سجل بياناتك الان
في خطوة تعكس الحذر الشديد أمام التوترات الإقليمية المتفاقمة، أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات إغلاق سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي ليومي 2 و3 مارس الجاري. جاء هذا القرار، الذي أُبلغ عنه اليوم الأحد، كإجراء وقائي للحفاظ على استقرار الأسواق المالية، مع التأكيد على استمرار مراقبة التطورات في المنطقة واتخاذ تدابير إضافية إذا لزم الأمر. من جانب آخر، أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية استئناف التداول في بورصة الكويت ابتداءً من غد الإثنين، بعد تعليق دام يوماً واحداً فقط. كان التعليق الأولي اليوم الأحد قد جاء كرد فعل فوري على الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة، بهدف ضمان سلامة المتداولين واستقرار السوق. وأكدت الهيئة أن قرار الاستئناف يعتمد على تقييم دقيق للوضع، بما في ذلك سلامة النظام المالي وقدرة الأطراف المعنية على إدارة الأعمال تحت الضغوط الحالية، مع مواصلة المتابعة الدقيقة للمستجدات الإقليمية. يأتي هذا التفاوت في الإجراءات بين الدول الخليجية في سياق تصعيد عسكري خطير، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على أهداف إيرانية يوم السبت الماضي، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من القيادات البارزة. ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على مدن خليجية، مما أثار مخاوف من توسع الصراع وتأثيره على الاقتصادات المعتمدة على الاستقرار الأمني. ومع ذلك، يبدو أن الكويت، التي تتمتع بتاريخ من التعامل مع الأزمات، قررت العودة السريعة إلى النشاط لتجنب خسائر طويلة الأمد، بينما تفضل الإمارات الانتظار لتقييم المخاطر بشكل أعمق. خبراء ماليون يرون في هذه الخطوات دليلاً على مرونة الأسواق الخليجية، لكنها تذكير بكيفية تأثير الجيوسياسية على الاستثمارات. ومع اقتراب افتتاح الأسواق العالمية، يترقب المتداولون ما إذا كانت هذه الإغلاقات المؤقتة ستؤدي إلى تقلبات في أسعار الأسهم والسلع، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الطاقة والتجارة الإقليمية.
البنك الأهلي الكويتي يستكمل بنجاح صفقة الاستحواذ على بنك بيريوس- مصر أعلن البنك الأهلي الكويتي اليوم عن استكمال كافة إجراءات الصفقة التي أبرمها مع بنك بييريوس- اليونان للاستحواذ على 98.5% من أسهم بنك بيريوس- مصر ، حيث تم تحويل هذه الأسهم بشكل رسمي إلى ملكية البنك الأهلي الكويتي بتاريخ 10 نوفمبر وهذا يعني الانتهاء من هذه الصفقة التي تم الإعلان عنها بين البنك الأهلي الكويتي وبنك بيريوس – اليونان في مايو 2015، والتي بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 150 مليون دولار أمريكي، وهو مضاعف القيمة الدفترية لبنك بيريوس- مصر بحوالي مرة ونصف كما في 31 مارس 2015. وسيتم تغيير اسم البنك ليصبح البنك الأهلي الكويتي- مصر بعد موافقة الجهات الرسمية على الاسم الجديد، وسيتم تعميمه على جميع فروع البنك وعددها 39 فرعا خلال النصف الأول من عام 2016. وبهذه المناسبة أعرب السيد/ طلال محمد رضا بهبهاني، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي الكويتي عن فخره بانضمام بنك بيريوس- مصر وموظفيه وعملائه رسمياً إلى عائلة البنك الأهلي الكويتي وصرح قائلا: "يحرص البنك الأهلي الكويتي دائماً على البحث عن فرص لنمو البنك، ولذلك تم اختيار جمهورية مصر العربية لأنها تشكل مركزا رئيسياً لهذا النمو لما لها من تاريخ طويل من العلاقات التجارية مع دولة الكويت. كما نتطلع إلى تطوير وتنمية أعمالنا في السوق المصري. وأود أن أتقدم بالشكر إلى جميع الجهات والسلطات المعنية في دولة الكويت وجمهورية مصر العربية على مساعدتها لنا في استكمال هذه الصفقة في مدة زمنية جيدة." وفي سياق متصل، قال السيد/ ميشيل العقاد، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي الكويتي: "إن إعلان إكمال صفقة الاستحواذ اليوم تشكل خطوة تاريخية مهمة في تطور البنك الأهلي الكويتي وتحوله إلى لاعب إقليمي مهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وسيساعدنا هذا الاستحواذ على تنويع أعمالنا وخدماتنا المصرفية وتوسيع انتشارنا وتوسعنا الاقليمي، وسيوفر العديد من فرص النمو والازدهار الجديدة لكل من البنك الأهلي الكويتي بالكويت والبنك الأهلي الكويتي- مصر. وأود أن أعبر عن خالص شكري وتقديري لكافة الجهات والسلطات الرقابية في كلا الدولتين وكذلك الزملاء من الموظفين التنفيذيين ومساعديهم في كلا المصرفين لما بذلوه من جهود مخلصة وسلوك طيب ولما أبدوه من تعاون بناء ومثمر والعمل كفريق واحد مما أسهم في التوصل إلى إبرام هذه الاتفاقية." وباستحواذه على بنك بيريوس – مصر، فإن البنك الأهلي الكويتي يكون قد حقق بشكل عملي أحد أهم أهداف رؤيته في النمو، حيث أنه اختار جمهورية مصر العربية باعتبارها سوقا رئيسية منظمة رقابيا بشكل جيد كما أنها تعتبر سوقا مصرفيا واعدا يوفر فرصاً كبيرة للنمو وتنوعا يدعمه أساسيات الإقتصاد الكلي الجذابة وديموغرافية البلد وعدد السكان الكبير الذي يزيد عن 95 مليون نسمة يشكل الشباب نسبة كبيرة منه، مع زيادة نشاط الطبقة الوسطى. وقد استعان البنك الأهلي الكويتي بخدمات كل من مصرف جي. بي. مورجان بصفته المستشار المالي التنفيذي لعملية الاستحواذ على بنك بيروس – مصر، وكذلك إرنست ويونغ، مستشارا للصفقة والضريبة، وكذلك مكتب ذو الفقار وشركاه، كمستشارين قانونيين.
في ظل التصعيد الدراماتيكي للتوترات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية-الإيرانية، أظهرت بورصة الكويت قدرة ملحوظة على التحمل، حيث أغلقت جلساتها الأخيرة متراجعة بنسبة 1.9% فقط، رغم البداية القاسية التي شهدت انخفاضاً يتجاوز 3.3%. هذا الأداء، الذي يعكس تماسكاً نسبياً في وجه الضغوط البيعية الشديدة، يبرز كيف يمكن لسوق مالية محلية أن تتكيف مع صدمات خارجية كبرى، خاصة في منطقة حساسة جيوسياسياً مثل الخليج. من منظور محاسبي ومالي، يُعد هذا التراجع المحدود دليلاً على قوة الإطار التنظيمي لبورصة الكويت، الذي منع حدوث هلع جماعي أو إيقاف تداولات مؤقت. فبدلاً من الانهيار المتوقع، شهدت السوق تدفق سيولة قياسية بلغت 111.2 مليون دينار كويتي – وهو رقم لم يُسجل منذ فترة طويلة – مما يشير إلى أن المستثمرين، سواء المؤسسات أو الأفراد، استغلوا الفرص الشرائية الانتقائية. هنا، يبرز دور البنوك الكبرى مثل بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي، اللذين استحوذا على نحو 49% من السيولة، كعناصر استقرار أساسية، حيث يعكسان ثقة المستثمرين في القطاع المصرفي كملاذ آمن أثناء الأزمات. لقد بدأت الجلسة بمؤشرات حمراء قاتمة، لكن سرعان ما تحولت القوى الشرائية إلى عامل توازن، مما قلص الخسائر ومنع تفاقمها. على سبيل المثال، ارتفع سهم "زين" بنسبة تزيد على 3.3%، و"إس تي سي" بنحو 2.29%، فيما حقق قطاع الرعاية الصحية مكاسب بلغت 2.67%، مما يعكس توجه المستثمرين نحو القطاعات الدفاعية التي تقلل من مخاطر التقلبات الجيوسياسية. من ناحية أخرى، تعرضت أسهم مثل "مراكز" و"إنوفست" لانخفاضات حادة تصل إلى 11% و10% على التوالي، وهو ما يمكن تفسيره بتأثرها المباشر بالتغيرات في الاقتصاد الإقليمي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التمويل والمخاطر الائتمانية. من الناحية المحاسبية، بلغت خسائر القيمة السوقية الإجمالية نحو 976.4 مليون دينار، لتصل القيمة إلى 50.22 مليار دينار، مقارنة بـ51.19 مليار في الجلسة السابقة. هذا التراجع، رغم كونه ملموساً، يظل ضمن حدود يمكن استردادها سريعاً إذا هدأت التوترات، خاصة مع أداء المؤشرات الرئيسية: انخفاض مؤشر السوق العام بنحو 164 نقطة (1.91%) إلى 8,408 نقاط، ومؤشر السوق الأول بنسبة 1.90% إلى 8,981 نقطة، بينما تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.96% إلى 7,764 نقطة. في تفاصيل التداولات، تم تداول 280 مليون سهم عبر 29,319 صفقة، مع سيطرة السوق الأول على 93% من الإجمالي. أما الأسهم الأكثر تداولاً فقد شملت "بيتك" بقيمة 32.4 مليون دينار، تلاها "الوطني" بـ22.09 مليون. وفي قائمة الرابحين، تصدر "التقدم" بنسبة 7.14%، بينما كان "مراكز" الأكثر خسارة. هذه الأرقام تذكرنا بأهمية التنويع في المحافظ الاستثمارية، كما ينصح خبراء المحاسبة، لتقليل التعرض للمخاطر الجيوسياسية. في النهاية، يبدو أن بورصة الكويت قد نجحت في امتصاص الصدمة الأولى، لكن التحديات المقبلة تتطلب مراقبة دقيقة للتطورات الإقليمية، مع التركيز على استراتيجيات التحوط المالي. كما يقول أحد المتداولين المخضرمين في السوق: "في أوقات الأزمات، تكشف السوق عن قوتها الحقيقية، وهنا بدأنا نرى بوادر التعافي".