سجل بياناتك الان
حوكمة الشركات - الرقابة ضد الفساد المالي والإداري إعداد: أ. أيمن هشام عزريل ماجستير محاسبة جامعة أليجار الإسلامية-الهند تم نشر هذا المقال في مجلة المحاسب العربي العدد الثلاثون في ضوء الواقع العالمي أصبح هناك ضرورة ملحة للالتزام بقواعد حوكمة الشركات لتأمين وتحسين المناخ الاستثماري العام سواء كان على المستوى المحلي أو المستوى الدولي، مما له من قدرة على إنعاش الاستثمار الخاص، وتحفيز المدخرين على ضخ أموالهم في السوق في ظل توفير درجة عاليه من الثقة للرقابة، والسيطرة على المعاملات. إن هناك الكثير من الممارسات، والأعمال التي تتجاوز القانون، والقواعد، والأصول الواجبة في إدارة الشركات والأعمال، وبالتالي تخالف اقتصاديات السوق الصحيحة والدقيقة، وما تتضمنه من قواعد صارمة لضبط الأعمال والمعاملات، والشركات لحماية الاقتصاد الوطني للدولة، وحماية المستثمرون والمساهمون، وكذلك جهود المستهلكين والعملاء، حيث يمثلون المنظومة التي تصنع في النهاية القدرة التنافسية للاقتصاد وتخرجه عن طريق السوء والفساد والانحراف، وتقوده إلى طريق النمو والانتعاش والتقدم والتحديث(1). إن الغش والخداع هما اللبنة الأولى في منظومة الفساد، واكتشاف الغش خاصة في الأمور المالية يمثل تحدياً كبيراً للمحاسبين، حيث يملك هؤلاء المفسدين أدوات جديدة، ويطورونها من آن لآخر، وبالتالي لابد من مقابلتها بإجراءات وقائية متطورة تطوراً كاملاً تمثل آليات جديدة للرقابة تعمل في ظل وضوح وجلاء أكثر(2). إذاً لابد من تأسيس، وتنفيذ استراتيجيات، وإجراءات فعالة ضد الفساد بتحديد، وتضمين القواعد، واللوائح القانونية، وتوضيح القوانين المعنية، وتبني مبدأ الشفافية، حيث من الضروري أن تكون واضحة ومفهومة لدى جمهور المتعاملين(3). عناصر الإستراتيجية المضادة للفساد: ١- إصلاح الهيئات الحكومية – ومحاربة الأداء البيروقراطي، وتقييم أساليب العمل بصفة مستمرة، مع تقوية قدرات الهيئات الحكومية الإدارية والتنفيذية من خلال تطوير قدرات العاملين، ورفع مستوى خبراتهم من خلال التأهيل الجيد، وتحسين كفاءة النظام القضائي بتوفير الموارد المالية والفنية الكافية واللازمة لتنفيذ القوانين. ٢- وضع آليات تنفيذ حوكمة الشركات - حيث أن تأسيس الإطار المؤسسي اللازم لتثبيت جذور حوكمة الشركات يتطلب إصلاح الكثير من القوانين واللوائح المعمول بها الآن في مختلف الشركات، وذلك لتنفيذ مبادئ الحوكمة. ٣- مراعاة النزاهة والعدالة في العمل - حيث أن تحمل المسؤولية، وقبول المحاسبة، والشفافية تجاه المساهمين، وأصحاب المصلحة لا يقتصر على تحسين سمعة الشركة، وجذب الاستثمارات فقط، بل يعطيها ميزة تنافسية، وبالتالي لابد من إقامة علاقات جيدة بين أصحاب المصالح لتحقيق أهداف الشركة، وجعلهم جزءاً من إستراتيجيتها طويلة المدى، فالاهتمام بأصحاب المصلحة، وتحقيق الربح يسيران جنباً إلى جنب مع النمو الإنتاجي، وبمعنى آخر الاهتمام والربح يسيران جنباً إلى جنب مع الاستخدام الحكيم لرأس المال. تأسيس وممارسة حوكمة الشركات في هياكل الشركات العامة والخاصة: حيث أن شركات القطاع العام تساهم في الاقتصاد أكثر من شركات القطاع الخاص، وبالتالي يكون لها النصيب الأكبر في الناتج الوطني، والتوظيف، والدخل، واستخدام رأس المال، وبالتالي تشكيل السياسات العامة – وإن كان الاتجاه إلى ما يسمى بإدارة الأصول في هذه الشركات – أي التخلص منها وبيعها، والاندماج في اقتصاديات السوق الجديدة، وإن كان هذا الاتجاه لا ينفي ضرورة إتباع أساليب الحوكمة لتحقيق التنمية الاقتصادية، وإدارة الموارد بكفاءة ونزاهة، وزيادة الإنتاجية، وحماية حقوق العاملين، إن الممارسات الجيدة في الإدارة، والتركيز على قيم تؤدي إلى تحقيق الأرباح المالية المستمرة يؤدي ذلك إلى تحسين العلاقة، والتعامل الجيد مع أصحاب المصلحة(4). الهوامش: 1. أسامه غيث – تزييف القوائم المالية – جريدة الأهرام – العدد 43482 – 2005. 2. John D., The Detection of Fraud and the Management Accountant, Management Accounting, May, 1985. 3. دليل تأسيس حوكمة الشركات في الأسواق الصاعدة – مركز المشروعات الدولية، (2005). 4. معهد المحاسبة والأخلاقية – بريطانيا - www.accountableility.org.ur. مقالات ذات صلة:رأس المال : Capitalتعرف على ما هية الأوراق المالية في سطورتعرف على ما هية الأوراق المالية في سطور
تعرف على ما هي حوكمة الشركات ؟ الحوكمة هي إطار قواعد وممارسات يضمن من خلاله مجلس الإدارة تحقيق النزاهة والمساءلة والشفافية في علاقة الشركة مع جميع المساهمين أي (الممولين والعملاء والإدارة والمجتمع والحكومة والموظفين). يتكون هذا الإطار من عقود صريحة وضمنية بين الشركة وأصحاب الأسهم لتوزيع المسؤوليات والحقوق والمكافآت، وإجراءات لتوفيق المصالح المتضاربة في بعض الأحيان للمساهمين، وفقًا لامتيازاتهم وأدوارهم وواجباتهم، إضافة إلى إجراءات للإشراف والرقابة وتدفق المعلومات. تعريفات مختلفة للحوكمة - ليس هناك تعريف واحد للحوكمة، فهناك التعريف الذي يحدده الممارسون مثل جمعية الإدارة الأمريكية، التي تعرّفها بأنها كيفية استعادة موّرِدي رأس المال الأرباح من المديرين. كما تعرّف الجمعية الحوكمة أنها تهدف إلى التأكد من أن المديرين لا يسيئون استخدام رأس المال بالاستثمار، ومراقبة المساهمين للمديرين. - من الناحية القانونية يتم تعريف حوكمة الشركات بمجموعة المبادئ والممارسات القانونية التي تتحكم في الشركات المملوكة للقطاع العام. - كما يُعرّف خبراء الحوكمة بالنظام الذي يتم من خلاله توجيه الشركات والسيطرة عليها، من أجل تحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية وبين الأهداف الفردية والمجتمعية. ثلاثة مبادئ لحوكمة الشركات: الأول: يجب أن يكون لمجلس الإدارة الحق في إدارة الشركة على المدى الطويل - تفشل حكومة الشركات بشكل رئيسي بسبب التركيز على الإدارة على المدى القصير، حيث يستهلك المديرون كل طاقتهم من أجل تحقيق الأرباح الفصلية، لعلمهم أن أي خسارة في أرباح السهم قد تعني انخفاضه بشكل كبير. - من المفارقات أن الشركات الآن تتحول إلى شركات خاصة حتى تستطيع التركيز على المدى الطويل، فعلى سبيل المثال قام "مايكل ديل" المدير التنفيذي لشركة "ديل" بتحويلها إلى شركة خاصة عام 2013. - زعم "ديل" أن التغييرات الأساسية في الشركة لم يكن من الممكن تحقيقها في ظل الأسواق العامة. - كما قال لاحقًا إن الخصخصة منحت فريق الشركة الحرية للتركيز على الابتكار، بطريقة لم يكن من الممكن تحقيقها في ظل الضغوط لتحقيق الأرباح الفصلية. - ومن أجل السماح لمديري الشركات العامة بالتركيز على المدى الطويل، ينبغي أن تتضمن حوكمة الشركات هذه المبادئ: الأرباح طويلة الأجل: بدلاً من أن تقدم الشركة عرضًا مسبقًا للمحللين لما تتوقع أن تحققه من نتائج مالية - والذي يكون عادة خلال فترة قصيرة المدى أقل من 6 أشهر- ينبغي على الشركات أن تقدم للمحللين أهدافًا طويلة الأجل مثل أهداف حصتها في السوق، عدد المنتجات الجديدة، والنسبة المئوية للعائدات من الأسواق الجديدة. تنوع أعضاء مجلس الإدارة: يكون مجلس الإدارة متنوعًا ومقسمًا داخليًا، عندما يضم أعضاء لديهم خبرات وخلفيات تعليمية وثقافية مختلفة. في هذه الحالة يتم انتخاب ثلث أعضاء مجلس الإدارة سنويًا لمدة 3 سنوات، ويعزز ذلك الاستمراية في مجلس الإدارة، ويتيح الانتخاب كل ثلاث سنوات إنجاز استثمارات طويلة الأجل. وضع لوائح خاصة: بدأت الشركات العامة تعتمد بشكل متزايد على لوائح خاصة، تطلب من أصحاب الأسهم الذهاب إلى محاكم خاصة حين يكون لديهم شكوى أو مطالبات من الشركة ومديريها. ويمثل ذلك حلاً جيدًا في ظل حوكمة الشركات، خاصة وأن المحامين (الذين يمثلون أصحاب الأسهم ممن يملكون عددا قليلا من الأسهم في كثير من الأحيان) عادة ما يبحثون عن أي مشكلة في أسعار الأسهم أو الأرباح لتقديم دعاوى قضائية ضد الشركة أو مجلس إدارتها، مما يشكل عبئًا على مجلس الإدارة. الثاني: وضع آليات لضمان اختيار أفضل الأشخاص في مجلس الإدارة - من أجل إدارة الشركة بكفاءة لفترة طويلة، يجب أن يلتزم مجلس الإدارة باختيار مجموعة من الأشخاص من ذوي الكفاءات والمهارات، ولتحقيق هذا الهدف، عادًة ما ينبغي وضع حدود عمرية وزمنية وغيرها من الشروط. وفقًا لأحدث استطلاع أجرته منظمة "NACD"، فإن نحو 50% من الشركات العامة في الولايات المتحدة الأمريكية لديها حدود عمرية، ونحو 8% لديها حدود زمنية. - في كثير من الأحيان يستمر المديرون في عملهم لأن من الصعب أن يُطلب منهم ترك المنصب، لذلك فإن وضع حدود عمرية وزمنية طريقة حازمة للوصول إلى تكوين مثالي لمجلس الإدارة. - بالنسبة للحدود العمرية فيمكن للمديرين الذين تقاعدوا من العمل بدوام كامل، أن يكرسوا أنفسهم للعمل في مجلس الإدارة - فيما يتعلق بالحدود الزمنية سوف يحتاج المديرون عادة نحو عِقد من الزمن لوضع استراتيجية وتقييم نجاح تنفيذها. - تعتمد العديد من مجالس الإدارات حاليًا على إجراء تقييمات داخلية، إلا أنه من الأفضل أن يقوم طرف ثالث مستقل بعملية التقييم. - تفيد هذه التقييمات في عدم إعادة انتخاب المديرين ذوي الأداء الضعيف، كما أن المديرين سوف يبذلون قصارى جهدهم حتى لا يتم تقييمهم بضعف الأداء. - في إطار حوكمة الشركات يكون لأصحاب الأسهم، ممن لديهم حصة كبيرة في الشركة الحق في ترشيح مديري خلال الاقتراع 3 - منح المساهمين أصواتًا وفقًا لحصتهم في الشركة - يضمن هذا المبدأ منح المساهمين حق اتخاذ قرار على أساس حصتهم في الشركة، فكلما زادت أسهمهم في الشركة زادت إمكانية التأثير لاتخاذ قرار معين. - حتى في حالة إذا ما رأى مجلس الإدارة خطأ في الرؤية التنافسية، فلا يمكنه منع المساهمين من اتخاذ القرار. ففي ظل حوكمة الشركات يبذل مجلس الإدارة قصارى جهده لعرض وجهة نظره، لكنه يترك القرار في النهاية للمساهمين. - تعمل حوكمة الشركات على تطبيق نهج استباقي يتيح مشاركة المديرين مع المساهمين في اتخاذ قرار، لتحقيق أهداف مشتركة، بدلاً من الخلافات. مقالات ذات صلة:تخفيض (إطفاء) الأصول غير الملموسةطبيعة الأصول غير الملموسةالنفقات الرأسمالية
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة