سجل بياناتك الان
شروحات المحاسبة المالية من الأساسيات حتى القوائم المالية: القيود اليومية ودفتر الأستاذ وميزان المراجعة والتسويات الجردية والأصول والالتزامات وحقوق الملكية، مع أمثلة رقمية وقيود جاهزة.
المحاسبة النشأة والتطوير
التدريب الصيفي في مكاتب المحاسبة: جسر الطالب إلى سوق العمل
المحاسبة عن شركات السياحة والسفر
العمليات المصرفية الإسلامية والتوجيه المحاسبي في ظل معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية الدكتور مجيد الشرع تمهيد ينصب العمل المصرفي الإسلامي في مجمل عملياته على التفاعل البناء بين المصرف وعملاءه حيث يفقد دور الوساطة أهميته في نشاط هذه المصارف، وتبرز معالم جديدة لم تألفها المصارف التقليدية في تسيير العمليات المصرفية تضع باعتبارها المحيط الاجتماعي وأثاره على العمل من خلال العمليات التبادلية التي ترتكز على المال كعنصر رئيسي(20) وبهذا المعنى تكون العمليات المصرفية الإسلامية ذات أبعاد اجتماعية يمكن النظر إليها من خلال ما يلي 2/1: التطبيقات العملية للعمليات المصرفية في المصارف الإسلامية: تعد العمليات المصرفية في المصارف الإسلامية متعددة الأنواع مختلفة الاتجاهات ولها من السعة والشمولية ما دامت لا تتعارض وحلية التعامل، غير انه في واقع الحال تصادفها عقبات قانونية في ظل الظروف الراهنة فقد تصادف في تعاملها قوانين ولوائح غير مستمدة من الشريعة الإسلامية فرضتها القوانين الوضعية(21). ومع ذلك فان المصارف الإسلامية من خلال تطبيقاتها العملية تحاول جهد إمكانها الابتعاد عن جادة حرمة التعامل والتعامل بما يتفق والنهج الإسلامي القويم مجسدة في ذلك النواحي الإيجابية، ومن خلال الدراسة الميدانية للمصارف محل الدراسة يمكننا بيان أهم الممارسات العملية وكما يلي: 2/1/1 الودائع الاستثمارية Investment Deposits يقصد بالودائع الاستثمارية في هذا المجال المبالغ النقدية التي يودعها الأشخاص بهدف الحصول على أرباح مجزية من خلال عدة قنوات يطرحها البنك الإسلامي، ويمكن تقسيم هذه الودائع من وجهة نظر المصارف الإسلامية محل الدراسة إلى ما يلي(22): 1- حسابات الاستثمار المشترك: يشارك أصحاب هذه الحسابات بنسبة معينة من الأرباح تحدد حسب تعليمات يكون العميل على اطلاع عليها وهي بذات الوقت تتحمل المخاطرة في حالة الخسارة، ولو أن ذلك يكون بعيدا نوع ما إذا كان المصرف ذا خبرة ودراية. ولأغراض التوجيه المحاسبي وما يجري عليه العمل المصرفي في المصارف محل الدراسة تنقسم هذه الحسابات من حيث طبيعتها إلى ما يلي: أ- حسابات توفير: وهي تتشابه مع مثيلاتها في المصارف التقليدية إلا أنها تختلف من حيث العائد المتوقع حيث تشترك هذه الحسابات في المصارف الإسلامية في عمليات الاستثمار بما يساوي 50% من المعدل السنوي للرصيد الذي يكون داخلا فالحساب وهناك شروط وضعتها المصارف محل الدراسة في كيفية احتساب العائد لهذه الحسابات، وقد أيدت الفتاوى الشرعية في المصارف محل الدراسة تلك الشروط نظرا لعدم وجود ما يدل على حرمتها (22). ب- حسابات لودائع لأجل وبأشعار: وهي ودائع يشترط بها الأجل من اجل اشتراكها في عمليات الاستثمار وفقا لشروط معينة أيضا ويحدد العائد تبعا لحجم الوديعة ومدة الأجل. وقد أوضحت الدراسة الميدانية حجم مبالغ الاستثمار المشترك في المصارف الإسلامية حسبما يظهره الجدول رقم(2). ج- الاستثمار المخصص: يعني هذا الاستثمار تخصيص مبلغ معين لغرض معين من الاستثمار وتطبق شروط معينة لهذا النوع من الاستثمار منها ما يلي: 1- تفويض المصرف تفويضا مطلقا لاستثمار المبلغ المودع في المجال المطلوب فيه التمويل، وللمصرف الحق في تفويض غيره فيما وكّل فيه كله أو بعضه. 2- يتقاضى المصرف نسبة الربح المتفق عليها من صافي الأرباح المحققة. 3- تكون سجلات المصرف هي البينة لإثبات أية قيود أو حسابات أو أرصدة خاصة بالاستثمار.. 4- قد يشترط أصحاب الأموال شروطا للاستثمار المخصص منها: أ-عدم البيع بالآجل أو بدون كفيل أو رهن. ب-اشتراط البيع بثمن لا يقل عن حد معين ج-استثمار المصرف للأموال بنفسه. 5- يبقى رصيد حساب الاستثمار قائما إلى حين تصفيته والتحاسب عليه. ومن حيث التوجيه المحاسبي نجد أن معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية قد صنفت حسابات الاستثمار إلى صنفين هما(23): أ- حسابات الاستثمار المطلقة: وينصرف مفهومها إلى حسابات التوفير والودائع لأجل وبأشعار ب-حسابات الاستثمار المقيدة: وينصرف مفهومها إلى حسابات الاستثمار المخصص. ومن خلال هذه التقسيمات والتطبيقات العملية لها في المصارف محل الدراسة نجد أن هناك مراعاة لحقوق العملاء تتجسد فيها النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي الإسلامي ومن ذلك ما يلي(24): 1- يجب الإفصاح ضمن إيضاح السياسات المحاسبية الهامة عن الأسس التي اتبعها المصرف في توزيع الأرباح بين أصحاب حقوق الملكية وأصحاب حسابات الاستثمار المطلقة وحسابات الاستثمار المقيدة. 2- الإفصاح عن الأسس التي اتبعها المصرف في تحميل المصروفات على حسابات الاستثمار المطلقة. 3- الإفصاح عما إذا كان المصرف قد أشرك حسابات الاستثمار المطلقة في إيرادات العمليات المصرفية. ومن خلال المؤشرات المبينة أعلاه يتضح أن عملاء المصرف على اطلاع على مسيرة استثماراتهم مع المصرف مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي حيث يسعى المصرف من جهته إلى تنمية المال وتثميره في طرق صحيحة إقتداء بقوله تعالى (25): "يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض بينكم" وينصب في هذا المعنى أن المصرف الإسلامي يضع التصور الواضح أمام عملائه عن نشاطه وطرق استثماره وتوظيفه للأموال بحيث تنتفي علاقة الدائنية والمديونية التي تتجسد في أعمال المصارف التقليدية. والجدول رقم (2) يوضح حجم مبالغ الاستثمار المشترك في المصارف محل الدراسة للسنتين الماليتين 2000-2001 كما يوضح الجدول رقم (3) حجم مبالغ الاستثمارات المخصصة لذات الفترة كما يمثل الجدول رقم(4) حصة المصرف من دخل الاستثمارات المطلقة والمقيدة بصفته مضاربا. 2/1/2 عمليات التمويل بالمرابحة: المرابحة لغة مفاعلة من الربح وهو الزيادة والربح هو النماء في التجارة (26)، هي إحدى أنواع البيوع التي أقرتها الشريعة الغراء. ويمكن تقسيم المرابحة من حيث التعامل المصرفي الإسلامي إلى قسمين(27): 1-عمليات المرابحة الداخلية: يكون هذا النوع بناء على طلب العميل لشراء سلعة معينة يحددها ذلك العميل في طلبه مع بيان السعر التقديري لشرائها استنادا إلى عروض أسعار او فاتورة مبدئية تكون باسم المصرف مع بيان طريقة التسديد حيث يكون التسديد أما : أ- نقدا: وهنا لابد من دراسة ما يلي: 1- سلامة البيانات المقدمة من قبل العميل. 2-التأكد من أن العملية تتفق وأحكام الشريعة الإسلامية. 3-دراسة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والتجارية الحالية والمستقبلية التي قد تؤثر على العملية. 4- حساب التكلفة التقديرية ونسبة الربح المتوقع من العملية. ويترتب على ذلك إبرام عقد الوعد بالشراء حيث يتعهد العميل بشراء السلعة بمجرد أن يتملكها المصرف وحسب شروط الاتفاق. والوعد المشار إليه محل اختلاف بين الفقهاء من حيث الإلزام من عدمه.وقد تتطلب العملية من ناحية أخرى ضمان يقدمه العميل طالب الشراء ويتمثل ذلك ما يسمى هامش الجدية وهناك مناقشة فقهية في موضوع هذا الهامش من حيث التشابه والاختلاف بينه وبين العربون وخلاصة القول في هذه العمليات كما يتضح من مضامينها أن العميل على بينة واطلاع على عملية الشراء في أغلب الحالات وقد يحضر مع مندوب المصرف عند عملية الاستلام مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي في هذا الجانب. وبطبيعة الحال ينظم المصرف عقد بيع آخر بعد الحيازة متضمنا ثمن البيع الذي يحسب على أساسه ربح العملية. ب- البيع الآجل: وهو النوع الأكثر إتباعا وحسب التطبيقات العملية في المصارف الإسلامية محل الدراسة، حيث تنظم كمبيالات تمويل مرابحة بعد أن تستكمل الإجراءات الفنية لصيغة التعامل كما هو عليه البيع نقدا حيث تودع العملية إلى قسم التسهيلات (الائتمان) لغرض دراسة وضع العميل المالي وأهليته في السداد ومن ثم تحال المعاملة إلى قسم الكمبيالات لتنظيم الكمبيالات حسب فترات التسديد وعادة تتضمن الكمبيالات ثمن بيع المرابحة والربح المحدد. 2- عمليات تمويل المرابحة الخارجية للآمر بالشراء: وهذه العمليات تتماثل في طرق تنفيذها مع عمليات الاعتمادات المستندية التي تنفذها المصارف التقليدية، إلا أن الفرق الجوهري بينهما أن المصرف الإسلامي طرف مباشر وليس طرف وسيط مما يعزز التعامل الإيجابي في هذا المجال. ومن حيث آلية العمل في هذه العمليات بمكن إيجازها بما يلي(28): أ- المرابحة للآمر بالشراء مع إلزام العميل بالوعد: حيث تتضمن شروطا ووعدا من العميل بالشراء في حدود الشروط المعدة لهذا الغرض، ووعدا آخر من المصرف بإتمام عملية البيع، وبهذا يمكن إيضاح بعض الشروط وكما يلي: 1-تملك السلعة من قبل المصرف بعقد صحيح وهذا العقد يكون ملزما قضاء بينه وبين العميل الآمر بالشراء. 2-يعرض المصرف السلعة على العميل بعد تملكها من اجل الإيفاء بوعده حيث يؤسس على ذلك عقد بيع مرابحة. 3- قد يستدعي الأمر في بعض البيوع دفع ما يسمى هامش الجدية الذي أشرنا له في حينه عند توقيع الاتفاق الأول. ب-المرابحة إلى الآمر بالشراء مع عدم إلزام بالوعد: حيث يعطى العميل حق الخيار بتنفيذ الوعد أو عدم تنفيذه وهو بتماثل من حيث الإجراءات مع النوع السابق. وكما أشرنا أن غالبية هذه البيوع تتم بالأجل، كما أن مديونية العميل غير مرتبطة بمصير السلعة، فمثلا لو تم بيع السلعة فبل أجل التسديد فأن العميل غير ملزم بتسديد الثمن فورا إلا إذا رغب بذلك. من خلال الطروحات المذكورة أعلاه نجد أن النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي تتعزز في هذا الصدد ويمكن إبراز معالمها فيما يلي(29): 1- نشدان الخبرة من قبل عملاء المصرف الإسلامي حيث يرى هؤلاء العملاء بالمصرف الإسلامي الخبرة المطلوبة في التعامل ولذا تزداد ثقتهم به. 2- طلب التمويل: حيث يوفر المصرف الإسلامي التمويل اللازم وبشروط ميسرة وهذا ينعكس على طبيعة التعامل الإيجابي. ومن حيث التوجيه المحاسبي للعمليات المذكورة فقد روعي التوازن بين حقوق الأطراف المتعاملة، فمثلا ورد في معيار المحاسبة المالية رقم (2) الكيفية التي يتم بها إثبات قيمة البضائع (السلع) عند اقتناءها من قبل المصرف لأغراض بيع المرابحة إلى الآمر بالشراء وكما يلي (30): أ- في حالة الإلزام بالوعد تقاس القيمة على أساس التكلفة التاريخية وكذلك في حالات وجود بعض التأثيرات على القيمة مثل التلف أو التدمير ونتيجة إلى ظروف غير مواتية حيث يؤخذ ذلك بالاعتبار في نهاية السنة المالية. ب- في حالة عدم الإلزام بالوعد فان القيمة تقاس بالقيمة المتوقعة، وذلك إذا ظهر للمصرف احتمال عدم إمكانية استرداد تكلفة الموجود المتاح للبيع ومعنى ذلك تكوين مخصص هبوط أسعار وفقا إلى الأسس المحاسبية المتعارف عليها. ج- بالنسبة إلى الأرباح فهناك عدة آراء حسبما وردت في معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية منها ما يلي(31): 1- إثبات الأرباح عند التعاقد مهما كان نوع المرابحة سواء كانت نقدا أو لمدة لا تزيد على الفترة الحالية. 2- إذا كان البيع مؤجلا ويدفع عنه دفعة واحدة تستحق بعد الفترة الحالية أو يدفع الثمن على أقساط تدفع على فترات مالية لاحقة متعددة بكون الإثبات حسب طريقتين: أ- تكون الأرباح موزعة حسب فترات الأجل بحيث يخصص لكل فترة مالية نصيبها من الأرباح وفقا النظر تم الاستلام نقد أم لا. ب-إثبات الأرباح عند نسلم الأقساط-كل في حينه- إذا رأت ذلك هيئة الرقابة الشرعية. وفي كل الأحوال المشار إليها يتم إثبات الإيرادات وتكلفة البضاعة المباعة عند إبرام العقد. ومن خلال ما تقدم نجد انه قد روعي حقوق العملاء المتعاملين مع حقوق المصرف مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي الإسلامي، وبمكن الاستدلال على ذلك من خلال بعض المؤشرات وكما يلي: 1- إذا حصل المصرف على خصم بعد توقيع عقد البيع مع العميل بوجد رأيان في أحقية العميل من عدمها: لرأي الأول: يستبعد العميل من الاستفادة من هذا الخصم. الرأي الثاني: يمكن أن يحصل العميل على حصة من التخفيض حسب ما تراه هيئة الرقابة الشرعية. 2- إذا قام العميل بتسديد الأقساط المترتبة عليه قيل استحقاقها يجوز للمصرف حط جزء من الثمن لقاء تعجيل سداد الثمن. والجدول رقم (5) يمثل حجم عمليات المرابحة في المصارف محل الدراسة كما يبين الجدول رقم (6) نسبة رغبة العملاء في التعامل بالعمليات المصرفية الإسلامية من خلال استمارة الاستبيان المصممة لهذا الغرض مما يؤكد فرضيات الدراسة. 2/1/3: عمليات التمويل بالمضاربة: ورد في كتب الفقه تعريفات عدة تدور حول طبيعة العلاقة التعاقدية بين رب المال الذي بقدم ماله والمضارب الذي بعمل على تنمية المال للحصول على الربح المستهدف فقد عرفها ابن رشد (32): وأجمعوا على صفته أن يعطي الرجل الرجل المال على أن يتجر له على جزء معلوم بأخذه العامل من ربح المال أي جزء كان مما اتفقا عليه ثلثا كان أو ربعا أو نصفا.... " وبهذا المعنى فأن المضاربة تنعقد بين أصحاب حسابات الاستثمار( أرباب الأموال) والمصرف الذي يعلن القبول العام لتلك الأموال للقيام باستثمارها واقتسام الربح حسب الاتفاق أو تحميل الخسارة لرب المال إلا في حالة التعدي أو التقصير أو مخالفة الشروط فإن المضارب يتحمل ما نشأ بسببه. كما أن المضاربة تنعقد بين المصرف بصفته رب المال بالأصالة عن نفسه أو بالنيابة عن أصحاب حسابات الاستثمار وبين الحرفيين من صناعيين وزراعيين وغيرهم. وقد تناول معيار المحاسبة المالية رقم (3) عمليات التمويل بالمضاربة من عدة أمور منها ما يلي(33): 1- أن يكون راس المال معلوما قدرا وصفة. 2- أن يكون راس المال نقدا وان بعض الفقهاء يجوزونه إذا كان عروضا. وبناءا على ما تقدم يجب الإفصاح عن سياسة المصرف في استغلال أموال المضاربة سواء كانت من أمواله الذاتية أو مشتركة مع أموال المودعين، كما أن الإجراء الشرعي الذي يعمل عليه المصرف الإسلامي هو أن يجعل مجموع الودائع ملكا مشاعا إلى مجموع المودعين في عمليات المضاربة ويكون لكل مودع حصته من الأرباح بما يتناسب ومبلغ وديعته إلى مجموع الودائع، وبذلك يصبح صاحب راس المال في عقد المضاربة هو المجموع الكلي لأموال المودعين الذي يمثل المصرف الإسلامي إرادتهم بصفته وكيلا عنهم. بالإضافة إلى ما تقدم فأن هناك أحكاما أخرى للمضاربة يظهر من خلالها التركيز على النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي منها ما يلي(34): أ- بالنسبة للمضارب: 1-أعمال يملكها بمطلق العقد وهي الأعمال الرئيسة. 2- أعمال يملكها بالتفويض العام وتساعد في عملية الاستثمار مثل خلط ماله بمال المضاربة. 3-أعمال لا يملكها إلا بالأذن الصريح من رب المال مثل الاستدانة علة مال المضاربة. ب- بالنسبة لرب المال: 1- هناك أعمال مثل اتخاذ القرارات بالبيع أو الشراء لا يجوز أشترطها لدى بعض الفقهاء، وأما إذا تمت بدون شروط فالبعض يجوزها لأنه يتصرف بماله. 2- يجوز التعامل مع المضارب بالبيع أو الشراء. 3- جواز أعمال الرقابة على مال المضاربة ميدانيا ومكتبيا. ومن ناحية أخرى وفي ظل التوجيه المحاسبي يمكن تقسيم عمليات المضاربة إلى قسمين(35): 1- عمليات مضاربة تنتهي بفترة قصيرة معينة. 2-عمليات مضاربة مستمرة أي لأكثر من فترة مالية. ويتأسس على التقسيم المذكور أعلاه عدة أمور من حيث بيان حقوق والتزامات كل من المصرف والعملاء ومن ذلك وفي حالة استمرار عمليات المضاربة لأكثر من فترة مالية إثبات نصيب كل فترة من الأرباح أو الخسائر بالنسبة لما تم تصفيته جزئيا لتلك الفترة. بغية إعداد التقارير المالية على وجه يؤدي إلى تحديد حقوق والتزامات كافة الأطراف المتعاملة. والجدول رقم(5) يمثل حجم الاستثمار في عمليات المضاربة. 2/1/4 عمليات التمويل بالمشاركة: تعد المصارف الإسلامية من المؤسسات المالية التي يتميز بها هذا النوع من العمليات حيث يدعو المصرف الإسلامي عملائه لغرض المشاركة في استماراتهم أو يشاركهم في استثماراتهم كما أشرنا في حينه. وبنظرة فاحصة في مجريات العمل في هذه العمليات نجد أن العوامل الإيجابية تبدو واضحة حيث آلية العمل تتطلب أن يسعى العميل المشارك إلى إنجاح عملية الاستثمار بكل الطرق الممكنة بشرط ألا تتعارض مع حلية التعامل ويمكننا بيان أهم المرتكزات التي تظهر التعامل الإيجابي(36): 1- لا ضرر ولا ضرار في المشاركة (الموازنة بين مصلحة المصرف ومصلحة المجتمع). 2-اختيار ارشد السبل لتشغيل وإدارة المال. 3-الابتعاد عن أي نشاط أو تداول سلعة محرمة شرعا. 4-الترشيد للأنفاق الجاري والاستثماري فلا إسراف ولا تقتير. 5-ترتيب أولويات المشاركة بما يتلاءم والضروريات. ومن حيث التوجيه المحاسبي في ظل معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية تقسم المشاركة إلى ما يلي: 1-مشاركة ثابتة قصيرة أو طويلة وهي المشاركة التي تنتهي بانتهاء مدتها ومن ثم يتم تقسيم الأرباح والخسائر حسبما اتفق عليه أو الاستمرار بالعمل دون التصفية وحينئذ تقسم الأرباح حسب تحققها لكل فترة مالية مع بقاء راس المال ثابتا طول المدة. 2- مشاركة متناقصة منتهية بالتمليك: وهي المشاركة التي يكون فيها للشريك الحق في شراء حصة المصرف بحيث تتناقص هذه الحصة وتزيد حصة الشريك إلى ينفرد بملكية راس المال. وتأسيسا على هذا المنطلق نجد أن النواحي الإيجابية تتأكد آثارها في هذا النوع من التعامل المصرفي حيث يصبح العملاء مالكين أصليين بعدما كانوا شركاء وان المصرف يعمل على تعزيز هذه الملكية من خلال المشاركة المتدرجة. وتؤكد المعايير المحاسبية للمؤسسات المالية الإسلامية على تلك النواحي من حيث إثبات الحقوق والالتزامات للأطراف المتعاملة وكما يلي (37): 1- أن يكون رأس المال نقدا أو أن يكون عروضا يلاحظ بها صفة التقدير الدقيق للقيمة. 2- لا يضمن الشريك للشريك الآخر ما قدمه من أموال لأن المشاركة تقوم على قاعدة الغنم بالغرم. 1- إذا قام المصرف بتقديم حصته نقدا تقاس بالمبلغ المدفوع أو الموضوع تحت تصرف الشريك في حساب المشاركة (38). 2- إذا قدم المصرف حصته في رأس مال المشاركة عروضا تقاس عندئذ بالقيمة العادلة" القيمة التي يتم الاتفاق عليها بين الشركاء". وإذا نتج عن تقدير القيمة فرق بين القيمة العادلة والقيمة الدفترية فأنه يعترف به كربح أو خسارة للمصرف نفسه. 3- لا تعتبر المصروفات الخاصة بإجراءات التعاقد التي يتكبدها أحد الطرفين أو كلاهما مثل مصروفات دراسة الجدوى ضمن رأس مال المشاركة إلا إذا اتفق الطرفان على ذلك. 4- إذا صفيت المشاركة المنتهية بالتمليك قبل حصول العميل على حق التملك فيتم تنزيل ما تم استرداده بالتصفية من حساب المصرف فيها من الحساب المختص (حساب التمويل بالمشاركة) ويتم الاعتراف بما نتج من ربح أو خسارة عن الفرق بين القيمة التاريخية وما تم استرداده في قائمة الدخل. 5- إذا انتهت المشاركة أو صفيت ولم بتم تسديد حصة المصرف في رأس مال المشاركة بعد التحاسب التام يتم إثبات حصة المصرف ذمما على الشريك. من خلال الطروحات أعلاه نجد أنها تعطي مؤشرات استدلالية على النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي الإسلامي وهذا ما يعزز فرضيات الدراسة من الأستبيان الذي تم استخلاص نتائجه. والجدول رقم (5) يظهر حجم التعامل في هذه العمليات كما يظهر الجدول رقم (7) رأي العملاء في تقييم أداء المصرف الإسلامي. بالإضافة إلى ما تقدم هناك عمليات تمارسها المصارف الإسلامية إلا إنها لم تمارس على نطاق واسع وخاصة في المصارف محل الدراسة ولا بأس للتطرق إليها بإيجاز من اجل إعطاء فكرة على توسع العمل المصرف الإسلامي في قنوات لم تألفها المصارف التقليدية ومنها ما يلي: 1-عمليات السلم والسلم الموازي: وقد تطرق لهذه العمليات المعيار المحاسبي رقم (7) وتعني هذه العمليات كما وردت في نصوص المعيار المذكور أن السلم نوع من البيوع وتعريفه "شراء آجل بالذمة بتمن حاضر بشروط خاصة" (39). أو بيع آجل بعاجل ولابد من معلومية رأس المال مثل جنسه ونوعه وصفته ومقداره. كما أن الأصل في الثمن المدفوع أن يكون نقدا واختلف الفقهاء في العروض، كما يشترط تسليمه في مجلس العقد. أما بالنسبة للمسلم فيه أن يكون ممن ينضبط بالوصف ويثبت بالذمة. وهناك شروطا أخرى تطرق إليه المعيار المذكور من حيث الحقوق والالتزامات مما ينفي الجهالة والغرر. هذا وان التطبيقات العملية للمصارف الإسلامية في هذا المجال : 1- أن يقوم المصرف وهو المسلم بتقديم المال اللازم إلى الزراعيين على سبيل المثال لقاء حصوله على المحصول المعين في الآجل المعين. 2- أن يكون ذلك المحصول هو المسلم فيه والمزار ع هو المسلم له. وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى منع بيع المسلم فيه قبل قبضه وهذا الحكم عنهم يشمل جميع المنقولات للنهي عن ربح ما لم يضمن (40). ما بالنسبة للسلم الموازي: فهو عبارة عن عقد سلم يعتمد على العقد الأول حيث يعتمد المسلم إليه في تنفيذ التزامه على ما يستحقه وينتظره من مبيع بصفته مسلما في عقد السلم السابق دون أن يعلق عقد السلم على ذلك العقد. وقد منع بعض الفقهاء المعاصرين عقد السلم الموازي وخاصة إذا تم بقصد التجارة وصارت المعاملة مكررة لما فيه من شبهة الربا (41). 2- الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك: تعرف الإجارة " بأنها تملك منفعة بعوض" وقد أضاف البعض إلى هذا التعريف التأقيت (42). ومن أركان الإجارة ما يلي: 1- صيغة العقد وهي الإيجاب والقبول. 2- العاقدان: وهما مؤجر صاحب العين ومستأجر منتفع بها. 3- المعقود عليه: وهو أما أجرة أو منفعة. ومن حيث التوجيه المحاسبي والتطبيقات العملية في المصارف الإسلامية يمكن تقسيم الإجارة إلى ما يلي: 1- الإجارة التشغيلية: وهي الإجارة التي لا يسبقها وعد بالتملك، حيث يقوم المصرف على سبيل المثال بصفته مؤجرا للموجودات باحتساب الإيرادات المتوقعة خلال فترات الإجارة بما يتناسب وتلك الفترات، ومن حيث التوجيه المحاسبي يثبت قيمة تلك الأصول في سجلاته على أساس القيمة العادلة تحت بند (استثمارات في مجودات مؤجرة) حسبما ورد في معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية وتخضع تلك الموجودات لطرق الاستهلاك التي يتبعها المصرف بالنسبة إلى موجودا ته الأخرى. أما ذا كان المصرف مستأجرا فتكون المبالغ التي يدفعها لهذا الغرض مصروفات إجارة توزع حسب الفترات المالية. 2- الإجارة المنتهية بالتمليك: ويمكن تقسيمها إلى عدة أقسام حسب التوجيه المحاسبي(43): أ- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق الهبة: حيث تنتقل ملكية الأصول إلى المستأجر دون تقييم لثمنها شريطة أن يكون ذلك المستأجر قد سدد جميع الأقساط المترتبة عليه وهنا تكون الحسابات المتعلقة بتلك الإجارة قد أقفلت. ب- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق البيع بثمن رمزي وهي تتشابه من حيث الإجراءات مع النوع الأول ألا انه في نهاية المدة يقدر ثمن البيع بثمن رمزي يتفق عليه. ت- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق البيع قبل انتهاء مدة الإجارة بثمن يعادل باقي أقساط الإجارة: وهي أيضا تتشابه من حيث الإجراءات مع الأنواع الأخرى إلا انه قبل انتهاء المدة يحدد ثمن البيع حسب الاتفاق وتنتقل ملكية الموجود إلى المستأجر. ث- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق البيع التدريجي: حيث يخصم ثمن الأصل تدريجيا من ضمن الأقساط المسددة حتى تسديد الثمن المتفق عليه مقالات ذات صلة:تصكيك الديون Securitizationالاستثمار في الأوراق الماليةعلاقة البنوك التقليدية بالبنوك الإسلامية
الاستثمار في البنوك الإسلامية يقصد بالاستثمار المباشر أن يقوم البنك بالعمل بنفسه على أن يقوم بعمليات البيع والشراء وترتيب المشاركات وتنظيم الصفقات وغير ذلك بدلاً من أن يكتفي بدور التمويل والوساطة بين المودعين والمستثمرين (2) . والاستثمار المباشر يتخذ العديد من الصيغ الاستثمارية الشرعية كالمضاربة أو المشاركة أو المرابحة أو السلم . وهو في العادة يتخذ أشكالاً مختلفة كإنشاء مشروع جديد أو المشاركة مع الغير في إنشاء مشروع جديد أو امتلاك حصة جديدة في مشروع قائم (3) . والاستثمار المباشر بأن يقوم البنك بجهازه الخاص باستثمار الأموال في مشروعات يتولى هو دراستها والتأكد من صلاحيتها وجدواها الاقتصادية ، ويقوم على تنفيذها وإدارتها ومتابعتها (1) . وإذا ما قررت البنوك الإسلامية القيام بإنشاء مشروعات جديدة فإن عليها أن تأخذ في الاعتبار العوامل التالية : أ - توفير رأس المال . ب- اختيار موقع المشروع . ج- تأمين الخبرات الإدارية والفنية . د- رقابة سير العمل في المشروع وتسويق منتجاته (2) ولا شك أن هذه العوامل ليست من الأمور اليسيرة إلا أن هذا الشكل من الاستثمار يمكن للجهاز الإداري فيه من تسيير العمل في مجال التمويل والإنتاج والإدارة وفق المنهج الإسلامي للاستثمار أما الاستثمار غير المباشر فهو أن يقوم البنك بدور الممول فقط بالاصالة عن نفسه فيما يختص برأسماله وأمواله الخاصة وبالنيابة عن المودعين بوصفه وسيطاً بينهم وبين رجال الأعمال على إحدى صيغ الاستثمار الإسلامي المعتبرة شرعاً (3) . (2) محمد صلاح الصاوي – مشكلة الاستثمار في البنوك الإسلامية وكيف عالجها الإسلام ، دار المجتمع ، جدة ، ط1 ، 1410هـ ، ص 613 . (3) نصر الدين فضل المولى محمد – المصارف الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 102 . (1) الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية، الأصول الشرعية والأعمال المصرفية في الإسلام ، جـ5 ، ط1 ، 1402هـ ، ص 194 . (2) أحمد محي الدين أحمد حسن – عمل شركات الاستثمار الإسلامية في السوق العالمية – بنك البركة ، ا لبحرين ، ط1 ، 1407هـ ، ص 483 . (3) عثمان قلعاوي ، المصادر الإسلامية ضرورة حتمية ، دار الكتب ، دمشق ، ط1 ، 1418هـ ، ص 2 مقالات ذات صلة:علاقة البنوك التقليدية بالبنوك الإسلاميةالأوراق التجارية : Commercial Papersأهداف البنوك الإسلامية
ادوات السياسة النقدية المحققة لاهداف الاقتصاد الاسلامي يجدر بنا التوضيح اولاً ما هي غايات واهداف الاقتصاد الاسلامي وذلك لكي نستطيع ان نقيس مدى قدرة ادوات السياسة النقدية الاسلامية على تحقيق هذه الاهداف وبلوغ تلك الغايات الفرع الاول :اهداف الاقتصاد الاسلامي : تنبثق اهداف الاقتصاد في الاسلام من ثوابت الشريعه ومنطلقاتها ، فهي شريعه سماوية غايتها وهدفها تحقيق كرامة الانسان وعزته باعتبارة خليفة الله على الارض ، ووظيفة الاستخلاف هذه تقتضي ان يحظى الخليفة بكل المقومات التي تمكنة من اداء وظائفة وواجباته بكل اقتدار ، ويمكن من خلال ذلك تحديد اهداف وغايات الاقتصاد في الاسلام بما هو آت : اولا: تحقيق العدالة في توزيع الدخل والثروة ان العدل بالحق هو اساس الشريعه الاسلامية ، فالله سبحانه وتعالى قائم بالعدل في ملكة وقد جعل العدل اساسا للملك واساسا لقيام الامة وديمومتها ، فبالعدل تسود الامم الكافرة وبالظلم تفنى الامم المؤمنة ، فالعدل بالحق هو اساس التوزيع في الاسلام فقد وضع الاسلام نظاما للتوزيع فريد من نوعه، فهو يضمن وصول العوائد والحقوق الى اصحابها بكل شمولية ودقة ومن العسير بل من المستحيل ان يبقى فرد واحد من افراد الامة خارج اطار عملية توزيع الدخل والثروة مما يحقق عدالة عز نظيرها على وجه الارض فالاقتصاد في الاسلام يسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، وحماية الإِنسان من ألوان الفقر والفاقة، بل ويسعى إلى خلق الظروف المناسبة لحياته وضمان كرامته وإنسانيته، وبذلك يتميز عن غيرة من النظلم الاقنصادية الوضعية التي تزعم وجود قانون طبيعي ـ وتلقائي ـ وراء تحريك الحياة الاِقتصادية، ليبرر ألوان الجشع والاِستغلال، ويضفي المشروعية على هذه الأَوضاع الفاسدة. .ومن ابرز الاسس الحقوقية في الاسلام هو العمل حيث حض الاسلام على العمل ورغب وشدد على السعي وبذل الجهد طلبا للرزق وتحقيقا لوظيفة الاستخلاف . والاساس الحقوقي الآخر هو الملكية والتي جاءت في الاسلام ملكية مختلطة تمزج بين حاجة الفرد وميولة وفطرته وحبة للتملك وبين حاجة الامة الى ملكيات تبقى مملوكة ملكاً عاماً ينتفع به افراد الامة لاينبغي لآحاد الناس الاستئثار بها، .ثم الاساس الحقوقي الثالث هو الحاجة الناجمة عن امر خارج عن ارادة الانسان كعجز او مرض او شيخوخة ..الخ ..، وبالتالي نرى ان الاسس الحقوقية في الاسلام مرتبة ترتيبا منطقيا يحقق الكفاءة والعدالة .( ) ومن الادوات الهامة التي تؤدي بلوغ هذا الهدف ايضا ما يلي : 1. نظام الزكاة : وهي الحد الأدنى من الصدقات المفروضة سنوياً على الأموال المكتنزة والأموال المعدة للتجارة والغلات الزراعية والحيوانية والصناعية وغيرها .وتتجه الإيرادات منها إلى أصناف ثمانية ( الفقراء والمساكين ، والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وأبن السبيل). 2. نظام الصدقات : والصدقات وهي الإنفاق التطوعي في سبيل الله على جميع أوجه الخير ، ولا يلزم لها نصاب أو حد أدنى وقد حث عليها القران الكريم والسنه المطهرة . 3. نظام الميرات : وقد اختص به الله عز وجل فقسم الاقسام ووضع الحصص دون تدخل لبني الانسان في ذلك فهو قسمة الحق جل وعلا بين عبادة . ثانيا : التخصيص الأمثل للموارد الاقتصادية : وفي الاسلام لا يتم التخصيص الامثل الا وفق القواعد القيمية والضوابط العملية التي وضعتها الشريعة الغراء ، ولعل ابرز ما يميز نظام تخصيص الموارد في الاسلام انه يتم وفق منظومة قيمية محكمة غاية في الاتقان والشمولية والدقة ولعل ابرز ملامحها هو التالي : أ. اقتصار الانتاج الاسلامي على الطيبات فقط ، وعدم إنتاج السلع المحرمة الضارة. ب. تحريم الربا بحيث لا يعطي رأس المال عائداً إلا بقدر ارتباطه بالمخاطرة. ت. ترتيب الاولويات بحيث يتم التركيز على الضروريات من غير إسراف أوإفراط . ث. الابتعاد عن إنتاج السلع والخدمات الترفية . ج. توفير الحاجات الأساسية للمجتمع حيث يتم الإنتاج حسب الأولوية والضرورة للمجتمع وتقسيم إلى ثلاث مستويات: 1. السلع الضرورية : وهي كافة السلع والخدمات التي تخدم في صيانة الأركان الخمسة وهي ( الدين ـ النفس ـ العقل ـ النسل والمال ) ومن الأمثلة الشراب والطعام . 2. السلع الحاجيه :وهي لا تتوقف عليها حياه الفرد وهي سلع يمكن الاستغناء عنها ولكن بشيء من المشقة . مثل استهلاك الاطعمة اللذيذة . . 3. السلع التحسينية : وهي الأمور يؤدي وجودها الى تسيهل الحياة وتحسنها وتجملها مثل ممارسة الرياضة والتنزة المشروع .( (. ثالثا: الكفاءة في استخدام الموارد الاقتصادية : لاشك ان وجود عدالة توزيعية وتخصيص امثل للموارد في الاسلام سيؤدي بالضرورة الى الاستخدام الاكفاء للموارد المتاحة بما يحقق رفاهية الفرد والمجتمع معا .حيث سيتم انتاج اكبر كمية ممكنه من الموارد المتاحة وباقل التكاليف وسيكون الانتاج المتحقق موافقا للتفضيل الاجتماعي دون زيادة او نقصان . هذه بعجالة اهداف وغايات الاقتصاد الاسلامي ولكن السؤال الذي ينبغي ان يجيب علية هذا البحث هو : هل يمكن لادوات واجراءات السياسة النقدية الاسلامية ان تحقق هذه الاهداف والغايات ؟؟ الفرع الثاني : ادوات السياسة النقدية في الاسلام ومدى قرتها على بلوغ الاهداف. السياسة النقدية اليوم تستخدم العديد من الادوات والاجراءات لضتحقيق الاهداف والغايات المنشودة ، ولتحقيق الغاية والهدف من البحث فسوف ننظر بادوات السياسة النقدية اسلاميا ونقدرها لنتعرف على مدى قدرتها على ضبط القتصاد ومن هذه الادوات : 1. سعر اعادة الخصم : يعد سعر الخصم أو كما يسمى سعر إعادة الخصم بمثابة سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي من البنوك التجارية مقابل إعادة خصمه لما يقدم إليه من كمبيالات وأذونات الخزانة، ويحصل البنك المركزي على سعر الخصم عند تقديمه قروض وسلف مضمونة إلى البنوك التجارية. يسمح سعرالخصم بوجود فرص حقيقية للبنوك التقليدية للحصول على القروض من البنك المركزي،وبخاصة حينما تواجه هذه البنوك نقصا غير متوقع في الاحتياطات أو زيادة في سوق مفاجئة على شباك الائتمان أو عدم القدرة على تحصيل سيولة ضرورية في سوق النقد. ومن جانب آخر،يستطيع البنك المركزي من خلال هذه الوسيلة ان يساهم في تحقيق الاستقرار النقدي والاقتصادي .بحيث يتحكم البنك المركزي في سعر الفائدة بالزيادة أو بالنقصان تبعا للظروف الاقتصادية المختلفة بغية التأثير في حجم الائتمان المتاح، فإن كانت هناك بوادر تضخم يرفع البنك المركزي سعر الفائدة حتى تزيد تكلفة الاقتراض على البنوك التجارية وعملائها، وبالتالي يحد من حجم الائتمان ويخفض من وسائل الدفع المتاحة في الاقتصاد، أما إذا كانت هناك بوادر انكماش فإن البنك المركزي يخفض سعر الفائدة لتشجيع الاقتراض ومن ثم زيادة وسائل الدفع..ولكن يرى كثير من الباحثين ان استعمال هذه الوسيلة بات اقل فاعلية مما كان علية في السابق . تقدير اسلامي : لاشك ان لهذه الوسيلة تقديرا قدمه فقهاء الاقتصاد الاسلامي قد يختلف عن الرؤية الوضعية لهذه الاداة كواحدة من ادوات ضبط الاقتصاد حيث يرى كثير من الباحثين أن البنوك الإسلامية لا يمكنها الاستفادة منها، حيث إنها تتعارض مع منهج عملها القائم على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. الحلول والتصورات للبديل : يمكن للخروج من الخلاف الفقهي حول هذه النقطة ان تختلف صيغة التعامل الجاري بين المصرف الاسلامي والمصرف المركزي بحيث يقوم المصرف المركزي بتبني بدلا من سياسة سعر الخصم صيغة ملائمة لأحكام العمل المصرفي الإسلامي يمكن تلخيصها بالآتي : أ. التوافق على نظام عقدي خاص بين البنك المركزي والبنك الإسلامي ينص على عدم التعامل بالفائدة على الخصم، أي ان لا يتقاضى البنك المركزي فائدة مقابل الخصم على الأوراق التجارية،. ب. يقوم البنك الإسلامي بايداع مبلغا من المال مهما كان حجمة بدون عائد. لدى المصرف المركزي وإذا تسلم المصرف المركزي هذه الأوراق يجعلها كضمان لقروض يمنحها للبنك الإسلامي دون احتساب فائدة عند تحويلها إلى سيولة نقدية، أو يعيدها البنك الإسلامي بصورة مضاربة أو مشاركة أو مرابحة بعد تحويلها إلى نقد. ت. على البنك المركزي ان يتعاون مع المصرف الاسلامي بأن يعتمد نظام المشاركة في الربح والخسارة بديلا لنظام الفائدة، ليدفع بنشاط البنوك الإسلامية ويساعدها في تحقيق أهدافها. ث. يمكن للبنك المركزي أن يحدد سقوف دنيا وعليا لأسعار الفائدة بالحد الأدنى والأعلى لنسب الأرباح والخسارة، ويخضع بذلك جميع أشكال السلف والودائع والتحويلات الممنوحة للبنك الإسلامي لآلية العمل الاستثماري الذي بدوره يخضع للربح والخسارة. ادوات اسلامية بديلة لسعر اعادة الخصم : يمكن في الاقتصاد الاسلامي استحداث ادوات بديلة عن سعر الخصم ولا تتعارض مع الشريعه الاسلامية ومنها : أ. يقوم البنك المركزي باعتماد سياسة تغيير نسب المشاركة في الأرباح للتمويلات الممنوحة، بما يتماشى مع أهدافه الرامية لضبط الائتمان وتنظيم الطلب على التمويل المصرفي بوجه عام. وحينما يهدف البنك المركزي إلى توسيع مظلة الائتمان تتوقف مشاركته على تحقيق هامش ربح أقل وبعكس ذلك يزيد من هامش الربح، وتبعا لذلك يتأثر الهامش الصافي للربح الذي يحققه البنك الإسلامي مما يسهم في ضبط تمويلاته ومجال مشاركته في إحداث الائتمان المرغوب. ب. التحكم في نسبة المضاربة التي تؤول الى المصرف الاسلامي عن الاموال المقدمة لعملائة .ويمكن للمصرف المركزي من خلال تغيير هذه النسب التاثير في تكلفة التمويل ومن ثم تشجيع او تثبيط التوسع في حجم الائتمان . 2. الاحتياطي النقدي القانوني. يستطيع المصرف المركزي زفق هذه السياسة ان يؤثر في حجم الائتمان الذي تمنحة المصارف التجارية الى عملائها وبالتالي يؤثر في حجم النقود الورقية وفي حجم ودائع الادخار ، بيحث تتأثر قدرة البنوك التجارية في منحها للائتمان بنسبة الاحتياطي النقدي القانوني الذي قررها البنك المركزي يلزمها بها البنوك التجارية باستقطاع جزء من ودائعها كاحتياطات نقدية تودع لدى البنك المركزي. تختلف قوانين المصارف المركزية من حيث فرضها نسب الاحتياطي النقدي القانوني، من بلد الى اخر فمنها من يفرضها على جميع أنواع الودائع دون تمييز وبمعدل واحد، ومنها ما يميز بين الودائع حسب أجالها فيفرض نسبة أعلى على الودائع الجارية بالمقارنة مع الودائع الادخارية ويعزى هذا التمييز إلى أن الودائع الأولى عرضة في أي وقت للسحب. ونجد البعض الآخر من البنوك المركزية يميز بين نسبة الاحتياطي النقدي حسب أجل الوديعة وفي هذه الحالة يتناسب أجل الوديعة عكسيا مع نسبة الاحتياطي النقدي لنفس السبب المذكور . كيفية التاثير من خلال هذه الوسيلة : تتغير نسبة الاحتياطي القانوني النقدي تبعا للظروف الاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد محل الاعتبار ، إذ يعمد البنك المركزي عادة إلى زيادة نسبة الاحتياطي النقدي القانوني في أثناء فترات الرواج الاقتصادي وعلى العكس تماما يعمد البنك المركزي إلى تخفيض هذه النسبة أثناء الركود والكساد الاقتصادي بهدف تشجيع المصارف على التوسع في منح الائتمان المصرفي خاصة وأن العلاقة عكسية بين خلق الودائع من قبل المصارف التجارية من جهة ونسبة الاحتياطي النقدي القانوني من جهة أخرى. تقدير اسلامي : نظرا لإن تغيير نسبة الاحتياطي النقدي القانوني من الوسائل الفعالة في التأثير على الائتمان المصرفي فكان لابد من إعادة تكييف الاحتياطي الإلزامي لينسجم مع معطيات العمل المصرفي الإسلامي، وتبرز أهم الأفكار المطروحة في هذا المجال على النحو التالي : أ. يرى كثير من باحثي الاقتصاد الاسلامي بانه من غير المقبول اعفاء المصارف الاسلامية من نسبة الاحتيلاطي القانوي . ب. يقترح بان يتم تخفيض أو إعفاء الودائع الاستثمارية لدى البنك الإسلامي من نسبة الاحتياطي القانوني، لأن هذه الودائع قدمها أصحابها للبنك الإسلامي بغرض استثمارها على أساس نظام المضاربة وفقا للنتائج الفعلية للاستثمار من ربح أو خسارة، ومن ثم فليس هناك التزام على البنك الإسلامي بضرورة ردها كاملة لأصحابها فهي ليست مضمونة على البنك كما هو الحال بالنسبة للودائع الآجلة بالبنوك التقليدية، كما أن سياسة الاحتياطي القانوني تؤدي إلى تعطيل جزء من موارد البنك الإسلامي على غير رغبة المودعين وتتعارض مع حسن استثمار المال كاملا، وهذا مايؤثر سلبا على العائد الموزع على أصحاب الحسابات الاستثمارية. ت. على المصارف المركزية ان تراعي الطبيعه الخاصة( اللاربوية) للمصارف الاسلامية بحيث لا تطبق عليها سعر الفائدة الجزائي في حالة عدم الوفاء بالحد الأدنى لمتطلبات الاحتياطي القانوني واستبداله بنظام غرامة مرتبطة بحجم التجاوز. 3. عمليات السوق المفتوحة تتلخص هذه العمليات في قيام البنك المركزي ببيع وشراء الأوراق المالية والنقدية في السوق المالية والنقدية، بهدف التقليل من حجم الائتمان الذي تقدمه المصارف التجارية عن طريق منافستها، وكذا الضغط على سيولة الأفراد في حالة بيعهم للأوراق المالية، وقد تشمل هذه السياسة التعامل في العملات الأجنبية والذهب. ففي حالة الانكماش يقوم البنك المركزي بشراء الأوراق المالية بهدف زيادة السيولة النقدية في الاقتصاد، وفي حالة التضخم يقوم ببيع الأوراق المالية بهدف تخفيض السيولة ، ويرى كثير من الباحثين ان هذه الاداة هي من اقوى ادوات السياسة النقدية تأثيراً في الاقتصاد. تقدير اسلامي : يعتبر التعامل بالأوراق المالية ومن بينها السندات الحكومية مخالفا لأحكام الشريعة الإسلامية لأن السندات تمثل صورة من صور عقد القرض، وتحمل فائدة ثابتة من قيمتها الاسمية فتتحول بهذا الشكل إلى أحد أشكال القروض الربوية. وعلى أساس عدم جواز التعامل بالسندات لما تحمله من فائض ربوي تصبح علاقة المصرف الإسلامي بالبنك المركزي في هذا الإطار غير سليمة من الوجهة الشرعية، لأن أساليب المصرف الإسلامي قائمة على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. ( ) التصور البديل: أ. اعتماد مبدأ المشاركة في الارباح والخسائر بين المصرف المركزي والمصرف الاسلامي وذلك من خلال إصدار أوراق مالية مختلفة(ليست سندات ) تعتمد مبدأ المشاركة في الأرباح والخسائر، وتكون على شكل قسائم تحمل نسب أرباح متغيرة بدلا من السندات التي تحمل عائد ربوي ثابت، وعن طريق هذه الآلية يستطيع البنك المركزي أن يحقق أهدافه النقدية ويضبط حجم العرض النقدي حسب هذه الأهداف، ففي حالة سياسته الرامية لتخفيض مستوى العرض النقدي يتعين على البنك المركزي أن يحدد نسب أرباح أقل من بيع القسائم، فتكون مشاركته أقل وقدرته أكبر على امتصاص المدخرات ومن ثم خفض العرض النقدي، وفي حالة الشراء يمكنه تحديد نسب أرباح أعلى عن طريق مشاركة أكبر مما يوسع ويزيد حجم العرض النقدي ويحقق مجالات أوسع للائتمان ب. يمكن للمصرف الاسلامي التعويض عن السندات وذلك باصدار صكوك اسلامية كصكوك القروض الحسنة المضمونه السداد وكذلك اصدار صكوك المشاركات والمضاربات . 4. بدائل اخرى :يمكن اللجوء الى وسائل اخرى ثانوية(غير كمية ) قد تعلب دوراً هاماً في عملية التأثير على عرض النقد وبالتالي تحقيق الاهداف النقدية خصوصا والاقتصادية عموما وأبرز وسيلة هي : - الاقناع والتأثير الادبي: يستطيع البنك المركزي بما له من هيبة مالية ومكانه مصرفية ان يمارس اساليب الاقناع والتأثير الادبي واستخدام الاسلوب الاعلامي وذلك بتوجية البنوك ونصحها وارشادها واحيانا اصدار تعليمات تجبرها على اتباع سياسة معينة تساهم في ضبط العمليات المصرفية والنقدية تحديدا .بما يحقق الاهداف الاجتماعية والفردية معا . وأما التقدير الاسلامي في ذلك : فانه يرى انه لاضير في ممارسة المصرف المركزي اسلوب الاقناع والتأثير الادبي بما يحقق مصلحة الام مقالات ذات صلة:أنواع صناديق الاستثماروسائل التمويل بالبنوك التقليدية ومقارنتها بالبنوك الإسلاميةالأوراق التجارية : Commercial Papers
عقد المضاربة في التمويل الإسلامي التعريف المضاربة عقد شراكة بين طرفين: طرف يقدم رأس المال (رب المال) وطرف يقدم الخبرة والجهد في إدارة المشروع (المضارب)، والربح بيتوزع حسب نسبة متفق عليها مسبقًا، أما الخسارة فيتحملها رب المال وحده (ما لم يكن هناك تقصير من المضارب). الفرق بين المضاربة والمرابحة المرابحة عملية بيع بهامش ربح ثابت ومعروف مقدمًا، أما المضاربة فهي شراكة حقيقية في المخاطرة، والعائد فيها غير مضمون ومرتبط بنجاح المشروع فعليًا. التطبيق في البنوك الإسلامية الحديثة كتير من حسابات الاستثمار في البنوك الإسلامية مبنية على مبدأ المضاربة، حيث يضع المودع أمواله كـ"رب مال" والبنك يعمل كـ"مضارب" يستثمرها، والعائد بيتوزع حسب نسبة معلنة، مش فائدة ثابتة مضمونة.
أنواع الاستثمار كان للتطور الكبير في حاجات الناس ومعاملاتهم الأثر الكبير في إنشاء عقود جديدة لم تكن معروفة من قبل في كتب الفقه الإسلامي إلا أن هذا لا يمنع من قيام أو إنشاء عقود جديدة بشرط أن تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية في التعاقد . ومن هنا كان لابد من البحث عن تقسيم لأنواع الاستثمار في البنوك الإسلامية بعقودها المختلفة المعمول بها في البنوك الإسلامية . وهناك تقسيمات مختلفة للاستثمار منها ما يعتمد على الفترة الزمنية كأن يقسم الاستثمار إلى قصير الأجل ومتوسط الأجل وطويل الأجل . ومنها ما يعتمد على نوع الأصل محل الاستثمار ويقسم إلى : أ- الاستثمار الحقيقي . ب- الاستثمار المالي . ومنها تقسيم الاستثمارات بحسب الملكية ويقسم إلى : أ - الاستثمار الفردي أو استثمار الشركات . ب- استثمار الدولة . وسوف نتناولها بشيء من التفصيل في هذا المبحث . 1- تقسيم الاستثمارات من حيث الفترة الزمنية أو الأجل : ينقسم الاستثمار من حيث الفترة الزمنية أو طول الأجل إلى عدة أنواع هي: أولاً : الاستثمار قصير الأجل : وهي الاستثمارات التي تمتد فترة زمنية لا تتجاوز العام في الغالب . كالاحتياجات التمويلية الموسمية للسلع والخدمات (1) . وهناك من يرى أن الاستثمار قصير الأجل يمكن أن يقسم إلى نوعين : أ - الاستثمار قصير الأجل جداً : وهو في العادة لا يزيد عن اليوم أو بضعة أيام أو أسابيع . ب - الاستثمار قصير الأجل : وهو الذي تقل مدته عن العام وهذا يعني أن الاستثمار قصير الأجل يتراوح من بضعة أيام إلى أقل من سنة (2) . ثانياً : الاستثمار متوسط الأجل : وهي الاستثمارات التي تمتد خلال فترة زمنية تتراوح من سنة إلى 3 سنوات وإن كانت هناك بعض الآراء الأخرى التي ترى أن الاستثمار متوسط يمكن أن يتجاوز ذلك إلى 7 سنوات على الأكثر ، وهي إما أن تكون قروضاً مباشرة أو التمويل بطريق الإجارة مثل البيع ثم الإجارة . ويمكن الاستثمار بصيغ المرابحة والمضاربة والمشاركة وغيرها من الصيغ الاستثمارية البنوك الإسلامية الخالية من الربا المحرم . ثالثاً : الاستثمار طويل الأجل : وهي الاستثمارات التي تمتد لأكثر من 3 سنوات في الغالب ، كالاستثمار في المشروعات الصناعية والزراعية أو المشروعات التي يمتد الاستثمار فيها لفترات زمنية طويلة . ويرى بعض الباحثين أن الاستثمار عندما يتجاوز السنتين إلى عشرة سنوات فأكثر فإنه يعتبر من الاستثمار طويل الأجل (1) . وبصفة عامة فإن توظيف الأموال سواء كان هذا التوظيف لآجال طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل يمكن تقسيمه إلى : 1- إذا تم الاستثمار أو توظيف الأموال لمدة خمس سنوات فأكثر فإن هذا استثماراً طويل الأجل . 2- إذا ما تم الاستثمار لأكثر من سنة وأقل من خمس سنوات كان هذا الاستثمار متوسط الأجل . 3- إذا ما تم الاستثمار لمدة سنة فأقل فإن هذا الاستثمار يعتبر استثماراً قصيراً الأجل (2) 2- تقسيم الاستثمارات من حيث نوع الأصل محل الاستثمار : أولاً : الاستثمار الحقيقي : يقصد بالأصل الحقيقي كل أصل له قيمة إقتصادية في حد ذاته والاستثمار الحقيقي : هو الاستثمار في أصول ثابتة أو متداولة ملموسة (مخزون سلعي) منتجه خلال الفترة الزمنية محل الدراسة (3) . ويعطي الاقتصاديين أهمية خاصة للاستثمار الحقيقي على فرض أن الاستثمار الحقيقي هو ما يترتب عليه إيجاد منافع اقتصادية تزيد من دخل المستثمر وبالتالي زيادة الدخل القومي للمجتمع بصفة عامة . ولعل أهم مكونات الاستثمار الحقيقي : أ - الاستثمار في الآلات والمعدات . ب- الاستثمار في المباني . ج- الاستثمار في المخزون السلعي . ويشمل الاستثمار في الآلات والمعدات كل المعدات الإنتاجية كالمكائن والأجهزة الإنتاجية والمولدات ووسائل النقل المستخدمة في الإنتاج . ويهدف المستثمر في الغالب الحصول على أكبر ربح ممكن وهذه المشروعات لا تتم في العادة إلا بعد إجراء دراسات الجدوى الاقتصادية لهذه المشروعات . أما الاستثمار في المباني فيشمل المباني السكنية والصناعية والتجارية والمصارف والمستودعات ومباني الخدمة العامة والطرق والجسور وغيرها . أما الاستثمار في المخزون السلعي فهو التغير في قيمة المخزون الصناعي والتجاري ( سواء المواد الأولية أو نصف المصنعة ، أو تامة الصنع ) الذي يوجد في نهاية العام عن قيمة المخزون السلعي أول العام (1). ثانياً : الاستثمار المالي : الاستثمار المالي حيازة المستثمر لأصل مالي يتخذ أشكالاً مختلفة كالأسهم والسندات (2) وكل صك أو مستند له قيمة مالية . وتخصص البنوك التقليدية جزءً من أموالها للاستثمارات المالية مع أنها قد تتعرض قيمتها السوقية لانخفاض كبير مما يعرض استثماراتها لمخاطر عالية. ولهذا فهي تركز على الاستثمار في الأوراق المالية التي تمثل صكوك مديونية كالسندات في صورها المختلفة وشهادات الإيداع وتخفض استثماراتها في الأوراق المالية التي تمثل صكوك ملكية كالأسهم . وتأتي السندات الحكومية وأذونات الخزينة التي تصدرها الحكومة في مقدمة صكوك المديونية التي تستثمر فيها البنوك التقليدية نظراً لانخفاض المخاطرة فيها . ثم يأتي بعد ذلك الاستثمار في شهادات الإيداع القابلة للتداول والتي تصدرها البنوك التقليدية الأخرى والتي تتميز بأمانها النسبي وعوائدها المرتفعة(1) . وتحصل البنوك على الأرباح الناتجة عن بيع الأوراق المالية لأن هذه الأوراق عادة ما تصدر بقيمة إسمية محددة وتتغير أسعارها كسائر السلع بالزيادة والنقصان ودخول البنوك في عمليات شراء هذه الأوراق عند انخفاض أسعارها وبيعها عند إرتفاعها وحصولها على الفرق بين ثمن الشراء وثمن البيع(2). ومن ناحية أخرى فإنها قد تقوم بهذه العملية كخدمة مصرفية تقدم لعملاءها وتكون وسيط في عمليات شراء وبيع الأوراق المالية وتتقاضى عمولة على ذلك . وتقوم البنوك الإسلامية بالتعامل في هذه الأوراق المالية وهي الأسهم على أن تكون ضمن أحكام الشريعة الإسلامية أما السندات فلا يتم التعامل بها لأنها محظورة شرعاً لما يشوبها من الربا المحرم ، حيث أن العوائد المحددة سلفاً بنسبة مئوية معينة من قيمة السند ما هي إلا الربا المحرم في الشريعة الإسلامية. وتقوم العديد من البنوك الإسلامية بالتعامل بالأسهم من جانبين في الغالب : 1- كأحد أوجه استثماراتها وتحصل منها على أرباح عبارة عن الفرق بين سعر شراء السهم وسعر بيعه . 2- كخدمة مصرفية تقدمها للعملاء بناء على أوامرهم وتحصل على عمولة مقابل ذلك (1) . 3- تقسيم الاستثمار بحسب الملكية : يمكن تقسيم الاستثمارات بحسب الملكية إلى الأنواع التالية : أولاً : الاستثمار الخاص : يمول الأفراد أو الشركات هذا النوع من الاستثمارات من الأرباح غير الموزعة أو مدخرات الأفراد الشخصية أو عن طريق الإقتراض ، وتستغل هذه الأموال وتوظف بهدف الحصول على العائد لصالح الفرد أو الشركة بما يحقق مصلحة المجتمع ككل . وهذا النوع من الاستثمارات يمكن أن يمارس الأنشطة المختلفة في عملية الاستثمار والصيغ الإسلامية المباحة ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية سواء من الأفراد أو الشركات . ويتخذ في العادة أشكالاً مختلفة تبعاً للفترة الزمنية التي يراد فيها الاستثمار قد تكون طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل . ثانياً : الاستثمار العام : ( استثمار الدولة ) : وهذا النوع من الاستثمار تموله الدولة من ميزانيتها الخاصة أو عن طريق طرح سندات داخل الدولة أو خارجها بهدف الإقتراض من السوق المالية أو من الهيئات والمنظمات الدولية أو من الدول الأجنبية . وعادة ما تستغل الدولة رؤوس الأموال تلك في استثمارات ضخمة كإنشاء محطات الطاقة أو الكباري والمستشفيات والمدارس ووسائل المواصلات وذلك لإضافة الجديد من المنتجات الإنتاجية أو الرأسمالية لرأس مال الدولة المتاح(1). هذا وقد يكون استثمارات الدولة على مستويين : أ - داخلياً . ب – خارجياً . الاستثمار في البنوك الإسلامية : يقصد بالاستثمار المباشر أن يقوم البنك بالعمل بنفسه على أن يقوم بعمليات البيع والشراء وترتيب المشاركات وتنظيم الصفقات وغير ذلك بدلاً من أن يكتفي بدور التمويل والوساطة بين المودعين والمستثمرين (2) . والاستثمار المباشر يتخذ العديد من الصيغ الاستثمارية الشرعية كالمضاربة أو المشاركة أو المرابحة أو السلم . وهو في العادة يتخذ أشكالاً مختلفة كإنشاء مشروع جديد أو المشاركة مع الغير في إنشاء مشروع جديد أو امتلاك حصة جديدة في مشروع قائم (3) . والاستثمار المباشر بأن يقوم البنك بجهازه الخاص باستثمار الأموال في مشروعات يتولى هو دراستها والتأكد من صلاحيتها وجدواها الاقتصادية ، ويقوم على تنفيذها وإدارتها ومتابعتها (1) . وإذا ما قررت البنوك الإسلامية القيام بإنشاء مشروعات جديدة فإن عليها أن تأخذ في الاعتبار العوامل التالية : أ - توفير رأس المال . ب- اختيار موقع المشروع . ج- تأمين الخبرات الإدارية والفنية . د- رقابة سير العمل في المشروع وتسويق منتجاته (2) . ولا شك أن هذه العوامل ليست من الأمور اليسيرة إلا أن هذا الشكل من الاستثمار يمكن للجهاز الإداري فيه من تسيير العمل في مجال التمويل والإنتاج والإدارة وفق المنهج الإسلامي للاستثمار . أما الاستثمار غير المباشر فهو أن يقوم البنك بدور الممول فقط بالاصالة عن نفسه فيما يختص برأسماله وأمواله الخاصة وبالنيابة عن المودعين بوصفه وسيطاً بينهم وبين رجال الأعمال على إحدى صيغ الاستثمار الإسلامي المعتبرة شرعاً (3) . صيغ التمويل في البنوك الإسلامية : قامت البنوك الإسلامية بالاستثمار بالصيغ الإسلامية المقبولة شرعاً والخالية من الربا المحرم ، مما أدى إلى انتشار البنوك الإسلامية في عدد كبير من الدول الإسلامية وزيادة عدد المتعاملين معها من المسلمين في هذه الصيغ الاستثمارية وفيما يلي نستعرض أهم هذه الصيغ الإسلامية . 1- المضاربة : المضاربة والقراض بمعنى واحد فالأول لغة أهل العراق والثاني لغة أهل الحجاز وهي مشتقة من الضرب في الأرض بمعنى السفر لأن الإتجار يسلتزم السفر . ويقصد بها : عقد بين طرفين على أن يدفع أحدهما نقداً إلى الآخر ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما حسب ما يتفقان عليه (1) . وصيغة المضاربة أن يدفع رجل ماله ، إلى آخر على أن يتجر فيه وأن ما يحصل من الربح بينهما حسب ما يشترطاه . وقد أجمع أهل العلم على جواز المضاربة ، وهي معروفة منذ الجاهلية فكانت قريش تتعامل بها ، وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة في قراض ( مضاربة ) بمال خديجة رضي الله عنها . والحاجة إليها كبيرة حيث أن هناك أناس يمتلكون المال ولا يستطيعون استثماره إما لعدم معرفة أو قدرة أو كليهما وهناك آخرين لديهم القدرة على الاستثمار ولا يمتلكون المال فشُرعت المضاربة سداً للحاجتين وتستخدم المضاربة بأحكامها وشروطها في عمليات الاستثمار بأن يقدم البنك التمويل اللازم للمضارب ويحدد نصيب الطرفين من الأرباح مقدماً بالتراضي أما الخسارة فيتحملها رب المال ما لم يكن هناك تعد أو تقصير . ويشترط لصحة المضاربة الشروط التالية : 1- أن يكون رأس المال نقداً . 2- أن يكون رأس المال معلوماً . 3- أن يكون الربح محدداً بنسبة معينة كالنصف مثلاً . (1) ويعمد البنك إلى صيغة المضاربة في المشاريع التي تعتمد اعتماداً كلياً على خبرة المضارب ويكون للبنك الحق في متابعة سير المشروع والإشراف عليه للتأكد من مراعاة المضارب لشروط العقد (2) . أما إذا قامت البنوك الإسلامية باستثمار أموال الموعين استثمارً مباشراً بمعرفتها منفردة أو مشتركة مع آخرين فإن البنك في هذه الحالة ومن يشترك معها من الممولين المستثمرين ورجال الأعمال يعتبرون جميعاً في مركز المضارب وأصحاب الأموال المودعين رب المال . أما إذا كان التفويض المعطى للبنك من عملائه محدداً وقاصراً على أن يوم عنهم بإعطاء رجال الأعمال الآخرين ما يحتاجونه في تمويل مشروعاتهم والعمل فيها مضاربة مقابل نصيب من الربح ، فإن البنك في هذه الحالة يستحق الحصول على الأجر أو العمولة المتفق عليها بين البنك والمودع لأن ما يقوم به البنك في هذه الحالة كوكيل يعتبر من قبيل الخدمات المصرفية وليس من قبيل الأعمال المصرفية الاستثمارية (3) . 2- المشاركة : وهي تعني مساهمة البنك في رأس مال المشروع مما يترتب عليه أن يصبح البنك شريكاً في ملكية هذا المشروع وكذا إدارته وتسييره والإشراف عليه . وشريكاً في كل ما يترتب عليه من ربح بالنسبة المتفق عليها والخسارة بحسب رأس المال (1) . وقد نص الفقهاء على جواز هذا النوع من الشركة واستدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يقول الله تعالى: ] أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه ، فإذا خانه خرجت من بينهما [ رواه أبو داود (2) . وهذه المشاركة مبنية على الأمانة والوكالة فكل شريك أمين على مال الشركة ووكيل عنه فيما يباشر من تصرفات في حدود ما تضمنه العقد من شروط (3) . وتقوم البنوك الإسلامية بالإشتراك مع الغير من الهيئات أو الأفراد بتأسيس مشروع جديد أو شراء مشروع قائم وهي في العادة تتخذ شكل شركات الأموال ويتحدد دور البنك في هذه المشروعات حسب قيمة مساهمته سواء بالحصص أو الأسهم ومدى مشاركة البنك في الإدارة الفعلية للشركة . 3- المشاركة المنتهية بالتمليك : وهي مشاركة يعطي فيها البنك الحق للشريك في الحلول محله في الملكية دفعة واحدة أو على دفعات حسبما تقتضيه الشروط المتفق عليها (1) . وهذه المشاركة يساهم فيها البنك الإسلامي في رأس مال شركة أو مؤسسة تجارية أو عقارات أو مصنع مع شريك أو أكثر وعندئذ يستحق كل من الشركاء نصيبه من الأرباح بموجب الاتفاق عند التعاقد مع وعد البنك الإسلامي أن يتنازل عن حقوقه عن طريق بيع اسمه إلى شركائه والحلول محل المصرف في الملكية سواء على دفعة واحدة أو دفعات حسبما تقتضيه الشروط المتفق عليها (2) . ويشترط فيها وجود الإرادة الفعلية وأن يتحمل جميع الأطراف الربح والخسارة أثناء فترة المشاركة (3) . وهي ذلك تتخذ إحدى الصور التالية : أ - أن يتفق البنك مع العميل على تحديد حصة كل منهما في رأس مال الشركة وأصولها على أن يبيع البنك حصصه إلى العميل بسعر متفق عليه بعد إتمام المشاركة بعقد مستقل عن عقد الشركة . ب- أن يتم الاتفاق بين البنك وعميله المشارك على حصول البنك على حصة نسبية من صافي الدخل أو العائد المستحق فعلاً مع حق البنك في الحصول على حصته من إجمالي الإيراد المحقق فعلاً في إطار مبلغ متفق عليه ليكون ذلك الجزء مخصصاً لسداد أصل ما قدمه البنك من تمويل (4) . ج- أن يحدد نصيب كل من البنك وشريكه في الشركة في صورة أسهم تمثل مجموع قيمة الأصل موضوع المشاركة على أن يحصل كل من الشريكين على نصيبه من الإيراد المحقق من أصل موضوع المشاركة . وأن يتنازل البنك عن عدد من الأسهم سنوياً بموجب الاتفاق فيما بينهما إلى أن يحل الشريك محل البنك ليصبح له الملكية الفردية في موضوع المشاركة (1) . 4- بيع المرابحة : المرابحة لغة مأخوذة من الربح وهو الزيادة . واصطلاحاً : البيع بثمن الأول مع زيادة ربح (2) . وهي جائزة بنصوص الكتاب والسنة قال تعالى ] وأَحَلَّ اللهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِبَواْ ...[ (3) وحكمها الجواز على المذاهب الأربعة ، فالبيع إما أن يكون مساومة أو بيع أمانة . وبيع الأمانة ينقسم على ثلاثة أقسام ، التولية ، والوضعية ، والمرابحة . والمرابحة ما تستخدمه البنوك الإسلامية كإحدى صيغ الاستثمار. وصيغتها أن يذكر البائع للمشتري الثمن الذي اشترى به السلعة ويشترط ربحاً محدداً . وقد أورد الإمام الشافعي ( رحمه الله ) في كتابه الأم قوله « وإذا أرى الرجل الرجل السلعة فقال : إشترِ هذه وأربّحك فيها كذا فاشتراها الرجل فالشراء جائز والذي قال أربّحك فيها بالخيار إن شاء أحدث فيها بيعاً وإن شاء تركه وهكذا إن قال اشترِ لي متاعاً ووصفه له أو متاعاً أي متاع شئت وأنا أربّحك فيه فكل هذا سواء يجوز البيع الأول ويكون فيما أعطى من نفسه بالخيار » (1) . ولها أركان وشروط وأحكام ينبغي مراعاتها عند التطبيق وهي : أما أركانها فهي أركان البيع وهي ثلاثة : العاقدان والصيغة ( الإيجاب والقبول ) والمعقود عليه . أما شروطها فهي كما يلي : 1- أن يكون الثمن الأول معلوماً للمشتري الثاني مرابحة . فالعلم بالثمن الأول من شروط صحة البيع فإن لم يكن معلوماً فسدت المرابحة . 2- أن يكون الربح معلوماً . لأنه بعض الثمن والعلم بالثمن شرط لصحة البيع . 3- أن يكون العقد الأول صحيحاً ، فإن كان فاسداً لم يصح البيع ومنها ألاّ يكون البيع الأول يشتمل على الربا المحرم (2) . 5- بيع المرابحة للأمر بالشراء : وهي أن يتقدم العميل للبنك طالباً شراء سلعة معينة بمواصفات محددة ويقوم البنك بدوره بالحصول على السلعة حسب المواصفات المحددة ( إن لم تكن موجودة لدى البنك فعلاً ) ثم يعرضها على العميل وللعميل حينئذ أن يشتري السلعة أو يرفضها بدون أي التزام عليه . ومن الجدير بالذكر أن البنك يتحمل مسئولية هلاك الأصل إلى حين تسلمه من قبل العميل كما يتحمل مسئولية رده إذا كان فيه عيب خفي . وقد استخدمت البنوك الإسلامية هذا النوع من البيوع بشكل كبير حيث أن هذه الصورة تقترب من البيع على أساس التكلفة زائداً ربحاً معيناً متفق عليه وهو بيع المرابحة الجائز شرعاً (1) . 6- بيع السلم : السلم هو بيع موصوف في الذمة بثمن مقبوض في مجلس العقد وعلى ذلك فكل بيع يكون فيه الثمن عاجلاً والسلعة المشتراة مؤجلة فهو سلم(2) .ولا يصح ا لسلم عند الحنفية إلا فيما يمكن ضبطه وتعيينه قدراً ووصفاً كالمكيلات والموزونات والمزروعات والعدديات المتقاربة والمتماثلة فلا يصح في العدديات المتفاوتة ولا يصح في الحيوان والجواهر والأراضي . وذهب مالك والشافعي إلى أنه يصح في الحيوان وفي كل ما يمكن ضبطه ووصفه وبناء على ما ذكرنا فإن السلم يصح اتفاقاً في جميع أنواع الحبوب وفي كل ما يمكن ضبطه بالوصف والوزن والعد (3) . والأصل في مشروعيته قوله صلى الله عليه وسلم ( من أسلف فلا يسلف إلا في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم )(4). والسلف يعني السلم . شروط السلم : يشترط في السلم توفر الشروط التالية : 1- قبض رأس المال في مجلس العقد بعد بيانه بياناً تاماً . فإن تفرق المتعاقدان قبل القبض انفسخ العقد وأجاز مالك تأخير القبض ثلاثة أيام فإن تأخر بعد ذلك فسد السلم . 2- أن يكون المسلم فيه مقدوراً على تسليمه عند حلول الأجل . وذهب مالك والشافعي وأحمد إلى جواز السلم في المعدوم إذا غلب على الظن وجوده وقت الوفاء بالعقد . أما الحنفية فقد اشترطوا أن يكون المسلم فيه موجوداً وقت العقد ويستمر وجوده إلى حلول الأجل . 3- أن يكون مؤجلاً إلى أجل معلوم . واختلف في أقل الأجل عند الحنفية فقيل ثلاثة أيام وقيل أكثر من نصف يوم وقيل شهر فإن كان دونه لم يصح السلم وذهب الشافعي إلى أنه ليس بشرط والتأجيل إلى الحصاد جائز عند مالك وفي رواية عند أحمد . 4- بيان جنس المسلم فيه ووصفه وقدره كيلاً أو وزناً أو عداً . 5- بيان مكان الإيفاء فيما له حمُل ومؤونة (1) . ويصلح بيع السلم للقيام بتمويل العمليات الزراعية وتمويل النشاط التجاري والصناعي وتمويل الحرفيين وصغار المنتجين (2) . 7- الاستصناع : الأستصناع لغة هو سؤال الصنع أو طلبه والاستصناع : عقد يشترى به في الحال شيء مما يصنع صنعاً يلتزم البائع بتقديمه مصنوعاً بمواد من عنده وبأوصاف معينة متفق عليها وبثمن محدد . وأركانه ثلاثة : أ - الصيغة : وهي الإيجاب والقبول . ب- العاقدان : المستصنع والصانع . ج- المحل : هو العين التي يطلب صناعتها . ومن شروطه : أن يكون المصنوع معلوماً بأوصاف محدد بالعقد على أنه لا يلزم دفع الثمن حالاً في مجلس العقد كما في السلم . أن يكون فيما يجري التعامل به استصناعاً (1) . ألاّ يكون مؤجلاً إلى أجل يصح معه السلم . وهو عقد لازم للطرفين عند غالبية الفقهاء (2) ويمكن للبنوك الإسلامية تطبيقه في مجالات صناعية مختلفة كالمقاولات والبناء والأجهزة والمعدات الصناعية. كأن يساهم البنك الإسلامي في تمويل عدد من عملائه الصناعيين لإنتاج سلعة معينة (3) . 8- عقود التأجير : من أساليب التمويل في البنوك الإسلامية الإجارة وهي عقد يفيد تمليك المنفعة بعوض وتكون الإجارة للأعيان كالعقارات والآلات . وصيغة التمويل بطريق الإجارة تحقق الهدف من عملية التمويل عندما يكون الهدف الحصول على منافع أصول ثابتة . 9- الاجارة المنتهية بالتمليك : وهذا الشكل من الاستثمار يعني أن يتفق البنك الإسلامي مع عميله على شراء أصل معين بتمويل من البنك ليقوم العميل باستخدامه لقاء إيجار سنوي معين كما يقوم بسداد ثمن الأصل للبنك خلال مدة محددة . وبذلك تنتقل ملكية الأصل للعميل مع انتهاء سداده لأقساط ثمن الأصل في نهاية تلك المدة (4) . الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي مقالات ذات صلة:نظام التقييم المصرفي CAMELSأهداف تكوين محفظة الأوراق الماليةدور الرقابة الشرعية في توجيه العمليات المصرفية وانعكاس ذلك على حقوق العملاء
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة