التي يمكن الاعتماد عليها واتخاذ قرارات الاستثمار والائتمان السلمية. (جمعة،2009، ص193). هذا وقد تناولت لجنة بازل موضوع الإشراف والرقابة على المصارف في مقرراته، ووصف إطاراً عاماً لتقيم الرقابة الداخلية فيها، وتضمنت ضرورة تعزيز أثر الرقابة الداخلية في هذه المؤسسات حيث أظهرت الدراسات التحليلية أن الحالات المتعلقة بخسائر تلك المؤسسات يمكن تجنبها لو توفرت وطبقت رقابة فعالة فيها. (إبراهيم،2009، ص123). حتى تتمكن المصارف من تقديم خدمات مصرفية ذات جودة عالية يستدعي الأمر تدعيم دور الرقابة الداخلية على تلك الخدمات، حيث أن تلك الرقابة تعتبر ركيزة أساسية لدى المصارف في التأثير على جودة الخدمات المصرفية، وذلك للوصول إلى حصة سوقية كبيرة وقدرة تنافسية بشكل أفضل وفقاً للنموذج الذي تم استخدامه من قبل الباحثين لقياس جودة الخدمة المصرفية. الدراسة: مفهوم الرقابة: عرف روبرت موكلير الرقابة بأنها عبارة عن جهد منظم لوضع معايير الأداء مع أهداف التخطيط لتصميم نظم معلومات تغذية عكسية لمقارنة الانجاز الفعلي بالمعايير المحددة مسبقاً، لتقدير ما إذا كان هناك انحرافات, وتحديد أهميتها ولاتخاذ أي عمل مطلوب للتأكد من أن جميع موارد المنظمة يتم استخدامها بأكثر الطرق فعالية وكفاءة ممكنة في تحقيق أهداف المنظمة. (الجيوسي وجاد الله، 2008، ص174). عرفها آخرون بأنها وظيفة للتأكد من الأنشطة توفر لنا النتائج المرغوبة، إن الرقابة تتعلق بوضع هدف وقياس الأداء ، واتخاذ الإجراءات التصحيحية. (العلاق، 2009، ص174). لقد عرفت الرقابة بأنها التأكد من أن ما تم انجازه من أنشطة ومهام وأهداف، هو بالضبط ما كان يجب أن يتم ، بما في ذلك تحديد الانحرافات وتشخيصها تمهيداً لمعالجتها (عباس، 2011، ص155). لقد أصدر مجمع المحاسبين الأمريكي نشرة خاصة بالرقابة الداخلية، أشار فيها إلى أن الرقابة الداخلية تتضمن خطة التنظيم وكل ما يرتبط بها من الوسائل والمقاييس التي تستخدم في المنشاة بقصد حماية الأصول وضمان الدقة الحسابية للبيانات المحاسبية ومدى الاعتماد عليها، كما تهدف إلى الارتقاء بالكفاية الإنتاجية وتشجيع السير حسب السياسات الإدارية المرسومة وتوفير المعلومات الملائمة للتخطيط واتخاذ القرارات. (الوقاد وديان، 2010، ص170). الرقابة الداخلية يتم تصميمها وتشغيلها من أجل معالجة انحرافات ومخاطر الأعمال التي قد تحول دون تحقيق المعايير والأهداف المخططة، وإنها وسيلة لتحقيق غايات وليست غاية في حد ذاتها وإنها تغطي كافة جوانب التنظيم ونشاطاته الداخلية، وتشمل النظام المحاسبي والنظام الإداري والوظائف المرتبطة به، وبذلك أصبحت الرقابة الداخلية بمثابة الوسيلة الفعالة التي تكمن من توفير المعلومات الملائمة، والحماية اللازمة لكافة الأصول وتقييم أداء كافة المستويات الإدارية التابعة لها، والتحقق من الالتزام بالسياسات والقوانين الموضوعة من ثم المساعدة في اتخاذ القرارات المشتقة من أهداف المنشاة. أهمية الرقابة الداخلية: (الخطيب، 2010، ص13-14) تظهر أهمية الرقابة الداخلية على ما تؤديه من اكتشاف الأخطاء والعمل على تصحيحها ومحاولة منعها قبل وقوعها، لكنها أيضاً تلقي الضوء على الايجابيات داخل المنشآت عن طريق اكتشاف الكفاءات الإدارية والتشغيلية، وذلك من خلال تقيم الأداء للعاملين داخل المنشآت، وبالتالي تقدير المجتهدين من خلال الحوافز المادية والمعنوية، مما يدفعهم إلى زيادة الائتمان والإتقان في العمل، وذلك للوصول إلى الأهداف الموضوعية من قبل الإدارة. لقيت الرقابة الداخلية في السنوات الأخيرة عناية كبيرة واهتماماً بالغاً من المحاسبين والمراجعين وإدارة المنشآت وقد ساعد على ذلك عدة عوامل يمكن إيجازها فيما يلي: أ. تزايد نطاق المشروعات وحجمها مما أدى إلى تعقيد وتشعب هياكلها التنظيمية وحتى يمكن مراقبة العمليات بفاعلية يجب أن تعتمد الإدارة على العديد من التقارير والتحليلات التي توفر فيها درجة عالية من الثقة. ب. اضطرار الإدارة العليا إلى تفويض السلطات والمسؤوليات إلى المستويات الإدارية الأدنى وجعل الحاجة ملحة إلى ضرورة تطوير الأدوات والوسائل التي تمكن الإدارة العليا من متابعة أعمال المرؤوسين ويطمئنها على التزام إدارات المشروع بالسياسات والتعليمات الموضوعية، وحسن استغلال السلطات الممنوحة. ج. متطلبات الإدارة إلى بيانات دورية دقيقة، يتعين على إدارة المنشأة الحصول على عدة تقارير دورية عن الأوجه المختلفة للنشاط من أجل اتخاذ القرارات المناسبة واللازمة لتصحيح الانحرافات ورسم سياسة الشركة في المستقبل، لذلك يعتبر من الضروري وجود نظام رقابي سليم يطمئن الإدارة على صحة التقارير التي تقدم لها وتعتمد عليها في اتخاذ قراراتها. أهداف الرقابة الداخلية: تعددت أهداف الرقابة الداخلية وأصبحت تغطي مجالات عديدة أهمها (جمعة، 2005، ص81): 1- حماية أصول المنشأة من أي تلاعب أو اختلاس أو سوء استخدام. 2- التأكد من دقة البيانات المحاسبية المسجلة بالدفاتر من أجل تحديد درجة الاعتماد عليها قبل اتخاذ أي قرارات أو رسم أي خطط مستقبلية. 3- الرقابة على استخدام الموارد المتاحة. 4- زيادة الكفاية الإنتاجية للمنشأة. 5- وضع نظام للسلطات والمسئوليات وتحديد الاختصاصات. خطوات الرقابة: تتطلب وظيفة الرقابة القيام بأربع خطوات أساسية وهي: وضع المعايير، قياس الأداء، مقارنة النتائج، وتصحيح الانحرافات، وهذه الخطوات يمكن استخدامها في أي مجالات الرقابة على الأموال والإجراءات وجودة المنتجات والخدمات. أولاً- وضع المعايير: تعتبر وضع الخطط والمعايير الخطوة الأولى في عملية الرقابة ومع ذلك نظراً لأن الخطط تختلف في درجة تفاصيلها وتعقيدها ونظراً لأن المديرون لا يستطيعون ملاحظة كل شيء فإنه يجب وضع المعايير ومتابعتها، والمعيار هو نموذج أو مستوى الأداء المرغوب تحقيقه، والمعايير هي النقاط المختارة من برنامج الخطة الكلية والتي يتم فيها قياس الأداء لكي يعطي المديرون الإشارات التي توضح لهم كيف تسير الأمور بدون الحاجة إلى مراقبة كل الخطوات في تنفيذ الخطط, ويتم التعبير عن المعايير بمصطلحات مثل: جودة المنتج، الخدمة، الأرباح المكتسبة، المصاريف المستحقة، عدد شكاوي العملاء. (الصيرفي، 2006، ص234). ثانياً- قياس الأداء: تأتي هذه الخطوات بهدف تحديد معايير الأداء وهي قياس العمل الفعلي الذي تم انجازه وتعتمد هذه الخطوة على إمكانية التقييم الموضوعي وعلى المعايير وسهولتها, وبشكل عام يجب أن يتوافر في عملية قياس الأداء الموضوعية ودعم سهولة الاسترشاد بالمعايير الكمية إلا أنها يجب ألا تؤخذ كمسلمات أو كبديل كلي للمقاييس النوعية. (القريوتي، 2009، ص362). ثالثاً- مقارنة النتائج: تعد هذه الخطوات من أهم الخطوات التي تلي عملية قياس الأداء حيث يتم فيها مقارنة العمل المنجز مع ما هو منفذ فعلياً فإذا ظهر من المقارنة أن العمل تم تنفيذه حسب المعيار فإن الأداء يكون خاضعاً للسيطرة أما إذا ظهر من المقارنة أن هناك انحرافاً عن المعيار فإن الأداء يكون خارجاً عن السيطرة, وإذا كان المعيار المستخدم كمياً فإن عملية المقارنة تكون سهلة نسبياً, أما المعيار الوصفي فيجعل عملية المقارنة صعبة إلى حد كبير. (ديري، 2011، ص18). رابعاً- تصحيح الانحرافات: يعد الغرض النهائي الذي تبحث عنه عملية الرقابة هو الكشف عن هذه الانحرافات ومعرفتها والعمل على إصلاحها في الوقت المناسب وبالسرعة الممكنة، ويمكن أن يكون الإجراء التصحيحي عبارة عن تعديل الخطط أو تعديل طبيعة العمل أو استبعاد معوقات العمل أو زيادة عدد الموظفين أو تدريب الموظفين وتنمية مهاراتهم أو إيجاد حوافز فعالة, ولكن وبالرغم من تصحيح الانحرافات فمن الممكن أن تظهر مرة أخرى وذلك لأن المعلومات التي تصل إلى إدارة المنشأة قد تكون غير صحيحة أو ناقصة، وبالتالي يجب معرفة أسباب الانحراف الحقيقية والعمل على تعديلها حتى لا تظهر المشكلات مرة أخرى. (حجاج، 2001، ص 256). أنواع الرقابة: يمكن تقسيم الرقابة إلى أنواع متعددة، وذلك وفقاً للزاوية التي ينظر منها وليس معنى هذا أن لكل نوع من هذه الرقابة أصولاً عملية تختلف في المبادئ العلمية التي تحكم النوع الآخر، ولكن الأصول والمبادئ العلمية التي تحكم عملية الرقابة في مجموعها تكاد تكون واحدة في كل نوع من هذه الأنواع من الرقابة. (الصيرفي، 2006، ص265). لذلك تأتي دراسة أنواع الرقابة من خلال معايير مختلفة للرقابة مثل معيار التوقيت، ومعيار الوظيفة، ومعيار المصدر، ومعيار المكان، ومعيار الاستمرارية، ومعيار النشاط ، وقد تختلف أنواعها حسب معيار الشخص الذي يؤديها. وفيما يلي أنواع الرقابة حسب تلك المعايير: 1. الرقابة من حيت التوقيت: (العامري والغالبي، 2011، ص230) أ- الرقابة من قبل الانجاز (التنفيذ): وتسمى أحياناً الرقابة القبلية وإشارة إلى أنها تجري قبل البدء بالتنفيذ وتحاول أساساً أن تتجنب الانحرافات والأخطاء قبل وقوعها، فهي رقابة وقائية أو رقابة مبدئية ومن أمثلة هذا النوع من الرقابة ما تقوم به المصارف من تدقيق لملائمة قدرات الزبائن الذين يطلبون القروض قبل الموافقة على منحها, وقد تستعين بعض الشركات بمكاتب التدقيق للتأكد من عدالة وقوة بيانات المركز المالي لبعض الشركات قبل اتخاذ قرار مالي مهم. ب- الرقابة المتزامنة مع التنفيذ: يركز هذا النوع على ما يجري أثناء التنفيذ لذلك تسمى متزامنة مع التنفيذ والانجاز بموجب هذا النوع يتم التأكد من أن الأعمال تنجز وفق ما يرد في الخطط بهدف حل المشكلات حال وقوعها عند تنفيذها, وتعتبر القيم وثقافة المنظمة من صور الرقابة المتزامنة مع أداء الأفراد بحيث يكون تصرفهم وفق الحدود المرسومة ضمن ثقافة المنظمة وهذا النوع من الأكثر استخداماً من الأنواع الأخرى. ت- الرقابة بعد التنفيذ: يركز هذا النوع على رقابة المخرجات أو العمل بعد تنفيذه وانتهائه ومحور هذا النمط هو التركيز على النتائج والغايات وليس المدخلات أو سير التنفيذ، والهدف الرئيس هنا هو حل المشكلات ولكن بعد حدوثها ومحاولة تلافي تكرارها مستقبلاً مرة أخرى. 2. الرقابة من حيث الوظيفة: (الذنيبات، 2010، ص178) أ- الرقابة الداخلية الإدارية: تهدف الرقابة الداخلية الإدارية إلى تحقيق الكفاءة الإنتاجية وتشجيع الالتزام بالسياسات الإدارية ومن الإجراءات التي تضعها الإدارة لتحقيق الرقابة الإدارية: - الموازنات التخطيطية - التكاليف المعيارية. - الرسوم البيانية والخرائط. - دراسة الوقت والحركة. - التقارير الدورية. - البرامج التدريبية للعاملين. ب- الرقابة الداخلية المحاسبية: تهدف الرقابة الداخلية إلى ضمان وصحة البيانات المحاسبية, ومن الإجراءات التي يمكن أن تضعها الإدارة لتحقيق هذه الرقابة: - تحديد المسؤوليات والفصل بين الوظائف المتعارضة في القسم المالي بحيث لا يسمح لأي شخص القيام بعملية واحدة من بدايتها حتى نهايتها. - عمليات القيد المحاسبي والسجلات الرقابية. - إعداد موازين المراجعة الدورية. - إعداد مذكرة تسوية حساب المصرف. - إتباع نظام الجرد المستمر للمخزون. - اعتماد قيود التسويات وتصحيح الأخطاء من قبل أشخاص غير الذين قاموا بالإعداد. ت- الضبط الداخلي: يشمل الضبط الداخلي الخطة التنظيمية وجميع وسائل التنسيق والإجراءات الهادفة إلى حماية أصول المشروع من الاختلاس أو الضياع أو سوء الاستخدام, ومن وسائل الضبط الداخلي التي تضعها الإدارة: - تقسيم العمل وتحديد المهام. - المراقبة الذاتية بحيث يخضع عمل كل موظف لمراجعة من قبل موظف آخر. - تحديد الاختصاصات والسلطات والمسؤوليات. - استخدام وسائل الرقابة الجدية والمزدوجة. - التأمين على الممتلكات والموظفين الذين في حوزتهم عهد. 3. الرقابة من حيث المصدر: (عليان، 2007، ص197) أ- الرقابة الداخلية: وتأتي من داخل المنظمة ويمارسها المسئولون أو الرؤساء أو المديرون على مختلف مستوياتهم الإدارية، وقد يعهد بها أحياناً إلى وحدة إدارية متخصصة بالعملية الرقابية، وتتم الرقابة ضمن هذا النوع على الأفراد وعلى مصادر المعلومات وعلى الخدمات وعلى الأجهزة والأدوات المستخدمة وعلى الأصول وطرق استغلالها وغيرها. ب- الرقابة الخارجية: وهي التي تقوم بها أجهزة رقابية متخصصة من خارج المنظمة قد تتبع المؤسسة الأم أو الحكومة مثل رقابة دائرة الرقابة والتفتيش على المصارف. جودة الخدمات المصرفية: المصارف الناجحة والمميزة في العالم هي التي تركز على نوعية وجودة تقديم الخدمة أكثر من تركيزها على الخدمة لأن جميع المصارف تتشابه إلى حد بعيد في خدمتها التي تطرحها في الأسواق، لكنها بالتأكيد تختلف فيما بينها من حيث نوعية وكيفية تقديم هذه الخدمات، إذن فالمصارف الناجحة هي التي تضمن استراتيجيتها أهدافاً تركز على توقعات العملاء، وتلبي احتياجاتهم ورغباتهم بما يضمن في النهاية تحقيق هدف تعميق الولاء والانتماء للمصرف ودرجة رضا عالية من قبل العملاء، فيمكن القول أن المصارف الناجحة والأكثر قدرة على المنافسة هي المصارف التي تقدم خدماتها بنوعية وأداء مصرفي متميز معتمدة على قاعدة معلومات وكوادر مؤهلة مصرفياً، وتتمتع بمهارات مميزة تتعامل مع العملاء، وكذلك هي المصارف القادرة على استخدام التكنولوجيا المصرفية المتطورة. (أبوتايه، 2008، ص69). مفهوم جودة الخدمة: الجودة في اللغة: من أجاد أي أتى بالجيد من قول أو فعل، وأجاد بالشيء: صيره جيداً والجيد نقيض الرديء، وجاد الشيء جوده بمعنى صار جيداً. (المعجم الوسيط، 1960، ص146). أما الجودة اصطلاحاً فيقصد بها طبيعة الشيء ودرجة صلاحه. ولقد اخذ هذا المصطلح معاني عديدة، منها التعرف الذي تبنته الجمعية الأمريكية لضبط الجودة، وكذلك يشاركها الرأي نفسه معهد المقاييس القومي الأمريكي، اللذان عرفا الجودة بأنها: مجموعة الخصائص والصفات الخاصة بالمنتج أو الخدمة التي تؤثر قابليتها على إرضاء الزبون المحددة والواضحة والضمنية وتشير الحاجات الضمنية إلى رضا الزبون. (السامرائي، 2007، ص28). للجودة أهمية استراتيجية كبيرة سواء على مستوى المستهلكين أو على مستوى الشركات على اختلاف أنشطتها، إذ أنها تمثل احد أهم العوامل الأساسية التي تحدد حجم الطلب على منتجات أو خدمات الشركة. المراجع: - إبراهيم، إيهاب نظمي، (2009)، التدقيق القائم على مخاطر الأعمال حداثة وتطور، الطبعة الأولى، مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع، عمان. - أبوتايه، صباح محمد، (2008)، التسويق المصرفي بين النظرية والتطبيق، الطبعة الأولى، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان. - الجيوسي، محمد رسلان، وجاد الله، جميلة، (2008)، الإدارة علم وتطبيق، الطبعة الثالثة، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان. - الخطيب، خالد راغب، (2010)، مفاهيم حديثة في الرقابة المالية والداخلية في القطاع العام والخاص، الطبعة الأولى، مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع، عمان - الذنيبات، علي عبدالقادر، (2010)، تدقيق الحسابات في ضوء المعايير الدولية: نظرية وتطبيق، الطبعة الثالثة، المكتبة الوطنية، عمان. - السامرائي، مهدي صالح، (2007)، إدارة الجودة الشاملة في القطاعين الإنتاجي والخدمي، الطبعة الأولى، دار جرير للنشر والتوزيع، عمان. - الصيرفي، محمد عبد الفتاح، (2006)، إدارة البنوك، الطبعة الأولى، دار المناهج للنشر والتوزيع، عمان. - العامري، صالح مهدي، والغالبي، طاهر محسن، (2011)، الإدارة والأعمال، الطبعة الثالثة، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان. - العلاق، بشير، (2009)، أسس الإدارة الحديثة نظريات ومفاهيم، الطبعة الأولى، دار اليازوري للنشر والتوزيع، عمان. - القريوتي، محمد قاسم, (2009)، مبادئ الإدارة-النظريات والعمليات والوظائف، الطبعة الرابعة، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان. - الوقاد، سامي محمد، وديان، لؤي محمد، (2010)، تدقيق الحسابات (1)، الطبعة الأولى، مكتبة المجتمع العربي للنشر و التوزيع، عمان. - جمعة، أحمد حلمي، (2005)، المدخل إلى التدقيق الحديث، الطبعة الأولى، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان. - جمعة، أحمد حلمي، (2009)، المدخل إلى التدقيق والتأكيد الحديث: الإطار الدولي – أدلة ونتائج التدقيق، الطبعة الأولى، دار صفاء للنشر و التوزيع، عمان. - حجاج، خليل جعفر، (2001)، محاضرات في إدارة الأعمال، مكتبة القدس للطباعة والنشر والتوزيع، غزة، فلسطين. - ديري، زاهد محمد، (2011)، الرقابة الإدارية، الطبعة الأولى، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان. - عباس، أنس عبد الباسط، (2011)، إدارة الأعمال وفق منظور معاصر، الطبعة الأولى، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان. - عليان، ربحي مصطفى، (2007)، أسس الإدارة المعاصرة، الطبعة الأولى، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان. - مصطفى، إبراهيم، وآخرون، (1960)، المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، مطبعة مصر، القاهرة. مقالات ذات صلة:الأوراق التجارية : Commercial Papersأثر تطبيق المرابحة الإسلامية في المصارف التجارية الليبية علي تحسين معدلات الربحيةطبيعة التعامل المصرفي وأهميته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية
مدى تأثير تطبيق المعايير المحاسبية الدولية على النظام الضريبي سعيداني محمد السعيد استاذ مساعد ا- جامعة غرداية - الجزائر saidanimouha@gmail.com تمهيد : توجد في معظم دول العالم تشريعات ضريبية تحدد بشكل تفصيلي العناصر المحددة للربح الجبائي و توقيت إدراجها، رغم وجود تشابه كبير بين الممارسات المحاسبية المطابقة للمعايير المحاسبية الدولية في الدول التي تتبنى تلك المعايير و بين التشريعات الضريبية لهذه الدول في عملية تحديد الربح الجبائي الخاضع و توقيت الاعتراف بالإيرادات و الأعباء الضريبية، غير أنه بالمقابل توجد بعض الاختلافات بينهما، و بناءا على هذه التفاوتات بين القواعد المحاسبية و القواعد الضريبية يتم محاسبة الضرائب المؤجلة لتلك الفروقات الزمنية لتحديد العبئ الضريبي، لإظهار الصورة الصادقة و الحقيقية للوضعية المالية للمؤسسة و أدائها المالي. و في هذا الصدد سنتناول الضرائب على النتيجة وفق المعايير المحاسبة الدوليةو ذلك بتناول المعيار المحاسبي الدولي رقم 12 الضرائب على النتيجة وفق المعايير المحاسبية الدولية. منذ 1979 قامت IASC بنشر المعيار المحاسبي الدولي IAS12 المتعلق بمحاسبة الضرائب على النتيجة و قد بدأ تطبيقه في جانفي 1981، و قد تم تجديده في سنة 1996 و في سنة 2000، هذا التعديل الأخير الذي استوحى منه ما ورد في الفقرة 134-1 من القرار المؤرخ في 26 جويلية 2008 المنظم لقواعد التقييم و المحاسبة للنظام المحاسبي المالي. 1-1 تقديم المعيار المحاسبي رقم 12 لدراسة هذا المعيار يجب شرح أهم التعاريف الأساسية و التعرف على أهدافه الرئيسية و تبيان المجال الذي يغطيه المعيار. 1-1-1 هدف المعيار المحاسبي الدولي رقم 12: يهدف المعيار المحاسبي الدولي رقم 12 "ضرائب على النتيجة" إلى شرح و توضيح المعالجة المحاسبية للضرائب على النتيجة ، و بالتحديد يوضح كيفية تحديد و احتساب مقدار الضريبةالمستحقة الدفع عن الفترة الحالية و مقدار الضريبة المؤجلة، كما يوضح كيفية التعامل مع الاختلافات بين النتيجة المحاسبية المعدة وفقا لمعايير المحاسبة و الإبلاغ المالي الدولية، و النتيجة الخاضعة للضريبة، و يعالج المعيار الاختلافات الدائمة و الاختلافات المؤقتة بينهما1. 1-1-2مجال تطبيق المعيار المحاسبي الدولي رقم 12 يطبق هذا المعيار في المحاسبة عن ضرائب على النتيجة و تشمل جميع الضرائب المحلية و الأجنبية المفروضة على الأرباح الخاضعة للضريبة2، كما تضم ضرائب أخرى مثل الضرائب المستحقة على الشركات الحليفة و الفروع التابعة و المشاريع المشتركة عند القيام بتوزيع الأرباح3. لا يغطي هذا المعيار4: - المحاسبة عن المنح الحكومية (تعالج في المعيار رقم 20 "محاسبة المنح الحكومية و الإفصاح عن المساعدات الحكومية")؛ - الحسومات الضريبية لتشجيع الاستثمار، إلا أنه يتعامل مع المحاسبة عن الفروقات المؤقتة التي يمكن أن تظهر عن مثل هذه المنح و الحسومات الضريبية. 1-2-3 التعريفات و المصطلحات الواردة في المعيار: سنورد في هذا الفرع أهم التعاريف المأخوذة من المعيار المحاسبي الدولي " IAS 12" الضرائب على النتيجة. - النتيجة الجبائية (Résultat fiscal) تمثل صافي الربح أو الخسارة المعدة وفقا لمتطلبات التشريعات الضريبية المحلية ، و يمثل هذا المبلغ الأساس الذي يستخدم لاحتساب مقدار الضريبة الواجبة السداد للإدارة الجبائية5. - النتيجة المحاسبية (Résultat comptable) تمثل صافي الربح ( أو الخسارة) و المعدة وفقا لمعايير المحاسبة و الإبلاغ المالي الدولية و ذلك قبل إخضاعه للضريبة 6. - الضريبة المستحقة (Impôt exigibles) تم تعريفها حسب الفقرة 05 من المعيار IAS12 بأنها مبلغ الضريبة الواجب السداد للإدارة الجبائية ( أو المبلغ الواجب استرداده من السلطات الضريبية) على أرباح الفترة الحالية ، و الذي يحتسب بناء على الدخل الخاضع للضريبة للفترة الجارية . - الضريبة المؤجلة (Impôt différés) الضريبة المؤجلة هي طريقة محاسبية لإدراج أعباء ضريبية في القوائم المالية المتعلقة بتلك السنة، و نجد الضرائب المؤجلة خصوم قابلة للدفع، و ضرائب مؤجلة أصول قابلة لاسترجاع7. - الضريبة المؤجلة أصول (Actif d’impôt différés) هي اقتصاد في الضريبة واجبة الاسترجاع خلال الفترات المستقبلية بالاستناد إلى8: - الفروقات الزمنية القابلة للخصم ؛ - الترحيل إلى الأمام للخسائر الجبائية غير المستخدمة ؛ - الترحيل إلى الأمام للقروض الجبائية غير المستخدمة. - الضريبة المؤجلة خصوم (Passifs d’impôt différé )9: هي مقدار الضرائب على الأرباح التي يجب دفعها خلال الفترات المستقبلية، بالاستناد إلى الفروقات الزمنية الخاضعة مستقبلا. - العبئ الضريبي أو الإيراد (Charge ou produit d’impôt) هو عبارة عن مصروف ضريبة الدخل المستحقة عن الفترة الحالية و الواجب إظهاره في قائمة ( حسابات النتائج ) والمحسوبة وفقا للقواعد المحاسبية و يمكن تحديد ضريبة الدخل الجارية بعد تعديلها بالضرائب المؤجلة . - الفروقات المؤقتة (Différences temporelles)10: إن القواعد الجبائية لحساب الربح الخاضع للضريبة قد تختلف عن القواعد المحاسبية، أي بعض الأعباء يمكن أن تكون جبائيا غير قابلة لخصم عند محاسبتها و لكن لاحقا، كذلك بعض الإيرادات تكون خاضعة للضريبة حاليا و ليس عند محاسبتها، أيضا بعض الإيرادات لا يتم إخضاعها عند محاسبتها و لكن في تاريخ لاحق، و بعض الأعباء يتم خصمها قبل محاسبتها، تشكل هذه الفروقات بين النتيجة المحاسبية و النتيجة الجبائية ما يصطلح عليها بالفروقات المؤقتة لأنه يتم امتصاصها بمرور الوقت. مبدأ محاسبة التعهد الوارد في الإطار التصوري للمعايير المحاسبية الدولية يشترط أن العبئ الضريبي لدورة ما، أن يتم محاسبته على أساس الأحداث و العمليات المحاسبية خلال الدورة، باستقلال عن التاريخ الذي تأخذ فيه هذه العمليات جبائيا، إذا الفروقات المؤقتة تعطي حيزا للضرائب المؤجلة، هذا التغير في الضرائب المؤجلة يجب أن يضاف إلى الضرائب المستحقة من أجل تحديد العبئ الضريبي للدورة11. العبئ الضريبي= الضريبة المستحقة على عمليات الفترة + تغير الضرائب المؤجلة فيما يتعلق بالأصل أو الخصم، عندما تكون القاعدة الجبائية أكبر أو أقل من قيمته المحاسبية، الفروقات الزمنية قد تكون خاضعة لاحقا (قابلة للدفع) أو قابلة للخصم ( قابلة للإسترجاع) و هي12: - إما فروقات زمنية خاضعة (Différences temporelles imposables)، و نعني بها الفروقات الزمنية التي تولد مبالغ خاضعة عند تحديد الربح الخاضع للفترات المستقبلية، عند تحقق القيمة المحاسبية للأصل أو تسوية القيمة المحاسبية للخصم. - إما فروقات قابلة للخصم (Différences temporelles déductibles)، نعني بها الفروقات التي تولد مبالغ قابلة للخصم عند تحديد الربح الخاضع للفترات اللاحقة، عند تحقق القيمة المحاسبية للأصل أو تسوية القيمة المحاسبية للخصم، و الشكل التالي يوضح العلاقة بينهما: المصدر: عكوش محمد أمين، أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على المردودية المالية للمؤسسات الاقتصادية الجزائرية، مذكرة ماجستير،كلية العلوم التجارية، جامعة الجزائر، 2011، ص 103. - الفروقات الدائمة (Différences permanentes): و هي فروق تنشأ بين الربح المحاسبي و الربح الجبائي نتيجة بعض المتطلبات في التشريع الضريبي غير المتوافقة مع القواعد و المعايير المحاسبية و لا تنعكس آثار هذه الفروقات على فترات مالية أخرى13، فارق محقق نهائيا (عبئ أو إيراد) و تكون إما14: · فروقات دائمة غير قابلة للخصم: بعض الأعباء المحاسبية يتم إستردادها نهائيا عند النتيجة الجبائية مثل الغرامات و العقوبات، و لا تتيح الفروقات الدائمة مكان للضرائب المؤجلة خصوم. · فروقات دائمة غير خاضعة : بعض التخفيضات أو الإيرادات (كالتوزيعات من الفروع الداخلة في نظام الأم – الفرع) هي مكسب نهائي للمؤسسة، هذه الفروقات الدائمة لا تتيح مكان للضرائب المؤجلة أصول. - القاعدة الجبائية (Base fiscale): تعرف الفقرة 05 من المعيار IAS12 القاعدة الجبائية لأصل أو لخصم على أنها المبلغ المنسوب لهذا الأصل أو الخصم للأغراض الجبائية (المبلغ الظاهر بالميزانية الجبائية)15. و تكون القاعدة الجبائية لأصل16: - عند إستعمال الأصل تكون مساوية لاهتلاكات المستقبلية القابلة للخصم لتحديد النتيجة الجبائية؛ - عند التنازل عن الأصل تصبح القيمة المطروحة من سعر التنازل لتحديد فائض القيمة الخاضع للضريبة؛ - إذا كانت إيرادات الإستغلال أو الفائض الناتج عن التنازل غير خاضعة، القاعدة الجبائية تكون مساوية للقيمة المحاسبية. أما القاعدة الجبائية للخصم فتكون مساوية لقيمته المحاسبية مطروح منها الأعباء القابلة للخصم جبائيا خلال الفترات اللاحقة. 1- المعالجة المحاسبية للضرائب على النتيجة. 2-1 محاسبة الضرائب المستحقة: إذا كان المبلغ المدفوع أو مستحق الدفع للإدارة الضرائب للفترة الحالية أو الفترات السابقة أقل من الضريبة المحسوبة، فيجب تسجيلها و محاسبتها كخصوم ، أما في حالة كان المبلغ المدفوع أو المستحق الدفع خلال الفترة أو الفترات السابقةأكبر من مبلغ الضريبة المحسوبة، يجب محاسبتها كأصل17. 2-2 محاسبة الضرائب المؤجلة: يجب محاسبة الضرائب المؤجلة في إيرادات أو أعباء الدورة، ضمن النتيجة الصافية للدورة بإستثناء إذا كانت ناتجة عن عمليات أو أحداث تمت محاسبتها خارج النتيجة، سواءا في عناصر النتيجة الإجمالية أو مباشرة في الجانب المدين أو الدائن من الأموال الخاصة18. 2-2-1 محاسبة الضرائب المؤجلة أصول: تسجل محاسبيا ضرائب مؤجلة أصول لكل الفروقات الزمنية القابلة للخصم، عندما يكون من المحتمل أكثر من غير المحتمل تحقيق ربح خاضع، خلال الدورات التي تصبح فيها تلك الفروقات الزمنية مدرجة، لكي يتاح استخدام مزايا الضرائب المؤجلة أصول عند إنجاز تلك الأصول أو تسوية الخصوم المتعلقة بالفروقات الزمنية، ما عدا أصل ضريبي مؤجل الناتج عن التسجيل المحاسبي الأولي لأصل أو لخصم في عملية ليست تجميع مؤسسات، و لا تؤثر العملية على الربح الجبائي و لا على الربح المحاسبي. 2-2-2 محاسبة الضرائب المؤجلة خصوم: يتم محاسبة الضرائب المؤجلة خصوم لكل الفروقات الزمنية الخاضعة مستقبلا، بإستثناء خصم الضريبة المؤجل الناتج عن المحاسبة الأولية لفارق الاقتناء، لأن هذا الأخير (Good Will) عنصر باقي بعد طرح القيمة العادلة لحصة المقتني في الأموال الخاصة (المعاد تقييمها في تاريخ الاقتناء) من تكلفة الإقتناء عند تجميع المؤسسات، و تسجيل ضريبة مؤجلة خصوم تفضي إلى زيادة قيمته المحاسبية، و الإستثناء الثاني الذي أشار إليه المعيار IAS12 هو عملية التسجيل الأولي لأصل أو لخصم التي ليست عملية تجميع مؤسسات، و لا تؤثر في الربح المحاسبي و لا في الربح الجبائي الخاضع في تاريخ العملية19. الخلاصة : تأكد المعايير المحاسبية الدولية على ضرورة الفصل بين المحاسبة و الجباية و ذلك من خلال المعيار IAS12 الذي يعالج محاسبة الضرائب على النتيجة، حيث ينص على أن العبئ الضريبي يتضمن كل من الضرائب المستحقة و التغير الحاصل في الضرائب المؤجلة الناشئة عن الفروقات الزمنية و الخسائر الجبائية و القروض الجبائية غير المستخدمة. الهوامش: 1- محمد أبو نصار، جمعة حميدات، معايير المحاسبة و الإبلاغ المالي الدولية الجوانب النظرية و العلمية، الطبعة الثانية، دار وائل للنشر، عمان، الأردن، 2009، ص 213. 2- Aissa Salim Kaci, Formation sur la Liasse Fiscale 2011, Centre de perfectionnement de l’entreprise (Sonatrach), Ain Bai (Oran), 2012, P 69. 3- خالد جمال جعارات، معايير التقارير المالية الدولية، الطبعة الأولى، إثراء للنشر و التوزيع، الأردن، 2008، ص 504. 4- محمد أبو نصار، جمعة حميدات، مرجع سبق ذكره، ص 214. 5 - Journal officiel de l’union européenne, N°1255/2012, IAS12 Impôts sur le résultat,consulté le 19/12/2016, P 84. 6- Mohamed Benkaci, Les Normes Comptables Internationales IAS/IFRS, Berti édition, Alger, 2009, P 126. 7- www.iasplus.com,en trouve : http://www.iasplus.com/en/standards/ias/ias12,consulté le 17/03/2017. 8- Micheline Fiederich et Georges Langlois, Le meilleur du DCG 10 Comptabilité et l’Audit, 2 éme édition, sup Foucher, Paris, 2011, P65. 9 - www .ifrs.org, en trouve : http://www.ifrs.org/search/Pages/Results.aspx?k=ias12,consulté le 22/0/3/2017. 10 - Caroline Selmer,opcit , p85. 11-Bernard Raffournier, Les Normes Comptables Internationales IFRS, 4 éme édition, Economica, Paris, 2010, P110. Robert Obert, op cit, P 145.12 13- محمد أبو نصار، جمعة حميدات، مرجع سبق ذكره، ص 217. 14- Caroline Selmer,opcit , P 84. 15- Amar Kaddouri et Ahmed Mimeche, Cours de Comptabilité Financière Selon les Normes IAS/ IFRS et le CSF 2007, Enag édition, Alger, 2009, P 300. 16- Micheline Fiederich et Georges Langlois, op cit , P65. 17- محمد أبو نصار ، جمعة حميدات،مرجع سبق ذكره، ص 220. 18- C.Mailletboudrier, A Le manth, op cit, P 229. 19- Bruno Colmunt, op cit, P 218. مقالات ذات صلة:أحكام وحساب زكاة مشروع إنتاج الألبانأحكام وحساب زكاة الخلطة (الشراكة) فى الأنعامإكسيل شيت حاسبة الزكاة
تحية إجلال للاخ تامر حلمي السيد سالم أبو آمنه وشكر خاص على ثقته في مجلة المحاسب العربي وأنه لشرف لنا جميعا أن نقوم بنشر هذا البحث على منصة مجلة المحاسب العربي راجين من الله لنا وله التوفيق وعضو خدمة أسأل المقدمة من مجلة المحاسب العربي مقالات ذات صلة:البنك المركزي الروسي يعدّل أسعار الصرف الرسمية للعملات الرئيسة مقابل الروبلالجنيه الإسترليني يواصل تراجعه مقابل الدولار الأمريكي واليوروالذهب يستقر قرب مستويات مرتفعة مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية
أثر تطوير معايير المحاسبة الدولية على نظم المعلومات المحاسبية إعداد / الدكتور أيمن هشام عزريل / فلسطين في ظل التطورات السريعة المتسارعة بعصر ثورة المعلومات، خاصة في بيئة الأعمال، وفي ظل التقدم التكنولوجي أصبح من الضرورة الاتجاه نحو أنظمة المعلومات بصفة عامة، وأنظمة المعلومات المحاسبية بصفة خاصة، نتيجة للعديد من العوامل والمتغيرات التي أدت إلى تعقد الحاجات والمصالح المشتركة وتشابكها، وتنوع تغير سبل تحقيقها، وزيادة إلى معلومات مفيدة وصالحة عن متغيراتها الهائلة ومؤثراتها ونتائجها. وما صاحب هذا التطور إلا زيادة حدة المنافسة بين الدول لجذب مزيد من الاستثمارات الدولية، مما أدى إلى ظهور بعض المشاكل والقضايا المحاسبية الجديدة، كانعكاس على التطور الاقتصادي مما استلزم إعادة النظر من جديد محاسبياً في تلك القضايا وإيجاد الحلول المناسبة لها. كما أصبحت هذه الشركات تتحكم في الفواصل الاستراتيجية للاقتصاد العالمي، مما ترتب عن ذلك زيادة الأهمية النسبية للبيانات المالية المنشورة كمصدر للمعلومات، التي تخدم المهتمين من رجال الأعمال والمؤسسات المالية في اتخاذ القرارات سواء في مجال الاستثمارات أو في مجال التمويل، ولكي تفي البيانات المالية المنشورة بإشباع احتياجات مستخدميها في المجالات السابقة لا بد من توفر النقاط التالية: - أن يتم إعدادها بواسطة مختصين لتتسم تلك المعلومات التي توفرها تلك البيانات بقدر معقول من المصداقية، ليكون بالإمكان الوثوق بها والاعتماد عليها في عمليات التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات، وكذلك أن تكون تلك المعلومات قابلة للمقارنة يمكن استخدامها لتقييم أداء المؤسسات والوقوف على مركزها المالي. لذلك هناك حكومات بدأت بتطوير أنظمة وقوانين الضرائب ونتيجة لجميع هذه التغيرات، توالت الحاجة إلى ضرورة وجود تقارير محاسبية ومن ثمة إلى توحيد طرق إعداد هذه التقارير. - بدأت الجهود تنصب حول وضع أسس وقواعد مهنية لمهنة المحاسبة نتج عنها ما أصبح يعرف بمعايير المحاسبة المتعارف عليها، وتوالى بعد ذلك صدور المعايير المختلفة تبعاً لحاجة مستخدمي القوائم المالية وتنظيم تلك الأعمال التي يقوم بها مدققو الحسابات، ويصدرون على أساسها الرأي المحاسبي. مما أدى ذلك ّإلى تطور مهنة المحاسبة بشكل عام والضوابط التي تقوم عليها بوجه خاص وحسب ما تتطلب الأسواق ومستخدمي القوائم المالية. وقد حصلت أغلب التطورات التي تم الحديث عنها في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن هذه التطورات المتشابهة قد حدثت في عدة دول مختلفة خاصة المتقدمة منها تجارياً وصناعياً. وفي القرن الماضي أوائل السبعينات انطلقت تلك الجهود وبعض المحاولات لوضع أسس دولية لمهنة المحاسبة مما أدى تدريجياً إلى ظهور ما يسمى ويعرف بمعايير المحاسبة الدولية، التي أدت إلى توحيد المبادئ المحاسبية على نطاق العالم لتوفر قاعدة بيانات موحدة لقراءة القوائم المالية لمختلف الشركات على مستوى بلدان العالم، وذلك تماشياً مع التوسع في أنشطة التجارة الدولية حول الاستثمار والتبادل التجاري بين مختلف دول العالم. ومن أهم الخطوات التي كانت باتجاه توحيد المعايير المحاسبية عالمياً قبل عدة سنوات موافقة الولايات المتحدة الأمريكية الدخول في اتفاقية لجنة معايير المحاسبة الدولية للعمل المشترك من أجل تقليل الفروقات الموجودة بين المعايير الأمريكية والدولية للتوصل إلى معايير موحدة. أما بالنسبة للعالم العربي لم توجد لجنة أو هيئة متكاملة تعمل بجد على تنظيم مهنة المحاسبة إلا بعض الدول العربية وكانت جهود متفرقة على سبيل المثال المملكة العربية السعودية. ومعظم الدول العربية الأخرى فلم توجد فيها معايير خاصة، فقط تم استخدام المعايير الدولية دون النظر عن حاجتها المحلية لها من خلال ترجمتها كمصر على سبيل المثال. كما أن المعايير المحاسبة الدولية لا تهتم كثيراً بتلك الخصائص نظراً لأن الدول الكبرى هي التي تسيطر على لجنة معايير المحاسبة الدولية. إضافة أن معظم المعايير المحاسبية يتم نشرها، ولأننا نعاني من قصور في الثقافة المحاسبية على جميع الأصعدة والمستويات عالمياً أدى ذلك إلى عدم الإلمام الكافي بالمعايير المحاسبية. لذلك لا بد من تركيز الجهود مستقبلاً وخاصة الفترة المقبلة على قضايا رئيسية من أهمها: - العمل على تطوير الثقافة المحاسبية حتى يكون هناك فهم جيد للقوائم المالية التي تصدر من الشركات المختلفة من قبل المستثمرين وصناع القرار. - أن يكون هناك عمل مشترك مدروس يعمل على توحيد جهود جميع الدول العربية يقوم على إيصال صوتهم إلى مجلس معايير المحاسبة الدولية لأخذ مطالبهم واحتياجاتهم بجدية أكثر. والعمل على وضع أسس وضوابط عملية وعلمية تحكم مهنة المحاسبة والتدقيق بما يتوافق مع الأنظمة والقوانين المحلية. ––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––– المراجع: - Laudon, K., C., & Laudon, J.P. (2008), Management Information Systems Managing the Digital Firm, (9th Ed.). Upper Saddle River .New Jersey: Pearson - Romney, Marshall & Paul, Steinbart, (2006), Accounting Information Systems, 10th ed., New Jersey: Pearson Education. - القاضي حسين، (2000)، المحاسبة الدولية، الدار العلمية الدولية للنشر، عمان. مقالات ذات صلة:كيفية إعداد قائمة الدخلكيفية إعداد الميزانية العموميةتعرف على الشكل النموذجى لقائمة الدخل الشامل
بحث كامل عن محاسبة تكاليف الانشطة (ABC) تقديم عام إن التطور الذي يتسم به عالمنا المعاصر فى شتى المجالات الاقتصادية والخدمية والذي كان من نتائجه ان أنشئت الصناعات الكبرى ذات الانتاج الواسع والمتنوع بما يتناسب مع التقدم الفني والتكنولوجي فى وسائل الانتاج المختلفة مصاحبة بالضرورة استقلال علم التكاليف وبروز أهميته الكبرى فى توفير البيانات التفصيلية والمعلومات الفورية لإدارة هذه المشروعات لمساعدتها فى التخطيط بأقصى كفاءة ممكنة . وأصبحت الإدارة فى المشروعات المختلفة تعلق الآمال الكبيرة على نظم التكاليف فى إحكام عملية قياس التكلفة والرقابة عليها حتى يمكن الحد من الإسراف والضياع وحتى تتمكن تلك المشروعات من تقديم المنتجات ذات الجودة العالية والصمود أمام المنافسة وذلك بأقل التكاليف الممكنة مع تحقيق العائد المناسب الذى يدفعها الى الاستمرار والتطور . وشهد العالم فى الآونة الأخيرة ثورة كبيرة فى وسائل وسياسات ونظم الانتاج مما اثر بالتبعية على نظم التكاليف . فلم تعد نظم التكاليف التقليدية مسايرة لتكلك الثورة مما أدى الى بزوغ نظم حديثة ومتطورة توافق هذا التطور التكنولوجي . وفى هذا البحث أتناول بشي من الإيجاز مدخل التكاليف على أساس التكلفة الذى جاء نتيجة لعيوب وانتقادات المدخل التقليدى للتكاليف وأخذت هذه الفجوة تتسع نتيجة لعدم مواكبتها التطورات التكنولوجية وبعض الاعتبارات الأخرى والتي سوف نوردها بإذن الله تعالى فى هذا البحث والذي قسم إلى خمسة مباحث تناول المبحث الأول إلقاء نظرة على المدخل التقليدي للتكاليف أم المبحث الثاني فقد تناول إطار عام لمدخل التكلفة على أساس الأنشطة بشئ من الإيجاز وتطرق المبحث الثالث الى خطوات تطبيق مدخل التكاليف على أساس الأنشطة وقد ركز المبحث الرابع على مزايا ومبررات استخدام مدخل التكلفة على أساس الأنشطة وانفرد المبحث الخامس بتناول الانتقادات الموجهة لهذا المدخل ، وتناول المبحث السادس الظروف الداعمة لتطبيق نظام التكاليف على أساس الأنشطة . بسم الله الرحمن الرحيم مقدمه يتمثل الهدف الأول لأي نظام تكاليف في توفير المعلومات التي تمكن من قياس أو تحديد تكلفة ما وذلك الشئ قد يكون منتجا نهائيا أو منتجا وسيطا أو وحدة تنظيمية( قسم أو إدارة ) أو مجموعة أنشطة . ويتم الربط بين الشئ موضوع التكلفة ـ ويقصد بذلك الشئ هو موضع التكلفة والذي من اجله أقيمت التكلفة " عناصر التكلفة "ـ وبين التكاليف وعملية التكاليف هذه يطلق عليها اصطلاح " تحميل التكاليف" وهى الهدف الأساسي من كافة تحليلات ودراسة التكلفة .وتختلف النظم التي تستخدم في تحليل التكاليف حسب عدد وطبيعة وعناصر التكاليف . ومن الناحية العملية لا يمكن توفير نظام لتكاليف يوفر معلومات صحيحة بصفة دورية ودائمة وذلك لان التوسع في تجميع وتحليل البيانات وكذلك التوسع في دقة التحليل ، يؤدى إلى زيادة تكلفة إنشاء وتشغيل نظام التكاليف . وقد تزيد تكلفة الإمداد المستمر بالمعلومات عن العائد الاقتصادي المتوقع منها تبعا لنظم التكاليف المتبعة في كل منشأة على حده . ويتميز كل مدخل أو نظام من نظم التكاليف المختلفة بخصائصه التي تميزه ، ولكل مدخل أيضا عيوبه . ومن هذه المداخل المدخل التقليدي للتكاليف . المبحث الأول نظرة على النظام التقليدي للتكاليف : لقد ظل هذا المدخل – المدخل التقليدي للتكاليف – هو الأسلوب الامثل لعدة سنوات وهو الأسلوب والمدخل الأكثر شيوعا والذي يقوم على أساس : أولا : تخصيص التكاليف الغير مباشرة بحيث تصب كلها في مراكز الإنتاج . ثانيا : أن التكاليف الغير مباشرة المحملة على كل مركز إنتاج يعاد تحميلها على المنتجات كرقم واحد فقط بموجب معدل تحميل واحد للمركز . ثالثا : أن معدل التحميل في المراكز يحتسب بموجب معدل أساس تحميل معين وان كان أساس التحميل الأكثر شيوعا هي عدد ساعات تشغيل الآلات وعدد ساعات العمل المباشرة وان كان الأساس الأخير هو الأكثر شيوعا على الإطلاق ومن المعروف أن هذه الأسس مرتبطة جميعا بحجم الإنتاج . المعلومات المرتبطة بالطرق التقليدية لتحديد تكلفة المنتجات: تتصف مدخلات البيانات و المعلومات في الطرق التقليدية بأنها تعتمد على بيانات ومعلومات محاسبة التكاليف باعتبارها جزءً مُتمِّمَاً للمحاسبة المالية. وعلى هذا الأساس يتم تصنيف التكاليف إلى تكاليف كلية أو طاقة أو ... وتُقسَم عناصر التكلفة إلى مواد مباشرة وأجور مباشرة وتكاليف صناعية غير مباشرة, وتُعالَج المصاريف الإدارية والمالية البيعية في قائمة الدخل. أما في التكاليف الحدِّية (المتغيرة) فتُقسَم التكاليف إلى متغيرة وثابتة, وذلك لتطويع محاسبة التكاليف المالي لتخدَم الإدارة في اتخاذ القرارات قصيرة الأجل مثل تحليل التعادل وتسعير المُنتجات, أما المصاريف الإدارية والمالية و البيعية فتُعالَج أيضاً باعتبارها تكاليف فترية تُقفَل في قائمة الدخل. أما من حيث مخرجات المعلومات في النُظُم التقليدية لتحديد التكلفة فيتم: أ- تقديم المعلومات اللازمة لإعداد القائم المالية, مثل تقويم المخزون السلعي, تكلفة إنتاج الدورة, تكلفة الوحدة المُنتجِة, تكلفة المبيعات, دخل الدورة. ب- تقديم المعلومات اللازمة لإعداد الموازنات التشغيلية الجارية, وذلك على الأساس المعياري أو أحياناً بالاستناد إلى المعلومات الفعلية التاريخية, مثل موازنة المبيعات, موازنة المشتريات, موازنة المخزون, الموازنات المالية (قائمة الدخل, قائمة التدفقات النقدية المُتوقَّعة). وبالتالي فإن نُظُم التكاليف التقليدية تُطبَّق مالياً وإدارياً بنجاح, حيث لا تتعدَّد المُنتَجات, وحيث تكون التكاليف غير المباشرة ضئيلة نسبياً (صناعية وغير صناعية), وحيث لا تستخدم التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات, وهذه كلها ظروف سادت سابقاً حتى الربع الأخير من القرن العشرين, وهي الآن في طريقها إلى التلاشي ببطء, مما يفتح الباب أمام نظرية تكاليفية وإدارية هي نظام تكاليف الأنشطة محل البحث . جوهر ومصدر وأثار الخلل في المدخل التقليدي للتكاليف : ويكمن الخل في المدخل التقليدي للتكاليف في انه يطمس العلاقة بين عنصر التكلفة وسبب حدوث التكلفة ، إذ أن القول بتحميل التكاليف على أساس ساعات العمل او عدد الوحدات أو ساعات الآلات ينطوي على القول بأنه كلما زادت عدد الساعات- او وحدات الأساس - كلما زادت التكاليف وهذا غير صحيح بالنسبة لعدد كبير من التكاليف الغير مباشرة . أما مصدر الخل : فهو الجمع بين عناصر التكاليف غير المتماثلة من حيث سلوكها او مسبباتها ثم تحميلها على أساس واحد ، فإذا كان الأمر كذلك فلابد وان هناك قدرا ما خطأ ، كمن يقول ان يكون هناك حل واحد لجميع المشاكل .. ولعل السبب الذى شجع على حدوث هذا الخلل هو فكرة اتخاذ مراكز الانتاج كمركز لتجميع عناصر التكاليف . أما الآثار فهي : أ - معلومات تكاليف لا يمكن الاعتماد عليها . ب- توحيد ومساواة التكاليف بغض النظر عن السببية او الاستفادة من تلك التكاليف ، وهذا يؤدى بدوره إلى زيادة التحميل لبعض المنتجات ونقص التحميل للبعض الأخر والمحصلة فى النهاية هو حدوث أخطاء في بيانات التكاليف ، مما يؤثر على الرقابة واتخاذ القرارات ، مما يؤدى إلى المغالاة في تسعير بعض المنتجات ، ومن ثم تخفيض قدرتها التنافسية او توقف إنتاج بعض المنتجات التي من الممكن أن تكون منتجات مربحة ، وعلى الجانب الأخر فان نقص التحميل لبعض المنتجات يؤدى إلى الاستمرار في إنتاج منتجات خاسرة . مما يؤثر فى النهاية على استمرارية المؤسسة . وكان هذا هو الباعث القوى أيضا على حدة الانتقادات الموجهة للمدخل التقليدي للتكاليف . والانتقال الى مدخل المحاسبة على أساس الأنشطة والذي نحن بصدد البحث فيه ... المبحث الثاني محاسبة التكلفة عن النشاط يرتكز نظام التكاليف على أساس الأنشطة على فكرة أساسية تعتمد على الربط بين الموارد المستخدمة والأنشطة التي تستخدم هذه الموارد, ثم الربط بين تكاليف الأنشطة وبين المُنتج النهائي. حيث أنه خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين خضع علم المحاسبة وخاصة محاسبة التكاليف لتغيرات جذرية نتيجة الدخول في عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي استدعت تكوين نظرية محاسبية تناسب تلك الظروف المتغيرة. فخلال الخمس عشرة سنة الأخيرة حدثت ثورة في تطبيقات وممارسات إدارة التكلفة, فلقد نشأت محاسبة تكاليف الأنشطة في الثمانينيات كبديل لأنشطة التكاليف المعيارية التقليدية التي استمرَّت منذ بداية القرن العشرين دون أية تغييرات جوهرية. وقد تكاملت محاسبة تكاليف الأنشطة مع التقنيات الأخرى لإدارة التكلفة, مثل: 1- تكلفة التحسين والتطوير المستمر Kaizen Costing 2- التكلفة المستهدفة Target Costing 3- تخفيض التكلفة من خلال سلسلة القيمة. 4- إستراتيجية الإنتاج بدون عيوب Zero Defect 5- نظام الشراء والإنتاج في الوقت المناسب Just In Time 6- تكاليف دورة حياة المُنتَج. 7- تكلفة الجودة الشاملة. حيث يقصد بالنشاط أنه: عمل منجز ضمن المنظمة, أو مجموعة إجراءات منجزة ضمن المنظمة. ويجب أولا التفرقة بين أنواع عدة من الأنشطة : أولا : أنشطة تتعلق بعمليات ومرافق التصنيع والتجارة العامة : ومن هذه الأنشطة الصيانة، وإضاءة المصنع والمحال التجارية والتدفئة والكهرباء والمياه والمصاريف الإدارية المختلفة، إن جميع هذه الأنشطة ضرورية لاستكمال عملية التصنيع والتجارة ومؤازرتها وهي عامة، وتشترك في الاستفادة منها جميع المنتجات على اختلاف أنواعها، وطبقا لمفهوم التكلفة على أساس الأنشطة ، فانه لا يتم ربط تكاليف هذه الأنشطة بالمنتجات باستخدام مفهوم مسببات التكلفة، وذلك لصعوبة ربط هذا النوع من الأنشطة بشكل مباشر بهدف التكلفة لا "الوحدة المنتجة، المجموعة" بل تتم معالجتها على اعتبار أنها تكاليف عامة لجميع المنتجات وبالتالي يتم حسمها كمبلغ إجمالي من قائمة الدخل لجميع خطوط الإنتاج كتكاليف فترة، أو يتم توزيعها بطريقة عشوائية. ثانيا : أنشطة ترتبط بالإنتاج بشكل عام : ومنها على سبيل المثال تحضير وتنفيذ إشعارات الأوامر الهندسية، ووضع مواصفات المنتج، وتحضير التصميم للمنتج، وتنفيذ أساليب الاختبار لكل منتج، وتزداد تكاليف هذه الأنشطة بزيادة عدد المنتجات المختلفة وتفرع الشركة، فكلما كان هناك توزيع في المنتجات كلما ازدادت أنشطة تحضير التصاميم أو أوامر التغيير الهندسية وهكذا، ويستخدم عادة عدة إشعارات "أوامر" التغيير الهندسية على سبيل المثال كأساس لربط هذه التكاليف بالمنتجات. ثالثا : أنشطة تختص بمجموعة أو رزمة من الوحدات : مثل نشاطات تجهيز وتحضير الآلات، وبرمجة الإنتاج، والمبيعات، وإعداد أوامر الشراء والفحص الأولي للمنتجات، وتعتبر تكلفة هذه النشاطات مشتركة "ثابتة" لجميع الوحدات ضمن المجموعة، فكلما زاد عدد المجموعات المنتجة زاد عدد مرات إعداد وتجهيز الآلات وحركة المواد، وعدد مرات الفحوصات . رابعا : أنشطة مرتبطة بالوحدات المنتجة مباشرة : وتحدث هذه الأنشطة عند تصنيع كل وحدة ويتناسب تناسبا طرديا مع حجم إنتاج هذه الوحدات وتشمل هذه المجموعة المواد المباشرة والأجور المباشرة، فإذا زاد الإنتاج مثلا بنسبة 5% فإن استخدام المواد المباشرة والعمالة المباشرة سوف يزداد بنفس النسبة ويتم ربط تكاليف هذه الأنشطة مع الوحدات المنتجة بشكل سهل ومباشر استنادا الى استخدام أو استهلاك الوحدة المنتجة من هذه الأنشطة. كما أن أغراض التكلفة, أخذت تتوسع النظرة إليها على أنها تتضمن كلاً من المنتجات والخدمات والزبائن وقنوات التوزيع ومناطق التسويق وغيرها ..... وعلى هذا فإن نظام تكاليف الأنشطة يتعامل مع التكاليف غير المباشرة من خلال إعداد مجموعات لهذه التكاليف حسب الأنشطة المختلفة التي تحدث بها هذه التكاليف. أي أنه يتم استخدام هذه التكاليف بالمنتجات كأساس لتحديد التكاليف الخاصة بكل مجموعة, ثم يتم ربط هذه التكاليف بالمُنتَجات من خلال مًُسبِّبَات التكلفة. من هنا نخلص الى أن الفكرة الأساسية فى نظام محاسبة تكلفة الأنشطة تقوم على : التخلي عن مفهوم مراكز الإنتاج كمركز لتجميع عناصر التكاليف الغير متجانسة والتعامل المباشر مع السبب الحقيقي والفعلي لكل عنصر تكلفه وهو النشاط المعين. فمن البديهي أن التكلفة لا يمكن أن تنصب على الأقسام او المراكز الإنتاجية او ولكن تنصب على السبب المباشر فى حدوث التكلفة وهو الحدث والنشاط والذي بدونه لا تنشأ التكلفة أصلا . وهناك حقائق يقوم عليها مدخل التكلفة على اساس الانشطة : 1ـ أن تأدية الانشطة هو الذى يسبب استهلاك الموارد وان الخدمات والمنتجات تستهلك الانشطة والنشاط هو كل إجراء عملية ما . 2ـ انه إذا كان نظام التكاليف التقليدى يتبنى مفهوم أن تكاليف الانتاج تتغير طرديا مع حجم الانتاج فهذا يسري فقط بالنسبة للانشطة التي تجرى على وحدات الانتاج بذاتها اي تستفيد منها كل وحدة إنتاج بشكل مباشر . ولكن بالإضافة إلى ذلك فان هناك عناصر تكاليف ترتبط بأنشطة ليس لها علاقة بوحدات الانتاج وان تلك الأعمال او الانشطة تؤدى الى أحداث التكاليف هي المسبب الرئيسي للتكلفة ومن هنا فلقد تبنى نظام محاسبة التكاليف نظاما مختلفا لتصنيف مسببات التكلفة وهو ما يطلق عليه هيكل او مستويات او مسببات التكلفة . حيث تصنف مسببات التكلفة من حيث سلوكها ( متغير وثابت ) الى أربعة مستويات : مستوى وحدة الانتاج . مستوى الدفعة او المجموعة او حزمة وحدات الانتاج . مستوى المنتج . مستوى المؤسسة . المبحث الثالث خطوات تطبيق نظام محاسبة تكاليف الانشطة تحديد الانشطة : ويقصد بها تحليل العمليات التى تقوم بها المؤسسة الى أنشطتها الرئيسية والفرعية مثل : Ÿ شراء المواد Ÿ المناولة Ÿ وتخزين المواد Ÿ والتجهيز الآلي Ÿ رقابة الجودة Ÿ والفحص والصيانة Ÿ واستقبال أوامر العملاء Ÿ وترويج المبيعات .... حساب تكلفة الأنشطة كميا : والخطوة التالية هي التعبير عن تلك الانشطة بمقياس كمى يحقق علاقة الارتباط بين حجم ذلك النشاط ـ معبرا عنه بوحدات القياس ـ مقدار التكلفة ويطلق على ذلك المقياس مسبب التكلفة ومن الجدير بالذكر أن مدى نجاح وفعالية نظام محاسبة التكلفة النشاط يعتمد الى حد كبير على مدى سلامة مسببات التكلفة .. ومثال ذلك انه يمكن التعبير عن تكلفة او نشاط الفحص بعدد مرات الفحص اى ام مسبب التكلفة هنا يكون هو مجمل عدد مرات الفحص ويكون ذلك مقبول عندما يكون هناك تجانس بين طبيعة هذا الفحص وتكلفة الفحص فإذا كان هناك فرق بينها وتعذر وجود عامل مشترك بينهم فى هذه الحالة يتم الفصل بينهم ومعاملة كل نوع منهم على انه نشاط مستقل . استخلاص مسببات التكلفة : استنادا إلى دراسات ومشاركات القائمين على إنجاز الأنشطة المختلفة يتم تحديد مسبب واحد أو أكثر لكل نشاط من الأنشطة، وذلك انطلاقا من علاقة السبب والنتيجة بين تغير موجه أو مسبب التكلفة وبين إحداث التكلفة نتيجة ذلك التغير. وغالبا ما تكون موجهات التكلفة مقاييس كمية عددية مثل عدد ساعات عمل الآلات، عدد مرات إعداد الآلات، عدد مرات شحن المواد، عدد مرات طلب المواد، عدد ساعات الفحص واختبار الصلاحية أو تطابق المواصفات. ويعتبر مسبب التكلفة وسيلة الربط بين تكلفة النشاط والمخرجات من المنتجات والخدمات ، وبالتالي فهو مقياس كمى يعكس مخرجات النشاط ومن أمثلة مسببات التكلفة : النشاط مسبب التكلفة جدولة الإنتاج عدد دورات الإنتاج طلب المواد عدد أوامر الشراء استلام المواد عدد مرات توريد المواد مناولة المواد عدد مرات المناولة إعداد الآلات عدد مرات الإعداد تشغيل الآلات ساعات تشغيل الآلات صيانة الآلات عدد مرات الصيانة رقابة الجودة عدد مرات التفتيش تعبئة المنتجات عدد الأوامر المسلمة للعملاء ترويج المبيعات الوقت المستنفذ من رجال البيع تحميل تكاليف الانشطة للمنتجات : وذلك طبقا لحاجة كل من هذه المنتجات للموارد المستنفذة فى تنفيذ الانشطة . ويتطلب ذلك تتبع الطلب على موارد كل نشاط على حده باستخدام مسبب تكلفة النشاط كمؤشر لهذا الطلب . طبقا لهذه الخطوات فان مدخل الانشطة يركز على فكرة أن الانشطة تستهلك الموارد وبالتالي التكلفة المرتبطة بها . ومن ناحية أخرى ، فان المنتجات تستهلك الانشطة مما يتطلب تحميلها بتكلفة هذا الاستهلاك . أبعاد تطبيق نظام محاسبة التكاليف : على الرغم من أن نظام محاسبة تكاليف الانشطة يهدف الى توفير قياس سليم للتكاليف فان تطبيق هذا النظام أدى الى توفير قدر من المعلومات أدت الى فتح أفاق واسعة لتطوير العملية الإدارية وزيادة فعاليتها وذلك من خلال تحليل الانشطة وتحديد تكليفها ومن ثم وفر لأساس لإدارة المؤسسة بمستوياتها المختلفة لتقييم تلك الانشطة . حيث يقصد هنا بتقييم الانشطة تحليل الانشطة وتحديد تكلفتها ومقارنة تلك التكاليف بالعائد منها سواء كان ذلك فى العائد فى صورة نواتج مالية منظورة فى الأجل القصير او كان فى شكل تدعيم المركز التنافسي فى الأجل الطويل وتتجسد فاعلية هذا التقييم فى : استبعاد الانشطة التي لا تضيف أي قيمة او تخفيضها الى أدنى مستوى ممكن . استكشاف فرص وأنشطة التحسين والتطوير المستمر فى العمليات والمجالات القائمة تدعيم التحليل الاستراتيجي وتقييم مراحل الانتاج التي تتعامل معها المؤسسة وإضافة او إسقاط إحدى الحلقات او المراحل التى تؤدى الي تخفيض الربح فى الأجل القصير او الطويل او تحسين هذه المراحل ، وذلك ابتداء من المواد الخام وحتى المستهلك النهائي . المبحث الرابع مؤشرات ومزايا ومبررات تطبيق نظام محاسبة تكلفة النشاط إن نظام محاسبة تكلفة النشاط من حيث المبدأ وكنظام للمحاسبة عن التكاليف لا يمكن القول بعدم ملائمته لأي نوع من المؤسسات او فى أي ظروف لأنه يمثل ما يجب أن يكون عليه محاسبة وقياس التكاليف . ولذلك فان هناك الكثير من المبررات التى تؤكد أفضلية إتباع منهج ومدخل محاسبة تكاليف الانشطة ، وكذلك هناك الكثير من المشكلات التى كانت تواجه المدخل التقليدي للتكاليف والتي تغلب عليها نظام محاسبة تكاليف الانشطة ومنها : عدم ثقة مديري الانتاج فى بيانات التكاليف التى يقدمها النظام المحاسبي . عدم استعداد مديري التسويق لاستخدام بيانات التكاليف كأساس لقرارات التسعير واتخاذ قرارات التسعير دون الاستعانة ببيانات التكاليف . التقرير عن أرباح عالية تحققها المنتجات المعقدة التى تتطلب عمليات صناعية معقدة وكثيرة ، رغم أن أسعار بيعها ليست عالية مقارنة بمثيلاتها المنافسة . تناقص الأرباح رغم زيادة حجم المبيعات . تعذر تفسير هوامش أرباح المنتجات اقترح ديري الانتاج باستبعاد منتجات معينة رغم ما تحقه من أرباح ( كما تظهرها القوائم المالية ) . استعانة مديري الانتاج والتسويق بنظم تكاليف خاصة بهم وتجاهل نظم التكاليف . ان المنتجات التى يظهرها النظام المحاسبي على أنها منتجات مربحة لا تقوم على المؤسسات المنافسة بإنتاجها . معدلات تحميل الأعباء الإضافية عالية وتتزايد باستمرار . صغر نسبة الأجور المباشرة وضخامة نسبة التكاليف الغير مباشرة . عدم إمكانية تفسير نتائج المناقصات التى تدخلها المؤسسة . الأسعار المنخفضة التي تباع بها المنتجات المنافسة . الوقت الطويل الذى يستغرقه قسم المحاسبة فى إعداد دراسات التكاليف للدخول في مناقصات او اتخاذ قرارات التسعير . مزايا استخدام اساس التكلفة على الانشطة : يعمل نظام التكاليف بالأنشطة على توفير معلومات تتصف بالدقة عن الكيفية التى تستخدم بها الموارد المرتبطة بالأنشطة المختلفة ومن خلال دقة هذه المعلومات تتحقق مجموعة من المزايا يمكن تلخيصها فى النقاط التالية : توفير المؤشرات التى تساعد على تحديد أهمية الأنشطة معبرا عنها فى شكل تكلفة وفى تحديد مجالات الوفر او الإسراف في هذه التكلفة ويمكن ذلك الإدارة من اتخاذ القرارات المرتبطة بتخصيص الموارد طبقا لأهداف كل نشاط . تحديد علاقة التكاليف بالأفراد وبالتالي تقييم مسؤولياتهم تجاه أساليب استخدام الموارد المتاحة لهم . ويساعد ذلك الإدارة على توجيه أسلوب الرقابة لتحقيق هدف الكفاية فى الأداء . وقد تستخدم مسببات او موجهات التكلفة كأدوات لتحفيز المسئولين لزيادة النشاط من خلال زيادة أعداد أو أحجام هذه الموجهات كعدد دورات الانتاج او عدد الأوامر المسلمة للعملاء . مما قد ينتج عنه زيادة في الإيرادات تفوق الزيادة فى تكلفة استخدام الموارد المتاحة . يعتبر مدخل التكاليف على اساس الانشطة مدخلا فعالا لتقييم الأداء على اساس القيمة المضافة او المساهمة التى تحقق الانشطة للإدارة . وبالتالي التعرف على جدوى كل نشاط . تحديد الأنشطة الأكثر ارتباطا بالتكاليف ومن ثم إلغاء الأنشطة عديمة المنفعة مما يتيح للإدارة فرصة إعادة توزيع الموارد بصورة أفضل. تحديد المزيج الامثل للمنتجات والعملاء، حيث يساعد هذا النظام الإدارة على فهم أفضل للطريقة التي يتم توليد الأرباح بها، وبالتالي يستطيع المديرون الاستفادة من هذا الفهم في زيادة الربحية من خلال التخلص من المنتجات والعملاء الأقل ربحية، أو إعادة النظر في المزيج الحالي إلى مزيج أكثر ربحية، حيث ان إتباع نظام ABC سوف يقلل من احتمالية إتباع استراتيجيات تشغيلية أو تسويقية ينجم عنها بيع المنتج بأقل من التكلفة المحسوبة على أساسه. يعمل على قياس الأداء بفاعلية وبصورة أدق، وتحديد مواطن الإسراف، وكذلك يمثل آلية للرقابة على التكاليف وإدارتها على المدى الطويل أيضا، ويتم ذلك من خلال تركيز الإدارة على مسببات التكلفة، وكذلك فان هذا النظام يساهم في إدارة التكلفة، إعداد الموازنات، الرقابة وتقييم الأداء، كما ذكرنا سابقاً. توفير بيانات تكلفة أكثر دقة وملائمة للوحدة المنتجة أو السلعة المقدمة. زيادة القدرة التنافسية للشركة، حيث أشارت بعض التجارب إلى أن السبب الرئيسي لتبني هذه الشركات نظام التكلفة على أساس الأنشطة هو عجز أنظمة التكاليف التقليدية عن توفير بيانات تكلفة دقيقة وملائمة تمكن الشركة من قياس نجاح البرامج التطويرية لديها، ولتوضيح وتأكيد الفوائد التي تنجم عن تطبيق هذا النظام من الناحية التطبيقية وكذلك يعتبر نظام التكلفة حسب الأنشطة نموذجا لقياس الطلب على استخدام الموارد وليس نموذجا لقياس الإنفاق، حيث أن هذا النظام يحاول قياس مقدار ما استخدم من موارد على مستوى المنشأة ككل، وتجزئة ذلك على مستوى كل نشاط فرعي ورئيسي داخل المنشأة، إلا أنه بالنسبة لبعض العناصر مثل الموارد المباشرة، فإن هناك ارتباطا كاملا وكليا فيما بين الطلب على المورد وبين الإنفاق عليه، بينما لا يتحقق مثل هذا في عناصر إنفاق أخرى مثل الأجور غير المباشرة وعناصر الإنفاق على التكلفة الثابتة، حيث يلاحظ أنه نتيجة زيادة حجم الإنتاج يزيد الطلب على المواد المباشرة يتبعه زيادة في الإنفاق على عنصر المواد المباشرة، إلا أن زيادة حجم الإنتاج تؤدي إلى زيادة الطلب على الموارد الثابتة، مما لا يترتب عليه في الأجل القصير زيادة في الإنفاق على تلك الموارد بل زيادة في درجة استغلالها غالبا. وفي هذا الشأن يحاول نظام التكلفة حسب الأنشطة قياس الموارد الكلية اللازمة لإنتاج منتج معين، كما يقوم بالتنبؤ باستخدام الموارد المتوقعة للتنبؤ بالإنفاق المستقبلي، وهذا يوضح أنه في الأجل الطويل، غالبا ما يتجه عناصر الإنفاق إلى التغيير مع تغيير استخدام الموارد، الأمر الذي لا ينطبق في الأجل القصير، ولذلك فإن التغيير في حجم الإنتاج يعتبر أحد عناصر التغيير في استخدام بعض عناصر الموارد في الأجل القصير. المبحث الخامس الانتقادات الموجهة إلى نظام محاسبة تكلفة الانشطة على الرغم من مزايا نظام محاسبة تكاليف الانشطة والمتمثلة في توفير معلومات تتصف بالدقة والتي تساعد الإدارة في اتخاذ قرارتها وتخطيط ورقابة التكاليف إلا أن هناك بعض الانتقادات الموجهة إلى نظام التكلفة على اساس الانشطة :- أن نظام محاسبة تكاليف الانشطة ما هو إلا تطوير لنظام التكاليف المتعارف عليها والتي تعتمد في تحميل وتخصيص التكاليف الصناعية غير المباشرة على علاقة السبب – النتيجة مع إجراء تفاصيل أكثر في مراكز الأنشطة . إن كفاءة استخدام نظام تكاليف الأنشطة تعتمد بصفة رئيسية على الاختيار السليم لمسببات التكلفة، وذلك ليس بالأمر السهل ومن الضروري تحديد أفضل مسبب لتكلفة النشاط ودراسة الآثار السلوكية لها . إن تطبيق تكاليف الأنشطة يتطلب تكلفة مرتفعة وجهداً كثيراً وهذا ما يجعل العديد من المنشآت الصناعية تتردد في استخدامه . إن أهم انتقاد تعرض له هذا النظام هو صعوبة التطبيق واختيار مسببات التكلفة، الأمر الذي يتطلب الاستعانة بخبرات خارجية متخصصة وإعادة تدريب الكادر المحاسبي. إن تكلفة تطبيق نظام التكاليف على اساس الأنشطة مرتفعة عموما، لذلك يجب الموازنة بين التكلفة والمنافع. ولكن في الأجل الطويل فإن النظام يحقق منافع جمة خصوصا في مجال الرقابة التكاليفية وتحسين الأداء الإداري وفتح مجالات واسعة لتخفيض التكلفة. إن تطبيق النظام لا يتم إلا في سياق إجراء تغيير إداري شامل وضمن منظومة إدارة الجودة الشاملة مع التوجه نحو جعل مسألة إرضاء الزبائن مسألة محورية توجه الإنتاج وجميع أنشطة المنظمة. ولكن هذا الانتقاد نفسه ينقلب ليصبح تطبيق النظام ميزة، لا بل ضرورة، في ظل تنافس شديد محليا وعالمياً. كما أن التجارب العلمية في بعض الشركات أثبتت أن تطبيق هذا النظام ليس في جميع الأحوال ذا عائد يفوق تكلفة التطبيق فقد تبين انه كلما اتجه حجم المنشاة الى الصغر مثل منشات الانتاج الفوري, حيث تتعدد الطلبيات مع صغر حجم الطلبيات فان تجميع البيانات اللازمة للحصول على معلومات التكلفة حسب الانشطة يعتبر مكلفا للغاية بما يتعارض بنفس الوقت مع اعتبار وهدف تخفيض التكلفة الذي تنشده تلك المشروعات وهو ما يعطي مبررا مقنعا لعدم التطبيق الكامل لها النظام او قصور تطبيقه. وهذا يفسر عدم الانتشار الواسع لنظام التكاليف على اساس النشاط في اليابان حيث يوجد تعارض بين تطبيقه الذي ينتج عنه ارتفاع تكلفة القياس ونظام ألـ just in time الذي يقوم على اساس تخفيض التكلفة بشتى الطرق والوسائل وهو الأمر الذي شجع الشركات اليابانية على تطبيق نظم أخرى للتكاليف مثل نظام التكلفة بالتدفق العكسي وذلك بهدف الوصول الى تخفيض التكلفة. المبحث السادس الظروف الداعمة لتطبيق نظام التكاليف على أساس الأنشطة إن تطبيق نظام التكلفة على أساس الأنشطة هو عملية معقدة وشاملة تتطلب الخبرات وتستنفد الكثير من موارد المنظمة، لذلك، على الإدارة التأكد مسبقا من ان المنافع المتوقعة اكبر من تكاليف تطبيق النظام. ويمكن اعتبار الظروف والشروط التالية مشجعة لتطبيق النظام، بل قد يصبح التطبيق أمرا ضروريا مع توافر تلك الظروف: تعدد المنتجات وتنوع نماذجها الكبير مع اختلاف في أحجام إنتاجها، مما يجعل العملية الإنتاجية معقدة. ازدياد الأنشطة المساندة كالتصميم الهندسي للمنتج وتصميم العمليات الإنتاجية وبرمجة الإنتاج والمعالجة الآلية للبيانات بالاستخدام المكثف للحاسوب وازدياد أهمية المحاسبة نتيجة نمو حاجات الإدارة إلى معلومات دقيقة وتحليلية. ارتفاع نسبة التكاليف المساندة مع تضاؤل نسبة التكاليف المباشرة لليد العاملة نتيجة لما سبق، مما يجعل مسألة التخصيص الدقيق للتكاليف المساندة مهمة وجوهرية في ترشيد قرارات الإدارة. تزايد استخدام نظم التصنيع المتقدمة باستخدام الإنسان الآلي، الأمر الذي يخلق طاقة إنتاجية كبيرة ويرفع نسبة التكاليف الثابتة في هيكل تكلفة المنظمة. ازدياد حدة المنافسة محليا وعالميا بحيث يصبح تخفيض التكاليف هو استراتيجية الاستمرارية والمحافظة على حصة المنظمة في السوق. قصر العمر الاقتصادي للمنتج، مما يتطلب استبعاد بعض المنتجات وتطوير وإدخال منتجات جديدة باستمرار وبما ينسجم وتوقعات الزبائن الحاليين والمحتملين. اختصارا يعتمد مدخل المحاسبة عن التكلفة علي أساس الانشطة علي تحميل تكاليف الأنشطة – والتي يطلق عليها في ظل النظم التقليدية مراكز التكلفة – مباشره علي المنتجات عن طريق ما يسمي بمسببات التكلفة بمعدلات التحميل – وعلي ذلك يمكن القول بأن مدخل المحاسبة عن التكلفة علي أساس النشاط ما هو إلا محاوله لتطوير أو تحسين نظام محاسبه التكاليف التقليدية بهدف الوصول أو محاوله الوصول إلي أرقام تكلفه أكثر دقه من التي يتم التوصل إليها والمعتمد من نظم محاسبه التكاليف التقليدية الخاتمة وفى ختام تناول هذا العرض المبسط لنظام محاسبة تكاليف الانشطة نخلص الى أن رقابة تعتبر من الأنواع العامة للرقابة التى يجب أن تمارسها كافة المستويات الإدارية ويعنى ذلك اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى الحد من والاقتصاد في الإنفاق وتخفيض التكاليف الى اقل قدر ممكن . نخلص أيضا إلى مدى قصور المدخل التقليدى فى معالجة ومواكبة التطورات الصناعية وما تبعاها من أعباء القياس والتحليل للمعلومات التكاليفية وتقديمها لمعومات مضللة ينتج عنها قرارات خاطئة . ورأينا أيضا كيف عالج مدخل التكاليف على اساس الانشطة هذا القصور وهذه الأخطاء وأردت أن الفت الانتباه الى انه إذا كانت هناك بعض الانتقادات الى مدخل التكلفة على اساس الانشطة فبعض هذه الانتقادات لا اصل لها لان أصحابها ينظرون إلى هذا المدخل وهذا النظام على انه العصا السحرية التى يجب أن تحل جميع مشاكل التكاليف ومشاكل اتخاذ القرارات . كما أن أخطاء تطبيق هذا النظام ليست نقص فى النظام نفسه ولا تمتد الى فكره كغيره من النظم فى شتى المجالات حيث أن نظام التكاليف على اساس الانشطة يوفر معومات للإدارة : معلومات عن الانشطة ذاتها . ومعلومات عن تكاليف ومنافع الانشطة. وبافتراض أن هذه المعومات صحيحة فان الإدارة قد : تستخدم هذه المعلومات التى حصلت عليها بشكل فعال وكفء قد تستخدمها بشكل خاطئ إذا كانت هناك مشاكل فى الإدارة والقائمين عليها . قد لا تستخدم هذه المعلومات إطلاقا . فإذا كنت النتيجة الأولى فليس المحاسب او القائم على تطبيق هذا المدخل هو صاحب الفضل فى هذا الإنجاز . وان كانت الثانية والثالثة فليست هذه من أخطاء النظام مقالات ذات صلة:محاسبة الإنتاج القسري (المترابط) COUPLINGPRODUCTIONمحاسبة حملة التكلفة (المنتجات)أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثة
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة