سجل بياناتك الان
أهمية المراجعة الداخلية في تضيق فجوة التوقعات اهتزت مصداقية شركات المراجعة في القرن الواحد والعشرين بسبب ما سمي بفضيحة إنرون ، والتي أدت إلى إفلاس إحدى كبرى شركات المراجعة في العالم ارثر أندرسون (Arthur Andersen). الأمر الذي أدى إلى عدم الوثوق بمهنة المراجعة، وفقد المراجعين لمصداقيتهم وبالتالي حدوث ما يسمى بفجوة التوقعات ، وهو ما يعرف بالفرق بين الأداء الفعلي للمراجع وبين ما يتوقعه الرأي العام من المراجع أن يؤديه. مقدمة البحث اهتزت مصداقية شركات المراجعة في القرن الواحد والعشرين بسبب ما سمي بفضيحة إنرون ، والتي أدت إلى إفلاس إحدى كبرى شركات المراجعة في العالم ارثر أندرسون (Arthur Andersen). الأمر الذي أدى إلى عدم الوثوق بمهنة المراجعة، وفقد المراجعين لمصداقيتهم وبالتالي حدوث ما يسمى بفجوة التوقعات ، وهو ما يعرف بالفرق بين الأداء الفعلي للمراجع وبين ما يتوقعه الرأي العام من المراجع أن يؤديه. فالمجتمع المالي يتوقع من مراجعي الحسابات أن يضمنوا في تقاريرهم الكفاية الفنية والنزاهة والموضوعية والاستقلال و الحيادية, كما ويتوقع المجتمع المالي من مراجعي الحسابات اكتشاف الأخطاء الجوهرية ومنع صدور القوائم المضللة للمجتمع المالي. وتكمن مشكلة في تقدير الأهمية النسبية بين المراجع ومستخدمي تقارير المراجعة حتي أنها تختلف من مستخدم إلي أخر علي قدر الإختلاف في تقدير الأهمية النسبية، وفي الخطأ المسموح به بين المراجع ومستخدم تقرير المراجعة تكون فجوة التوقعات فكلما زاد الإختلاف في التقدير الشخصي للأهمية النسبية بينهما كلما إتسعت فجوة التوقعات والعكس بالتالي يؤدي إلي تضيق تلك الفجوة . ولم يكن بالطبع هذا الدافع الوحيد وراء زيادة الإهتمام بالمراجعة الداخلية ، فمن قبله كان لكبر حجم المشروعات، وتعدد وتنوع عملياتها المالية، وكذلك الإبتعاد التدريجي للإدارة العليا عن تفاصيل تنفيذ السياسات والخطط الموضوعة، أدى إلى الحاجة إلى وجود إدارة للمراجعة الداخلية تكون وقائية ورقابية.، تضمن التحقق من عمليات المشروع وجديتها فور حدوثها أو إتمامها، وتوفر كشوف دورية دقيقة حسابياً وموضوعياً، وتسهل اكتشاف الأخطاء والغش وتسهل دور المراجعة الخارجية . وهذا ما يبرز أهمية المراجعة الداخلية كآلية من آليات حوكمة الشركات ، وما يمكن أن تلعبه من دور يساهم في تضيق فجوة التوقعات والحد منها.إذا ما تم الإهتمام بتحقيق جودتها حيث يمكن أن تؤدي المراجعة الداخلية دورًا مقابل للمراجعة الخارجية ومكمل لها يحد من فجوة التوقعات. وهو ما سعيت لدراسته في هذا البحث مستعينة بالدراسات السابقة في أركان هذا الموضوع ، وإهتديت لدراسة أهمية المراجعة الداخلية خاصة وبعد أن حددت لجنة كوهين والتي شكلها المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونين AICPA مسئولية الفجوة وعلاجها علي المهنيين وليس المستخدمين . ففي هذا البحث تعرضت لمفهوم فجوة التوقعات وأنواعها وأسبابها ، ثم تناولت وصف المراجعة الداخلية وتطورها وأخيرًا أهمية المراجعة الداخلية في تحقيق تعاون مع المراجعة الخارجية من شأنه تضيق فجوة التوقعات ، آمله بذلك من التحقق من أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه المراجعة الداخلية في تضيق والحد من فجوة التوقعات بين عملية المراجعة بمنفذيها ، ومستخدمي التقارير والبيانات المالية . وأحب أن أعبر عن امتناني للسادة الباحثين الذين أثروا المكتبة العربية بدراسات وأبحاث تناولت أركان هذا الموضوع ، وكان لها تأثيرها علي تحديد المشكلة وطرح سبل لعلاجها. 1 – فجوة التوقعات :- تعرضت مهنة المحاسبة والمراجعة لأنتقادات عديدة والسبب في ذلك تدني مستوي جودة المعلومات وقد إعترف المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيينAICPA بوجود هذا القصور ، والذي عرف بإسم فجوة التوقعات في المراجعة ونتج من عدم التطابق بين توقعات مستخدمي تقارير المراجعة مع ما يجب أن يكون عليه تقرير المراجعة . 1 / 1 مفهوم فجوة التوقعات :- ليس هناك تعريف محدد لفجوة التوقعات في المراجعة وبالتالي اجتهد الباحثون في التعريف بطرق مختلفة تبعـًا لبيئات التطبيق ونواحي الدراسة ونعرض لبعض من هذا التعريفات في الأتي :- · تعني فجوة التوقعات الإختلاف في جودة الأداء الفعلي لمهنة المحاسبة والمراجعة عن الأداء المتوقع لها وفقــًا لمعايير الأداء المهني . · فجوة التوقعات تعني الإختلاف بين المراجع ومستخدمي القوائم المالية حول نطاق واجبات ومسئوليات المراجعين كما تحددها قواعد المهنة . · فجوة التوقعات هي الفرق بين ما يقوم به أو ما يمكن أن يقوم به المراجعون ، وبين ما ينبغي أن يقوم به المراجعون وفقـًا لتوقعات مستخدمي القوائم المالية . وكثير من التعريفات الأخري التي توحدت جميعها علي حدوث إختلاف بين الأداء الفعلي والأداء المتوقع ، وركزت علي فهم دور المراجع ومسئولياته ، وخلصت جميعها إلي أن مصطلح فجوة التوقعات في المراجعة يعبر عن الإختلاف بين المراجعين ومستخدمي القوائم المالية حول تنوعية وجودة بيانات التقرير بسبب الإختلاف في الأهداف الذاتية لكل منهما وعدم إدارك كافة المستخدمين لاجراءات المراجعة وأهدافها . 1 / 2 مكونات وأسباب فجوة التوقعات :- تنوعت الأراء بالنسبة لمكونات فجوة التوقعات وفقـًا للدراسات التي إهتمت بها أو تلك التي إستقصت وجودها في بيئات التطبيق المختلفة ، حيث تم تحديد مكونات فجوة التوقعات بحسب الأسباب الكامنة وراءها ، أو بحسب الظروف الموضوعية المتعلقة بها، وإرتبط بعضها بالمراجع ذاته بينما تعلق الأخر ببيئة المراجعة ، ووجدت أشمل هذه الدراسات تعرضها كالتالي :- v فجوة المعقولية :- وتنشأ نتيجة التباين بين ما يتوقع المجتمع (المستفيدين من خدمات المراجعة) من مراقبي الحسابات إنجازه، وبين ما يستطيع مراقب الحسابات إنجازه بصورة معقولة ، وتحدث نتيجة مغالاة مستخدمي القوائم في توقعاتهم دون أي مراعاة للمحددات الكثيرة التي تحكم عمل المراجع. v فجوة الآداء:- وتنشأ نتيجة التباين في التوقعات المعقولة من جانب المجتمع لما يجب أن يقوم به مراقب الحسابات وبين الأداء الفعلي لمراقب الحسابات. وتنقسم إلى:- أ- فجوة نقص الأداء:- ناتجة عن تخلف أداء المراجعيين عن المستوي المطلوب ، وذلك نتيجة نقص الكفاءة المهنية لدي المراجعين ونتيجة لعدم تقيدهم بالأداء المطلوب منهم وفقا لمعايير المراجعة المقبولة عامًا. ب- فجوة نقص المعايير:- وهي الفجوة بين المعايير الموجودة حاليًا وبين تلك التي يحتاجها سوق العمل ، بما يمثل فجوة بين الواجبات التي يمكن توقعها بشكل معقول من المراجعين ، وبين الواجبات القائمة فعلاً والمحددة من قبل القانون أو المنشورة من قبل المهنة. v فجوة التقرير:- وتعرف بأنها الإختلاف بين توقعات مستخدمي التقارير المالية لرأي المراجع المتمثل في تقرير المراجعة في القوائم المالية ، وبين رأي المراجع الوارد في تقريره عن نتائج مراجعة القوائم المالية بسبب رغبة المستخدمين في الحصول علي تأكيد مطلق من المراجع يفيد بدقة القوائم المالية ، وإلي شكهم في رأي المراجع وخاصة في حالة تعثر المنشأة أو فشلها دون الحصول علي إنذار مبكر من المراجع عن ذلك . v فجوة الإستقلال :- نتيجة إنحراف السلوك الفعلي للمراجعين عن الإستقلال المتوقع منهم طبقا لقواعد السلوك المهني بسبب العوامل التي تؤثر علي إستقلال المراجع وتمنعه من إبداء وجه نظر غير متحيزة خلال أداء اختبارات المراجعة وإصدار التقرير . v فجوة المسئولية القانونية :- إختلاف إدراك وفهم المراجعين ومستخدمي التقارير المالية لمسئولية المراجع .، هذا ويقع علي عاتق المراجع مسئولية أدبية تجاه حماية المجتمع من الفساد ، ومهنية تجاه تنفيذ ومراعاة معايير مهنته ، وقانونية تجاة التزامه بالقانون . وعليه يمكن استنتاج بعض أسباب فجوة التوقعات علي النحو التالي:- · عدم معقولية التوقعات . · إنخفاض جودة الأداء في المراجعة . · قصور معايير المحاسبة . · الإتصال غير الفعال في بيئة المراجعة . · الشك في إستقلال المراجع. 2- المراجعة الداخلية :- عندما كانت كثيرًا من التقارير المرفوعة إلي الإدارة العليا تفتقر إلى الدقة، وعند حضور المراجع الخارجي يقوم بتصحيح الكثير من الأخطاء المكتشفة، وقد يشير إليها تقريره ،لذلك كانت الإدارة تلجأ إلى سؤال المراجع الخارجي ليقدم النصح في تقارير خاصة، ومقابل أجر خاص ، ولأن هذه الخدمات تهدد استقلاليته، فمن غير المناسب أن يقوم المراجع الخارجي بتقديم خدمات إستشارية، ثم يقوم بمراجعتها، وتقويم مدى عدالتها، دفع هذا للتفكير بتعيين مراجع داخلي يركز على قضايا الشركة المالية والتشغيلية. 2 / 1 مفهوم المراجعة الداخلية :- تعتبر المراجعة الداخلية من أهم وسائل التحقق من فاعلية الرقابة الداخلية ، وتعرف بأنها التحقق من العمليات والقيود وبشكل مستمر في بعض الأحيان، ويقوم بها فئة من الموظفين لحماية الأصول، وخدمة الإدارة العليا ومساعدتها في التوصل إلى الكفاية الإنتاجية القصوى، والعمل على قياس صلاحية النظام المحاسبي . يرجع بداية الإهتمام بتطوير التدقيق الداخلي إلى إنشاء معهد المراجعين الداخليين ( Institute of Internal Audit ) في امريكا عام 1941، حيث أصدر عندها نشرة تتضمن مسؤلياته، وقد ورد بالنشرة تعريف المراجعة الداخلية ((IA كمايلي: هي نشاط محايد، يتم داخل المنشأة بقصد مراجعة العمليات المحاسبية والمالية، بإعتبارها أساساً لتقديم خدمات وقائية للإدارة، وهي نوع من أنواع الرقابة التي تعمل عن طريق قياس فاعلية أنواع الرقابة الآخرى وتقييمها، وتهتم بالعمليات ذات الطبيعة المحاسبية والمالية. وقد أشارت معايير المراجعة الدولية رقم (610) للمراجعة الداخلية:على أنها تعني فعالية تقييميه ضمن المنشأة لغرض خدامتها ، ومن ضمن وظائفها اختبار ملائمة النظام المحاسبي ونظام الرقابة الداخلية وفعاليتهما وتقييمهما ومراقبتهما. 2 / 2 تطور المراجعة الداخلية :- ظهرت عوامل أدت إلى تغيير نظرة الإدارة والمجتمع والشركات إلى المراجعة الداخلية، وأدت إلى زيادة أهميتها ، وكان منها :- · حاجة الإدارة المتزايدة إلى التقارير الدورية الدقيقة . · رغبة الإدارة في تقديم البيانات الصحيحة للأطراف الخارجية. · تحول مهن المراجع الخارجية من المراجعة التفصيلية إلي الإختبارية. · ظهور المنشآت المالية الكبيرة ذات الفروع ، وتزايد العمليات الدولية. · التطورات التكنولوجية المتقدمة. · الزيادة في حالات فشل المنشآت وإفلاسها. · الحاجة إلى وسائل لإكتشاف الأخطاء والغش أمام هذا التحول في بيئة الأعمال كان لابد من أن يتوافر نظام رقابة داخلي فعال، ويعد وجود مراجعة داخلية بالشركة من أهم أركان نظام الرقابة الداخلية الفعال. وهذه العوامل قد ساعدت على تطور دور المراجعة الداخلية بالشكل الذي عظم قيمتها الإقتصادية المضافة بما إنعكس علي إصدارات المنظمات العلمية والمهنية علي معايير المراجعة الداخلية ، أو كما نعرض في الشكل التالي تصور طبيعة المراجعة الداخلية كما صاغها معهد المراجعيين الداخليين الأمريكي 2003 :- م وجه المقارنة تقليديا 1993 حديثا 2003 1 الخدمات الفحص - التقيم التأكيد الموضوعي – الخدمات الإستشارية 2 الأنشطة الحماية – الدقة – الكفاءة – الإلتزام تعظيم قيمة المنظمة – دعم حوكمة الشركة 3 الأهداف منع واكتشاف وتصحيح الأخطاء والتلاعبات إدارة المخاطر المالية والتشغيلية 4 الوسائل اختبار الإلتزام - التحقيق الفحص التحليلي 5 التبعية الإدارة التنفيذية لجنة المراجعة 6 التوصيات الإدارة التنفيذية المساهمين ومجلس الإدارة 7 الحياد التبعية الإدارية الإشراف 2 / 3 خدمات المراجعة الداخلية :- يصنف الدور الذي تلعبه المراجعة الداخلية لنوعين: خدمات تأكيد وخدمات استشارية، تتضمن خدمات التأكيد تقييم المراجع الداخلي الموضوعي لأدلة الإثبات لتقديم رأي أو إستنتاجات مستقله بخصوص عملية ، أونظام أو أي موضوع آخر، أما الخدمات الإستشارية : فتنفذ عادة بطلب خاص من العميل . وفي الحالات العامة، تكون مهام المراجع الداخلي في المنظمة غالباً موجهة للإدارة ، ومجلس الإدارة في مجال تقدير المخاطر، تقييم الإلتزام، وأداء المراجعة المالية و التشغيلية . ويمكن مما سبق عرضه من تعريفات للمراجعة الداخلية ، وعوامل وأسباب تطورها صياغة بعض الخدمات التي تقدمها كما يلي :- · تحديد كفاءة وفعالية نظام الرقابة الداخلية في المنشأة. · مراجعة وتقييم ملائمة وتطبيق الرقابة المحاسبية والمالية والتشغيلية. · منع واكتشاف الغش والإحتيال والتلاعبات . · تحديد مدى التزام العاملين بالسياسات والخطط والإجراءات الموضوعة. · تحديد مدى ملائمة إجراءات المحاسبة عن الأصول ومدى الحماية والأمان لتلك الأصول بصفة عامة. · تحديد درجة الإعتماد على البيانات المحاسبية وغيرها من البيانات المستخرجة من سجلات المشروع. 3 – أهمية المراجعة الداخلية في تضيق فجوة التوقعات :- أصبحت فجوة التوقعات حقيقة مألوفة في بيئة المراجعة ، يصعب استبعادها بشكل كامل إذا اعتمدنا مدخل المراجعة فقط في التعامل معها ، وذلك لتعلق بعض أسبابها بمستخدمي القوائم المالية أنفسهم . ولكن يمكن تقليص هذه الفجوة إلي أدني مستوياتها من خلال دعم دور المراجعة وتوضيحه ،والتأكيد علي كفاءته ، وبعيدًا عن التوسع بشكل عام والتزامًا بمنهجي في هذا البحث أطرح أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه المراجعة الداخلية في ذلك، من خلال :- 3 / 1 التكامل بين المراجعة الداخلية والمراجع الخارجي :- عندما تعرضت لأسباب فجوة التوقعات في عملية المراجعة وجدت أغلبها يتعلق بالمراجع ذاته ونتاج عملية المراجعة وهو الدور المنوط بالمراجع الخارجي ، ولا شك أن المراجعة الداخلية كطرف من أطراف حوكمة الشركات ، وباعتبارها مؤثر قوي في إنتاج معلومات تتسم بجودة محاسبية عالية تحقق توقعات المستخدميين لها بما يضيق فجوة التوقعات في عملية المراجعة .، وذلك من خلال علاقتها التعاونية مع باقي الأطراف وبدعمها لأداء أدوارهم. وفي مجال التكامل والتعاون مع المراجعة الخارجية فإن المراجعة الداخلية يمكن أن تؤثر علي الإجراءات التي ينفذها المراجع الخارجي وعند أداء مهام المراجعة الخارجية قد يعتمد المراجع الخارجي علي أعمال أدتها وظيفة المراجعة الداخلية مسبقـًا أو علي أعمال تطلب منها مباشرة . ولا شك أن وجود قسم للمراجعة الداخلية يمكن أن يؤدي إلي تقليص حجم المهام والوقت اللازم لتنفيذ هذه المهام شرط أن يتحلى المراجعون الداخليون بالكفاءة والموضوعية والالتزام بقواعد وآداب المهنة وتنفيذ جميع الأعمال الملقاه على عاتقهم. كما يمكن أن يحقق قسم المراجعة الداخلية الجيد في المنشأة وفرات في التكاليف الخاصة بأتعاب المراجع الخارجي ، تأسيسًا علي ما سبق. 3 / 2 انعكاسات تكامل المراجعة الداخلية والخارجية علي فجوة التوقعات :- إلقاء مسئولية عدم جودة المعلومات المالية وقصور عمليات المراجعة عن بلوغ توقعات مستخدمي التقارير المالية علي عاتق المهنيين ، حمل ذلك علي المراجعين مسئوليات مهنية وقانونية ضخمة بما يشكل ضغوط قد تؤثر علي أداء المراجع لمهام . وهو ما يعظم فوائد التكامل بين المراجعة الداخلية والمراجعة الخارجية ويعكس أثرًا إيجابيًا علي المهمتين ، حيث يرتقي بأداء كل منهما من جهة ، كما أن هذا الرقي بمهمة المراجعة يحقق تضيق فجوة الوقعات من الجهة الأخري ، ويأتي ذلك علي جانبين علي النحو الأتي :- أثر التكامل لأصحاب المصالح داخل المؤسسة :- · توفير معلومات تفصيلية حقيقة للإدارة تساعد علي إتخاذ القرارات الفعالة في الوقت والمكان المناسبين ، بالإضافة إلي بث الثقة في المعلومات الدالة علي الأداء الإداري. · تأكيد سلامة الأنظمة المعلوماتية المفحوصة ،وكذلك متانة نظم الرقابة الداخلية المعتمدة ،ومسار المعالجة وغير ذلك ، بما يسمح لها القضاء علي هذه مواطن الخلل . · تكوين بنك للمعلومات عن طريق أوراق عمل المراجع ، تقارير وملف المراجعة . · خفض تكاليف المراجعة عن طريق التكامل بين النوعين واستبعاد ازدواجية العمل . أثر التكامل لأصحاب المصالح داخل المؤسسة :- · اطمئنان هؤلاء الأطراف عن الرأي المعبر عنه من قبل المراجع الخارجي · شمولية الرأي لكل العناصر الواردة في القوائم المالية الختامية باعتماد التكامل بين النوعين . · اطمئنان المساهمين علي أموالهم. · الضخ المتوازي للمعلومات المفحوصة والتي تعبر عن الواقع الفعلي للعناصر المحتواة في القوائم المالية ، مما يسمح للأطراف ذات العلاقة من اتخاذ القرارات المناسبة . وهوما يساهم بشكل مباشر في تضيق فجوة التوقعات بفضل :- ý تحمل المراجع مسئوليات أكثر لتلبية توقعات المستفيدين من تقارير المراجعة وخاصة في مجالات اكتشاف الغش والخطأ والمخالفات والتصرفات غير القانونية . ý تحسين عملية الإتصال في بيئة المراجعة ، سواء بين المراجع ومستخدمي القوائم المالية ، أو بين المراجع والإدارة أو بين المراجع ولجنة المراجعة . ý المحافظة علي إستقلال المراجع بفضل تفعيل دور المراجعة الداخلية لتقتصر مهمة المراجع علي ابداء الرأي وعدم تورطة في العمليات التشغيلة . ý عدم اصدار رأي غير متحفظ إلا إذا تم الإفصاح عن جميع العناصر التي تهم مستخدمي القوائم المالية بفضل احكمه علي مخرجات نظام المراجعة الداخلية . 4 – مستخلص البحث :- إن فجوة التوقعات في المراجعة مشكلة لا يمكن حصرها في مجتمع دون آخر بل تعتمد على العلاقة بين مهنة المراجعة والمجتمع نفسه، وقد تناولت في هذا البحث : مفهوم فجوة التوقعات ، ومكوناتها وأسبابها ومنها :- عدم معقولية التوقعات .، إنخفاض جودة الأداء في المراجعة .،قصور معايير المحاسبة .،الإتصال غير الفعال في بيئة المراجعة.،الشك في إستقلال المراجع. وتوصلت من إطلاعي إلي أن علاج قصور هذه الفجوة يقع علي عاتق المهنيين أي مزاولي مهنة المراجعة ، وليس مستخدمي التقارير وتناولت الموضوع من زاوية المراجعة الداخلية حيث أنها مدخلاً مهماً وملائماً لدراسة فجوة التوقعات في بيئة المراجعة.وتعرضت في ذلك لنشأة لمفهوم المراجعة الداخلية وتطور طبيعتها ، وأهمية تكاملها مع المراجعة الخارجية وأثر ذلك علي تضيق فجوة التوقعات . وكانت توصيات هذه الدراسة : · إدراك أهمية دورالمراجعين الداخليين . · دعم استقلالهم عن الإدارة ، · نشر معايير المراجعة الداخلية وتطويرها. · التأهيل العلمي الجيد للمراجعين وتنمية مهاراتهم. · نشر برتوكول تعاون بين المراجعة الخارجية والداخلية . · تنسيق التعاون والرقابة بين المراجعة الداخلية والخارجية . والحمد لله رب العالمين إعداد /محمود أحمد حموده محاسب قانوني وخبير ضرائب مايو 2011 المراجع :- ý د/ يوسف محمود الجربوع .. " فجوة التوقعات بين المجتمع المالي ومراجعي الحسابات القانونيين وطرق تضيق هذه الفجوة " مجلة الجامعة الإسلامية (سلسلة الدراسات الإنشائية ) المجلد الثاني عشر – العدد الثاني عام 2004. ý راضي، محمد سامي "فجوة التوقعات في المراجعة: التشخيص والحلول – دراسة انتقادية" مجلة كلية التجارة للبحوث العلمية: كلية التجارة- جامعة الإسكندرية- جمهورية مصر العربية - العدد الأول 1999. ý د/ فهدة بنت سلطان السديري. " رصد ملامح فجوة التوقعات في بيئة المراجعة السعودية " مجلة جامعة الملك عبد العزيز الإقتصاد والإدارة المجلد 18 العدد 2 عام 2004 . ý د/ فهدة بنت سلطان السديري. "المقاييس لرصد ملامح فجوة التوقعات في بيئة مهنة مراجعة الحسابات في المملكة العربية السعودية" جامعة الملك عبد العزيز الإقتصاد والإدارة – قسم المحاسبة - 2004. ý د/ فهدة بنت سلطان السديري. "المقاييس لرصد ملامح فجوة التوقعات في بيئة مهنة مراجعة الحسابات في المملكة العربية السعودية" جامعة الملك عبد العزيز الإقتصاد والإدارة – قسم المحاسبة - 2004. ý د/ صادق حامد مصطفي .. " دراسة تضيق فجوة التوقعات في مهنة المراجعة " كلية التجارة - جامعة القاهرة - جمهورية مصر العربية. 1993م . ý د/ إبراهيم السيد المليجي .. " دراسة واختبار تأثير آليات حوكمة الشركات على فجوة التوقعات " كلية التجارة – جامعة الإسكندرية – جمهورية مصر العربية 2005م . ý مصطفي محمود مصطفي " دور معايير المراجعة في تضيق فجوة التوقعات " رسالة ماجستير - كلية الإقتصاد – جامعة دمشق 2008. ý رشا الجرد .." أثر جودة المراجعة الداخلية علي تحديد أتعاب المراجع الخارجي " رسالة ماجستير - كلية الإقتصاد – جامعة دمشق 2008. ý إبراهيم إسحق نسمان .."دور إدارات المراجعة الداخلية في تفعيل مبادئ الحوكمة " رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية – غزة – كلية التجارة قسم المحاسبة والتمويل عام 2009. ý عمر علي عبد الصمد .. " دور المراجعة الداخلية في تطبيق حوكمة المؤسسات ". رسالة ماجستير - جامعة المدية – كلية العلوم الإقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التيسير – قسم علوم التيسير 2008 . ý شدري معمر سعاد .."دور المراجعة الداخلية في تقييم الأداء " رسالة ماجستير – كلية العلوم الإقتصادية وعلوم التيسير والعلوم التجارية – الجمهورية الديموقراطية الجزائرية الشعبية -2009. مقالات ذات صلة:الغش المالي والرقابة الداخلية: كيف تحمي أموالك وتعزز كفاءة عملياتك الماليةكيف تقوم بإجراء التدقيق الداخلي؟ما هي فوائد التدقيق الداخلي؟
وظائف ومبادئ المحاسبة الوظائف:- -1قياس الموارد و الممتلكات. -2قياس االتزمات على المنشأة. -3قياس التغيرات في الموارد و الحقوق. -4تخصيص التغيرات على فترات زمنيه محدده. 5-التعبير عن العمليات في صوره نقديه. -6إيصال المعلومات اى الاطراف الامستفيده. # مبادئ المحاسبه المتعارف عليها:- - 1الوحده المحاسبيه :- تعامل كل منشئة على انها وحده منفصله عن مالكيها و عن المنشأت الاخرى ولها شخصيتها المعنويه المستقله استقلالاًًًً تاما عن مالكها بصرف النظر عن الشكل القانوني. -2الوحده النقديه :- الذي يعني ان المحاسبه الماليه تقوم بقياس الموارد (الاصول) و التعهدات (الالتزمات) و التغيرات فيها (الدخل) في الشكل وحده نقديه (ريال سعودي - دولار- جنيه-..........الخ) باعتبار ان النقود وحدة قياس نمطيه ملائمه لتحديد و تقرير تأثير العمليات المختلفهز -3التكلفه التريخيه:- (القيمه الدفتريه) يعني ان المعامله الماليه تثبت على اساس كمية النقود الفعليه (التكلفه) التي استخدمت في التبادل لتلك المعامله. - 4الاستمراريه :- يقصد بالاستمراريه ان المنشأه وجدت لتستمر وان المنشأه مستمره في عمليتها لفتره من الزمن تكفي لانجاز تعهداتها الموجوده. -5الفتره المحاسبيه :- (نتيجة نشاط المنشأة) هي الفتره التي يتم فيها قياس نتيجة اعمال المنشأة من خلال مراجعة سجلات المكسب و الخساره و سجلات الصادر و الوارد وتكون الفتره حوالي سنه تسمى < السنه الماليه >. - 6المقابله:- هو مبدأ مقابلة الايراد بالمصروف لتحديد نتأئج الاعمال في نهاية الفتره. 7- الثبات( التجانس):- انه عند قيام المنشأه باتباع اجراء او اسلوب محاسبي معين فانه يجب ان لا يغير من فتره الى اخرى. -8الاستحقاق:- يعني ان تتم المحاسبه عن العمليات الماليه بصرف النظر عن اقترانها بالتدفقات النقديه الداخله ال الخارجه. -9التحفظ (الحيطه و الحذر):- يعني الحيطه في اخذ الخسائر المتوقعه في الاعتبار قبل حدوثها والحذر بمعنى عدم اخذ الارباح المتوقعه في لاعتبار الا عند تحققها فعلاًًًً. -10الاهميه النسبيه:-يقصد بها ان لالهتمام بتوفير الدقه في معالجة و تحليل المعلومات المحاسبيه يتوقف علي مدى اهميتها النسبيه على قائمة الدخل و قائمة المركز المالي. -11الافصاح:- انه عند اعداد القوام الماليه يجب ان يكون هناك علانيه تامه و عدم اخفهء اي معلومه مهما كانت صغيره. مقالات ذات صلة:أنواع الاصول غير الملموسةالمحاسبة التحليلية وأهميتها في الشركاتحوكمة الشركات - الرقابة ضد الفساد المالي والإداري
طبيعة الأصول غير الملموسة تتميز بعدم وجود كيان مادي ملموس لها ومن أهم خصائصها هي عدم التأكد من المنافع المحتمل الحصول عليها من استخدم هذه الأصول بسبب صعوبة التنبؤ بالعمر الإنتاجي نظراً لعدم وجود عمر مادي للأصل من ناحية وصعوبة التنبؤ بالفترة التي يمكن أن يحقق فيها الأصل منافع للمنشأة وبسبب تعرض قيمة هذه الأصول لدرجة كبيرة من التقلبات وعدم وجود قيمة سوقية لبعض هذه الأصول لاقتصار منافعها على منشأة بعينها دون غيرها من المنشآت مقالات ذات صلة:المشكلات المتعلقة بالاستهلاك في الواقع العمليالمصروفات ما هي وما هي أنواعها؟مجموعة العلوم الشرعية ذات الصلة بالمعاملات المالية
هدفا الربحية والسيولة للمنشآت الاقتصادية المنشأة - كوحدة اقتصادية - تهدف إلى بيع سلع و/أو تأدية خدمات لعملائها يحقق عائدا مجزيا لأصحابها. بالرغم من اختلاف هذه الشركات فان أهدافها متشابهة ، كل منها يجب أن يتقاضى أسعارا كافيه من العملاء لمقابله جميع تكاليف ممارسه النشاط مع بقاء قدر كاف كأرباح لأصحابها حتى يستمرون في ممارسة النشاط ، وهذه الحاجة لتحقيق دخل كاف لجذب رؤوس الأموال المستثمرة وبقائها هو ما نطلق عليه هدف الربحية ، وبالإضافة إلى ذلك يجب أن تحقق المنشأة هدف السيولة ، والسيولة معناها أن يكون لدى المنشأة النقدية اللازمة لسداد الالتزامات عند حلول ميعاد استحقاقها ، على سبيل المثال يمكن لشركة تقوم بإنتاج السيارات أن تحقق هدف الربحية عن طريق بيع سيارات كثيرة بسعر يغطى جميع التكاليف ويتبقى فائض يمثل ربحا للشركة ، ولكن إن لم يقم عملاء شركة إنتاج السيارات بسداد ثمن السيارات المباعة لهم بالسرعة الكافية لتمكين الشركة من سداد الموردين الذين تشترى منهم المواد والأجزاء اللازمة لصناعه السيارات وسداد أجور العاملين بها ومقابله كافه المدفوعات الأخرى فان الشركة تخفق في تحقيق هدف السيولة ، يجب الوفاء ب كلا الهدفين إذا كان للشركة أن تستمر في نشاطها وتكون ناجحة ، مقالات ذات صلة:كورس المحاسبة المالية – الجزء الاول – مجلة المحاسب العربيالعاملون في مجال المستودعاتأصناف وأنواع المواد المخزنة
المعايير الدولية للتقرير المالي (IFRS) المعايير الدولية للتقرير المالي (IFRS) هي مجموعة من المعايير المحاسبية التي وضعتها هيئة المعايير المحاسبية الدولية (IASB). تهدف هذه المعايير إلى توحيد الإجراءات المالية على مستوى العالم، مما يسهل عملية المقارنة بين القوائم المالية للشركات في مختلف البلدان ويعزز الشفافية والمصداقية. وفيما يلي بعض النقاط الأساسية حول IFRS: الهدف من IFRS توحيد التقارير المالية: تهدف IFRS إلى إنشاء مجموعة مشتركة من المعايير المحاسبية التي يمكن استخدامها في جميع أنحاء العالم. تعزيز الشفافية: تسعى IFRS إلى تقديم تقارير مالية شفافة يمكن فهمها بسهولة من قبل المستثمرين وأصحاب المصالح الآخرين. تحسين المقارنة: تتيح IFRS للمستثمرين والمحللين المقارنة بين الأداء المالي للشركات من مختلف البلدان بسهولة. أهم معايير IFRS IFRS 1 - تطبيق المعايير الدولية للمرة الأولى: يقدم الإرشادات للشركات التي تعتمد IFRS لأول مرة. IFRS 2 - الدفع على أساس الأسهم: يغطي كيفية التعامل مع المدفوعات التي تتم على أساس الأسهم. IFRS 3 - اندماجات الأعمال: يحدد كيفية المحاسبة عن الاندماجات والاستحواذات. IFRS 9 - الأدوات المالية: يتناول التصنيف والقياس والتحوط المتعلق بالأدوات المالية. IFRS 15 - الإيرادات من العقود مع العملاء: يوفر إطارًا شاملاً للاعتراف بالإيرادات. IFRS 16 - عقود الإيجار: يتناول كيفية المحاسبة عن عقود الإيجار في القوائم المالية للشركات. فوائد اعتماد IFRS تعزيز الثقة: تزيد الشفافية والمصداقية في التقارير المالية، مما يعزز ثقة المستثمرين. توسيع فرص التمويل: قد تجد الشركات التي تتبع IFRS سهولة أكبر في الوصول إلى الأسواق المالية العالمية. تقليل التكاليف: يمكن أن يقلل من التكاليف المحاسبية للشركات متعددة الجنسيات من خلال تبني نظام موحد. التحديات المتعلقة بتطبيق IFRS التكلفة: قد تكون تكلفة التحول من المعايير المحاسبية المحلية إلى IFRS عالية. التعقيد: تتطلب بعض المعايير تفصيلات معقدة قد تكون صعبة التنفيذ. التغيرات المستمرة: تحتاج الشركات إلى متابعة التحديثات المستمرة للمعايير وتعديل إجراءاتها وفقًا لذلك. لدول والشركات المعتمدة للـ IFRS العديد من الدول حول العالم تبنت IFRS كجزء من إطارها المحاسبي، سواء بشكل كامل أو مع تعديلات محلية. تستخدم العديد من الشركات متعددة الجنسيات IFRS لتوحيد تقاريرها المالية عبر فروعها المختلفة حول العالم. الخلاصة تُعَد المعايير الدولية للتقرير المالي (IFRS) من أهم الأدوات التي تساهم في تعزيز الشفافية والمصداقية في التقارير المالية العالمية. ورغم التحديات المرتبطة بتطبيقها، إلا أن فوائدها تجعلها ضرورية للشركات التي تسعى إلى النمو في الأسواق العالمية. مقالات ذات صلة:كيف تقرأ الميزانية العمومية وقائمة الدخل وقائمة التدفقات النقديةكيف يحميك تحليل دوبونت من الكوارث المالية؟دور التحليل المالي في دعم القرارات الاستراتيجية للشركات: أدوات وأساليب عملية
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة