سجل بياناتك الان
حكم جاحد الزكاة ومانعها الزكاة بالنسبة للمسلم الذي اعتنق الإسلام فريضة وركن من أركانه ، ولهذا الحكم أدلته من القرآن والسنة والإجماع سبق بيانها فى البند السابق ، ومن ينكر فريضة الزكاة فهو كافر ، لأنه أنكر معلوماً من الدين بالضرورة ، كما أنه قد كَذَّبَ صريح القرآن بفرضيتها ، كذلك لم يقر بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تؤكد فرضية الزكاة ، ولقد سبق أن ذكرنا الآيات والأحاديث التي تؤكد ذلك . ومن يقر بفريضة الزكاة وامتنع عن أدائها فهو مسلم عاصٍ مرتكب لكبيرة من أكبر الكبائر ، تَوَعَّدَه الله عز وجل بالعقاب الشديد في قوله : {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ } [التوبة:34 ـ 35] ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( من أتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته مُثّلَ له يوم القيامة شجاعاً أقرع ، له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ، ثم يأخذ بلهزتيه ، ثم يقول : أنا كنزك أنا مالك… الحديث )) ( رواه البخاري ومسلم ) . ومن مسئولية ولي الأمر معاقبة الممتنع عن أداء الزكاة ، وأساس ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( من أعطاها مؤتجرا فله أجره ، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمه من عزمات ربنا ، لا يحل لآل محمد منها شيء )) [ رواه أحمد ] ، وقوله صلى الله عليه وسلم : (( ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلاّ مُثلِّ له يوم القيامة شُجَاعاً أَقْرع حتى يطوق به عنقه )) ( رواه النسائي وقال : حديث حسن صحيح ) . ولقد قاتل الخليفة الأول أبو بكر الصديق رضى الله عنه الممتنعين عن الزكاة وقال : (( والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق الله ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها لرسول الله لقاتلتهم علي منعها )) ( متفق عليه ) . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولةمحاضرات ضرائب بالانجليزيبحث / حصر وتصنيف الاعفاءات الضريبية فى ضوء أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 وتعديلاتة
علي من تجب الزكاة ؟ الزكاة فريضة علي كل مسلم ومسلمة حر ، ملك النصاب من الأموال التي تجب فيها الزكاة ، وتجب الزكاة علي كل مسلم سواء كان عاقلاً أو مجنوناً ، أو صبياً لم يبلغ الحلم ، لأنها عبادة مالية ، وحق الله في المال ، وهذا رأي جمهور الفقهاء ، ودليل ذلك من القرآن الكريم قوله عز وجل:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ" [البقرة:267] . كما تجب فى أموال القصر ، مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( اتجروا في أموال اليتامى حتى لا تأكلها الزكاة )) ( رواه الطبرانى في الأوسط عن أنس بن مالك ) . كما تجب الزكاة على أموال المسجونين والمعتقلين في سبيل الله متي كانت لهم حرية التصرف في أموالهم من خلال الولي أو الوكيل قياساً علي المجنون والصبي حسب رأي الجمهور . كما تجب الزكاة علي أموال النساء متي توافرت فيه شروط الخضوع للزكاة علي النحو الذي سوف توضحه تفصيلاً فيما بعد . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:زكاة مكافأة نهاية الخدمةمحاسبة الزكاة على الموجودات المتداولةمحاضرات ضرائب بالانجليزي
الشروط الواجب توافرها في الأموال الخاضعة للزكاة لقد وضع الفقهاء مجموعة من الشروط الواجب توافرها في المال حتى تجب فيه الزكاة ، من أهمها ما يلي(1) : 1 ] ـ أن يكون المال مملوكا ملكية تامة للمزكي وقت حلول الزكاة ، ولا يتعلق به حق لغيره وأن يكون المالك قادراً علي التصرف فيه باختياره ، حتى يمكن نقل ملكية قدر الزكاة منه إلي مستحقيها . 2 ] ـ أن يكون المال ناميا [ نماء فعليا ] أو قابلاً للنماء [ نماء حكميا ] ، أي يترتب علي تقليبه نتاجاً أو إيرادا سواء تم التقليب بالفعل أم لا ، فالمال المكنوز يخضع للزكاة لأنه نامى حكماً . 3] ـ أن يكون المال فائضاً عن نفقات الحاجات الأصلية للحياة للمزكي ولمن يعول ويعني هذا بأن يصل المزكي حد الكفاية ، فمن دون هذا الحد ليس عليه زكاة. 4] ـ أن يكون المال خاليا من الدّين ، وهذا تأكيد لشرط الملكية التامة ، فإن وجدت ديون حاَّلة يجب أن تخصم من الأموال الزكوية قبل حساب الزكاة كما هو الحال فى زكاة عروض التجارة وزكاة النقدين . 5] ـ أن يبلغ المال الخاضع للزكاة [ وعاء الزكاة ] قدراً معيناً محدداً يطلق عليه النصاب ، وهو يختلف من زكاة إلي أخري . 6] ـ أن يمر علي ملكية المال الخاضع للزكاة حولاً كاملاً ، ماعدا زكاة الزروع والثمار والركاز حيث يزكيان وقت الحصول عليهما . 7] ـ أن يكون المال حلالاً طيباً لأن الزكاة عبادة مالية . (1) ـ لمزيد من التفصيل يُرجع إلى : - د . يوسف القرضاوى ، " فقه الزكاة " ، الجزء الأول . - بيت الزكاة ، دولة الكويت ، " أحكام الزكاة " . - د . عبد الستار أبو غدة ود. حسين شحاتة ، " فقه وحساب زكاة الأفراد والشركات " ، وثيقة علمية - بيت الزكاة - الكويت ، 1995م. من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:التحديات التى تواجه مصلحة الضرائب المصرية فى ظل تطبيق قانون فاتكا ومقترحات العلاجزكاة مكافأة نهاية الخدمةمحاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة
نماذج معاصرة من الأموال غير الخاضعة للزكاة من الأموال غير الخاضعة للزكاة علي سبيل المثال ما يلى : 1 ـ الأشياء المخصصة لتحقيق المنافع والاستخدام وليس للتجارة مثل الحاجات الأصلية للإنسان من : مسكن ، ودابة ، ولوازم البيت من أجهزة ومعدات وثلاجة وغسالة ، …… ونحو ذلك . 2 ـ الأصول الثابتة المقتناة لتقديم الخدمات للتجار والصناع ونحوهم مثل : الأراضي ، والمباني ، والآلات ، والمعدات ، والعدد ، والأدوات ، ويطلق عليها عروض القُنية للاستخدام والتشغيل . 3 ـ الديون التي علي الغير ولا يرجي تحصيلها [ ديون مشكوك في تحصليها] ، وتزكي عندما تُحَصَّل ولحول واحد عند جمهور الفقهاء . 4 ـ الأموال المحبوسة أو المقيدة لدي البنوك أو لدي الناس ، وتزكي عندما يفرج عنها ولمدة حول واحد عند جمهور الفقهاء . 5 ـ الأموال المخصصة للأغراض الخيرية مثل : أموال الجمعيات الخيرية وأموال الوقف الخيري ، وأموال ملاجئ الأيتام ، وأموال المسنين ، والمال العام . 6 ـ الأموال التي استغرقتها الديون ، أو أن المتبقي منها بعد خصم الديون دون النصاب . 7 ـ الأموال المرصدة للجهاد فى سبيل الله سواء كانت نقدية أو عروض وكذلك أموال المؤسسات الجهادية . 8 ـ التحف والأشياء التذكارية غير المخصصة للتجارة أو ليست للتأجير للحصول علي الإيراد . 9 ـ مؤخر صداق المرأة الذي لم تحصل عليه ، ويزكي عندما تحصل عليه لحول واحد عند جمهور الفقهاء 10 ـ الحلي لأغراض الزينة وفي حدود المعتاد وما يزيد عن المعتاد يخضع للزكاة. 11 ـ المال الحرام الخبيث ، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً ، ويجب التخلص منه. من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:ما المقصود بالعمل التجاريالتحديات التى تواجه مصلحة الضرائب المصرية فى ظل تطبيق قانون فاتكا ومقترحات العلاجزكاة مكافأة نهاية الخدمة
أنواع الزكوات فى التطبيق المعاصر لا تنحصر الزكاة فى الأنواع التى كانت معروفة فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والواردة فى كتب الفقه الإسلامى من التراث ، وهى : زكاة النقدين ، وزكاة عروض التجارة ، وزكاة الأنعام ، وزكاة الزروع والثمار ، وزكاة الركاز ، بل تمتد إلى كل الأموال والإيرادات المعاصرة التى تتوافر فيها شروط الوجوب السابق بيانها. وتأسيساً على ذلك فإن الإطار العام لنظام الزكاة فى التطبيق المعاصر يشمل الزكوات الآتية : أولاً : زكوات على المال ونمائه مثل : · زكاة الثروة النقدية والاستثمارات المالية . · زكاة عروض التجارة والصناعة وما فى حكمها . · زكاة الأنعام . ثانياً : زكوات على المال ذاته مثل : · زكاة الركاز . · زكاة المال المستفاد . ثالثاً : زكوات على الإيراد من عروض القنية مثل : · زكاة الزروع والثمار . · زكاة المستغلات . رابعاً : زكوات على كسب العمل ، مثل : · زكاة الحرف . · زكاة المهن . · زكاة الرواتب والأجور . وسوف نتناول أحكام وحساب هذه الزكوات بشىء من التفصيل فيما بعد . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:معني الزكــاةما المقصود بالعمل التجاريالتحديات التى تواجه مصلحة الضرائب المصرية فى ظل تطبيق قانون فاتكا ومقترحات العلاج
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة