سجل بياناتك الان
أهداف البنوك الإسلامية ظهرت البنوك الإسلامية بعد حركة الاستقلال من الاستعمار في الخمسينات الميلادية ،حيث بدأت متمثلة في بنوك الإدخار في مصر 1963م ثم أعقبتها محاولات أخرى في باكستان ثم بنك ناصر الاجتماعي عام 1971م ثم البنك الإسلامي للتنمية بالسعودية عام 1974م ، وهكذا تتابع قيام البنوك الإسلامية الأخرى (1) . والبنك الإسلامي : هو مؤسسة مالية مصرفية تقوم على الوساطة المالية ولا تعمل بالفائدة (2) . وتسعى البنوك الإسلامية إلى تحقيق العديد من الأهداف سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو تعبدية وسوف نستعرض هذه الأهداف فيما يلي إجمالاً : 1- إيجاد البديل الإسلامي لكافة المعاملات الربوية لرفع الحرج عن المسلمين في إطار أحكام الشريعة الإسلامية قال تعالى : ] يَأَيُّها الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَأكُلُواْ الرِّبَواْ أَضعافاً مُّضعَفَةً وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلّكُم تُفلِحُونَ [ (3) . 2- تنمية وتثبيت القيم العقدية والخلق والسلوك الحسن لدى العاملين والمتعاملين مع البنك الإسلامي . 3- تنمية الوعي الإدخاري والحث على عدم الإكتناز وتشجيع الاستثمار وذلك بتنمية الأوعية الإدخارية والاستثمارية المناسبة من خلال الفرص الاستثمارية الجديدة وابتكار الصيغ الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية . 4- تجميع الأموال العاطلة ودفعها إلى مجال الاستثمار والتوظيف بهدف تمويل المشروعات التجارية والصناعية ... إلخ مما يوفر الأموال لأصحاب الأعمال والمستثمرين من الأفراد والمؤسسات الاستثمارية (1). 5- تحقيق التنسيق والتعاون والتكافل بين مختلف الوحدات الاقتصادية في المجتمع والتي تسير وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وخاصة البنوك الإسلامية . 6- تأكيد دور البنوك الإسلامية في السوق المصرفية القائمة وتحقيق الانتشار الجغرافي وتقديم الخدمات المصرفية للعملاء والعمل على توسيع قاعدة المتعاملين مع البنوك الإسلامية (2) . 7- إن البنوك الإسلامية تسعى لأقصى ربح يسمح به الشرع من حيث معدل الربح ومصدره لكونها بنوكاً إسلامية ومؤسسات تجارية في آن واحد . 8- تحاول البنوك الإسلامية أن يشمل نشاطها كل القطاعات الإنتاجية وكل الفئات والمناطق مع إعطاء الأولوية للسلع الضرورية والخدمات الأساسية (3) . 9- القيام بالأعمال والخدمات المصرفية بمقتضى الشريعة الإسلامية خالية من الربا والاستغلال ، وهذا يعني أن البنك الإسلامي يجب أن يأخذ في اعتباره ما يلي : أ- توجيه الاستثمار وتركيزه على إنتاج السلع والخدمات التي تشبع الحاجات السوية للإنسان . ب- أن يقع المنتج سلعة كانت أو خدمة في دائرة الحلال . قال تعالى : ] قُل لاّ يَستَوِى الخَبِيثُ وَالطَّيِبُ وَلَو أَعجَبَكَ كَثرَةُ الخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللهَ يَأُوْليِ الأَلبَبِ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ [ (1) ج- تحرى أن تكون جميع مراحل العملية الإنتاجية ( التمويل – التصنيع – التوزيع – البيع – الشراء ) ضمن دائرة الحلال . د- أن تكون جميع أسباب الإنتاج ( أجور – نظام – عمل ) حلالاً (2) . (1) عبد الله محمد الطيار ، البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 89 . (2) محمد علي القري ، مقدمة في النقود والبنوك ، مكتبة دار جدة للنشر ، جدة ، 1417هـ ص 219 . (3) سورة آل عمران ، الآية 130 . (1) عبد الله الطيار – البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 94 . (2) نادية عبد العال – أساليب التمويل والاستثمار في البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 13-14 . (3) محمد هاشم عوض – دليل العمل في البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 25-26 . (1) سورة المائدة ، آية 100 . (2) محمود محمد بابللي – المصارف الإسلامية ضرورة حتمية ، المكتب الإسلامي ، بيروت ط1 1409هـ ، ص 196-197 . مقالات ذات صلة:مفهوم القروض و انواعهاعلاقة البنوك التقليدية بالبنوك الإسلاميةالبنوك الإسلامية والتقليدية
التأصيل الاسلامى للمراجعة والرقابة مطاوع السعيد السيد مطاوع مدرس المحاسبة المساعد لقد وجدت عملية المراجعة والرقابة مع نشأة الإنسان، الذى من فطرته الخطأ والنسيان، مصداقاً لقول الله تبارك وتعالى: " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا "[1] وحديث النبى صلى الله عليه وسلم: إن الله وضع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " (رواه مسلم) ، ويحتاج الإنسان إلى من يراجع أعماله، ويصوب له أخطائه ويذكره بما ينسى فى كل أموره، وهذا من بين مهام المراجع، إذ يدقق ويفحص لاكتشاف الأخطاء العمدية وغير العمدية ويقدم الإرشادات والتوصيات والنصائح للتصويب. ومن الخطأ أن يظن أحد أن عملية المراجعة والرقابة نشأت مع وجود المؤسسات الإقتصادية، بل موجودة منذ القدم، ولقد وجد لها أصول فى الحضارات المختلفة، لأنها مرتبطة بالأعمال والسلوكيات والتصرفات والمعاملات سواء أكانت مالية أم غير مالية، عبادات أو معاملات، وهذه من لوازم أى حضارة، ولقد أثبتت الدراسات وجود أدلة على قيام قدماء المصريين بأعمال المراجعة، وكان للدولة الإسلامية نظماً مالية تراجع معاملاتها بواسطة مراجعين كلن يطلق عليهم : المستوفي. ويرى المؤرخون أن علم المراجعة والرقابة عرف منذ العصور القديمة حيث عرفه قدماء المصريين والإغريق واليونان، على أنه "التأكد من صحة الحسابات المالية للحكام[2] ولقد تبين من التنقيب فى التراث الإسلامى – وبصفة خاصة – دواوين الدولة الإسلامية أن مهنة المراجعة بشقيها : المراجعة الداخلية، والمراجعة الخارجية، وتقارير مراقب الحسابات كلها كانت موجودة وكان لها أسسها المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية ومن واقع الحال فى النظم المالية الإسلامية آنذاك[3]. ولقد استنبط علماء وفقهاء الفكر الإسلامى أسس المراجعة كعلم، وضوابطها المهنية كمهنة، كما كان مطبقاً فى النظم المالية الإسلامية، وأصبح يدرس فى الجامعات الإسلامية، كما أسست منظمات وهيئات مهنية إسلامية، تعتنى بمهنة المحاسبة والمراجعة منها على سبيل المثال : هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية-دولة البحرين، والتى وضعت معايير مراجعة إسلامية للمؤسسات المالية الإسلامية والتى تطبق الآن فى المصارف الإسلامية[4]. وهناك بعض المصطلحات المعاصرة مثل المراجعة الداخلية والمراجع الداخلى، لهما ما يناظرهما فى التراث الاسلامى ولكن بأسماء أخرى ولكن تتماثل فى المضمون، وتطبيقاً للقاعدة ليست العبرة بالأسماء ولكن العبرة بالمسميات ومن هذه الأسماء: المستوفى، وشاد الدواوين، ومجلس بيت المال[5]. وقد تبين من دراسة التراث المحاسبى الاسلامى فى دواوين الحكومة وجود وظيفة "المستوفى" وهى تناظر وظيفة "المراجع الداخلى" وهى وظيفة داخل ديوان المال تختص بفحص ومراجعة الحسابات والسجلات والدفاتر التى ترفع إليه للاطمئنان من سلامتها، كما كانت ترسل إليه تقارير الجهات المختلفة (الأقطار أو الأمصار) ليقوم بفحصها ومراجعتها ويعد بشأنها تقارير ترفع إلى ناظر الديوان. ومن الأعمال التى كان يقوم بها المستوفى "المراجع الداخلى" أو شاد الدواوين على سبيل المثال ما يلى[6]: - المراجعة المستندية قبل الصرف للتأكد من سلامتها للموافقة على الصرف. - المراجعة الحسابية للأرقام الواردة بالمستندات والسجلات . - فحص ومراجعة حساب الإطلاقات ( النفقات والمصروفات) . - فحص ومراجعة حساب الارتفاعات (الإيرادات) . - فحص ومراجعة دفتر المكلفة (تعليق اليومية أو أوراق المياومة) . - فحص ومراجعة الحواصل المعدومة: أى المبالغ المسروقة والمنهوبة. - فحص ومراجعة الختمة الشهرية والسنوية : أى الحسابات الختامية الشهرية والسنوية . - فحص ومراجعة حسابات الأعمال : الأنشطة المختلفة من مبيعات ومشتريات. - فحص ومراجعة توالى الغلال : وهو يشبه دفتر مراقبة المخازن . ويلاحظ أن هذه الوظائف هى التى يقوم بها المراجع الداخلى فى الفكر المعاصر. وكان المراجع الداخلى فى دواوين بيت المال وغيرها من الدواوين الحكومية يعتمد على مجموعة من القواعد والضوابط والتى تناظر الفكر المعاصر منها على سبيل المثال : المشروعية (الحلال والحرام)، الطيب والخبيث، الاستحقاق، أدلة الإثبات، التعاون، البراءة، ولقد تبين من دراسة التراث المحاسبى الاسلامى أيضاً أن المراجع الداخلى كان يستخدم مجموعة من الأساليب والى كانت مناسبة فى ذلك العصر، منها على سبيل المثال: العلامات، المقارنات، المطابقات، الدقة الحسابية، الدقة المحاسبية، وغيرها، وكان يعد تقارير عن نتائج المراجعة: بعضها فورى، شهرى، سنوى[7]. ولم ترد فى كتب الفكر المحاسبى الإسلامى تفرقة دقيقة بين المراجعة الداخلية والمراقبة الداخلية، فكان كلاهما مرادف للآخر، ويفهم من ذلك أن مصطلح المراجعة الداخلية، كان يطلق عليه أحياناً : اسم المراقبة الداخلية. يعتبر المراجع أساس تحقيق عملية المراجعة لمقاصدها، ولقد اهتم الإسلام به من حيث قيمه الإيمانية والأخلاقية والسلوكية، كما اشترط الفقهاء أن يتوافر فيه مجموعة من الاشتراطات العلمية والخبرات الفنية حتى يؤدى دوره على الوجه الأمثل، ويطلق على المراجع فى النظم المالية الإسلامية اسم المستوفي أو المدقق، وكانت من الوظائف الديوانية، وكان من عمله: الضبط والتدقيق والتحرير ومعرفة أصول الأموال ووجوه مصارفها ،واكتشاف الأخطاء سواء كانت رقمية أم قانونية، وكان يطلق عليه اسم :" ناظر الحسابات " وهى مشتقة من الفعل " نظر" أى فحص الحسابات، الداخل والخارج وبيان التفريط. ولقد حدد الفقهاء الصفات الواجب توافرها فيمن يتولى الوظائف المالية بصفة عامة، ويدخل فى نطاق ذلك وظيفة المراجع، فعلى سبيل المثال ذكر الأسعد بن مماتى: " يجب أن يكون الكاتب حراً، مسلماً عاقلاً، صادقاً، أديباً، فقيهاً، قوى النفس، حاضر الحس، جيد الحدس، محب الشكر، عاشق لجميل الذكر. وفى مجال مراجعة حسابات الشركاء فى الشركات الإسلامية، استنبط الفقهاء الضوابط الشرعية التى تحكم ذلك، فبجانب قيام كل شريك بمحاسبة ومراجعة الشريك الآخر، كان العامل على الزكاة الذى يتولى التدقيق والفحص لحساب حق بيت المال. [1] سورة البقرة، من آيه رقم 286 [2] د. تفيده مصطفى، مذكرات في المراجعة، مطبوعات كلية التجارة ، جامعة الأزهر، بدون تاريخ، ص1. [3] لمزيد من التفاصيل يرجع إلى: - زينب عبد اللطيف محمد، المراجعة في دواوين الدولة الاسلامية، رسالة ماجستير، كلية التجارة، جامعة الأزهر(بنات)، 1413هـ. - وفاء عبد الباسط البنا، الرقابة الداخلية في النظام المالي الاسلامى، رسالة ماجستير، كلية التجارة، جامعة الأزهر(بنات)، 1416هـ. [4] د. حسين حسين شحاته، أصول المراجعة والرقابة، دار التوزيع والنشر الاسلامية، بدون تاريخ، ص29. [5] لمزيد من التفاصيل يرجع الى: - زينب عبد اللطيف محمد، مرجع سبق ذكره، ص87 وما بعدها. - د. عوف الكفراوي، الرقابة المالية في الاسلام، مؤسسة شباب الجامعة، الاسكندرية، 1983، ص125. [6] د. حسين حسين شحاته، أصول الفكر المحاسبي الاسلامى، مكتبة التقوى، القاهرة، 1414هـ. [7] محمود المرسي لاشين، التنظيم المحاسبي للاموال في الدولة الاسلامية، دار الكتاب اللبناني، دار الكتاب العربي، ص19، ص249 وما بعدها.(رسالة ماجستير من تجارة الأزهر ، 1973. مقالات ذات صلة:فحص الحسابات لغرض اكتشاف الغش و الإختلاساتالمراجعة في الإسلامالمراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات
الودائع الاستثمارية في البنوك الإسلامية: كيف تعمل؟ الفرق عن الحساب الجاري الحساب الجاري في البنك الإسلامي وديعة بدون عائد، الهدف منها الحفظ والسحب وقت الحاجة فقط. أما وديعة الاستثمار فهي مختلفة تمامًا: إنت بتضع أموالك عشان البنك يستثمرها نيابة عنك بصيغ شرعية، مقابل نسبة من الربح الفعلي. آلية توزيع العائد العائد على الودائع الاستثمارية مش نسبة فايدة ثابتة معروفة مقدمًا زي البنوك التقليدية، لكنه نسبة من الربح الفعلي اللي حققه البنك من استثمار الأموال، وبالتالي ممكن يتغير من فترة لأخرى حسب أداء الاستثمارات الفعلي. نقطة مهمة للمودع لازم تفرّق بين "معدل العائد المتوقع" اللي بيعلنه البنك (تقدير غير ملزم) وبين العائد الفعلي اللي هيتحدد آخر الفترة. الشفافية في الإفصاح عن أوجه استخدام الأموال من أهم المعايير اللي تقيّم بيها جدية أي بنك إسلامي.
أنواع صناديق الاستثمار نظراً لاختلاف أهداف المستثمرين واختلاف المحافظ الاستثمارية للصناديق الاستثمارية فإن هناك العديد من هذه الصناديق يمكن أن نستعرضها بشكل موجز فيما يلي : 1- صناديق النمو وهي الصناديق الاستثمارية التي تتناسب مع المستثمرين الذين يرغبون في تحقيق عائد مرتفع مع مستوى مقبول من المخاطر . وتتكون هذه الصناديق من أسهم الشركات التي لا تصفى خلال الفترة القصيرة وبالتالي يتوقع لها أن تنمو بمعدل مرتفع خلال المستقبل . 2- صناديق الاستثمار ذات رأس مال المخاطر : وتتكون استثمارات هذه الصناديق من الأسهم المحتمل أن تحقق أعلى معدل نمو وقد يتحقق ذلك أو لا يتحقق ، ويوجد في مثل هذا النوع من الصناديق مخاطر كبيرة ولذلك فهي تناسب المستثمرين الذي يرغبون في تحمل المخاطر . ولذا يلجأ مدراء المحفظة إلى تتبع الظروف الاقتصادية وإلى إعادة النظر في مكونات المحفظة بصفة دورية منتظمة . 3- صناديق الاستثمار ذات الإيراد : وهذه الصناديق تتناسب مع المستمرين الذين يرغبون في الحصول على إيراد ثابت ومستقر بصرف النظر عن نمو رأس المال ولذلك تتكون استثمارات هذه الصناديق من السندات ذات الإيراد الدوري وهي متفاوته من حيث المخاطر فبعضها سندات حكومية وبعضها سندات شركات تنطوي على مخاطر محتملة . 4- صناديق الاستثمار ذات الإيراد والنمو : هي تناسب المستثمرين الذين يسعون إلى تحقيق أرباح رأسمالية مع تحقيق عائد شبه مستقر ، ولذلك نجد أن أكثر استثمارات هذه الصناديق تتكون من الأسهم للشركات النامية والسندات ذات العائد الثابت وتكون الاستثمارات في الأسهم في العادة أكبر من الاستثمار في السندات وهذا يعني تحقيق معدل نمو أكبر في الاستثمارات ودخل ثابت أقل . 5- صناديق الاستثمار ذات العائد المعفاة من الضرائب : يفضل بعض المستثمرين الاستثمار في سندات المحليات المعفاة من الضرائب ونظراً للمخاطر التي تتعرض لها هذه السندات ( من حيث تغير أسعار الفائدة ) فإنه يفضل تنويع المحفظة ، وبالتالي تتكون الاستثمارات في هذه الصناديق من أسهم المحليات بطريقة تسمح بتجنب الضرائب وبأقل مخاطر ممكنة . 6- صناديق الاستثمار الدولية : أصبح بالإمكان الاستثمار في الأوراق المالية الأجنبية مما أدى إلى زيادة الاهتمام بهذه الاستثمارات في السنوات الأخيرة ، وكان المستثمرون يتجنبون الاستثمار في مثل هذا النوع من الاستثمار نظراً للتكلفة المرتفعة للتعامل والمعلومات المتعلقة بالأحداث المالية الأجنبية المصاحبة لعمليات الشراء وتقييم النتائج ثم بدأ ظهور صناديق الاستثمار الدولية التي يمكن من خلالها الاستثمار في مثل هذا النوع من الأوراق المالية بتكلفة معقولة ويلاحظ على الاستثمار في مثل هذه الأوراق أن عوائد الأسهم الدولية لا تتأثر فقط بأسعار أسهم الشركات الأجنبية بل بأسعار العملات الأجنبية التي تقوّم بها هذه الأسهم . فكلما كانت قيمة العملة الأجنبية أقوى في مواجهة الدولار كلما زادت قيمة هذه الأسهم . وبذلك يحقق المستثمر الأمريكي مثلاً عوائد من ارتفاع الأسهم ومن ارتفاع قيمة العملة . والعكس يحدث مخاطر للمستثمر (1) نفسه . * مصاريف إدارة الصناديق الاستثمارية : تعتبر الصناديق الاستثمارية كيان مستقل إدارياً عن البنوك التي تتبع لها في الغالب ولذلك يتوقع منها تحمل مصاريف إدارتها . ومن أرز هذه المصاريف ما يلي : أ - مصاريف إدارية كنسبة ثابتة من صافي القيمة الاستثمارية وتختلف هذه النسبة من صندوق إلى آخر وإن كانت تنحصر في المتوسط بين 1.75%- 2.45% وتحصل من صافي القيمة الاستثمارية للمشارك الراغب في بيع حصته أو تضاف إلى حساب المستثمر الجديد ، وتتمثل هذه المصاريف في تجهيز الأوراق الرسمية والإعلان والتسويق . ب- مصاريف تحويل الحصة في الصندوق إلى نقد : وهي مصاريف تحويل حصة المستثمر في الصندوق إلى نقد عند رغبته في ذلك ووفقاً لشروط الصندوق . ج- مصاريف التحويل اللاحقة : وهذا النوع يرتبط بوقت تحويل الحصة إلى نقد والمبلغ الكلي للحصة فكلما كانت الفترة قصيرة بين تاريخ إنشاء الصندوق ووقت تحويل الحصة إلى نقد ، كلما كان المبلغ كبيراً وكانت المصاريف الإدارية أكبر . د- مصاريف إدارية كما حددتها هيئة البورصة الأمريكية : وهو الأسلوب المقترح من هيئة البورصة الأمريكية عام 1980م بالسماح لمجلس إدارة الصندوق بالسحب سنوياً مبلغ محدد يستقطع من عوائد الصندوق لتغطية المصاريف الإدارية والإعلانية ويختلف هذا المبلغ وفقاً لكفاءة كل إدارة وهدف كل صندوق . ففي الولايات المتحدة وخلال الفترة من 1980-1990م بل متوسط هذا المبلغ نسبة 14.5% من صافي الأرباح(1) . ويرتبط اختيار الصندوق الاستثماري بأهداف المستثمر والعوامل الاقتصادية المؤثرة في النشاط الاقتصادي والمصاريف الإدارية المستقطعة لأغراض الإدارة والإعلان وكذلك على كفاءة الجهاز الإداري في إيجاد العائد المرتفع . لصناديق الاستثمارية قصيرة الأجل : أنشأت البنوك التقليدية بالمملكة العربية السعودية ومنها البنك الأهلي التجاري والبنك السعودي الأمريكي والبنك العربي الوطني وغيرها العديد من الصناديق الاستثمارية قصيرة الأجل ومنها على سبيل المثال ما يلي : 1- صندوق الدولار قصير الأجل : وهو صندوق استثماري مالي قصير الأجل مصمم خصيصاً لأولئك المستثمرين الذين يرغبون في المحافظة على رأس المال والسيولة وتحقيق دخل يتمشى مع الأهداف . وتضاف الأرباح التي تتحقق من الاستثمار إلى رأس مال الصندوق مما يؤدي إلى زيادة الأموال المستثمرة في هذا الصندوق . ويتميز هذا الصندوق بأنه وسيله سهلة ومريحة للاستثمار حيث بإمكان المستثمر الإشتراك بشراء وحدات في هذا الصندوق وبالتالي حصول المستثمر على مزايا عديدة منها الإدارة المتخصصة وتنوع مجالات الاستثمار والسيولة والأمان والعائد المناسب . أهداف الصندوق : 1- تقليل المخاطر في رأس المال إلى درجة كبيرة . 2- توفير السيولة بالحصول على النقد في فترة وجيزة . 3- عائدات مرتفعة في استثمارات قصيرة الأجل . ويوجه الصندوق استثماراته إلى وسائط مالية قصيرة الأجل ذات الجودة العالية والمعقولة بالدولار الأمريكي مثل شهادات (1) الإيداع والسندات البنكية والأوراق المالية للشركات والمؤسسات . 2- صندوق الاسترليني قصير الأجل : وهو شبيه بصندوق الدولار قصير الأجل إلى حد كبير مع اختلاف العملة المستخدمة في كلا الصندوقين . 3- صندوق المتاجرة بالريال السعودي : وهو صندوق استثماري قصير الأجل ومقيم بالريال السعودي ويتيح الصندوق الفرصة للمستثمرين في المشاركة في منافع الصفقات التجارية التي تتم وفقاً لمبدأ المرابحة ، حيث يقوم الصندوق بشراء سلع وبيعها بسعر أعلى من سعر الشراء بشروط الدفع المؤجل . وتضاف إلى الصندوق الأرباح الناتجة عن عمليات المتاجرة الأمر الذي يؤدي إلى زيادة قيمة مساهمة كل مستثمر . * أهداف الصندوق : 1- الاستثمار على أساس المرابحة . 2- المحافظة على رأس المال . 3- تحقيق سيولة أسبوعية للمستثمر . * مخاطر الاستثمار : يعتبر الصندوق من فئة الاستثمارات قليلة المخاطر لأن الصندوق لا يتاجر إلاّ مع الشركات التي تتمتع بسمعة جيدة وذات مركز مالي سليم ، وحرصاً على زيادة تخفيض المخاطر فإن صفات الصندوق هي قصيرة الأجل ولا تزيد المدة القصوى لأية صفقة فردية عن سنة واحدة ، كما أن معدل عمر محفظة الصندوق بشكل عام تكون في حدود ثلاثة أشهر تقريباً .* أتعاب مصاريف الإدارة يتقاضى الصندوق مقابل الخدمات التي يقوم بها أتعاب إدارة سنوية بواقع 1.25% كحد أقصى من قيمة الصندوق عن كل يوم اشتراك . ويحتفظ المدير بحق استرداد أية مصاريف من الصندوق تتعلق بتدقيق الحسابات والخدمات القانونية والاستشارية والوساطة ومعالجة البيانات وغير ذلك من المصاريف المماثلة (1) . ثالثاً : بيع وشراء الأوراق المالية : يقصد بالأوراق المالية الأسهم والسندات التي تصدر عن الحكومات أو الشركات سواء كانت عامة أو خاصة . لأسهم : هي عبارة عن صكوك متساوية القيمة وقابلة للتداول بالطرق التجارية والتي تمثل حق المساهم في الشركة التي أسهم في رأسمالها وتخول له ممارسة حقوقه في الشركة لاسيما حصوله على الأرباح (2) والأسهم جمع سهم وهو حصة في رأس مال شركة ما سواء كانت تجارية أو صناعية أو عقارية (3) . السندات هي صك قابل للتداول ويثبت حق حامله فيما قدمه من مال على سبيل القرض للشركة أو الحكومة وحقه في الحصول على الفوائد المستحقة واقتضاء دينه في الميعاد المحدد لانتهاء مدة القرض (1) . وهي أيضاً صك يتضمن تعهداً من البنك أو الشركة ونحوهما لحامله بسداد مبلغ مقرر في تاريخ محدد نظير فائدة مقدرة غالباً ، بسبب قرض عقدته شركة مساهمة أو هيئة حكومية أو أحد الأفراد (2) . ومن المعلوم أن الأسواق المالية العالمية تقوم على دعامتين هما الأسهم والسندات مع وجود الأسواق التي تنظم تداول هذه الأدوات بما يجعل منها أشبه ما تكون بالنقد الجاهز تحت الطلب . وتسهّل أسواق الأوراق المالية عمليات الاستثمار خاصة الآجال القصيرة وذلك لمن تتركز استثماراتهم على الآجال القصيرة وذلك أصحاب الفوائض المالية من الأفراد والمؤسسات والبنوك . وتساهم أسواق الأوراق المالية فيما يلي : 1- سرعة تداول الأوراق المالية . 2- معرفة أسعار الأوراق المالية في أي وقت . 3- تحويل الأوراق المالية إلى نقد سائل . ولهذا نجد أن كثيراً من الشركات والبنوك تحوز كميات كبيرة من الأوراق المالية كاحتياطات . كما أن الأوراق المالية تقوم بدور كبير في قبول الدائن للأسهم كضمان لقروضهم مما يزيد من حجم الائتمان (3) . وتقوم البنوك التقليدية باستثمار جزءً من أموال المودعين بها في هذه الأوراق المالية وهي ما تسمى بالمحافظ المالية أو محفظة الأوراق المالية وهناك عدة اعتبارات يجب الأخذ بها حتى يكتب لهذه المحافظ النجاح وتحقيق الهدف المنشود من الاستثمار فيها الاعتبار الأول : الهدف من تكوين المحفظة : إذا كان الهدف من تكوين المحافظ المالية لدى شركات وصناديق الاستثمار هو استثمار أموال المشتركين أو المودعين بقصد الحصول على عائد الاستثمار فإن البنوك التقليدية عندما تستثمر في هذه المحافظ للأوراق المالية تهدف أيضاً إلى ما يلي : 1- تحقيق مصدر إضافي للدخل . 2- ضمان مصدر حقيقي للسيولة . الاعتبار الثاني : أنه يجب أن تتكون هذه الصكوك التي تكوِّن في مجموعها محفظة الأوراق المالية من مجموعة متنوعة من الصكوك بحيث يتم اختيارها من أكثر من مصدر ضماناً وأماناً من المخاطر التي قد تصيب بعضها ، كما يجب أن تكون هذه الصكوك من النوع الجيد الذي يمتاز بالجودة التي تجعلها أكثر رواجاً في بورصة الأوراق المالية ، وأن تكون من الصكوك التي تحقق أعلى عائد الاعتبار الثالث : العناصر التي تكوّن في مجموعها محفظة الأوراق المالية حيث يجب أن تكون هذه العناصر منتقاة بعناية ، وإن كانت لا تخرج عن كونها أسهماً أو سندات أو أذونات خزانة أو صكوك تمويل وغيرها من الأوراق المالية التي تصدرها الشركات والبنوك أو الدولة أو غير ذلك من الهيئات العامة (1) الحكم الشرعي للأوراق المالية : بعد استعراض الأسهم والسندات وكيفية استثمارها في البنوك التقليدية فإننا لابد أن نعرف الحكم الشرعي فيها : الأسهم تنقسم الأسهم إلى نوعين بحسب النظرة الشرعية للأسهم وهما : أ- أسهم المؤسسات المحرمة أو التي تتعامل بالحرام مثل : أسهم البنوك الربوية ونوادي القمار وهذه الأسهم يحرم بيعها وشراءها لأن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه ولأن المشاركة فيها تعاون على الإثم والعدوان قال تعالى : ] وَلاَ تَعَاونَوَاُ عَلَى الإِثمِ وَالعُدُوَان [ (1) . ب- أسهم المؤسسات أو الشركات المباحة كالشركات التجارية المباحة أو الصناعية أو غيرها فهذه الأسهم يجوز بيعها وشراءها بشروط : 1- أن تكون الشركة معروفة عند الناس بسلامة تعاملها . 2- خلو تعامل الشركة من الغرر والربا والجهالة . 3- أن توظف الشركة أموالها في الأمور المباحة (2) . السندات يمكن أن نفسر عملية إصدار السندات على أساس عقد القرض فالجهة التي تصدر السند بقيمة اسمية نفرض أنها 1000 دينار وتبيع السند بـ 950 دينار مؤجلة إلى سنة هي في الواقع تمارس عملية اقتراض ، أي أنها تقترض 950 دينار من الشخص الذي يتقدم لشراء السند وتدفع إليه دينه في نهاية المدة المقررة وتعتبر الزيادة المدفوعة وهي الـ 50 دينار فائدة ربوية على القرض . فالزيادة التي يحصل عليها البنك إذاً هي ربا وحكمها حكم سائر الفوائد التي يتقاضاها البنك على قروضه (1) . ويتضح أن السندات قرض بفائدة لأنه يمثل ديناً على الشركة ويستحق صاحبه فائدة ثابتة سواء ربحت الشركة أو خسرت وهذا يعني أنها داخلة في نطاق المعاملات الربوية المحرم إصدارها وبيعها وشراؤها (2) رابعاً : بيع وشراء العملات : تقوم البنوك التقليدية بالتعامل في النقود بيعاً وشراءً حيث تتبادل العملات المحلية بالعملات الأجنبية أو العملات الأجنبية بعضها ببعض . وتنقسم العمليات في أسواق الصرف إلى نوعين : أ- عمليات الصرف العاجلة . ب- عمليات الصرف الآجلة . 1- عمليات الصرف العاجلة ويقصد بها عمليات الصرف التي يكون فيها التسليم والإستلام بين البائع والمشتري أو من ينوب عنهما في مجلس العقد . وقد تكون هذه العمليات يداً بيد وهذا نادر الحدوث الآن وقد يكون عن طريق قيود دفترية في حسابات المتعاملين لدى سمسار كل متعامل ، أو قد يكون بواسطة سندات يصدرها المتعاملون بالمبلغ المتعاقد عليه ، وهي قابلة للتداول (3) وتقوم البنوك ببيع وشراء العملات من أجل الحصول على القدر الكافي لمواجهة حاجة العملاء إلى هذه العملات وإلى تحقيق الأرباح من خلال الفرق بين سعر البيع والشراء (1) . الحكم الشرعي فيها : تعتبر العمليات العاجلة في الصرف من العمليات الجائزة شرعاً بنص الأحاديث وإجماع الفقهاء ، روي أن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الذهب بالذهب والفضة بالفضة .. إلى أن قال مثلاً بمثل سواءاً بسواء يداً بيد فإن اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد ) (2). فإذا كان بيع العملات من باب بيع الجنس بغير جنسه فلابد لذلك من شروط وهي : الحلول . التقابض في مجلس العقد . وبناءً على ذلك فإنه متى توافرت هذه الشروط صحت عملية بيع وشراء العملات الأجنبية (3) . 2- عمليات الصرف الآجلة : وهي عقود على بيع وشراء وصرف يجرى تسليمه في المستقبل بناء على ثمن متفق عليه في الحال (4) . وهذا يعني أن عميل المصرف يتعاقد على شراء عملة أجنبية على أن يستلمها بعد مدة يتفق عليها وهي في العادة من شهر إلى ثلاثة أشهر ، والعكس ممكن عند التعاقد على البيع (1) . استخدامات الصرف بالسعر الآجل : 1- تستخدم عمليات الصرف بالسعر الآجل لإجراء الصفقات الوقائية ضد التقلب في أسعار العملات . 2- إنها تخدم أولئك الذين يتبعون أسعار الفائدة في مراكز العملات المختلفة كي يستثمروا أموالهم في المركز الذي يعطي أعلى الأسعار . ويعتمد الفرق بين سعر الصرف الآجل وسعر الصرف العاجل على سعر الفائدة فإذا كانت نسبة الفائدة التي يحصل عليها تجار العملة في الخارج أكثر من نسبة الفائدة في الداخل فإنهم يقومون ببيع سعر الصرف الآجل أقل من سعر الصرف العاجل والعكس صحيح حيث أن نسبة الفائدة التي تعطى للودائع بالخارج إذا كانت أقل من سعر الفائدة في الداخل فإنهم يشترطون سعر صرف آجل مرتفع عن سعر الصرف العاجل بمقدار الفرق بين سعري الفائدة في الداخل والخارج (2) . الحكم الشرعي لعمليات الصرف الآجل : تتحدد أسعار بيع وشراء الصرف الآجل بناء على أسعار الفائدة حيث يتبين أن فرق السعر الآجل عن السعر العاجل يمثل فرق الفائدة بين العمليتين. وبما أن أسعار الصرف بالسعر الآجل تقوم على الفائدة فإنها تعتبر من الربا المحرم شرعاً . وهناك بسبب آخر يقتضي عدم شرعية هذه المعاملة وهو فقدان شرط من شروط الصرف وهو التقابض حيث يتم البيع على أساس التسليم المؤجل وهذا يعني أن العقد عقد فاسد (1) . خامساً : الاختيارات Options : معنى الخيار : 1- في اللغة : جاء في مختار الصحاح : الخيار بالكسر خلاف الإشداد ، وهو أيضاً الاسم من الاختيار وخيره بين الشيئين أي فوض إليه الخيار. 2- في الاصطلاح الشرعي : يريد الفقهاء به معنى يقترب من المعنى اللغوي وهو : أن يكون لأحد العاقدين أو كليهما الحق في اختيار أحد الأمرين – إما إمضاء العقد وتنفيذه ، وإما فسخه ودفعه من أساسه (2) . كما تم تعريف الخيار : بأنه عبارة عقد مقابل ثمن يدفعه مشتريه يخوله إما أن يختار شراء ما تضمنه ذلك العقد الذي يحدد تحديداً دقيقاً نوع المشترى وثمنه والأجل الذي يستعمل في هذا الحق ومكان التسليم أو أن يتركه . إذن الاختيار عبارة عن عقد يتم فيه التبادل بين حق مجرد لشراء أو بيع كمية محددة في زمن محدد مقابل سلعة تم تحديدها ووصفها بصورة دقيقة مقابل ثمن محدد ، وهذا الحق إنما هو إرادة ومشيئة ، ويكفى الحصول عليها عند التنفيذ فقط . ويتحدد ثمن الاختيار بالنظر إلى بعض المتغيرات منها : - سعر السلعة المذكورة في العقد . - طول الفترة الزمنية المحددة في العقد . - توقعات تقلبات الأسعار التي يقع عليها الشراء أو البيع . وتتنوع الخيارات إلى عدة خيارات وهي 1- خيار الشراء : وهو أن يعطي الحق للمشتري بشراء الأوراق المالية المتعاقد عليها أو يمتنع عن ذلك مقابل دفع مبلغ معين لمالك الأسهم لقاء منحه إياه هذا الحق (1) . 2- خيار البيع : وهو عقد يعطي الحق للبائع في بيع عدد من الأسهم بسعر محدد مسبقاً وذلك خلال فترة زمنية محددة (2) . حكم الخيارات إن التكييف الفقهي للخيار كما يرى أحد المهتمين بهذا الأمر هو أنه أقرب للقمار فكل بائع أو مشتري لحق الخيار يربط نفسه بتقلبات السوق إما لفائدته أو ضده (3) . وأن هذا الأمر فيه إهدار للوقت وذلك لأن الأمر لا يعدو أن يكون أكثر من مجرد مقامرة على وقائع غيبية يخسر فيها طرف ويكسب فيها طرف آخر (4) . ويتبين من خلال دراستنا هذه ومن خلال ما كُتب عن عقد الخيار أنه عقد غير صحيح لا يجوز للبنوك الإسلامية التعامل بها . وذلك للاعتبارات التالية: 1- أن الاتفاق على الحصول على الخيار لقاء ثمن الخيار ليس عقداً لأنه يفتقد محل العقد المعتبر شرعاً . 2- أن الثمن المبذول لأحكام هذه المواعدة التي يراد لها الحصول على إيجاب ملزم باعتباره شطر العقد يعتبر أكلاً للمال بالباطل لأنه لم يدفع لتحقيق أو توثيق الشراء بل هو ثمن الاختيار والذي لا يعتبر جزءً من ثمن المبيع كالأسهم أو غيرها (1) . 3- الغرر والجهالة التي تكتنف هذا التنوع من التعاقد . سادساً : أذونات الخزانة Treasury Bills : تمثل أذونات الخزانة أوراقاً مالية قصيرة الأجل لا يزيد تاريخ استحقاقها عن سنة (2) وهي من أدوات الدين العام قصير الأجل والتي تصدرها الحكومة من أجل تمويل إنفاقها (3) . وتعتبر أذونات الخزانة وسيلة لاقتراض المال لآجال قصيرة (من ثلاثة أشهر إلى أقل من العام ) وتقوم البنوك التقليدية بشراء معظم أذونات الخزينة وتحتفظ بها كجزء من نسبة الأصول الاحتياطية (4) . وأذونات الخزانة العامة لا تدفع عليها فوائد محددة وإنما العائد من ملكيتها يتمثل في الفرق بين سعر الشراء والقيمة الإسمية لإذن الخزانة عند تاريخ الاستحقاق ، وهذا يعني أن بيعها يتم بأسلوب الخصم Discounting فعلى سبيل المثال إذا كانت القيمة الإسمية لإذن الخزانة 100.000 ريال بعد سنة فإنه سعر الشراء مثلاً قد يكون 95.000 وبالتالي فإن سعر الشراء يحدد معدل الفائدة على هذه الأذونات . وفي أمريكا يصدر إذن الخزانة كورقة مالية في حدود 1.000 دولار ولمدة تتراوح من 13 ، 26 ، 52 أسبوع ويتم شراؤها بسعر أقل من قيمتها الإسمية ويستفيد المستثمر من فرق السعر وهي غالباً ما تصدر بواسطة البنك الفيدرالي الأمريكي وتباع في شكل شهادات مدفوعة الضريبة (1) . وتتميز أذونات الخزانة بسهولة التصرف فيها دون أن يتعرض حاملها لخسائر رأسمالية فيهي تعتبر من أقل أدوات سوق النقد خطورة من الناحية الاستثمارية حيث أن احتمال إفلاس الدولة ضعيف جداً . ولذلك فإن البنوك التقليدية تقبل على الاستثمار في هذه الأذونات نظراً لأن الحد الأدنى للاستثمار في هذه الأذونات في العادة عالياً لا يستطيع معه صغار المستثمرين الدخول فيه . وتعتبر كذلك من أكثر أوراق سوق النقد سيولة وذلك (2) لكبر التعامل بها وسهولة إعادة تداولها في السوق الثانوية . ويمثل الفرق بين سعر البيع والقيمة الأسمية الربا المقطوع على الورقة وهذا يعني أن التعامل بأذونات الخزانة من الربا المحرم في الشريعة الإسلامية والتي لا يجوز للبنوك الإسلامية التعامل بها . الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي مقالات ذات صلة:تحليل تأثير انسحاب الإمارات من أوبك وعلي أسوق النفطالذهب بين مطرقة التضخم وسندان الجيوسياسةخسائر إعصار "ميلتون" وتأثيره على الاقتصاد العالمي ضربة قاسية للأسواق والاقتصادات الكبرى
الاستثمار في البنوك الإسلامية يقصد بالاستثمار المباشر أن يقوم البنك بالعمل بنفسه على أن يقوم بعمليات البيع والشراء وترتيب المشاركات وتنظيم الصفقات وغير ذلك بدلاً من أن يكتفي بدور التمويل والوساطة بين المودعين والمستثمرين (2) . والاستثمار المباشر يتخذ العديد من الصيغ الاستثمارية الشرعية كالمضاربة أو المشاركة أو المرابحة أو السلم . وهو في العادة يتخذ أشكالاً مختلفة كإنشاء مشروع جديد أو المشاركة مع الغير في إنشاء مشروع جديد أو امتلاك حصة جديدة في مشروع قائم (3) . والاستثمار المباشر بأن يقوم البنك بجهازه الخاص باستثمار الأموال في مشروعات يتولى هو دراستها والتأكد من صلاحيتها وجدواها الاقتصادية ، ويقوم على تنفيذها وإدارتها ومتابعتها (1) . وإذا ما قررت البنوك الإسلامية القيام بإنشاء مشروعات جديدة فإن عليها أن تأخذ في الاعتبار العوامل التالية : أ - توفير رأس المال . ب- اختيار موقع المشروع . ج- تأمين الخبرات الإدارية والفنية . د- رقابة سير العمل في المشروع وتسويق منتجاته (2) ولا شك أن هذه العوامل ليست من الأمور اليسيرة إلا أن هذا الشكل من الاستثمار يمكن للجهاز الإداري فيه من تسيير العمل في مجال التمويل والإنتاج والإدارة وفق المنهج الإسلامي للاستثمار أما الاستثمار غير المباشر فهو أن يقوم البنك بدور الممول فقط بالاصالة عن نفسه فيما يختص برأسماله وأمواله الخاصة وبالنيابة عن المودعين بوصفه وسيطاً بينهم وبين رجال الأعمال على إحدى صيغ الاستثمار الإسلامي المعتبرة شرعاً (3) . (2) محمد صلاح الصاوي – مشكلة الاستثمار في البنوك الإسلامية وكيف عالجها الإسلام ، دار المجتمع ، جدة ، ط1 ، 1410هـ ، ص 613 . (3) نصر الدين فضل المولى محمد – المصارف الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 102 . (1) الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية، الأصول الشرعية والأعمال المصرفية في الإسلام ، جـ5 ، ط1 ، 1402هـ ، ص 194 . (2) أحمد محي الدين أحمد حسن – عمل شركات الاستثمار الإسلامية في السوق العالمية – بنك البركة ، ا لبحرين ، ط1 ، 1407هـ ، ص 483 . (3) عثمان قلعاوي ، المصادر الإسلامية ضرورة حتمية ، دار الكتب ، دمشق ، ط1 ، 1418هـ ، ص 2 مقالات ذات صلة:علاقة البنوك التقليدية بالبنوك الإسلاميةالأوراق التجارية : Commercial Papersأهداف البنوك الإسلامية
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة