سجل بياناتك الان
معهد المحاسبين القانونيين ICAEW: المشهد المالي في المملكة العربية السعودية يستمر في التطور، ولكن يجب الحفاظ على الإصلاحات المالية لتحقيق أهداف الخصخصة في سياق الجلسة النقاشية التي نظمتهـا كلية تمويل الشركات (CFF) التابعة لمعهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز ICAEW حول زيادة الشركات لرأس المال والتحديات والفرص ذات الصلة في المملكة العربية السعودية، رأى المشاركون أن إنجاز خطة التنفيذ 2020 كجزء من البرنامج الأوسع لتحقيق رؤية 2030، يتطلب توحيد القوانين التنظيمية في المملكة، ولوائح إدراج الاستثمارات، وحوكمة الشركات. وناقش المشاركون والضيوف آفاق رأس المال الاستثماري في ظل الظروف الاقتصادية الحالية في المملكة العربية السعودية. كما سلّط المتحدثون الضوء على محدودية الوصول إلى تمويل الشركات في المملكة، وكيف يختلف ذلك بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة. ونصح المتحدثون الشركات الخاصة في المملكة بتوظيف مستشارين قانونيين وماليين - قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام - من أجل تلبية متطلبات هيئة السوق المالية. وبعد عملية الطرح العام، أوضح المتحدثون أن المصرفيين المتخصصين في الاستثمار يلعبون دوراً هاماً في تسويق الشركة في المجتمع الاستثماري على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وغالباً ما يتم تنفيذ استراتيجيات التسويق هذه من خلال مبادرات متنوعة، مثل الفعاليات المتنقلة والمؤتمرات لتعزيز مستوى الاهتمام. وتضمنت قائمة المتحدثين كلاً من: هاني عناية، شريك في "سعودي تكنولوجي فينتشرز"؛ وعمر جهيدي، مدير في قسم الاستشارات الاستثمارية المصرفية لدى إتش إس بي سي العربية السعودية؛ وخلود الدخيل، المدير العام لمجموعة الدخيل المالية؛ وعمرو صقر، مؤسس شركة صقر لعلاقات المستثمرين. وأدار الجلسة عدنان زكريا، المدير العام لشركة بروتيفيتي. وأشاد المتحدثون بالخطوات التي اتخذتها السوق المالية بالمملكة خلال السنوات الأخيرة، لتحسين قوانين إدراج الشركات الأجنبية، ورفع مستوى حوكمة الشركات في المملكة العربية السعودية. وقال مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد، والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا: "تضع رؤية 2030 برنامج عمل متكامل لمستقبل المملكة العربية السعودية. ويسرنا أن نرى الإصلاحات اللازمة والتقدم الذي أحرزته المملكة من أجل تحسين المشهد المالي للأعمال؛ مثل إنجاز خطة تنفيذ الخصخصة 2020. ويهدف البرنامج إلى تعزيز المنافسة، ورفع مستوى جودة الخدمات والتنمية الاقتصادية، وتحسين بيئة الأعمال، وتذليل العقبات التي تحول دون قيام القطاع الخاص بدور أكثر أهمية في تنمية المملكة". وأضاف: "من خلال هذه المبادرات المؤثرة والتي تدعم الشركات الخاصة، سوف نشهد زيادة في الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI)، مما سيؤدي إلى مزيد من الاستدامة الاقتصادية، والفوائد طويلة الأجل للاقتصاد ككل". وذكر المتحدثون أنه على الرغم من تأسيس المزيد من الشركات الناشئة في المملكة، إلا أن الوصول للتمويل يعتبر محدوداً أمام الشركات في المجتمع الاستثماري. كما أوضحوا أن هناك الكثير من الشركات في مراحل الاستثمار المبكرة بالمنطقة - ولكن لا يوجد عدد كافٍ من المستثمرين "من الفئة ب" وما بعدها. واتفق المشاركون على أن النظام المالي للمملكة العربية السعودية لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على العلاقات، ولا بد من زيادة الشفافية لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر. وأشار المتحدثون أيضاً إلى أن السوق المالية في المملكة تعتمد التمويل متوسط المخاطر بين الدَين وحقوق الملكية - كما يبدو في الأسواق العالمية الأخرى. ووافق المشاركون على أن إمكانية الوصول إلى الدَين يعتبر أمراً أكثر فعالية من حيث التكلفة مقارنة بحقوق الملكية. ومع ذلك، يعتقد معظمهم أن غياب المنافسة في القطاع المالي بالمملكة يجعل تمويل الدَين أكثر تكلفة وأقل مرونة. ومن ناحية حقوق الملكية، فإن إيجاد الشريك المناسب يشكّل مسألة ضرورية للغاية. فوفقاً للمشاركين، يُضيف المستثمر الاستراتيجي للشركة قيمة أكبر من مجرد ضخ الأموال فيها - فهم يجلبون أيضاً المعرفة اللازمة لتنمية أعمال الشركة. واتفق المتحدثون على أن هناك فرصاً كبيرة للشركات الخاصة التي تسعى لطرح أسهمها للاكتتاب العام في المملكة العربية السعودية. ومع ذلك، اتفق المشاركون على أن الوضع الاقتصادي غير المستقر، وكذلك الرسوم المرتفعة واللوائح غير المتوقعة، هي السبب الرئيسي وراء عدم قيام الشركات الخاصة في المملكة بطرح أي اكتتابات. وناقش المشاركون عوامل النجاح الرئيسية وأفضل الممارسات لصفقات الدمج والاستحواذ للشركات في المملكة. واتفقوا على أنه لأي صفقة دمج واستحواذ ناجحة، لا بد من وجود إطار عمل متفق عليه بين الشركتين - يوضّح نوع الإجراءات التي سيتم اتباعها، وكذلك طبيعة الصفقة والتقييم. ووفقاً للمتحدثين، يتمتع المصرفيون المتخصصون في الاستثمارات مرة أخرى بدور كبير فيما يتعلق باستكمال صفقات الدمج والاستحواذ. ويعتقد المشاركون أن هناك حاجة إلى المصرفيين الاستثماريين لإدارة توقعات الشركة منذ البداية، ما يوفر الوضوح بشأن النتائج المحتملة والواقعية لصفقة ناجحة. وقدم الحدث سام سوري، شريك، قسم الخدمات الاستشارية للمعاملات المالية في "ديلويت" ورئيس مجلس إدارة كلية تمويل الشركات في الشرق الأوسط (CFF) التابعة لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW. وقد تم تنظيم الجلسة الشهر الماضي في فندق ماريوت الحي الدبلوماسي الرياض، المملكة العربية السعودية. وحضر اللقاء ما يزيد عن 60 عضواً من معهد المحاسبين القانونيين ICAEW، وكبار ممثلي الشركات من أبرز المؤسسات المالية الإقليمية والعالمية.
أسباب تفشي ظاهرة غسل الأموال يجب أن يكون معلوماً من البداية أننا وفي نطاق هذا المحور لن نبحث في أسباب أو مصادر كسب المال الحرام، الذي هو المحل للجرائم التابعة والمتعلقة بغسل الأموال غير المشروعة، وإنما سوف نركز جل اهتمامنا على أسباب تفشي ظاهرة غسل المال الحرام، وبداية نقول: إن الجريمة المنظّمة قد أصبحت وبصفة عامة ـ والجرائم المرتبطة بالمخدرات بصفة خاصة ـ تشكل تحدياً خطيراً للدولة، بل والمجتمع الدولي كله، وتركز منظمات الجريمة المنظمة أنشطتها على مجالات الجرائم التي تتوقع الحصول من ورائها على مكاسب طائلة بصرف النظر عن مدى مشروعيتها، إذن فالقوة الحافزة وراء الجريمة المنظمة هي تحقيق أقصى المكاسب.(24) وإذا كانت القوانين الوطنية لكل الدول تسعى جاهدة إلى معرفة هذه المكاسب وتمييزها ومصادرتها لحرمان المجرمين من عائدات جرائمهم، وتعجيزهم عن تمويل ارتكاب المزيد من هذه الجرائم، فإنه وتحسباً لذلك يلجأ مجرمو الجريمة المنظمة إلى غسل العائدات التي يحققونها من أنشطتهم الإجرامية غير المشروعة، لطمس المصدر الحقيقي لهذه العائدات وإدخالها من خلال قنوات أخرى إلى الدورة الاقتصادية والمالية المشروعة. (25)، وهم بما يملكون من أموال طائلة قادرون على شراء كل شئ بما في ذلك الذمم والضمائر الإنسانية، فضلاً عن الأموال العينية الأخرى. وهم يسلكون إلى ذلك مسالك شتى ويستخدمون أدوات متنوعة منها على سبيل المثال: خدمات الأنشطة التجارية والمالية المشروعة التي تنهض بها المؤسسات المالية بكافة قطاعاتها (سوق الأوراق المالية ـ قطاع البنوك ـ قطاع التأمين) . وقبيل خمس عشرة سنة تقريباً لم تكن الجرائم المرتبطة بغسل الأموال قد عرفت على المستوى العالمي، حيث لم يكن الهيروين والكوكايين والعقاقير الأخرى المخدرة قد أنتجت على المستوى التجاري، وحيث لم تكن منظمات الجريمة المنظمة قد أكملت هياكلها الإدارية والتنظيمية بعد، غير أن الأمر يختلف الآن، وحتماً سيختلف في الغد القريب عما هو عليه الآن، وهو ما يدعو إلى التعاون الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة وما يرتبط بها من جرائم غسل الأموال الناتجة بغسل الأموال و نجد أن في طليعة هذه الأسباب ما يلي: الفساد الإداري بوجهيه القبيحين وهما: أ- الفساد المتمثل في تقاضي المسؤولين أو الموظفين لمبالغ مالية غير قانونية (رشاوى وإتاوات) وعمولات مقابل منح عملاء منظمات الغسيل الدولية تراخيص معينة في مجالات الاستثمار أو المباني أو الاستيراد أو التصدير أو تملك العقارات أو إقامة المعارض.(26) ب- الفساد المتمثل في تمكين المسؤولين في الدولة بعضهم لبعض أو لأفراد ذي صلة من الحصول على قروض بنكية كبيرة بغير ضمانات وتهريبها إلى الخارج بعد غسلها داخلياً. وجود سلبيات وتشوهات في القيم الدينية والخلقية لدى بعض رجال الأعمال في الدول الجاذبة لغسل المال الحرام، بما يسمح لهم بالقيام بعمليات الغسيل مقابل نصيب وافر منه. قصور النصوص العقابية القائمة عن ردع مرتكبي جرائم غسل الأموال، إما لأنها كانت موضوعة قبل تفشي هذه الظاهرة أو لأن أساليب ارتكاب جرائم غسل الأموال في تطور دائم ومستمر، بما يقتضي ملاحقتها عقابياً بتطوير أدوات مواجهتها. قصور التنظيم الاقتصادي والإداري لعمليات الاستثمار والمضاربة في أسواق الأوراق المالية الناشئة، والاكتتاب في السندات لحاملها، والعمليات البنكية (المصرفية) عن مواجهة أو ملاحقة أساليب منظمات غسل الأموال، وذلك يقتضي سرعة التحرك لسد هذه الثغرات. ويمكن إضافة إلى ما سبق أن نقول : إن عوامل عدة في بداية القرن الخامس عشر الهجري ونهاية القرن العشرين الميلادي، قد أدت دورها في تفشي ظاهرة غسل الأموال نذكر منها: سيطرة النظام الرأسمالي على الفكر الإنساني، فقد غابت أو غُيّبت القيم والأخلاق، وأصبح المعيار هو المادة وقيمة الإنسان دولياً بما يملك، بل أن الدول تقاس بمستواها الاقتصادي الآن وهو ما دفع الدول أحياناً والأفراد أحياناً أخرى إلى الكسب غير المشروع حتى تكون في النهاية ذات ثقل سياسي واقتصادي، إن الرأسمالية لا تعرف الأخلاق ولا القيم وإنما تعرف الدرهم والدينار فقط، وهو ما جرف كثيرين إلى احتراف هذه الظاهرة في الواقع المعاصر. تقدم حركة الاتصال المصرفي بما ييسر تحويل الأموال إلى أي بلد في العالم، ففي الماضي لم يكن النظام المصرفي معروفاً أو متعارفاً عليه، وكل نقل للأموال كان يتطلب قيام شخص بالسفر بهذا المال حتى يضعه حيث أمر به، وفي عصرنا الحاضر يمكن فتح حساب في أي بنك في العالم وإيداع أي مبلغ وفي ثوان محدودة يصل المبلغ إلى الحساب، وقد أكد المشتغلون بالاقتصاد أن أعلى نسبة غسل أموال هي في الدول الأجنبية لإدراكها لقيمة الأموال المودعة بها على اقتصادها المحلي وبخاصة أمريكا، سويسرا، هونج كونج، المملكة المتحدة. مبدأ سرية الحسابات في البنوك، وله دور رئيسي، فالأصل في المعاملات البنكية عدم سؤال العميل عن مصدر كسبه، بل وسعادة البنك بارتفاع أسهمه، وهو ما دفع كثيرين إلى اعتمادهم على هذا المبدأ لإيداع مبالغ تتجاوز الحد في أقل زمن وبأقصى سرعة. النشاط الصهيوني الخفي في الاقتصاد العالمي، حيث يقوم خبراء الاقتصاد من اليهود بدور رئيسي في عملية غسل الأموال، وتوحي وسائل الإعلام في زماننا أن كثيراً من البنوك في البلاد العربية والإسلامية تهتم بالدرجة الأولى بعملية غسل الأموال، ويكون تعاملها مع الجمهور صورة مزيفة للاستتار عن أعين الرقباء. الحرب الاقتصادية غير المعلنة بين الدول وبعضها البعض، فهناك عصابات فردية وعصابات دولية، وهناك مؤسسات تحرسها حكومات إن تعرضت للخطر وبنوك أخرى تتدخل دول أجنبية لإنقاذها إن استشعرت الإفلاس، وهدفها من وراء ذلك أن تبقى هذه البنوك تعمل في ديار الإسلام على وجه الخصوص لتكون مصدراً لتحقيق الأمل المرجو منها في الحرب الاقتصادية غير المعلنة، وما ضرب العملات المحلية في أغلب الدول الإسلامية بخاف عن أحد. ولا شك أن التقدم في تقنيات الاتصال والانتقال لا سيما انتقال المعلومات له أثره البالغ في نمو ظاهرة غسيل الأموال وسرعة انتقالها عبر الدول بحيث أصبحت ظاهرة دولية لا يمكن إهمال عواقبها السلبية الخطيرة فضلاً عن إمكان إفلات القائمين بها من العقاب بسبب وجود ثغرات عديدة في أنظمة بعض الدول بحيث يقتضي الأمر وجوب تبادل المعلومات بين الدول إذا أريد ضبط مشروعية الكسب وانتقال الأموال بين دول العالم العامر. وفضلاً عن ذلك فهناك مشكلة التكييف القانوني لظاهرة غسيل الأموال فقد تكون عملية غسيل الأموال مهماً تعددت مراحلها فعلاً من أفعال المساهمة الجنائية ، وقد تكون قانوناً صورة من صور إخفاء الأشياء المسروقة أو المتصلة من جريمة ولابد لتوفير الوقاية من عواقب هذه الجريمة وآثارها السلبية في المجتمع من ضبط التكييف القانوني لها وتحديد أركان الجريمة وصلتها بالجريمة السابقة والتي تحصل منها المال الذي يجري غسله عبر بلاد وأجهزة مختلفة. (27) المرجع غسل الأموال في النظم الوضعية رؤية إسلامية أ.د محمد بن أحمد صالح الصالح أستاذ الدراسات العليا وعضو المجلس العلمي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
معهد المحاسبين القانونيين ICAEW: 2020 نقطة تحوّل لاقتصادات الشرق الأوسط أفـاد معهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز ICAEW في أحدث تقاريره للرؤى الاقتصادية، أنه من المتوقع لاقتصاد الشرق الأوسط أن يتعافى بنسبة تقديرية قدرها 2.1% في 2020. وسيكون التحسّن العام في المنطقة مدفوعاً بشكل أساسي بارتفاع أكبر اقتصادين في المنطقة، وهما إيران والسعودية، مع فترة عصيبة في 2019. ومع ذلك، تقول المؤسسة المتخصصة في المحاسبة والتمويل إن نمو أجمالي الناتج المحلي قد انخفض بصورة متواضعة هذا 2019 بنسبة 0.5%، متراجعاً عن النمو المقدر بنحو 0.7% في 2018. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، لا يزال النفط هو المحرك الرئيسي للنمو، وبالتالي، فإن الاتجاه المنخفض للأسعار والحدود المفروضة باستمرار على مستويات الإنتاج سيشكلان تحدياً لدول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد اعتماداً كبيراً على عائدات الصناعات الهيدروكربونية لتحقيق التوازن في ميزانياتها العامة. ويوضح تقرير رؤى اقتصادية: الشرق الأوسط للربع الأخير 2019، الذي شارك في إعداده معهد المحاسبين القانونيين ICAEW و "أكسفورد إيكونوميكس"، أن المراجعة العكسية لنمو إجمالي الناتج المحلي في الشرق الأوسط تعود إلى انكماش الاقتصاد الإيراني بنحو 9.3% في 2019، بسبب العقوبات الأميركية الصارمة والتي أثّرت بشدة على النمو الإجمالي الكلي. بالإضافة إلى ذلك، يشهد الاقتصاد السعودي نمواً ضئيلاً يبلغ حوالي 0.1%، متأثراً بتجديد مستويات خفض إنتاج النفط حسب اتفاق "أوبك بلس". ووفقاً للتقرير، فإن الضعف المستمر للاقتصاد العالمي سوف يُسـيطر على أسعار النفط، مما يحافظ على الرياح المعاكسة للاقتصادات المعتمدة على السلع الأساسية لدول مجلس التعاون الخليجي. وفي أعقاب الهجوم على منشآت النفط السعودية في سبتمبر، والتي أوقفت ما يقرب من 5% من الإمدادات العالمية للنفط، قفزت الأسعار بنسبة 15% في يوم واحد، وهو أكبر ارتفاع في 30 عاماً. وعند استعادة الإنتاج، تراجعت أسعار النفط مرة أخرى بسرعة إلى حوالي 60 دولار أميركي للبرميل، مما يدعم توقعات معهد المحاسبين القانونيين ICAEW و "أكسفورد إيكونوميكس" لأسعار النفط لعامي 2019 و 2020 والتي تبلغ 63.8 و 64.6 دولار أميركي للبرميل على التوالي. وفي 2020، من المحتمل أن يتحسّن النمو غير النفطي إلى حوالي 2.8% على أساس سنوي، مرتفعاً من نسبة تقديرية قدرها 2.1% هذا العام، بدعم من الإنفاق الحكومي المرتفع. وفي المملكة العربية السعودية، يبدو أن الإنفاق في 2019 سيكون منخفضاً إلى حد ما وفقاً لميزانية 2020، لكن التحفيزات المتزايدة للأسر والصناعات من شأنها أن توفر دفعة قوية للقطاعات غير النفطية، وأيضاً للاستهلاك الخاص الذي ارتفع بالفعل بنسبة 4.4% على أساس سنوي بالأرقام الحقيقية في النصف الأول من العام. ومع ذلك، وفي ظل تراجع العائدات بسبب انخفاض صادرات النفط، هناك مجال أقل للحفاظ على التحفيزات. ويعتبر هذا الأمر صحيحاً بشكل خاص، بالنظر إلى الميزانيات السيادية الأضعف عموماً مقارنة مع السنوات القليلة الماضية. وتـقـل أسعار النفط بكثير عن مستويات التعادل المالي لمعظم الدول المنتجة هذا العام، وهي الأسعار المطلوبة للوفاء بأهداف الإنفاق - مع إدارة الحسابات المتوازنة. وفي المنطقة، يمكن للكويت وقطر فقط تغطية احتياجات الإنفاق. وبالنسبة إلى المملكة العربية السعودية على سبيل المثال، يتوقع تقرير الرؤى الاقتصادية أن يرتفع العجز المالي إلى 6.8% من إجمالي الناتج المحلي هذا العام من 5.9% في 2018. وقال مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا: "كان 2019 عاماً مليئاً بالتحديات بالنسبة إلى اقتصادات الشرق الأوسط، وذلك بسبب التوترات الجيوسياسية، وجهود خفض إنتاج النفط التي تقودها أوبك، والضعف المستمر في القطاع غير النفطي. ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط هذا العام، يسرنا أن نرى علامات الانتعاش في الاقتصاد غير النفطي مدعوماً بالإنفاق الحكومي". وأضاف: "نعتقد أن هناك متسعاً كبيراً للتحسّن. ولتحقيق منظومة اقتصادية أكثر تنوعاً واستدامة، يجب على الحكومات الإقليمية أن تظل سبّاقة في تنفيذ الإصلاحات المالية الضرورية التي تهدف إلى تحقيق التنويع الاقتصادي، ومواصلة دعم اقتصاداتها بمبادرات محفّزة للنمو". وعلى النقيض من ذلك، أصبحت السياسة النقدية محفّزة أكثر. فقد اتبعت بنوك دول مجلس التعاون الخليجي التحركات التي اتخذها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والتي ينبغي أن تدعم نشاط القطاع الخاص. وانضم بنك الكويت المركزي إلى إجراءات التخفيف في أكتوبر، بعد أن تخطى مرحلتي التخفيض السابقتين، حيث أن سلة العملات التي يتم احتساب قيمة الدينار الكويتي وفقها تسمح ببعض المرونة لتميل عن المسار الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي. الاقتصاد الإماراتي ينمو بشكل أكبر في 2020 لا تزال التوقعات المستقبلية لدولة الإمارات العربية المتحدة تبدو متفائلة إلى حد ما، على الرغم من الزخم الضعيف الحالي في القطاع غير النفطي. وقد تم تعديل توقعات معهد المحاسبين القانونيين ICAEW للنمو للعام 2019 بشكل طفيف إلى 1.9% من 2.2%. ومع ذلك، من المتوقع أن يتعافى النمو في 2020 مع نمو الاقتصاد بنسبة 2.2%. وعلى عكس البلدان الأخرى في المنطقة، أنتجت دولة الإمارات العربية المتحدة المزيد من النفط هذا العام مقارنة بالعام الماضي، حيث تضخ إنتاجها بوتيرة ثابتة تبلغ نحو 3.1 مليون برميل في اليوم، بزيادة من ثلاثة ملايين برميل في 2018. ولكن، يعني ذلك عموماً مساهمة إيجابية في النمو من القطاع النفطي، الذي نما بنحو 2.5% على أساس سنوي هذا العام، على عكس المعوقات في قطاعات أخرى. ويُبقي معهد المحاسبين القانونيين ICAEW على توقعاته بأن نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي سوف يتسارع في 2020 إلى 2.8%. ومع اقتراب تنظيم أول معرض اكسبو عالمي في الشرق الأوسط "اكسبو 2020" في أقل من عام، والذي من المتوقع أن يجذب حوالي 25 مليون زائر (14 مليون من الخارج)، هناك توقعات عالية بأن هذا سيعطي دفعة لاقتصاد الإمارات، وبمساهمة تصل إلى .1.5% في إجمالي الناتج المحلي الكلي في 2020. وتدخلت السلطات المعنية لدعم النشاط غير النفطي في دولة الإمارات العربية المتحدة. فقد بادرت أبوظبي ودبي بتنفيذ حزم مالية، في حين أن خفض سعر الفائدة مؤخراً من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يليه مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في ظل ربط عملته بالدولار، يجب أن يدعم نمو ائتمان القطاع الخاص. لكن هذه التدابير لم تؤثر بعد على النشاط غير النفطي في الإمارات. وبدأ التوسع في النشاط غير النفطي في خلق فرص عمل أقوى، وإن كان بمعدل متواضع. وارتفع التوظيف الكلي في القطاع الخاص بنسبة 1% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2019، مرتفعاً من 0.1% على أساس سنوي في الربع الأول. وبينما زاد التوظيف الكلي في "القطاعات الأخرى"، والتي تشمل السياحة والعقارات، انخفض في القطاعات المتبقية، بما في ذلك الإنشاءات والخدمات والتصنيع. ولكن على الرغم من بعض التحسن في المعاملات العقارية والتوظيف، تواصل أسعار مبيعات المنازل السكنية انخفاضها في كل من أبوظبي ودبي. ويقول معهد المحاسبين القانونيين ICAEW إنه من غير المرجح أن تشهد ظروف السوق الكثير من الانتعاش في الفترة المتبقية من 2019 والنصف الأول من 2020، مما يعكس النمو القوي المتوقع للعرض، والطلب الضئيل حتى الآن. وقالت مايا سنوسي، المستشارة الاقتصادية لمعهد المحاسبين القانونيين والخبيرة الاقتصادية للشرق الأوسط في أكسفور إيكونوميكس: "يتكيف اقتصاد الإمارات بشكل جيد مع الانخفاض المطول في أسعار النفط منذ العام 2014. ومع اقتراب معرض اكسبو 2020، سيشهد الاقتصاد الإماراتي انتعاشاً في نمو إجمالي الناتج المحلي، في حين تبدو آفاق الاستثمار إيجابية بشكل متزايد. ومع ذلك، يجب ألا نرضخ للوضع الراهن. فمع تزايد التوترات التجارية العالمية، والمخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الفائدة، أصبحت الإصلاحات الاقتصادية ضرورية أكثر من أي وقت مضى لضمان نمو أقوى ومستدام وشامل". وفي حين أنه من الصعب تقدير الزخم الذي سيحدثه "اكسبو 2020"، يظل مناخ الاستثمار إيجابياً مع مشاريع تحديث البنية التحتية. وفي 2019، اجتذبت الإمارات 12.7 مليار دولار أميركي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في النصف الأول من العام، بزيادة قدرها 135% على أساس سنوي، بينما ارتفع عدد السياح الوافدين بنسبة 3% في الفترة نفسها ليصل إلى 8.4 مليون.
مفهوم إدارة المستودعات تعد وظيفة التخزين من أقدم الوظائف التي مارسها الإنسان منذ أقدم العصور، فقد مارسها سيدنا يوسف عليه السلام عندما ولاه عزيز مصر خزائن الأرض، قال تعالى " قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم " وقد تنامت أهمية التخزين عبر العصور نتيجة الحاجة إلى تخزين المواد التي يتم إنتاجها سواء كانت زراعية أو صناعية لحين القيام ببيعها أو توزيعها على المستفيدين منها. فالتخزين هو الوظيفة التي يتم من خلالها حفظ المواد والسلع، منذ تصنيعها أو شرائها وحتى يتم صرفها أو طلبها من قبل الجهات التي تحتاجها لسد احتياج أو غرض محدد. فمثلا يتم تخزين المواد المكتبية في شركة ما أو جهاز حكومي لسد احتياجات موظفيها من الأقلام أو الأوراق أو الأثاث المكتبي، وفي وزارة الصحة مثلا يتم تخزين الأدوية لحين طلبها من قبل المستشفيات أو مراكز الرعاية الأولية التابعة لها لسد احتياجات المواطنين من دواء معين ... الخ. وفي المصانع يتم تخزين المواد الأولية أو المواد الخام وشبه المصنعة حتى يتم صرفها لوحدات الإنتاج للقيام بتصنيعها، وفي المرحلة الثانية يتم تخزين المواد المصنعة حتى يتم صرفها لتلبية احتياجات عملاء المصنع من تلك المواد. كما تعرف وظيفة التخزين أيضا ً بأنها تخطيط وتنظيم عمليات استلام المواد والمستلزمات والمحافظة عليها وإمداد الجهات الطالبة باحتياجاتها في الوقت المناسب. أما إدارة المخازن أو المستودعات فهي الإدارة المعنية بالاحتفاظ بالمخزون والمحافظة عليه، وتخطيط وتنظيم وتنفيذ ورقابة إجراءات التخزين، وصرف المخزون حسب الكميات والنوعيات المقررة للإدارات والأقسام الطالبة والمستخدمة لمواد المخزون. ويتضح من التعريف السابق أن إدارة المستودعات تؤدي مهمتين رئيستين هما: الاحتفاظ بالمواد: وهي عملية تخزين المواد ذاتها بحيث يتم تخزينها وترتيبها في المستودعات من حين دخولها للمستودع إلى حين صرفها للجهات الطالبة. المحافظة على المواد: وهي عملية المحافظة على المواد المخزنة من التلف وضمان سلامتها وبقائها صالحة للاستخدام من حين دخولها للمستودع إلى حين صرفها للجهات الطالبة.
أهمية وظيفة التخزين تعد وظيفة التخزين من أهم الوظائف المساندة في المؤسسات والشركات ، فإضافة لكونها تقوم بتخطيط وتنظيم عمليات تخزين المواد والمحافظة عليها وإمداد العملاء أو الإدارات الرئيسة داخل الشركة باحتياجاتها في الوقت المناسب وبما يضمن استمرار عملها بكفاءة ودون انقطاع. وتتخلص أهمية وظيفة التخزين فيمايلي: الأهمية العملية والاقتصادية. الأهمية التخطيطية والتنظيمية. الأهمية التنفيذية. الأهمية العملية والاقتصادية: لا يمكن لأي مؤسسة أو شركة أن تعمل بدون وجود إدارة للمستودعات أو المخازن وبشكل يتناسب والأنشطة التي تقوم بها، فالمواد الداخله في أعمال أي إدارة سوف يتم تخزينها في المخازن إلى حين طلبها من الإدارة المحتاجة لذلك؛ وللمحافظة على سير أعمال المؤسسة وبيع سلعها ومنتجاتها فمن الضروري وجود إدارة تهتم بذلك، وبالنسبة للأهمية الاقتصادية فإن التخزين وفقا للكمية الاقتصادية يحافظ على المواد ويقلل من الأموال المستثمرة في المخزون. الأهمية التخطيطية والتنظيمية: من المهم أن تكون هناك جهة مسؤولة عن تخطيط المخزون وتحديد مستوياته العليا والدنيا حسب إمكانيات الشركة أو المؤسسة. كما أن الأهمية التنظيمية لها تتركز في ضرورة وجود إدارة مسؤولة مسؤولية كاملة عن أعمال تخزين المواد وصرفها بالتنسيق مع جميع الإدارات والأقسام داخل الشركة. الأهمية التنفيذية: لضمان استمرار الإدارات والأقسام داخل الشركة والمؤسسة في مهامها بكفاءة فمن الضروري تأمين متطلبات تلك الإدارات من المواد والأصناف، فإدارة الانتاج لا يمكنها أن تقوم بعمليات التصنيع ما لم تتوفر المواد اللازمة في الوقت المناسب وبالكميات المناسبة وهكذا بالنسبة لبقية الإدارات.