سجل بياناتك الان
الضرائب والزكاة للمحاسب: ضريبة الدخل والقيمة المضافة وضريبة المرتبات، وأحكام الزكاة وحساب وعائها وإقرارها، مع أمثلة من مصر والسعودية والخليج.
أحكـام زكـاة المــال (1-1)- معنى الزكـاة . + هى الطهارة والنماء والبركـة ، قال الله سبحـانه وتعالى : ) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَـا وَصـَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَـلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُــمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( (سورة التوبة : 103 ) . + وهى فى الشرع جزء معلوم من مال معلوم إلى مستحقيه عبادة لله وطاعة . وتزكية للنفس والمال والمجتمع . + وأحيانا يطلق عليها صدقة ، فالزكاة صدقة ، وليس كل صدقة زكاة ، والزكاة صدقة فرضية . + والزكـاة نوعـان : + زكاة المال : هى المفروضة على المال بشروطه . + زكاة الفطر : وهى الواجبة فى شهر الصيام ، وأحياناً يطلق عليها زكاة الأبدان أو صدقة الفطر . (1-2)- مشروعية وحكمة الزكـاة . + الزكاة فريضة بالكتاب والسنة والإجماع ، ودليل ذلك قول الله سبحانه وتعالى : ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( ( سورة التوبة : 60 ) . + والدليل من السنة قول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل t عندما بعثه إلى اليمن ، إذ قال له : فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) . ( رواه أحمد ) . + ولقد أجمع الفقهاء من السلف والخلف على فرضيتها كما طبقت حتى يومنا هذا بدون نكير من أحد منهم . + والزكاة ركن من أركان الإسلام وشرط دخوله، فقد قال الله سبحانه وتعالى : ) فَإِن تَابُـوا وَأَقَامُـوا الصَّـلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ( (سورة التوبة: 5) وقوله عز وجل : ) وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ، الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ( (سورة فصلت: 6ـ7) . وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " بنى الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا “( متفق عليه ) . + الزكاة حق الفقراء والمساكين ، وفى هذا يقول الله سبحانه وتعالى : ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ( (سورة المعارج : 24-25 ) . + والزكاة ليست هبة أو تبرع من الأغنياء على الفقراء ولكن حق لهم وفضل الفقراء على الأغنياء كبير لأنهم سببٌ لإثابتهم . + ولقد أفاض الفقهاء والعلماء فى حكمة فرض الزكاة حيث خلصوا أن فيها تربية روحية وأخلاقية ، وتحقق الضمان الاجتماعى ، وتساهم فى تحقيق التنمية الاقتصادية ، وتحفظ العزة السياسية للمسلمين . + ولمزيد من التفصيل عن فقه الزكاة يرجع إلى الدكتور يوسف القرضاوي فى كتابه فقه الزكاة الجزء الأول ، وإلى مؤلفنا بعنوان التطبيق المعاصر للزكاة ، الفصل الأول . (1-3)- الأحكـام العامـة للزكـاة . يحكم زكاة المال مجموعة من الأحكام المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية من أهمها ما يلى :- + الزكاة فريضة من الله سبحانه وتعالى وجاءت مقترنة بالصلاة فى أكثر من 83 موضعاً بالقرآن الكريم . + الزكاة ركن من أركان الإسلام ، والدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " بنى الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا “ . (متفق عليه) + الزكاة عبادة مالية ، يتقرب بها المسلم إلى الله عز وجل وشكرٌ على نعمه ورزقه ، ويجب استشعار ذلك عند إخراجها من خلال النيّة الخالصة الصادقة . + الزكـاة حق معلوم فى مال معلـوم ودليل ذلك قول الله عز وجل ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم (25) ِ( [سورة المعارج : 24-25] ، ولذلك فهى ليست هبة أو منّة من الغنِىِّ على الفقير ، ولقد وضع الفقهاء الأحكام والمبادىء التى تضبطها . + الزكـاة حولية أي تدفع كل اثني عشر شهراً باستثناء زكاة الزروع والثمار التي تدفع عند الحصاد وزكاة الركاز التي تدفع وقت الحصول عليه . + للزكاة مصارف محددة من قِبَلَ الله عز وجل ، كما ورد فى قوله سبحانه وتعالى :) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( [سورة التوبة : 60] . + لا تقادم فى الزكاة فهى دين الله عز وجل ، وإن مات المسلم وعليه دين زكاة فلابد أن يسدد قبل توزيع التركة ، ويتعهد الورثة بأدائه قبل دفنه . + لا ثنية فى الزكاة ، أى لا تدفع الزكاة عن المال مرتين فى نفس الحول ، ولا تفرض زكاتين على نفس المال فى الحول الواحد . + لا تحايل ولا تهرب من أداء الزكاة لأنها عبادة ومن موجباتها الإخلاص ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أعطاها مؤتجراً فله أجره ، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله .... ( أخرجه أحمد, وأبوداود ) . (1-4)- الترغيب فى إيتاء الزكاة والترهيب من منع الزكاة . لقد فرض الله الزكاة وحث الرسول على أدائها لأهميتها للفرد وللمجتمع وللأمة الإسلامية على النحو التالى : + الزكاة عبادة لله وشكر له على نعمه . + الزكـاة عـلاج للقلـوب المريضـة بمرض التكالب على المال ، كما أنها من سبل تزكيتها . + الزكاة تطهر النفس البشرية من الشح والبخل والحقد . + الزكاة تدرب المسلم على الجهاد والتضحية فى سبيل الله . + الزكـاة تحقق التكافـل الاجتمـاعى وتطـهر المجتمع من الفساد الأخلاقى والاجتماعى والاقتصادى والسياسى . + الزكاة تحقق النماء الاقتصادى . + الزكاة تحقق الاستقرار السياسى والعزة للمسلمين . ومن يمتنع عن الزكاة فسوف يُكْوى بماله هذا فى نار جهنم مصداقاً لقول الله عز وجل : " وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ" [سورة التوبة : 34-35] وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدى منها حقها إلاّ إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها فى نار جهنم ، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره ، كلما بردت أعيدت له فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار" (البخارى ومسلم). (1-5)- حكم جاحد ومانع الزكاة . + من ينكر فريضة الزكاة فهو كافر لأنه أنكر معلومة من الدين بالضرورة ، ودليل ذلك قول الله عز وجل " وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ، الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ " [سورة فصلت : 6ـ7] + ومن يقر بفرضية الزكاة ولكن لا يؤديها فإنـه مسلم عاصٍ وعلى ولى الأمر معاقبته ، ودليل ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من أعطاها مؤتجراً فله أجره ، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ، لا يحل لمحمد وآل محمد منها شئ " ( رواه أحمد ) . + ولقد قاتل الخليفة أبو بكر الصديق الممتنعين عن أداء الزكاة وقال رضى الله عنه : " والله لو منعونى عقالاً كانوا يؤدونها لرسول الله لقاتلتهم على منعها ". ( أخرجه البخاري ) . + والزكاة من مسئولية الحاكم حيث يتولى تحصيلها وإنفاقها فى مصارفها الشرعية ، ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : " الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاة...."َ ( سورة الحج : 41 ) . (1-6)- الشروط الواجـب توافـرها فى المال الخاضـع للزكـاة . من أهم هذه الشروط ما يلى : + أن يكون المال مملوكاً ملكية تامة للمكلف بأداء الزكاة . + أن يكون المال نامياً أو قابلاً للنماء حكماً . + أن يصل المال نصاباً معيناً . + أن يكون المال فائضاً عن الحاجات الأصلية للمزكى ولمن يعول بدون إسراف أو ترف أو تبذير . + أن يكون المال خالياً من الديَّن أى تطرح منه الديون الحالَّة . + أن يمر على ملكية المال حولاً كاملاً من وقت وصوله النصاب ما عدا زكاة الزروع والثمار والركاز . + أن يكون المال حلالاً طيباً ، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، وأن المال الحرام الخبيث يفقد شرط التملك . + ومن أهم الأموال الخاضعة للزكاة ما يلى : + الثروة النقدية والاستثمارات المالية , والحلى للاستثمار , والديون لدى الغير الجيدة والمرجوة التحصيل , والمال المستفاد . + الأموال المرصدة للتجارة والصناعة وما فى حكمها + الزروع والثمار وما فى حكمها . + الأنعام : الإبل والبقر والأغنام وما فى حكمها . + المستغلات : إيجار الأموال (الأصول) الثابتة ونحوها . + كسب العمل وكسب المهن الحرة . + الركاز والثروة المعدنية والبحرية . (1-7)- من الأموال غير الخاضعة للزكاة . من الأموال غير الخاضعة للزكاة حسب أقوال جمهور الفقهاء حيث لا يتوافر فيها شروط الخضوع ما يلى : + الأشياء المخصصة لتحقيق المنافع الشخصية وليس التجارة مثل : الحاجات الأصلية للإنسان من : مسكن ودابة ولوازم البيت من أجهزة ومعدات وثلاجة وغسالة وكتب وملابس ووسائل علمية وطبية ونحو ذلك . + الأصول الثابتة المقتناه لتقديم الخدمات للتجار والصناع ونحوهم ، مثل الأراضى والمبانى والآلات و المعدات والعدد والأدوات ، ويطلق عليها عروض القُنْية للاستخدام والتشغيل وليس للتجارة أو للاستثمار , مثل الديون . + الديون التى على الغير ولا يرجى تحصيلها " المشكوك فى تحصيلها " والديون المعدومة . + المال المكتسب من حرام لأنه يفقد شرط الملكية التامة ويجب التخلص منه كلية في وجوه الخير . + المال المكتسب من الخبائث لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا . +الأموال المحبوسة أو المقيدة أو المرهونة حيث لا يمكن تسييلها والتصرف فيها وتزكى عندما يفرج عنها ولمدة حول واحد وهذا رأى جمهور الفقهـاء . + الأموال التى استغرقتها الديون ، أو أن المتبقى منها بعد خصم الديون دون النصاب . + الأموال التى لم تصل النصاب ، ومقداره يختلف من زكاة لأخرى حسب نوع المال على النحو الذى سوف نفصله فيما بعد . + التحف والأشياء التذكارية ، التى ليست لغرض التجارة أو لتحقيق الإيراد بشرط عدم الإسراف والغلو فيها بدون ضرورة . + مؤخر صداق المرأة الذى لم يُحصَّل لأنه دين محبوس ، ويزكى عندما تقبضه ولحول واحد وهذا رأى جمهور الفقهاء ومجامع الفقه الإسلامي . + الحلى لأغراض الزينة وفى حدود المعتاد ، وما يزيد عن المعتـاد يخضـع للزكـاة بنسبـة 2.5 % سنوياً بالتقويم الهجرى حسب الرأى الأرجح عند الفقهاء . + أموال الجمعيات الخيرية والإسلامية والاجتماعية لأن أبواب إنفاقها يدخل فى نطاق مصارف الزكاة . + الأموال العامة المرصدة للمنافع العامة . + أموال كتاتيب تحفيظ القرآن ولجان الزكاة ولجان البر والجمعيات العلمية لأنها ضمن مصارف الزكاة (1-8)- أنـواع الزكـوات المعاصرة . + يرى جمهور الفقهاء من السلف والخلف أن زكاة المال واجبة على الأموال متى توافرت فيها الشروط السابقة ، ودليل ذلك عموم قوله سبحانه وتعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ " ( سورة البقرة : 267) . + ولا يقتصر فرض الزكاة على أنواع الأموال التى فى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وفى صدر الدولة الإسلامية ( وهى النقدين وعروض التجارة والزروع والثمار والأنعام والركاز )، بل تفرض على كل الأموال متى توافرت فيها شروط الخضوع على الراجح من قول أهل العلم . + ولقد قسم الفقهاء المعاصرون الأموال والإيرادات التى تخضع للزكاة متى توافرت فيها الشروط الشرعية إلى : (1)- أموال تخضع هى ونماؤها للزكاة مثل : زكاة عروض التجارة والصـناعة والثروة النقدية والاستثمارات المالية وما فى حكم ذلك من الأنشطة المستحدثة . (2)- أموال تخضع بذاتها للزكاة مثل : الركاز والزروع والثمار والمال المستفاد . (3)- إيرادات تخضـع للزكـاة مثـل : الرواتب وكسـب المهن الحرة والحرف وإيرادات وتأجير الأموال الثابتة . للدكتور / دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:حكم زكاة المال الحرام الخبيثأنواع الزكوات فى التطبيق المعاصرنماذج معاصرة من الأموال غير الخاضعة للزكاة
كيفية حساب زكاة المال مع نماذج تطبيقية (2-1) - خطوات حساب الزكـاة . تتمثل خطوات حساب زكاة المال فى الآتى :- 1- تحديد ميعاد حساب وأداء الزكاة ، بمعنى أن يحدد المسلم لنفسه ميعاداً سنوياً سواء على الأساس الهجرى أو الميلادى لحساب الزكاة وأدائها . ( حول الزكاة ) . 2- تحديد الأموال الخاضعة للزكاة ، بمعنى يَحْصُر ويُقَوِم المسلم الأموال التى عنده ويتوافر فيها شروط الخضوع للزكاة السابق بيانها فى الفصل الأول . 3- تحديد الالتزامات (الديون المستحقة عليه ) الواجبة الخصم من الأموال الزكوية بشرط أن تكون حاّلة فى السنة المقبلة 4- تحديد وعاء الزكاة ، ويقصد به صافى المال الخاضع للزكاة ، بخصم بند (3) من بند (2) والمعادلة كما يلى وعاء الزكاة = الأموال الزكوية – الالتزامات الحالة 5- حساب مقدار النصاب حسب نوع الزكاة ، فكل مال له نصاب خاص به ، فإن وصل الوعاء النصاب تحسب الزكاة . 6- تحديد نسبة الزكاة الواجبة التطبيق والتي تختلف من مال إلى مال . 7- تحسب الزكاة عن طريق ضرب الوعاء فى نسبة الزكاة المقررة , وتكون معادلة حساب مقدار الزكاة كما يلى : مقدار الزكاة = الوعاء × نسبة الزكاة . (2-2)- حساب الزكاة على الأموال النقدية . + تتمثل الأحكام العامة لحساب زكاة الأموال النقديـة فى الآتى : u تحديد الميعاد السنوي لإخراج زكاة الأموال النقدية . u حصرالأموال النقدية الخاضعة للزكاة ومنها على سبيل المثال فى الآتى : ـ السبائك الذهبية والفضية . النقود الورقية . - العملات الأجنبية . ـ النقود الذهبية والفضية . ـ شهادات الاستثمار وما فى حكمها . ـ الديون الجيدة لدى الغير المرجوة التحصيل . ـ الحسابات الجارية لدى البنوك . u تحصر الديون الحاّلة المستحقة على المزكى للغير إن وجدت . u تحديد وعاء زكاة الثروة النقدية ويتمثل فى الفرق بين قيمة الأموال النقدية الخاضعة للزكاة والديون المستحقة للغير الواجبة الأداء . u تحسب الزكاة على صافى الوعاء إذا وصـل النصـاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب الخالص عيار 24. u نسبة زكاة الثروة النقـدية 2.5% سنوياً وفقـاً للسنـة الهجرية و 2.575% وفقاً للسنة الميلادية . وفى الصفحة التالية نموذج تطبيقى لحساب الزكاة على الأموال النقدية . نموذج تطبيقى لحساب الزكاة على الأموال النقدية (زكاة النقدين ) قائمة حساب الزكاة فى / / هـ * الأموال الزكوية . ـ سبيكة ذهبية 2000 ـ نقود ذهبية 2000 ـ نقود فضية 2500 ـ شهادات استثمار ونماؤها الحلال 1750 ـ ديون على الغير جيدة 750 ـ أوراق بنكنوت ـ إسترلينى ما قيمته 1500 ـ إسترلينى ما قيمته 2000 ـ مصرى . 1500 * إجمالى الأموال الزكوية 14000 ـ يخصم : الالتزامات الحاّلة المستحقة * الديون الحالة المستحقة للغير (6000) * وعاء الزكاة 8000 * مقدار النصاب ما يعادل 85 جراماً من الذهب ، فرضاً سعر الجرام 100 جنيهاً = 8500 ج ، الوعاء وصل النصاب فتحسب الزكاة. * مقدار الزكاة الواجبة الأداء =8000 × 2.5% = 200 ج (2-3)- حساب زكاة الحلى والصداق . + أحكام حساب زكاة حلىِّ النساء . u يقصد بالحلى ما تتزين به النساء من مصاغ الذهب والفضة واللؤلؤ وما فى حكم ذلك من الأحجار الكريمة ذات القيمة. u ولقد اختلف الفقهاء فى زكاة حلى النساء ، فيرى الأحناف وجوب الزكاة فى الحلى بصفة عامة ، وقال المالكية والحنابلة أنه لا زكاة في الحلي للزينة ، ويرى الشافعية لا زكاة فيه إذا كان فى حدود المعتاد وما يزيد عن المعتاد يزكى سنوياً بنسبة 2.5 % هـ أو 2.575 % م ، وهذا ما نميل إليه حيث لا يجوز الإسراف فى الزينة عن الوسطية أى المعتاد. نموذج تطبيقى على حساب زكاة الحلى . إذا فرض أن سيدة مسلمة لديها 500 جراماً من الحلى ، وأن المعتاد للزينة فى وسطها الاجتماعي هو 200 جراماً ، وأن سعر الجرام 50 جنيهاً ، فتحسب الزكاة كما يلى : * وزن الحلىِّ الواجب فيه الزكاة =500 جراماً – 200 جراماً = 300 جراماً . مقدار الزكاة الواجبة = 300 جراماً ×50جنيهاً × 2.5 % = 375 جنيهاً + أحكام حساب زكاة الصداق . u يقصد بالصداق ما يدفعه الزوج لزوجته عند الزواج ، وأساس ذلك قول الله تبارك وتعالى : " وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً " (سورة النساء :4 ) وهو من حق الزوجة إلاّ إذا تنازلت عنه بطيب خاطر لوالدها أو لغيره u والصداق نوعان : صداق معجل مدفوع ، وصداق مؤخر . u ويخضع الصداق المعجل المدفوع نقداً للزكاة إذا كان فى حوزة المرأة أو عند وليها وحال عليه الحول ولم ينفق , وبلغ النصاب قياساً على زكاة النقدين . u وبخصوص الصداق المؤخر ( مؤخر الصداق ) ، فيطبق عليه زكاة الديون المحبوسة فلا يخضع للزكاة إلا عند قبضه وحينئذ يضم إلى بقية الأموال النقدية باعتباره مالاً مستفاداً ويخضع الجميع للزكاة إذا وصل النصاب فى نهاية الحول بنسبة 2.5 % وهذا هو الرأي الراجح عند جمهور الفقهاء . u وخلاصة القول لا يخضع مؤخر الصداق للزكاة إلاَّ عند قبضه ولحول واحد ويضم إلى بقية الأموال النقدية ونسبة الزكاة 2.5 %هـ و 2.575 % م ،وهذا هو الرأي الذي نميل إليه . (2-4) - حساب زكاة الاستثمارات المالية . + تتمثل الأحكام العامة لحساب زكاة الاستثمارات المالية في الآتي: u يقصد بالاستثمارات المالية : الاستثمار في الأسهم والسندات والصكوك وشهادات الاستثمار والودائع لدى البنوك والمصارف ودفاتر التوفير ونحوها . u يطبق عليها أحكام زكاة وخطوات حساب النقدين السابق بيانها . u يتمثل وعاء زكاة الاستثمارات المالية فى قيمة الاستثمارات مقومة على أساس القيمة السوقية عند حلول الحول مطروحاً منها الالتزامات الحالة المستحقة إن وجدت . u يضاف إلى الاستثمارات المالية عوائدها إن وجدت وقبضت وكانت حلالاً . u إذا وصل وعاء الزكاة النصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب الخالص تحسب الزكاة على أساس 2.5% سنوياً. u ولا تخضع فوائد الاستثمارات المالية الربوية للزكاة لأنها مال حرام خبيث يتم التخلص منه كلياً فى وجوه الخير. u تحسب زكاة الأسهم للاستثمار والتجارة والمضاربة على أساس قيمتها السوقية وقـت حلول الزكاة ، وإن تعذر معرفتها فتقدر قيمتها الحاضرة بمعرفة أهل الاختصاص . u الأسهم المقتناة ليس للمضاربة والتجارة ولكن للاحتفاظ بها والتي يطلق عليها استثمار طويل الأجل ، يرى بعض الفقهاء خضوع عائدها فقط للزكاة قياساً على الأرض بنسبة 10% (القرضاوى) u تحسب زكاة السندات للمضاربة والتجارة على أساس قيمتها الاسمية ، أما فوائدها الربوية فيتم التخلص منها فى وجوه الخير وليس بنية التصدق لأنها مال حرام خبيث . u تحسب زكاة الصكوك الاستثمارية الإسلامية على أساس قيمتها السوقية متضمنة أرباحها الحلال المحصلة المقبوضة إن لم تكن قد أنفقت فى مجال الحاجات المعيشية . u تحسب زكاة شهادات الاستثمار بفائدة على أساس قيمتها الاسمية ويتم التخلص من فوائدها الربوية فى وجوه الخير . u تحسب زكاة حسابات الاستثمار لدى المصارف الإسلامية على أساس قيمتها الاسمية مضاف إليها عوائدها الحلال . u تحسب زكاة الودائع الاستثمارية لدى البنوك التقليدية على أساس قيمتها الاسمية فى نهاية الحول غير متضمنة عوائدها الحرام والتى يتم فقط التخلص منها فى وجوه الخير . u وفقاً لمبدأ الخلطة تضم الاستثمارات المالية السابقة وكذلك الأموال النقدية إلى بعضها البعض فى نهاية الحول ويزكى الجميع وفقاً للأسس السابقة بنسبة 2.5 % إذا وصل الجميع النصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب الخالص عيار 24. ويوجد فى الصفحة التالية نموذج تطبيقى لذلك . نموذج تطبيقى على حساب زكاة الاستثمارات المالية قائمة حساب الزكاة / / هـ البيـــان مبلغ مبلغ *الأموال الزكوية . ـ أسهم 2500 ـ صكوك 2500 ـ سندات 500 ـ شهادات استثمار 1500 وديعة لدي البنوك 2500 دفاتر توفير 500 ـ العوائد الحلال…. * إجمالى الأموال الزكوية 10000 *يخصم : الالتزامات الحالة للغير ـ ديون للغير 1500 ـ مستحقات للغير 500 * إجمالى الالتزامات الحالة 2000 *وعاء الزكاة 8000 *يقارن الوعاء بالنصاب فإن بلغه تحسب الزكاة ، لو فرض أن النصاب = 8500 ج تحسب الزكاة كما يلى : *مقدار الزكاة الواجبة =8000 × 2.5% = 200ج (2-5) ـ أسئلة معاصرة حول زكاة الثروة النقدية والمالية. u مسألة : زكاة عائد الودائع الاستثمارية فى البنوك الإسلامية. س ـ رجل معه مبلغاً من المال أودعه فى بنك إسلامى فى صورة وديعة استثمارية ويحصل على العائد كل ثلاثة شهور لينفقه على حاجاته المعيشية ولا يبقى من العائد شيئا ، هل على الوديعة الاستثمارية زكاة؟ جـ ـ يرى بعض الفقهاء أن التكييف الفقهى لهذه الوديعة الاستثمارية الثابتة بغرض الحصول على العائد للإنفاق منه ، هو من قبيل عروض القنية بقصد الحصول على الإيراد ، ولا تجب الزكاة على ذات قيمة الوديعة ، ولكن تجب على صافى عائدها بعد طرح النفقات إذا وصلت النصاب بنسبة 2.5% أو 10% ، وفى الحالة التى بين أيدينا ، قد تم إنفاق كل عائد الوديعة على الحاجات المعيشية ولذلك لا يوجد وعاء للزكاة . ـ ويرى فريق آخر من الفقهاء أن الزكاة تجب على أصل قيمة الوديعة وصافى عائدها بعد خصم النفقات بنسبة 2.5% وهذا الرأى هو ما أخذت به الهيئة الشرعية العالمية للزكاة ونحن نميل إليه . u مسألة:الزكاة على الوديعة لدى البنوك التقليدية بنية الاستثمار. س ـ أمتلك وديعة فى بنك تقليدى بنية الاستثمار لمدة 3 سنوات ، ولا يضاف العائد ( الفائدة ) إلاّ فى نهاية أجلها . فهل تجب عليها زكاة؟ جـ ـ تجب الزكاة فى قيمة الوديعة الاستثمارية سنوياً بنسبة 2.5% حسب رصيدها ، وفى السنة الأخيرة تجنب الفائدة لأنها من الربا المحرم شرعاً ويتم التخلص منها فى وجوه الخير وليس بنية التصدق ، وفى كل الأحوال تجب الزكاة على قيمة الوديعة سنوياً . ـ وأما إذا كانت الوديعة مستثمرة وفقاً لعقد المضاربة الإسلامية فإنها تحقق ربحا حَلاَلاً ، فتجب الزكاة على قيمة الوديعة سنويا وإذا قبض العائد يضاف إلى قيمة الوديعة فى السنة التى قبض فيها ، ويزكى الجميع بنسبة 2.5% . وهذا ما نميل إليه . u مسألة :زكاة الأسهم العادية للاقتناء بقصد الربح وليس الاستثمار س ـ أمتلك 5000 سهما عاديا فى الشركة الإسلامية للاستثمارات الاقتصادية القيمة الاسمية للسهم 500 جنيه ، بقصد الإعاشة على أرباحها وليس لغرض التجارة . فهل تجب على الأسهم وأرباحها زكاة ؟ وكيف تحسب ؟ جـ ـ القصد من اقتناء هذه الأسهم هو الحصول على الربح وليس التجارة وتأسيساً على ذلك تجب الزكاة فى صافى الأرباح المحصلة فعلاً بمقدار 2.5% متى وصلت النصاب وذلك فى نهاية الحول ولا زكاة على أصل قيمة الأسهم . ـ ولو فرض أن صافى الأرباح المحصلة فى سنة ما 25000 جنيه ـ أنفق منها على الحاجات الأصلية مبلغ 15000 جنيه ـ يكون الصافى مبلغ 10000 جنيه ـ يكون مقدار الزكاة = 10000 × 2.5% = 250 جنيهاً . ـ ولا يشترط حولان الحول على العائد ولكن العبرة بالمحصل فعلاً خلال الحول متى وصل أصل قيمة الأسهم النصاب . ويرى الدكتور القرضاوى أن الزكاة على صافى الأرباح بنسبة 10% u مسألة : أداء زكاة الأسهم بأثر رجعى . س ـ اشتريت عدداً من الأسهم العادية منذ خمس سنوات لأغراض الاستثمار ولم تزكى عليها لعدم علمى بذلك ، واليوم أقوم ببيعها . فما حكم الزكاة فيها الآن ؟ جـ ـ تجب الزكاة على قيمة الأسهم العادية الاستثمار وعوائدها ، إذ تُقَوَّم سنويا حسب القيمة السوقية لها وقت حلول ميعاد الزكاة ، لأن الغرض منها الاستثمار . ـ ولا تسقط الزكاة بمضى المدة ، فهى دين على المزكى يجب التعجيل بأدائه وفى المسألة التى بين أيدينا يتعين على المزكى حساب الزكاة بأثر رجعى ، ولو أدى الأمر إلى التقدير . ـ وعند بيع الأسهم فإن قيمتها تضاف إلى بقية أمواله النقدية الأخرى إن وجدت ويزكى الجميع فى نهاية الحول إذا وصل النصاب بنسبة 2.5% ، حيث تأخذ القيمة السوقية حكم المال المستفاد u مسألة : تقويم الأسهم لغرض الزكاة . س ـ هل تخضع القيمة الاسمية للسهم للزكاة أم القيمة السوقية ، وهل على العائد من السهم زكاة ؟ وكيف تحسب ؟ جـ ـ هناك عدة قيم للأسهم منها ما يلى : ـ القيمة الاسمية التى أصدرت بها الأسهم . ـ القيمة الفعلية والتى تمثل قسمة حقوق الملكية على عدد الأسهم ، حيث يضاف إلى القيمة الاسمية نصيب السهم من الاحتياطيات والأرباح غير الموزعة . ـ القيمة السوقية فى سوق الأوراق المالية أو تقدير الخبراء . ولأغراض حساب زكاة الأسهم لأغراض التجارة والاستثمار فإنها تقوم على أساس القيمة السوقية الحاضرة لها وقت وجوب الزكاة . ـ وتحسب الزكاة عن طريق ضرب القيمة السوقية للأسهم مضاف إليها عوائدها إن وجدت فى نسبة الزكاة وهى 2.5% متى وصل الجميع مقدار النصاب . u مسألة : الزكاة على أموال اليتامى . س ـ مات رجل وترك أطفالاً صغاراً ولهم أموالاً نقدية تزيد عن النصاب . فهل على هذه الأموال زكاة ؟ وكيف تحسب ؟ جـ ـ الزكاة عبادة مالية ، وتجب على المسلم الحر ، وتجب فى أموال اليتامى إذا توافرت شروط الخضوع ، ويتولى دفعها من أموالهم الوصى ، وهذا هو الرأى الراجح . ـ وإذا أودعت هذه الأموال فى البنوك التقليدية بقصد الاستثمار ولا توجد قيود عليها ، فتزكى سنويا حسب الرصيد الموجود إذا وصل النصاب بنسبة 2.5% ما عدا الفوائد الربوية التى يتم التخلص منها فى وجوه الخير . وإذا استثمرت فى وديعة استثمارية ثابتة طويلة الأجل لدى بنك إسلامى بقصد الإنفاق من عائدها عليهم فأصل قيمة الوديعة لا يخضع للزكاة ، وإنما تجب الزكاة على صافى العائد بعد خصم النفقات بنسبة 2.5 % ، حيث تكيف الوديعة فقهاً على أنها من العروض الثابتة التى تغل إيراداً مثل المنزل المؤجر ، وهذا هو الرأى الأرجح . ـ وإذا أودع المال فى بنك تقليدى ربوى تحت إشراف المجلس الحسبى وتعذر التصرف فيه وفى فائدته قبل سن الرشد فلا زكاة عليه لأنه يأخذ حكم المال المحبوس ، وعندما يصل الأطفال سن الرشد ويقبضون المال فإنه يزكى الأصل لحول واحد ، ويتم التخلص من الفوائد الربوية فى وجوه الخير . u مسألة : زكاة مال اليتيم المحجوز لدى أحد البنوك التقليدية ويصعب التصرف فيه . س ـ قاصر أمواله مودعة لدى أحد البنوك التقليدية تحت إشراف ورقابة المجلس الحسبى ولا يمكن المساس بها أو صرف جزءاً منها تحت بند الزكاة هل على هذه الأموال زكاة ؟ جـ ـ تجب الزكاة فى أموال القصر لأنها عبادة مالية ويتولى الوصى أو الولى أدائها ، وإذا كان القانون الوضعى يعوق ذلك لسبب من الأسباب فعندما يبلغ القاصر سن الرشد يقوم بأداء الزكاة على أصل المال لحول واحد لأنه يأخذ حكم المال المحبوس وتم التخلص من الفوائد فى وجوه الخير u مسألة : زكاة الأموال المدخرة فى صناديق الزمالة وصناديق التكافل الاجتماعى وما فى حكم ذلك . س ـ أنا مشترك فى صندوق الزمالة الخاص بالجهة التى أعمل بها ، ويُسْتَقْطَع من راتبى كل شهر قسط اشتراك الصندوق . هل عليه زكاة؟ جـ ـ هذه المدخرات محبوسة ولا يمكن التصرف فيها فتأخذ حكم الأموال المقيدة فلا تجب فيها الزكاة . ـ وعندما يقبض المشترك قيمة التعويض فإنه يضمه إلى بقية أمواله النقدية ويزكى الجميع بنسبة 2.5% إذا وصلوا جميعاً النصاب . ـ يطبق ما سبق على صناديق التكافل الاجتماعى وصناديق التأمين الخاصة وما فى حكم ذلك . u مسألة : زكاة المال المدخر لغرض الزواج . س ـ شاب يدخر الفائض من كسبه ليتزوج به فى المستقبل ، ولقد وصل المدخر النصاب . فهل على هذا المبلغ المدخر زكاة ؟ جـ ـ تجب الزكاة سنوياً على الأموال المدخرة لغرض الزواج إذا وصلت النصاب بنسبة 2.5% ، حيث تتوافر فيها الشروط الواجب توافرها فى المال حتى يخضع للزكاة ومنها : الملكية ، والنماء ، والنصاب ، والحول ، والخلو من الدين . ـ ويُطبق هذا الحكم كذلك على الأموال المدخرة للحج أو المدخرة لشراء سيارة أو المدخرة لبناء منزل ، ما دام المال يمكن التصرف فيه . u مسألة : إبراء المدين من الدين واحتسابه من زكاة الدائن . س ـ رجل فقير عليه دين لشخص آخر مقداره 10000 جنيه وعجز عن الأداء ، هل يجوز للدائن إسقاط الدين عنه واعتبار ذلك من الزكاة ؟ جـ ـ يرى جمهور الفقهاء أنه لا يعتبر إسقاط الدين على معسر من الزكاة ولو كان هذا المدين من مستحقى الزكاة . ـ ويرى أكثر الفقهاء أن الدائن يمكن أن يعطى زكاة ماله للمدين الفقير ولا يشترط عليه بأى حال من الأحوال أن يرد له الزكاة مرة أخرى كسداد لدينه . ـ ولو دفع الدائن إلى المدين مال الزكاة ، ولم يقم المدين بردها للدائن مرة أخرى ، فإنه يصح ويجزئ عن الزكاة . [ لمزيد من التفصيل يُرْجَع إلى كتاب : " فتاوى وتوصيات الزكاة الندوة الأولى 1409هـ / 1988م ] u مسألة : خصم أقساط القروض المؤجلة عند حساب الزكاة . س ـ لقد اشتريت شقة سكنية بمبلغ 100.000 جنيه دفعت من ثمنها مبلغ 50000جنيه والباقى مقسط على خمس سنوات ، قيمة كل قسط 10000 جنيه. هل يصح خصم مقدار الأقساط المستحقة على الشقة عند حساب الزكاة ؟ جـ ـ يخصم سنوياً عند حساب الزكاة القسط السنوى الحال فقط وليس كل الأقساط [المصدر : " فتاوى وتوصيات الزكاة ـ بيت الزكاة ـ الكويت الندوة الأولى والثانية]. u مسألة : زكاة الأموال الموظفة (نظام توظيف الأموال) . س ـ لقد ادخرت مبلغاً من المال (فرضاً 10000 جنيه) وأعطيته لأحد التجار ليشغله لى ( مضاربة ) على أن نقتسم ما يسوقه الله من ربح بيننا مناصفة ؟ فهل على هذا المال زكاة وكيف تحسب ؟ جـ ـ يدخل هذا المال فى مجال الاستثمارات المالية حيث تجب عليه الزكاة سنويا على أصل المال ونمائه بنسبة 2.5% . ـ فلو فرض فى نهاية السنة الأولى كان العائد 2000 جنيه . ـ يكون مقدار الزكاة = 10000+2000 = 12000×2.5% = 300جنيه. ـ ولو فرض أن المزكى لم يسحب العائد وأعيد استثماره وكان العائد فى نهاية السنة الثانية 2400 جنيه . ـ يكون مقدار الزكاة = 12000+2400 = 14400×2.5% = 360 جنيه ـ وإذا لم يدفع الزكاة فلا تسقط وتحسب بأثر رجعى وتدفع فوراً لمستحقيها . u مسألة : زكاة جمعيات المال بين الأفراد . س ـ ينتشر فى الأوساط الأسرية والوظيفية بأن يتفق مجموعة من الأفراد بأن يقوم كل منهم بدفع مبلغ شهرى ، ويعطى هذا المبلغ المتجمع شهرياً لكل منهم حسب ترتيب معين متفق عليه . ـ فلو فرض أنه تكونت جمعية مالية مكونة من 15 فرداً يدفع كل منهم شهرياً مبلغ 1000 جنيه وذلك فى أول المحرم 1420هـ وقبض أحدهم هذه الجمعية فى أول شعبان 1420هـ بعد 7 شهور فهل عليه زكاة؟ جـ ـ تجب الزكاة على المتبقى من الجمعية المقبوضة وتحسب كما يلى : ـ إجمالى الجمعية المقبوضة = 1000×15 = 15000 جنيه ـ يطرح : الأقساط المتبقية وهى ثمانية (8000) جنيه الصافى الخاضع للزكاة 7000 جنيه ـ يطرح : ما أنفق منها على الحاجات لأصلية وما فى حكمها ( فرضاً ) (2000) جنيه وعاء الزكاة 5000 جنيه ـ مقدار الزكاة = 5000 × 2.5 % = 125 جنيه u مسألة : زكاة القروض والديون وفوائدها . س ـ أعطيت صديقا لى مبلغ 10000 جنيها قرضاً بفائدة ، واتفق على أن يسدده لى بعد سنة مبلغ 12000 جنيه . فهل على هذا القرض وفوائده زكاة ؟ جـ ـ تجب الزكاة على أصل القرض وهو مبلغ 10000 جنيهاً حيث يتوافر فيه شروط الخضوع التى وضعها الفقهاء متى كان المدين غير معسر وملىء . ـ أما الفوائد على القرض فهى مال حرام خبيث يجب سرعة التخلص منه كاملاً فى وجوه الخير وليس بنية التصدق ، ويُفضل ردها للمقترض . ويجب على صاحب القرض ما يلى : (1) ـ التوبة من ذنب التعامل بالربا . (2) ـ الاستغفار والعزم على أن لا يعود إلى التعامل بالربا مرة أخرى . (3) ـ يرد الفائدة إلى المقترض إذا كان شخصاً . (4) ـ مضاعفة الأعمال الصالحات . ودليل ما سبق قول الله تبارك وتعالى : { وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ ، وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ } (البقرة : 279ـ280) ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله طيب لا يقبل إلاّ طيباً" (رواه مسلم) . (2-6)- حساب زكاة النشاط التجارى . + تتمثل الأحكام العامة لحساب زكاة النشاط التجارى فيما يلى : u يخضع النشاط التجارى للزكاة لأنه من مصادر الكسب الحلال الطيب ، ودليل ذلك قول الله عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ" (سورة البقرة: 267) . u لا تخضع الأصول الثابتة فى المتجر للزكاة مثل / المبنى (المحل) / التركيبات / الأجهزة / الأثاث/ السيارات / الآلات / العدد … وما فى حكم ذلك . u يحدد التاجر لنفسه ميعاداَ سنوياً لحساب الزكاة ، حيث يحصر وُيقٌوم ما عنده من أموال مرصدة للتجارة . u يحصر ما عليه من ديون واجبة الأداء . u يتمثل وعاء الزكاة فى الفرق بين الأموال الزكوية (الأصول المتداولة ) ، والالتزامات الحاّلة ( الخصوم المتداولة ) , المعادلة وعاء الزكاة = الأموال الزكوية – الالتزامات الحالية. u تقوم البضاعة على أساس القيمة السوقية وقت حلول الزكاة ، وتقوم الديون على الغير حسب الجيد المرجو تحصيله ، وتقوم الاستثمارات حسب قيمتها السوقية ، وتقوم الأموال لدى البنوك وفى الخزينة حسب رصيدها . u تحسب الزكاة على الوعاء إذا وصل النصاب (ما يعادل 85 جراماً من الذهب) بنسبة 2.5% سنوياً . u إذا كان هناك شركاء ـ توزع الزكاة عليهم حسب حصصهم فى رأس المال . وفى الصفحة التالية نموذج تطبيقى لحساب زكاة التجارة . نموذج تطبيقى على حساب الزكاة على نشاط تجارى (زكاة عروض التجارة) قائمة حساب الزكاة / / هـ * الأموال الزكوية . ـ بضاعة 50000 ـ عملاء 20000 ـ مدينون 10000 ـ أوراق قبض 5000 ـ استثمارات 5000 ـ نقدية لدى البنوك 8000 ـ نقدية بالخزينة 2000 * جملة الأموال الزكوية 10000 يخصم :الالتزامات الحالة ـ دائنون 20000 ـ موردون 20000 ـ أوراق دفع 10000 ـ مستحقات للغير 10000 * إجمالى الالتزامات للغير (60000) * وعاء الزكاة 40000 *النصاب ما يعادل 85 جراماً من الذهب فرضاُ سعر الجرام100 جنيهاً = 8500 جنيهاً ، الوعاء وصل النصاب فتحسب الزكاة * مقدار الزكاة = 40000 × 2.5% = 1000 ج (2-7) ـ أسئلة معاصرة حول زكاة النشاط التجارى. لقد أسفر التطبيق المعاصر لأحكام وأسس حساب زكاة عروض التجارة العديد من التساؤلات عرضت على أهل الاختصاص من العلماء والفقهاء من بينها ما يلى : u مسألة : هل الزكاة على ربح التجارة أم على أموال التجارة س ـ عندى تجارة تدر علىّ ربحاً ، ومن هذا الربح تُغَطَّى مصاريف الحاجات المعيشية وكذلك مصاريف السيارة ونحوها من النفقات فهل على البضاعة التى أتاجر فيها زكاة أم على الربح الناجم منها زكاة ؟ جـ ـ تجب الزكاة فى النشاط التجارى على صافى رأس المال العامل والذى يتضمن فيما يتضمن ما تحقق من ربح خلال الحول . ـ فلو فرض أنه فى نهاية الحول تم الجرد ووجد أن لدى التاجر بضاعة مقدارها 100000 جنيه ، وقد ربح خلال الحول 15000 جنيه أنفقها جميعها على نفقات معيشته ، وليس له أو عليه ديون للغير ففى هذه الحالة تحسب الزكاة على مبلغ 100.000 جنيه بنسبة 2.5 % . ـ ولو فرض فى المثال السابق أنه لم يسحب الأرباح وأعاد استثمارها ففى هذه الحالة يكون لديه بضاعة وغيرها قيمتها بمبلغ 115000 جنيه فتحسب عليهما الزكاة بنسبة 2.5 % (115000×2.5%) . ـ وللتأكيد : الزكاة على المال ونمائه وليس على النماء فقط ما دام المال يعمل فى مجال التجارة . u مسألة : علاقة الزكاة بالخسائر التجارية ؟ س ـ لقد حققت الشركة هذا العام خسارة ، ولكن لديها أصولاً ثابتة وبضاعة وأموالاً لدى الغير ونقدية لدى البنك وفى الخزينة ، وعليها التزامات . فهل عليها زكاة علماً بأنها خاسرة ؟ وكيف تحسب ؟ جـ ـ تخضع هذه الشركة لزكاة عروض التجارة ، وتتضمن الأموال الزكوية : البضاعة والمدينين والعملاء والنقدية لدى البنوك والنقدية بالخزينة ومن ذلك الالتزامات الحالةّ للغير ، أماّ الخسارة التى تحققت فقد أنقصت فعلاً عروض التجارة الخاضعة للزكاة ، وبالعكس لو كانت قد حققت ربحا لأدى إلى زيادة عروض التجارة الخاضعة للزكاة ، فكأن الربح والخسارة يؤثران ضمنا فى وعاء الزكاة ، وتأسيسا على ذلك فإن الزكاة تحسب على الفرق بين الأموال الزكوية مطروحاً منها الالتزامات الحالةّ ، فإذا وصل هذا الفرق النصاب فى نهاية الحول تحسب الزكاة ، فقد تكون الشركة خاسرة ولكن لديها عروض تجارة خاضعة للزكاة . وقد تكون رابحة ولكن التزاماتها أكبر مما لديها من العروض الخاضعة للزكاة ، فلا تجب عليها الزكاة عندئذ . u مسألة : تقويم البضاعة فى نهاية الحول لأغراض الزكاة س ـ كيف تقوّم البضاعة فى نهاية الحول لأغراض الزكاة ؟ ـ هل بقيمة شرائها ؟ ( التكلفة ) ـ هل بالقيمة السوقية لها سعر المستهلك ؟ للدكتور / دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:حكم زكاة المال الذى اختلط فيه الحلال بالحرامحكم زكاة المال الحرام الخبيثأنواع الزكوات فى التطبيق المعاصر
أحكام مصارف الزكاة الشرعية (3-1)- مصـارف الزكـاة الشرعيـة . ( لمن تدفع الزكـاة؟) + لم يتـرك الله عز وجل أمر توزيع الزكاة لنَبِىِّ أو لرسول أو لأمير أو لحاكم ، بل حددها سبحانه وتعالى فى الآية الكريمة : ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَـةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( (سورة التوبة : 60 ) . وفيما يلى توضيح مبسط لمدلول (معنى) كل مصرف . + الفقـراء : هم الذين لا يجدون قوت يومهم دون حد الكفاف . + المساكين : هم الذين ليس عندهم ما يكفيهم من الحاجات الضرورية. وهناك اختلاف بين الفقهـاء حول تفسير أيهما أشد فقرا , ومجمل القول كلاهما دون حد الكفاية . + العاملون عليها : هم الذين يقومون بعمل من أعمال تجميع وتخزين وحراسة وتوزيع أموال الزكاة على مصارفها الشرعية وكذلك القيام بالأعمال الإدارية والمحاسبية والدعوية الخاصة بالزكاة . + المؤلفة قلوبهم : ليسوا من الفقراء ولكن تعطى لهم الزكاة لتأليف قلوب من دخلوا الإسلام حديثاً ، أو كف شر غير المسلمين عن إيذاء المسلمين . + فى الرقاب : تحرير العبيد من المسلمين وكذلك فك أسرى المسلمين والمعتقلين فى سبيل الله والإنفاق على ذويهم . + الغارمون : الذين عليهم ديون وتعذر عليهم سدادها أو الذين تحملوا أعباء بسبب الإصلاح بين الناس أو الذين أصابتهم جائحـة (كارثة) ضيعت أموالهم . + فى سبيل الله : ما ينفق لجعل كلمة الله هى العليا وكلمة الكافرين والمشركين والملحدين السفلى وهذا على رأى الموسعين فى تفسير مصرف " فى سبيل الله" ، ونميل إلى الأخذ بهذا الرأى . + ابن السبيل : المسلم المسافر الذى ضاع ماله أو نفذ خلال السفر ويدخل فى هؤلاء اللاجئين والمهاجرين بسبب الحروب وطلبة العلم الغرباء الذين انقطعت بهم السبل . (3-2)- ضوابط شرعية عامة لمصارف الزكاة . من أهم أحكام مصارف الزكاة ما يلى : + يجب عند دفع الزكاة أن يستحضر المكلف النيّة لأن لكـل عمل نية فى الإسلام ، والزكاة من أفضل الأعمال لأنها عبادة وشكر لله , يقول : اللهم هذه زكاة مالي فتقبلها مني . + يجوز أداء الزكاة نقداً أو عيناً وترجيح ما هو فى مصلحة الفقراء والمساكين وغيرهم من مستحقى الزكاة . + لا يجوز التحايل على حق الله فى المال مثل أن يتصرف المسلم بعمد فى أموال الزكاة ليتجنب أدائها أو يتباطأ فى أدائها لأن الزكاة عبادة ، ومن موجباتها الإخلاص . + تصرف الزكاة فى بلد المزكى ولا يجوز نقلها إلا لضرورة معتبرة شرعاً مثل نقلها إلى المجاهدين أو إلى ذوى القربى من الفقراء . + من الأفضل التعجيل بأداء الزكاة لحاجة الفقراء والمساكين إليها ولا يجوز تأخيرها إلاّ لضرورة معتبرة شرعاً . + يجوز دفع الزكاة مقدماً إذا كانت هناك ضرورة لذلك أو كان فى ذلك مصلحة للفقراء والمساكين . + لا تتقادم الزكاة بمضى الزمن ، ولو مات المكلف ، يجب على الورثة أداؤها قبل توزيع التركة لأنها ديّن الله تبارك وتعالى له صفة التميز والأسبقية فى الأداء على سائر الديون . + من الأولى توزيع الزكاة على أكثر من مصرف . + يجوز شراء آلة الحرفة والإنتاج وتمليكها للفقير القادر على العمل لتحويله إلى قوة إنتاجية فاعلة . + لا يجوز إعطاء الزكاة لمن يجب على المزكى الإنفاق عليهم مثل الأجداد والآباء والأبنـاء ، وكذلك لا يجـوز أن يعطي زكاة ماله لزوجته لأنه مسئول عن الإنفاق عليها . + يجوز للزوجة أن تعطى زكاة مالها لزوجها الفقير المسكين . + من الأولى أن تعطى الزكاة للفقراء والمساكين من ذوى القربى والجيـران ، لأن فى ذلك صـلة الرحم والبـر وأداء حق الجار. + يجوز نقل الزكاة إلى المجاهدين فى سبيل الله فى مشارق الأرض ومغاربها ولاسيما فى البلاد المجاهدة مثل فلسطين والشيشان. + لا يجوز إعطاء الزكاة للفاسق أو لقوى قادر على العمل أو كافر إلا إذا كان ذلك لتأليف القلوب . + لا يجوز إعطاء الزكاة للعاملين لدى المزكى لأن فى ذلك منفعة سوف تعود عليه ، ويعطيهم من الصدقات التطوعية . + لا يجوز إسقاط الدين على مدين للمزكى الدائن خصماً من زكاة الدائن . + يجوز استخدام جزء من مال الزكاة للدعوة الإسلامية . (3-3)- من يتولى مسئولية توزيع الزكاة على مصارفها الشرعية . + يؤكد الفقهاء على مسئولية الحكومة فى جباية الزكاة بالحق وإنفاقها بالحق ومنعها من الباطل ، ودليل ذلك قوله تبارك وتعالى : " الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنكَرِ " (سورة الحج : 41) ، وهذا ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون من بعده . + إذا لم تقم الحكومة بدورها الزكوى فيمكن تأسيس هيئات أو مؤسسات أو جمعيات أو لجان تقوم بهذه المسئولية ، ويكون ذلك تحت إشراف الحكومة ، حيث أن مثل هذه المؤسسات أقدر من الأفراد على تنمية موارد الزكاة وإنفاقها فى مصارفها الشرعية بالحق . + فى حالة قيام الحكومة أو المؤسسات الزكوية بجمع الزكاة وإنفاقها فى مصارفها الشرعية ، يمكن أن يترك جزءاً من الزكاة للمزكى لينفقها بنفسه فى بعض المصارف الخاصة به مثل الأقـارب والجيران من مستحقى الزكاة وتقدر بنسبة 25% تقريباً . + يجب أن يتعاون المسلمون فى دعم العمل المؤسسى للزكاة لأن ذلك هو القاعدة الأساسية لإحياء فريضة الزكاة وإصدار القوانين الملزمة لها بدلاً من أن تكون اختيارية . + وإذا لم توجد المؤسسات الزكوية السابقة يجب على المسلم أن يجتهد فى أن تصرف الزكـاة فى مصـارفها الشرعيـة السـابق بيـانها . (3-4)- مؤسسات الزكاة المعاصرة . يوجد فى العالم الإسلامى صيغ مختلفة من العمل المؤسسى للزكاة منها على سبيل المثال ما يلى : + مؤسسات زكوية حكومية : كما هو الحال فى المملكة العربية السعودية والسودان وليبيا وإيران ، حيث تتولى جمع الزكاة إجبارياً بموجب القانون . + مؤسسات زكوية في صورة ـ هيئات حكومية مستقلة – ولها ميزانية مستقلة من حيث الموارد والمصارف وتُدْعَم من الدولة ، وتعمل تحت إشراف الحكومة ، كما هو الحال فى الكويت وقطر والبحرين والإمارات ، ويكون دفع الزكاة اختياريا . + جمعيات وهيئات خيرية أهلية مستقلة ولها ميزانية مستقلة للزكاة وتعمل تحت إشراف الحكومة ، وتتولى جمـع الزكاة من الأفراد والشركات وتنفقها فى مصارفها الشرعية ، ويكون دفع الزكاة اختياريا . + لجان الزكاة فى المساجد والمؤسسات والشركات ونحوها ، حيث تتولى جمع الزكاة وإنفاقها فى مصارفها من الأفراد طواعية واختيارياً ، ويجب دعمها والتعاون معها . + يجب أن يكون لمؤسسات الزكاة المعاصرة السابقة الاستقلال التام من حيث الموارد والمصارف ، وأن تخضع الرقابة الشرعية والمالية من قبل أهل الاختصاص والثقة . + نأمل أن يكون هناك تعاوناً وتنسيقاً وتكاملاً بين مؤسسات الزكـاة على المستوى المحلى والإقليمى والعالمى لتحقـق أهداف فريضة الزكاة . (3-5)- أسئلة معاصرة حول مصارف الزكاة ومؤسساتها . لقد أثارت أحكام توزيع حصيلة الزكاة على مصارفها الشرعية العديد من التساؤلات من بينها ما يلى : u مسألة : إعطاء الزكاة للأقارب ؟ س ـ هل يجوز إعطاء الزكاة لأقاربى من الفقراء ؟ جـ ـ الأقارب الفقراء من مستحقى الزكاة لهم الأولوية لأن ذلك من صلة الرحم ولا يجب أن تعطى الزكاة لمن يلْتّزم بالإنفاق عليهم مثل الوالدين والأولاد والزوجة. u مسألة : نقل الزكاة إلى الأقارب فى مكان آخر؟ س ـ هل يجوز نقل الزكاة إلى أقاربى الفقراء فى بلد آخر ؟ جـ ـ اتفق الفقهاء على وجوب محلية الزكاة إلاّ فى الحالات الآتية : ـ نقلها إلى أقارب المزكى من الفقراء ففى ذلك صلة للرحم . ـ وجود فقراء فى البلد الآخر حالتهم أعدم من مستحقى الزكاة فى محل الزكاة . ـ لم يستدل المزكى على الفقراء فى محل الزكاة وعلمه بوجودهم فى بلد آخر مثل من يعيش فى أوربا ويرسل زكاته إلى فقراء اليمن وبنجلاديش u مسألة : مدى جواز إعطاء الزكاة لمصرف واحد فقط ؟ س ـ هل يجوز الاقتصار على مصرف واحد أو شخص واحد عند أداء الزكاة؟ جـ ـ يرى جمهور الفقهاء أنه يستحب توزيع الزكاة على مصارفها ويجوز عند الضرورة ( طبقا للأولويات الإسلامية ) حصرها فى مصرف واحد حتى ولو انحصرت فى فرد واحد . u مسألة : مدى جواز المساواة بين مصارف الزكاة ؟ س ـ هل يجوز المساواة بين مصارف الزكاة ؟ جـ ـ لا يُلزم المساواة ، توزع حسب الأولويات الإسلامية حسب الضرورة والحاجة u مسألة : تأخير أداء الزكاة ؟ س ـ أحيانا يأتى ميعاد استحقاق الزكاة ، وليس عندى سيولة لدفعها ، فهل يجوز تأخيرها ؟ وهل يجوز الاقتراض لأدائها ؟ جـ ـ الأصل التعجيل بأداء الزكاة ، فإذا وجبت أصبحت دينا فى ذمة المزكى ، وإن مات يقدم أداء الزكاة على سائر الديون ، ولا يجوز التأخير إلاّ عند الضرورة المعتبرة شرعاً . ويجوز سداد الزكاة مقدما على دفعات أو مرة واحدة ، وفى نهاية الحول يسوى ما دفع فعلاً مع الواجب أداءه ، ويجوز الاقتراض لأداء الزكاة متى كان المزكى قادراً على الأداء . u مسألة : إعطاء الزكاة الخادمة . س ـ هل يجوز أن يعطى المزكى زكاة ماله للخادمة التى تعمل عنده فى رعاية الأولاد وتنظيف البيت ؟ جـ ـ الزكاة عبادة، ويشترط أن تكون خالصة لله وحده ليس فيها أى شىء لهوى النفس ، وإن إعطاء الزكاة للخادمة أو من فى حكمها ربما يكون فيه غرض دنيوى وهو زيادة الولاء والانتماء لصاحب البيت ، لتنزيهه عن مواطن هوى النفس لا يعطيها من مال الزكاة ، بل يعطيها من الصدقات الأخرى ، لأن فى المال حق غير الزكاة . u مسألة : إعطاء الزكاة للسعاه والعاملين . س ـ أعمل موظف فى شركة ، ويوجد بها الكثير من السعاه والعاملين الفقراء ، ولا تربطنى بهم إلاّ رابطة الزمالة فى العمل ، فهل أعطيهم زكاة مالى ؟ جـ ـ هؤلاء السعاه والعاملين هم من مستحقى الزكاة ولا يعملون عندك ، وتربطهم بك رابطة الأخوة والزمالة ، لذلك ليس هناك من حرج شرعى لإعطائهم زكاة مالك ، ففيها ثواب الزكاة وثواب تقوية رابطة الأخوة والزمالة u مسألة : إعطاء الزكاة لحراس المعتقلين والمسجونين . س ـ زوجى معتقل سياسى ، وعندما أذهب لزيارته أجد عساكر فقراء ، فهل أعطيهم من زكاة مالى لعلهم يخففون عن زوجى القيود ويسهلون لى أمور الزيارة ؟ جـ ـ نعم يجوز ، ويكون ذلك من مصرف المؤلفة قلوبهم . u مسألة : إعطاء الزكاة للابنة المتزوجة الفقيرة . س ـ لى ابنه متزوجة وعندها ذرية ضعافاً ، ولقد أصاب زوجها الفقر ، فهل يجوز أن أعطيها من زكاة مالى ؟ جـ ـ نعم يجب أن تعطيها ، ففى ذلك ثواب الزكاة ، وثواب صلة الرحم لأنك تعطى الزكاة لزوجها الذى هو مسئول بالإنفاق عليها ، فالصدقة على ذى الرحم ثنيان : صدقة وصلة رحم ، وما على المحسنين من سبيل . u مسألة : إعطاء الزكاة للوالد الفقير . س ـ لقد وَسّع الله عَلىّ فى الرزق ، وأبى فقير ومريض فهل يجوز الإنفاق عليه من زكاة مالى ؟ جـ ـ لا يجوز أن تعطى زكاة مالك لوالدك لأنك ملزم بالإنفاق عليه ، فالولد وما يملك ملك لأبيه ، ويدخل هذا فى نطاق بر الوالدين . u مسألة : إعطاء الزكاة للراغبين فى الزواج . س ـ لى صديق يريد أن يعف نفسه فعقد على أخت متدينة ذات دين وخلق ، ثم تعثر فى تأثيث بيت الزوجية فهل أساعده من زكاة مالى ؟ جـ ـ لقد أجاز الفقهاء إنفاق مال الزكاة فى مساعدة الراغبين فى الزواج فى مجال الضروريات والحاجيات من المتاع وليس فى مجال الكماليات والترفيات ولقد فعل ذلك خامس الخلفاء الراشدين عمر بن العزيز عندما أمر المنادى أن ينادى فى الناس ويقول : أين الغارمون ؟ أين الناكحون ؟ ـ كما يعتبر النكاح من مقاصد الشريعة الإسلامية ويقع تحت مقصد حفظ العِرْض . كما يجب على ولى أمر المسلمين أن يساعد الراغبين فى الزواج من بيت مال المسلمين امتثالاً لوصية رسول الله صلى الله عليه سلم الذى قال : " ... ومن ليس له زوجة فليتخذ زوجة " . ـ ويرى بعض الفقهاء مراعاة فقه الأولويات أى لا يحرم الفقراء والمساكين ونوجه الأموال إلى مساعدة الراغبين فى النكاح فيجب التوازن بين المصارف u مسألة : إنفاق الزكاة فى التبليغ والدعوة الإسلامية . س ـ أخرج ومجموعة من الإخوة فى سبيل الله للدعوة الإسلامية ، ويكبدنا ذلك نفقات السفر والطعام ونحو ذلك ، فهل يجوز احتساب تلك النفقات من زكاة مالى ؟ جـ ـ لقد أجاز الفقهاء الإنفاق على الدعوة الإسلامية من مال الزكاة ، وهذا يدخل فى نطاق مصرف : فى سبيل الله ، لأن الغاية هى تبليغ دعوة الله وجعل كلمته هى العليا وكلمة الكافرين الملحدين المشركين الذين يصدون عن سبيل الله السفلى . u مسألة : إعطاء الزكاة للمستشفيات القومية . س ـ نشاهد فى التلفاز إعلانات تحث الناس على توجيه زكاة أموالهم وصدقاتهم لمستشفيات الأورام والكبد والكلى .. ونحو ذلك . فهل نعطى هذه المستشفيات زكاة المال ؟ جـ ـ لقد أجاز الفقهاء ذلك بشرط أن توجه إلى الأقسام التى تعالج الفقراء حيث لا يجوز أن تعطى الزكاة للغنى أو القادر على العمل ، فقد قال رسول الله صلى عليه وسلم : " لاحظ فيها لغنى ولا لقوى مكتسب " . u مسألة : إعطاء الزكاة للفقير غير المسلم . س ـ لى زميل نصرانى فى العمل ، ولكنه فقير ومعرض للسجن بسبب ديون كثيرة عليه ، فهل يجوز أن أعطية من زكاة مالى ؟ جـ ـ هناك رأيان : الأول : يجوز أن تعطيه من الزكاة ، لإظهار سماحة الإسلام وعظمته ، ولقد أعطى سيدنا عمر بن الخطاب اليهودى الشيخ الفقير من بيت مال المسلمين الثانى : لا يجوز أن تعطى غير المسلم الفقير من الزكاة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل : " فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم " ، أى أغنياء المسلمين إلى فقراء المسلمين ونحن نميل إلى الرأى الثانى . u مسألة : إنفاق الزكاة لبناء المدارس الإسلامية فى أفريقيا . س ـ لقد انتشرت المدارس التبشيرية فى العديد من دول أفريقيا ولقد استطاعت تنصير أعداداً كثيرة من المسلمين ، ورفعت شعار : ادفع دولار تنصر مسلماً ، ولقد علمت أن هناك جمعية يطلق عليها : جمعية مسلمى أفريقيا تقوم ببناء المستشفيات والمدارس لإنقاذ المسلمين من براثم المدارس التبشيرية . فهل يجوز تحويل جزء من زكاة مالى إليها ؟ جـ ـ لقد أجاز الفقهاء إعطاء زكاة المال للجمعيات الخيرية التى من مقاصدها حماية العقيدة لأن ذلك من مقاصد الشريعة الإسلامية وهو حفظ الدين ، ويدخل ذلك ضمن مصرف الفقراء والمساكين وفى سبيل الله ، كما يعتبر ذلك من نماذج الجهاد وهو ذروة سنام الإسلام . u مسألة : إعلام الفقير بأنها زكاة . س ـ أخى فقير وأنا أعطيه الزكاة ، فهل يشترط أن أعلمه بأنها زكاة ؟ جـ ـ لا يجب أن تعلمه بذلك حتى لا تسبب له إحراجاً أو المساس بعزته ويكفيك النية ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات " . ـ أما إذا كنت تعطى زكاة مالك لجمعية زكوية أو خيرية أو إلى المسجد ففى هذه الحالة يجب أن تعلم القائمين على الأمر بأن هذا المال من مال الزكاة خشية أن ينفق فى مصارف أخرى غير مصارف الزكاة . والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم . للدكتور / دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:حكم خضوع المال العام وأموال الجمعيات الخيرية وأموال الوقف وما فى حكم ذلك للزكاةحكم زكاة المال الذى اختلط فيه الحلال بالحرامحكم زكاة المال الحرام الخبيث
أحكام وحساب زكاة الفطر (4-1)- معنى زكـاة الفـطر . + هى الصدقة التى تجب بالفطر من رمضان ، وهى واجبة على كل فـرد مسلم سواء كان عبداً أو حـراً ، ذكراً أو أنثى ، صغيراً أو كبيراً . + وهى طُهرة للصائم من اللغو والرفث , وطعمة المساكين ويطلق عليها أحيانا : صدقة الفطر ، أو صدقة رمضان أو زكاة البدن . (4-2)- مشروعية وحكمة زكـاة الفـطر + لقد فرضت زكاة الفطر فى السنة الثانية من الهجرة وهى واجبة عند جمهور الفقهاء ، وقال بعضهم بأنها سنة مؤكدة ودليل وجوبها من القـرآن الكريم قوله الله عـز وجل : ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِـمْ حَقٌّ مَّعْلومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ( (سورة المعارج : 24-25 ) ، فهى حق للفقير والمسكين ونحوهم فى مال الأغنياء بمناسبة شهر الصيام . + ولقد وردت بشـأنها أحـاديث نبوية كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كدليل على وجوبها ، فعن ابن عباس رضى الله عنه قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ، من أداها قبل الصلاة فهى زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهى صدقة من الصدقات ( سبق تخريجه ) . (4-3)- الأصناف الواجب إخراج زكاة الفطر منها. + اختلف الفقهـاء فى الأصناف الواجب إخراجها كزكاة للفطر ، وخلصوا إلى أن النبى صلى الله عليه وسلـم فرض صدقة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من زبيب ، وكانت هذه غالب أقواتهـم بالمدينة ، فأما أهل بلد أو غير ذلك فإنما عليهم صاع من أغلب قوتهم مثل الأذرة والأرز والتين وغير ذلك من الحبوب ، فإن كان قوتهم من غير الحبوب كاللبن أو اللحم أو السمك أخرجوا فطرتهم من قوتهم كائناً ما كان …. وهذا قول جمهـور العلمـاء وهو الراجح . + والأصل أن تؤدى الزكاة عيناً وهذا رأى جمهور الفقهاء ويرى البعض جواز أدائها نقداً إذا كانت حالة الفقراء تستدعى ذلك . (4-4)- دليل جواز إخراج زكاة الفـطر نقـداً + يقول ابن القيم : الزكاة تابعة لمصلحة المعطى صاحب المال ومصلحة الفقير آخذ الزكاة ، ولا يكلف أحدهما فوق طاقته حتى لا تنتفى السهولة واليسر عن الشريعة ، وينتهى بالقول إلى أن أنفع ما كان الزكاة فى موضعها اللائق وتنفق فى نفع وسد حاجة المحتاجين ، فإن كانت مصلحة الفقراء أن تؤدى لهم الزكاة نقداً فلا حرج ، وهذا رأى الأحناف وبعض الفقهاء المعاصرين مثل القرضاوى والهيئة الشرعية العالمية للزكاة . (4-5)- مقـدار زكـاة الفـطر . + تقاس زكاة الفطر بالمكيال وهى ما تعادل صاعاً من أغلب قوت الناس ، وهو يعادل بالمكاييل المعاصرة حوالى قدحان ، أو أربعة أحفنة ، وهذا يعادل بالموازين المعاصرة لأغلب قوت الناس حوالى 2.25 كيلو جرام . + وتأسيساً على ذلك يؤدى المسلم صاعاً من أغلب قوت بلده أو ما يعادل ذلك وزنا أو قيمة ذلك نقداً إذا كان ذلك فى مصلحة الفقير ، ويدفع ذلك عن نفسه وعن من يعول . (4-6)- على من تجب زكـاة الفـطر ؟ ومتى تخـرج ؟ + تجب زكاة الفطر على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين ، ويخرجها المسلم عن نفسه وعن من تلزمه نفقاتهم مثل الزوجـة والأولاد والخادم وكذلك الوالدين ، وهى واجبة عن كـل فـرد متى غربت شمس آخر يوم من رمضان . + ولقد ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم أنهم كانوا يخرجونها فى النصف الأخير من شهر رمضان وكان بعضهم يخرجها قبل العيد بيوم أو يومين وهى لا تسقط بالتأخير بل تصبح دينا فى الذمة ، حتى يستطيع الفقير الانتفاع بها . + ولقد أجمع الفقهاء بأنها يجب أن تدفع قبل صلاة العيد ، وإلاّ اعتبرت صدقة تطوعية . + ويجوز إعطائها للجمعيات الخيرية ، ولجان البر ، ولجان الزكاة لتتولى إنفاقها فى مصارفها الشرعية ، وهى أقدر على توصيلها إلى مستحقيها من الأفراد . (4-7)- إلى من تعطى زكـاة الفـطر . + يرى الفقهاء أن مصارف زكاة الفطر هى نفس مصارف زكاة المال ، والتى حددها الله سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم بقوله عز وجل : " إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " ( سورة التوبة : 60 ) . + وتأسيساً على ذلك يكون من بين مستحقى زكاة الفطر : الفقراء والمساكين الذين هم دون حد الكفاف أو الكفاية ، وكذلك يجوز إخراجها لفئة المؤلفة قلوبهم الذين دخلوا الإسلام حديثاً أو يرجى دخلوهم وكذلك للمساهمة فى تحرير العبيد وفك الأسرى المعتقلين أو إنفاقها على أسرهم ، كما يجوز إرسالها عند الحاجة الشديدة إلى المجاهدين المسلمين وإلى الأطفال والأرامل وما فى حكمهم كما فى كشمير وفلسطين والشيشان والصومال . + ويجوز أن يختص بها الفقراء والمساكين وهذا مذهب المالكية وابن تيمية لأن الأحاديث النبوية تشير إلى أنها طعمة للمساكين وهذا هو الرأى الذى نرجحه . (4-8)- مكان إخراج زكـاة الفـطر . + الأولى والأفضل أن تخرج زكاة الفطر فى المكان الذى قام وصام فيه المزكى ، أما لو صام رمضان فى غير بلده الأصلى لسفر أو غير ذلك ، فيخرجها فى البلد الذى صام فيه وهذا رأى الحنابلة والشافعية لأن زكاة الفطر متعلقة بالبدن . + ولقد أجاز فريق من الفقهاء المعاصرين نقلها إلى مكان آخر إذا لم يوجد فقير أو مسكين أو مستحق للزكاة فى ذلك المكان وذلك لصلة رحم من مستحقى الزكاة ودليلهم فى ذلك ما روى عن سحنون أنه قال : لو بلغ الإمام أن فى بعض البلاد حاجة شديدة جاز له نقل بعض الصدقة المستحقة فى غيره إليه فإن الحاجة إذا نزلت وجب تقديمها على من ليس بمحتاج والمسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه " . ( ويرجع فى ذلك إلى فقه الزكاة للقرضاوى الجزء الثانى صفحة 816) والرأى الذى نميل إليه هـو جـواز نقلهـا عند الحاجة. ملاحظة : لمزيد من التفصيل عن فقه وحساب زكاة الفطر يرجع إلى كتابنا بهذا العنوان والذى يطلب من المؤلف (د/حسين شحاتة) . u مسألة : إعطاء صدقة الفطر نقداً . س ـ أنا طبيب فى أحد المستشفيات الحكومية ، وهناك فقراء مرضى يكادون يموتون بسبب نقص الدواء ، فهل يجوز أن اشترى لهم الدواء من زكاة الفطر ؟ جـ ـ يرى الأحناف وبعض الشافعية جواز أداء قيمة صدقة الفطر نقداً إذا كان ذلك فى مصلحة الفقير . ـ والحالة التى بين أيدينا ينطبق علها رأى الأحناف فلا حرج من إعطاء زكاة الفطر نقداً ليستفيد منها المرضى الفقراء فى شراء الدواء . للدكتور / دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:ضوابط التطبيق المعاصر الزكاةحكم خضوع المال العام وأموال الجمعيات الخيرية وأموال الوقف وما فى حكم ذلك للزكاةحكم زكاة المال الذى اختلط فيه الحلال بالحرام
تساؤلات معاصرة عامة حول الزكاة والإجابة عليها السؤال ـ هل يجوز دفع زكاة التجارة عيناً ؟ الإجابةـ الأصل إخراج زكاة عروض التجارة والصناعة والزروع والثمار ......... عيناً من جنس المال موضوع الزكاة ,وليس هناك من مخالفة شرعية إذا دفعت نقداً, وهذا كله يدور حول مصلحة الفقير . السؤال ـ هل يجوز سداد ديون التجار المعسرين من الزكاة من مصرف الغارمين ؟ الإجابة ـ يجوز ذلك بضوابط شرعية من أهمها ما يلي : إذا كان سبب الدين مشروعاً . إذا لا يوجد باب آخر لسداد الدين مثل القرض الحسن والتبرعات ونحو ذلك . أن يكون الدين حالاٌ( أى مستحق الأداء فوراً) . أن يكون الدين ممن يتعرض له المدين لعواقب جسيمة مثل السجن أو الإفلاس أو التصفية. السؤال ـ هل يجوز نقل الزكاة إلى أماكن أخرى ؟ الإجابة ـ الأصل صرف الزكاة للمستحقين على أهل المكان الذي جمعت منه ثم ينقل ما يفيض عن الحاجة إلى الأماكن المجاورة فالمجاورة وفقاً لمبدأ التكافل الاجتماعي بين المسلمين , وطبقاً لفقه الأولويات لأماكن صرف الزكاة . واستثناء من ذلك يجوز نقلها في الحالات الآتية : نقلها إلى أماكن الجهاد في سبيل الله . نقلها إلى أماكن أقارب المزكي المستحقين للزكاة . نقلها إلى أماكن الكوارث والأزمات وما في حكم ذلك . نقلها إلى أماكن الأقليات الإسلامية المستحقة للزكاة . نقلها إلى أماكن المشردين والمهجرين . السؤال ـ هل يجوز الإبراء من الدين على مستحق الزكاة واحتسابه منها ؟ الإجابة ـ لا يجوز للدائن إسقاط الدين من على المدين المعسر واعتبار ذلك من الزكاة المستحقة , حتى ولو كان المدين مستحقاً للزكاة حيث تعتبر الزكاة من العبادات التي يشترط فيها الإخلاص , وأن إسقاط الدين من على المدين واحتسابه من الزكاة فيه منفعة للدائن المزكي وهذا يتعارض مع الإخلاص . السؤال ـ كيفية معاملة غير المسلمين في الدول الإسلامية ؟ الإجابة ـ تفرض على غير المسلمين ضريبة تكافل اجتماعي بمقدار الزكاة ولا بأس من أن تحسب بنفس طريقة حساب الزكاة ولقد طبق ذلك في عهد الخلفاء الراشدين ومن والاهم ولقد أجاز الفقهاء فرض ضريبة بجوار الزكاة بضوابط شرعية . السؤال ـ هل يجوز إنفاق الزكاة في الدعوة الإسلامية وصد العدوان عن المسلمين ؟ الإجابة ـ يرى الموسعون في تفسير مصرف في سبيل الله إنفاق الزكاة في مجالات الدعوة الإسلامية وفي كل ما يدخل في نطاق جعل كلمة الله هي العليا وكلمة الكافرين والملحدين والمعتدين والصهاينة السفلى . كما يجوز إرسال الزكاة لنصرة الأقليات الإسلامية في البلاد غير الإسلامية , وكذلك في إنشاء المشروعات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد التي يتعرض فيها بعض المسلمين للتنصير مثل إنشاء المدارس الإسلامية ومكاتب تحفيظ القرآن وإقامة المساجد وما في حكم ذلك ممن يدخل في مجال الدعوة الإسلامية . السؤال ـ هل يجوز إعطاء الزكاة لأخي المحتاج علماً بأنه يكفيه بالكاد ؟ الإجابة ـ يجب إعطاء زكاة المال للأقارب الفقراء الذين هم دون حد الكفاية , ولكن إذا كان عندهم ما يكفيهم فلا يجوز إعطائهم الزكاة من باب التوسعة عليهم , ويمكن إعطائهم من غير مال الزكاة مثل الصدقات التطوعية والهبات والتبرعات ونحو ذلك فلا يجوز إعطاء الزكاة لغني أو قادر على الكسب ويجب أن تكون الأولوية للفقراء الأقارب الذين يتوافر فيهم حالات الفقر . السؤال ـ هل يجوز استثمار أموال الزكاة في مشروعات اجتماعية واقتصادية تحقق ريعاً أو أرباحاً ينفق منها على مستحقي الزكاة ؟ الإجابة ـ أجاز الفقهاء ذلك بضوابط شرعية من أهمها ما يلي : كفاية المصارف الأخرى المستحقة للزكاة أولاً ووجود فائض . تمليك المشروعات الاستثمارية للفقراء والمستحقين بنظام المشاركة الإسلامية أو بنظام الإجارة . أن يكون الاستثمار بالأساليب الإسلامية . أن يتولى أمر الاستثمار جهة ذات خبرة . وجود لوائح وقواعد ونظم تحكم الرقابة على المشروعات الاستثمارية . أن يشرف على ذلك مؤسسات ولجان وصناديق الزكاة وما في حكمها للمحافظة على الأموال . أن تعد دراسات جدوى موضوعية يتوافر فيها كافة الضوابط الشرعية والاستثمارية وتخضع لفقه أولويات الاستثمار الإسلامي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية . السؤال ـ هل على نشاط السمسرة والوساطة زكاة ؟ الإجابة ـ يدخل نشاط السمسرة والوساطة التجارية والعقارية ونحوها في نطاق زكاة المهن الحرة وتحسب الزكاة على صافي إيرادات السمسرة خلال الحول وذلك بعد استبعاد النفقات والمصروفات وسداد الديون وشراء مستلزمات المهنة وكذلك نفقات المعيشة , فإذا وصل صافي الإيراد النصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب تحسب الزكاة بنسبة 2.5 % . السؤال ـ هل يزكى المال المكتسب من حرام ؟ الإجابة ـ لا تثبت ملكية المال المكتسب من حرام مثل الفوائد البنكية والرشوة والاغتصاب وما في حكم ذلك, ويجب التوبة والتخلص منه في وجوه الخير وليس بنية التصدق ولا يخضع المال الحرام للزكاة لأنه ليس مالاً متقوماً وكذلك لانتفاء شرط تمام التملك وإذا اختلط المال الحلال بالحرام , يجب تقدير الجزء الحرام والتخلص منه ويزكى المال الحلال فقط .السؤال ـ هل تخضع مكافأة نهاية الخدمة للزكاة ؟ الإجابةـ عندما يتملك العامل أو الموظف مكافأة نهاية الخدمة ويتسلمها دفعة واحدة , فتزكى زكاة المال المستفاد بأن تضم إلى بقية الأموال الزكوية التي عند المزكي ويزكى الجميع في نهاية الحول بنسبة 2.5 % وهذا هو الرأي الأرجح (أي يطبق على مكافأة نهاية الخدمة المقبوضة أحكام زكاة المال المستفاد) . السؤال ـ هل على الحلي من غير الذهب والفضة زكاة؟ الإجابةـ الرأي الأرجح عند جمهور الفقهاء أن الحلي للزينة وفي حدود المعتاد ليس عليه زكاة , وما يزيد عن المعتاد يزكى بنسبة 2.5% سنوياً , أما أن الحلي من غير الذهب والفضة مثل الياقوت واللآلئ ليس فيها زكاة ما لم تكن معدة للتجارة . السؤال ـ هل على مزارع عسل النحل زكاة ؟ الإجابة ـ يجب على العسل الناتج من المزرعة الزكاة إذا وصل النصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب ومقدار الزكاة عليه تكون 10% وهذا هو الرأي الأرجح. السؤالـ مات مسلم وترك ميراثاً وكان لا يدفع الزكاة , فهل على الورثة مسئولية الزكاة ؟ الإجابةـ لا تتقادم الزكاة وهي حق الله ودين على المسلم في رقبته حتى تؤدى , وفي هذه الحالة التي أمامنا تقدر الزكاة بمعرفة أهل الخبرة والبصيرة , ثم تستبعد من الميراث قبل توزيعه على الورثة لأن دين الله له صفة الامتياز على سائر الديون . السؤال ـ هل على شركات القطاع العام زكاة ؟ الإجابة ـ المال العام المرصد للنفع العام والمملوك لخرانة الدولة ليس عليه زكاة . السؤال ـ هل يجوز إعطاء الزكاة للمهجرين والمشردين من بلادهم ؟ الإجابةـ أجاز الفقهاء إرسال الزكاة إلى المهجرين والمشردين عن مساكنهم ومواطنهم بسبب الحروب أو الزلازل أو الفيضانات. السؤال ـ اشتريت قطعة أرض بنية بناء منزل عليها , ثم تغيرت النية وأصبحت مرصدة للاستثمار فهل عليها زكاة ؟ الإجابة ـ في حالة أن النية كانت سارية بناء منزل عليها ففي خلال هذه الفترة ليس عليها زكاة , ومن بدأ تغيير النية تحسب عليها زكاة بعد مرور حول , بأن تقوم بالقيمة السوقية وتحسب الزكاة بنسبة 2.5 % سنوياً . السؤال ـ هل يجوز إعطاء الزكاة للجمعيات والمؤسسات الإسلامية المخصصة للدفاع عن الإسلام ونصرة المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم وما في حكم ذلك ؟ الإجابة ـ نعم يجوز أن ينفق من حصيلة الزكاة على هؤلاء لأن ذلك يدخل في نطاق مصرف في سبيل الله . إيضاح هناك تساؤلات أخرى متخصصة عن فقه وحساب الزكاة وردت في نهاية كل فصل وفي نهاية كل نوع من أنواع الزكاة برجاء الرجوع إليها . مقالات ذات صلة:حكم التطبيق المعاصر للضريبة بجانب الزكاةضوابط التطبيق المعاصر الزكاةحكم خضوع المال العام وأموال الجمعيات الخيرية وأموال الوقف وما فى حكم ذلك للزكاة
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة


