سجل بياناتك الان
كيفية تحليل بيان الدخل؟ يقدم بيان الدخل، والذي يشار إليه أيضًا باسم بيان الربح والخسارة (P&L)، لمحة سريعة عن إيرادات المؤسسة ونفقاتها وصافي دخلها خلال إطار زمني محدد ، حيث إنها وثيقة مالية بالغة الأهمية يتم تحليلها عن كثب من قبل جميع المنظمات. وعلى الرغم من بساطته الواضحة، فإن البيانات التي يحتوي عليها تحمل رؤى قيمة. وهو بمثابة ملخص شامل لجميع الإيرادات والمصروفات ضمن إطار زمني محدد، بما في ذلك التأثيرات المجمعة للإيرادات والأرباح والنفقات والخسائر. يتم تقديم هذه البيانات عادةً على أساس ربع سنوي وسنوي، مما يوفر نظرة ثاقبة للاتجاهات المالية والمقارنات مع مرور الوقت. يعد تفسير هذا البيان أمرًا حيويًا لتقييم الأداء المالي السابق للشركة والتنبؤ بآفاقها المستقبلية. ولذلك، يجب على المستخدمين فهم السرد الذي ينقله كل بيان دخل لاتخاذ قرارات مستنيرة. بيان الدخل: كيف يبدو؟ على الرغم من أن بيانات الدخل تختلف في مظهرها، إلا أنها تشترك في مجموعة أساسية من البيانات: إجمالي الإيرادات، وإجمالي النفقات، وصافي الدخل. هذه العناصر ضرورية، ولكن غالبًا ما يتم توفير معلومات إضافية في كل قسم لتقديم رؤى أعمق حول الأنشطة المالية للمنظمة. تتضمن البنود المشتركة وترتيبها النموذجي ما يلي: الإيرادات على مستوى المنتج يمثل هذا الرقم الدخل الناتج عن منتجات محددة تبيعها الشركة. إذا كانت المؤسسة تبيع منتجات متعددة، فقد يكون هناك عدة أسطر توضح تفاصيل الإيرادات لكل منها. تكلفة البضائع المباعة (COGS) يوضح هذا البند التكاليف المباشرة المرتبطة بالمنتج، مثل المواد الخام. على سبيل المثال، سيشمل مصنع الورق تكلفة اللب المستخدم في تصنيع الورق في قسم تكلفة البضائع المبيعة. اجمالي الربح هذه هي الإيرادات المتبقية بعد خصم تكلفة البضائع المباعة. وهي تمثل في الأساس الأموال المتاحة لتغطية النفقات التشغيلية وتعويض أصحاب المصلحة. مصاريف البيع والعمومية والإدارية (SG&A) تشمل هذه الفئة جميع التكاليف المرتبطة بمبيعات المنتجات والعمليات التنظيمية العامة. مصروفات الفوائد يوضح هذا البند مدفوعات الفائدة التي دفعتها الشركة لتمويل عملياتها خلال الفترة المحددة. استخدام وأهمية بيان الدخل توفر بيانات الدخل، عند تحليلها جنبًا إلى جنب مع بيان التدفق النقدي والميزانية العمومية والتقرير السنوي، رؤى مهمة لقادة الشركة والمحللين والمستثمرين. تقدم هذه البيانات نظرة شاملة للأداء التشغيلي للشركة، مما يساعد في تقييم قيمتها وكفاءتها ومسارها المستقبلي المحتمل. ومن خلال التدقيق في بيان الدخل، يمكن للمرء تحديد الاتجاهات مثل انخفاض تكاليف السلع المباعة أو تحسين المبيعات، فضلا عن ارتفاع العائد على حقوق الملكية. غالبًا ما تقوم الشركات بفحص بيانات الدخل بدقة عندما تهدف إلى تقليل النفقات أو وضع استراتيجيات النمو. إن إتقان مهارة تفسير بيانات الدخل يمكّن الأفراد من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الشركة، سواء كانت خاصة بهم، أو صاحب العمل، أو فرصة استثمارية محتملة. يمكن للشركات تقسيم فئاتها المالية إلى أجزاء أصغر بناءً على قواعدها ومدى تفصيل بياناتها المالية. على سبيل المثال، قد يقومون بتقسيم الإيرادات حسب المنتج أو القسم والنفقات إلى أشياء مثل المشتريات والأجور والإيجار والفوائد على القروض. يمكن إجراء تحليلات أخرى مختلفة كجزء من تحليل مقارن للشركة باستخدام بيان الدخل. والوجهة الرئيسية هي أن أي تحليل لبيان الدخل يجب أن يتضمن نهجا مقارنا لتوفير السياق اللازم للأرقام المبلغ عنها والمقاييس المرتبطة بها. يمكّن هذا النهج المستثمرين والإدارة وأصحاب المصلحة الآخرين من فهم الأداء المالي للمؤسسة بشكل كامل واتخاذ قرارات مستنيرة. خاتمة بيان الدخل، أو بيان الربح والخسارة (P&L)، هو مستند مالي أساسي يقدم نظرة شاملة عن الوضع المالي للمؤسسة. على الرغم من أنها تبدو واضحة، إلا أنها تحتوي على معلومات حيوية تحمل رؤى قيمة حول إيرادات الشركة ونفقاتها وصافي دخلها خلال فترة محددة. يعد فهم السرد الذي ينقله كل بيان دخل أمرًا ضروريًا لتقييم الأداء المالي السابق والتنبؤ بالآفاق المستقبلية. من خلال أتمتة بيانات الربح والخسارة والتعمق في المقاييس الرئيسية مثل نمو الإيرادات وهامش الربح الإجمالي وهامش الربح الصافي، يمكن للمستثمرين اتخاذ قرارات مستنيرة، خاصة عند مقارنة الشركات داخل نفس الصناعة. ولا تساعد هذه الأفكار المستثمرين فحسب، بل تعمل أيضًا على تمكين الإدارة وأصحاب المصلحة من اتخاذ خيارات استراتيجية مستنيرة، مما يضمن الاستقرار المالي ونجاح المنظمة. مقالات ذات صلة:الإيرادات المؤجلة وتأثيرها على التقارير المالية وسوق المالالإيرادات غير المكتسبة Unearned Revenuesالديون المشكوك في تحصيلها
مفهوم التحليل المالي وأهميته: 1- مفهوم التحليل المالي The Concept of Financial Analysis: التحليل المالي بصورة مبسطة هو مجموع الأساليب والطرق الرياضية والإحصائية والفنية التي يقوم بها المحلل المالي على البيانات والتقارير والكشوف المالية من اجل تقييم أداء المؤسسات والمنظمات في الماضي والحاضر وتوقع ما ستكون عليه في المستقبل [1] . في حين يرى آخرون أن التحليل المالي [2] على انه (( مدخل أو نظام لتشغيل البيانات لاستخلاص معلومات تساعد متخذي القرارات التعرف على: الأداء الماضي للمنشاة وحقيقة الوضع المالي والاقتصادي للمنشاة في الوقت الحالي. التنبؤ بالأداء المالي للمنشاة في المستقبل. تقييم أداء الإدارة. )) إذا طبقا للتعريف أعلاه فان التحليل المالي هو عملية استخلاص المعلومات من البيانات المتوفرة من اجل التعرف على أداء المنشاة في الماضي والتنبؤ باداءها في المستقبل وتقييم أداءها الحالي وذلك من اجل مساعدة الإدارة على اتخاذ القرارات. بعض المختصين يرى أن التحليل المالي [3] (( هو حساب النسب التحليلية من القوائم المالية وتفسير هذه النسب لمعرفة اتجاهاتها كأساس للقرارات الإدارية.)) هذا التعريف يشابه التعريف السابق في أن التحليل المالي هو لمساعدة الإدارة في اتخاذ القرارات لكنه يعتبر التحليل المالي أو يختصره بالنسب المالية، في حين أن التحليل المالي لا يُختصر فقط بالنسب المالية بل هو أوسع من ذلك، كما سنرى خلال البحث. مختصون آخرون [4] يرون أن التحليل المالي بأنه (( عبارة عن عملية معالجة منظمة للبيانات المالية المتاحة عن مؤسسة ما للحصول على معلومات تستعمل في عملية اتخاذ قرارات وتقييم أداء المؤسسات التجارية والصناعية في الماضي والحاضر وكذلك في تشخيص أية مشكلة موجودة – مالية أو تشغيلية – وتوقع ما سيكون عليه الوضع في المستقبل)). هؤلاء المختصون يرون أن التحليل المالي هو عملية معالجة للبيانات وهو إقرار بان التحليل المالي هو في حقيقته نظام معلومات وان لم يصرَحوا عن ذلك، لكن المعنى المستفاد يفضي إلى ذلك. البعض الآخر من المختصين [5] يرون، على أن التحليل المالي عبارة عن نظام معلومات حيث أن مدخلات هذا النظام تتمثل بالمعلومات المحاسبية ( قائمة المركز المالي، قائمة الدخل، قائمة التدفقات النقدية وغيرها من القوائم) ومعلومات غير محاسبية كأسعار الأسهم وبعض البيانات الاقتصادية كالتضخم والنمو وغيرها، بينما عمليات هذا النظام تتمثل باستخدام أساليب التحليل المالي المختلفة، في حين أن مخرجات نظام التحليل المالي تتمثل بالمعلومات التي يقدمها التحليل المالي من نسب مالية أو مؤشرات أو أشكال بيانية. ويعتقد الباحث صحة هذا الرأي الذي يعتقد في أن التحليل المالي يعتبر نظاما للمعلومات لكن هؤلاء المختصين لم يبينوا التغذية العكسية لهذا النظام، فطبقا لنظرية النظم [6]، فان أي نظام يتمثل بوجود مدخلات وعمليات تُجرى على هذه المدخلات ومن ثم فان هناك مخرجات لهذا النظام ولكي تكتمل الدورة ومن اجل أن يتكامل النظام ينبغي أن توجد تغذية عكسية، وذلك من اجل أن يتطور النظام ومن اجل أن يواكب التغير الحاصل في البيئة. الباحث يرى أن التغذية العكسية لهذا النظام "نظام التحليل المالي" تتمثل بالتحقق من صحة هذه المخرجات التي قُدمت على شكل نسب أو طرق رياضية أو إحصائية ومدى مطابقتها للواقع – أي إجراء عملية مقارنة - سيما ما يخص التنبؤ بالمستقبل أو التنبؤ بالفشل المالي من اجل تصحيح وتطوير طرقه وأساليبه كي تتطابق مع الواقع أو تكون قريبة منه وهذا ما يفسر تطور التحليل المالي في الفترة الأخيرة . ومن المهم جدا التنويه إلى أن أي نظام يتكون من أنظمة فرعية [7] والتحليل المالي يتكون بدوره من أنظمة فرعية "كنظام التحليل المالي الفرعي لدراسة وتحليل المبيعات، نظام فرعي لدراسة قوى العمل، نظام فرعي لدراسة رأس المال والديون، ....الخ". إذا التحليل المالي عملية تقويمية ورقابية وهو كذلك نظاما للمعلومات حيث انه يستمد مدخلا ته من بيانات وأرقام وتقارير وكشوفات من المنشات المختلفة ومن البيئة الخارجية سواء كانت منها القطاع الذي تعمل فيه هذه المنشاة أو تلك أو البيئة الأكبر " المدينة، البلد، المحيط الإقليمي، الدولي" ومن ثم يقوم بإجراء العمليات على هذه البيانات والأرقام بطرق خاصة ومعروفة للمختصين ومن ثم فان مخرجات هذا النظام تتمثل بالتقارير والنسب والمخططات والمشورة التي يقدمها للمستويات الإدارية المختلفة سواء في المنشات والمنظمات أو على مستوى الاقتصاد الكلي، أما لتغذية العكسية لهذا النظام "نظام التحليل المالي" فانه يتمثل بالتحقق من صحة هذه المخرجات التي قدمت على شكل نسب أو طرق رياضية أو إحصائية ومدى مطابقتها للواقع. الباحث يقترح أن تكون هناك اختصاصات فرعية في مجال التحليل المالي كي تكون عملية تقويم أداء المنشات اكبر وأكثر شمولية بحيث تشمل جميع مفاصل هذه المنشات من اجل تطوير وتحسين أداء المنشات ومن ثم تطوير الاقتصاد بصورة عامة، حتى تكون عملية اتخاذ القرارات ووضع الخطط والعملية الإدارية بصورة عامة عملية علمية ودقيقة تنطلق من خلال دراسة واقعية تأخذ جميع هذه العوامل بنظر الاعتبار. 2- أهمية التحليل المالي: لاشك أن أهمية التحليل المالي تنبع من أهمية هذه الدراسات الاقتصادية والإدارية والمحاسبية في السنوات الأخيرة، حيث أن توسع المنظمات وتباعد مراكز وفروع هذه المنشات الجغرافية بالإضافة إلى توسع وتعقد العمليات الاقتصادية في العالم، وظهور حيل وأدوات جديدة من الغش والخداع والاختلاس، أدى إلى ضرورة وجود أداة رقابية فعالة هي التحليل المالي، وبصورة عامة فان أهمية التحليل المالي تتمثل بالاتي[8] : التحليل المالي أداة من أدوات الرقابة الفعالة وهي أشبه بجهاز الإنذار المبكر والحارس الأمين للمنشاة سيما إذا استخدم بفعالية في المنشات. يمكن استخدام التحليل المالي في تقييم الجدوى الاقتصادية لإقامة المشاريع وتقييم الأداء. التحليل المالي أداة من أدوات التخطيط حيث انه يساعد في توقع المستقبل للوحدات المستقبلية. التحليل المالي أداة من أدوات اتخاذ القرارات المصيرية سيما ما يخص قرارات الاندماج والتوسع والتحديث والتجديد. ثانيا: خطوات التحليل المالي، الجهات المستفيدة منه، مصادر معلومات التحليل، وأنواع التحليل المالي: خطوات التحليل المالي: هناك خطوات محددة يستخدمها المحلل المالي في عملية تحليله ولعل أهمها الآتي [9]: تحديد الغاية أو الهدف من التحليل وهذا يتعلق بقرار الإدارة حول ماهية العمل الذي تريده فهل تريد تقييم الأداء النهائي، أم تريد إجراء تحليل قدرة المشروع على الوفاء بالتزاماته الجارية كما يحدث غالبا في البنوك على سبيل المثال عندما تريد منح قرض لأحد المنشات، أم يراد إجراء تحليل لإنتاجية العمل، وغيرها من الأهداف. بعد ذلك يقوم المحلل بجمع المعلومات المطلوبة حسب نوع التحليل فان كان هدف التحليل تقييم الأداء النهائي فان المحلل يقوم بجمع بيانات عن المصروفات والإيرادات لفترة معينة وتحديد المؤشرات الرئيسية التي لها دور كبير في أداء المشروع مثل المبيعات أو الإنتاج. ثم ينتقل المحلل بعد ذلك إلى تحديد أدواته التي سوف يطبقها في عملية التحليل وهذا يتعلق طبعا بالمستوى العلمي والفني للمحلل ومدى تجربته في مجال التحليل. هنا يقوم المحلل باستخدام البيانات ذات العلاقة من اجل الوصول إلى مؤشرات معينة يستفيد منها في عملية التحليل. بعد الوصول إلى مؤشرات معينة يقوم بتحليل هذه المؤشرات من اجل معرفة اتجاه هذه المؤشرات في المستقبل. ينتهي المحلل بعد ذلك إلى كتابة استنتاجاته وتوصياته على شكل تقرير يقدم إلى الجهة التي طلبت التحليل. الجهات المستفيدة من التحليل المالي User of Financial Analysis: هناك جهات عديدة تستفيد من التحليل المالي فمنها ما هو داخلي يخص المنشاة نفسها ويتمثل بالمستويات الإدارية المختلفة وهناك جهات خارجية تستفيد من التحليل المالي تتمثل بجميع الأطراف خارج المنشاة سواء كانت لهم صلة بالمشروع أو لا وبصورة عامة فان الجهات التي تستفيد من التحليل المالي هي [10] :إدارة المنشاة ملاك المنشاة والمستثمرين الحاليين والمتوقعين في المستقبل دائنو المنشاة والبنوك الجهات الحكومية وأجهزة الرقابة والضريبة مراكز الدراسات والبحوث البورصات وأسواق المال الجامعات والمعاهد شركات التامين الصحف والجرائد والمجلات النقابات مصادر معلومات التحليل المالي : يمكن تقسيم مصادر بيانات التحليل المالي إلى مصدرين هما [11]: مصادر داخلية: وهي مصادر من داخل المنشاة والتي تتمثل بالمعلومات المحاسبية والإحصائية والإدارية والاقتصادية. مصادر خارجية: وتتمثل بجميع المصادر التي تكون خارج المنشاة ولعل أبرزها أسواق المال ومكاتب السماسرة وهيئات البورصة والصحف المتخصصة والمجلات ودوائر الدولة المختلفة التي لها علاقة كوزارة التخطيط ووزارة الاقتصاد ووزارة المالية وأجهزة الإحصاء. بالإضافة إلى ذلك ينبغي التعرف على مستويات الربحية والأداء في القطاعات المختلفة كذلك القطاع الذي تعمل فيه المنشاة المراد إجراء تحليل لها بالإضافة إلى بعض التشريعات التي تتعلق بالضرائب والرسوم الكمركية وسواها، كذلك ينبغي معرفة الظروف الاقتصادية من كساد وتضخم ورواج وغيرها. أنواع التحليل المالي: هناك أنواع عديدة من التحليل المالي ناتجة عن طريقة التبويب التي يستخدمها المحلل أو المختص والأسس التي يعتمدها في التحليل. بصورة عامة سنشير إلى بعض هذه الأنواع [12]: حسب الجهة القائمة بالتحليل [13]: تحليل داخلي وهو التحليل الذي تقوم به جهة داخلية أي من داخل المنشاة المراد إجراء تحليل لها. تحليل خارجي: هذا النوع من التحليل تقوم باجراءه جهات من خارج المنشاة كالبنوك والمصارف والغرف التجارية والصناعية وفي أيامنا هذه المكاتب المتخصصة في الحسابات والتدقيق. حسب الزمن: تحليل رأسي "ثابت أو ساكن" [14]: يتم في هذا النوع من التحليل نسبة بند من بنود احد القوائم المالية الواحدة إلى مجموعة اكبر فمثلا يتم نسبة المدينين إلى الموجودات المتداولة أو نسبة المكائن والآلات إلى الموجودات الثابتة أو إلى إجمالي الموجودات وهكذا بالنسبة للخصوم هذا فيما يخص قائمة المركز المالي على سبيل المثال، أما بالنسبة إلى قائمة الدخل فيتم نسبة احد البنود إلى المبيعات، طبعا مع ملاحظة أن هناك علاقة بين البند والمجموعة التي ينسب لها من اجل أن تكون ذات مدلول. ويتسم هذا التحليل بالسكون والثبات لأنه يدرس العلاقة بين بندين أو مجموعتين في فترة زمنية محددة. تحليل أفقي "المتغير" [15]: هذا النوع من التحليل يتم عن طريق احتساب اتجاه التغير في العناصر الرئيسية للقوائم المالية من سنة إلى أخرى على شكل نسب مئوية من اجل توضيح التغيرات الحاصلة حيث يتم احتساب نسب التغير كما يأتي: قيمة التغير في أي عنصر = قيمة العنصر في سنة المقارنة(مثلا سنة 2006) – قيمة نفس العنصر في سنة الأساس (مثلا سنة 2003). نسبة التغير = قيمة التغير في النقطة (أ) / مبلغ سنة الأساس (سنة 2003). يمكن استخراج نسبة التغير بخطوة واحدة كآلاتي: نسبة التغير = [{قيمة العنصر في سنة المقارنة(سنة 2006) – قيمة نفس العنصر في سنة الأساس (سنة 2003)}/قيمة العنصر في سنة الأساس] * 100 حسب الهدف من التحليل [16]: تحليل قدرة المنشاة على الوفاء بالتزاماتها في الأجل القصير. تحليل قدرة المنشاة على الوفاء بالتزاماتها في الأجل الطويل. التحليل المالي لتقويم ربحية المنشاة. التحليل المالي لتقويم الأداء. التحليل المالي لتقويم التناسق في الهيكل التمويلي العام للمشروع ومجالات استخدامات. ثالثا: استعمالات التحليل المالي: يمكن استعمال التحليل المالي لخدمة أغراض متعددة ومن أهمها الآتي [17]: التحليل الائتماني Credit Analysis [18]: هذا التحليل بصورة عامة يقومون به المقرضين من اجل معرفة الأخطار التي سيواجهونها إذا منحوا قرضا لأحد الأطراف، لذا يقومون بتحليل مديونية الطرف الذي ينوون منحه قرضا من اجل التحقق من أن هذا الطرف قادر على إعادة القرض عند استحقاقه. التحليل الاستثماري Investment Analysis [19]: هذا النوع يهتم بعملية تقييم الأسهم والسندات وتقييم المؤسسات بصورة عامة، وهذا النوع يعتبر من الأنواع المهمة باعتبار أن الاستثمار هو مدار اهتمام نسبة كبيرة من الإفراد والمؤسسات. تحليل الاندماج والشراء Merger & Acquisition Analysis [20]: كما هو معروف فان عملية شراء شركة أو في مجال عملية الاندماج بين الشركات نحتاج إلى القيام بعملية تحليل مالي للمنشاة المراد شراؤها مثلا، من اجل الوقوف على القيمة الحقيقة للمنشاة ومن اجل معرفة موقع المنشاة في السوق بالإضافة إلى أمور كثيرة كالتنبؤ بمستقبل أداء هذه المنشاة وغيرها من أمور. وكما نعرف فان عملية شراء المنشات أو عملية الاندماج من الأمور المهمة والتي تكون مكلفة سيما إذا لم تكن قائمة على دراسة وتحليل دقيق وبالتالي فان الأهمية تتأتى من هذا الجانب. تحليل تقييم الأداء Performance Analysis [21]: هذا النوع هو الآخر من الأنواع المهمة ولعل غالبية الأطراف ( الإدارة والمستثمرون والمقرضون وغيرهم) تقوم بهذا النوع من التحليل باعتبار انه يقوم بتقييم المؤسسات من جهات عديدة كتقييم الربحية وكفاءة المؤسسة في إدارة موجوداتها أو توازنها المالي أو ما يتعلق بالسيولة والنمو وما إلى ذلك من خدمات جليلة يقدمها هذا النوع من التحليل. التخطيط planning [22]: يعتبر التحليل المالي من الأدوات الفعالة في مجال التخطيط حيث يُستعان به في وضع تصور لأداء المنشاة المتوقع وذلك عن طريق الاسترشاد بالأداء السابق لنفس المنشاة. وفي هذا المجال نستطيع القول أن التحليل المالي يلعب دورا فريدا في مجال تقييم الأداء السابق أو الأداء المتوقع. رابعا: معايير التحليل المالي Standards of Financial Analysis: هناك مجموعة من المعايير التي يستخدمها المحلل للتعبير عن مستوى الأداء المالي ومن هذه المعايير الآتي [23]: المعايير التاريخية [24] Historical Standards: هذه المعايير تعتمد على مؤشرات مالية تاريخية أي لسنوات سابقة فمثلا يتم مقارنة نسبة السيولة للسنة الحالية مع نسبة السيولة لأعوام ماضية (لنفس المنشاة) ومن ثم ملاحظة التغيرات الحاصلة، هل التغيرات إلى الأفضل أو إلى الأسوأ وهكذا بالنسبة للنسب أو المعدلات الأخرى. المعايير المستهدفة [25] Targeted Standards: المعايير المستهدفة تعني المعايير التي تعتمد عادة على الخطط المستقبلية للمنشاة والتي تمثل الموازنات التخطيطية، وهذه المعايير يستفيد منها المحلل أو الإدارة للتحقق عن مدى تطبيق الخطط الموضوعة. فالمحلل المالي يقوم بمقارنة المعايير المستهدفة مع المتحقق وبالتالي يحدد فيما إذا كانت هناك انحرافات سواء ايجابية أو سلبية، وبالتالي فان المعايير المستهدفة من الأدوات الهامة في عملية التخطيط أو الرقابة. المعايير الصناعية [26] Industrial Standards: هو معيار يوضع ضمن صناعة معينة سواء ضمن صناعة واحدة محلية أو إقليمية أو دولية، ويحدد هذا المعيار طبقا لما هو متعارف عليه في السوق، طبعا هذه المعايير توضع من قبل مختصين سواء التجمعات المختصة في هذا المجال أو من قبل الاقتصاديين أو الإداريين أو المحللين الماليين أو الاستشاريين وغيرهم من ذوي الخبرة في هذا المجال، ويستفاد من هذه المعايير للمقارنة مع أداء المنشاة ومعرفة أداءها عن كثب. خامسا: الطرق والأساليب المستخدمة في التحليل المالي: للتحليل المالي طرق وأساليب فنية يستخدمها المحلل المالي من اجل الوصول إلى مؤشرات معينة أثناء القيام بعملية التحليل المالي وهذه الطرق منها ما هو تقليدي نشا مع بداية تشكل هذه المعرفة ولازال يشكل أهمية وفعالية في عملية التحليل المالي، كالنسب المالية، وهناك أساليب حديثة نشأت مع تطور العلوم الأخرى كالرياضيات والإحصاء وبحوث العمليات [27]. يتفق اغلب المختصين [28] على أن النسب المالية تنقسم إلى أربع مجموعات رئيسية وكل مجموعة تنقسم بدورها إلى مجموعة من النسب أو المعدلات المالية وهذه المجموعات الأربع هي الآتي: نسب السيولة. نسب الرفع المالي. نسب النشاط أو نسب الدوران. نسب الربحية. في حين أن بعض المختصين [29] يضيف مجموعة خامسة بالإضافة إلى المجموعات الأربع أعلاه، وهذه المجموعة هي، نسب السوق. ولكن نسب هذه المجاميع الخمسة لا تختلف بمجموعها عن المجاميع الأربعة لذا سيقتصر الباحث في استعراضه للنسب المالية على المجاميع الأربعة. قسم آخر من المختصين [30] يقسم النسب المالية حسب نوع القوائم المالية، فهو يقسم النسب كآلاتي: نسب قائمة المركز المالي. نسب قائمة الدخل. النسب المشتركة : أي المشتركة بين قائمة المركز المالي وقائمة الدخل، أي أن النسبة المالية تتكون من عنصر ينتمي إلى احد القائمتين وعنصر آخر ينتمي إلى القائمة الأخرى وبالتالي فان النسبة تتكون من بسط ومقام ينتمي إلى القائمتين، ولكن ينبغي أن تكون هناك علاقة بين العنصرين اللذين أُخذت النسبة لهما وإلا سوف لن يكون هناك معنى للنسبة. النسب المالية المعيارية. بصورة عامة فان هذا التصنيف لا يختلف عن التصنيفات الأخرى من حيث طبيعة النسب المالية، لكن العملية تعتمد على الباحث أو المختص ووجهة نظره في كيفية عرض النسب ومدى بساطة ووضوح عملية التصنيف والعرض لهذه النسب. ولا تخلو هذه العملية من الايجابيات على كل حال بينما يذهب البعض الآخر من المختصين [31] إلى اعتبار أن كل النسب المالية (المجموعات الأربع أعلاه) هي من الأساليب التقليدية - لكنها على كل حال تبقى مهمة ولها اثر مهم في عملية التحليل المالي- وان هناك أساليب حديثة كالأساليب الرياضية والإحصائية وبحوث العمليات. سيتناول الباحث بالشرح المجموعات الرئيسية الأربع للنسب المالية ومن ثم سيسلط الضوء على الأساليب الحديثة. التحليل المالي واستخداماته للرقابة على الأداءوالكشف عن الانحرافات إعداد علي خلف عبد الله إشراف مقالات ذات صلة:كيف تقرأ الميزانية العمومية وقائمة الدخل وقائمة التدفقات النقديةكيف يحميك تحليل دوبونت من الكوارث المالية؟دور التحليل المالي في دعم القرارات الاستراتيجية للشركات: أدوات وأساليب عملية
مؤشرات الأداء المالي التي يجب أن يتابعها كل مدير مالي أسبوعياً كتير من المديرين الماليين بيغرقوا في التقارير الشهرية والسنوية، وبينسوا إن أهم قرار بياخدوه بيحتاج معلومة "دلوقتي" مش بعد شهر. من واقع خبرتي في إدارة أكتر من إدارة مالية، فيه مجموعة صغيرة من المؤشرات لو تابعتها أسبوعياً هتوفر عليك مفاجآت كبيرة آخر الشهر. أولاً: التدفق النقدي الحر (Free Cash Flow) مش الربحية المحاسبية اللي بتقول لك الشركة قد ايه صحية، السيولة الفعلية هي اللي بتحدد قدرتك على الوفاء بالتزاماتك. تابع الفرق بين النقد الداخل والخارج أسبوعياً، مش شهرياً بس. ثانياً: متوسط فترة التحصيل (DSO) لو الرقم ده بيزيد باستمرار، ده مؤشر خطر مبكر على مشكلة في إدارة الائتمان أو في جودة العملاء، حتى لو المبيعات نفسها شكلها كويس على الورق. ثالثاً: نسبة التكاليف الثابتة للإيرادات في أي أزمة أو تباطؤ في السوق، الشركة اللي عندها تكاليف ثابتة عالية بتتأثر أسرع بكتير من اللي عندها هيكل تكاليف مرن. متابعة النسبة دي بتساعدك تاخد قرار مبكر بدل ما تتفاجئ. رابعاً: الانحراف عن الموازنة التقديرية (Budget Variance) مش كفاية إنك تعمل موازنة في أول السنة وتسيبها، لازم تقارن الفعلي بالمخطط باستمرار وتفهم سبب أي انحراف قبل ما يتراكم. في النهاية، الإدارة المالية الناجحة مش بس تسجيل وتوثيق، هي قدرتك إنك تشوف المشكلة قبل ما تحصل، والمؤشرات دي هي عيونك على الشركة كل أسبوع.
الفرق بين السيولة والربحية في القرارات المالية كتير من الشركات بتقع في فخ إنها تركز على الربحية وتنسى السيولة، وده أحد أكتر أسباب إفلاس الشركات الرابحة على الورق. الربحية بتقيس قدرة الشركة على تحقيق فائض من إيراداتها فوق تكاليفها، وبتظهر في قائمة الدخل. السيولة بتقيس قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل بالنقد المتاح فعليًا، وده مختلف تمامًا عن الربحية المحاسبية. ليه ده مهم؟ شركة ممكن تكون رابحة جدًا على الورق، لكن لو أرباحها "محبوسة" في مديونيات عملاء متأخرة أو مخزون راكد، ممكن متقدرش تدفع مرتبات أو موردين. المدير المالي الناجح بيتابع الاثنين مع بعض، مش واحد على حساب التاني.
النسبة الحالية (Current Ratio) هي إحدى النسب المالية التي تُستخدم في جميع أنحاء الصناعات لتقييم سيولة الشركة على المدى القصير. هذه النسب تقيس مقدرة الشركة على توليد ما يكفي لسداد ديونها عند الاستحقاق، ويمكن احتسابها من خلال قسمة أصولها المتداولة (أي قصيرة الأجل) على خصومها المتداولة، وتسمى هذه النسبة أيضًا بنسبة التداول أو نسبة رأس المال العامل. كما أنها تعد مقياس عالمي لقياس الصحة المالية للشركة. تفسير نسبة التداول على الرغم من أن النطاق المقبول لنسبة التداول يختلف باختلاف نوع الصناعة إلا أنه عندما تكون نسبة الشركة بين ١،٥ – ٣ فهذه الشركة تعد في صحة مالية جيدة بينما عندما تكون نسبة الشركة أقل من ١ فهذا قد يعرض الشركة لمشاكل في السيولة لكن ربما لا تواجه الشركة أزمة حادة إذا كانت قادرة على توفير السيولة من مصادر أخرى أما عندما تكون النسب أكبر من ٣ فهذا يعني أن الشركة لا تستخدم أصولها المتداولة الاستخدام الأمثل أو أنها غير قادة على إدارة رأس المال العامل بشكل صحيح، ويتم احتساب رأس المال العامل من خلال إيجاد الفرق بين الأصول المتداولة والخصوم المتداولة. كيفية احتساب نسبة التداول يتم احتساب نسبة التداول باستخدام رقمين يتم استخراجهما من الميزانية العمومية (قائمة المركز المالي)، وهما الأصول قصيرة الأجل والخصوم قصيرة الأجل وفقًا للصيغة التالية: نسبة التداول= الأصول قصيرة الأجل " الاصول المتداولة " ÷ الخصوم قصيرة الأجل " الخصوم المتداولة " وبعدها يتم الحكم على الرقم المستخرج إما مقارنة بالشركات المنافسة أو وفقًا للنسب المعيارية في الصناعة. مكونات نسبة التداول تتكون نسب التداول من بندين أساسين هما: الأصول المتداولة والخصوم المتداولة. أولًا: الأصول المتداولة، وتوجد في قائمة المركز المالي، وهي الأصول التي يمكن تسييلها أو تحويلها إلى نقود خلال العام (سنة أو أقل)، ومن الأمثلة عليها: النقد ومافي حكمه، والأوراق المالية، وحسابات القبض، والمصاريف المدفوعة مقدما، والمخزون وغيرها (يتم جمع هذه البنود للحصول على الأصول المتداولة وتختلف البنود باختلاف الصناعة). ويوجد بند يسمى إجمالي الأصول، وهو يضم الأصول المتداولة ونوع آخر من الأصول يسمى الأصول طويلة الأجل كالمعدات، والأوراق المالية طويلة الأجل، والأصول غير الملموسة، وأي أصل يمتد لأكثر من سنة. ثانيًا: الخصوم المتداولة (المطلوبات المتداولة) وهي التزامات أو ديون يجب سداداها خلال العام (سنة أو أقل)، وتظهر هذه الخصوم في قائمة المركز المالي للشركة، ومن الأمثلة عليها: الديون قصيرة الأجل، وأوراق الدفع، والجزء المتداول من الخصوم طويلة الأجل، وضريبة الدخل، والرواتب وغيرها (يتم تجميع هذه البنود للحصول على الخصوم المتداولة وتختلف البنود باختلاف الصناعة). تعد نسب التداول أحد مقايس الصحة المالية للشركة، ولكنها ليست المقياس المالي الوحيد حيث يقوم المحللون الماليون باستخدام العديد من نسب السيولة مثل نسبة التداول السريع وغيرها حتى يتم الحكم على أداء الشركة. سداد الديون أيضاً، حاول معرفة مدى قدرة الشركة على إعادة تمويل ديونها بسهولة. إذا كان بإمكانها استبدال الديون القائمة بأخرى جديدة على مدى أطول، فإن النسبة الحالية المنخفضة لن تؤثر في اتجاه انخفاض سعر سهمها، على الأقل في المدى القصير. النسبة الأقل من 1.5 لا تشكل مشكلة كبيرة إذا كان من الممكن تحويل أصول الشركة إلى نقد بسرعة كبيرة. من ناحية أخرى، قد تكون النسبة الحالية 3 أو 4 دلالة على القوة، ولكنها يمكن أن تكون أيضاً ناتجة عن أن الشركة غير فعالة في استثمار نقديتها. في تلك الحالة، حاول معرفة ما إذا كانت الشركة لديها خطط هامة لتلك النقدية - على سبيل المثال القيام بعمليات استحواذ - يمكنها تفسير تلك النسبة المرتفعة وزيادة إحتمال نموها. ملخص حتى الآن، تعلمت أن: تقيس النسبة الحالية للشركة مقدار ما تحتاج استخدامه من أصولها قصيرة الأجل لسداد التزاماتها قصيرة الأجل. تعتبر النسبة الحالية عند المستوى 1.5 بشكل عام جيدة، ولكن حين تكون النسبة الحالية حول 11، أو أقل، فقد يشير ذلك إلى أن الشركة قد تواجه صعوبات في سداد الديون والالتزامات الأخرى. تشير النسبة 1.5 أو الأعلى منها إلى أن الشركة يمكنها إدارة تكاليف الاقتراض بشكل جيد ولكن تتوقف أهمية ذلك على مدى توافق أرباح الشركة. النسبة الأكثر من 3 أو 4 قد تكون دلالة على القوة، ولكنها يمكن أن تكون أيضاً ناتجة عن أن الشركة غير فعالة في استثمار نقديتها. مقالات ذات صلة:النسبة السريعة Quick Ratioنسبة النقدية (Cash Ratio)هل تعرف ما الفرق بين الربح والربحية ؟
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة