سجل بياناتك الان
أساليب التحليل المالي تحدثنا في العدد السابع عن التحليل المالي من حيث المفهوم والاهمية والاهداف في هذا العدد سوف نتطرق على السالي التحليل المالي حيث سنتطرق على اسلوبين من هذه الاساليب بشي من التفصيل وسنتحدث في العدد القادم ان شاء الله عن بقية الاساليب . علماً ان هذه الاساليب هي الاكثر شيوعاً وهنا اساليب اخرى متعددة غير هذه الاساليب . يتوجب على المحلل المالي استعمال الأدوات التحليلية المناسبة والتي تمكنه من الحصول على المعلومات اللازمة من اجل الوصول إلى نتائج أو قرارات عقلانية تحافظ على مسيرة المنشأة نحو تحقيق أهدافها وأهداف المستثمرين وجميع الأطراف المهتمة بنتائج هذا التحليل , ومن أهم هذه الأدوات التحليلية التي يمكن استعمالها لهذه الغاية وأكثرها انتشاراً :القوائم المالية المقارنة . النسب المالية . تحليل التعادل . قائمة التدفق النقدي . أولاً – القوائم المالية المقارنة : تعتمد هذه الأداة التحليلية على بيان التغيرات التي تطرأ على كل بند من بنود القوائم المالية من سنة لسنة خلال سنوات عديدة , وذلك من خلال المقارنة بين بنود القوائم المالية للسنوات المختلفة , حيث تساعد هذه المقارنة في التوقف على مدى التقدم أو التراجع الذي حققته المنشأة على مدى سنوات حياتها[1] ,والتحليل بمقارنة القوائم المالية يهدف إلى تحديد نقاط القوة والضعف في الهيكل المالي لمساعدة الإدارة في اتخاذ القرارات المناسبة . وقبل القيام بهذه الدراسة لابد من ترتيب القوائم المالية وتصنيفها بالشكل الملائم وذلك لتصبح قابلة للدراسة بشكل سليم , ويأخذ تحليل القائم المالية المقارنة احد الشكلين التاليين [2]: التحليل الرأسي : في هذا الشكل من التحليل يتم تحويل الأرقام المطلقة للبنود في القوائم المالية إلى نسب مئوية في كل مجموعة والهدف من هذا إظهار الأهمية النسبية لأحد العناصر أو لكل العناصر التي تشكل مجموعة معينة في القائمة من جهة ولإظهار الأهمية النسبية للمجموعات الفرعية التي تشكل مجموع القائمة من جهة أخرى , ولعل أهم ما يوفره هذا التحليل توضيحه للأهمية النسبية للبنود التي تتكون منها قائمة معينة ويمكن استخراج الأهمية النسبية للبنود من خلال الصيغة التالية: قيمة البند الوزن النسبي للبند = ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100 مجموع البنود التي ينتمي إليها البند وبعد استخراج الوزن النسبي لكل البنود يقوم المحلل المالي برصد هذه النسب والتعرف على أسباب ارتفاعها أو انخفاضها . ولكن يؤخذ على هذا الأسلوب من التحليل بأنه يقتصر على فترة زمنية واحدة مما يجعل المؤشرات التي يتم الحصول عليها ليست ذات جدوى كبيرة , وكذلك تغير الوزن النسبي لعنصر ما في مجموعة معينة ليست بالضرورة راجع إلى تغير قيمة هذا العنصر , ربما يكون هذا التغير بسب تغير قيمة المجموعة رغم ثبات قيمة العنصر نفسه . التحليل الأفقي : ويقوم هذا التحليل بدراسة سلوك واتجاهات البنود المختلفة في القوائم المالية ورصد التغيرات الحادثة فيها من خلال أكثر من فترة مالية مما يؤدي إلى إظهار التغيرات التي طرأت على هذه البنود , ومن هنا وصف هذا الأسلوب بأنه أسلوب حركي ديناميكي بعكس أسلوب التحليل الراسي الذي يوصف بأنه تحليل سكوني . ويتم هذا التحليل للقوائم المالية عن طريق دراسة الاتجاه وحساب الأرقام القياسية لعدد من الفترات الزمنية بعد أخذ أرقام العناصر لقترة معينة على أنها رقم فترة الأساس وتحسب الأرقام القياسية لسنوات المقارنة من خلال المعادلة : قيمة العنصر في سنة المقارنة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100 قيمة العنصر في سنة الأساس ويقوم المحلل المالي من خلال هذا التحليل برصد سلوك واتجاهات البنود المختلفة من خلال إيجاد التغير فيها بالقيم المطلقة والنسب المئوية على حد سواء وهو مايساعده بشكل أفضل على انجاز تحليله . ومن الجدير ذكره هنا ضرورة إعطاء عملية اختيار سنة الأساس أهمية خاصة واختيارها بشكل سليم وبحيث تكون هذه السنة صالحة لان تكون أساسا للمقارنة , وان تكون هذه السنة سنة طبيعية لم تتعرض لظروف استثنائية تؤثر على الأداء العام في المنشأة , وذلك لان صحة النتائج التي نحصل عليها من حساب الأرقام القياسية تتوقف على مدى صحة اختيار سنة الأساس وكذلك القدرة على الاستفادة من هذه النتائج . ثانياً – النسب المالية: تعد النسب المالية وسيلة هامة من وسائل تحليل المركز المالي وربحية المنشأة[3] , وهي عبارة عن نسبة مئوية بين عنصر أو أكثر من مجموعة معينة وعنصر آخر أو أكثر من مجموعة أخرى , وتعتبر النسب المالية من الأدوات المفيدة في التحليل المالي إذا استخدمت بدقة وفُسرت نتائجها بعناية وهي من أقدم أدوات التحليل المالي حيث ظهرت في العقد الثاني من القرن التاسع عشر , كما تعد النسب المالية وسيلة هامة وناجحة في تقويم الأداء والرقابة المالية وذلك للأسباب التالية[4]: سهولة استخراجها من القوائم المالية إمكانية الاعتماد على النسب المالية في تحديد اتجاهات النمو والانكماش لأوجه النشاط كافة في المشروع . إمكانية متابعة أوجه النشاط في المشروع عن طريق مقارنة النسب المستخرجة لعدة سنوات إمكانية إجراء المقارنات بين النسب المماثلة لعدد من المنشآت المتماثلة من حيث النشاط للحكم على مدى نجاح أعمال المشروع موضع الدراسة . أنواع النسب المالية : تصنف النسب المالية وفق أسس مختلفة ومتعددة , فقد تصنف حسب مصادر المعلومات التي تكونت منها النسب , أو حسب الهدف من التحليل , أو حسب الأنشطة الاقتصادية للمشروع ولامجال هنا لذكر جميع هذه التصنيفات إنما سيتم عرض النسب المالية الأكثر دلالة وفائدة في دراسة وتحليل المركز المالي واهم هذه النسب : نسب السيولة نسب الربحية نسب النشاط نسب التغطية نسب السيولة : تعتبر السيولة في أي مؤسسة من المؤشرات الهامة التي تقيس مقدرة هذا المؤسسة على مواجهة الالتزامات الناجمة عن أعمالها الاعتيادية , ودراسة السيولة تتناول الفترة الزمنية اللازمة لتحويل الأصل إلى نقدية وكذلك تكاليف تحويل هذا الأصل إلى نقدية ,وتتم دراسة سيولة المشروع بواسطة النسب الثلاث التالية : نسبة التداول : وتقيس هذه النسبة قدرة المنشأة على الوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل وهي تعكس نسبة الأصول المتداولة إلى الخصوم المتداولة وتعطى بالعلاقة التالية : الأصول المتداولة نسبة التداول = ـــــــــــــــــــــــــــــــــ ×100 الخصوم المتداولة ولا توجد هناك نسبة دقيقة ومعينة لأخذها كمعيار للحكم على سيولة أي منشأة و هي تختلف من منشأة إلى أخرى حسب طبيعة نشاط هذه المنشاة , إلا انه عادة مايقوم المحلل المالي بالحكم علة مؤشرات نسبة التداول من خلال مقارنتها بالمعيار النمطي المتعارف عليه وهو (1:2) حيث يشير هذا المعيار إلى إن تحتفظ أي منشأة بوحدتي نقد من الأصول المتداولة لكل وحدة نقدية من الالتزامات . الأمر الذي يساعد المنشات على سداد ديونها في المدى القصير دون أن تتأثر الأنشطة المختلفة فيها بهذا السداد . نسبة السيولة السريعة : في هذه الحالة يتم استبعاد المخزون عند احتساب هذه النسبة وتعطى بالعلاقة التالية : الأصول المتداولة – المخزون نسبة السيولة السريعة = ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ×100 الخصوم المتداولة والسبب في استبعاد المخزون عند احتساب هذه النسبة يعود إلى وجود عدة أصناف من المخزون لا يمكن بيعها بسهولة لأنها تكون مكملة لأصناف أخرى وكذلك عادة مايتم بيع المخزون بالدين وهذا يعني انه يتحول إلى ذمم مدينة قبل إن يتحول إلى نقد نسبة الجاهزية النقدية : في هذه الحالة يتم مقارنة الأصول النقدية وشبه النقدية والتي تمثل الأموال النقدية وشبه النقدية والتي تمثل الأموال النقدية في صندوق المنشأة أو في المصارف وكذلك أوراق القبض القابلة للخصم والأوراق المالية القابلة للبيع في سوق الأوراق المالية وحيث يتم مقارنتها مع الخصوم المتداولة بالعلاقة : الأصول النقدية نسبة الجاهزية النقدية = ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100 الخصوم المتداولة نسب الربحية : يعتبر تحقيق الأرباح السبب الرئيسي في قيام المنشآت الاقتصادية واستمرارها وكذلك يتم اللجوء إلى دراسة معدلات الربحية لهذه المنشآت ومقارنتها مع المنشآت المماثلة لها لما لهذا التحليل من أثر مباشر على تحليل باقي أوجه النشاط في هذه المنشآت ويمكن دراسة ربحية أي مشروع بواسطة نوعين من النسب هي : نسب ربحية المبيعات : وهي نسبة هامش الربح , وهامش الربح الإجمالي نسبة هامش الربح : ويقيس هذا المؤشر المبلغ المتبقي على شكل نسبة مئوية من كل وحدة نقدية بعد دفع المنشأة لثمن بضائعها وكلما زادت هذه النسبة كان ذلك أفضل[5] وتحسب العلاقة : مجمل الربح هامش الربح = ـــــــــــــــــــ × 100 صافي المبيعات نسبة هامش الربح الصافي : وهذه النسبة تبين لنا مقدار الربح الصافي الذي تحققه المنشأة من صافي مبيعاتها التمحققة وتحسب بالعلاقة التالية : صافي الربح هامش الربح الصافي = ـــــــــــــــــــ × 100 صافي المبيعات نسب ربحية الاستثمارات : نسبة العائد على الاستثمار : وتوضح هذه النسبة العلاقة بين صاف الربح بعد الضريبة ومجموع الأصول , وكذلك تقيس هذه النسبة مدى كفاءة المنشأة في تحقيق الأرباح من استخدام الأصول المتاحة وتعطى بالعلاقة التالية : صافي الربح بعد الضريبة العائد على الاستثمار = ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100 إجمالي الأصول العائد على حقوق الملكية : وتقيس هذه النسبة العائد المتحقق من استثمار المالكين في المنشأة وتعطى بالعلاقة التالية : صافي الربح بعد الضريبة العائد على حقوق الملكية = ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100 حقوق الملكية نسبة الربح الشامل : صافي الربح الشامل بعد الضريبة نسبة الربح الشامل = ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100 صافي المبيعات نسب النشاط : تستخدم هذه النسب لتقييم كفاءة المنشأة في إدارة موجوداتها المتاحة حيث إن دوران هذه الأصول يحدد زمن الدورة التشغيلية والذي يعرف بالزمن اللازم لتحويل النقد إلى بضاعة ثم نقد مرة أخرى [6] ومن هذه النسب التالية : معدل دوران المخزون : وتبين هذه النسبة قدرة وكفاءة المنشأة في أدارة المخزون وبيع بضائعها وتعطى بالعلاقة التالية : صافي المبيعات معدل دوران المخزون = ـــــــــــــــــــــــ × 100 وسطي المخزون ويتوقف ارتفاع وانخفاض معدل دوران المخزون على طبيعة السلع التي تتعامل فيها المنشأة من حيث سرعة التلف والبضائع التي ترغب المنشأة بالتخلص منها بشكل سريع بينما يكون عكس ذلك في المنشآت التي تتعامل مع سلع لها قدرة تخزينية كبيرة كالسلع المعمرة والمجوهرات الثمينة وغيرها . معدل دوران الحسابات المدينة :يستخدم هذا المعدل لتقويم كفاءة المنشأة في تحصيل ديونها وتقويم السياسة الائتمانية المتبعة في هذه المنشأة : صافي المبيعات الآجل معدل دوران الحسابات المدينة = ــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100 وسطي الحسابات المدينة متوسط فترة التحصيل : وتعتبر هذه النسبة من المؤشرات التي تساعد في تقييم سياسة منح الائتمان وسياسة التحصيل في المنشأة حيث تقيس السرعة التي تقوم بها المنشأة بتحصيل ديونها من الغير وسطي الحسابات المدينة متوسط فترة التحصيل = ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ × عدد أيام الفترة المدروسة صافي المبيعات الآجلة معدل دوران الأصول الثابتة : وهذا المعدل يقيس كفاءة المنشأة في استخدام أصولها الثابتة في تحقيق المبيعات وهذا المعدل يدل أما على زيادة الاستثمار في الأصول الثابتة أو وجود طاقة معطلة صافي المبيعات معدل دوران الأصول الثابتة = ــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100 صافي الأصول الثابتة معدل دوران صافي رأس المال العامل : وهذا المعدل يقيس مقدرة المنشأة في استغلال الأصول السائلة التي تحتفظ بها المنشأة المبيــعات معدل دوران رأس المال العامل = ـــــــــــــــــــــــ × 100 رأس المال العامل نسب التغطية : تقيس هذه النسب مدى اعتماد إدارة المنشأة على كل مصدر من مصادر التمويل ومن أهم هذه النسب : 1-نسبة المديونية : توضح نسبة المديونية مدى اعتماد المنشأة على المصادر الخارجية في تمويل استثماراتها ، وكلما انخفضت هذه النسبة كلما دل ذلك على اعتماد المنشأة على مصادرها الذاتية في تمويل استثماراتها إجمالي القروض نسبة المديونية = ـــــــــــــــــــــــ × 100 إجمالي الموجودات نسبة المديونية طويلة الأجل : وتبين مدى اعتماد المنشأة على المصادر الخارجية في تمويل استثماراتها إجمالي القروض طويلة الأجل نسبة المديونية طويلة الأجل = ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100 إجمالي رأس المال الدائم نسبة الملكية وتعطى بالعلاقة التالية : حقوق الملكية نسبة الملكية = ـــــــــــــــــــــــ × 100 إجمالي الأصول نسبة حقوق الملكية إلى الأصول الثابتة : وتبين مدى مساهمة أموال الملكية في تمويل الأصول الثابتة حقوق الملكية نسبة حقوق الملكية إلى الأصول الثابتة = ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100 صافي الأصول الثابتة نسبة تغطية فوائد القروض :وتبين هذه النسبة إلى أي مدى يمكن لأرباح المنشأة أن تتدنى ولايزال باستطاعتها تغطية ودفع الفوائد عن قروضها وتعطى بالعالقة الرياضية التالية : الأرباح قبل الفوائد والضرائب نسبة تغطية الفوائد = ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100 الفوائد المدفوعة مشاكل وحدود النسب المالية يوجد هناك حدوداً لاستخدام النسب المالية بسبب بعض العيوب الذاتية فيها مما يؤدي إلى نتائج مظللة في بعض الأحيان لذلك لابد من أخذ هذه المحددات بعين الاعتبار عند التحليل باستخدام النسب المالية ولعل ابرز هذه المشاكل ما يلي[7] : مشكلة اختيار الأساس السليم للمقارنة مشكلة اختلاف ظروف المقارنة من مشروع إلى آخر ومن فترة إلى أخرى مشكلة التغير في قيمة النقد الاختلاف في المصطلحات والمفاهيم المحاسبية مشكلة المعطيات في الأجل القصير والى اللقاء في العدد القادم باذن الله مخلف محمد سليمان ماجستير في إدارة الإعمال مقالات ذات صلة:كيف يحميك تحليل دوبونت من الكوارث المالية؟دور التحليل المالي في دعم القرارات الاستراتيجية للشركات: أدوات وأساليب عمليةفن التحليل المالي: أداة المحاسب لتحويل الأرقام إلى قرارات استراتيجية
مفهوم التحليل المالي وأهميته: 1- مفهوم التحليل المالي The Concept of Financial Analysis: التحليل المالي بصورة مبسطة هو مجموع الأساليب والطرق الرياضية والإحصائية والفنية التي يقوم بها المحلل المالي على البيانات والتقارير والكشوف المالية من اجل تقييم أداء المؤسسات والمنظمات في الماضي والحاضر وتوقع ما ستكون عليه في المستقبل [1] . في حين يرى آخرون أن التحليل المالي [2] على انه (( مدخل أو نظام لتشغيل البيانات لاستخلاص معلومات تساعد متخذي القرارات التعرف على: الأداء الماضي للمنشاة وحقيقة الوضع المالي والاقتصادي للمنشاة في الوقت الحالي. التنبؤ بالأداء المالي للمنشاة في المستقبل. تقييم أداء الإدارة. )) إذا طبقا للتعريف أعلاه فان التحليل المالي هو عملية استخلاص المعلومات من البيانات المتوفرة من اجل التعرف على أداء المنشاة في الماضي والتنبؤ باداءها في المستقبل وتقييم أداءها الحالي وذلك من اجل مساعدة الإدارة على اتخاذ القرارات. بعض المختصين يرى أن التحليل المالي [3] (( هو حساب النسب التحليلية من القوائم المالية وتفسير هذه النسب لمعرفة اتجاهاتها كأساس للقرارات الإدارية.)) هذا التعريف يشابه التعريف السابق في أن التحليل المالي هو لمساعدة الإدارة في اتخاذ القرارات لكنه يعتبر التحليل المالي أو يختصره بالنسب المالية، في حين أن التحليل المالي لا يُختصر فقط بالنسب المالية بل هو أوسع من ذلك، كما سنرى خلال البحث. مختصون آخرون [4] يرون أن التحليل المالي بأنه (( عبارة عن عملية معالجة منظمة للبيانات المالية المتاحة عن مؤسسة ما للحصول على معلومات تستعمل في عملية اتخاذ قرارات وتقييم أداء المؤسسات التجارية والصناعية في الماضي والحاضر وكذلك في تشخيص أية مشكلة موجودة – مالية أو تشغيلية – وتوقع ما سيكون عليه الوضع في المستقبل)). هؤلاء المختصون يرون أن التحليل المالي هو عملية معالجة للبيانات وهو إقرار بان التحليل المالي هو في حقيقته نظام معلومات وان لم يصرَحوا عن ذلك، لكن المعنى المستفاد يفضي إلى ذلك. البعض الآخر من المختصين [5] يرون، على أن التحليل المالي عبارة عن نظام معلومات حيث أن مدخلات هذا النظام تتمثل بالمعلومات المحاسبية ( قائمة المركز المالي، قائمة الدخل، قائمة التدفقات النقدية وغيرها من القوائم) ومعلومات غير محاسبية كأسعار الأسهم وبعض البيانات الاقتصادية كالتضخم والنمو وغيرها، بينما عمليات هذا النظام تتمثل باستخدام أساليب التحليل المالي المختلفة، في حين أن مخرجات نظام التحليل المالي تتمثل بالمعلومات التي يقدمها التحليل المالي من نسب مالية أو مؤشرات أو أشكال بيانية. ويعتقد الباحث صحة هذا الرأي الذي يعتقد في أن التحليل المالي يعتبر نظاما للمعلومات لكن هؤلاء المختصين لم يبينوا التغذية العكسية لهذا النظام، فطبقا لنظرية النظم [6]، فان أي نظام يتمثل بوجود مدخلات وعمليات تُجرى على هذه المدخلات ومن ثم فان هناك مخرجات لهذا النظام ولكي تكتمل الدورة ومن اجل أن يتكامل النظام ينبغي أن توجد تغذية عكسية، وذلك من اجل أن يتطور النظام ومن اجل أن يواكب التغير الحاصل في البيئة. الباحث يرى أن التغذية العكسية لهذا النظام "نظام التحليل المالي" تتمثل بالتحقق من صحة هذه المخرجات التي قُدمت على شكل نسب أو طرق رياضية أو إحصائية ومدى مطابقتها للواقع – أي إجراء عملية مقارنة - سيما ما يخص التنبؤ بالمستقبل أو التنبؤ بالفشل المالي من اجل تصحيح وتطوير طرقه وأساليبه كي تتطابق مع الواقع أو تكون قريبة منه وهذا ما يفسر تطور التحليل المالي في الفترة الأخيرة . ومن المهم جدا التنويه إلى أن أي نظام يتكون من أنظمة فرعية [7] والتحليل المالي يتكون بدوره من أنظمة فرعية "كنظام التحليل المالي الفرعي لدراسة وتحليل المبيعات، نظام فرعي لدراسة قوى العمل، نظام فرعي لدراسة رأس المال والديون، ....الخ". إذا التحليل المالي عملية تقويمية ورقابية وهو كذلك نظاما للمعلومات حيث انه يستمد مدخلا ته من بيانات وأرقام وتقارير وكشوفات من المنشات المختلفة ومن البيئة الخارجية سواء كانت منها القطاع الذي تعمل فيه هذه المنشاة أو تلك أو البيئة الأكبر " المدينة، البلد، المحيط الإقليمي، الدولي" ومن ثم يقوم بإجراء العمليات على هذه البيانات والأرقام بطرق خاصة ومعروفة للمختصين ومن ثم فان مخرجات هذا النظام تتمثل بالتقارير والنسب والمخططات والمشورة التي يقدمها للمستويات الإدارية المختلفة سواء في المنشات والمنظمات أو على مستوى الاقتصاد الكلي، أما لتغذية العكسية لهذا النظام "نظام التحليل المالي" فانه يتمثل بالتحقق من صحة هذه المخرجات التي قدمت على شكل نسب أو طرق رياضية أو إحصائية ومدى مطابقتها للواقع. الباحث يقترح أن تكون هناك اختصاصات فرعية في مجال التحليل المالي كي تكون عملية تقويم أداء المنشات اكبر وأكثر شمولية بحيث تشمل جميع مفاصل هذه المنشات من اجل تطوير وتحسين أداء المنشات ومن ثم تطوير الاقتصاد بصورة عامة، حتى تكون عملية اتخاذ القرارات ووضع الخطط والعملية الإدارية بصورة عامة عملية علمية ودقيقة تنطلق من خلال دراسة واقعية تأخذ جميع هذه العوامل بنظر الاعتبار. 2- أهمية التحليل المالي: لاشك أن أهمية التحليل المالي تنبع من أهمية هذه الدراسات الاقتصادية والإدارية والمحاسبية في السنوات الأخيرة، حيث أن توسع المنظمات وتباعد مراكز وفروع هذه المنشات الجغرافية بالإضافة إلى توسع وتعقد العمليات الاقتصادية في العالم، وظهور حيل وأدوات جديدة من الغش والخداع والاختلاس، أدى إلى ضرورة وجود أداة رقابية فعالة هي التحليل المالي، وبصورة عامة فان أهمية التحليل المالي تتمثل بالاتي[8] : التحليل المالي أداة من أدوات الرقابة الفعالة وهي أشبه بجهاز الإنذار المبكر والحارس الأمين للمنشاة سيما إذا استخدم بفعالية في المنشات. يمكن استخدام التحليل المالي في تقييم الجدوى الاقتصادية لإقامة المشاريع وتقييم الأداء. التحليل المالي أداة من أدوات التخطيط حيث انه يساعد في توقع المستقبل للوحدات المستقبلية. التحليل المالي أداة من أدوات اتخاذ القرارات المصيرية سيما ما يخص قرارات الاندماج والتوسع والتحديث والتجديد. ثانيا: خطوات التحليل المالي، الجهات المستفيدة منه، مصادر معلومات التحليل، وأنواع التحليل المالي: خطوات التحليل المالي: هناك خطوات محددة يستخدمها المحلل المالي في عملية تحليله ولعل أهمها الآتي [9]: تحديد الغاية أو الهدف من التحليل وهذا يتعلق بقرار الإدارة حول ماهية العمل الذي تريده فهل تريد تقييم الأداء النهائي، أم تريد إجراء تحليل قدرة المشروع على الوفاء بالتزاماته الجارية كما يحدث غالبا في البنوك على سبيل المثال عندما تريد منح قرض لأحد المنشات، أم يراد إجراء تحليل لإنتاجية العمل، وغيرها من الأهداف. بعد ذلك يقوم المحلل بجمع المعلومات المطلوبة حسب نوع التحليل فان كان هدف التحليل تقييم الأداء النهائي فان المحلل يقوم بجمع بيانات عن المصروفات والإيرادات لفترة معينة وتحديد المؤشرات الرئيسية التي لها دور كبير في أداء المشروع مثل المبيعات أو الإنتاج. ثم ينتقل المحلل بعد ذلك إلى تحديد أدواته التي سوف يطبقها في عملية التحليل وهذا يتعلق طبعا بالمستوى العلمي والفني للمحلل ومدى تجربته في مجال التحليل. هنا يقوم المحلل باستخدام البيانات ذات العلاقة من اجل الوصول إلى مؤشرات معينة يستفيد منها في عملية التحليل. بعد الوصول إلى مؤشرات معينة يقوم بتحليل هذه المؤشرات من اجل معرفة اتجاه هذه المؤشرات في المستقبل. ينتهي المحلل بعد ذلك إلى كتابة استنتاجاته وتوصياته على شكل تقرير يقدم إلى الجهة التي طلبت التحليل. الجهات المستفيدة من التحليل المالي User of Financial Analysis: هناك جهات عديدة تستفيد من التحليل المالي فمنها ما هو داخلي يخص المنشاة نفسها ويتمثل بالمستويات الإدارية المختلفة وهناك جهات خارجية تستفيد من التحليل المالي تتمثل بجميع الأطراف خارج المنشاة سواء كانت لهم صلة بالمشروع أو لا وبصورة عامة فان الجهات التي تستفيد من التحليل المالي هي [10] :إدارة المنشاة ملاك المنشاة والمستثمرين الحاليين والمتوقعين في المستقبل دائنو المنشاة والبنوك الجهات الحكومية وأجهزة الرقابة والضريبة مراكز الدراسات والبحوث البورصات وأسواق المال الجامعات والمعاهد شركات التامين الصحف والجرائد والمجلات النقابات مصادر معلومات التحليل المالي : يمكن تقسيم مصادر بيانات التحليل المالي إلى مصدرين هما [11]: مصادر داخلية: وهي مصادر من داخل المنشاة والتي تتمثل بالمعلومات المحاسبية والإحصائية والإدارية والاقتصادية. مصادر خارجية: وتتمثل بجميع المصادر التي تكون خارج المنشاة ولعل أبرزها أسواق المال ومكاتب السماسرة وهيئات البورصة والصحف المتخصصة والمجلات ودوائر الدولة المختلفة التي لها علاقة كوزارة التخطيط ووزارة الاقتصاد ووزارة المالية وأجهزة الإحصاء. بالإضافة إلى ذلك ينبغي التعرف على مستويات الربحية والأداء في القطاعات المختلفة كذلك القطاع الذي تعمل فيه المنشاة المراد إجراء تحليل لها بالإضافة إلى بعض التشريعات التي تتعلق بالضرائب والرسوم الكمركية وسواها، كذلك ينبغي معرفة الظروف الاقتصادية من كساد وتضخم ورواج وغيرها. أنواع التحليل المالي: هناك أنواع عديدة من التحليل المالي ناتجة عن طريقة التبويب التي يستخدمها المحلل أو المختص والأسس التي يعتمدها في التحليل. بصورة عامة سنشير إلى بعض هذه الأنواع [12]: حسب الجهة القائمة بالتحليل [13]: تحليل داخلي وهو التحليل الذي تقوم به جهة داخلية أي من داخل المنشاة المراد إجراء تحليل لها. تحليل خارجي: هذا النوع من التحليل تقوم باجراءه جهات من خارج المنشاة كالبنوك والمصارف والغرف التجارية والصناعية وفي أيامنا هذه المكاتب المتخصصة في الحسابات والتدقيق. حسب الزمن: تحليل رأسي "ثابت أو ساكن" [14]: يتم في هذا النوع من التحليل نسبة بند من بنود احد القوائم المالية الواحدة إلى مجموعة اكبر فمثلا يتم نسبة المدينين إلى الموجودات المتداولة أو نسبة المكائن والآلات إلى الموجودات الثابتة أو إلى إجمالي الموجودات وهكذا بالنسبة للخصوم هذا فيما يخص قائمة المركز المالي على سبيل المثال، أما بالنسبة إلى قائمة الدخل فيتم نسبة احد البنود إلى المبيعات، طبعا مع ملاحظة أن هناك علاقة بين البند والمجموعة التي ينسب لها من اجل أن تكون ذات مدلول. ويتسم هذا التحليل بالسكون والثبات لأنه يدرس العلاقة بين بندين أو مجموعتين في فترة زمنية محددة. تحليل أفقي "المتغير" [15]: هذا النوع من التحليل يتم عن طريق احتساب اتجاه التغير في العناصر الرئيسية للقوائم المالية من سنة إلى أخرى على شكل نسب مئوية من اجل توضيح التغيرات الحاصلة حيث يتم احتساب نسب التغير كما يأتي: قيمة التغير في أي عنصر = قيمة العنصر في سنة المقارنة(مثلا سنة 2006) – قيمة نفس العنصر في سنة الأساس (مثلا سنة 2003). نسبة التغير = قيمة التغير في النقطة (أ) / مبلغ سنة الأساس (سنة 2003). يمكن استخراج نسبة التغير بخطوة واحدة كآلاتي: نسبة التغير = [{قيمة العنصر في سنة المقارنة(سنة 2006) – قيمة نفس العنصر في سنة الأساس (سنة 2003)}/قيمة العنصر في سنة الأساس] * 100 حسب الهدف من التحليل [16]: تحليل قدرة المنشاة على الوفاء بالتزاماتها في الأجل القصير. تحليل قدرة المنشاة على الوفاء بالتزاماتها في الأجل الطويل. التحليل المالي لتقويم ربحية المنشاة. التحليل المالي لتقويم الأداء. التحليل المالي لتقويم التناسق في الهيكل التمويلي العام للمشروع ومجالات استخدامات. ثالثا: استعمالات التحليل المالي: يمكن استعمال التحليل المالي لخدمة أغراض متعددة ومن أهمها الآتي [17]: التحليل الائتماني Credit Analysis [18]: هذا التحليل بصورة عامة يقومون به المقرضين من اجل معرفة الأخطار التي سيواجهونها إذا منحوا قرضا لأحد الأطراف، لذا يقومون بتحليل مديونية الطرف الذي ينوون منحه قرضا من اجل التحقق من أن هذا الطرف قادر على إعادة القرض عند استحقاقه. التحليل الاستثماري Investment Analysis [19]: هذا النوع يهتم بعملية تقييم الأسهم والسندات وتقييم المؤسسات بصورة عامة، وهذا النوع يعتبر من الأنواع المهمة باعتبار أن الاستثمار هو مدار اهتمام نسبة كبيرة من الإفراد والمؤسسات. تحليل الاندماج والشراء Merger & Acquisition Analysis [20]: كما هو معروف فان عملية شراء شركة أو في مجال عملية الاندماج بين الشركات نحتاج إلى القيام بعملية تحليل مالي للمنشاة المراد شراؤها مثلا، من اجل الوقوف على القيمة الحقيقة للمنشاة ومن اجل معرفة موقع المنشاة في السوق بالإضافة إلى أمور كثيرة كالتنبؤ بمستقبل أداء هذه المنشاة وغيرها من أمور. وكما نعرف فان عملية شراء المنشات أو عملية الاندماج من الأمور المهمة والتي تكون مكلفة سيما إذا لم تكن قائمة على دراسة وتحليل دقيق وبالتالي فان الأهمية تتأتى من هذا الجانب. تحليل تقييم الأداء Performance Analysis [21]: هذا النوع هو الآخر من الأنواع المهمة ولعل غالبية الأطراف ( الإدارة والمستثمرون والمقرضون وغيرهم) تقوم بهذا النوع من التحليل باعتبار انه يقوم بتقييم المؤسسات من جهات عديدة كتقييم الربحية وكفاءة المؤسسة في إدارة موجوداتها أو توازنها المالي أو ما يتعلق بالسيولة والنمو وما إلى ذلك من خدمات جليلة يقدمها هذا النوع من التحليل. التخطيط planning [22]: يعتبر التحليل المالي من الأدوات الفعالة في مجال التخطيط حيث يُستعان به في وضع تصور لأداء المنشاة المتوقع وذلك عن طريق الاسترشاد بالأداء السابق لنفس المنشاة. وفي هذا المجال نستطيع القول أن التحليل المالي يلعب دورا فريدا في مجال تقييم الأداء السابق أو الأداء المتوقع. رابعا: معايير التحليل المالي Standards of Financial Analysis: هناك مجموعة من المعايير التي يستخدمها المحلل للتعبير عن مستوى الأداء المالي ومن هذه المعايير الآتي [23]: المعايير التاريخية [24] Historical Standards: هذه المعايير تعتمد على مؤشرات مالية تاريخية أي لسنوات سابقة فمثلا يتم مقارنة نسبة السيولة للسنة الحالية مع نسبة السيولة لأعوام ماضية (لنفس المنشاة) ومن ثم ملاحظة التغيرات الحاصلة، هل التغيرات إلى الأفضل أو إلى الأسوأ وهكذا بالنسبة للنسب أو المعدلات الأخرى. المعايير المستهدفة [25] Targeted Standards: المعايير المستهدفة تعني المعايير التي تعتمد عادة على الخطط المستقبلية للمنشاة والتي تمثل الموازنات التخطيطية، وهذه المعايير يستفيد منها المحلل أو الإدارة للتحقق عن مدى تطبيق الخطط الموضوعة. فالمحلل المالي يقوم بمقارنة المعايير المستهدفة مع المتحقق وبالتالي يحدد فيما إذا كانت هناك انحرافات سواء ايجابية أو سلبية، وبالتالي فان المعايير المستهدفة من الأدوات الهامة في عملية التخطيط أو الرقابة. المعايير الصناعية [26] Industrial Standards: هو معيار يوضع ضمن صناعة معينة سواء ضمن صناعة واحدة محلية أو إقليمية أو دولية، ويحدد هذا المعيار طبقا لما هو متعارف عليه في السوق، طبعا هذه المعايير توضع من قبل مختصين سواء التجمعات المختصة في هذا المجال أو من قبل الاقتصاديين أو الإداريين أو المحللين الماليين أو الاستشاريين وغيرهم من ذوي الخبرة في هذا المجال، ويستفاد من هذه المعايير للمقارنة مع أداء المنشاة ومعرفة أداءها عن كثب. خامسا: الطرق والأساليب المستخدمة في التحليل المالي: للتحليل المالي طرق وأساليب فنية يستخدمها المحلل المالي من اجل الوصول إلى مؤشرات معينة أثناء القيام بعملية التحليل المالي وهذه الطرق منها ما هو تقليدي نشا مع بداية تشكل هذه المعرفة ولازال يشكل أهمية وفعالية في عملية التحليل المالي، كالنسب المالية، وهناك أساليب حديثة نشأت مع تطور العلوم الأخرى كالرياضيات والإحصاء وبحوث العمليات [27]. يتفق اغلب المختصين [28] على أن النسب المالية تنقسم إلى أربع مجموعات رئيسية وكل مجموعة تنقسم بدورها إلى مجموعة من النسب أو المعدلات المالية وهذه المجموعات الأربع هي الآتي: نسب السيولة. نسب الرفع المالي. نسب النشاط أو نسب الدوران. نسب الربحية. في حين أن بعض المختصين [29] يضيف مجموعة خامسة بالإضافة إلى المجموعات الأربع أعلاه، وهذه المجموعة هي، نسب السوق. ولكن نسب هذه المجاميع الخمسة لا تختلف بمجموعها عن المجاميع الأربعة لذا سيقتصر الباحث في استعراضه للنسب المالية على المجاميع الأربعة. قسم آخر من المختصين [30] يقسم النسب المالية حسب نوع القوائم المالية، فهو يقسم النسب كآلاتي: نسب قائمة المركز المالي. نسب قائمة الدخل. النسب المشتركة : أي المشتركة بين قائمة المركز المالي وقائمة الدخل، أي أن النسبة المالية تتكون من عنصر ينتمي إلى احد القائمتين وعنصر آخر ينتمي إلى القائمة الأخرى وبالتالي فان النسبة تتكون من بسط ومقام ينتمي إلى القائمتين، ولكن ينبغي أن تكون هناك علاقة بين العنصرين اللذين أُخذت النسبة لهما وإلا سوف لن يكون هناك معنى للنسبة. النسب المالية المعيارية. بصورة عامة فان هذا التصنيف لا يختلف عن التصنيفات الأخرى من حيث طبيعة النسب المالية، لكن العملية تعتمد على الباحث أو المختص ووجهة نظره في كيفية عرض النسب ومدى بساطة ووضوح عملية التصنيف والعرض لهذه النسب. ولا تخلو هذه العملية من الايجابيات على كل حال بينما يذهب البعض الآخر من المختصين [31] إلى اعتبار أن كل النسب المالية (المجموعات الأربع أعلاه) هي من الأساليب التقليدية - لكنها على كل حال تبقى مهمة ولها اثر مهم في عملية التحليل المالي- وان هناك أساليب حديثة كالأساليب الرياضية والإحصائية وبحوث العمليات. سيتناول الباحث بالشرح المجموعات الرئيسية الأربع للنسب المالية ومن ثم سيسلط الضوء على الأساليب الحديثة. التحليل المالي واستخداماته للرقابة على الأداءوالكشف عن الانحرافات إعداد علي خلف عبد الله إشراف مقالات ذات صلة:كيف تقرأ الميزانية العمومية وقائمة الدخل وقائمة التدفقات النقديةكيف يحميك تحليل دوبونت من الكوارث المالية؟دور التحليل المالي في دعم القرارات الاستراتيجية للشركات: أدوات وأساليب عملية
المجموعات الأربعة للنسب المالية تُقسم أدوات وأساليب وطرق التحليل المالي حسب هذا التقسيم إلى فقط النسب المالية. النسب المالية Financial Ratios: طبقا إلى هذا التصنيف فان النسب المالية تنقسم إلى أربعة مجموعات: المجموعة الأولى: نسب السيولة (Liquidity Ratios) نسب السيولة هي النسب التي تقيس العناصر السائلة والعناصر الأقرب إلى السيولة من اجل معرفة أن المشروع لا يعاني من عسر مالي في مجال سداد التزاماته واهم هذه النسب هي الآتي [1]: نسبة التداول: :[2] Current Ratio وهذه النسبة تسمى أيضا بنسبة السيولة العادية. ويستفاد منها في معرفة مدى قدرة المشروع على الإيفاء أو سداد التزاماته. السيولة العادية = (الأصول المتداولة ÷ الالتزامات قصيرة الأجل"المطلوبات المتداولة") = مرة أهل الخبرة [3] يعطون قيمة معيارية لهذه النسبة وينبغي أن لا تهبط عن هذه القيمة، حيث أن النسبة المقبولة هي ( 1:2) أي أن الأصول المتداولة تكون ضعف المطلوبات المتداولة. لكن هذه النسبة أو هذا النوع من نسب السيولة يتعرض إلى انتقادات منها أن نسبة التداول لا تعط نسبة السيولة الصحيحة باعتبار أن الموجودات المتداولة ( وهي بسط النسبة) تتكون من فقرات متعددة منها ما هو قريب من السيولة النقدية ومنها ما هو بعيد عن السيولة، بل يصعب أحيانا تحويله إلى سيولة في فترة قصيرة من الزمن كالمخزون السلعي، لذا اقتضت الضرورة إلى استخدام نسب أخرى من السيولة والتي تستبعد مثل هذه الفقرات البعيدة عن السيولة نسبة السيولة السريعة: Quick Ratio[4]: السيولة السريعة = [(الأصول المتداولة – المخزون السلعي) ÷ الالتزامات قصيرة الأجل]= مرة وهناك بعض المختصين [5] من يطرح أوراق الدفع إضافة إلى المخزون السلعي فتكون المعادلة كالآتي: السيولة السريعة = [الأصول المتداولة – (المخزون السلعي+ أ.د)] ÷ الالتزامات قصيرة الأجل = مرة حيث أن: أ.د = أوراق الدفع والنسبة المقبولة هنا هي [6] (1:1) أما سبب إبعاد المخزون السلعي باعتبار أن عملية تحويل المخزون إلى سيولة يحتاج إلى وقت وربما لا يمكن تحويله بمدة قصيرة سيما إذا كان السوق يمر بحالة كساد. في حين أن بعض المختصين [7] يعتقد بان هذا التصرف غير عملي إن لم يكن خاطئ قبل فحص معدل دوران المخزون السلعي فعندما يكون معدل دوران المخزون جيدا فليس هناك عبرة من استبعاد هذا العنصر المهم من عناصر الموجودات المتداولة ناهيك عن أن عملية تحليل السيولة بهذه الصورة يكون غير واقعي ولا تعكس واقع المشروع المالي. نسبة التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية إلى متوسط الخصوم المتداولة [8]: وهذه النسبة من النسب المتشددة حيث أنها تستبعد كل البنود الغير نقدية وتبقي فقط على البنود النقدية وما بحكمها ويكون شكل النسبة كالآتي: نسبة التدفقات النقدية = صافي التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية / متوسط الخصوم المتداولة = مرة حيث أن: متوسط الخصوم المتداولة = (الخصوم المتداولة أول المدة + الخصوم المتداولة آخر المدة) / 2 . في حين أن البعض يطلق على هذه النسبة بنسبة السيولة الفورية أو القطعية. السيولة الفورية "القطعية"[9] = ( النقدية ÷ الالتزامات قصيرة الأجل) = مرة إلا أن هذه النسبة حسب وجهة نظر الباحث المتواضعة غير معقولة وهي تجافي الواقع العملي حيث أن اغلب المختصين في الإدارة المالية والاقتصاديين [10] يعتبرون أن بقاء مبالغ كبيرة في النقدية يعتبر تعطيل لموارد المشروع لان بقاء النقود معطلة لها كلفة لا يستهان بها تسمى كلفة الفرصة البديلة لرأس المال. وبالتالي فان بقاء هذه النقود معطلة دون استثمار يمثل خسارة للمشروع وكان بالإمكان استثمارها وفي أسوأ الحالات يمكن اخذ فائدة عليها إذا ما وضعت في البنوك. لذا ينبغي أن تكون هناك عملية موازنة بين السيولة والمخاطرة ويقصد بالمخاطرة هنا العسر المالي الذي يواجهه المشروع أثناء تأدية التزاماته المستحقة. من جهة أخرى لا توجد أو لم يعط المختصون المقدار المقبول لهذه النسبة أي نسبة السيولة الفورية. تجدر الإشارة إلى أن نسب السيولة تدعى بنسب تحليل المركز المالي القصير الأجل. أما المركز المالي الطويل الأجل فتستخدم العلاقة بين الأصول الثابتة والالتزامات الطويلة الأجل. ومن جهة أخرى فان نسب السيولة مفيدة للإدارة من ناحية معرفة موقفها المالي لأبعاد أي مخاطر تهدد المنظمة من ناحية مرور المشروع بضائقة مالية ومن ثم قد تكون هناك مضاعفات خطيرة على المشروع تؤدي بالمستقبل إلى إعلان إفلاسه. إذا هذه النسب تمثل دور رقابي جيد بيد الإدارة. المجموعة الثانية: نسب الرفع المالي والمقدرة على الوفاء بعبء الديون أو نسب المديونية [11] Debt Ration: وهذه النسب من النسب المهمة بالنسبة للمقرضين والمستثمرين بالإضافة طبعا للإدارة، حيث أن هذه النسب تُظهر مدى مساهمة الديون – سواء ممثلة في الالتزامات القصيرة الأجل أو الطويلة الأجل – في تمويل أصول المنشاة مقارنة بمساهمة الملاًك، فعن طريق نسب الرفع المالي نستطيع معرفة نسبة حقوق المساهمين وكذلك نسبة القروض أو الديون الخارجية . ومن هذه النسب الآتي [12]: نسبة الديون إلى إجمالي الأصول (معدل نسبة المديونية أو الاقتراض) [13]: تقيس هذه النسبة نسبة الديون التي ساهم فيها الغير بالنسبة إلى إجمالي أصول المنشاة، طبعا كلما تدنًت هذه النسبة كلما دلً على أن المنشاة تعتمد في تمويل أصولها على الإمكانيات الذاتية والعكس صحيح. إن كبر هذه النسبة غير مرغوب باعتبار أن المنشاة ستتحمل فوائد وأقساط كبيرة على القروض التي حصلت عليها، بالإضافة إلى أن كبر نسبة الديون ستؤدي إلى ارتهان قرار الإدارة للجهات المقرضة. لكن هناك استثناءات [14]، فمن هذه الاستثناءات هي عندما يكون هناك تضخم فيُحبذ أن يكون التمويل عن طريق الاقتراض بدلا من أن يكون التمويل من الأسهم، والسبب في ذلك يعود إلى أن الضريبة التي ستُدفع ستكون اقل وذلك لان فوائد القروض ستُقتطع من الضريبة، كذلك فان الأموال التي ستُقترض ستكون قيمتها أعلى في بداية الاقتراض وستكون اقل قيمتها عند التسديد، لذا فعلى المحلل المالي أن ينتبه إلى هذا الجانب وينبغي أن يحسب هذه الأمور وهل أن الإدارة أخذت هذه المسالة بنظر الاعتبار أم لا، لذا فعلى المحلل أن يعرف الظروف العامة التي تعمل فيها المنشاة من اجل أن يكون تحليله دقيقا، وبالتالي سيكون تحليله أيضا ذو قيمة من الناحية الفنية. وهذه الأدوات من أدوات الرقابة على الأداء والتي لا تستطيع الأنواع الأخرى من الرقابة كشفها. نسبة الديون إلى إجمالي الأصول = [ ( المطلوبات المتداولة + المطلوبات طويلة الأجل) *100 / إجمالي الأصول] = % يذكر انه كلما زادت النسبة كلما قلًت قدرة المنشاة على الاقتراض الخارجي بالمستقبل. نسبة الديون إلى حقوق الملكية [15]: تقيس هذه النسبة نسبة الديون إلى حقوق الملاك ودرجة اعتماد المنشاة على التمويل من مصادرها الذاتية. تحاول كثير من الشركات ضبط هذه النسبة حتى تتمكن من التحكم بالدين الخارجي. نسبة الديون إلى حقوق الملكية = [ الديون (خصوم متداولة وطويلة الأجل) *100 ] / حقوق الملكية ( راس المال والاحيتاطيات والأرباح المحتجزة) = % معدل تغطية الفوائد [16]: هذا المعدل يوضح مدى قدرة المنشاة على خدمة ديونها وتحمل أعباء الفائدة، وكلما كان هذا المعدل كبيرا كلما دلً على أن المنشاة قادرة على الإيفاء بالتزاماتها وهذا المعدل يؤكد عليه المقرضون والدائنون من اجل الاطمئنان قبل إعطاء أي قرض. معدل تغطية الفوائد = صافي الربح قبل الفوائد والضريبة / الفوائد المدفوعة = مرة نسبة التغطية الشاملة [17]: هذه النسبة الغاية منها لمعرفة مدى قدرة المشروع على الإيفاء بمديونيتها (فوائد وأقساط) من الربح التشغيلي، وهذه النسبة تشبه النسبة السابقة إلا أنها تحتسب بالإضافة إلى الفوائد قيمة أقساط الديون. نسبة التغطية الشاملة = صافي الربح قبل الفوائد والضرائب *100 / الفوائد المدفوعة + ( أقساط القروض المدفوعة) = % المجموعة الثالثة: نسب النشاط أو معدلات الدوران[18] Activity Ratios: نستفيد من هذه النسب والمعدلات في معرفة مدى كفاءة المنشاة في إدارة أصولها واستغلالها لهذه الأصول في توليد المبيعات. تعتبر معدلات الدوران من المؤشرات المهمة التي يتم عن طريقها معرفة كفاءة استخدام أصول المشروع في توليد إيرادات التشغيل، حيث أننا نستطيع الحكم على إدارة مشروع معين من حيث مدى كفاءة تلك الإدارة في تشغيل الأموال في الأنشطة المختلفة أو معرفة مدى كفاءة الإدارة في تحويل عناصر الموجودات إلى مبيعات ومن ثم إلى سيولة حيث أن من مهام الإدارة هو الموازنة بين السيولة والربحية والمخاطرة وهذه في الحقيقة معادلة صعبة من الناحية الواقعية، لذا في اغلب الأحيان تُنسب الربحية إلى جهود الإدارة نتيجة ما تتحمله من مسؤولية في اتخاذ القرارات سيما القرارات المصيرية كقرارات الاستثمار على سبيل المثال لا الحصر ومن معدلات الدوران الآتي: معدل دوران رأس المال العامل [19]: هناك نوعان من رأس المال هما إجمالي رأس المال والذي هو مقدار الموجودات المتداولة والنوع الثاني هو صافي رأس المال والذي هو الفرق بين الموجودات المتداولة والمطلوبات المتداولة. ولمعرفة مدى كفاءة رأس المال العامل يتم تحديد عدد مرات دورانه أي المرات التي يدورها خلال السنة المالية وكلما دار رأس المال العامل أكثر كلما زاد هامش الربح حيث أن الدورة المالية تعني تحول النقد إلى سلعة عن طريق الشراء ومن ثم تباع السلعة ويستلم قيمتها على شكل نقد، فهذه العملية عملية تحوَل النقد إلى سلعة والسلعة إلى نقد تمثل الدورة المالية ولاشك أن المنشاة تشتري وتبيع من اجل تحقيق الربح، فان المنشاة تشتري بثمن وتبيع بأعلى من ثمن الشراء في اغلب الأحيان ، وهذا الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع هو إجمالي الربح بصورة مبسطة وكل هذا يعني أن عملية الدوران تحقق أرباحا، لذا كلما زادت عملية الدوران زادت الأرباح لهذا نقيس معدل الدوران من اجل معرفة مدى ربحية المشروع. وبطبيعة الحال يمكن استخدام معدلات الدوران كأحد أساليب وطرق الرقابة التي تساعد الإدارة في الكشف عن مدى حركة ونشاط كل قسم أو كل إدارة فرعية من إدارات المشروع، وبالتالي نستطيع تحديد أي الفروع أو الأقسام كان جيدا أم لا، فإذا ما كان هناك تلكؤ في احد الأقسام يمكن دراسة الأسباب ومن ثم معالجة هذا التلكؤ أو الانحراف. عدل دوران رأس المال العامل = (صافي المبيعات ÷ متوسط رأس المال العامل) = مرة حيث أن: متوسط رأس المال العامل = (الأصول المتداولة في أول المدة + الأصول المتداولة في آخر المدة) ÷ 2 ويمكن احتساب معدل الدوران باليوم = ( 360 ÷ معدل دوران رأس المال العامل) = يوم معدل دوران المدينين [20]: وهذا المعدل يقيس دوران المدينين وعادة ما تنشأ الذمم المدينة نتيجة تعامل المنشاة مع الغير أي عندما تبيع منتجاتها إلى الزبائن على الحساب وغالبا ما تضع هذه المنشات شروط لتسديد الديون التي بذمة الزبائن لذلك ينبغي إن تكون هناك إدارة مالية وتمويل كفوءة في إدارة هذا العنصر المهم من عناصر الموجودات المتداولة باعتبار أن عدم تسديد المدينين لديونهم سيؤدي إلى تحمل المنشاة كلفة باهظة لعدم التسديد أو تأخر التسديد أو عدم التسديد نهائيا لان ذلك سيضع المنشاة في عسر مالي. لذا فان قياس معدل دوران المدينين سيبرًز دور إدارة التمويل وإدارة المبيعات في مدى نجاحها في وضع الشروط الجيدة في عدم ازدياد الديون المعدومة أو تأخر التسديد عن طريق دراسة وضع المدينين قبل إعطائهم بضاعة على الحساب. معدل دوران المدينين = (صافي المبيعات الآجلة ÷ متوسط رصيد المدينين) = مرة حيث أن: متوسط رصيد المدينين = ( المدينين أول المدة + المدينين آخر المدة) ÷ 2 وهناك نسبة أخرى والتي تستخدم لأغراض تقييم نوعية ديون المشروع هي [21] : متوسط فترة التحصيل = (360 ÷ معدل دوران المدينين) = مرة معدل دوران المخزون السلعي [22]: وهذا المؤشر هو الآخر من المؤشرات المهمة والتي يمكن من خلالها معرفة كفاءة إدارة المبيعات في تسويق منتجاتها فكلما دار المخزون أكثر كلما حقق المشروع مبيعات اكبر ومن ثم سيحقق هامش ربح اكبر. معدل دوران المخزون = (تكلفة المبيعات ÷ متوسط رصيد المخزون) = مرة حيث أن : متوسط رصيد المخزون = ( رصيد أول مدة + رصيد آخر مدة) ÷ 2 معدل دوران المخزون باليوم = (360 ÷ معدل دوران المخزون) = يوم معدل دوران الدائنين (الذمم الدائنة) [23]: وهذا المؤشر يستفاد منه لبيان مدى كفاءة المنشاة في تسديد التزاماتها. حيث كلما كان المعدل مرتفعا كلما كان أداء المنشاة لالتزاماتها أفضل، وهذا من المؤشرات التي يؤكد عليها الدائنون والمقرضون. معدل دوران الدائنين (الذمم الدائنة) = [المشتريات الصافية ÷ (الدائنين + أ.د) = مرة معدل دوران الذمم الدائنة باليوم = (360 ÷ معدل دوران الذمم الدائنة) = يوم معدل دوران الأصول [24]: معدل دوران الأصول المتداولة = (صافي المبيعات ÷ الأصول المتداولة) = مرة معدل دوران الأصول الثابتة = (صافي المبيعات ÷ الأصول الثابتة) = مرة معدل دوران مجموع الأصول = (صافي المبيعات ÷ إجمالي الأصول) = مرة نستفيد من هذه المؤشرات في معرفة كفاءة الإدارة في استثمار مصادر التمويل في الاستخدامات، وكما هو واضح من المعدلات أعلاه نستطيع استخراج معدل دوران الأصول المتداولة والثابتة وإجمالي الأصول من اجل تحديد الدوران لكل فقرة من فقرات الأصول وبالتالي نستطيع تشخيص أي فقرة يكون دورانها اقل وأي فقرة هي أفضل من اجل تحديد الخلل إذا ما كان هناك خلل ومن ثم تصحيح هذا الخلل. المجموعة الرابعة: نسب الربحية [25] Profitability Ratios: تتناول هذه النسب ربحية المنشاة وهذه النسب يستخدمها المستثمرون سواء الحاليون أو المتوقعون من اجل تحديد مسار استثماراتهم ويتم مقارنة عناصر الدخل بالنسبة للمبيعات كنسبة مئوية ويسمى هذا الأسلوب بالتحليل الراسي وإذا ما استخدمت هذه الطريقة في التحليل لأكثر من سنة يكون أكثر فائدة باعتبار أن ذلك سوف يحدد اتجاهات هوامش الربح ونسب المصروفات وهذا يؤدي إلى معرفة أداء المشروع وربحيته وهل يسير صعودا، أي هل أن المشروع يطوَر من أداءه أم لا. ومن هذه النسب الآتي: العائد على المبيعات [26]: هذه النسبة تقيس مدى الربحية التي تحققت على مبيعات المنشاة. العائد على المبيعات = (صافي الربح بعد الضريبة *100) / صافي المبيعات = % حيث كلما كانت هذه النسبة مرتفعة بالنسبة لمتوسط الصناعة أو عن السنوات السابقة لنفس المنشاة كلما كان معبرا عن أداء جيد للمنشاة، وإلا إذا كانت النسبة منخفضة فان ذلك يعبر عن وجود تكاليف زائدة سواء الإدارية أو تكاليف البيع والتوزيع أو التكاليف العرضية أو أن أسعار البيع كانت غير مرتفعة بالنسبة إلى تكاليفها ومن ثم ينبغي دراسة أو إجراء تحليل عن الأسباب الكامنة وراء ذلك. العائد على إجمالي الأصول [27]: يقيس هذا المعدل أو النسبة مدى ربحية الأصول أو الإنتاجية النهائية للأصول وكلما كان هذا المعدل مرتفعا سواء بالنسبة إلى متوسط الصناعة أو إلى سنوات سابقة لنفس المنشاة، كلما كان أداء المنشاة أفضل وأنها تحقق أرباحا جيدة. العائد على إجمالي الأصول = (صافي الربح بعد الضريبة *100 / متوسط إجمالي الأصول = % العائد على حقوق الملكية [28]: نستفيد من هذه النسبة لقياس العائد المتحقق على أموال الملاك المستثمرة في الأسهم العادية بالمنشاة وإذا ما كانت هناك أسهم ممتازة فإنها تطرح، حيث أن هذه النسبة تحتسب فقط حقوق الملكية والمتمثل براس مال الأسهم العادية والاحتياطيات والأرباح المبقاة، وكلما كانت هذه النسبة مرتفعة مقارنة بالنسبة لمتوسط الصناعة أو لسنوات سابقة لنفس المنشاة، دلً ذلك على حالة ايجابية وجيدة لأداء الشركة والعكس صحيح أيضا، وبالتالي على إدارة المنشاة مراجعة سياساتها وخططها في هذا الجانب ومن ثم تصحيحها. العائد على حقوق الملكية = [(صافي الربح بعد الضريبة – توزيعات الأسهم الممتازة) *100] / متوسط حقوق الملكية للأسهم العادية = % متوسط حقوق الملكية = (حقوق الملكية من راس مال أسهم عادية واحتياطيات وأرباح مبقاة أول المدة + حقوق الملكية من راس مال أسهم عادية واحتياطيات وأرباح مبقاة آخر المدة) / 2 نسبة مجمل ربح العمليات [29]: وهذه النسبة تستخدم لمعرفة كفاءة الإدارة في مجال تعاملها مع عناصر تكلفة المبيعات ومدى قدرتها على التحكم والسيطرة على هذه التكاليف وتكون هذه النسبة بالشكل التالي: نسبة مجمل ربح العمليات = ( مجمل ربح العمليات ÷ صافي المبيعات) × 100 ويمكن صياغة هذه النسبة كالتالي: نسبة مجمل ربح العمليات = [(صافي المبيعات- تكلفة المبيعات) ÷ صافي المبيعات] × 100 هامش ربح التشغيل(قبل الفوائد والضرائب) [30]: هامش ربح التشغيل = (صافي ربح العمليات قبل الفوائد والضرائب ÷ صافي المبيعات) ×100 وتستخدم هذه النسبة كمقياس عام لكفاءة التشغيل لان الإدارة لا تستطيع السيطرة على الفوائد أو الضريبة أو الإيرادات والمصروفات الأخرى، وبالتالي ينبغي إجراء عملية فحص لجميع عناصر المصروفات من اجل معرفة اتجاهات المصروفات ومن ثم تحديد الخلل ومعالجته ويعد هذا الإجراء ضروري كأحد اجراءت الرقابة وتقويم الأداء. هامش الربح قبل وبعد الضرائب [31]: وهذه النسبة تكشف مقدار الأرباح من كل دينار واحد من المبيعات الصافية. هامش الربح قبل الضرائب = (الأرباح قبل الضرائب ÷ صافي المبيعات) × 100 هامش الربح بعد الضرائب = (الأرباح بعد الضرائب ÷ صافي المبيعات) × 100 ويمكن إضافة مؤشرين آخرين هما: ربحية السهم الواحد = (الأرباح بعد الضرائب ÷ عدد الأسهم العادية) توزيعات الأرباح للسهم الواحد = (توزيعات الأرباح المدفوعة ÷ عدد الأسهم العادية). التحليل المالي واستخداماته للرقابة على الأداء والكشف عن الانحرافات إعداد علي خلف عبد الله إشراف مقالات ذات صلة:هيكل رأس المال ببساطة: ازاي تظبط خلطة الدين وحقوق الملكية في شركتك؟كيف تقرأ الميزانية العمومية وقائمة الدخل وقائمة التدفقات النقديةكيف يحميك تحليل دوبونت من الكوارث المالية؟
النسب المالية المشتركة وهذه النسب كما يدل عليها عنوانها أنها نسب مشتركة من القائمتين حيث يأخذ عنصر أو أكثر من احد القائمتين مع عنصر أو أكثر من القائمة الأخرى ويستفاد من هذه النسب في مجالات قرارات الاستثمار أو تقييم أي نشاط من نشاطات المشروع وغالبا ما تستخدم هذه النسب لتقييم أداء المشروع المتعلق بالمركز المالي قصير الأجل. وقد تطرقنا إلى اغلب هذه النسب عندما تطرقنا إلى نسب النشاط أو الدوران وسنشير فقط إلى أنواعها . ومن النسب المالية المشتركة ما يلي [1]: معدل دوران راس المال العامل. معدل دوران الدائنين. معدل دوران المخزون السلعي. معدل دوران الدائنين. معدل دوران الأصول. مقالات ذات صلة:أساليب التحليل الماليهيكل رأس المال ببساطة: ازاي تظبط خلطة الدين وحقوق الملكية في شركتك؟كيف تقرأ الميزانية العمومية وقائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية
النسب المعيارية النسب المعيارية هي نسب تخمينية ولكنها توضع وفق أسس علمية وبناءا على بعض طرق التنبؤ والتي تكون مبنية على حصيلة قيم التنفيذ الفعلي للمشروع لسنوات سابقة، لذا فان النسب المعيارية هي نسب تسعى إدارة المشروع لتحقيقها ويستفاد من هذه النسب في عملية التخطيط والرقابة على الأنشطة المختلفة حيث توفر هذه النسب لإدارة المشروع أو للمحلل المالي إمكانية مقارنة هذه النسب " النسب المعيارية " بالنسب الفعلية التي تحققت وعلى ضوء ذلك يتم معرفة مقدار الانحرافات ومن ثم تحليل الأسباب الكامنة وراء هذه الانحرافات. والنسب المعيارية مختلفة [1] فمنها ما تخص صناعة معينة حيث هناك نسب مقبولة أو متعارف عليها في مجال صناعة معينة، وهناك نسب مقتبسة من مشاريع مماثلة أو منافسة ولكنها ناجحة في عملها. وأيضا توجد نسب مستخرجة من نفس المشروع وذلك من واقع الخبرة التي اكتسبت في السنوات السابقة وتعد النسب المعيارية من النسب المهمة التي يعتمد عليها المخطط في وضع خططه المستقبلية بالإضافة إلى فائدتها في مجال الرقابة وتقييم الأداء. وهناك طرق مختلفة لاستخراج هذه النسب منها: طريقة المتوسط الحسابي [2]: حيث يؤخذ المتوسط الحسابي لعدد من السنين فنجمع قيم تلك السنين ونقسم المجموع على عدد السنين كما في المثال التالي: مثال1: كان رصيد المدينين لأحد المنشات للسنوات من 2001-2006 على التوالي (وبالدنانير) الآتي: 7000-9000-8000-10000-11000 -12000 الحل: المتوسط الحسابي = (7000+9000+8000+10000+11000+12000) ÷ 6 = 9500 لذا سيكون رصيد المدينين لهذه المنشاة عام 2007 هو 9500 دينار طريقة الوسيط [3]: في الوسيط تؤخذ القيمة التي تقع في الوسط (هذا فيما إذا كان عدد القيم فرديا) وبعد ترتيب القيم تصاعديا أو تنازليا. أما إذا كان عدد القيم زوجيا فإننا سنأخذ المتوسط الحسابي للقيمتين اللتين تقعان في الوسط بعد ترتيب القيم تنازليا أو تصاعديا. سنقوم بأخذ القيم التالية ونطبق عليه عملية استخراج الوسيط وهي رصيد المدينين لأحد المنشات وبالدنانير للأعوام (2000-2006) كآلاتي: 7000-9000-8000-10500-10000-11500-12000 الحل: أولا: نرتب القيم تصاعديا فتكون كالآتي: 7000-8000-9000-10000-10500-11500-12000 ثم نحسب عدد القيم فنجد عددها سبع وهو عدد فردي، إذا نأخذ القيمة التي تقع في الوسط وبالتالي فان الوسيط = 10000 دينار وهو يمثل رصيد المدينين لعام 2007. مقالات ذات صلة:مفهوم التحليل المالي وأهميته:أساليب التحليل الماليهيكل رأس المال ببساطة: ازاي تظبط خلطة الدين وحقوق الملكية في شركتك؟
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة