سجل بياناتك الان
ادوات السياسة النقدية المحققة لاهداف الاقتصاد الاسلامي يجدر بنا التوضيح اولاً ما هي غايات واهداف الاقتصاد الاسلامي وذلك لكي نستطيع ان نقيس مدى قدرة ادوات السياسة النقدية الاسلامية على تحقيق هذه الاهداف وبلوغ تلك الغايات الفرع الاول :اهداف الاقتصاد الاسلامي : تنبثق اهداف الاقتصاد في الاسلام من ثوابت الشريعه ومنطلقاتها ، فهي شريعه سماوية غايتها وهدفها تحقيق كرامة الانسان وعزته باعتبارة خليفة الله على الارض ، ووظيفة الاستخلاف هذه تقتضي ان يحظى الخليفة بكل المقومات التي تمكنة من اداء وظائفة وواجباته بكل اقتدار ، ويمكن من خلال ذلك تحديد اهداف وغايات الاقتصاد في الاسلام بما هو آت : اولا: تحقيق العدالة في توزيع الدخل والثروة ان العدل بالحق هو اساس الشريعه الاسلامية ، فالله سبحانه وتعالى قائم بالعدل في ملكة وقد جعل العدل اساسا للملك واساسا لقيام الامة وديمومتها ، فبالعدل تسود الامم الكافرة وبالظلم تفنى الامم المؤمنة ، فالعدل بالحق هو اساس التوزيع في الاسلام فقد وضع الاسلام نظاما للتوزيع فريد من نوعه، فهو يضمن وصول العوائد والحقوق الى اصحابها بكل شمولية ودقة ومن العسير بل من المستحيل ان يبقى فرد واحد من افراد الامة خارج اطار عملية توزيع الدخل والثروة مما يحقق عدالة عز نظيرها على وجه الارض فالاقتصاد في الاسلام يسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، وحماية الإِنسان من ألوان الفقر والفاقة، بل ويسعى إلى خلق الظروف المناسبة لحياته وضمان كرامته وإنسانيته، وبذلك يتميز عن غيرة من النظلم الاقنصادية الوضعية التي تزعم وجود قانون طبيعي ـ وتلقائي ـ وراء تحريك الحياة الاِقتصادية، ليبرر ألوان الجشع والاِستغلال، ويضفي المشروعية على هذه الأَوضاع الفاسدة. .ومن ابرز الاسس الحقوقية في الاسلام هو العمل حيث حض الاسلام على العمل ورغب وشدد على السعي وبذل الجهد طلبا للرزق وتحقيقا لوظيفة الاستخلاف . والاساس الحقوقي الآخر هو الملكية والتي جاءت في الاسلام ملكية مختلطة تمزج بين حاجة الفرد وميولة وفطرته وحبة للتملك وبين حاجة الامة الى ملكيات تبقى مملوكة ملكاً عاماً ينتفع به افراد الامة لاينبغي لآحاد الناس الاستئثار بها، .ثم الاساس الحقوقي الثالث هو الحاجة الناجمة عن امر خارج عن ارادة الانسان كعجز او مرض او شيخوخة ..الخ ..، وبالتالي نرى ان الاسس الحقوقية في الاسلام مرتبة ترتيبا منطقيا يحقق الكفاءة والعدالة .( ) ومن الادوات الهامة التي تؤدي بلوغ هذا الهدف ايضا ما يلي : 1. نظام الزكاة : وهي الحد الأدنى من الصدقات المفروضة سنوياً على الأموال المكتنزة والأموال المعدة للتجارة والغلات الزراعية والحيوانية والصناعية وغيرها .وتتجه الإيرادات منها إلى أصناف ثمانية ( الفقراء والمساكين ، والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وأبن السبيل). 2. نظام الصدقات : والصدقات وهي الإنفاق التطوعي في سبيل الله على جميع أوجه الخير ، ولا يلزم لها نصاب أو حد أدنى وقد حث عليها القران الكريم والسنه المطهرة . 3. نظام الميرات : وقد اختص به الله عز وجل فقسم الاقسام ووضع الحصص دون تدخل لبني الانسان في ذلك فهو قسمة الحق جل وعلا بين عبادة . ثانيا : التخصيص الأمثل للموارد الاقتصادية : وفي الاسلام لا يتم التخصيص الامثل الا وفق القواعد القيمية والضوابط العملية التي وضعتها الشريعة الغراء ، ولعل ابرز ما يميز نظام تخصيص الموارد في الاسلام انه يتم وفق منظومة قيمية محكمة غاية في الاتقان والشمولية والدقة ولعل ابرز ملامحها هو التالي : أ. اقتصار الانتاج الاسلامي على الطيبات فقط ، وعدم إنتاج السلع المحرمة الضارة. ب. تحريم الربا بحيث لا يعطي رأس المال عائداً إلا بقدر ارتباطه بالمخاطرة. ت. ترتيب الاولويات بحيث يتم التركيز على الضروريات من غير إسراف أوإفراط . ث. الابتعاد عن إنتاج السلع والخدمات الترفية . ج. توفير الحاجات الأساسية للمجتمع حيث يتم الإنتاج حسب الأولوية والضرورة للمجتمع وتقسيم إلى ثلاث مستويات: 1. السلع الضرورية : وهي كافة السلع والخدمات التي تخدم في صيانة الأركان الخمسة وهي ( الدين ـ النفس ـ العقل ـ النسل والمال ) ومن الأمثلة الشراب والطعام . 2. السلع الحاجيه :وهي لا تتوقف عليها حياه الفرد وهي سلع يمكن الاستغناء عنها ولكن بشيء من المشقة . مثل استهلاك الاطعمة اللذيذة . . 3. السلع التحسينية : وهي الأمور يؤدي وجودها الى تسيهل الحياة وتحسنها وتجملها مثل ممارسة الرياضة والتنزة المشروع .( (. ثالثا: الكفاءة في استخدام الموارد الاقتصادية : لاشك ان وجود عدالة توزيعية وتخصيص امثل للموارد في الاسلام سيؤدي بالضرورة الى الاستخدام الاكفاء للموارد المتاحة بما يحقق رفاهية الفرد والمجتمع معا .حيث سيتم انتاج اكبر كمية ممكنه من الموارد المتاحة وباقل التكاليف وسيكون الانتاج المتحقق موافقا للتفضيل الاجتماعي دون زيادة او نقصان . هذه بعجالة اهداف وغايات الاقتصاد الاسلامي ولكن السؤال الذي ينبغي ان يجيب علية هذا البحث هو : هل يمكن لادوات واجراءات السياسة النقدية الاسلامية ان تحقق هذه الاهداف والغايات ؟؟ الفرع الثاني : ادوات السياسة النقدية في الاسلام ومدى قرتها على بلوغ الاهداف. السياسة النقدية اليوم تستخدم العديد من الادوات والاجراءات لضتحقيق الاهداف والغايات المنشودة ، ولتحقيق الغاية والهدف من البحث فسوف ننظر بادوات السياسة النقدية اسلاميا ونقدرها لنتعرف على مدى قدرتها على ضبط القتصاد ومن هذه الادوات : 1. سعر اعادة الخصم : يعد سعر الخصم أو كما يسمى سعر إعادة الخصم بمثابة سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي من البنوك التجارية مقابل إعادة خصمه لما يقدم إليه من كمبيالات وأذونات الخزانة، ويحصل البنك المركزي على سعر الخصم عند تقديمه قروض وسلف مضمونة إلى البنوك التجارية. يسمح سعرالخصم بوجود فرص حقيقية للبنوك التقليدية للحصول على القروض من البنك المركزي،وبخاصة حينما تواجه هذه البنوك نقصا غير متوقع في الاحتياطات أو زيادة في سوق مفاجئة على شباك الائتمان أو عدم القدرة على تحصيل سيولة ضرورية في سوق النقد. ومن جانب آخر،يستطيع البنك المركزي من خلال هذه الوسيلة ان يساهم في تحقيق الاستقرار النقدي والاقتصادي .بحيث يتحكم البنك المركزي في سعر الفائدة بالزيادة أو بالنقصان تبعا للظروف الاقتصادية المختلفة بغية التأثير في حجم الائتمان المتاح، فإن كانت هناك بوادر تضخم يرفع البنك المركزي سعر الفائدة حتى تزيد تكلفة الاقتراض على البنوك التجارية وعملائها، وبالتالي يحد من حجم الائتمان ويخفض من وسائل الدفع المتاحة في الاقتصاد، أما إذا كانت هناك بوادر انكماش فإن البنك المركزي يخفض سعر الفائدة لتشجيع الاقتراض ومن ثم زيادة وسائل الدفع..ولكن يرى كثير من الباحثين ان استعمال هذه الوسيلة بات اقل فاعلية مما كان علية في السابق . تقدير اسلامي : لاشك ان لهذه الوسيلة تقديرا قدمه فقهاء الاقتصاد الاسلامي قد يختلف عن الرؤية الوضعية لهذه الاداة كواحدة من ادوات ضبط الاقتصاد حيث يرى كثير من الباحثين أن البنوك الإسلامية لا يمكنها الاستفادة منها، حيث إنها تتعارض مع منهج عملها القائم على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. الحلول والتصورات للبديل : يمكن للخروج من الخلاف الفقهي حول هذه النقطة ان تختلف صيغة التعامل الجاري بين المصرف الاسلامي والمصرف المركزي بحيث يقوم المصرف المركزي بتبني بدلا من سياسة سعر الخصم صيغة ملائمة لأحكام العمل المصرفي الإسلامي يمكن تلخيصها بالآتي : أ. التوافق على نظام عقدي خاص بين البنك المركزي والبنك الإسلامي ينص على عدم التعامل بالفائدة على الخصم، أي ان لا يتقاضى البنك المركزي فائدة مقابل الخصم على الأوراق التجارية،. ب. يقوم البنك الإسلامي بايداع مبلغا من المال مهما كان حجمة بدون عائد. لدى المصرف المركزي وإذا تسلم المصرف المركزي هذه الأوراق يجعلها كضمان لقروض يمنحها للبنك الإسلامي دون احتساب فائدة عند تحويلها إلى سيولة نقدية، أو يعيدها البنك الإسلامي بصورة مضاربة أو مشاركة أو مرابحة بعد تحويلها إلى نقد. ت. على البنك المركزي ان يتعاون مع المصرف الاسلامي بأن يعتمد نظام المشاركة في الربح والخسارة بديلا لنظام الفائدة، ليدفع بنشاط البنوك الإسلامية ويساعدها في تحقيق أهدافها. ث. يمكن للبنك المركزي أن يحدد سقوف دنيا وعليا لأسعار الفائدة بالحد الأدنى والأعلى لنسب الأرباح والخسارة، ويخضع بذلك جميع أشكال السلف والودائع والتحويلات الممنوحة للبنك الإسلامي لآلية العمل الاستثماري الذي بدوره يخضع للربح والخسارة. ادوات اسلامية بديلة لسعر اعادة الخصم : يمكن في الاقتصاد الاسلامي استحداث ادوات بديلة عن سعر الخصم ولا تتعارض مع الشريعه الاسلامية ومنها : أ. يقوم البنك المركزي باعتماد سياسة تغيير نسب المشاركة في الأرباح للتمويلات الممنوحة، بما يتماشى مع أهدافه الرامية لضبط الائتمان وتنظيم الطلب على التمويل المصرفي بوجه عام. وحينما يهدف البنك المركزي إلى توسيع مظلة الائتمان تتوقف مشاركته على تحقيق هامش ربح أقل وبعكس ذلك يزيد من هامش الربح، وتبعا لذلك يتأثر الهامش الصافي للربح الذي يحققه البنك الإسلامي مما يسهم في ضبط تمويلاته ومجال مشاركته في إحداث الائتمان المرغوب. ب. التحكم في نسبة المضاربة التي تؤول الى المصرف الاسلامي عن الاموال المقدمة لعملائة .ويمكن للمصرف المركزي من خلال تغيير هذه النسب التاثير في تكلفة التمويل ومن ثم تشجيع او تثبيط التوسع في حجم الائتمان . 2. الاحتياطي النقدي القانوني. يستطيع المصرف المركزي زفق هذه السياسة ان يؤثر في حجم الائتمان الذي تمنحة المصارف التجارية الى عملائها وبالتالي يؤثر في حجم النقود الورقية وفي حجم ودائع الادخار ، بيحث تتأثر قدرة البنوك التجارية في منحها للائتمان بنسبة الاحتياطي النقدي القانوني الذي قررها البنك المركزي يلزمها بها البنوك التجارية باستقطاع جزء من ودائعها كاحتياطات نقدية تودع لدى البنك المركزي. تختلف قوانين المصارف المركزية من حيث فرضها نسب الاحتياطي النقدي القانوني، من بلد الى اخر فمنها من يفرضها على جميع أنواع الودائع دون تمييز وبمعدل واحد، ومنها ما يميز بين الودائع حسب أجالها فيفرض نسبة أعلى على الودائع الجارية بالمقارنة مع الودائع الادخارية ويعزى هذا التمييز إلى أن الودائع الأولى عرضة في أي وقت للسحب. ونجد البعض الآخر من البنوك المركزية يميز بين نسبة الاحتياطي النقدي حسب أجل الوديعة وفي هذه الحالة يتناسب أجل الوديعة عكسيا مع نسبة الاحتياطي النقدي لنفس السبب المذكور . كيفية التاثير من خلال هذه الوسيلة : تتغير نسبة الاحتياطي القانوني النقدي تبعا للظروف الاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد محل الاعتبار ، إذ يعمد البنك المركزي عادة إلى زيادة نسبة الاحتياطي النقدي القانوني في أثناء فترات الرواج الاقتصادي وعلى العكس تماما يعمد البنك المركزي إلى تخفيض هذه النسبة أثناء الركود والكساد الاقتصادي بهدف تشجيع المصارف على التوسع في منح الائتمان المصرفي خاصة وأن العلاقة عكسية بين خلق الودائع من قبل المصارف التجارية من جهة ونسبة الاحتياطي النقدي القانوني من جهة أخرى. تقدير اسلامي : نظرا لإن تغيير نسبة الاحتياطي النقدي القانوني من الوسائل الفعالة في التأثير على الائتمان المصرفي فكان لابد من إعادة تكييف الاحتياطي الإلزامي لينسجم مع معطيات العمل المصرفي الإسلامي، وتبرز أهم الأفكار المطروحة في هذا المجال على النحو التالي : أ. يرى كثير من باحثي الاقتصاد الاسلامي بانه من غير المقبول اعفاء المصارف الاسلامية من نسبة الاحتيلاطي القانوي . ب. يقترح بان يتم تخفيض أو إعفاء الودائع الاستثمارية لدى البنك الإسلامي من نسبة الاحتياطي القانوني، لأن هذه الودائع قدمها أصحابها للبنك الإسلامي بغرض استثمارها على أساس نظام المضاربة وفقا للنتائج الفعلية للاستثمار من ربح أو خسارة، ومن ثم فليس هناك التزام على البنك الإسلامي بضرورة ردها كاملة لأصحابها فهي ليست مضمونة على البنك كما هو الحال بالنسبة للودائع الآجلة بالبنوك التقليدية، كما أن سياسة الاحتياطي القانوني تؤدي إلى تعطيل جزء من موارد البنك الإسلامي على غير رغبة المودعين وتتعارض مع حسن استثمار المال كاملا، وهذا مايؤثر سلبا على العائد الموزع على أصحاب الحسابات الاستثمارية. ت. على المصارف المركزية ان تراعي الطبيعه الخاصة( اللاربوية) للمصارف الاسلامية بحيث لا تطبق عليها سعر الفائدة الجزائي في حالة عدم الوفاء بالحد الأدنى لمتطلبات الاحتياطي القانوني واستبداله بنظام غرامة مرتبطة بحجم التجاوز. 3. عمليات السوق المفتوحة تتلخص هذه العمليات في قيام البنك المركزي ببيع وشراء الأوراق المالية والنقدية في السوق المالية والنقدية، بهدف التقليل من حجم الائتمان الذي تقدمه المصارف التجارية عن طريق منافستها، وكذا الضغط على سيولة الأفراد في حالة بيعهم للأوراق المالية، وقد تشمل هذه السياسة التعامل في العملات الأجنبية والذهب. ففي حالة الانكماش يقوم البنك المركزي بشراء الأوراق المالية بهدف زيادة السيولة النقدية في الاقتصاد، وفي حالة التضخم يقوم ببيع الأوراق المالية بهدف تخفيض السيولة ، ويرى كثير من الباحثين ان هذه الاداة هي من اقوى ادوات السياسة النقدية تأثيراً في الاقتصاد. تقدير اسلامي : يعتبر التعامل بالأوراق المالية ومن بينها السندات الحكومية مخالفا لأحكام الشريعة الإسلامية لأن السندات تمثل صورة من صور عقد القرض، وتحمل فائدة ثابتة من قيمتها الاسمية فتتحول بهذا الشكل إلى أحد أشكال القروض الربوية. وعلى أساس عدم جواز التعامل بالسندات لما تحمله من فائض ربوي تصبح علاقة المصرف الإسلامي بالبنك المركزي في هذا الإطار غير سليمة من الوجهة الشرعية، لأن أساليب المصرف الإسلامي قائمة على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. ( ) التصور البديل: أ. اعتماد مبدأ المشاركة في الارباح والخسائر بين المصرف المركزي والمصرف الاسلامي وذلك من خلال إصدار أوراق مالية مختلفة(ليست سندات ) تعتمد مبدأ المشاركة في الأرباح والخسائر، وتكون على شكل قسائم تحمل نسب أرباح متغيرة بدلا من السندات التي تحمل عائد ربوي ثابت، وعن طريق هذه الآلية يستطيع البنك المركزي أن يحقق أهدافه النقدية ويضبط حجم العرض النقدي حسب هذه الأهداف، ففي حالة سياسته الرامية لتخفيض مستوى العرض النقدي يتعين على البنك المركزي أن يحدد نسب أرباح أقل من بيع القسائم، فتكون مشاركته أقل وقدرته أكبر على امتصاص المدخرات ومن ثم خفض العرض النقدي، وفي حالة الشراء يمكنه تحديد نسب أرباح أعلى عن طريق مشاركة أكبر مما يوسع ويزيد حجم العرض النقدي ويحقق مجالات أوسع للائتمان ب. يمكن للمصرف الاسلامي التعويض عن السندات وذلك باصدار صكوك اسلامية كصكوك القروض الحسنة المضمونه السداد وكذلك اصدار صكوك المشاركات والمضاربات . 4. بدائل اخرى :يمكن اللجوء الى وسائل اخرى ثانوية(غير كمية ) قد تعلب دوراً هاماً في عملية التأثير على عرض النقد وبالتالي تحقيق الاهداف النقدية خصوصا والاقتصادية عموما وأبرز وسيلة هي : - الاقناع والتأثير الادبي: يستطيع البنك المركزي بما له من هيبة مالية ومكانه مصرفية ان يمارس اساليب الاقناع والتأثير الادبي واستخدام الاسلوب الاعلامي وذلك بتوجية البنوك ونصحها وارشادها واحيانا اصدار تعليمات تجبرها على اتباع سياسة معينة تساهم في ضبط العمليات المصرفية والنقدية تحديدا .بما يحقق الاهداف الاجتماعية والفردية معا . وأما التقدير الاسلامي في ذلك : فانه يرى انه لاضير في ممارسة المصرف المركزي اسلوب الاقناع والتأثير الادبي بما يحقق مصلحة الام
متطلبات إعداد قائمة التدفقات النقدية لعرض التدفقات النقدية التي حدثت في الوحدة الاقتصادية خلال الفترة المالية من خلال إعداد قائمة التدفقات النقدية ، هناك مجموعة من المتطلبات الواجب مراعاتها والتي أوضحتها لجنة معايير المحاسبة الدولية في المعيار المحاسبي الدولي رقم (7) المعدل لسنة 1992 ، وكذلك مجلس المعايير المحاسبية والرقابية في جمهورية العراق في القاعدة المحاسبية رقم (7) لسنة 1997 القاضي بإلزام تطبيق هذه القاعدة (المعيار) ابتداءً من حسابات السنة المنتهية في 31/12/1997، وعلى النحو الآتي : أولاً : عرض التدفقات النقدية يجب على الوحدات الاقتصادية الالتزام بإعداد قائمة مستقلة (كشفاً مستقلاً) بالتصنيفات الرئيسة لإجمالي المقبوضات والمدفوعات النقدية الناشئة عن ممارسة أنشطتها التشغيلية والاستثمارية والتمويلية ، وكما يأتي : 1. عرض التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية . تعرض الوحدة الاقتصادية التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية باستخدام أي من الطريقتين المباشرة وغير المباشرة وكما يأتي : أ. الطريقة المباشرة: بموجب الطريقة المباشرة يتم الإفصاح عن التبويبات الرئيسة من أجمالي المقبوضات النقدية وأجمالي المدفوعات النقدية ، ويجري الحصول على هذه التبويبات إما من السجلات المحاسبية للوحدة الاقتصادية أو من قائمة الدخل بعد تعديل المبيعات وكلفة المبيعات (إيرادات الفوائد وما شابهها ومصاريف الفوائد وما شابهها في المؤسسات المالية) وأية مفردات تحتويها قائمة بآثار كل من : - التغيرات الحاصلة خلال الفترة على أرصدة المخزون والمدنين والدائنين والمتعلقة بالأنشطة التشغيلية . - البنود غير النقدية الأخرى . - البنود الأخرى التي تمثل آثارها النقدية تدفقات نقدية استثمارية أو تمويلية . وقد أوصى مجلس معايير المحاسبة الدولية ومجلس المعايير المحاسبية والرقابية في العراق بتشجيع الوحدات الاقتصادية على استخدام الطريقة المباشرة عند إعداد قائمة التدفقات النقدية بما يتعلق بعرض الأنشطة التشغيلية ، إذ إن الطريقة المباشرة توفر المعلومات التي قد تساعد في تقييم التدفقات النقدية المستقبلية وتقديم معلومات في تقدير تلك التدفقات بصورة أشمل مما تقدمه الطريقة غير المباشرة . ب. الطريقة غير المباشرة : بموجب الطريقة غير المباشرة يتم تعديل صافي الربح او الخسارة بالآثار الناشئة عن: - التغيرات الحاصلة خلال الفترة على أرصدة المخزون والمدينين والدائنين والمتعلقة بالأنشطة التشغيلية . - البنود غير النقدية الأخرى ، مثل : الاندثارات ، المخصصات ، الضرائب المؤجلة ، أرباح وخسائر العملة الأجنبية غير المتحققة ، أرباح الشركات الزميلة غير الموزعة . - جميع البنود الأخرى والتي تمثل أثارها النقدية تدفقات استثمارية او تمويلية . وكبديل ، يمكن أن يتم عرض صافي التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية بموجب الطريقة غير المباشرة وذلك بإظهار الإيرادات والمصروفات في قائمة الدخل وكذلك التغيرات الحاصلة خلال الفترة في المخزون والمدينين والدائنين والمتعلقة بالأنشطة التشغيلية . ويفضل الكثير من معدي قائمة التدفقات النقدية استخدام الطريقة غير المباشرة في عرض التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية نظراً لان طريقة إعدادها تعد اكثر سهولة واقل كلفة من الطريقة المباشرة إضافة إلى أنها توضح آثار التغيرات النقدية على صافي الدخل (بعد تعديله بالحسابات غير النقدية) بصورة أوضح مما تقدمه الطريقة المباشرة . 2. عرض التدفقات النقدية من الأنشطة الاستثمارية والتمويلية يجب على الوحدة الاقتصادية ان تعد عرضاً مستقلاً (منفصلاً) بالبنود الرئيسة لإجمالي المقبوضات النقدية وأجمالي المدفوعات النقدية الناشئة عن الأنشطة الاستثمارية والتمويلية . 3. يمكن (يجوز) التقرير عن التدفقات النقدية الآتية والناشئة عن الأنشطة التشغيلية الاستثمارية والتمويلية على أساس صافي الربح : أ. المقبوضات والمدفوعات النقدية نيابة عن الزبائن ، حينما تعكس التدفقات النقدية الأنشطة الخاصة بالزبون وليس الأنشطة الخاصة بالوحدة الاقتصادية ، ومن الأمثلة على ذلك : - قبول وإعادة دفع الودائع حين الطلب بالنسبة للمصرف . - الأموال التي يحتفظ بها لصالح الزبائن في وحدة اقتصادية استثمارية . - الإيجارات المحصلة نيابة عن المالكين او المدفوعة لهم . ب.المقبوضات المدفوعات النقدية المتعلقة ببنود يكون معدل دورانها سريعاً ، ومبالغها كبيرة وميعاد استحقاقها قصيراً . ومن الأمثلة على ذلك : - مبالغ اصل الدين المتعلقة بزبائن بطاقات الائتمان . - شراء وبيع الاستثمارات . - القروض قصيرة الآجل ، وخاصة تلك التي لا يتجاوز ميعاد استحقاقها الثلاثة اشهر . 4. يمكن إظهار التدفقات النقدية لنشاطات المؤسسات المالية الآتية على أساس صافي المبالغ: أ. المقبوضات والمدفوعات النقدية عن قبول وتسديد الودائع ذات الآجل الثابت . ب.وضع الودائع لدى المؤسسات المالية الأخرى ، وسحب الودائع من تلك المؤسسات. جـ.السلف النقدية والقروض المقدمة للزبائن وإعادة تسديدها . ثانياً : عرض التدفقات النقدية للعملات الأجنبية . 1. تسجل التدفقات النقدية الناشئة عن المعاملات الأجنبية بالدينار العراقي وذلك باستعمال سعر التحويل بالعملة الأجنبية بين الدينار العراقي والعملة الأجنبية في تاريخ التدفقات النقدي . 2. تترجم التدفقات النقدية للشركات التابعة بسعر التحويل بين الدينار العراقي والعملة الأجنبية بتاريخ التدفق النقدي . 3. تظهر التدفقات النقدية المحددة بعملة أجنبية بطريقة تنسجم مع المعيار المحاسبي الدولي رقم (21) : آثار التغيرات في أسعار صرف العملات الأجنبية ، والقاعدة المحاسبة العراقية رقم (4) : المحاسبة لآثار التغير بأسعار العملة الأجنبية ، حيث أن ذلك يتيح استخدام أي سعر تحويل مقارب لسعر الصرف الفعلي ، وعلى سبيل المثال يمكن استخدام معدل أسعار التحويل الآني للفترة في ترجمة التدفقات النقدية للشركات الأجنبية التابعة ، (أي سعر الصرف السائد بتاريخ الميزانية عند ترجمة التدفقات النقدية للشركة الأجنبية التابعة) . 4. لا تعد الأرباح والخسائر غير المتحققة والناشئة عن التغيرات في أسعار التحويل للعملات الأجنبية بمثابة تدفقات نقدية ، إلا أن تلك التغيرات على النقد ومكافئاته في بدء ونهاية الفترة، وتعرض هذه التغيرات بشكل منفصل عن التدفقات النقدية من النشطة التشغيلية والاستثمارية والتمويلية ، ويتضمن الفروقات - إن وجدت – وكما تم بيان هذه التدفقات النقدية على أساس الصرف في نهاية الفترة . ثالثاً: البنود غير العادية يوضح بصورة مستقلة في قائمة التدفقات النقدية عن التدفقات النقدية المتعلقة بالأرباح أو الخسائر الناتجة من حوادث وعمليات مميزة عن الأنشطة العادية للوحدة الاقتصادية والتي لا يتوقع لها أن تتكرر بانتظام (ويطلق عليها البنود غير العادية) حسب نشوئها من الأنشطة التشغيلية أو الاستثمارية أو التمويلية ، وذلك لتمكن مستخدمي البيانات المالية من فهم طبيعتها وأثرها على حاضر ومستقبل التدفقات النقدية للوحدة الاقتصادية . رابعاً: الفوائد ومقسوم الأرباح . 1. يجب الإفصاح عن التدفقات النقدية عن كل من الفوائد ومقسوم الأرباح المستلمة والمدفوعة وبشكل مستقل ، وتبويب كل منها بطريقة ثابتة من فترة إلى أخرى سواء أكانت أنشطة تشغيلية أم تمويلية أم استثمارية . 2. يفصح عن أجمالي مبالغ الفوائد المدفوعة خلال الفترة في قائمة التدفقات النقدية سواء كانت مصروفات تظهر في قائمة الدخل أو مرسملة بمقتضى القاعدة المحاسبية العراقية رقم (3) رسملة نفقات الافتراض . 3. تبويب الفوائد المدفوعة والمستلمة ومقسومات الأرباح المستلمة بوصفها تدفقات نقدية تشغيلية في الوحدات المالية ، إلا أن هناك عدة بدائل في الوحدات الأخرى، إذ يمكن أن تصنف بوصفها تدفقات نقدية تشغيلية ، لأنها تدخل في تحديد صافي الربح او الخسارة ، وكبديل أخر يمكن أن تصنف كتدفقات نقدية تمويلية ، لأنها تمثل تكاليف الحصول على مصادر الأموال ، أو تدفقات استثمارية لأنها تمثل عوائد من الاستثمارات ، ومهما كانت التصنيفات فيجب الثبات على التصنيف المعتمد من سنة مالية إلى أخرى . 4. أما بالنسبة لمقسوم الأرباح المدفوعة فيجوز تبويبها كتدفقات نقدية تمويلية لأنها تمثل تكلفة للحصول على مصادر الأموال ، أو تبويبها كتدفقات نقدية عن الأنشطة التشغيلية ، وذلك لكي تساعد مستخدمي القوائم المالية في تحديد قدرة الوحدة الاقتصادية على دفع مقسوم الأرباح خارج التدفقات النقدية التشغيلية . خامساً: الضرائب على الدخل تنشأ الضرائب على الدخل ، من الصفقات التي تزيد من التدفقات النقدية كأنشطة تشغيلية أو تمويلية أو استثمارية ، وغالباً ما يكون من غير العملي تحديد التدفقات النقدية حسب طبيعة الأنشطة لأنها قد تنشأ في فترة مختلفة عن التدفقات النقدية للمعاملات موضوع البحث لذلك تصنف الضرائب المدفوعة عادة كتدفقات نقدية من الأنشطة التشغيلية ، إلا عندما يكون بالإمكان تحديدها بشكل علمي كتدفقات نقدية من الأنشطة التمويلية أو الاستثمارية وكلما كان ذلك مناسباً . وعندما يجري توزيع التدفقات النقدية الضريبية على اكثر من صنف من أصناف النشاط يجب الإفصاح عن المبلغ الكلي للضرائب المدفوعة . سادساً: الاستثمارات في الشركات التابعة والمشتركة 1. عندما تجري المحاسبة عن الاستثمار في أي شركة زميلة أو تابعة باستخدام حق الملكية أو طريقة الكلفة ، فأن المستثمر يحصر عرضه في كشف التدفق النقدي على تلك التدفقات النقدية بينه وبين المستثمر لديه ، مثال ذلك مقسوم الأرباح والسلف المقدمة . 2. بالنسبة للوحدة الاقتصادية التي تظهر حقوقها في وحدة خاضعة للسيطرة المشتركة وفقاً لطريقة حق الملكية النسبية ، يجب ان تظهر في قائمة التدفق النقدية الموحدة حصتها النسبية من التدفقات النقدية في البيانات المالية الموحدة . سابعاً: التملك والتخلي عن الحصص في الشركات التابعة ووحدات الأعمال الأخرى 1. تعرض بصورة مستقلة التدفقات النقدية المتجمعة والناشئة عن التملك أو التخلي عن الحصص في الشركات التابعة أو وحدات الأعمال الأخرى وتبوب كأنشطة استثمارية . 2. تفصح المنشاة وبقيمة إجمالية موحدة عن الأمور الآتية بخصوص كلا من عمليات التملك أو التخلي عن الحصص في الشركات التابعة أو وحدات الأعمال الأخرى خلال الفترة : آ. القيمة الإجمالية للتملك أو التخلي . ب.الجزء من قيمة التملك أو التخلي الذي تم تسديده بالنقد ومكافئاته . جـ.مقدار النقد ومكافئاته في الشركة التابعة أو وحدة الأعمال المنتقاة أو المستبعدة . د. مبلغ الموجودات أو المطلوبات من غير النقد ومكافئاته في الشركة التابعة أو وحدة الأعمال المنتقاة أو المستبعدة حسب الفئات الرئيسة . ثامناً: المعاملات غير النقدية Non cash transactions تستبعد من كشف التدفقات النقدية المعاملات الاستثمارية أو التمويلية التي لا تتطلب استخدام النقد أو مكافئاته . ويجب الإفصاح عن مثل هذه المعاملات في البيانات المالية بطريقة توفر المعلومات الملائمة كافة عن هذه النشاطات الاستثمارية أو التمويلية . ومن الأمثلة على المعاملات غير النقدية : 1. اقتناء الموجودات مقابل تحمل التزام الغير أو بوسائل التمويل بالاقتراض . 2. اقتناء شركة بوسائل إصدار الأسهم . 3. تحويل الديون إلى اسهم . تاسعاً: الإفصاح 1. على الوحدة الاقتصادية الإفصاح عن مكونات النقد ومكافئاته ، وأن تعرض المطابقة بين المبالغ في كشف التدفق النقدي وبين المفردات المكافئة الظاهرة في قائم المركز المالي . 2. على الوحدة الاقتصادية أن تفصح عن السياسة التي تتبعها في تحديد تركيبة النقد والمكافئات النقدية وذلك لغرض الالتزام بالقاعدة المحاسبية رقم (6) الإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالبيانات المالية والسياسات المحاسبية . 3. على الوحدة الاقتصادية أن تفصح في تقرير الإدارة عن مبلغ الأرصدة المهمة للنقد ومكافئاته التي تمتلكها من غير المتيسرة للاستخدام من قبل المجموعة (الشركة الأم والشركات التابعة لها مثال ذلك أرصدة النقد) ومكافئاته المملوكة من قبل شركة تابعة تعمل في بلد يفرض إجراءات للرقابة على التحويل الخارجي أو يضع قيوداً قانونية أخرى عندها تكون الأرصدة غير متيسرة للاستخدام العام من قبل الشركة الأم والشركات التابعة لها . 4. الإفصاح في تقرير الإدارة عن أية معلومات إضافية تكون ملائمة لمستخدمي البيانات المالية وتساعد في فهم المركز المالي وسيولة المنشأة ومن الأمثلة على ذلك : آ. مبالغ تسهيلات الاقتراض غير المسحوبة التي قد تكون متيسرة للنشاطات التشغيلية المستقبلية ولتسديد الالتزامات الرأسمالية مع تأشير أية قيود على استعمال تلك التسهيلات. ب.المبالغ المتجمعة للتدفقات النقدية من كل النشاطات التشغيلية والاستثمارية والتمويلية المتعلقة بالمصالح من المخاطر المشتركة التي تعد بياناتها باستخدام طريقة حق الملكية النسبية. جـ.المبالغ المتجمعة للتدفقات النقدية والمتمثلة بالزيادة في الطاقة التشغيلية بصورة منفصلة عن تلك التدفقات النقدية للمحافظة على الطاقة التشغيلية ، لان ذلك يساعد في معرفة قدرة المنشأة في استثمار أموالها مع المحافظة على طاقتها التشغيلية . د. مبالغ التدفقات النقدية الناشئة من النشاطات التشغيلية والاستثمارية والتمويلية التي تعد عنها تقارير جزئية حسب الصناعة والمنطقة الجغرافية ، لان ذلك يساعد في الحصول على فهم أفضل للعلاقة بين التدفقات النقدية للمنشأة ككل والتدفقات النقدية للأجزاء الرئيسة لها . عاشراً: الحالات الأخرى عندما تظهر هناك حالة لا يتوفر الحكم المناسب عنها في هذه القاعدة ، يجوز الاجتهاد بشأنها على ضوء أحكام القواعد الدولية أو التطبيقات المعتمدة والمقبولة قبولاً عاماً ، بشرط الإفصاح عن هذه الحالة بشكل كامل في القوائم المالية. خطوات إعداد قائمة التدفقات النقدية لإعداد قائمة التدفقات النقدية لابد من الحصول على بعض البيانات من خلال الآتي : 1. قائمة المركز المالي لفترتين ماليتين متلاحقتين (الحالية والسابقة). 2. قائمة الدخل للفترة المالية الحالية. 3. أية بيانات ومعلومات أخرى يمكن الحصول عليها من خلا الدفاتر والسجلات المحاسبية والتي تتعلق بحركة النقدية خلال الفترة المالية . وتمر عملية إعداد قائمة التدفقات النقدية بعدد من الخطوات المتسلسلة الآتية : الخطوة الأولى : استخراج مقدار التغير في رصيد النقدية ومكافئاتها من خلال استخراج الفرق بين رصيد النقدية ومكافئاتها أول وآخر الفترة المالية (الفترة المالية السابقة والحالية). أي أن : التغير في النقدية ومكافئاتها = رصيد النقدية ومكافئاتها آخر الفترة(الفترة الحالية) - رصيد النقدية ومكافئاتها أول الفترة(الفترة السابقة) ويتم تحليل هذا التغير من خلال عرض قائمة التدفقات النقدية للأنشطة الأساسية (التشغيلية والاستثمارية والتمويلية) من خلال الخطوات الآتية . الخطوة الثانية : استخراج صافي التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية بموجب إحدى الطريقتين المتعارف عليها وهما :الطريقة المباشرة أو الطريقة غير المباشرة ويمثل صافي التدفقات النقدية الفرق بين التدفقات النقدية الداخلة من الأنشطة التشغيلية والتدفقات النقدية الخارجة من الأنشطة التشغيلية (إذا ما تم استخدام الطريقة المباشرة) ، أي أن : صافي التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية = التدفقات النقدية الداخلة التدفقات النقدية التشغيلية - التدفقات النقدية الخارجة من الأنشطة التشغيلية الخطوة الثالثة : استخراج صافي التدفقات النقدية من الأنشطة الاستثمارية عن طريق الفرق بين التدفقات النقدية الداخلة من الأنشطة الاستثمارية والتدفقات النقدية الخارجة من الأنشطة الاستثمارية وكما يأتي : صافي التدفقات النقدية من الأنشطة الاستثمارية = التدفقات النقدية الداخلة من الأنشطة الاستثمارية - التدفقات النقدية من الأنشطة الاستثمارية الخطوة الرابعة : استخراج صافي التدفقات النقدية من الأنشطة التمويلية عن طريق الفرق بين التدفقات النقدية الداخلة من الأنشطة التمويلية والتدفقات النقدية الخارجة من الأنشطة التمويلية ، وكما يلي: صافي التدفقات النقدية من الأنشطة التمويلية = التدفقات النقدية الداخلة من الأنشطة التمويلية - التدفقات النقدية من الأنشطة التمويلية الخطوة الخامسة : استخراج مقدار التغير في النقدية ومكافئاتها عن طريق عملية جمع صافي التدفقات النقدية لكل من الأنشطة : التشغيلية والاستثمارية والتمويلية ، بحيث يتطابق (يتساوى) مع مقدار التغير في النقدية ومكافئاتها المستخرج بموجب الخطوة الأولى ، وذلك للتأكد من صحة القيام بالخطوات السابقة ، أي أن : مقدار التغير فى النقدية ومكافئاتها = صافى التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية + صافى التدفقات النقدية من الأنشطة الاستثمارية + صافى التدفقات النقدية من الأنشطة التمويلية
خصائص الاساس النقدي في ظل قياس البدائل الاستثمارية ( نقدياً ) خاص بدراسات الجدوى بقلم / وائل مراد مؤسس ورئيس تحرير مجلة المحاسب العربي والمدير المالي لاحدى الشركات العقارية 1- تجنب مشاكل قياس الربح المحاسبي ( تجنب مشاكل تطبيق قاعدة الاستحقاق المحاسبية ) 2- الاخذ في الاعتبار البعد الزمني للنقود 3- الاتفاق مع الواقع الاقتصادي 4- تعدد وجهات نظر تقييم المشروع الاستثماري من وجهة نظر المشروع وكذلك من وجهة نظر المال المملوك 5- سهولة إتخاذ قرار الاستثمار في ضوء التدفقات النقدية
مقدمة: المشكلة الحقيقية التي لا يراها كثير من أصحاب الأعمال واحدة من أخطر المفارقات في عالم الأعمال أن شركات كثيرة تُظهر أرباحًا جيدة في القوائم المالية، لكنها تعاني من اختناق نقدي قد يصل إلى التوقف الكامل عن النشاط. كخبير عملت مع شركات صغيرة ومتوسطة وكبيرة في أسواق عربية وخليجية، أستطيع القول بثقة: سبب الفشل في 70% من الحالات ليس الخسارة، بل سوء إدارة السيولة النقدية. صاحب العمل قد يكون ناجحًا في المبيعات، متميزًا في التشغيل، لكنه يتعامل مع النقدية بعشوائية: يدفع قبل أن يقبض، يوسّع قبل أن يؤمّن، ويستثمر قبل أن يحسب توقيت التدفقات. والنتيجة؟ ضغط مستمر، تأخير التزامات، قروض غير مخططة، وخطر حقيقي على استمرارية النشاط. أولًا: ما المقصود بإدارة السيولة النقدية؟ (ببساطة وعمق) إدارة السيولة النقدية لا تعني فقط “كم رصيد البنك اليوم”، بل تعني: توقيت دخول النقدية توقيت خروج النقدية الفجوة الزمنية بينهما القدرة على الوفاء بالالتزامات في موعدها دون ضغط السيولة = قدرة الشركة على التنفس المالي اليومي، بينما الربح = نتيجة محاسبية قد لا تتحول إلى نقدية إلا بعد شهور. وهنا يقع الخلط القاتل. ثانيًا: أخطاء شائعة يرتكبها أصحاب الأعمال (من واقع خبرة عملية) التركيز على الأرباح وإهمال الكاش كثير من أصحاب الشركات يقول: "أنا مربح" لكن السؤال الأهم: هل تقبض في الوقت المناسب؟ التوسع قبل تثبيت التدفقات النقدية فتح فرع جديد، شراء معدات، تعيين موظفين… كل هذا قبل ضمان أن النشاط الحالي يولّد نقدية مستقرة. البيع الآجل بدون سياسة تحصيل واضحة المبيعات تزيد، لكن النقدية لا تأتي. والشركة تتحول فعليًا إلى بنك لعملائها. الاعتماد على الحساب البنكي كمؤشر وحيد الرصيد اليوم لا يعكس التزامات الغد. خلط المصروفات الشخصية بمصروفات الشركة خطأ قاتل في الشركات العائلية والمشروعات الصغيرة. ثالثًا: خطوات تطبيقية لإدارة السيولة داخل شركتك (قابلة للتنفيذ) الخطوة 1: إعداد توقعات تدفقات نقدية (Cash Flow Forecast) أسبوعي للشركات الصغيرة شهري للشركات المتوسطة ربع سنوي للشركات الكبيرة لا تتوقع، خطّط بالأرقام. الخطوة 2: تقصير دورة التحصيل تقليل آجال السداد تحفيز السداد المبكر ربط الخصومات بالتحصيل وليس بالبيع الخطوة 3: إدارة الموردين بذكاء تفاوض على آجال أطول اربط الدفع بدورة التحصيل لا تدفع مبكرًا دون فائدة حقيقية الخطوة 4: فصل الحسابات بصرامة حساب بنكي للشركة رواتب ثابتة للإدارة لا سحب عشوائي الخطوة 5: الاحتفاظ باحتياطي نقدي قاعدة عملية: احتياطي يغطي 3 إلى 6 أشهر مصروفات تشغيلية رابعًا: سيناريو عملي من الواقع شركة مقاولات تحقق أرباحًا جيدة، لكن: تحصيلها بعد 120 يوم تدفع الموردين خلال 30 يوم رواتب شهرية ثابتة تمويل التوسع من الكاش المتاح ضغط نقدي دائم، تأخير رواتب، قروض قصيرة الأجل بفوائد عالية. الحل لم يكن زيادة المبيعات، بل: إعادة هيكلة دورة التحصيل جدولة الموردين إيقاف التوسع مؤقتًا إعداد تقرير تدفق نقدي أسبوعي بعد 6 أشهر، الشركة أقل توترًا، أكثر استقرارًا، وأعلى قدرة على التفاوض. خامسًا: أدوات ومؤشرات مالية يجب على صاحب القرار متابعتها التدفق النقدي التشغيلي هل النشاط الأساسي يولّد نقدية فعلية؟ دورة التحويل النقدي (Cash Conversion Cycle) كم يوم تحتاج لتحويل المبيعات إلى كاش؟ نسبة السيولة الجارية قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل. الفجوة التمويلية الفرق بين توقيت القبض والدفع. هذه مؤشرات حيوية لصاحب قرار، وليست أرقام محاسبية فقط. سادسًا: تأثير إدارة السيولة على الربحية والاستدامة ✔ سيولة قوية = قدرة على التفاوض ✔ سيولة مستقرة = توسع آمن ✔ سيولة واضحة = قرارات استثمارية صحيحة الشركات لا تفشل بسبب فكرة سيئة، بل بسبب نقص النقدية في الوقت الخطأ. سابعًا: توصيات احترافية تُستخدم كدليل عمل لا تتخذ قرار توسع دون سيناريو نقدي اجعل تقرير التدفقات النقدية جزءًا من الإدارة اليومية درّب فريقك على التفكير النقدي وليس المحاسبي فقط استعن بمستشار مالي عند أول إشارة ضغط نقدي تذكّر: السيولة هي الأكسجين، والربح هو الهدف الربحية لا تعني الأمان السيولة هي معيار الاستمرارية إدارة النقدية مسؤولية صاحب القرار وليس المحاسب فقط الشركات الذكية تخطط للكاش قبل أي خطوة استراتيجية