سجل بياناتك الان
أخلاقيات الأعمال وأثرها في تفعيل محاسبة المسؤولية بحث مقدم الى المؤتمر الدولي السنوي السادس لكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية – جامعة الزيتونة الأردنية حول أخلاقيات الأعمال للفترة 17 – 20 نيسان 2006 من قبل علي إبراهيم حسين الكسب د. ناظم حسن رشيد كلية الإدارة والاقتصاد كلية الإدارة والاقتصاد جامعة تكريت جامعة الموصل أخلاقيات الأعمال وأثرها في تفعيل محاسبة المسؤولية مقدمــــــــــــة برزت محاسبة المسؤولية كنظام فرعي من نظام المحاسبة الإدارية بهدف توفير معلومات محاسبية بصورة تقارير أداء تعمل على رقابة عمل المسؤولين في الأقسام والإدارات وبتقييم أدائهم ضمن إطار المولية المكلفين بها والنابعة من الصلاحيات الممنوحة من قبل الإدارة العليا. وانطلاقاً من ان الصلاحيات تولد المسؤولية فإن الرقابة وتقييم الاداء ستكون محصورة ضمن حدود التفويضات الممنوحة أي ضمن القرارات الممكن اتخاذها في كل مستوى إداري وبما ان اعداد تقارير الاداء تتم من قبل انسان وتهدف لقياس اداء انان آخر لذا فهناك عدة عناصر وسلوكات تتحكم في كيفية وفاعلية هذه التقارير ومن هذه السلوكيات أخلاقيات العمل التي تحكم عمل المحاسب الإداري عند اعداد الاداء والتي تحدد منعين هما أخلاقيات أعمال مهنية تحكم بمبادئ وقواعد محاسبية وقانونية كالموضوعية والموثوقية والحياد والتوقيت المناسب التي يجب ان تتوفر في المعلومات المحاسبية والاخلاقيات أعمال ذاتية تحكم بمبادئ واعتقاد ديني وعرفي نابع من عوامل شخصية تتعلق بالبيئة والمجتمع تتأطر ضمن مفاهيم العدالة والاحساس بالمسؤولية والايمان والاخلاص ومراعاة الاخرين، لكن هذا لايمنع من وجود تضارب بين أخلاقيات الأعمال المهنية والذاتية فهناك أعمال قانونية ولكنها ليست أخلاقية وهناك أعمال أخلاقية ولكنها غير قانونية وبالرغم من ذلك فإن أخلاقيات الأعمال ضمن اطار شخصي ومهني للمحا تكون مهمة وضرورية كدافع يحفز تحقيق هدف محاسبة المسؤولية من خلال رفع جودة وموثوقية وعدالة المعلومات المحاسبية التي تتضمنها تقارير الاداء. أهمية الحث : تنبع أهمية البحث من الدور الكبير الذي تلعبه الأخلاق بصورة عامة وأخلاقيات الأعمال بصورة خاصة في دعم كفاءة وفاعلية العمل المحاسبي في منشأة الأعمال وبالاخص على تقارير الاداء التي في ضوئها يتم قياس اداء المديرين في الاقسام والفروع في المنشأة . مشكلة البحث : عدم الاهتمام الكافي بأخلاقيات الأعمال والمفترض ان يتحلى بها المحاسب والزامه بذلك وتوضيح وتوعية والترغيب بهذه الأخلاق وذلك لما لها من انعكاسات في رفع جودة المعلومات المحاسبية وبالتالي اثارها على القرارات الإدارية المتخذة فرضية البحث : إن الترغيب بأخلاقيات الأعمال من خلال اسلوب الثواب والعقاب ومن خلال التوعية والايضاح ووضع قواعد لهذه المبادئ لدى المحاسب يعمل على تفعيل دور محاسبة المسؤولية في الرقابة والتقييم. هدف البحث : يهدف البحث الى اظهار توضيح أخلاقيات الأعمال بصورة عامة والدور الذي تلعبه هذه الأخلاقيات في تفعيل محاسبة المحاسبية اذا ما تمثلت في المحاسب الإداري المعد لتقارير الاداء. منهج البحث : اعتمد الباحثان على المنهج الوصفي في صياغة البحث وذلك بالرجوع الى الكتب العلمية ذات العلاقة بموضوع البحث. خطة البحث : من أجل تحقيق هدف البحث وفر ضياته تم تقسيم البحث الى ثلاثة مباحث هي : أولا- محاسبة المسؤولية والاوجه السلوكية المحددة لها. ثانياً- أخلاقيات الأعمال وتحديد المسؤوليات للمحاسب. ثالثاً- تفعيل دور محاسبة المسؤولية من خلال أخلاقيات الأعمال. أولاً- محاسبة المسؤولية والاوجه السلوكية المحددة لها : مفهوم محاسبة المسؤولية مع اتساع وكبر حجم المشروعات لايستطيع رئيس مجلس ادارة المنشأة او مديرها العام اتخاذ جميع القرارات الإدارية الضرورية لادراتهم وعلى ذلك فيجب قدر من اللامركزية عن طريق تفويض السلطات للمستويات الإدارية الادنى وتحديد مسؤولياتهم، ويعتبر كل مدير في هذه الحالة مسؤولاً عن اداء قسمه او ادارته او مركز مسئوليته وفي نفس الوقت يكون له الحريةفي اتخاذ القرارات الإدارية الخاصة بالسم او الادارة المسؤول عنها (عبد الرحيم وآخرون، 1990: 599). ومن هنا نشأت محاسبة المسؤولية كأسلوب يهدف الى الرقابة وتقييم الاداء عن طريق تحديد مسؤولية العالمين في الوحدة الاقتصادية بمستوياتهم الإدارية المختلفة عن الاداء الفعلي وما ترتب عليه من نتائج مفضلة وغير مفضلة قياساً بالاداء المخطط. (الحارس، 2004: 423). وهناك عدة تعاريف لمحاسبة المسؤولية فقد عرف على انها تعتمد على فرضية اساسية هي ان الافراد يجب ان يكونوا مستعدين للمحاسبة والمسائلة عن ادائهم فضلاً عن اداء مرؤسيهم ومن هنا فإن محاسبة المسؤولية تتطلب ضرورة ربط المعايير والفعاليات بالمسؤوليات كي يمكن اداء تقارير المحاسبة وتقييم الاداء لهذه المسؤوليات كل على حدى (هيتجر وما تولتش، 2000: 456). وعرفت بأنها ذلك النظام الذي يتعرف على مختلف مراكز اتخاذ القرارات عنها الامر الذي يحقق ربط الرقابة المحاسبية بالهيكل التنظيمي ويقوم بتقييم اداء المسؤولين عن تلك المراكز التي تسمى مراكز المسؤولية استناداً على العوامل الخاضعة لرقابتهم. (عبد اللطيف، 2004: 358) وتعرف ايضاً على انها العمليات الإدارية الخاضعة بتوفير المعلومات التي تساعد على رقابة العمليات وتقييم الاداء. (حسين، 2000: 132). ومن التعاريف السابقة يمكن تعريف محاسبة المسؤولية بأنها نظام يعمل على توفير المعلومات المحاسبية الخاصة باداء المديرين في الاقسام من خلال تقارير الاداء بالاعتماد على مقارنة الاداء الفعلي مع المخطط للوصول الى الانحرافات (سلبية او ايجابية) وربطها مع الشخص المسؤول في المنشأة. أهداف محاسبة المسؤولية : ان تحقيق الرقابة على عناصر التكاليف والايرادات او الاصول او الخصوم يعتبر مفهوماً تقليدياً للرقابة لأن السبب الرئيسي في تحقيق الاهداف المبتغاة من تلك العناصر هو العنصر الانساني الذي يعتبر المحرك الاساسي لتلك العناصر ولذلك فمن المنطقي ان تتولى محاسبة المسؤولية رقابة السب في حدوث الشيء وليس النتيجة النهائية نفسه. (باسيلي، 2001: 318). وتتمثل اهداف محاسبة المسؤولية في النقاط التالية : (صالح، 2000 : 451-452). مقومات محاسبة المسؤولية : لتطبيق اسلوب محاسبة المسؤولية يشترط توفر التالي (الحارس، 2004: 425): أ- تحديد نطاق السلطة والمسؤولية بشكل واضح ومحدد . ب- تحديد معدلات الاداء مقدماً. جـ- تدريب المديرين على استخدام نتائج التقارير . د- وجوب كون التقارير بين ايدي المديرين في الوقت المناسب . هـ- تناسب محتويات تقارير هذا الاسلوب مع سلطة ومستويات المديرين. و- ضرورة ان تتضمن التقارير الجوانب التي يجب ان ينتبه اليها المديرين. وبناءً على ما تقدم فإن اسلوب محاسبة المسؤولية يشتمل على مقدمات محاسبية وإدارية وتنظيمية وسلوكية مشتركة وان نجاح هذا الاسوب يستلزم ايجاد تكامل بين هذه المقومات في تطبيق واحد. (هاشم، 1988: 230) ويعتمد ذلك على مقومات ثلاثة رئيسية هي: 1- تحديد مراكز المسؤولية بوضوح : من المقومات الاساسية التي يرتكز عليها نظام محاسبة المسؤولية تقسيم المنشأة الى مراكز مسؤولية يكون كل مركز منها تحت مسؤولية شخص مسؤول. أي تقسيم الوحدة الاقتصادية الى مراكز مسؤولية، ويقصد بمركز المسؤولية أي وحدة تنظيمية يرأسها شخص مسؤول عن نشاط هذه الوحدة (صاح، 2000: 452)، وتقسم مراكز المسؤولية الى ثلاثة انواع : أ- مراكز كلفة : مركز الكلفة هو دائرة نشاط يكون مديرها مسؤولاً أساساً عما يحدث بها من تكاليف فقط ويكون هدفه تخفيض التكلفة الى ادنى حدد ممكن، اما الايرادات ورأس المال المستثمر فلا يدخل في نطاق مسؤوليته ومساءلته، (كحالة وحنان، 1997: 418) أي تتحدد مسؤوليته فقط في جانب التكاليف التي يمكن ان يؤثر عليها بقراراته. ب- مراكز ربحية : مركز الربحية هو وحدة تنظيمية تمتد فيها مسؤولية المسؤول لتغطي جانبي الايرادات والتكاليف وهكذا يمكن النظر الى مركز الربحية كوحدة اقتصادية يمكن قياس نتائج أعمالها. (زامل، 2000: 515) ، وبهذا يمكن ان تكون صافي الربح او الخسارة كمؤشر للحكم على كفاءة وفاعلية الاداء هذا بتواجد الصلاحية بتعظيم الارباح لذا فمراكز الربحية اكثر شمولاً من مراكز الكلفة. جـ- مراكز الاستثمار : مركز الاستثمار هو دائرة نشاط يكون مديرها مسؤول اساساً عما يحققه من ايرادات ويسببه من تكاليف فضلاً عن مراعاة ما تم استثماره من موارد واصول في مركز المسؤولية. لذلك يعد مركز الاستثمار تطويراً لمركز الربحية . (كحالة وحنان، 1997: 420)، ويلاحظ هنا ان مركز الاستثمار هو اوسع مع مركز الربحية، لاضافة رأس المال المستثمر كعنصر اضافي يتم تتبعه لتقييم اداء القسم لذا فإن تقييم الاداء يكون اكثر دقة في مراكز الاستثمار. 2- تحديد معايير الاداء يعتمد نظام محاسبة المسؤولية في تقييم الاداء بمراكز المسؤولية على مقارنة الاداء الفعلي بمعيار معين بالنسبة لكل من التكاليف والايرادات وتعتبر معايير الاداء اداوت قياس ذات مواصفات محددة لا تخرج من كونها مؤشرات للحكم على كفاءة وفاعلية نتائج تنفيذ النشاط المنشأة، (صالح، 2000: 453) لذا يجب الاخذ بنظر الاعتبار عند تحديد المعايير الامور التالية : (الحارس، 2004: 428-429). أ- اختيار المعايير التي تعبر اصدق تعبير ممكن عن مستوى الاداء لمراكز المسؤولية. ب- مراعاة الواقعية عند اختيار المستوى الذي يوضع فيه المعيار. جـ- ان تكون المعايير دقيقة ومفهومة من قبل جميع المسؤولين. د- ان تكون المعايير شاملة لجوانب الاداء المختلفة. هـ- ان يوضح المعيار ما يجب ان يكون عليه الاداء بموضوعية علماً ان مؤشرات الاداء في المراكز الثلاثة السابقة هي : (كحالة وحنان، 1997: 422). أ- مركز الكلفة : يعتمد مؤشر التكاليف مع التركيز على التكاليف الخاضعة لرقابة مدير المركز والتي تتأثر بقراراته. ب- مركز الربحية : يعتمد مؤشر صافي الربح (*). جـ- مركز الاستثمار : يعتمد مؤشر معدل العائد على الاستثمار الذي ينتج عن قيمة الربح على رأس المال المستثمر، ومؤشر الربح المتبقي الناجم عن تخفيض كلفة رأس المال المستثمر (رأس المال المستثمر × العائد المرغوب به) من الربح. 3- تصميم النظام المحاسبي لمراكز المسؤولية: عند اتباع اسلوب محاسبة المسؤولية تصبح مراكز المسؤولية في الوحدة الاقتصادي نقطة البداية في تصميم النظام المحاسبي وتجميع البيانات المحاسبية ويتم تبويب وترميز الحسابات على هذا الاساس، (الحارس، 2004: 429). تقارير الاداء تمثل تقارير الاداء التي يوفرها نظام محاسبة المسؤولية وسيلة الاتصال بين مختلف مراكز المسؤولية في سياق الهيكل التنظيمي للوحدة الاقتصادية وتستخدم بصفة اساسية للاغراض الإدارية الداخلية بهدف تقييم اداء المسؤولية عن مختلف مراكز المسؤولية سواء كانت كلفة او ربحية او استثمار حيث يتم اعداد تلك التقارير ورفعها الى المستويات الإدارية الاعلى من خلال نظام تقارير المسؤولية. (عبد اللطيف، 2004: 359). وتتضمن تقارير الاداء ملخصات بنتائج الاقسام وتحليل للاتجاهات التي تساعد المستويات الإدارية في الرقابة وتقييم الاداء. فضلاً عن احتوائها على قياس او مقارنة العناصر الفردية تحت رقابة الاشخاص المسؤولين. (صالح، 2000: 454) ومما تجدر الاشارة اليه لا يمكن القول ان هناك مجموعة مثلى للتقارير تناسب جميع المنشآت فهناك تقارير تصلح لقياس الاداء في منشأة معينة قد لا تصلح في قياس الاداء في منشأة اخرى فضلاً عن ان هناك مجموعة من المبادئ يجب مراعاتها في اعداد تقارير كالسهولة والوضوح والتوقيت المناسب، والثبات في صيغة التقرير ، مناسبة التقارير لكل من المستوى الإداري المقدم له ولنطاق المسؤولية فضلاً عن استبعاد التكاليف غير الخاضعة للرقابة من تقارير الاداء. الاوجه السلوكية ومحاسبة المسؤولية : لعملية تقييم الاداء اوجه سلوكية وذلك لان لقياس الاداء مباشر على انجاز الافراد داخل المشروعات، ويتم تغطية ردود الافعال المرغوبة على اعداد التقارير ادراك الافراد بصورة مسبقة لكيفية حساب مقاييس الاداء وكيفية توزيع المسؤولية عن التكاليف. (العربيد، 2003: 190) وبما ان الفرد (الانسان) هو جوهر محاسبة المسؤولية فهو الذ يستطيع اكتشاف الانحراف وتحديد الشخص المسؤول عنه وتحديد اسباب حدوثه، وبالتالي فإن محاسبة المسؤولية تهتم بالفرد المتسبب في الانحراف اكثر من اهتمامها بالعنصر الذي حدث فيه الانحراف. (الحارس، 2004: 424) ، وهذا يوضح جلاء مدى اهمية الجانب السلوكي للرقابة وتقييم الاداء الامر الذي ينعكس على تصرفات العاملين بالمنشأة كاهتمام الفنيين بالعوامل الهندسية والفنية عند اعداد المعايير، مع تجاهل الجوانب السلوكية يؤدي الى وجود فجوة كبيرة بين تلك المعايير كأسلوب فني وبين مواقع التنفيذ كاسلوب انساني وسلوكي. (زامل، 2000:523) لذا فإن درجة فاعلية محاسبة المسؤولية في الرقابة وتقييم الاداء وخاصة عند اعداد معايير التقييم تتأثر بدرجة كبيرة بالسلوك الانساني للعاملين المطبقين لهذه المعايير وقد توازي اهميتها الجانب الفني لهذا المعيار فالعامل قد يفقد الاهتمام بالعمل او فقدان الثقة بالنفس بسبب الضغوط غير المرغب فيها لتنفيذ معيار مفروض مما قد يؤدي الصدام بين المسؤولين او فقدان الثقة وسوء الفهم، لذ فإن نظام المشاركة في وضع المعيار او الاستشارة سيقضي على اغلب المشاكل المذكورة فضلاً عن الحوافز والمكافآت المعنوية والمادية تعمل على تطوير التوجه السلوكي للافراد داخل المنشأة لبذل جهد اكبر المعيار وبالتالي الاحساس بالمسؤولية تجاه هذا المعيار وتقبل تقييم الاداء والمسائلة المحاسبة عن تنفيذه. (*) يقصد بصافي الربح هنا صافي الربح الخاضع للمراقبة والناتج من تخفيض التكاليف المتغيرة والثابتة الخاضعة للرقابة في القسم من ايرادات القسم. ثانياً- أخلاقيات الأعمال وتحديد المسؤوليات للمحاسب مفهوم أخلاقيات الأعمال ان السلوك الانساني للمسلم محكوم بالقيم الأخلاقية الاسلامية التي تقوم على المسؤولية امام الله عز وجل مما يلزم مراعاة القيم الانسانية المرتبطة بهذا السلوك كالقناعة والصدق والامانة والوفاء والعدل. (قنطجي، 2004: 91) فالأخلاقيات حالة ذهنية وليست مجموعة من القواعد، وتعرف الأخلاق بأنها مبادئ تتعلق بخصائص مثل الامانة والنزاهة، والاعتمادية والمسؤولية وجوانب اخرى في السلوك القويم مقابل السلوك الخاطئ . (حماد، 2004، 162) وتعرف الأخلاق ايضاً على انها معايير للتصرف والسلوك التي نتوقع ان يتبعها الناس وتتعلق الأخلاق الشخصية بفعاليات الفرد اليومية. (الصباغ، 2002: 204) وتعد الاستقامة والقيم الأخلاقية منتجاً للمعايير الأخلاقية والسلوكية بالوحدة وكيف يمكن توصيلها والالتزام بها في الممارسة وتشمل تصرفات الادارة لازالة او تخفيض الحوافز والاغراءات التي تدفع الافراد الى ارتكاب تصرفات غير مستقيمة، غير قانونية او غير أخلاقية (لطفي، 2005: 5014) لذا فإن أخلاقيات الأعمال تتعلق بسلوكيات الافراد في نشاطاتهم العملية المختلفة وهذا يشمل طريقة تعاملهم مع زملائهم والزبائن واي شخص اخر يتعامل مع الوحدة الاقتصادية ، ويجد البعض صعوبة كبيرة في تحديد اين تبدأ الأخلاق الشخصية وأخلاقيات الأعمال، لان الأخلاق الشخصية تؤثر وتغطي على أخلاقيات الأعمال، ومن المهم ان نفرق بين السلوك الأخلاقي والسلوك القانوني فالأخلاق هي السلوك المتوقع مع الافراد، اما القوانين فتتعامل مع الافعال المطلوبة فهناك فعل قد يكون قانونياً ولكنه غير أخلاقي ، او أخلاقي ولكنه غير قانوني. (الصباغ، 2002: 204). فالسلوك الأخلاقي يتضمن اختيار التصرفات التي تكون سليمة ومناسبة وعادلة وقد كون سلوكاً سليما او خطأً، وربما يكون مناسباً او غير مناسب، كما ان القرارات التي تتخذها قد تكون عادلة او غير عادلة. ومع ان الافراد يختلفون دائماً في وجهات نظرهم حول معنى اصطلاحات القيم الأخلاقية فإن هناك مبدأ عام يعتبر اساساً لجميع الانظمة الأخلاقية وهو الاعتقاد بأن كل عضو في أي جماعة يتحمل بعض المسؤولية من اجل خير ورفاهية غيره من اعضاء الجماعة اذ ان رغبة الفرد في ان يضحي بمصلحته الذاتية من اجل رفاهة المجموعة تكون بمثابة قلب التصرف الأخلاقي. (ابو زيد ومرعي، 2004: 73)، اذن فأخلاقيات الأعمال تنحصر ضمن اطار سلوك الافراد داخل الوحدة الاقتصادية او في أي نشاط اخر تتمثل بالتعامل مع الاخرين من زملاء او زبائن او ادارة. مقومات السلوك الأخلاقي للمحاسب : يمكن عرض مقومات السلوك الأخلاقي للمحاسب من خلال التالي : (القاضي ودودح، 1999: 43-45). أ- النوع الأول : وهي المبادئ الالزامية التي تقود متخذ القرار للعمل حسب متطلبات قواعد السلوك المهني دون الموازنة بين الخير والشر اذ ان الأخلاق حسب هذا المفهوم هي تطيق القواعد او عدم الاخذ بها. ب- النوع الثاني : هي المبادئ النفعية والمعيار الاساس في هذا المبادئ هو نتائج الموازنة بين الخير والشر الناتج من كل قرار. أ- فحص الأعمال البديلة وتوضيحها والتعرف على الامكانات المناسبة للعمل في هذه الظروف والبحث عن كل الأعمال البديلة المتاحة. ب- التركيز على التفكير بنتائج كل عمل او كل قرار يمكن ان يتخذ عن طريق التنبؤ بوضع مستقبلي. جـ- التمكن من افتراض متخذ القرار الحالة المترتبة على اتخاذ القرار. د- تتعلق بوجهات نظر المتأثرين المفترضين من القرار المتخذ. مبادئ أخلاقيات الأعمال للمحاسب توجد بعض القيم الأخلاقية الاساسية التي تمثل سلسلة من المبادئ وتحدد باطار عام ما هو سليم او خطأ وذلك بمصطلحات عامة وتتمثل هذه المبادئ العامة التالية : (ابو زيد ومرعي، 2004: 73). 1- الامانة 2- النزاهة 3- المحافظة على الوعد 4- الاخلاص 5- العدالة 6- مراعاة الاخرين 7- احترام الاخرين 8- الاحساس بالمسؤولية 9- السعي للتميز 10- الثقة 11- الموضوعية 12- المشروعية وهذه المبادئ المذكورة تمثل عامة للأخلاق اما بالنسبة لأخلاقيات الأعمال للمحاسب فتتمثل بـ : (جمعة، 2000: 384-385) يلاحظ مما ذكر اعلاه ان هناك مبادئ مشتركة بين المبادئ العامة للأخلاق وأخلاقيات أعمال المحاسب كالثقة والموضوعية والأخلاق ، واتقان العمل ومبادئ اخرى موجودة في المبادئ العامة فقط كالاحساس بالمسؤولية واخرى موجودة في مبادئ أخلاقيات أعمال المحاسب فقط والتي ترتكز على الاسس المهنية والمعايير الفنية . معايير السلوك الأخلاقي للمحاسب ومسؤولياته عند استخدام معلومات المحاسبة الإدارية لاغراض الرقابة وتقييم الاداء قد يتعرض المحاسب لضغوط من الادارة لاظهار النتائج بغير حقيقتها ، وتتوقف طريقة تعامل المحاسب مع هذه الضغوط على معتقداته وتكوينه الأخلاقي وكذلك على مدى تأثره بردود الفعل السائدة في الوحدة الاقتصادية فقد يواجه المحاسب بسلوك من بعض العاملين او المشرفين مقبولاً من الناحية القانونية ولكنه غير مقبول من الناحية الخلقية في هذه الحالة قد يشعر بأنه مقبول ، فاذا لم يكن الفرد مدعماً بمعتقداته وقيمه الأخلاقية قد يجد صعوبة في مواجهة تلك الضغوط. (نور واخرون، 2005: 25)، لذا فإنه يقع على عاتق المحاسب مسؤولية أخلاقية تجاه نفسه والمحيطين به في الوحدة الاقتصادية في ضرورة مراعاة أخلاقيات المهنة من جهة وأخلاقيات ذاتية من جهة اخرى وبتلاحمها تتكون أخلاقيات أعمال المحاسب ويمكن تمثيل المعيار بهذا السلوك الأخلاقي بالتالي : (ابو زيد ومرعي، 2004: 74-75). 1- المقدرة: ويتحمل المحاسب المسؤوليات التالية : أ- المحافظة على مستوى ملائم من الجدارة المهنية وذلك بالتطوير المستمر لمعارفهم ومهاراتهم. ب- اداء الواجبات المهنية طبقا للقوانين والتعليمات والمعايير الفنية الملائمة. جـ- اعداد تقارير وتوصيات كاملة بعد اجراء تحليل ملام للمعلومات التي يمكن الاعتماد عليها 2- السرية : ويتحمل المحاسبون المسؤوليات التالية : أ- الامتناع عن الافصاح عن اية معلومات يحصلون عليها من خلال العمل الا في حالة وجود التزام قانونية بهذا الافصاح. ب- اعلام المساعدين بما يتعلق بسرية المعلومات التي يحصلون عليها في حالة التصريح بذلك ومتابعة انشطتهم للتأكد من المحافظة على السرية. جـ- الامتناع عن استخدام المعلومات السرية التي تتاح لهم من خلال العمل وذلك للحصول على ميزة غير أخلاقية او غير قانونية. 3- الاستقامة : ويتحمل المحاسب المسؤوليات التالية : أ- تجنب مواقف تعارض المصالح الفعلية او الظاهرة وتقديم النصائح لجميع الاطراف عن أي تعارض محتمل. ب- الامتناع عن الارتباط باي شكل يمكن ان يحد من قراراتهم على تنفيذ واجباتهم في اطار أخلاقي. جـ- رفض هدية او ميزة او مجاملة من شأنها التأثير في تصرفاتهم. د- الامتناع عن التأثير السيء المباشر وغير المباشر على تحقيق الاهداف القانونية والأخلاقية للمنشأة. هـ- توصيل المعلومات الملائمة. و- الامتناع عن الدخول في أي نشاط من شأنه ان ينقص من قدر المهنة . الموضوعية : وعلى المحاسب الوفاء بالمسؤوليات التالية : أ- توصيل المعلومات بعدالة وموضوعية . ب- الافصاح الكامل عن جميع المعلومات الملائمة التي يمكن التوقع بدرجة معقولة انها تؤثر على فهم مستخدم المعلومات للتقارير والتعليقات او التوصيات المعروضة. ثالثاً- تفعيل دور محاسبة المسؤولية من خلال أخلاقيات الأعمال : ان محور العمل في محاسبة المسؤولية هو الفرد الذي يشارك في وضع المعايير وفي ضوئها يقيم الاداء للفرد الآخر في الوحدة الاقتصادية وإعداد تقارير ترفع الى الإدارات العليا بذلك لذا فإن أخلاقيات العمل المحاسبي تتحكم بصورة كبيرة في مخرجات هذا النظام من المعلومات المحاسبية ويمكن تصنيف أخلاقيات الأعمال للمحاسب والتي تتحكم في فاعلية مخرجات نظام محاسبة المسؤولية بمجموعتين هما : 1- أخلاقيات أعمال مهنية : وتتمثل هذه الأخلاقيات بدرجة الثقة بالمعلومات المحاسبية المنتجة والمتضمنة الحياد وعدم التمييز حيال المصالح المتعارضين لمن يستخدم تلك المعلومات وصدق المعلومات أي ان تصور المضمون الذي تهدف اليه تمثيلاً صادقا والموضوعية في المعلومات المفروضة والقدرة والخبرة المهنية والفنية والعلمية وبما يفي باتقان العمل الموكل اليه ويكون منبع هذه الأخلاقيات قانونياً أي ملزمة من جهات إدارية وفنية اعلى لذا تغلب على هذه الأخلاقيات صفة الالزام في التطبيق والتمثيل بناءً على قاعدة قانونية تعاقب المخالف لهذه الخصائص والقواعد والمبادئ التي يجب اخذها بالاعتبار عند اعداد تقارير الاداء. 2- أخلاقيات أعمال ذاتية : وتتمثل هذه الأخلاقيات بعلاقة في مفهوم نسبي داخل الانسان وهو الايمان والذي ينبثق عنه مجموعة مبادئ ذهنية كالانضباط أي اتباع السلوك الأخلاقي والصحيح والنزاهة أي تجنب التصرفات التي من شأنها تولد ضغوط تؤثر على تصرفاته والامانة والمحافظة على الوعد والشفافية أي تقديم صورة حقيقة لكل ما يحدث والاحساس بالمسؤولية ومشروعة العمل الذي يقوم به والحفاظ على سرية المعلومات داخل الوحدة والعدالة وهذه المبادئ الأخلاقية تعزز او تضعف داخل المحاسب بحسب درجة الايمان الذي بداخله بكل من هذه المبادئ وتكون القاعدة المنبثقة عن هذا الايمان هو ديني او عرفي او اجتماعي تحدد في ظل البيئة التي يعيش فيها المحاسب ويمكن تمثيل أخلاقيات الأعمال المهنية والذاتية بالشكل (1) التالي: أثر أخلاقيات الأعمال على جودة تقارير الاداء(*) من خلال الشكل (1) اعلاه يلاحظ ان جودة تقارير الاداء والتي تعتبر من مخرجات نظام محاسبة المسؤولية تظهر اعتمدها على عدد من المبادئ مقسمة الى مجموعتين كلا حسب القاعدة التي ينبثق عنها تلك المبادئ والتي تكون قانونية ومهنية وتمثل أخلاقيات الأعمال المهنية واخرى دينية وعرفية واجتماعية تمثل أخلاقيات أعمال ذاتية. تفعيل جودة تقارير الاداء: المعلومات المحاسبية هي محور ما يتضمنه تقارير الاداء لذا وبهدف تفعيل دور تقارير الاداء في تحقيق الاهداف التي وضعت من اجلها ورفع جودة المعلومات المحاسبية التي تتضمنها وبالتالي تحقيق اعلى كفاية لمستخدمي التقارير والمستفيدين من تلك المعلومات ودعم جودة القرار المتخذ بناءً على هذه التقارير يجب التركيز على منتج هذه المعلومات والي تتحكم بتصرفاته ونتائج أعمال أخلاقيات الأعمال المذكورة سابقاً. فلأخلاقيات الأعمال الاثر الكبير في رفع وتدعيم او خفض وإضعاف جودة تقارير الاداء وبهدف تفعيل جودة تقارير الاداء يقع على عاتق الادارة في الوحدة الاقتصادية اتخاذ الخطوات التالية : مقالات ذات صلة:الاستثمار الحقيقيأوراق القبضالسياسات التي تحكم إدارة المحفظة
أهمية التحليل المالي تتبع أهمـية التحليــل المـالي باعتبـاره أداة تهـتم بدراسـة القـوائم الماليـة بشـكل تحلييلـي مفـصل يوضح العلاقات بين عناصر هذه القـوائم ، والتـغيرات التي تطـرأ علي هذه العناصـر في فـترة زمنية محـددة ،أو فتـرات زمنيـة متعـددة :إضـافة ألي توضـيح حجـم هذا التـغير علي الهيكـل المـالي العام للمنشأة ، ويمكن تفصيل أهمية التحليــل المـالي في النقاط التالية : تحديد القدرة الائتمانية للشركة · تحديد القدرة الايرادية للشركة ( وتحديد مدي كفاءة النشاط الذي تقوم به الشركة ) · تحديد الهيكل التمويلي الأمثل واتخطيط المالي للشركة · تحديد حجم المبيعات المناسب من خلال تحليل التعادل والتحليل التشغيلي · تحديد قيمة الشركة الصافية ومؤشر للمركز المالي الحقيقي للشركة · تحديد هيكل التكاليف في الشركة · تقييم أداء الادارة العليا · المساعدة في وضع السياسات والبرامج المستقبلة للشركة وتوفير أرضية مناسبة لاتخاذ القرارت · تحديد القيمة العادلة لاسهم الشركة مقالات ذات صلة:التحليل الرأسيأهم المؤشرات للتحليل الماليهدف الربحية ومعايير قياسها
أهمية المراجعة الادراية تتوقف اهمية المراجعة الإدارية على ضرورة اقناع إدارة المنشأة بأن عدم نجاح بعض مشروعاتها يرجع إلى ضعف الكفاءة الإدارية بها ، فيجب على الإدارة أن تقنع بأن المراجعة الإدارية ما هي إلا اداة تساعدها في اكتشاف المشاكل واقتراح الحلول اللازمة لعلاج تلك المشكلات . وبالتالي تتبع أهمية المراجعة الإدارية من انها تساهم فيما يلي : - اكتشاف المشاكل التي قد لا يصادف المديرين اكتشافها او يتوافر لهم الوقت اللازم لمتابعتها واقتراح التوصيات الضرورية لمساهمة في حلها . تحقيق التناسق بين الاقسام المنختلفة داخل المنشأة واكتشاف المشاكل التي يصعب اكتشافها باتباع المراجعة التقليدية التأثير على القرارات الإدارية التي تم التي تم اتخاذها إشباع الحاجات الإدارية الى المعرفة واكتشاف اساليب وطرق افضل للاداء .هذا ويتأتى الطلب المتزايد على المعلومات الخاصة باداء المنشاة من مصارد عديدة مثل محللي الاستثمار الذين اعترفوا بان تقييم الإدارة يعتبر ذات اهمية كبيرة في نفس الوقت من الصعوبة إتاحتها لاي طرف خارجي ، ويتطلب هذا ان تقدم الإدارة مزيد من البيانات المرتبطة بادائها وبالمثل فإن المساهمين يعتبرون ان المراجعة الإدارية اداة لخدمة الإدارة وذلك من خلال ما يلي المساعدة في الضمان والتأكيد علة وجود محاسبة المسئولية ، حيث أن المراجعة الإدارية ذات اسس وجذور تتبع مفهوم المساءلة المحاسبية ، والتي تتحقق عن طريق توفير المعلومات الى الاداة العليا نت اجل الحكم على اداة المرؤسين بالاضافة الى تقييم اداء الإدارة العليا والحكم عليها. التمكن من تحديد الطرق والسبل الخاصة بتحسين العمليات حيث انه للمراجعة الإدارية تقديم اقتراحات وتوصيات ملائمة تهدف الى تحسين اقتصاد وكفاءة وفعالية بجانب توفير حلول لتصحيح المشاكل المحددة . المصدر : مجلة المحاسب العربي مقالات ذات صلة:كن مسوقًا حقيقيًا و ليس نسخة اليكترونيةإدارة السيولة النقدية لماذا تفشل شركات رابحة محاسبيًا بسبب الكاش؟غلطة إدارية بتخنق الشركة وبتضيع وقت وفلوس تحديث سبتمبر 2026للتفريق بين أنواع المراجعة اقرأ مقارنة المراجعة الداخلية مقابل المراجعة الخارجية، وراجع مصطلح المراجعة الداخلية في قاموس المصطلحات. راجعت هيئة التحرير هذا المقال في سبتمبر 2026.
المحاسبة الإدارية في مجال الرقابة وتقييم الأداء إن مضمون الرقابة هو متابعة تنفيذ الخطوات اللازمة لتحقيق أهداف المشروع والتأكد من أن الخطط تنفذ وفقا لما هو محدد من قبل ، ويعتمد في ذلك على المعايير التي تستخدم كعلاقات لاختبار النتائج الفعلية والتأكد من انجاز الأفراد القائمين بالتنفيذ الفعلي حسب الخطة المرسومة . وتستلزم الرقابة وضوح الأهداف والخطط وتوافر وسائل الاتصال الفعالة كأساس لحسن فهم الأهداف والخطط الرئيسية للمشروع . أنواع الرقابة : 1- من حيث وقت إجراء الرقابة أ- رقابة في التخطيط : للتأكد من أن المعلومات المعتمد عليها في وضع الخطة سليمة وأنها أعدت وفق إجراءات صحيحة ومتابعة البيانات لإجراء التصحيحات ومتابعة الخطة . ب- الرقابة قبل التنفيذ : التأكد من تصحيح الأخطاء السابقة ( مواطن الإسراف أو الخلل ) قبل البدء في التنفيذ للمرحلة التالية . ج- الرقابة خلال التنفيذ : وتشمل متابعة الأداء الفعلي د- الرقابة بعد التنفيذ : مقارنة الأداء الفعلي بالمخطط واتخاذ الإجراء اللازم للتصحيح وتحديد الانحرافات ومسبباته والمسؤولية عن حدوث الخطأ 2- من حيث الجهة التي تؤدي الرقابة : أ- رقابة داخلية : تمارسها الإدارة بمستوياتها المختلفة وتهدف إلى تحسين أداء الوحدة وحماية أصولها ، وتشمل كل أنواع الرقابة من ضبط داخلي أو مراجعة داخلية . ب- رقابة خارجية : أي من خارج الجهاز العامل داخل المشروع وتهدف إلى ضمان وتأكيد سلامة التصرفات المالية وأن القوائم والحسابات الختامية سليمة ، وأن الأساليب المستخدمة في المشروع تحقق أهداف المنشأة . ( يوجد تكامل وترابط بين الرقابة الداخلية والرقابة الخارجية ) 3- من حيث طبيعة الرقابة أ- رقابة إدارية : ويتم من خلالها تقييم أداء الإدارة ومدى تطبيقها للوائح والأنظمة وسلامة عملية اتخاذ القرارات ( تقييم الوظائف ) . ب- رقابة مالية : يقصد بها التأكد من أن الأموال يتم استخدامها طبقا للأهداف المحددة مسبقا ، بمعنى أن الاحتياجات المالية وفرت في الوقت المناسب ، ومن المصدر المناسب ، وبالشروط المحددة . ج- رقابة شاملة : وتشتمل على 1- رقابة مالية ، 2- ورقابة إدارية ، 3- رقابة الكفاءة والفعالية يقصد بالكفاءة : الاستغلال الأمثل للموارد ( أقل تكلفة ، أكثر إنتاجية ، أقل وقت ) يقصد بالفعالية : مدى تحقيق الأهداف المخططة ( وهي أفضل أنواع الرقابة ) دور المحاسب الإداري في الرقابة : توفير المعلومات التي تساعد الإدارة في القيام بوظيفة الرقابة . تحديد المقاييس والمعايير المستخدمة في الرقابة . الرقابة على أداء العاملين . تحديد طرق تقييم الأداء وتصحيح الإنحرافات . و يثار هنا تساؤل : هل الرقابة هي تقييم الأداء ؟ يوجد تشابه كبير بين كل من الرقابة وتقييم الأداء . فالرقابة تبدأ مع عملية تخطيط الأهداف المرجو تحقيقها. وتسير مع التنفيذ لمتابعة الأحداث الفعلية ومقارنتها بالمخطط مقدما ، وتمكن من اكتشاف الانحرافات التي تحدث أثناء التنفيذ ( وقد تتخذ إجراءات مصححة خلال التنفيذ ) أما تقييم الأداء فيهتم بتحليل الانحرافات التي حدثت ومعرفة مسبباته وتحديد المسئول عنها ، وعليه يعتبر تقييم الأداء أكثر شمولا من الرقابة ، حيث أنه يسير في نفس اتجاه الرقابة ثم يزيد عنها في عملية تحليل النتائج ، بل أن الرقابة ذاتها تعد مرحلة من مراحل تقييم الأداء . أدوات المحاسبة الإدارية في الرقابة : الموازنات التخطيطية تكاليف معيارية النسب المالية محاسبة المسؤولية نظم المعلومات الرقابة باستخدام النسب المالية : تعتبر من أقدم وسائل التحليل والرقابة لدراسة المركز الائتماني للمنشأة والحكم على نتائج أعمالها وسلامة مركزها المالي من خلال التناسب بين أنواع الأصول والخصوم ، وبين الإيرادات والمصروفات . ويتم مقارنة النسب المالية للمنشأة مع النسب المثالية على مستوى الصناعة أو النشاط ، أو بالنسب المالية للمنشآت الأخرى . وتوجد عدة أنواع من النسب المالية من أهمها : 1- نسب السيولة 2- نسب الربحية 3- نسب المقدرة على سدادا الديون محاسبة المسؤولية : محاسبة المسؤولية لها أصل قديم فقد جاء ذكرها في القرآن الكريم ( .. من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " وفي العصر الحديث ظهرت فكرة محاسبة المسؤولية نتيجة لزيادة وكبر حجم الوحدات الاقتصادية وظهور مشكلة تناقص الكفاءة الإدارية والحاجة إلى إحكام الرقابة ، وقد قدم علم الإدارة فكرة اللامركزية في السلطة ، والتي انسحبت إلى المسؤولية عن حل تلك المشاكل . مما دعى المحاسبة إلى أن تواكب هذا التطور من خلال فكرة محاسبة المسؤولية والتي تعتبر من أدوات المحاسبة الإدارية في مجال مساعدة الإدارة على الرقابة وتقييم الأداء . تعريف محاسبة المسؤولية : هي نظام علمي شامل يربط فيما بين التنظيم الإداري والنظام المحاسبي من خلال تقسيم المشروع إلى مراكز مسؤولية تساعد في ربط الأداء بالأشخاص المسئولين عن هذا الأداء ، وذلك من خلال نظام متكامل من التقارير يعتمد على تطبيق مبدأ الرقابة بالاستثناء ، بما يساعد في عمليات التخطيط والتنظيم والرقابة وتقييم الأداء. مقومات محاسبة المسؤولية : تقسيم المنشأة إلى مراكز مسؤولية . تجميع عناصر التكاليف والإيرادات الخاضعة للرقابة حسب مراكز المسؤولية . إعداد تقارير رقابية لمراكز المسؤولية المختلفة تبين نتائج الأداء الفعلية مقارنا بما كان مستهدفا . مفهوم مراكز المسؤولية : هو وحدة طبيعية مستقلة سواء كانت فنية أم إدارية ، وعادة يرأس الوحدة أحد العاملين وهو الذي يعتبر مسئولا عن أدائها . وقد تكون مراكز المسؤولية ممثلة في الشركة ككل أو في القسم أو في عملية معينة . وكلما كبر حجم المشروع وتعقدت عملياته وتنوعت منتجاته واتسع نطاقه الجغرافي ، كلما زادت الحاجة إلى اللامركزية وتفويض السلطات للمستويات الإدارية وظهور العديد من مراكز المسؤولية . وتنقسم مراكز المسؤولية إلى : مراكز تكلفة : تمثل أصغر وحدة نشاط تتخذ أساسا لتجميع عناصر التكاليف ، ولا تحقق أي إيراد ز بمعنى أن للمركز تأثير في حدوث التكلفة وليس له تأثير على المبيعات أو الإيراد ( مثال : قسم الغزل ، قسم الصيانة ) مراكز ربحية : عبارة عن وحدة تنظيمية يرأسها مدير مسئول عن الإيرادات والتكاليف معا حيث تخضع الإيرادات والتكاليف لرقابته . وفي هذه الحالة قد يكون مركز الربحية طبيعيا ، أي يمثل وحدة إدارية مستقلة تبيع منتجاتها خارج المنشأة . وقد يكون مركز الربحية اصطناعيا أي يبيع منتجاته داخل المنشأة ويطلق على سعر البيع في هذه الحالة سعر التحويل . مركز الربحية قد منتجاته سلع أو خدمات . مراكز استثمار : وتتمثل في الوحدة التنظيمية المسئولة عن كل ما يتصل باستثمار معين ، ويحاسب مدير مركز الاستثمار عن التكاليف والإيرادات الخاصة بالمركز والاستخدام المربح للمال المستثمر به . أهمية التفرقة بين المراكز السابقة : ترجع أهمية التفرقة إلى استخدام مقاييس مختلفة لتقييم الأداء وذلك كما يلي : مراكز التكلفة : يتم تقييم أدائها على أساس المقارنة بين التكاليف الفعلية والمعيارية . مراكز الربحية : يتم تقييم أدائها على أساس مؤشرات الربحية . مراكز الاستثمار : يتم تقييم أدائها على أساس معدل العائد على الاستثمار أو الدخل المتبقي . تجدر الإشارة إلى أن تحديد مراكز المسؤولية يختلف من منشأة لأخرى ، ويحكمه ما يلي : حجم المنشأة نوع الصناعة طبيعة العمليات الصناعية التنظيم الإداري للمنشأة فيما يلي بعض الأشكال التنظيمية شكل ( 1 ) في الشكل ( 1 ) يلاحظ أن المنشأة تحتوي فقط على مراكز تكاليف ولا توجد مراكز ربحية لأن الرئيس فقط هو الذي يمكنه الرقابة على التكاليف والإيرادات معا . شكل ( 2 ) في الشكل ( 2 ) تحتوي المنشأة على جميع أنواع المراكز ( مراكز استثمار ومراكز ربحية ومراكز تكلفة ) إعداد التقارير الرقابية لمراكز المسؤولية : يعتبر إعداد التقارير الرقابية لمراكز المسؤولية أحد المقومات الأساسية لمحاسبة المسؤولية . حيث أن المسئول عن كل مركز من مراكز المسؤولية يجب أن يتلقى تقارير دورية عن النتائج الفعلية لمركز المسؤولية مقارنة بالنتائج المخططة والانحرافات التي حدثت ومسبباتها . ويجب مراعاة المقومات الأساسية التالية عند إعداد التقارير الرقابية : توافق التقارير مع الخريطة التنظيمية للمنشأة : يكون التقرير موجه لمركز مسؤولية معين ( رئيس مباشر ) التوقيت الملائم : يجب تقليل الفاصل الزمني بين نقطة اتخاذ القرار وإعداد التقرير إلى أدنى حد ممكن . يحتوي على المقارنات بين الأراقم الفعلية والمعيارية ( المخططة ) ، وتحديد الانحرافات الجوهرية التي تحتاج إلى إجراءات مصححة . ملائمة التقرير للمستوى الإداري الذي يرفع له ، حيث أنه كلما أرتفع المستوى الإداري كلما قلت التفاصيل ، ويرجع ذلك إلى : الرئيس يهتم بأداء المستوى الذي يليه مباشرة . صعوبة تجميع التفاصيل الكثيرة في تقرير واحد . تطبيق مبدأ الإدارة بالاستثناء أي التركيز على النواحي التي يختلف فيها الفعلي عن التخطيطي . ويتم إعداد التقارير الرقابية على أساس تجميع العناصر الخاضعة للرقابة ابتداء من المستويات الدنيا لمراكز المسؤولية ثم تتدرج في تجميع العناصر الخاضعة لرقابة مراكز المسؤولية الأعلى ، بحيث أن العناصر الخاصة بكل مركز مسئولية أعلى تتضمن العناصر الفرعية التابعة لذلك المركز مضافا إليها العناصر الخاضعة لرقابة المركز الأعلى . مثال : فيما يلي شكل( 3 ) يوضح التكاليف الخاضعة لرقابة كل مركز مسئولية في إحدى المنشآت الصناعية : بناء على شكل ( 3 ) يمكن تحديد التكاليف الخاضعة لرقابة كل مركز مسئولية كما يلي : رقابة العامل الفردي تتمثل في التكاليف الخاضعة لرقابته ( مواد مباشرة ، أجور مباشرة ، تكاليف صناعية غير مباشرة ) رقابة رئيس القسم تتمثل في تكاليف خاضعة لرقابة العامل الفردي + تكاليف خاضعة لرقابة رئيس القسم ( أجور الوقت الإضافي ) . رقابة مدير المصنع تتمثل في تكاليف خطوة 1 و خطوة 2 ( العامل + رئيس القسم ) + تكاليف خاضعة لرقابة مدير المصنع ( تكاليف إدارية خاصة بالمصنع مثل الأدوات المكتبية رقابة رئيس التصنيع تتكون من مجموع الفقرات ( 1 + 2 + 3 ) + تكاليف خاضعة لرقابته ( مثال مرتبات الموظفين والمستشارين ) . مقالات ذات صلة:المحاسبة القضائية : كيف تحمي الشركات العربية أموالها من الاحتيال الرقمي في 2026؟ما هي إعادة هيكلة الشركات؟أوجه الاختلاف بين المحاسبة التقليدية ومدخل محاسبة ترشيد الفاقد
مفهوم المراجعة الادارية مصطلح المراجعة الادارية تم تناولة على نحو واسع الارتباط مع عدد من المصطلحات الاخرى وهناك العديد من المصطلحات الاخرى ، وهنك العديد من المطلحات التي تستخدم بشكل مترادف وعلى نحو متبادل مع مصطلح المراجعة الادارية ، وذلك نتيجة للتطورات التي حدثت في مهنةالمراجعة . ويمكن التمييز بين ثلاثة اتجاهات للتطورهي في مجال المراجعة التشغيلية ، ومجال مراجعة الاداء ، ومجال المراجعة الادارية سيتم توضيحهم في موضعات مستقلة المصدر : مجلة المحاسب العربي مقالات ذات صلة:التأصيل الاسلامى للمراجعة والرقابةأهمية المراجعة الداخلية في تضيق فجوة التوقعاتمعايير المراجعة الداخلية
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة