الكويت – 17 مارس 2026
شهد سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي تحسناً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، محققاً مكاسب محدودة تصل إلى نحو 0.2-0.3% في بعض البنوك، ليُنهي بذلك سلسلة من التراجعات المتتالية التي شهدتها العملة المصرية في الأيام والأسابيع الماضية.
وبحسب آخر التحديثات من البنوك المصرية الرئيسية، استقر متوسط سعر الدولار عند مستويات قريبة من 52.32 جنيهاً للشراء و52.42 جنيهاً للبيع في بنك مصر والبنك الأهلي المصري، مع تباين طفيف في باقي البنوك. وفي البنك المركزي المصري، سجل الدولار نحو 52.31 جنيهاً للشراء و52.45 جنيهاً للبيع، فيما حافظت بعض البنوك الخاصة مثل البنك التجاري الدولي على مستويات مشابهة عند 52.31-52.42 جنيهاً.
يأتي هذا الاستقرار النسبي بعد فترة من الضغوط القوية على الجنيه، حيث وصل الدولار في وقت سابق من الشهر إلى مستويات قياسية تجاوزت 52.8 جنيهاً في بعض التداولات، متأثراً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتخارج جزء من الأموال الساخنة من سوق الدين الحكومي المصري، إضافة إلى ارتفاع الطلب على الدولار لتمويل الواردات.
ورغم الارتفاع الطفيف اليوم، يظل الدولار مرتفعاً بشكل ملحوظ مقارنة بمستويات نهاية عام 2025، حيث أنهى الجنيه العام الماضي بأداء إيجابي نسبي بدعم من زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج التي سجلت قفزة قياسية، وعودة بعض السيولة إلى القطاع المصرفي. ومع ذلك، أثرت التطورات الإقليمية الأخيرة، بما فيها التصعيد في المنطقة، على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، مما ساهم في الضغط على الجنيه خلال الفترة الماضية.
من المتوقع أن يستمر الأداء مستقراً نسبياً في المدى القريب، مع مراقبة تدخلات البنك المركزي المصري المحتملة لدعم الاستقرار، إلى جانب أي تطورات إيجابية في تدفقات النقد الأجنبي أو تراجع التوترات الإقليمية. ويبقى الجنيه عرضة لتقلبات إضافية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية.
مجلة المحاسب العربي – منصتكم التحليلات الاقتصادية والمالية في العالم العربي.
جميع الحقوق محفوظة © مجلة المحاسب العربي 2026