سجل بياناتك الان
أهمية الإدارة المالية من ناحية التمويل وهيكلة رأس المال حيث تعمل هذه الإدارة على كل ما يخص الأموال الخارجة والداخلة للشركة أو المؤسسة، حيث تعمل الإدارة المالية على التأكد من وجود أموال كافية لدفع الأجور وأي أموال خارجية خاصة بالموردين، بالإضافة إلى مهمتهم في وضع خطط لمنح المساهمين عائد مُرضي على استثماراتهم، بالإضافة إلى ذلك في أن قسم الإدارة المالية يتعامل بشكل مباشر مع قسم المحاسبة لكي يحصلوا على بيانات ومعلومات خاصة بنفقات الشركة وهيكلة رأس المال، حتى يستطيعوا أن يضعوا خططًا مستقبلية لدعم الشركة ماليًا. تكلفة رأس المال هي الحد الأدنى للعائد المتوقع تحقيقه من قبل موردي عناصر رأس المال رأس المال، وهم المستثمرين والدائنين. وتستخدم تكلفة رأس المال في اتخاذ القرارات الاستثمارية، حيث يجب أن لا يقل العائد المتوقع لأي فرصة استثمارية عن تكلفة رأس المال اللازم لتمويلها. كما تستخدم في تقييم المشاريع الإستثمارية الجديدة والقائمة، حيث تستعمل تكلفة رأس المال كمعدل خصم للوصول إلى القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية للمشروع.
في لحظة يضغط فيها طفل صغير على زر "دفع" عبر شاشة هاتفه، يختفي المبلغ دون أن يمسك ورقة نقدية أو يعد قطع معدنية. هذه اللحظة البسيطة تكشف للكثير من الآباء حقيقة محرجة: أن فهمهم للمال التقليدي لم يعد كافياً لتفسير عالم أطفالهم الرقمي. جيل "ألفا" – المولودون بين 2010 و2024 – يعيشون في زمن يتحكمون فيه بمصروفهم أكثر من أي جيل سابق في نفس العمر، سواء من خلال بيع أغراض مستعملة عبر الإنترنت أو صناعة محتوى على وسائل التواصل أو حتى كسب المال من البث المباشر. وفقاً لمسح أجراه "مورنينغ كونسلت" بالتعاون مع "بلومبرغ بيزنس ويك"، فإن نحو 80% من أطفال جيل "ألفا" في الولايات المتحدة كسبوا أموالاً مقابل أعمال منزلية، ونصف هؤلاء باعوا أشياء غير مرغوب فيها مرة واحدة على الأقل، بينما حصل 38% على دخل من إنتاج المحتوى أو العمل كمؤثرين. هذا الواقع يجعل مهمة تعليمهم المالية أكثر تعقيداً، لكنه يفتح أبواباً لجعل الحديث عن المال أمراً يومياً طبيعياً، كما تؤكد أناماريا لوساردي، المديرة الأكاديمية لمبادرة اتخاذ القرارات المالية في جامعة ستانفورد. تقول لوساردي: "الآباء الأكثر نجاحاً هم الذين يتحدثون بانتظام مع أطفالهم عن المال، بدلاً من تجنب الموضوع". الخبراء يتفقون على أن الأساسيات لا تتغير – تحديد الميزانية، الادخار، اتخاذ قرارات مدروسة – لكن طريقة تقديمها تحتاج إلى تحديث يتناسب مع الواقع الرقمي. إليك أبرز النصائح العملية التي جمعناها من مستشارين ماليين وأكاديميين متخصصين: ابدأ بالنقود الملموسة لتبني أساساً قوياً رغم سيطرة الدفع الإلكتروني، يظل فهم القيمة الحقيقية للمال يبدأ بالشيء الملموس. يقول مات شيرز، المخطط المالي في "شير إمباورمنت فاينانشال": "عندما يمسك الطفل بالنقود ويرى كيف تقل أو تزيد في محفظته، يدرك مفهوم المفاضلة بطريقة لا يوفرها الضغط على زر". توصي أوليفيا ميتشل، أستاذة في كلية وارتون، بمنح مصروف أسبوعي منتظم مع فرص كسب إضافي مقابل مهام منزلية، وفتح حساب ادخار يظهر الرصيد بوضوح. كما ينصح شيرز بتشجيع جمع مقتنيات بسيطة مثل بطاقات رياضية، حيث يتعلم الطفل قيمة الندرة والطلب من خلال متابعة أسعارها. انتقل تدريجياً إلى العالم الرقمي تحت إشرافك بعد استيعاب الأساسيات، يأتي دور المدفوعات الرقمية. يشدد بريان بليكمان من "أونوارد فاينانشال أدفايزينغ" على أهمية التجربة المعتدلة: "دعهم يجربون أبل باي أو حتى شراء عملة مشفرة صغيرة كدرس، لكن مع ضوابط صارمة مثل حدود منخفضة وإشراف الوالدين". يوصي ببطاقات خصم مخصصة للأطفال مثل "غرين لايت"، التي تتيح للوالدين مراقبة الإنفاق وفرض قيود، مع تجنب البطاقات مسبقة الدفع ذات الرسوم العالية. اجعل الدروس عملية ويومية النقاشات العائلية حول الميزانية وسداد الفواتير ضرورية، كما يقترح "مضاهاة" مدخرات الأطفال لتشجيعهم. ترى أليسا كراسنر ميزيس أن التسوق عبر الإنترنت فرصة ذهبية: "دعهم يقارنون الأسعار في عدة متاجر قبل الشراء، ثم يذهبون لإتمام الصفقة فعلياً". عرض أرصدة حسابات الادخار أو برامج مثل "529" للتعليم يساعد في إظهار نمو المال مع الوقت. حتى شرح موازنة دفتر الشيكات التقليدي يبقى مفيداً كأداة تعليمية لفهم التدفقات النقدية. في النهاية، الهدف ليس صنع مستثمرين محترفين في سن مبكرة، بل جعل المال موضوعاً مفتوحاً وغير مخيف. مع تزايد تأثير المؤثرين والإعلانات الرقمية والمخاطر مثل الاحتيال عبر الإنترنت، يصبح دور الوالدين حاسماً في توجيه أطفالهم نحو قرارات مالية سليمة في عالم يتغير بسرعة مذهلة.
التمويل عن طريق الحسابات المتراكمة تعبر الحسابات المتراكمة عن المبالغ أو الدفعات مقدماً من العملاء في مقابل الحصول على سلفة في المستقبل ، وتمثل هذه المبالغ النقدية ائتماناً ممنوحاً من العملاء للشركة بدون تكلفة .بجانب ذلك تمثل الاجور المستحقة ودائنون توزيعات الارباح أهم مصادر التمويل الذاتي القصير الاجل ، لانه يترتب عليها تأجيل المدفوعات النقدية الممثلة لها لعدد من الشهور لحين توفير السيولة بدون تكلفة الشركة
28 أداة مالية أساسية للإدارة والاستثمار 2026 | مجلة المحاسب العربي هناك العديد من الأدوات المالية التي يمكن استخدامها للإدارة المالية وتحقيق أهداف مالية محددة. هذه مجرد عينة من الأدوات المالية المتاحة، وتختلف الأدوات المالية المناسبة حسب الأهداف الشخصية والمهنية والظروف المالية لكل فرد أو مؤسسة. يجب دائمًا استشارة مستشار مالي قبل استخدام أي أداة مالية لضمان تلبية الاحتياجات وتلافي المخاطر المحتملة. إليك بعض الأدوات المالية الشائعة-: 1- ميزانية: وثيقة تحدد التدفقات النقدية المتوقعة والمصروفات المخططة لفترة زمنية محددة مثل العام المالي. تساعد الميزانية على تخطيط وتحقيق الأهداف المالية المحددة ورصد الأداء المالي. 2- تقارير مالية: وثائق تلخص النتائج المالية لشركة أو مؤسسة، مثل التقرير الدوري للدخل والميزانية العمومية وقوائم الدفعات النقدية. توفر هذه التقارير معلومات هامة للمساهمين والمسؤولين لتقييم أداء المؤسسة واتخاذ القرارات المالية. 3- حسابات الودائع والاستثمار: تتضمن الحسابات المصرفية التقليدية وحسابات التوفير والودائع الثابتة والحسابات الجارية. تسمح هذه الأدوات المالية بتخزين الأموال وكسب الفوائد على الودائع أو الاستثمار في أدوات توفر عوائد مالية مثل الشهادات المالية وصناديق التحوط. 4- الأوراق المالية: تشمل الأسهم والسندات والخيارات وصناديق المؤشرات. تعتبر هذه الأدوات متغيرة القيمة وتستخدم للمضاربة أو الاستثمار لتحقيق عوائد مالية. يجب مراعاة المخاطر المرتبطة بهذه الأدوات قبل الاستثمار فيها. 5- قروض وتمويل: بغض النظر عن حرمة القروض، تشمل القروض المصرفية والتمويل من شركات التمويل والمزايدات على السندات. يستخدم القروض والتمويل لتوفير رأس المال لمشاريع التوسع أو تلبية احتياجات التمويل القصيرة الأجل. 6-التأمين: يوفر الحماية المالية ضد المخاطر المحتملة مثل التأمين على الحياة والتأمين الصحي والتأمين على الممتلكات. يستخدم التأمين لتحويل المخاطر المالية على المؤسسات أو الأفراد للشركات التأمين. 7-وسائل الدفع الإلكترونية: تشمل البطاقات الائتمانية والبطاقات الاستهلاكية والتحويلات البنكية الإلكترونية والمحافظ الرقمية. تستخدم هذه الأدوات المالية لإجراء المعاملات المالية بسهولة وسرعة. 8-أدوات التخطيط للتقاعد: تشمل صناديق التوفير للتقاعد وحسابات الجمعية التعاونية للتقاعد. يساعد استخدام هذه الأدوات في التخطيط المبكر للتقاعد وتحقيق الاستقرار المالي في المرحلة المتقدمة من الحياة. 9- المشتقات: وتشمل الخيارات والعقود الآجلة والمبادلات. تستمد المشتقات قيمتها من أصل أو أداة مالية أساسية. تستخدم عادة للتحوط من تقلبات الأسعار أو لأغراض المضاربة. 10-الصناديق المشتركة: هي أدوات استثمارية تجمع الأموال من مستثمرين متعددين للاستثمار في محفظة متنوعة من الأسهم أو السندات أو الأوراق المالية الأخرى. تدار الصناديق المشتركة من قبل مديري الصناديق المحترفين. 11- الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs): على غرار الصناديق المشتركة ، تجمع صناديق الاستثمار المتداولة أموال المستثمرين للاستثمار في محفظة متنوعة من الأوراق المالية. ومع ذلك ، يتم تداول صناديق الاستثمار المتداولة في البورصات مثل الأسهم الفردية ، مما يوفر للمستثمرين المرونة في الشراء والبيع طوال يوم التداول. 12-صناديق الاستثمار العقاري (REITs): هي الشركات التي تمتلك أو تشغل أو تمول العقارات المدرة للدخل. يمكن للمستثمرين شراء أسهم في صناديق الاستثمار العقاري ، مما يمنحهم التعرض للأصول العقارية دون شراء العقارات مباشرة. 13-السلع: وتشمل السلع المادية مثل الذهب والنفط والغاز الطبيعي والمنتجات الزراعية وغيرها. يمكن تداول السلع من خلال العقود الآجلة ، مما يسمح للمستثمرين بالمضاربة على تحركات الأسعار أو إدارة المخاطر المرتبطة بالأصول الأساسية. 14- التمويل الجماعي: هذه طريقة لجمع الأموال عن طريق جمع مساهمات صغيرة من عدد كبير من الأفراد ، عادةً من خلال منصات الإنترنت. يتم استخدامه بشكل شائع لتمويل المشاريع أو الشركات الناشئة أو المبادرات الاجتماعية. 15-رأس المال الاستثماري: يقدم أصحاب رأس المال الاستثماري التمويل للشركات في مرحلة مبكرة أو الشركات ذات النمو المرتفع مقابل الحصول على حصة في رأس المال. عادة ما يستثمرون في الشركات ذات إمكانات النمو الكبيرة. 16-العملات المشفرة: العملات الرقمية أو الافتراضية التي تستخدم التشفير للأمن. ومن الأمثلة على ذلك البيتكوين والإيثريوم. يمكن استخدام العملات المشفرة للمعاملات أو لأغراض الاستثمار، علما بأني لا اثق في مثل هذه التعاملات او هذا النوع من الاستثمار ولكن هو فعلا موجود بالسوق. 17- خطط التقاعد: خطط التقاعد التي وضعها أصحاب العمل أو الحكومات لتوفير الدخل للأفراد بعد التقاعد. أنها تساعد الأفراد على الادخار والاستثمار من أجل أمنهم المالي في المستقبل. 18- التعهيد الجماعي: وهو يتضمن تعهيد المهام أو الأفكار أو حل المشكلات إلى جمهور أو مجتمع. يمكن للأفراد أو المؤسسات استخدام منصات التعهيد الجماعي لجمع المدخلات أو الحلول الإبداعية أو التمويل. 19- السندات: هي سندات دين حيث يقرض المستثمرون أموالاً لمُصدر (حكومة أو بلدية أو شركة) مقابل مدفوعات فائدة دورية وعودة رأس المال عند الاستحقاق. 20-شهادة الإيداع (CD): القرص المضغوط هو وديعة لأجل مقدمة من البنوك والاتحادات الائتمانية ، حيث يقوم الأفراد بإيداع مبلغ معين من المال لفترة محددة بسعر فائدة ثابت. عادة ما يكون للأقراص المدمجة أسعار فائدة أعلى من حسابات التوفير العادية. 21- أذون الخزانة (أذون الخزانة): هي سندات دين قصيرة الأجل تصدرها الحكومة لتمويل أنشطتها. تُباع أذون الخزانة عادةً بخصم من قيمتها الاسمية وتوفر عائدًا ثابتًا للمستثمرين عند الاستحقاق. 22-المعاشات: المعاش هو منتج مالي تبيعه شركات التأمين ، ويوفر تدفق دخل مضمون للمقدم السنوي مقابل دفع مبلغ مقطوع أو سلسلة من المدفوعات. 23-عقود الخيار: توفر الخيارات للمشتري الحق ، ولكن ليس الالتزام ، بشراء (خيار الشراء) أو بيع (خيار البيع) أصل أساسي بسعر محدد مسبقًا خلال فترة زمنية محددة. تُستخدم الخيارات بشكل شائع للتحوط أو المضاربة على تحركات الأسعار 24- الاكتتاب العام الأولي (IPO): يحدث الاكتتاب العام عندما تعرض شركة خاصة أسهمها للجمهور لأول مرة. يمكن للمستثمرين شراء هذه الأسهم ويصبحوا مالكين جزئيًا للشركة. 25- صناديق التحوط: صناديق التحوط هي شراكات استثمارية خاصة تجمع الأموال من الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية والمستثمرين المؤسسيين. يستخدمون استراتيجيات استثمار مختلفة ، مثل الصفقات الطويلة والقصيرة ، لتوليد عوائد ، وغالبًا ما تستهدف عوائد أعلى معدلة حسب المخاطر من الاستثمارات التقليدية. 26- المنتجات المهيكلة: هي أدوات مالية معقدة تجمع بين أصول أو مشتقات متعددة لتقديم ملامح مخصصة للمخاطر والعائد. تشمل الأمثلة التزامات الدين المضمونة (CDOs) والأوراق المالية المدعومة بالأصول (ABS). 27- أدوات سوق المال: توفر سندات الدين قصيرة الأجل هذه ، مثل أذون الخزانة والأوراق التجارية ، خيارًا استثماريًا منخفض المخاطر وعائدات منخفضة نسبيًا. أدوات سوق المال عالية السيولة وغالبًا ما تستخدم لإدارة المراكز النقدية. 28-الإقراض من نظير إلى نظير (P2P): تربط منصات الإقراض P2P المقترضين مباشرة بالمستثمرين الراغبين في إقراض المال. هذا الشكل من الإقراض يزيل الوسطاء الماليين التقليديين ، مما قد يوفر عوائد أعلى للمستثمرين ومعدلات أقل للمقترضين. من المهم ملاحظة أن كل أداة مالية تحمل مجموعة المخاطر والاعتبارات الخاصة بها. يُنصح بإجراء بحث شامل وفهم المخاطر المرتبطة والتشاور مع المتخصصين الماليين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.
وسائل التمويل بالبنوك التقليدية ومقارنتها بالبنوك الإسلامية قامت البنوك التقليدية على قبول الودائع واستثمارها بالطرق المناسبة وبما يحقق لها الهدف الأساسي الذي أنشئت من أجله وهو تحقيق الأرباح . وكان للبنوك التقليدية دوراً كبيراً في دعم الحركة الاقتصادية في مختلف المجالات مما يؤثر على النشاط الاقتصادي بوجه عام. من هنا كان لابد من استعراض وسائل التمويل بالبنوك التقليدية مع التركيز بصفة خاصة على التمويل قصير الأجل الذي هو موضوع بحثنا ومقارنة هذه الوسائل بتلك الموجودة في البنوك الإسلامية وإبداء الرأي الشرعي فيها . وتركز البنوك التقليدية على العديد من الصيغ والأساليب الاستثمارية التي يمكن استعراضها فيما يلي مع إبداء حكمها الشرعي ومقارنتها بشكل موجز بتلك الموجودة بالبنوك الإسلامية مع الأخذ في الاعتبار أننا سنتعرض صيغ الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية في الفصل القادم بالتفصيل . أولاً : القروض : تشكل القروض أهم أوجه الاستثمار في البنوك التقليدية ويغلب عليها القروض الائتمانية قصيرة الأجل ولذلك كان لابد أن يولي المسئولين بالبنوك التقليدية عناية خاصة بالقروض وسياسات الإقراض الملائمة والتي تضمن سلامة أدائها . * الاستثمار في القروض : إن الاستثمار في القروض هو الاستثمار الأساسي للبنوك التقليدية فهي تركز عليها في الغالب . وتتوقف فرص السداد على التحديد الدقيق للغرض المطلوب من أجله القرض ، وتحديد الغرض يكون مؤشراً لإمكانية سداد الأصل والفوائد المترتبة عليـه بصرف النظر عن اتفاقه مـع الشرع أو عدمه (1) . * أنواع القروض : يمكن تصنيف القروض التي تقدمها البنوك على أسس مختلفة من أهمها تاريخ الاستحقاق ، توقيت دفع الفوائد ، وجود رهن من عدمه ، نوعية العملاء ، الأنشطة الاستثمارية (2) . وتنقسم القروض على أساس تاريخ الاستحقاق إلى : 1- قروض طويلة الأجل . 2- قروض متوسطة الأجل . 3- قروض قصيرة الأجل . 4- قروض تسدد على أقساط دورية منتظمة . وعلى أساس دفع الفوائد تنقسم إلى : 1- القروض التي تدفع عنها الفوائد مع قيمة القرض في تاريخ الاستحقاق . 2- القروض التي تخصم منها قيمة الفوائد مقدماً . وتنقسم القروض التي تقدم أو تمنح برهن أو عدمه إلى : 1- القروض برهن : وهي التي يلزم فيها المقترض بتقديم أحد الأصول كرهن لضمان سداد قيمة القرض . 2- القروض بدون رهن : وهو في العادة يقدم إلى العملاء المقترضين المعروفين بجديتهم والتزامهم بالاتفاق مع البنك ولهم سمعة طيبة عند البنك التجاري وأرصدة قوية . ومن حيث العملاء المقترضين تنقسم القروض إلى 1- منشأة صناعية ، (2) زراعية ، (3) تجارية ، (4) أحد المستهلكين ومن حيث الأنشطة الاستثمارية للعملاء تنقسم القروض إلى : 1- القروض التي تحصل عليها منشآت الأعمال . 2- القروض التي توجه إلى تمويل التجارة الخارجية . 3- القروض التي تقدم للسماسرة والمتعاملين في الأوراق المالية . 4- القروض التي تقدم إلى المؤسسات المالية . 5- أخرى . * سياسات الإقراض في البنوك التقليدية : إن سياسة الإقراض يقصد بها مجموعة المباديء والمفاهيم التي تضعها الإدارة العليا لكي تهتدي بها مختلف المستويات الإدارية عند وضع برامج وإجراءات الإقراض ويسترشد بها متخذوا القرارات عند البت في طلبات الاقتراض ويلتزم بها المتقدمون عند بحث تلك الطلبات وبعد اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها (1) . إن الأهمية الكبيرة لعملية الإقراض بما يشكله من نسبة كبيرة من استثمارات البنك التقليدي تجعل من الضروري وضع السياسات المكتوبة التي تضمن سلامة الأموال المستثمرة كما تضمن تحقيق عائد ملائم للمخاطرة التي ينطوي عليها قرار الاقتراض ، كما أنها يجب أن تساهم في جذب قدر ملائم من القروض بحيث لا يترتب عليها انخفاض مستوى السيولة وضعف قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته تجاه مودعيه . وتتكون السياسات الاقتراضية من العديد من النقاط يمكن استعراضها بشكل موجز فيما يلي : 1- حجم الأموال المتاحة للإقراض : يتم تحديد نسبة معينة في العادة من الموارد المالية المتاحة للبنك التقليدي لا يمكن تجاوزها بحيث يكون الإقراض ضمن هذه النسبة ، وهي تزيد وتنخفض بحسب الموارد المالية المتاحة للبنك التقليدي وهي بذلك تتميز بخاصية المرونة في حجم الاستثمار في القروض . وتتوقف هذه النسبة على مدى الاستقرار في الودائع وعلى السياسات الخاصة بالبنك التقليدي وسياسات البنك المركزي الذي يفرض نسبة معينة لا يمكن تجاوزها في الأموال المتاحة للإقراض في بعض الأحيان وتزيد هذه النسبة أو تنخفض بحسب الحالة الاقتصادية للدولة . 2- تشكيلة القروض : أن تنويع الاستثمارات تتضمن تخفيض المخاطر وهناك العديد من السياسات التي يمكن إتباعها في التنويع منها ما يرتبط بتاريخ الاستحقاق (طويل الأجل – متوسط الأجل – قصير الأجل) والتنويع على أساس الموقع الجغرافي للقرض وعدم تركيزه في منطقة جغرافية واحدة ، وهناك التنويع على أساس قطاعات النشاط الاقتصادي والتنويع على أساس طبيعة نشاط العميل داخل كل قطاع من هذه القطاعات المختلفة . وهذا لا يمنع أن سياسة الإقراض الخاصة بالبنك التقليدي قد توجه أموال البنك المقرضة إلى أنشطة أو عملاء معينين (1) . 3- مستويات اتخاذ القرارات : تختلف المستويات الإدارية التي يمكن لها البت في طلبات الاقتراض في البنك التقليدي وفي العادة يجب أن تنص سياسات الإقراض على الحد الأقصى الذي يمكن أن يقدمه كل مستوى إداري وكلما زاد حكم القرض انتقلت صلاحية اتخاذ القرارات إلى المستوى الإداري الأعلى (2) . 4- توافر الضمانات الكافية : تقوم البنوك التقليدية في العادة بطلب ضمانات معينة يجب تقديمها عند طلبات الاقتراض وهذه الضمانات منها ما يكون شخصياً كالضمان بالأوراق التجارية أو الآلات أو المعدات أو المباني . وتقوم البنوك التقليدية بتحديد نسبة معينة من القيمة السوقية للأصول المرهونة يمكن تقديم القروض بما يساوي هذه النسبة فعلى سبيل المثال تمنح القروض بضمان المباني بنسبة 20% من قيمتها أو الأراضي بنسبة 50% من قيمتها السوقية وهكذا بقية الأصول . وهذا الضمان الموجود لدى البنوك التقليدية أو المرهون لديها فقط من أجل استيفاء القروض والفوائد المترتبة عليه وهذه البنوك في العادة تلجأ إلى الطرق القانونية وإلزام المقترض بسداد القرض والفوائد المترتبة عليه أو الحجز على المرهون وتصفية أموال المقترض وتوزيع الثمن على الدائنين عند تعذر السداد (1). ومما لاشك فيه أن البنك التقليدي يسعى إلى التأكد من أن توظيف أمواله في نواح مضمونة من حيث الربح وقلة المخاطر التي تتعرض لها هذه الأموال ويتوقف أمان هذه الأموال على عنصرين هما : أ - الأجل : حيث أن المدة الممنوحة للقرض تؤثر في مخاطر الإقراض حيث أنه كلما زادت المدة الممنوح لها القرض كلما زادت المخاطر التي تتعرض لها الأموال الموظفة في الإقراض . ولذلك تفضل البنوك التقليدية الائتمان قصير الأجل وذلك لقلة المخاطر ولأن تقديرات البنوك تكون أقرب إلى الصحة مما لو كانت طويلة أو متوسطة الأجل ، ونعني بالمدة القصيرة هنا هي التي لا يحتمل أن تتغير خلالها الظروف مما يؤثر على قدرة المدين على السداد أو الوفاء بالتزاماته في الموعد المحدد . ب- الضمانات : يمكن تقسيم عمليات الإقراض من حيث التأمينات أو الضمانات التي تصاحبها إلى ثلاثة أقسام : 1- عمليات تستند على سلامة المركز المالي للمقترض ومن أمثلتها القروض الممنوحة لآجال قصيرة جداً والاعتمادات على المكشوف. 2- عمليات تنطوي في حد ذاتها على ضمانات خاصة كعملية خصم الأوراق التجارية . 3- عمليات إقراض يصاحبها كفيل شخصي أو رهن أشياء ذات قيمة(2). الاستثمار في القروض : تتعدد الصيغ الاستثمارية في القروض بالنسبة للبنوك التقليدية إلا أنه يمكن تقسيمها بوجه عام إلى ثلاث صيغ حيث يتم الإقراض بطريقة القرض العادي البسيط أو عن طريق فتح الاعتماد أو عن طريق خصم الأوراق التجارية ويمكن تفصيلها في الآتي : أولاً : القرض العادي البسيط : وهو عقد يقتضي تنفيذه تسليم النقود المقترضة إلى العميل بمجرد إبرام العقد أو بقيده في حسابه الدائن لدى البنك المقرض ، وعادة ما يتم الاتفاق بين المصرف والعميل على شروط القرض وأجله وما يتقاضاه البنك من فوائد أو عمولة والضمانات التي يقدمها العميل . والقرض العادي البسيط لا يتناسب مع التاجر في الغالب ولذلك فهي قروض شخصية أو منفردة ولم يكتب لها الانتشار لعدم مرونتها وعدم ملائمتها للحاجات التجارية (1) . والقرض العادي يشتمل على فائدة ربوية محددة تعطى نهاية الفترة المتفق عليهاأو تخصم من قيمة القرض وهي بالطبع فائدة ربوية محرمة في الشريعة الإسلامية فلا يجوز للبنوك الإسلامية أن تتقاضى فوائد أو عمولات على عملية الإقراض أو التسليف لعملاءها . إن ربا القروض هو ربا الدين وهو النسيئة ، وربا النسيئة هي الزيادة التي تدفع على أصل الدين نظير الأجل وهو ما يسمى بربا الجاهلية (2) وهو المتفق على تحريمه . ثانياً : فتح الاعتماد هو اتفاق يتعهد البنك بمقتضاه بأن يضع مبلغ معين تحت تصرف عميله خلال مدة معينة(1) . ويستفيد العميل من ذلك المبلغ بأن يقبض المبلغ كله خلال تلك الفترة أو بعضه أو بأي طريقة يتفق عليها العميل مع المصرف على أن يتعهد العميل برد المبالغ التي حصل عليها مضافاً إليها الفوائد والعمولات المصرفية المتفق عليها . وتوفر خطاب الاعتماد الحماية اللازمة لكل من البائع والمشتري وخاصة في المعاملات التجارية الدولية إذ يضمن للمستورد تقديم المستندات المطلوبة قبل القيام بدفع ثمن البضائع كما يضمن للمصدر الدفع الفوري عند إتمام عملية الشحن وذلك حسب الاتفاقية المبرمة بين الطرفين ، مما ساهم في زيادة حجم المبادلات التجارية وسهولة التعامل وزيادة الثقة والاطمئنان لدى كل من المصدّر والمستورد (2) . ويُعد هذا العقد من أكثر العمليات البنكية انتشاراً وخاصة على مستوى التجار المتعاملين مع البنوك التقليدية . أولاً : أن المقترض يتسلم المبلغ بأكملة بعد توقيع العقد مباشرة في القرض العادي . أما فاتح الاعتماد فإنه يسحب عن طريق الشيكات أو غيرها أثناء المدة المسموح بها للاعتماد بحيث لا يتعدى المسحوب قيمة الاعتماد نفسه وقد لا يسحبه كله . ثانياً : أن المقترض في القرض العادي يدفع الفائدة كاملة حسب الاتفاق بينما يحاسب العميل في فتح الاعتماد على الأرصدة المدينة فقط . ثالثاً : أن المقترض في القرض العادي يرد القرض بأكمله نهاية الفترة دفعة واحدة بالإضافة إلى الفوائد أو على أقساط محددة . أما في فتح الاعتماد فإن العميل يرد المبالغ التي حصل عليها فقط مضافاً إليها الفوائد المترتبة عليها . رابعاً : إن علاقة المقترض في القرض العادي تنتهي بمجرد حصوله على المبلغ المقترض ، بينما تظل العلاقة قائمة بين العميل والبنك في فتح الاعتماد(1) . ويعتبر فتح الاعتماد وعداً بالقرض يترتب عليه صفة اللزوم وهو يتضمن فائدة مشروطة على الأموال المستخدمة وهي من الربا المحرم ، ويتقاضى البنك نظير قيامه بفتح الاعتماد نوعين من الفوائد وهما : * العمولة : وهي تعتبر أجراً على ما قام به البنك من تعهد بدين العميل (المشتري) والاتصال والمطالبة بالمستندات والمصارف الفعلية الأخرى كالبريد والبرقيات وغير ذلك وهذه العمولة جائزة شرعاً استناداً إلى مشروعية الوكالة والحوالة والضمان . الفائدة : وهي على المبلغ غير المغطى في الاعتماد فيعتبر قرضاً من البنك يتقاضى عليه فوائد مسحوبة عن الفترة الممتدة من تاريخ دفع البنك للمبلغ وحتى تاريخ سداد العميل للمبلغ وهي فائدة ربوية محرمة شرعاً (2) . ثالثاً : خصم الأوراق التجارية : الأوراق التجارية هي عبارة عن صكوك تتضمن إلتزاماً بدفع مبلغ معين من النقود يستحق الوفاء به عادة بعد وقت قصير وتقبل التداول بطريق التظهير أو المناولة وهي أداة لتسوية الديون (3) . والمراد بالأوراق التجارية الكمبيالة ، والسند الإذني ، والشيك (*) . ويقبل المشتغلون بالتجارة على هذا النوع من التعامل كأداة لتسوية الديون نظراً لسهولة تحويلها إلى نقود قبل حلول أجل الوفاء بتقديمها للخصم لدى المصرف . والخصم هو دفع البنك لقيمة الورقة قبل ميعاد الاستحقاق بعد خصم الفائدة عن المدة بين تاريخ الخصم وميعاد الاستحقاق مضافاً إلها العمولة والمصاريف الأخرى (1) . ويتكون خصم الأوراق التجارية من ثلاثة عناصر هي : أ- الفائدة : وهي في العادة تحسب عن المدة من تاريخ الخصم حتى تاريخ الاستحقاق الكمبيالة . ب- مصاريف التحصيل : وهي تغطية المصروفات التي يتحملها المصرف في سبيل اتخاذ إجراءات التحصيل العادية في ميعاد الاستحقاق كمصاريف الانتقال والبريد وغيرها وتعبر عمليات خصم الأوراق التجارية من العمليات الهامة التي تقوم بها البنوك التقليدية وتسمح باستثمار أموالها لفترات زمنية قصيرة الأجل ، حيث أن آجال هذه الأوراق في العادة ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر . وتحرص البنوك التقليدية على الاستثمار في الأوراق التجارية لأنها استثمار يتسم بالسيولة التامة فهي عبارة عن قروض قصيرة الأجل تتحول إلى سيولة تلقائياً ، ومن الملاحظ أن البنوك ترتب محفظة أوراقها التجارية بحيث أن بعضها يستحق الدفع كل أسبوع وربما كل يوم ، ويرجع ارتفاع سيولة الأوراق التجارية إلى أنه يمكن إعادة خصمها لدى البنك المركزي عند الحاجة إلى ذلك . من جهة ثانية فهي تمكن العميل من الحصول على القيمة الحالية لما يملكه من أوراق تجارية فبدلاً من أن ينتظر إلى أن يحين ميعاد استحقاق الورقة التجارية فإنه يلجأ إلى البنك وينقل إليه ملكيتها في مقابل حصوله على قيمتها الحالية . ويتضح أن الهدف من عملية الخصم هو إقراض العميل أي تعجيل مبلغ إليه مقابل أن ينقل إلى البنك حقاً مؤجلاً . والحكم الشرعي لهذه المسألة أن ما يقطعه البنك من قيمة الورقة نظير الأجل الممتد من تاريخ الخصم حتى تاريخ الاستحقاق هو ربا محرم (1) . أما ما يقتطعه البنك من العمولة مقابل الخدمة أو لقاء تحصيل الدين فهو من قبيل الأجرة على عمل فإذا لم تنطوي على شبهة ربوية فهي جائزة شرعـاً (2) . الحكم الشرعي للإقراض : القرض في الفقه الإسلامي تمليك النقد على أن يرد بدله . والقرض عند القانونيين من عقود المعاوضة إبتداء فلا حرج عندهم في التعاقد على أساس قيام المقترض بدفع عوض مقابل انتفاعه بالقرض وهي الفائدة المحرمة في الشريعة الإسلامية . أما القرض في الشريعة الإسلامية فهو من عقود الإرفاق بحيث لا يحل إشتراط المقرض زيادة على القرض مهما قل حجمها أو مقدارها لأنها تؤدي إلى الربا المحرم بل هي عين الربا . قال إبن قدامه ( وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف ) (1) . والبنوك التقليدية لات تقرض من رأس مالها فحسب بل مما تقترضه من غيرها في شكل ودائع ومدخرات فهي تحرص على أن تتقاضى عائداً أعلى مما تدفع لتحقيق الربح والذي يشكل نسبة كبيرة من إيرادات البنك التقليدي(2). ثانياً : الصناديق الاستثمارية Mutual Funds : الصندوق الاستثماري : هو تجميع الأموال بغرض إخضاعها لإدارة تتولى تنميتها عبر استثمارها في أدوات استثمارية ومجالات أخرى . وتعتبر الصناديق الاستثمارية من الأساليب المناسبة لصغار المستثمرين للاستفادة من مزايا التنويع وبالتالي تكوين محفظة الأوراق المالية التي لا يستطيع المستثمر بمفرده تحقيقها . ويتولى إدارة هذه الصناديق ( المحافظ ) مدراء ذوي خبرة وكفاءة عالية في إدارة المحافظ المالية وتوفر هذه الصناديق للمستثمر السيولة اللازمة وذلك من خلال قبول هذه الوثائق لإعادة شراء حصص أو أسهم أو وثائق المستثمر بناء على طلبه . وهذا يعني توفر ثلاثة عناصر رئيسية في الصناديق الاستثمارية وهي : 1- تحقيق التنويع . 2- توفر الإدارة الكفؤة . 3- إمكانية تحقيق السيولة (1) ويعتمد أداء الصندوق الاستثماري على كفاءة الجهاز القائم على إدارته وتنوع الأصول والأدوات المستثمرة فيه . ويهدف الصندوق الاستثماري إلى تجميع أموال المساهمين بغرض قيام إدارة الصندوق بتوفير تلك الأموال للأقراض أو الاستثمار في أشكال وأدوات استثمارية أخرى وبالتالي تحقيق الأرباح وتعتبر فئة صغار المستثمرين هي الأكثر استفادة من هذا التنظيم (2) . وتعتمد قيمة الصندوق الاستثماري على جمع قيم كافة الأصول المكونة لرأسماله (أسهم – سندات – أصول عقارية ) وقسمة هذا الرقم على عدد الحصص المكونة لرأسماله . وتزيد الحصة الاستثمارية في الصندوق أو تنخفض بمقدار كفاءة الجهاز الإداري أو فشله في إدارة الصندوق وعلى تركيبة الأصول في كل صندوق أو ما يعرف بالمحفظة الاستثمارية للصندوق .