سجل بياناتك الان
ادوات السياسة النقدية المحققة لاهداف الاقتصاد الاسلامي يجدر بنا التوضيح اولاً ما هي غايات واهداف الاقتصاد الاسلامي وذلك لكي نستطيع ان نقيس مدى قدرة ادوات السياسة النقدية الاسلامية على تحقيق هذه الاهداف وبلوغ تلك الغايات الفرع الاول :اهداف الاقتصاد الاسلامي : تنبثق اهداف الاقتصاد في الاسلام من ثوابت الشريعه ومنطلقاتها ، فهي شريعه سماوية غايتها وهدفها تحقيق كرامة الانسان وعزته باعتبارة خليفة الله على الارض ، ووظيفة الاستخلاف هذه تقتضي ان يحظى الخليفة بكل المقومات التي تمكنة من اداء وظائفة وواجباته بكل اقتدار ، ويمكن من خلال ذلك تحديد اهداف وغايات الاقتصاد في الاسلام بما هو آت : اولا: تحقيق العدالة في توزيع الدخل والثروة ان العدل بالحق هو اساس الشريعه الاسلامية ، فالله سبحانه وتعالى قائم بالعدل في ملكة وقد جعل العدل اساسا للملك واساسا لقيام الامة وديمومتها ، فبالعدل تسود الامم الكافرة وبالظلم تفنى الامم المؤمنة ، فالعدل بالحق هو اساس التوزيع في الاسلام فقد وضع الاسلام نظاما للتوزيع فريد من نوعه، فهو يضمن وصول العوائد والحقوق الى اصحابها بكل شمولية ودقة ومن العسير بل من المستحيل ان يبقى فرد واحد من افراد الامة خارج اطار عملية توزيع الدخل والثروة مما يحقق عدالة عز نظيرها على وجه الارض فالاقتصاد في الاسلام يسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، وحماية الإِنسان من ألوان الفقر والفاقة، بل ويسعى إلى خلق الظروف المناسبة لحياته وضمان كرامته وإنسانيته، وبذلك يتميز عن غيرة من النظلم الاقنصادية الوضعية التي تزعم وجود قانون طبيعي ـ وتلقائي ـ وراء تحريك الحياة الاِقتصادية، ليبرر ألوان الجشع والاِستغلال، ويضفي المشروعية على هذه الأَوضاع الفاسدة. .ومن ابرز الاسس الحقوقية في الاسلام هو العمل حيث حض الاسلام على العمل ورغب وشدد على السعي وبذل الجهد طلبا للرزق وتحقيقا لوظيفة الاستخلاف . والاساس الحقوقي الآخر هو الملكية والتي جاءت في الاسلام ملكية مختلطة تمزج بين حاجة الفرد وميولة وفطرته وحبة للتملك وبين حاجة الامة الى ملكيات تبقى مملوكة ملكاً عاماً ينتفع به افراد الامة لاينبغي لآحاد الناس الاستئثار بها، .ثم الاساس الحقوقي الثالث هو الحاجة الناجمة عن امر خارج عن ارادة الانسان كعجز او مرض او شيخوخة ..الخ ..، وبالتالي نرى ان الاسس الحقوقية في الاسلام مرتبة ترتيبا منطقيا يحقق الكفاءة والعدالة .( ) ومن الادوات الهامة التي تؤدي بلوغ هذا الهدف ايضا ما يلي : 1. نظام الزكاة : وهي الحد الأدنى من الصدقات المفروضة سنوياً على الأموال المكتنزة والأموال المعدة للتجارة والغلات الزراعية والحيوانية والصناعية وغيرها .وتتجه الإيرادات منها إلى أصناف ثمانية ( الفقراء والمساكين ، والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وأبن السبيل). 2. نظام الصدقات : والصدقات وهي الإنفاق التطوعي في سبيل الله على جميع أوجه الخير ، ولا يلزم لها نصاب أو حد أدنى وقد حث عليها القران الكريم والسنه المطهرة . 3. نظام الميرات : وقد اختص به الله عز وجل فقسم الاقسام ووضع الحصص دون تدخل لبني الانسان في ذلك فهو قسمة الحق جل وعلا بين عبادة . ثانيا : التخصيص الأمثل للموارد الاقتصادية : وفي الاسلام لا يتم التخصيص الامثل الا وفق القواعد القيمية والضوابط العملية التي وضعتها الشريعة الغراء ، ولعل ابرز ما يميز نظام تخصيص الموارد في الاسلام انه يتم وفق منظومة قيمية محكمة غاية في الاتقان والشمولية والدقة ولعل ابرز ملامحها هو التالي : أ. اقتصار الانتاج الاسلامي على الطيبات فقط ، وعدم إنتاج السلع المحرمة الضارة. ب. تحريم الربا بحيث لا يعطي رأس المال عائداً إلا بقدر ارتباطه بالمخاطرة. ت. ترتيب الاولويات بحيث يتم التركيز على الضروريات من غير إسراف أوإفراط . ث. الابتعاد عن إنتاج السلع والخدمات الترفية . ج. توفير الحاجات الأساسية للمجتمع حيث يتم الإنتاج حسب الأولوية والضرورة للمجتمع وتقسيم إلى ثلاث مستويات: 1. السلع الضرورية : وهي كافة السلع والخدمات التي تخدم في صيانة الأركان الخمسة وهي ( الدين ـ النفس ـ العقل ـ النسل والمال ) ومن الأمثلة الشراب والطعام . 2. السلع الحاجيه :وهي لا تتوقف عليها حياه الفرد وهي سلع يمكن الاستغناء عنها ولكن بشيء من المشقة . مثل استهلاك الاطعمة اللذيذة . . 3. السلع التحسينية : وهي الأمور يؤدي وجودها الى تسيهل الحياة وتحسنها وتجملها مثل ممارسة الرياضة والتنزة المشروع .( (. ثالثا: الكفاءة في استخدام الموارد الاقتصادية : لاشك ان وجود عدالة توزيعية وتخصيص امثل للموارد في الاسلام سيؤدي بالضرورة الى الاستخدام الاكفاء للموارد المتاحة بما يحقق رفاهية الفرد والمجتمع معا .حيث سيتم انتاج اكبر كمية ممكنه من الموارد المتاحة وباقل التكاليف وسيكون الانتاج المتحقق موافقا للتفضيل الاجتماعي دون زيادة او نقصان . هذه بعجالة اهداف وغايات الاقتصاد الاسلامي ولكن السؤال الذي ينبغي ان يجيب علية هذا البحث هو : هل يمكن لادوات واجراءات السياسة النقدية الاسلامية ان تحقق هذه الاهداف والغايات ؟؟ الفرع الثاني : ادوات السياسة النقدية في الاسلام ومدى قرتها على بلوغ الاهداف. السياسة النقدية اليوم تستخدم العديد من الادوات والاجراءات لضتحقيق الاهداف والغايات المنشودة ، ولتحقيق الغاية والهدف من البحث فسوف ننظر بادوات السياسة النقدية اسلاميا ونقدرها لنتعرف على مدى قدرتها على ضبط القتصاد ومن هذه الادوات : 1. سعر اعادة الخصم : يعد سعر الخصم أو كما يسمى سعر إعادة الخصم بمثابة سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي من البنوك التجارية مقابل إعادة خصمه لما يقدم إليه من كمبيالات وأذونات الخزانة، ويحصل البنك المركزي على سعر الخصم عند تقديمه قروض وسلف مضمونة إلى البنوك التجارية. يسمح سعرالخصم بوجود فرص حقيقية للبنوك التقليدية للحصول على القروض من البنك المركزي،وبخاصة حينما تواجه هذه البنوك نقصا غير متوقع في الاحتياطات أو زيادة في سوق مفاجئة على شباك الائتمان أو عدم القدرة على تحصيل سيولة ضرورية في سوق النقد. ومن جانب آخر،يستطيع البنك المركزي من خلال هذه الوسيلة ان يساهم في تحقيق الاستقرار النقدي والاقتصادي .بحيث يتحكم البنك المركزي في سعر الفائدة بالزيادة أو بالنقصان تبعا للظروف الاقتصادية المختلفة بغية التأثير في حجم الائتمان المتاح، فإن كانت هناك بوادر تضخم يرفع البنك المركزي سعر الفائدة حتى تزيد تكلفة الاقتراض على البنوك التجارية وعملائها، وبالتالي يحد من حجم الائتمان ويخفض من وسائل الدفع المتاحة في الاقتصاد، أما إذا كانت هناك بوادر انكماش فإن البنك المركزي يخفض سعر الفائدة لتشجيع الاقتراض ومن ثم زيادة وسائل الدفع..ولكن يرى كثير من الباحثين ان استعمال هذه الوسيلة بات اقل فاعلية مما كان علية في السابق . تقدير اسلامي : لاشك ان لهذه الوسيلة تقديرا قدمه فقهاء الاقتصاد الاسلامي قد يختلف عن الرؤية الوضعية لهذه الاداة كواحدة من ادوات ضبط الاقتصاد حيث يرى كثير من الباحثين أن البنوك الإسلامية لا يمكنها الاستفادة منها، حيث إنها تتعارض مع منهج عملها القائم على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. الحلول والتصورات للبديل : يمكن للخروج من الخلاف الفقهي حول هذه النقطة ان تختلف صيغة التعامل الجاري بين المصرف الاسلامي والمصرف المركزي بحيث يقوم المصرف المركزي بتبني بدلا من سياسة سعر الخصم صيغة ملائمة لأحكام العمل المصرفي الإسلامي يمكن تلخيصها بالآتي : أ. التوافق على نظام عقدي خاص بين البنك المركزي والبنك الإسلامي ينص على عدم التعامل بالفائدة على الخصم، أي ان لا يتقاضى البنك المركزي فائدة مقابل الخصم على الأوراق التجارية،. ب. يقوم البنك الإسلامي بايداع مبلغا من المال مهما كان حجمة بدون عائد. لدى المصرف المركزي وإذا تسلم المصرف المركزي هذه الأوراق يجعلها كضمان لقروض يمنحها للبنك الإسلامي دون احتساب فائدة عند تحويلها إلى سيولة نقدية، أو يعيدها البنك الإسلامي بصورة مضاربة أو مشاركة أو مرابحة بعد تحويلها إلى نقد. ت. على البنك المركزي ان يتعاون مع المصرف الاسلامي بأن يعتمد نظام المشاركة في الربح والخسارة بديلا لنظام الفائدة، ليدفع بنشاط البنوك الإسلامية ويساعدها في تحقيق أهدافها. ث. يمكن للبنك المركزي أن يحدد سقوف دنيا وعليا لأسعار الفائدة بالحد الأدنى والأعلى لنسب الأرباح والخسارة، ويخضع بذلك جميع أشكال السلف والودائع والتحويلات الممنوحة للبنك الإسلامي لآلية العمل الاستثماري الذي بدوره يخضع للربح والخسارة. ادوات اسلامية بديلة لسعر اعادة الخصم : يمكن في الاقتصاد الاسلامي استحداث ادوات بديلة عن سعر الخصم ولا تتعارض مع الشريعه الاسلامية ومنها : أ. يقوم البنك المركزي باعتماد سياسة تغيير نسب المشاركة في الأرباح للتمويلات الممنوحة، بما يتماشى مع أهدافه الرامية لضبط الائتمان وتنظيم الطلب على التمويل المصرفي بوجه عام. وحينما يهدف البنك المركزي إلى توسيع مظلة الائتمان تتوقف مشاركته على تحقيق هامش ربح أقل وبعكس ذلك يزيد من هامش الربح، وتبعا لذلك يتأثر الهامش الصافي للربح الذي يحققه البنك الإسلامي مما يسهم في ضبط تمويلاته ومجال مشاركته في إحداث الائتمان المرغوب. ب. التحكم في نسبة المضاربة التي تؤول الى المصرف الاسلامي عن الاموال المقدمة لعملائة .ويمكن للمصرف المركزي من خلال تغيير هذه النسب التاثير في تكلفة التمويل ومن ثم تشجيع او تثبيط التوسع في حجم الائتمان . 2. الاحتياطي النقدي القانوني. يستطيع المصرف المركزي زفق هذه السياسة ان يؤثر في حجم الائتمان الذي تمنحة المصارف التجارية الى عملائها وبالتالي يؤثر في حجم النقود الورقية وفي حجم ودائع الادخار ، بيحث تتأثر قدرة البنوك التجارية في منحها للائتمان بنسبة الاحتياطي النقدي القانوني الذي قررها البنك المركزي يلزمها بها البنوك التجارية باستقطاع جزء من ودائعها كاحتياطات نقدية تودع لدى البنك المركزي. تختلف قوانين المصارف المركزية من حيث فرضها نسب الاحتياطي النقدي القانوني، من بلد الى اخر فمنها من يفرضها على جميع أنواع الودائع دون تمييز وبمعدل واحد، ومنها ما يميز بين الودائع حسب أجالها فيفرض نسبة أعلى على الودائع الجارية بالمقارنة مع الودائع الادخارية ويعزى هذا التمييز إلى أن الودائع الأولى عرضة في أي وقت للسحب. ونجد البعض الآخر من البنوك المركزية يميز بين نسبة الاحتياطي النقدي حسب أجل الوديعة وفي هذه الحالة يتناسب أجل الوديعة عكسيا مع نسبة الاحتياطي النقدي لنفس السبب المذكور . كيفية التاثير من خلال هذه الوسيلة : تتغير نسبة الاحتياطي القانوني النقدي تبعا للظروف الاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد محل الاعتبار ، إذ يعمد البنك المركزي عادة إلى زيادة نسبة الاحتياطي النقدي القانوني في أثناء فترات الرواج الاقتصادي وعلى العكس تماما يعمد البنك المركزي إلى تخفيض هذه النسبة أثناء الركود والكساد الاقتصادي بهدف تشجيع المصارف على التوسع في منح الائتمان المصرفي خاصة وأن العلاقة عكسية بين خلق الودائع من قبل المصارف التجارية من جهة ونسبة الاحتياطي النقدي القانوني من جهة أخرى. تقدير اسلامي : نظرا لإن تغيير نسبة الاحتياطي النقدي القانوني من الوسائل الفعالة في التأثير على الائتمان المصرفي فكان لابد من إعادة تكييف الاحتياطي الإلزامي لينسجم مع معطيات العمل المصرفي الإسلامي، وتبرز أهم الأفكار المطروحة في هذا المجال على النحو التالي : أ. يرى كثير من باحثي الاقتصاد الاسلامي بانه من غير المقبول اعفاء المصارف الاسلامية من نسبة الاحتيلاطي القانوي . ب. يقترح بان يتم تخفيض أو إعفاء الودائع الاستثمارية لدى البنك الإسلامي من نسبة الاحتياطي القانوني، لأن هذه الودائع قدمها أصحابها للبنك الإسلامي بغرض استثمارها على أساس نظام المضاربة وفقا للنتائج الفعلية للاستثمار من ربح أو خسارة، ومن ثم فليس هناك التزام على البنك الإسلامي بضرورة ردها كاملة لأصحابها فهي ليست مضمونة على البنك كما هو الحال بالنسبة للودائع الآجلة بالبنوك التقليدية، كما أن سياسة الاحتياطي القانوني تؤدي إلى تعطيل جزء من موارد البنك الإسلامي على غير رغبة المودعين وتتعارض مع حسن استثمار المال كاملا، وهذا مايؤثر سلبا على العائد الموزع على أصحاب الحسابات الاستثمارية. ت. على المصارف المركزية ان تراعي الطبيعه الخاصة( اللاربوية) للمصارف الاسلامية بحيث لا تطبق عليها سعر الفائدة الجزائي في حالة عدم الوفاء بالحد الأدنى لمتطلبات الاحتياطي القانوني واستبداله بنظام غرامة مرتبطة بحجم التجاوز. 3. عمليات السوق المفتوحة تتلخص هذه العمليات في قيام البنك المركزي ببيع وشراء الأوراق المالية والنقدية في السوق المالية والنقدية، بهدف التقليل من حجم الائتمان الذي تقدمه المصارف التجارية عن طريق منافستها، وكذا الضغط على سيولة الأفراد في حالة بيعهم للأوراق المالية، وقد تشمل هذه السياسة التعامل في العملات الأجنبية والذهب. ففي حالة الانكماش يقوم البنك المركزي بشراء الأوراق المالية بهدف زيادة السيولة النقدية في الاقتصاد، وفي حالة التضخم يقوم ببيع الأوراق المالية بهدف تخفيض السيولة ، ويرى كثير من الباحثين ان هذه الاداة هي من اقوى ادوات السياسة النقدية تأثيراً في الاقتصاد. تقدير اسلامي : يعتبر التعامل بالأوراق المالية ومن بينها السندات الحكومية مخالفا لأحكام الشريعة الإسلامية لأن السندات تمثل صورة من صور عقد القرض، وتحمل فائدة ثابتة من قيمتها الاسمية فتتحول بهذا الشكل إلى أحد أشكال القروض الربوية. وعلى أساس عدم جواز التعامل بالسندات لما تحمله من فائض ربوي تصبح علاقة المصرف الإسلامي بالبنك المركزي في هذا الإطار غير سليمة من الوجهة الشرعية، لأن أساليب المصرف الإسلامي قائمة على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. ( ) التصور البديل: أ. اعتماد مبدأ المشاركة في الارباح والخسائر بين المصرف المركزي والمصرف الاسلامي وذلك من خلال إصدار أوراق مالية مختلفة(ليست سندات ) تعتمد مبدأ المشاركة في الأرباح والخسائر، وتكون على شكل قسائم تحمل نسب أرباح متغيرة بدلا من السندات التي تحمل عائد ربوي ثابت، وعن طريق هذه الآلية يستطيع البنك المركزي أن يحقق أهدافه النقدية ويضبط حجم العرض النقدي حسب هذه الأهداف، ففي حالة سياسته الرامية لتخفيض مستوى العرض النقدي يتعين على البنك المركزي أن يحدد نسب أرباح أقل من بيع القسائم، فتكون مشاركته أقل وقدرته أكبر على امتصاص المدخرات ومن ثم خفض العرض النقدي، وفي حالة الشراء يمكنه تحديد نسب أرباح أعلى عن طريق مشاركة أكبر مما يوسع ويزيد حجم العرض النقدي ويحقق مجالات أوسع للائتمان ب. يمكن للمصرف الاسلامي التعويض عن السندات وذلك باصدار صكوك اسلامية كصكوك القروض الحسنة المضمونه السداد وكذلك اصدار صكوك المشاركات والمضاربات . 4. بدائل اخرى :يمكن اللجوء الى وسائل اخرى ثانوية(غير كمية ) قد تعلب دوراً هاماً في عملية التأثير على عرض النقد وبالتالي تحقيق الاهداف النقدية خصوصا والاقتصادية عموما وأبرز وسيلة هي : - الاقناع والتأثير الادبي: يستطيع البنك المركزي بما له من هيبة مالية ومكانه مصرفية ان يمارس اساليب الاقناع والتأثير الادبي واستخدام الاسلوب الاعلامي وذلك بتوجية البنوك ونصحها وارشادها واحيانا اصدار تعليمات تجبرها على اتباع سياسة معينة تساهم في ضبط العمليات المصرفية والنقدية تحديدا .بما يحقق الاهداف الاجتماعية والفردية معا . وأما التقدير الاسلامي في ذلك : فانه يرى انه لاضير في ممارسة المصرف المركزي اسلوب الاقناع والتأثير الادبي بما يحقق مصلحة الام مقالات ذات صلة:أنواع صناديق الاستثماروسائل التمويل بالبنوك التقليدية ومقارنتها بالبنوك الإسلاميةالأوراق التجارية : Commercial Papers
أهمية الاستثمار المالي قصير الأجل تشكل الودائع المصرفية نسبة كبيرة من خصوم البنك التي تحتفظ بهذه الودائع وتقوم باستثمارها لمصلحة كل من الفرد أو الهيئة ومصلحة البنوك والمجتمع بصفة عامة وبلغت هذه النسبة نحو 78% في شركة الراجحي المصرفية للاستثمار لعام 1999م .(1) ومن هنا حرصت البنوك الإسلامية على استثمار الأموال المودعة لديها بالطرق الشرعية المناسبة (2) . وتقوم البنوك الإسلامية بقبول الأموال الاستثمارية بقصد المحافظة عليها وتحقيق الربح من وراء ذلك باستثمارها ، حيث يستثمرها هو مباشرة أو يدفعها لمستثمرين آخرين حسب المباديء الشرعية في الاستثمار . كما أن صاحب المال يضع أمواله في البنك قاصداً النماء لماله . أما البنك الإسلامي فإنه من الطبيعي أن يبحث عن أفضل الطرق لاستثمار أمواله والتي تحقق له العائد المناسب وفي الفترة الزمنية المناسبة بشرط أن تتمشى طرق الاستثمار مع أحكام الشريعة الإسلامية (3) . ولذا فإننا سوف نحاول بيان أوجه الاستثمارات المختلفة للبنك الإسلامي مع التركيز على الاستثمارات قصيرة الأجل التي تحقق للبنك فوائد كبيرة من حيث العوائد واستغلال الفوائض المالية لديها وفي فترات زمنية لا تؤثر على سيولتها في أغلب الأحيان . ومن هنا كان لابد من بحث أهمية الاستثمار بصفة عامة والاستثمار قصير الأجل بصفة خاصة من ثلاثة أوجه . أولاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للمودع . ثانياً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للبنك الإسلامي . ثالثاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل للمتمول . أولاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للمودع : تعتمد البنوك وبدرجة كبيرة على الودائع سواء كانت ودائع نقدية جارية أو ودائع استثمار أو لأجل . والوديعة النقدية هي النقود التي يعهد بها الأفراد أو الهيئات إلى البنك على أن يتعهد الأخير بردها أو برد مبلغ مساوٍ لها عند الطلب أو بالشروط المتفق عليها (1) . وتنقسم الودائع إلى عدة أنواع : أ - الودائع الجارية : وهي الودائع التي ترد بمجرد الطلب ، ويهدف المودعون إلى استخدامها كأداة لتسوية التزاماتهم عن طريق استخدام الشيكات أو أوامر النقل المصرفي . وللمودع الحق في استردادها في أي وقت وهي لا تحصل في الكثير من الأحوال على فائدة بنكية . ب- الودائع لأجل : وهي الودائع التي لا يلتزم المصرف بردها إلا عند أجل معين ولا يجوز للمودع طلب استردادها قبل هذا التاريخ (1) . وهي تتراوح بين 15 يوماً وسنة أو أكثر ويمنح البنك المودع مقابل ذلك فائدة على وديعته وفقاً لمدة الإيداع والمبلغ المودع بشرط ألاّ يقل هذا المبلغ عن قدر معين (2) عند إيداعها في البنوك الإسلامية . والغرض الرئيسي الذي يسعى إليه المودع لأجل هو تحقيق العائد المتمثل في الفائدة التي يحصل عليها والسلامة لأرصدته وهي من الفوائد الربوية المحرمة شرعاً نظراً لتعارضها مع الشريعة الإسلامية في كثير من الآيات والأحاديث الدالة على تحريم الربا . ج- الودائع بإخطار سابق : وهي ودائع لأجل يتفق كل من المودع والبنك على مدة بقاءها ولا يجوز سحبها فور انتهاء المدة أو بعضها إلا بعد إخطار البنك بنية السحب (3) . ويكون ذلك الأخطار قبل التاريخ المقرر لسحب الوديعة بمدة معينة يتفق عليها وهي لا تقل عن 15 يوماً وقد تصل إلى سنة وهي شبيهة إلى حد ما بالودائع لأجل إلا أن عملية السحب تتطلب إخطار البنك بذلك قبل مدة محددة. وهي تأخذ نفس الحكم السابق للودائع لأجل فهي محرمة شرعاً لاشتمالها على الربا . أما النظام المصرفي الإسلامي فإن هذه الودائع تأخذ أشكالاً متعددة وهي : 1- الوديعة دون فائدة ( الحسابات الجارية ) . 2- ودائع الاستثمار . وتُعرف الأولى : بالودائع تحت الطلب وهي الحسابات الجارية لدى البنوك الإسلامية ( بدون فائدة ) من حيث شروط الإيداع والسحب والإلزام بردها كاملة إلى أصحابها عند الطلب (1) فإن تصرف البنك في الوديعة بغير إذن مالكها ضمنها ، وضمان الوديعة بأداء مثلها أن كانت مثلية أو أداء قيمتها إن كانت قيمية . أمام الثانية : وهي ودائع الاستثمار أو حسابات الاستثمار فهي البديل الشرعي للودائع الآجلة في البنوك التقليدية وتختلف عنها من حيث العائد الذي تحصل عليه في نهاية الفترة المحددة للاستثمار وفقاً لنتيجة نشاط البنك خلال تلك الفترات وليس على أساس سعر الفائدة الثابت (2) . أما إذا تصرف البنك في الوديعة بالإنتفاع بها بإذن مالكها فإن ناتج هذا الإنتفاع يأخذ عدة أشكال : 1- إذا أذن المودع للبنك بالتصرف في الوديعة والإنتفاع بها فإن الوديعة تتحول إلى قرض إن كانت نقداً والقرض مضمون الأداء وما ينتج من الاستثمار للمقترض ولا شيء للمقرض . 2- إذا أذن له على سبيل الوكالة والإنابة فإن البنك يتحول إلى وكيل وما ينتج عن التصرف يكون للمودع . 3- إذا كان الإذن على سبيل المشاركة أو المضاربة فإن البنك يتحول إلى شريك أو عامل مضاربة يبذل جهده ومهارته والمودع يتحول إلى شريك يبذل المال وما نتج من الإنتفاع فللعامل جزء منه على حسب الاتفاق ولرب المال الباقي وعليه الخسارة إن وجدت ولم يفرط العامل إن عمل فيه مضاربة (1) . ويهدف المودِّع من الحسابات الجارية إلى ما يلي : أ - حفظ أمواله المعرضة لأنواع المخاطر المختلفة كالسرقة والحريق . ب- الإنتفاع بالخدمات التي تقدمها البنوك لعملاءها . وحكمها الشرعي في هذه الحالة أن إيداع العميل لأمواله في شكل الحساب الجاري لا يأخذ صفة الوديعة بالمعنى الشرعي لأن البنك يخلطها بغيرها ويتصرف فيها وإنما تأخذ في عرف الشرع حكم القرض ويجري عليها حينئذ ما يجري على القرض من الضمان ورد المثل والقرض جائز شرعاً بشرط عدم وجود الربا (3) . أما الحسابات الاستثمارية أو الودائع الآجلة في البنوك الإسلامية فهي تشترك في الأرباح والخسائر ويديرها البنك على مسئولية أصحابها بموجب عقد المضاربة ( والمشاركة ) إلى نهاية فترة زمنية معينة لمعرفة نتيجة المضاربة أن ربحاً أو خسارة ، والمودع هنا يشبه إلى حد كبير المساهم الذي يقبل إلى حد كبير مبدأ الغنم بالغرم . أما إذا اشترط المودع استثماراً مخصصاً في غرض معين فإن نتيجة العملية تعود مباشرة على المودع إن ربحاً أو خسارة ويأخذ البنك في مقابل قيامه بهذا العمل نسبة معينة كحصة من عائد العملية الاستثمارية (3) . ويحرص المودع على الاستثمار قصير الأجل بأي صيغة من الصيغ الاستثمارية المقبولة شرعاً كالمضاربة أو المشاركة أو المرابحة، والاستثمار في شراء وبيع الأسهم أو العملات ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية وذلك لحاجته إلى السيولة أو مواجهة الظروف الطارئة ، والاستثمار قصير الأجل لفترات زمنية يرى المودع أن هذه الفترة الزمنية مناسبة وبدرجات مخاطرة تختلف باختلاف العائد على الاستثمار . ثانياً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للبنك الإسلامي : يهتم البنك بشكل عام بتوظيف كل ما يريد توظيفه من موارد وطاقات بعائد مناسب ودرجة أمان مناسبة واسترداده في فترة زمنية قياسية . وتعبر الوظيفة الرئيسية للبنوك التقليدية هي منح الإئتمان لأجال مختلفة قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل ، فهي تشبع حاجة القطاعات المختلفة كالصناعة والزراعة وتسهل العمليات التجارية على الرغم من أن هذه الوظيفة لا تؤديها باستخدام مواردها الخاصة فقط بل تستعين بأموال الغير التي تودع فيها في صورة ودائع . وعلى الرغم من أن القروض هي الاستخدام الرئيسي للبنوك التقليدية في استثماراتها إلا أن البنوك الإسلامية تقوم على الاستثمارات المقبولة شرعاً مما يستلزم تجنيد كل الطاقات في البنوك الإسلامية نحو البحث عن أفضل فرص الاستثمار في هذه الصيغ المباحة . وهذا أيضاً يتطلب تعاون البنوك الإسلامية وأصحاب رؤوس الأموال في توجيه الاستثمارات والعمل على دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات المختلفة التي تنوي البنوك الإسلامية الدخول فيها مستقبلاً . وتتعدد الصيغ الاستثمارية للبنك الإسلامي بالطرق المشروعة فالمضاربة توفر للبنك إمكانية الاستثمار بدون المشاركة في عملية الإدارة إذا كان البنك لا يملك القدرة أو الرغبة أو كليهما وذلك لفترات زمنية مختلفة طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل . وقد يكون البنك هو المضارب وأصحاب الأموال المودعين هم رب المال والربح بينهما حسب الاتفاق . وقد يقوم البنك باستثمار أمواله مشاركة مع الغير بأي صيغة من صيغ المشاركة أو بصيغ المزارعة أو المساقاة أو غيرها . أن نشاط الاستثمار في البنوك الإسلامية يمكن أن يتخذ أسلوباً مباشراً أو غير مباشر . فالاستثمار المباشر أن يقوم البنك بأداء النشاط الاستثماري بنفسه أو الشركات القابضة له . أما الاستثمار غير المباشر فهو أن يقوم البنك بدور الممول فقط بالأصالة عن نفسه فيما يختص برأسماله وأمواله الخاصة أو نيابة عن المودعين بوصفه وسيطاً بينهم وبين المستثمرين على أساس المرابحة أو القراض أو غيرها من الصيغ الإسلامية (1) . وتقوم البنوك الإسلامية بالبحث والتعرف على السوق والمشروعات القائمة والمشروعات المقترحة والترويج لها وإتاحة التمويل اللازم لقيامها والمشاركة في رأس مالها حيث أن توسع البنك الإسلامي في الاستثمار يعد أمراً ضرورياً لكي يستطيع البنك تحقيق الإيرادات المناسبة التي تمكنه من الاستمرار في تقديم الخدمات المصرفية الأخرى . وتقوم البنوك الإسلامية بإدارة العديد من المشروعات وخاصة طويلة الأجل ، كما تقوم بتمويل النفقة المتغيرة للشركات والأفراد بآجال قصيرة واستحداث أوراق مالية ثانوية ذات آجال مختلفة لتمويل المشاريع بالمشاركة(2). ويرى الدكتور سامي حمود أن تجربة البنوك الإسلامية على الرغم من نجاحها في العديد من الدول الإسلامية في إجتذاب المدخرات للأفراد والمؤسسات المختلفة إلا أنها لا زالت مطالبة بالمزيد من الوسائل الاستثمارية لتوظيف السيولة الفائضة لديها مع التركيز على الاستثمارات قصيرة الأجل وأن تركز استثمارات هذه البنوك على الأسواق المالية في الدول الإسلامية وتطوير هذه الأسواق المالية الإسلامية ضرورة لأن التعامل مع الأسواق العالمية يكتنفه بعض الغموض من حيث التعامل بالفائدة المحرمة شرعاً (1). كما أن الاستثمارات قصيرة الأجل جداً تواجهها العديد من الصعوبات الشرعية والتطبيقية وقدرة البنوك الإسلامية على منافسة البنوك التقليدية في القيام بهذه الاستثمارات . وتحرص البنوك الإسلامية دائماً على الاستثمار قصير الأجل بطرق مختلفة سوف نتعرض لها بشيء من التفصيل في الفصول القادمة وذلك لأن هذا النوع من الاستثمار يوفر للبنك درجة أمان مناسبة من حيث حصوله على الأموال المستثمرة في فترات زمنية قصيرة تمكنه من الوفاء بالتزاماته المالية وتحقيق عوائد هذه الاستثمارات التي تساعد على زيادة ربحية هذه البنوك . ثالثاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للمتموِّل (طالب التمويل) : من البديهي أن أي مشروع يتطلب التمويل اللازم لفترات زمنية مختلفة طويلة الأجل أو متوسطة أو قصير الأجل . ويتحمل المتموِّل نتيجة لذلك أعباء وتكاليف مختلفة ينبغي دراسة إمكانية تغطيتها مع بقاء هامش الربح الذي يسعى إلى تحقيقه قبل البدء في أي مشروع . وتواجه المتموِّل أو رجل الأعمال ( في جميع المجالات الصناعية والتجارية والزراعية .. ) الحاجة إلى سيولة مالية قصيرة الأجل ومن هنا ظهرت أهمية قيام البنوك الإسلامية بتوفير الأموال اللازمة خلال هذه الفترات الزمنية القصيرة . فالمنشآت الصناعية تحتاج إلى هذا التمويل الإضافي خلال مرحلة الإنتاج لفترات زمنية قصيرة قد تكون بضعة أيام أو بضعة أسابيع أو أكثر على أن تقوم بسدادها بعد بيع المنتج . ويمثل التمويل قصير الأجل أهمية كبيرة في البنوك الإسلامية وشغلها الشاغل في إيجاد صيغ التمويل المناسبة للتمويل قصير الأجل وهذا يعني أن المموِّل يجب أن يجد الطرق المناسبة والمشروعة للتمويل قصير الأجل باستخدام صيغ إسلامية خالية من التعامل بالربا المحرم . والمنهج الإسلامي للاستثمار يحث على توجيه الاستثمار نحو قطاعات معينة ضرورية أو حاجية تفيد المجتمع بوجه عام . إلا أن ذلك لا يعني أن المستثمر لن يوجه استثماراته نحو الأنشطة الاقتصادية التي يتوقع منها الحصول على عائد أكبر ما دام هذا النشاط مشروعاً مباحاً . وبصفة عامة فإن المتموِّل أو طالب التمويل يوازن بين تكلفة التمويل والفترة الزمنية التي يحتاج إليها في عملية التمويل كما أنه يأخذ في الاعتبار الربحية ودرجة المخاطرة في المشروعات المختلفة (1) . الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي مقالات ذات صلة:8 عوامل إقتصادية أساسية تؤثر في تحديد أسعار صرف العملاتادوات السياسة النقدية المحققة لاهداف الاقتصاد الاسلاميضوابط الإصدار النقدي في النظام الإسلامي
القبولات المصرفية Banker's Acceptances وهي تعهد كتابي بإعادة مبلغ اقترضه شخص ما من أحد البنوك ويمكن للبنك الاحتفاظ بالتعهد إلى تاريخ الاستحقاق كما يمكنه بيعه لشخص آخر وفي تاريخ الاستحقاق يحق لحامل هذا التعهد استرداد قيمته من محرره (1) . وهو في العادة يمثل عقد إقراض يتولد عنه فوائد محددة وفي هذه الحالة فإن البنك التقليدي لا يستخدم أمواله الخاصة في قبول هذه الالتزامات بشرط أن يلتزم الطرفين ( المقرض والمقترض ) بالدفع عند التاريخ المحدد للإستحقاق . غير أنه من الناحية العملية فإن قبول عدد كبير من القبولات المصرفية فيه مخاطرة مما يتطلب وضع حدود قانونية على القيمة الكلية لسندات القبول المصرفية الممكن ضمانها خلال كل فترة زمنية معينة ولهذه الأوراق سوق ثانوية يتمثل في البنوك التقليدية وبعض بيوت السمسرة مما جعلها أحد الأدوات التي يمكن للبنوك التقليدية الاستثمار فيها وفي فترات زمنية قصيرة . إلا أن اشتمالها على الفائدة المشابهة للقروض جعلها محرمة في الشريعة الإسلامية . الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي مقالات ذات صلة:المستثمرون الأجانب يسجلون صافي بيع تجاوز 1.2 مليار دولار في أذون الخزانة المصرية خلال فبراير 2026وزارة البترول تؤكد تنفيذ إجراءات استباقية لتأمين إمدادات الطاقة المحلية أمام التطورات الإقليمية الطارئةتحليل تأثير انسحاب الإمارات من أوبك وعلي أسوق النفط
دور التحليل المالي في دعم القرارات الاستراتيجية للشركات: أدوات وأساليب عملية في عالم الأعمال سريع التغير، يتطلب النجاح ليس فقط القدرة على التخطيط، ولكن أيضًا الاستفادة القصوى من المعلومات المالية المتاحة. التحليل المالي يُعد العمود الفقري لعملية اتخاذ القرارات الاستراتيجية للشركات، حيث يمد الإدارة بالأدوات اللازمة لفهم الوضع المالي وتحديد مسارات النمو وتحقيق الكفاءة التشغيلية. ما هو التحليل المالي؟ التحليل المالي هو دراسة البيانات المالية للشركة لتحليل الأداء المالي الحالي، التنبؤ بالمستقبل، والتعرف على الاتجاهات. باستخدام أدوات مثل النسب المالية، وتحليل التدفقات النقدية، يصبح بإمكان الشركات معرفة مكامن القوة والضعف بشكل دقيق. أهمية التحليل المالي: 1-تقييم الأداء المالي: يساعد التحليل المالي في فهم كيفية أداء الشركة خلال فترات محددة، مما يمنح المدراء نظرة واضحة على الأرباح، الإيرادات، ونفقات التشغيل. 2-اتخاذ قرارات استراتيجية: يساهم في تحديد المشاريع التي يجب الاستثمار فيها، وكيفية تخصيص الموارد لتحقيق أقصى عائد. 3-إدارة المخاطر: من خلال فهم نقاط الضعف في التدفقات النقدية أو توقع الفجوات المالية، يمكن وضع خطط لتجنب الأزمات. 4-التواصل مع المستثمرين: التحليل المالي يُظهر قوة الشركة وجدواها للمستثمرين والبنوك، مما يدعم جمع التمويل عند الحاجة. أهم أدوات التحليل المالي: النسب المالية: 1-نسبة الربحية: لتحديد مدى كفاءة الشركة في تحقيق الأرباح. 2-نسبة السيولة: لفهم قدرة الشركة على تغطية التزاماتها القصيرة الأجل. 3-نسبة المديونية: لتحليل هيكل رأس المال. 4-تحليل التدفقات النقدية: يوضح حركة النقد داخل وخارج الشركة، مما يساعد في التحقق من مدى ملاءمة الموارد النقدية لتغطية الأنشطة المختلفة. 5تحليل الاتجاهات: متابعة البيانات التاريخية لاكتشاف الأنماط التي قد تشير إلى تحسينات أو تحديات مستقبلية. تخيل شركة تواجه انخفاضًا مستمرًا في السيولة، ولكن أرباحها تبدو مستقرة. من خلال التحليل المالي، يمكن للإدارة تحديد السبب وراء هذا التضارب، مثل التأخير في تحصيل الفواتير أو الزيادة في المخزون غير الضروري. بناءً على هذه النتائج، يمكن اتخاذ قرارات تصحيحية. كيف تطور مهاراتك في التحليل المالي؟ التدريب المستمر: شارك في دورات متخصصة مثل CMA أو FMVA لتعزيز معرفتك. استخدام التكنولوجيا: استثمر في أدوات تحليل البيانات مثل Excel أو برامج التحليل المالي المتقدمة. البقاء على اطلاع: تابع الأخبار الاقتصادية والتقارير المالية لفهم السياقات الاقتصادية التي تؤثر على شركتك. في النهاية، يعد التحليل المالي البوصلة التي توجه الشركات نحو النمو والاستدامة. بفضل استخدامه، يمكن للإدارة فهم الواقع المالي بوضوح واتخاذ قرارات تعزز الربحية وتقلل المخاطر. إذا كنت محاسبًا أو مديرًا ماليًا، فلا شك أن إتقان التحليل المالي سيجعلك العنصر الأبرز في فريقك. فلنبدأ الآن في تعزيز هذه المهارة الحيوية لتحقيق النجاح مقالات ذات صلة:أساليب التحليل الماليهيكل رأس المال ببساطة: ازاي تظبط خلطة الدين وحقوق الملكية في شركتك؟كيف تقرأ الميزانية العمومية وقائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية
أذونات الخزانة هي أدوات دين قصيرة الأجل تصدرها الحكومات لتغطية احتياجاتها التمويلية الفورية، وتتراوح آجالها عادة بين أسابيع وسنة واحدة. يشتريها المستثمرون بسعر أقل من القيمة الاسمية، ويحصلون على الفرق كعائد عند الاستحقاق، بدلاً من فائدة دورية كما في السندات طويلة الأجل. يشكّل المستثمرون الأجانب، من صناديق استثمارية ومؤسسات مالية دولية، جزءاً مهماً من الطلب على أذونات الخزانة في كثير من الأسواق الناشئة، وذلك بحثاً عن عوائد جذابة نسبياً مقارنة بأسواقهم المحلية. هذا التدفق يمنح الحكومة مصدر تمويل إضافي، لكنه في المقابل يجعل السوق المحلي أكثر حساسية لتحركات هذه الأموال. حين يقرر المستثمرون الأجانب بيع جزء كبير من حيازاتهم من هذه الأدوات، سواء بحثاً عن عوائد أفضل في أسواق أخرى أو تجنباً لمخاطر متصورة، يمكن أن يضغط ذلك على سعر الصرف المحلي ويرفع تكلفة التمويل الحكومي في الإصدارات اللاحقة، وهو ما يجعل البنوك المركزية تراقب هذه التدفقات بانتظام كمؤشر على ثقة المستثمرين الدوليين بالاقتصاد المحلي. بالنسبة للمستثمر المحلي، فهم هذه الديناميكية يساعد على قراءة أسباب التحركات المفاجئة في سعر الصرف أو أسعار الفائدة المحلية، والتي غالباً ما تكون انعكاساً لقرارات تتخذ في غرف تداول بعيدة عن السوق المحلي نفسه.
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة