سجل بياناتك الان
نظرية تكاليف الطاقة المستغلة تقوم على أساس تحميل وحدات النشاط بالتكاليف المتغيرة ( على اعتبار أن كل متغير مستغل ) وبجزء من التكاليف الثابتة بقدر الاستفادة أو الاستغلال . أما التكاليف الثابتة غير المستغلة تعتبر أعباء تحمل على قائمة الدخل . الطاقة الإنتاجية : عبارة عن المقدار الثابت من الآلات والمعدات والأيدي العاملة والخدمات الأخرى المساندة ( وسائل نقل داخلي ، صيانة ، تخزين ) . والتي تتوافر لدى الوحدة الاقتصادية في فترة معينة . وتقاس الطاقة عادة بعدد وحدات الإنتاج أو عدد ساعات التشغيل خلال فترة معينة . الطاقة القصوى : تقاس بالقدرة الإنتاجية القصوى للمرحلة الرئيسية ، أو المراكز الإنتاجية . الطاقة المتاحة : تقاس بطاقة أضعف مرحلة أو عملية إنتاجية . الطاقة المستغلة : عبارة الطاقة الفعلية المستخدمة في الإنتاج أو التسويق خلال فترة معينة . وتحسب الطاقة المستغلة كما يلي : 1- الطاقة الإنتاجية المستغلة = كمية الإنتاج الفعلية خلال الفترة الطاقة الإنتاجية المتاحة ( المخططة ) وتستخدم هذه النسبة في تحديد التكلفة الإنتاجية الثابتة المستغلة 2- الطاقة التسويقية المستغلة = كمية المبيعات الفعلية خلال الفترة الطاقة التسويقية المتاحة ( المخططة ) وتستخدم النسبة في تحديد التكاليف التسويقية الثابتة المستغلة الطاقة غير المستغلة = الفرق بين الطاقة المتاحة والطاقة المستغلة وتنقسم الطاقة غير المستغلة إلى : الطاقة الزائدة : تنتج بسبب وجود طاقة إنتاجية تزيد عن تلك التي تنوي الوحدة الاقتصادية استخدامها . أو عدم وجود توازن بين الآلات والعدد والأيدي العاملة في مراكز النشاط . طاقة عاطلة : تنتج بسبب وجود عطل مؤقت للإمكانيات المادية التي يسببها البطء في الإنتاج الناتج عن النقص المؤقت في حجم المبيعات ، وعلى ذلك تعود الطاقات العاطلة إلى حالة الاستخدام الكامل عندما تزداد المبيعات . ملحوظة : التكاليف الإجمالية = التكاليف الثابتة إذا كانت نسبة الاستغلال 100 % مزايا النظرية : تساعد على توجيه نظر الإدارة إلى الطاقة غير المستغلة للعمل على حسن استخدام الطاقة المتاحة وتحقيق الكفاءة الإنتاجية والاقتصادية في التشغيل ( الاستخدام المثل للطاقات في المنشأة ) تساعد الإدارة في تحديد سعر البيع بناء على التكلفة المستغلة للإنتاج مما يؤدي إلى عدم تحمل المستهلك بأعباء التكاليف غير المستغلة . عالجت عيوب النظريات السابقة : النقد الموجه لنظرية التكاليف الإجمالية في أنها تحمل جميع التكاليف على الوحدات النقد الموجه لنظرية التكاليف المتغير ة في أنها تحمل الوحدات بالتكاليف المتغيرة و تستبعد التكاليف الثابتة . الانتقادات : بالإضافة إلى صعوبة تحليل التكاليف إلى متغير وثابت . فإنه من الصعوبة قياس الطاقة القصوى والمستغلة ، ويحتاج ذلك إلى دراسات طويلة ومعقدة . فبالنسبة للنشاط الإنتاجي يصعب تحديد الطاقة الإنتاجية المتاحة والطاقة الإنتاجية المستغلة نظرا لتعدد مراحل الإنتاج واختلاف القدرات للآلات المستخدمة في كل مرحلة من المراحل ، واستخدام تلك الآلات في إنتاج أكثر من منتج واحد بمواصفات مختلفة . وبالنسبة للنشاط التسويقي يصعب تحديد الطاقة البيعية المتاحة والطاقة البيعية المستغلة. وتعتبر أكثر تعقيدا من الطاقة الإنتاجية نظرا للتغير المستمر الذي يطرأ على العوامل المحددة لتلك الطاقات . النظرية تشجع الإدارة على استغلال الطاقات الإنتاجية والبيعية المتاحة أقصى استغلال ممكن ، إلا أن المشروع قد يقوم باستغلال طاقته الإنتاجية بالكامل دون أن يتمكن من تصريف الإنتاج مما يؤدي إلى تحمله خسائر بدلا من تحقيق أرباح ، أي أن النظرية لا تساعد الإدارة في حل مشاكلها الإدارية والخاصة بتحديد سياسات الإنتاج والبيع . تظهر مشكلة توزيع وتحميل التكاليف الثابتة على وحدات الإنتاج وذلك بإتباع تقديرات شخصية ( صعوبة الاعتماد على أساس علمي سليم )
أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثة عديدة سنجملها فيما يلي تحت أخطار اقتصادية وإدارية: آ- أخطار اقتصادية إنّ عدم كشف سوء استخدام عوامل الإنتاج في وقت مبكر وإزالة أسبابه قد يؤدي على المدى المتوسط وأحيانا ً البعيد لخروج المنشأة من السوق بسبب ارتفاع أسعار منتجاتها مقارنة مع منتجات مماثلة من منشأة أخرى أكثر تنظيماً. في أحسن الأحوال إنّ سوء استخدام عوامل الإنتاج في منشأة ما يؤدي قبل كل شيء لتبديد أموال المنشأة نفسها حتى وإن غطى حالياً سعر السوق هذا السعر غير المرشّد. ومع تزايد المنافسة السوقية على عرض نفس السلعة بأسعار متدنية تبدأ المنشأة بالبحث عن إمكانية تخفيض سعرها فإذا لم تكتشف بأن سعرها المرتفع نسبياً يعود لسوء في الاستخدام لعوامل الإنتاج لديها وتزيل سوء الاستخدام فإنها غالباً ما تخفّض ربحها لعرض سعرٍ سوقيٍّ مناسب للحفاظ على حصتها السوقية في المبيعات، ولكنّها إذا لم تكتشف سوء الاستخدام في مواردها وتزيله سريعاً فإن المنافسة السوقية سوف تدحرها من السوق إن عاجلاً أم آجلا ً لأن بقأءها في السوق لن يدوم طويلاً حتى ولو لجأت هذه المنشأة لعرض أسعار تغطي تكاليفها المتغيّرة فقط. إن خروج منشأة من السوق له آثار اقتصادية واجتماعية قد يمتدّ بعده ليشمل منشآت أخرى مرتبطة تجارياً وربما تنظيمياً مع المنشأة المفلسة وذلك حسب الحجم الاقتصادي للمنشأة المفلسة. فمن الناحية الاقتصادية تخسر كثير من العائلات دخلها وينخفض الدخل القومي بمقدار هذه الدخول. وقد لا يجد بعض الذين كانوا يعملون في المنشأة المفلسة عملاً آخر بسبب امتلاء سوق العمل من نفس المهنة للعامل المسرّح وربما بسبب تقدمه في السن لا يستطيع إعادة تأهيل نفسه في مهنة أخرى (حتى ولو أعطاه مكتب العمل مجانا هذه الفرصةً). من الناحية الأخرى يؤثر خروج منشأة من السوق على موردي هذه المنشأة ، حيث غالباً يخسرون جزءاً من ديونهم على المنشأة المفلسة وتنخفض على المدى المنظور حصّة مبيعاتهم السوقية مما يؤدي غالباً لركود في مبيعاتهم . وإذا طال أمد هذا الركود تبدأ هذه المنشآت بالتأقلم على وضعها الاقتصادي الأصغر حجماً بتسريح بعض العاملين فيها وهذا يزيد من انخفاض الدخل القوميّ (نفترض هنا ceteris paribus ) وزيادة البطالة. ب- أخطار إدارية إنّ عدم وجود محاسبة مراكز تكلفة دقيقة يعني عدم وجود توصيف للعمل على مستوى مراكز التكلفة على الأقل (الأفضل وجود محاسبة أمكنة عمل). فتوصيف العملJOB DESCRIBTION يساعد على تقويم العاملين تقويماً موضوعياً ويمنع أو يحدّ من تعسّف تقويم رؤساء العامل له من خلال تقويمهم الشخصيّ. كما يكون التوصيف الموضوعيّ حجّة للرئيس على المرؤوس ويحدّ من المشاحنات العقيمة بين الرئيس والمرؤوس ويرسّخ الأمن المنشئيّ. وليس عن عبس جاءت مقولة أحد علماء إدارة الأعمال: NO JOB EVALUATION WITHOUT JOB DESCRIBTION إن عدم وجود محاسبة مراكز تكلفة حديثة تحصى فيها يومياً استخدامات عوامل الإنتاج لكل مركز تكلفة ولكل منتج على انفراد يعني عدم إمكانية تحديد إنتاجية كل مركز إنتاج( تكلفة) وبالتالي عدم إمكانية مقارنة إنتاجية عمل مراكز التكلفة عبر الزمن أو مع بعضها البعض ضمن المنشأة نفسها أو مع إنتاجية مراكز تكلفة متجانسة في منشأة أخرى صديقة. إنّ الحوسبة تساعد كثيرا في إحصاء واحتساب تكاليف كل مركز تكلفة واحتساب إنتاجية هذه المراكز إذا ما أحسن تحليل واقع المنشأة واختيار الحلول البرمجية الملائمة لها. كما تساعد محاسبة التكاليف بأنظمتها الثلاثة(معياريّة، واقعيّة، عاديّة) ليس فقط في اتخاذ القرارات السعريّة وإنما أيضاً في اتخاذ قرارات إداريّة هامّة وهي تشجيع العاملين الأكثر إنتاجيّة عن طريق المكافآت الماديّة وانتقائهم لمراكز قيادية أعلى وتحذير وربما فصل العاملين قليلي الإنتاجيّة إذا ما ثبت أنّ قلـّة إنتاجيتهم ناجمة عن تقاعسهم في العمل و/أو كون نسبة الهدر لديهم في مجال استخدام عوامل الإنتاج أعلى من الحدود المسموح بها.
محاسبة التكاليف واتخاذ القرارات المنشئي تمهيد: تعريف أهم المفاهيم المستخدمة خلال هذه المحاضرة مفهوم التكاليف والأعباء المالية مفهوم الظاهرة الاقتصادية ج- مفهوم مراكز التكلفة وظيفة وأهداف محاسبة التكاليف مبادئ توزيع (تحميل) التكاليف مبدأ السببية مبدأ الاستطاعة ج- مبدأ الوسط الحسابي 4 - نظم محاسبة التكاليف COSTING SYSTEMS 4-1 نظام محاسبة التكاليف الواقعية ACTUAL COSTING SYSTEM 4-2- نظام محاسبة التكاليف المعيارية STANDARD COSTING SYSTEM 4-3- نظام محاسبة التكاليف العادية NORMAL COSTING SYSTEM 4-4- نظام محاسبة تكاليف جزئية نظام محاسبة تكاليف واقعية جزئية نظام محاسبة تكاليف معيارية جزئية 5- أساليب محاسبة التكاليف COSTING METHODES 5-1- محاسبة أنواع التكاليف 5-2- محاسبة مراكز التكلفة 5-3- محاسبة حملة التكلفة (المنتجات) آ- طريقة القسمة البسيطة ب- طريقة القسمة متعددة المراحل ج- طريقة أرقام التكافؤ (التعادل) د- طريقة العلاوات المجملة هـ- طريقة العلاوات متعدّدة المراحل 5-4- محاسبة الإنتاج القسري (المترابط) 5-5- محاسبة المنتجات الداخلية 6- تحديد الانحرافات التكلفية 7- أسباب عدم انتشار محاسبة تكاليف حديثة في الاقتصادات غير الناضجة عدم وجود كادر خبير لدى المنشأة قصور في الهيكليّة المطبّقة في المحاسبة العامّة و في المنشأة ج- جهل في معرفة مهام محاسبة التكاليف لدى الإدارة العليا للمنشأة الخوف من ظهور الواقع المنشئيّ غير المرضي للعيان هـ- صعوبات في تطبيق محاسبة تكاليف حديثة 8- أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثة أخطار اقتصادية أخطار إدارية واجتماعية 9- خاتمة 1- تعريف أهم المفاهيم المستخدمة خلال هذه المحاضرة في أدبيات إدارة الأعمال – والتي تشكل المحاسبة ركناً هاماً من أركانها – يجد المرء مفاهيم أساسية كثيرة يختلف أو يتباين مضمونها من مؤلف لآخر. لذا أجد من الضروري قبل البدء بمعالجة هذا الموضوع الاتفاق على مضمون المفاهيم الأساسية التي ستستخدم خلال هذه المحاضرة. أ- مفهوم التكاليف والأعباء المالية إن استخدام وحدات عوامل الإنتاج (ساعات يد عاملة، ساعات آلات واليات، مواد، مباني، عرصات ، إلخ......) لصالح عملية الإنتاج يؤدي عادة لحصول الظاهرة الاقتصادية المستثمرة (المنشأة) على إنجازات عينية و/أو خدمية تامّة الصنع أو نصف مصنعة. هذا الاستخدام الهادف المنشئي لوحدات عوامل الإنتاج لا يعني استهلاكا نهائيّاً (كما هو الحال في مجال الأسر) لهذه الوحدات وإنما يعني استهلاكا تحويلياً أو وسيطا حيث بوساطته تنشأ إنجازات أخرى غالباً ما تكون قيمتها السوقية أعلى من الأعباء المالية الذي سببها هذا الاستهلاك التحويلي ، يطلق على هذا الاستهلاك التحويلي لوحدات عوامل الإنتاج تكلفة . فالتكلفة إذن كل ما يستعمل من وحدات عوامل إنتاج في مجال تهيئة وشراء وتخزين وتصنيع ومبيع الإنجازات في ظاهرة اقتصادية ما. وباختصار : التكلفة هي قيمة استهلاك إنجازات خلال عملية إنتاج إنجازات أخرى. وهي تشكّـل القسم الأعظم من الأعباء المالية في الظاهرة الاقتصادية خلال الفترة الإنتاجية . كثيرا ما تستخدم الظاهرة الاقتصادية خلال الفترة الإنتاجية بعض وحدات عوامل الإنتاج العينية أو الخدمية أو على شكل نقود خارج مجال عملية الإنتاج (هدايا، تبرعات) فهذه الاستخدامات لوحدات عوامل الإنتاج تعدّ كلها أعباء مالية وليست تكلفة. إذا نشأ العبء المالي بسبب عملية الإنتاج فهو عبء إنتاجي وإلا فهو إما عبء مالي خارجي كالتبرعات والهدايا(وبعضهم يضيف الضرائب للأعباء الخارجية) أو عبء مالي فوق العادة (حريق،سرقات،إفلاس أحد الزبائن،إلخ.........). هناك بعض التكاليف لا يقابلها عبء ماليّ إطلاقاً أو لا يقابلها عبء ماليّ بنفس المقدار المحتسب فيطلق عليها تكاليف إضافيّة أو تكاليف محسوبة، مثلاً: أجرة رب العمل (المالك) ، فائدة رأس المال الخاص، علاوة المجاسرة الخاصّة، أجرة العقارات الخاصة برب العمل والمستعملة لأغراض الظاهرة الاقتصادية. فهذه تقدم وحدات عوامل إنتاج وتستهلك خلال عملية الإنتاج ولكنه لا ينشأ عن استخدامها عبء مالي ولإتمام محاسبة التكاليف يجب مراعاتها كتكاليف إضافية. ب- مفهوم الظاهرة الاقتصادية الظاهرة الاقتصادية هي تنظيم هادف لمجموعات عديدة من تركيبات عوامل الإنتاج PRODUCTION-FACTORS-COMBINATIONS بغرض خلق إنجازات عينية وغير عينية لإشباع رغبات سوقية أو اجتماعية بقصد الربح أو بقصد تأمين سلع أو خدمات بسعر التكلفة (لعدم إمكانية تقديمها من جهات أخرى). يطلق على الظاهرة الاقتصادية في الحياة العملية تسميات مختلفة: شركة، مؤسسة، مشروع، منشأة، مصنع، معمل، إدارة، الخ......... بما أن مفهوم الظاهرة الاقتصادية مفهوم عام وشامل ومضلل نوعاً ما سوف أستخدم كلمة منشأة خلال هذا العرض بمعنى ENTERPRISE في الإنكليزية و UNTERNEHMUNG في الألمانية حيث المنشأة تسعى باستمرار لتجديد وتحديث فعالياتها بغية خلق الجديد من الإنجازات أو تحسين نوعية الإنجازات (المعدّة للسوق) بهدف الحفاظ على استمراريتها السوقية. ج- مفهوم مراكز التكلفة COSTING CENTERS انطلاقا من أن كلمة إنتاج بمعناها الواسع تعني أية تركيبة منشئية لعوامل الإنتاج يمكن تقسيم المنشأة وفقاً للوظائف الإنتاجية التالية: مشتريات، تخزين، تصنيع،نقل، مبيعات، إدارة، تطوير، خدمات اجتماعية. كما تقسم هذه المجالات المنشئية إلى أجزاء تحتية يطلق عليها عادة تسميات إدارية مختلفة وكل منها يشكل مركزاً إنتاجياً وتكلفيا بنفس الوقت ، لأنه خلال عملية الإنتاج تستهلك وفقاً لتعريف التكلفة سابق الذكر إنجازات أي تحوّل لإنجازات أخرى. لأغراض محاسبة التكلفة - التي تنطلق من وجهة نظرٍ أخرى غير تلك التي تعتمد لوضع الهيكلية الإدارية للمنشأة – يعاد النظر في حدود المجال الوظيفيّ والعملي ّ لكل مركز إنتاج/تكلفة ولتقسيماته الفرعيّة وتحدد الجهة المسؤولة عن استخدام عوامل الإنتاج في كل مكان عمل. كما أنه لضرورات العمل المحاسبي تنشأ مراكز تكلفة قيديّة تحمّل عليها بعض التكاليف لسريّـتها أو لعدم التمكن من تحميلها إلى جهة أخرى. وهنا يمكن القول: كل مركز إنتاج هو مركز تكلفة والعكس غير صحيح. باختصار التقسيم الهيكلي لا يتطابق بالضرورة مع التقسيم المحاسبي للمنشأة. 2 – وظيفة وأهداف محاسبة التكاليف وظيفة محاسبة التكاليف هي حصر وتبويب وتوزيع أنواع التكاليف التي نشأت فعلاً ACTUAL COSTS والتي ستنشأ PLANNING COSTS أو STANDARD COSTS ( تكاليف تخطيطية أو معيارية) خلال فترة معينة وتحديد أسباب الانحرافات الاستخدامية لعوامل الإنتاج وتقديم المعلومات اللازمة لصانعي ومتخذي القرارات المنشئّية خاصّة في مجال السياسة السعريّة. لتحقيق هذه الأهداف الرئيسة تحصر التكاليف وتبوّب وفقاً لأنواعها (تكاليف يد عاملة، تكاليف مواد، استهلاك أصول ثابتة، فوائد، إلخ .......)ولكل مركز تكلفة على انفراد.هذا التوزيع يساعد على معرفة حجم ونسبة ومكان نشوء كل نوع من أنواع التكاليف ، كما يسهّل عملية توزيع التكاليف وفقا لمبدأ السببيّة على حملة التكاليف (الإنجازات المنشئيّة ) خلال مدة معينة (سنة، شهر). لتسريع عملية اتخاذ القرار المنشئيّ تستخدم المقارنة المحاسبية قصيرة الأجل (مثلاً الشهرية) فبوساطتها تتم المقارنة بين تكلفة وحدة المنتج (حامل التكلفة) وبين قيمتها السوقية الفعلية أو المتوقعة. تعدّ محاسبة التكاليف قصيرة الأجل من أهم ما تعتمد عليه الإدارة الحديثة أثناء صنع واتخاذ القرارات ، لأن هذا النوع من محاسبة التكاليف يتميّز بصفتين أساسيتين لا تتميّز بهما المحاسبة المالية السنوية: إن المحاسبة المالية السنوية تأتي عادة متأخرة عدة أشهر بعد انتهاء العام المالي أي خلال العام المالي الجديد. بينما يمكن الحصول على نتائج محاسبة التكاليف عند الطلب. تظهر المحاسبة المالية في قائمة الأرباح والخسائر التكاليف وفقاً لأنواعها والإيرادات وفقاً لأنواع الإنجازات المنشئية (المنتجات = حملة التكلفة) وبهذا لا تستطيع المحاسبة المالية بيان الجدوى الإنتاجية (إيرادات إنتاجية ناقص أعباء إنتاجية) لكل منتج على انفراد. وبذلك تضيع على الإدارة معلومات هامة لا يمكن الحصول عليها إلا بوساطة محاسبة تكاليف دقيقة (محاسبة حملة التكلفة). 3- مبادئ توزيع (تحميل) التكاليف لأسباب عملية ولأسباب تتعلق بسياسة المنشأة نفسها لا يمكن توزيع التكاليف وفق نفس الطريقة (المبدأ) على مراكز التكلفة و/أو على حملة التكلفة (المنتجات). فمبادئ التوزيع (التحميل) المتعارف عليها عديدة وتستخدم في المنشأة الواحدة لجانب بعضها البعض وأهمها مبدأ السببية ومبدأ الاستطاعة ومبدأ الوسط الحسابي . مبدأ السببية وفقا لمبدأ السببية يحمل كل مركز تكلفة وكل منتج التكلفة التي سببها فعلاً وهذا يتطلب تنظيماً دقيقاً لحصر أنواع التكاليف والمنتجات على مستوى أمكنة العمل . في حال عدم إمكانية تطبيق هذا المبدأ على بعض التكاليف يمكن استخدام أحد المبدأين الآخرين. مبدأ الاستطاعة الربحية بما أن التكاليف الثابتة على المدى القصير لا تتغير بتغير درجة استخدام الطاقة الإنتاجية لذا لا يمكن توزيع هذا النوع من التكاليف وفقاً لمبدأ السببية، بل يجب توزيعه على حملة التكاليف وفقاً لنسبة مشاركة كل حامل تكلفة (منتج) في تكوين الربح في الفترات السابقة، (أو وفقاً لنسبة مساهمة المنتج في المبيعات المنشئية إذا كان الربح لعدة فترات مالية صفراً). ج- مبدأ الوسط الحسابي عندما لا يستطاع توزيع أحد أنواع التكاليف على مركز التكلفة أو على حامل التكلفة وفقاً لأحد المبدأين سابقي الذكر يستعان بنسبة الوسط الحسابي لتكاليف مركز التكلفة وللمنتج من التكاليف الوسطية الكلية للمنشأة خلال الفترات المالية السابقة. هذا يجبر محاسب التكاليف على استخدام ما يسمى بنظام محاسبة التكاليف العادية NORMAL COSTING SYSTEM . 4- نظم محاسبة التكاليف COSTING SYSTEMS عملياً تستعمل في المنشآت الكبرى خاصة (في البلدان الناضجة اقتصادياً) عدة نظم تكاليف لجانب بعضها البعض بغية إجراء عملية المقارنة والمراقبة التكلفية واتخاذ القرار المنشئي السديد. سأشرح الآن باقتضاب هذه الأنظمة المحاسبية التكلفية الشهيرة. 4-1- نظام محاسبة التكاليف الواقعية ACTUAL COSTING SYSTEM يتضمن هذا النظام حصر وتبويب وتوزيع التكاليف الواقعية (الوحدات المستخدمة فعلاً لكل عامل من عوامل الإنتاج مضروبة بأسعارها الحقيقية) وبدون تنقية تأرجح الأسعار ومع مراعاة الاستخدام الفعلي للموارد والطاقة الإنتاجية. هذا النظام يعتمد إذن على واقعات التكلفة الفعلية للزمن الماضي وللفترة الجارية. يطلق على المحاسبة الواقعية أيضا المحاسبة اللاحقة لاستخدامها واقعات الزمن الماضي. 4-2- نظام محاسبة التكاليف المعيارية STANDARD COSTING SYSTEM ( or PLANNING COSTING) في المنشآة الألمانية والأميركية المتوسطة والكبيرة تحتسب مسبقاً تكلفة كل نوع من أنواع التكاليف بعد دراسة وافية وذلك استناداً إلى لوائح التصنيع ودراسات ساعات العمل في أمكنة العمل واستئناساً بالتكاليف الوسطية العادية المنقاة من تأرجح الأسعار وعوامل الصدفة، أي تعتمد مسبقاً تكاليف يتوقع حدوثها وفقاً لبرنامج الانتاج خلال الفترة المالية المقبلة وتوزع قبل البدء بتنفيذ برنامج الإنتاج المقبل على مراكز التكلفة وعلى حملة التكلفة (المنتجات) ويطلب من المسؤولين عن مراكز التكلفة/الإنتاج الالتزام بها. أي أن هذه التكاليف لها صفة الإلزام. تعدّ التكاليف المعيارية (التخطيطية PLANNING COSTS ) الأساس في المقارنة مع التكاليف الواقعية ACTUAL COSTS من أهم ركائز صنع واتخاذ القرارات المنشئية وهي نوع من أنواع محاسبة التكاليف المسبقة لكونها تحدد التكاليف قبل حدوثها. 4-3- نظام محاسبة التكاليف العادية (الوسطية) NORMAL COSTING SYSTEM يعتمد هذا النظام لمحاسبة التكاليف على التكاليف الوسطية فيحسب لكل نوع من أنواع التكاليف الوسط الحسابي لوحداته التي استعملت خلال عمليات الإنتاج للفترات الماضية ولكل مركز تكلفة ولكل منتج على انفراد. يحصل المرء على التكلفة العادية لأحد أنواع التكلفة عن طريق ضرب الوسط الحسابي لوحداته المستخدمة مع الوسط الحسابي لسعر هذه الوحدات .إذن يعتمد هذا النظام على واقعات وأسعار وسطية لفترات مالية سابقة لذا يطلق على هذه المحاسبة محاسبة وسطية لاحقة . 4-4- محاسبة تكاليف جزئية في حال حصر وتبويب وتوزيع أنواع التكاليف كافة (ثابتة ومتغيرة) في منشأة ما يطلق على هذه المحاسبة محاسبة تكاليف تامة وبغض النظر عن نظام محاسبة التكاليف المتبع (واقعي، معياري، عادي/وسطي )، ولكن لأسباب عملية وللدقة في التوزيع تقسم التكاليف في المنشآت ذات المحاسبة الحديثة إلى تكاليف متغيرة وتكاليف ثابتة ولأهداف المراقبة تستخدم في محاسبة التكاليف التكاليف المتغيرة فقط وذلك لسهولة تحميلها للإنجازات وفقاً لمبدأ السببية. يطلق على هذا النظام محاسبة تكاليف جزئية وهو على نوعين: محاسبة تكاليف جزئية واقعية محاسبة تكاليف جزئية معيارية. آ- محاسبة تكاليف جزئية واقعية إذا اعتمدت في نظام محاسبة التكاليف الجزئية التكاليف المتغيرة الواقعية، يطلق على هذا النظام نظام محاسبة التكاليف الجزئية الواقعية. هذا النظام يحمّل كل نوع من حملة التكاليف (المنتجات) المنشئية التكلفة الواقعية المتغيّرة التي سببها ويراعي التكاليف الثابتة ككتلة واحدة في نهاية الفترة المالية الجاربة. ب- محاسبة تكاليف جزئية معيارية يعتمد هذا النظام لمحاسبة التكاليف التكاليف المعيارية المتغيرة حيث على أساسها تتم مراقبة مراكز التكلفة ومراقبة تكلفة كل منتج على انفراد وذلك عن طريق مقارنة التكاليف الواقعية المتغيّرة مع التكاليف المعيارية المتغّيرة لكل مركز تكلفة ولكل منتج على حدة. تجدر الإشارة بأنه يطلق في أدبيات إدارة الأعمال على محاسبة التكاليف الجزئية أيضاً محاسبة التكاليف الحدية أو الهامشية وذلك بافتراض أن دالة التكاليف تابع من الدرجة الأولى وهو لهذا خطيّ المنحنى . بهذه الحالة فقط تتطابق التكلفة الحدية مع التكلفة الجزئية لكون ميل الدالتين متساوٍ في كل نقاط المنحنى. تعدّ محاسبة التكاليف الجزئية ضرورية، بل لا يمكن الاستغناء عنها لتحديد سعر العطاء على المدى القصير ولمساعدة المنشأة على التأقلم السريع من جرّاء تأرجحات درجة استخدام الطاقة الإنتاجية. غير أنها قاصرة في تحديد التكلفة التامة للمنتج ولكل نوع من أنواع الإنجازات المنشئية. لذا تستعمل لجانبها محاسبة التكاليف التامة. 5- أساليب محاسبة التكاليف COSTING METHODES لتحديد وحصر وتوزيع التكاليف المنشئية على مراكز التكلفة وعلى حملة التكلفة ومقارنتها مع التكاليف الإلزامية (المعيارية) تستعمل عدة أساليب (METHODS ) يتمّم بعضها بعضاً. سأشرح في الفقرات التالية أهمها: 5-1- محاسبة أنواع التكاليف مهمة محاسبة أنواع التكاليف تحديد أنواع التكاليف وحصر تكاليف كلً منها تدريجياً حسب نشوئها خلال عملية الإنتاج. فهي تجيب على السؤال: ما هي التكاليف التي وقعت خلال عملية الإنتاج وخلال مدة معينة؟ للتعرف على بنية التكاليف من وجهات نظر مختلفة وذلك تسهيلاً لعملية صنع واتخاذ القرار المنشئيّ يجري عادة حصر وتبويب أنواع التكاليف وفقاً لوجهات النظرالتالية: وفقاَ لعوامل الإنتاج المستخدمة: تكاليف يدعاملة، تكاليف مواد، تكاليف استهلاك الأصول الثابتة، تكاليف فائدة رأس المال (غريب وخاص)، تكاليف خدمات غير(النقل، القضاء، التأمين، الاستشارات، الخ.............)، تكاليف الطاقة(كهرباء، محروقات، غاز‘ بخار)، تكاليف متفرقة (هاتف، ماء، ضرائب، رسوم، اشتراكات). وفقاً للوظائف الإنتاجية الطبيعية: تكاليف مشتريات، تخزين، تصنيع، تطوير، مبيعات، إدارة. ج- وفقاً لإمكانية التحميل المباشرة أو عدمه تكاليف مباشرة:(تكاليف وحيدة) وتكاليف غير مباشرة (مشتركة) وتكاليف شبه مشتركة، التكاليف الوحيدة: يمكن توزيعها مباشرة على حملة التكلفة. التكاليف المشتركة:لا يمكن توزيعها مباشرة وفقاً لمبدأ السببية على حملة التكلفة بل يجب تجميعها مؤقتاً في مركز تكلفة قيديّ (مثلاً استهلاك الأصول الثابتة للمباني والآليات والآلات والعدد ورسوم التأمين والخ..............) وثم توزّع على حملة التكلفة وفقاً لنظم العلاوات المختلفة. تكاليف شبه مشتركة: تسهيلاً لعملية توزيع التكاليف تعدّ بعض التكاليف الوحيدة تكاليف مشتركة مع أنه بالإمكان حصرها وتوزيعها كتكاليف مباشرة وفقاً لمبدأ السببية (مثلاً كتكاليف الإنارة والماء والغراء والمسامير) بل يجري توزيعها على حملة التكلفة وفقاً لأحد قواعد علاوات التوزيع المتبعة في الحياة العملية. د- وفقاً لمطابقة التكاليف مع الأعباء المالية أم لا تقسم التكاليف إلى تكاليف مطابقة للأعباء المالية وتكاليف محسوبة (غير مطابقة للأعباء المالية) أو إلى تكاليف جرى حصرها في المحاسبة المالية وتكاليف
أسباب عدم انتشار محاسبة تكاليف حديثة في الاقتصادات غير الناضجة بعد هذا العرض الموجز لأهم نظم وأساليب ووظائف وأهداف محاسبة تكاليف حديثة بعيدة عن طرق التخمين والتقدير غير العلمية المتبعة في هذا المجال في كثير من منشآت البلدان غير الناضجة اقتصادياً يجب الإجابة على السؤال: لماذا لم تنتشر محاسبة التكاليف الحديثة في البلدان سابقة الذكر انتشار المحاسبة المالية (العامة) في هذه البلدان؟ العامل في بعض منشآت هذه البلدان لمدة طويلة يعرف بأنه توجد أسباب كثيرة منها: عدم وجود كادر خبير لدى المنشأة إن محاسبة التكاليف الحديثة المبنيّة على أسس علميّة تحتاج خلال عمليّة بنائها وتطبيقها فيما بعد في المنشأة إلى خبيرين في تحديد مراكز التكلفة وأنواع التكاليف والقيام بدراسة أجزاء العمل وترميز مراكز وأنواع التكاليف والعاملين ترميزاً تـقبله الحوسبة وتصنيف المواد والآلات والآليات، وربما إعادة بناء هيكلية المحاسبة العامة لخدمة محاسبة التكاليف،الخ .....هؤلاء الخبراء يجب أن يجيدوا العمل في القيود المحاسبية والميزانيّة والموازنة والإحصاء والإدارة ويلمّوا على الأقل بأمور الحوسبة وأن تدعمهم الإدارات الثلاثة في المنشأة (العليا والوسطى والدنيا) خلال مهاهم المنشئية الصعبة وطويلة الأمد. وهذا نادرالوجود في بلدان ٍ غير ناضجة اقتصادياً. قصور في الهيكليّة المطبقة في المحاسبة العامة إن نشوء المحاسبة العامة خلال العمل اليدويّ ثم الحاسوبيّ غير المرشّد عبر السنين أدى لنشوء حلول جزر أي حلول محاسبية غير مترابطة وغير كاملة لا تصلح لاستخدامات محاسبة تكاليف حديثة، حيث تأخذ محاسبة التكاليف الواقعيّة والعاديّة تقريبا كل معلوماتها من واقعات المحاسبة العامة إذا احسن تنظيم محاسبة التكاليف العامة. لأن كثيراً من واقعات انواع التكاليف في المحاسبة العامة تدمج مع بعضها ولا يلحظ قيدياً مكان نشوئها وأحياناً لا يسجل بشكل دقيق مسبّبها.وبهذا لا يمكن غالباً الاعتماد على واقعات المحاسبة العامّة لأغراض محاسبة التكاليف. فتـقف الإدارة الراغبة في تطبيق محاسبة تكاليف حديثة حائرة أمام أمرين: إما اتخاذ قرار جريء بإعادة هيكلة المنشأة لمراعاة متطلبات محاسبة تكاليف حديثة وهذا مكلفٌ وطويل الأمد، أو البقاء على وضع تنظيميّ ٍ ومحاسبيّ ٍ غير رشيد تتوارثه ادارات المنشأة عبر الزمن. جهل في معرفة مهام محاسبة التكاليف لدى الإدارة العليا للمنشأة كثير من أرباب وقادة العمل لا يعرفون شيئا ً عن بنية ووظائف وأهداف محاسبة التكاليف ويظنّون أن المحاسبة العامة تقدم كل المعلومات التي يحتاجونها أثناء صنع واتخاذ القرارات المنشئية وخاصة أثناء وضع عرض أسعار لمنتجات المنشأة، حيث كثيراً ما يقدر سعرالعرض بطرق غير علميّة وبعيدة كل البعد عن المبادئ المحاسبية والاقتصادية. أحياناً تلجأ المنشآت في البلدان غير الناضجة اقتصادياً لتحديد سعر عرضها إلى جهات خارجية خبيرة فتحاول هذه الجهات الخارجية دراسة تكاليف المنشأة من واقع المنشأة الغامض وتخرج هذه الجهات أيضا بسعر غير مبنيّ ٍ على واقعات دقيقة أي أيضاً بسعر عرض ٍ تخمينيّ ٍ قد يكون عالياً أو متدنياً أي غير واقعيّ. السبب حسب رأي في هذا الجهل المحاسبيّ لدى معظم مديري المنشآت في البلدان غير الناضجة اقتصادياً يعود لخطأ ٍ في المناهج التعليميّة الجامعيّة وإلى خطأ ٍ يرتكبه معظم قادة منشآت هذه البلدان الا وهو النفور من التعليم المستمر الدؤوب في مجال الإدارة والمحاسبة والمعلوميّات. الخوف من ظهور الواقع المنشئيّ غير المرضي للعيان كثير من قادة العمل خاصّة في منشآت القطاع العام ذات الطابع الاقتصاديّ يهابون تطبيق محاسبة تكاليف حديثة خشية ظهور الواقع الإنتاجيّ والإداريّ غير المرضي للعيان. خاصة كشف البطالة المقنّعة المنتشرة بشكل ٍ كبير في المنشآت الاقتصادية والعائدة للقطاع العام وأيضا الخوف من تحديد كميّات الهدر ومكان وزمان وقوعها ومساءلة قادة العمل عن ذلك. صعوبات في تطبيق محاسبة تكاليف حديثة إن تطبيق محاسبة تكاليف حديثة بنظمها الثلاثة (واقعيّة، عاديّة، معياريّة) وبأساليبها الثلاثة (أنواع التكاليف، مراكز التكلفة، حملة التكلفة) ليس بالأمر السهل ويحتاج لأموال كثيرة ولسنوات عديدة - ربما لعقد من الزمن – حتى يستقر ويؤتي أكله وهذا لا يصبر عليه معظم قادة العمل في الاقتصادات غير الناضجة رغم ما يقدمه استخدام أنظمة حوسبية متقدمة في هذا المجال من تسهيلات.
نظريات وقوائم التكاليف لتحديد تكلفة الوحدة يتم تحميل عناصر التكاليف التي تكبدتها المنشأة على وحدات النشاط . وذلك من خلال إتباع أحد الأساليب التالية : 1- أسلوب التحميل الكلي أو الشامل : ويقصد به تحميل وحدات النشاط بنصيبها الكامل من كل عنصر من عناصر التكاليف سواء مباشر أو غير مباشر ، متغير أو ثابت . وتعتبر نظرية التكاليف الإجمالية تطبيقا لهذا الأساس 2- أسلوب التحميل الجزئي : ويقصد به تحميل وحدات النشاط بنصيبها من عناصر التكاليف المتغيرة ، أو المباشرة ، أو المتغيرة + نسبة من التكاليف الثابتة بقدر الطاقة المستغلة . واعتبار التكاليف المتبقية في كل حالة عبء على قائمة الدخل ولا تحمل على وحدات الإنتاج النهائي . وترتكز( تطبيقا ) على هذا الأسلوب نظريات التكاليف المباشرة والتكاليف المتغيرة والتكاليف المستغلة . نظريات التكاليف نظرية تكاليف إجمالية = تكاليف مباشرة + تكاليف غير مباشرة =تكاليف متغيرة + تكاليف ثابتة نظرية تكاليف الطاقة المستغلة = تكاليف مباشرة + تكاليف غير مباشرة متغيرة + تكاليف ثابتة مستغلة نظرية التكاليف المتغيرة = تكاليف مباشرة + تكاليف غير مباشرة متغيرة نظرية التكاليف المباشرة = تكاليف مباشرة مثال مبسط : بافتراض أن تكلفة الوحدة الواحدة من الإنتاج في أحد المصانع بلغت كما يلي : مواد 100 ريال ( متغير ) – أجور عمال إنتاج 40 ريال ( متغير ) مواد 1 ريال ( متغير ، غير مباشر ) تكاليف ثابتة للوحدة 4 ريال ( نسبة الاستغلال 50 % ) تكلفة إنتاج الوحدة بناء على نظريات التكاليف الأربعة كما يلي : نظرية التكاليف الإجمالية = 100 + 40 + 1 + 4 = 145 ريال للوحدة نظرية التكاليف المستغلة = 100+ 40 +1 + ( 4 × 50 % ) = 143 ريال نظرية التكاليف المتغيرة = 100 + 40 + 1 = 141 ريال للوحدة نظرية التكاليف المباشرة = 100 +40 = 140 ريال للوحدة قوائم التكاليف تعريف قائمة التكاليف وتعتبر الوسيلة التي يتم بموجبها تحديد تكلفة الوحدات المنتجة أو المباعة ويعتمد إعداد قائمة التكاليف على : أ – تحليل عناصر التكاليف حسب وظيفتها وعلى أساس طبيعتها ب-تتضمن قائمة التكاليف :التكاليف الإنتاجية ( الصناعية ) والتسويقية أما التكاليف الإدارية والتمويلية تعتبر عبء توضع في قائمة الدخل لأنها تعتبر تكاليف عامة ج- تكلفة المواد المستخدمة في الإنتاج تحسب كما يلي : مخزون مواد أول الفترة + مشتريات مواد خلال الفترة – مخزون مواد آخر الفترة د- مخزون آخر الفترة التام يحسب بالمعادلة الآتية : مخزون أول الفترة + الإنتاج = المبيعات + مخزون آخر الفترة هـ - التكلفة الأولية للإنتاج تحسب كما يلي : مواد مباشرة + أجور مباشرة + مصروفات مباشرة ( تكاليف إنتاجية ) و-تكلفة الإنتاج التام = تكلفة الإنتاج + تكلفة مخزون تحت التشغيل أول الفترة – تكلفة مخزون تحت التشغيل آخر الفترة ز-تكلفة الإنتاج للوحدات المباعة = تكلفة الإنتاج التام + تكلفة إنتاج تام أول الفترة – تكلفة إنتاج تام آخر الفترة قائمة نتائج الأعمال : (قائمة الدخل ) وتتضمن إيرادات المبيعات مطروحا منها تكلفة المبيعات لتعطي إجمالي الربح . ثم يتم طرح كافة التكاليف التي استبعدت من قائمة التكاليف للوصول إلى صافي الربح .