سجل بياناتك الان
السيادة الوطنية والعلاقات الدولية بقلم: أيمن هشام عزريل uzrail@hotmail.com المترقب للأحداث الصغيرة والكبيرة على السواء يجد أن الخلل والاضطراب في العلاقات الدولية لا بد وأن يقود حتماً لمواجهة شاملة وبعبارة أخرى أن يجد وجهاً للشبه بين الأحداث اليومية المتلاحقة وبين الفترة الزمنية التي سبقت كلاً من الحربين العالميتين الأولى والثانية، أو كالذي يقول ما أشبه اليوم بالبارحة، فوجه الشبه في هذه الفترة في هذا العالم المضطرب الذي نعيش فيه ونتعايش معه نفس الفترة التي اعقبت الحرب العالمية الثانية والتي تشكلت خلال سنواتها وحتى مطلع الخمسينيات من القرن الماضي ملامح وأسس النظام الدولي الذي هيمن وسيطر في تلك الفترة حتى لقي ضربته القاضية وهي انهيار الاتحاد السوفيتي وزواله من الخريطة السياسية لعالم اليوم. ففي أعقاب الحرب التي يخرج منها منتصر ومهزوم لا بد وأن تترتب نتائج وأثار يبدو بعضها واضحاً للعيان ملموس الأثر فوري التحقق ويستغرق بعضها الآخر وقتاً، يطول أو يقصر، يحاول فيه الفرقاء، وغيرهم أن يضعوا أسساً جديدة للعلاقات فيما بينيهم وأن يثبتوا أوضاعاً إقليمية أو ينشئوا أوضاعاً جديدة بقدر ما تسمح الظروف وفوق هذا وذاك فإن العلاقات الاقتصادية وأوضاع التجارة العالمية تستحوذ اهتماماً خاصاً وتستأثر بجانب كبير من الجهود فالاقتصاد كان وما زال وسيبقى عصباً للسياسة. وقد أثبتت التجربة أن القوة الاقتصادية لا تقل عتواً عن القوة العسكرية وتجربة ألمانيا واليابان منذ الحرب العالمية الثانية وحتى الأن هي خير شاهد ودليل وانطلاقاً من هذا نستطيع أن نفسر الكثير مما يدور حولنا في هذا العالم الذي يموج بالاضطرابات فهو في جانب يحاول خلق أوضاع إقليمية جديدة تتفق مع مصالح المنتصرين أو ترضي غيرهم ممن يرتبطون بهم، أو هي محاولات لتثبيت أوضاع إقليمية كانت أو ما زالت تفتقر إلى الشرعية، والكثير مما يدور يحمل في طياته ملامح الصراع لاقتصادي والتنافس على الأسواق والسعي لتأمين المواد الأولية، وإذا كان القانون الدولي قد واجه وما يزال يواجه معضلات وتحديات عصر ما، قد ارتبط القانون الدولي بهذه النظرة رؤية موازية ومماثلة إلى هيئة الأمم المتحدة حتى بدا أن الولايات المتحدة ترغب في تعديل ميثاق الأمم المتحدة واستبداله بميثاق جديد يناسب مقامها الحديث في إطار العلاقات الدولية، وتربعها منفردة كقوة كبرى وحيدة لا ينازعها فيه أحد حتى ولو كان من أقرب حلفائها الأوروبيين ناهيك عن المارد العملاق الأصفر. وتصاعد اتجاه يقول أن مبدأ سيادة الدولة يجب أن يفهم في حدود القانون الدولي القائم، وهو ذات المعنى الذي سبق أن اشارت إليه المحكمة الدائمة للعدل الدولي في أحد أحكامها عندما قررت أن على الدولة أن لا تتجاوز الحدود التي رسمها القانون لصلاحيتها، وأن تصرفاتها ضمن تلك الحدود تدخل في سيادتها ، وهو ما يعني أن السيادة فكرة قانونية محدودة ونابعة من القانون الدولي، وخاضعة له، وهو ما شجع على القول بأن مبدأ السيادة قد زال عنه طابعه العتيق المطلق وأن الدولة، في المجتمع الدولي المعاصر، قد أصبحت دولة قانون تلتزم بأحكام دولية حددها القانون الدولي وقواعده العامة، وقد تجاوز البعض هذا الحد إلى القول بأن السيادة في طريقها إلى زوال تحت تأثير المتغيرات الجديدة لتحل محلها فكرة المصلحة العالمية. إن المجتمع الدولي اعتاد أن ينصت اليوم لخطاب التهديد والوعيد الأمريكي الموجه إلى الدول بعينها، أذا لم تمتثل لأمور معينة، وهنا تكمن الخطورة الذي يحاول من خلالها أن يخترق ما بقي من السيادة الوطنية على اعتبار أن السيطرة الأمريكية على مقدرات العالم الراهن وإمساكها بزمام الأمور فيه يفترض بالضرورة إضعاف مبدأ السيادة الوطنية إلى أبعد مدى بحيث لا يكون هذا المبدأ عقبة أمام انسياب قانون دولي أمريكي جديد، يختلف في أسسه ومنطلقاته عن القانون الدولي الذي تواضع المجتمع الدولي على العمل بموجبه والانصياع لأحكامه هذا القانون لا يتوقف طويلاً أمام مبادئ السيادة الوطنية ولا يلقى باللامساواة بين الدول أو لوجوب الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية ولكنه يكثر الحديث عن حقوق الإنسان، وعن الدول التي لا تلتزم بتطبيق أحكام ومعايير حقوق الإنسان ووجوب إنزال العقاب بها وتغيير النظم الحاكمة فيها وهذا ما يدل على أن الأمم المتحدة هي ربيبة الولايات المتحدة الأمريكية فقد قادت الولايات المتحدة الأمريكية الدعوة لإنشاء الأمم المتحدة. وأن ما جرى من أحداث الحادي عشر من أيلول وثم حرب أفغانستان والعدوان على العراق جاء لقلب الموقف الأمريكي ازاء الأمم المتحدة رأساً على عقب، ليظهر عجز الأمم المتحدة عجزاً كلياً عن الوقوف في وجه الطموح الأمريكي الجرف لتجاوزها الأمم المتحدة والعمل منفردة وخارج إطار الأمم المتحدة، مما بدا واضحاً أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد تلقى بالأمم المتحدة، فعلى الولايات المتحدة أن تعيد حساباتها على أسس أخرى مختلفة ملتزمة بالشرعية الدولية، والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام الدولي حتى لا تنساق مرغمة إلى هذا الموقف الذي يسجله لها تاريخ الأمم المتحدة في صفحاته الأشد سواداً. مقالات ذات صلة:السعودية تخفّض علاوات الرواتب للمواهب الأجنبية: تحوّل مفصلي في سياسات التوظيف ورؤية 2030نمو قطاع التكنولوجيا المالية في الخليج: الإمارات والبحرين تيسّر البيئة التنظيمية للابتكار الماليالبنك المركزي الروسي يعدّل أسعار الصرف الرسمية للعملات الرئيسة مقابل الروبل
مبدأ السيادة في ظل المتغيرات يشير ميثاق الأمم المتحدة إلى المساواة بين الدول ويعني هذا من الناحية القانونية الدولية المساواة في الحقوق والالتزامات بين الدول جميعها الأعضاء في المجتمع الدولي، وكانت سيادة الدولة من المبادئ الأساسية للقانون الدولي العام في القرن التاسع عشر، وتؤدي بمعناها التقليدي إلى عدم خضوع الدولة إلا للقواعد القانونية التي وافقت عليها بصورة مسبقة ومن ثم كانت السيادة بمعناها التقليدي، إلا أنه مع تطور الأوضاع العالمية في القرن العشرين عبر حربين عالميتين وحرب باردة، بدأت الغلبة للاتجاه الذي ينادي بتطويع سيادة الدولة المطلقة واخضاعها لقواعد القانون الدولي العام، حيث استمرت العولمة في الظهور ببطء شديد نتيجة التنازع المستمر بين الأيديولوجية الشيوعية والأيديولوجية الرأسمالية، إلى بداية نهاية الحرب الباردة، حيث بانتهاء تلك الحرب تحولت العولمة إلى ظاهرة عالمية. يشاع أن فكرة السيادة ظهرت منذ بروز الدولة الحديثة، وإذا كان البعض يرجع الفضل للمفكر الفرنسي جان بودان 1576م، في تفصيل وتحليل هذا المفهوم وإعطائه هذه الشهرة، يرى البعض أيضاً أن لهذه الفكرة جذور في الفكر الإسلامي. إن فكرة السيادة بمستوياتها المتعددة ظهرت منذ ظهور المجتمعات البشرية وكياناتها السياسية الأولى، إن السيادة واحدة في الدولة إذ لا توجد في الدولة الواحدة أكثر من سيادة واحدة، أي أنه لا يمكن فرض أية التزامات عليها من قبل إرادة أخرى غير إرادة الدولة نفسها وهذا ما يسمى وحدة السيادة، أي توجد في الدولة سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية واحدة، بمعنى عدم قابلية سيادة الدولة للتجزئة مهما يكن التنظيم الدستوري أو الإداري لهذه الدولة، فلا مجال لغير سلطة عليا واحدة. فإذا كانت السلطة في الدولة التقليدية متمركزه كلياً وبشكل مطلق في شخص واحد وهو بمثابه الواهب للخيرات أو الحارم منها فإن دولة القانون أي الدولة العصرية الديمقراطية هي دوله يتم فيها توزيع السلطة واقتسامها لا على أفراد بل على مؤسسات: مؤسسات تشريعية، مؤسسات تنفيذية، مؤسسات قضائية. إن نظرية السيادة تعتبر من الركائز الهامة في دراسة النظم السياسية والدستورية، كما أنها لاقت العديد من الانتقادات التي ربطت بينها وبين الأصل التاريخي لنشأتها وارتباطها بالحكم المطلق واستغلال الأنظمة الدكتاتورية لها في تبرير استبدادها غير أن هذه الانتقادات لم تنل من تطورها ورسوخها سواء الداخلي والدولي. فالسيادة بوصفها دعوة سياسية عالية التميز تتعلق بالسيطرة الكلية المنفردة على أرض محددة ومجتمع خاضع لسلطة الدولة السياسية التي يقرها التنظيم الدولي ويعترف بوجودها لم تعد من الثوابت بل تحولت إلى قضية خلافية تخضع لوجهات النظر المختلفة ولعل القاء نظرة على مسرح السياسة الدولية يكشف مقدار التحديات التي تجابه السيادة الوطنية في عالم ما بعد الحرب الباردة لاسيما من قبل القوى المركزية وإن اختلفت مجالات التأثير في السيادة بين الدول حسب وضع الدولة وقوتها. وانطلاقاً من أن دولة القانون لا يمكن أن تكون غير الدولة الديمقراطية فنحن بحاجه إلى إرساء وخلق الثقافة الديمقراطية-التي تتيح السير ضمن ركب التطور الجاري في القرن الحادي والعشرين مثلما اتاحت لبلدان كثيرة الرقي الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والعلمي فهي تضمن القضاء العادل المستقل وتضييق الخناق على التلاعب بشؤون المجتمع من قبل أفراد أو جماعات وذلك من خلال مؤسسات الرقابة على كل مفاصل الدولة. مقالات ذات صلة:تعرف على أهم الأخلاقيات التي يجب أن يتحلى بها المحاسبمفهوم إدارة المستودعات3 حالات لتسجيل المسحوبات الشخصية
الاستثمار في الأوراق المالية نظراً لاتساع السوق نتيجة لرفع الحواجز بين الدول ونتيجة لنمو تكنولوجيا نقل المعلومات نمت وتنوعت أدوار المؤسسات التي تتوسط بين المدخرين والمستثمرين والتي لديها القدرة على استيعاب المدخرات المتنوعة. ونتيجة هذا التطور ظهرت الأوراق المالية التي تتضمن حقوقاً على الأصول الحقيقة أو الدين في شكل أسهم وسندات وأذونات خزانة وأصبح لهذه الأوراق أسواق ثانوية للتداول كأسواق السلع والخدمات . ويطلق إسم الأوراق المالية على الأسهم والسندات ، وكل صك أو مستند له قيمة مالية وتقوم وحدات الأوراق المالية بالبنوك بالتعامل في الأسهم والسندات عن طريق سوق الأوراق المالية بالبورصة أو الاكتتاب في الجديد منها لحساب العملاء ويكون التعامل عن طريق سوق الأوراق المالية بشراء الأوراق وبيعها (1) . ومن المعروف أن هناك اختلافاً بين الأسهم والسندات ، وعند شراء بعض أسهم شركة معينة يعني أن المشتري أصبح أحد الشركاء لهذه الشركة له نصيب منها بمقدار ما اشترى من الأسهم . أما السندات فهي صورة من صور عقد القرض ، ولها فائدة ثابتة من قيمتها الاسمية مثل 10% أو أي نسبة أخرى يتم تحديدها بواسطة من أصدر السند . وتقوم البنوك الإسلامية بالتعامل بالأوراق المالية في المعاملات الإسلامية الخالية من الربا المحرم حيث يمكن لها المشاركة في أسهم الشركات التي يقوم بنشاطها على المعاملات الحلال سواء كانت جديدة أو قائمة . ولهذا فإن البنوك الإسلامية لها المقدرة على توظيف أموالها المتاحة في المجالات الآتية : - التمويل بالمشاركة . - المضاربات والمرابحات . - شراء أسهم شركات إسلامية أخرى . إن اختيار مجالات الاستثمار يمكن أن تكون مرتبطة بمراحل نمو البنك الإسلامي وبدرجة الجرأة التي تتمتع بها الإدارة ، فهي في الغالب ما تفضل القيام بعمليات سريعة مخاطرها قليلة وتوفر سيولة معقولة كالمرابحات قصيرة الأجل . كما قد تقوم بالمرابحات في مجال التجارة الداخلية وتثير قضية مزاولة البنك للتجارة بنفسه بعض المشكلات من حيث خلق عداء التجار المنافسين الكبار (1) . وتختلف أدوات الاستثمار في سوق الأوراق المالية الإسلامية عن غيرها من حيث التزامها بضوابط الشريعة وأهمها في هذا المجال . - أن يكون النشاط الذي تعبر عنه الورقة المالية أصلاً . - أن يكون عائد الورقة ربحاً على أساس الغنم بالغرم وليس على أساس الربا . وتختلف الأوراق المالية عن القروض المباشرة من عدة جوانب أهمها : 1- طبيعة التعاقد : ففي حالة القرض يتم الإقراض بناء على اتفاق مباشر بين البنك والمقترض ويتم تحديد قيمة القرض ومعدل الفائدة وجميع الضمانات التي تحد من المخاطر التي يتوقع أن يتعرض لها البنك . أما في استثمار الأوراق المالية لا يوجد اتفاق مباشر بين البنك وبين المنظمات المصدرة لتلك الأوراق . 2- مكونات العائد : ينطوي العائد على كل من الأرباح والخسائر الرأسمالية التي تنجم عن ارتفاع وانخفاض القيمة السوقية للورقة . أما بالنسبة للقرض ، فأن العائد ثابت بنسبة معينة محددة مسبقاً . 3- مخاطر التسويق : يوجد سوق للأوراق المالية يمكّن حاملها من تحويلها إلى نقدية في أي وقت يراه مناسباً أما القروض فلا يوجد لها سوق يمكّن المقرض استرداد قيمة القرض قبل التاريخ المحدد للاستحقاق (1) . ومن مميزات الأوراق المالية التجانس من حيث الشروط ( كالأسهم ) ومن حيث القيمة الشيء الذي يساعد على تسهيل عملية تقويمها والعائد الذي يتحقق من كل ورقة ولا يحتاج الاستثمار في الأوراق المالية إلى خبرات متخصصة لمن يود الدخول كمستثمر . وهذا يعني أن الأوراق المالية تسهل الاستثمار في مختلف الآجال ومنها الاستثمار قصير الأجل وتقوم الأسواق المالية بالمساهمة في : * تحويل الأوراق المالية إلى سيولة . * من خلال التطور السريع والتقدم في وسائل الاتصال يمكن التعرف على أسعار الأوراق المالية في أسرع وقت ممكن . * توفير رقابة على الأداء الاقتصادي للمشروعات الخاصة . * توسيع دائرة الاختيار أمام المدخر مما ينوع استثمارها الشيء الذي يقلل من المخاطر بالاستثمار في مكان واحد ، أو مجال محدد . * إن سوق الأوراق المالية تمثل مكاناً لاستثمار مدخرات الفرد وتسييلها عند الحاجة . وأما سلبيات ( عيوب ) الأوراق المالية فهي : - مخاطر التقلبات الخاصة بالقوة الشرائية للوحدات النقدية . - المضاربات السعرية . خدمة الأوراق المالية في البنوك الإسلامية : تقوم البنوك الإسلامية بتقديم بعض الخدمات للأوراق المالية مقابل أجر يتمثل في الآتي (1) : 1- حفظ الأوراق المالية : تقوم البنوك الإسلامية بحفظ الأوراق المالية لحساب العملاء في خزائن الفروع وتتقاضى أجراً على ذلك . 2- شراء الأوراق المالية : وفي هذه الحالة يتقدم العميل إلى البنك طالباً شراء أوراق مالية يحدد فيه نوع الأوراق التي يطلب شراؤها وجهة الشراء والثمن على ألاّ تتضمن أوراقاً محرمة كالسندات . 3- بيع الأوراق المالية : وهنا يقوم البنك نيابة عن العملاء ببيع الأوراق المالية سواء تقدم بها العميل للبنك أو كانت محفوظة لديه . 4- خدمة الأوراق المالية : مثل تحصيل الكوبونات المتعلقة بها وصرف المستهلك منها واستبدال الأوراق المجدد إصدارها وصرف أرباحها وإيداعها في حسابات العملاء نيابة عنهم مقابل عمولة أو أجر .5- عمليات الإكتتاب تقوم البنوك الإسلامية بقبول الاكتتاب في الشركات الجديدة وفي مقابل ذلك يتقاضى البنك الأجر والعمولة . وللأوراق المالية أسواق على درجة عالية من الكفاءة والتنظيم قلّما تتوفر لوسائل الاستثمار الأخرى فيوجد لأسواق الأوراق المالية سوق أولي (Primary Market) وسوق ثانوي (Secondary Market) . فضلاً عن وجود أسواق دولية مثل سوق اليوردولار وكذلك سوق السندات الدولية (1) . وتعتبر تكلفة الاستثمار في الأوراق المالية في غالب الأمر منخفضة عند مقارنتها بوسائل الاستثمار الأخرى . وقد تتم بوسائل الاتصالات الحديثة مثل الفاكس والهاتف والحاسب الآلي . أشكال الاستثمار في الأوراق المالية قصيرة الأجل : تقوم البنوك الإسلامية بالاستثمار في سوق الأوراق المالية من خلال الصيغ الإسلامية المقبولة شرعاً والخالية من التعامل بالربا أو ما يخالف الشريعة الإسلامية ومنها : 1- الأسهم غير المصوتة : إن المشاركة قد تكون في رأس المال والعمل أو قد تكون المشاركة برأس المال من جانب والعمل من جانب آخر وبالتالي ترتفع يد صاحب رأس المال عن الإدارة والتصرف ويبقى للعامل الحق في إدارة العمل ضمن الشروط التي يحددها له رب المال أو الشروط المنظمة لشركة المضاربة في الفقه الإسلامي وهذا يعني أن الأسهم غير المصوتة هي التي تمثل فقط حقوق المشاركة في أرباح المشروع دون أن يكون لمالكيها حق التدخل في الإدارة وهذا النوع من الأسهم هو المناسب للفترة الزمنية القصيرة حيث أن البنك الإسلامي يرغب في استثمار هذه الأموال التي تمثل الأسهم غير المصوتة وتحقيق الأرباح خلال فترة زمنية قصيرة . ولا يجوز تداول الأسهم بالبيع والشراء بمجرد إصدارها بل يجب أن يكون للشركة أصول حقيقية لأن البيع قبل ذلك يعتبر من قبيل الصرف لا البيع فلا يجوز بيعه بأكثر من القيمة الاسمية . أما إذا صار للشركة أصول حقيقة صار البيع على هذه الأصول وليست النقود وما دامت الأصول الحقيقة هي الغالبة على النقود فالأرجح الجواز(1). 2- شهادات الاستثمار قصيرة الأجل : يمكن للبنوك الإسلامية أن تصدر لتمويل مجالات الاستثمار القصير الأجل شهادات تستثمر حصيلتها في تمويل تلك المجالات على نحو يتفق مع رغبات المستثمرين لآجال قصيرة " أقل من سنة " ويمكن أن تكون هذه الشهادات مخصصة باستثمار معين أو مجال خاص . ويمكن إصدار هذه الشهادات بفئات مختلفة وأزمنة أو آجال متفاوتة مما يتيح درجة كبيرة من المرونة والتنويع في مجالات الاستثمار قصيرة الأجل(2). الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي مقالات ذات صلة:تحول في السعودية والإمارات حيث يتم تسريع جهود الرقمنة كجزء من برامج التنمية الاقتصادية العزل المنزلي يعزز من فرص نمو قطاع التجارة الإلكتروني في منطقة الشرق الأوسطمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW: تفشي فيروس كورونا يدفع اقتصادات الشرق الأوسط مؤقتاً إلى طريق مسدودأهمية علم الاقتصاد الاداري
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة