سجل بياناتك الان
اختيار قرارات الاستثمار إن اختيار قرار الاستثمار في نوع معين من الاستثمارات يتم عن طريق اتخاذ قرارات تخصيص أصول محفظة الأوراق المالية بمعنى كيف يتم توزيع استثمارات محفظة الأوراق المالية على فئات الأصول المالية المختلفة من أسهم، سندات، أوراق أجنبية، وتوجد اعتبارات يجب أخذها في الاعتبار عند اختيار قرار الاستثمار وهي كما يلي: ما يتضمنه قرار الاستثمار ( قرار شراء أوراق مالية ) من النوع المستقر من الأوراق أو النوع الذي يتسم بالأمان والتي يمكن تحويلها إلى نقدية في فترة قصيرة ودون خسائر تذكر أي أنها منخفضة المخاطر عند التحويل إلى نقدية. نسب الاستثمار في الأوراق المالية داخل كل قطاع أو بمعنى كيفية توزيع الأموال المستثمرة في المحفظة. مستوى المخاطرة المقبول ويتوقف على الفلسفة والسياسة التي تتبناها إدارة المحفظة، والتي لا تخرج عن سياسة متحفظة أو هجومية أو معتدلة. الاعتبارات الضريبية وتأثيرها على اختيار قرار الاستثمار وبالتالي تحديد التشكيلة المكونة لمحفظة الأوراق المالية، حيث يتم الأخذ في الاعتبار معدلات الضرائب على التوزيعات والأرباح الرأسمالية ومدى تحقيق وفورات ضريبية. مستوى التنويع، ونوعه ودرجته وهل هو قائم على دراسة علمية أو تنويع عشوائي وذلك كما سبق الإشارة إليه. متطلبات الربحية والسيولة، حيث أن الآلية التي تحكم قرار الاستثمار هو مدى الموائمة بين مستويات الربحية ودرجة السيولة المطلوبة. الالتزام بقاعدة الشراء بسعر منخفض والبيع بسعر عالي.
الاستثمار المالي الاستثمار المالي حيازة المستثمر لأصل مالي يتخذ أشكالاً مختلفة كالأسهم والسندات (2) وكل صك أو مستند له قيمة مالية . وتخصص البنوك التقليدية جزءً من أموالها للاستثمارات المالية مع أنها قد تتعرض قيمتها السوقية لانخفاض كبير مما يعرض استثماراتها لمخاطر عالية. ولهذا فهي تركز على الاستثمار في الأوراق المالية التي تمثل صكوك مديونية كالسندات في صورها المختلفة وشهادات الإيداع وتخفض استثماراتها في الأوراق المالية التي تمثل صكوك ملكية كالأسهم . وتأتي السندات الحكومية وأذونات الخزينة التي تصدرها الحكومة في مقدمة صكوك المديونية التي تستثمر فيها البنوك التقليدية نظراً لانخفاض المخاطرة فيها . ثم يأتي بعد ذلك الاستثمار في شهادات الإيداع القابلة للتداول والتي تصدرها البنوك التقليدية الأخرى والتي تتميز بأمانها النسبي وعوائدها المرتفعة(1) . وتحصل البنوك على الأرباح الناتجة عن بيع الأوراق المالية لأن هذه الأوراق عادة ما تصدر بقيمة إسمية محددة وتتغير أسعارها كسائر السلع بالزيادة والنقصان ودخول البنوك في عمليات شراء هذه الأوراق عند انخفاض أسعارها وبيعها عند إرتفاعها وحصولها على الفرق بين ثمن الشراء وثمن البيع(2). ومن ناحية أخرى فإنها قد تقوم بهذه العملية كخدمة مصرفية تقدم لعملاءها وتكون وسيط في عمليات شراء وبيع الأوراق المالية وتتقاضى عمولة على ذلك . وتقوم البنوك الإسلامية بالتعامل في هذه الأوراق المالية وهي الأسهم على أن تكون ضمن أحكام الشريعة الإسلامية أما السندات فلا يتم التعامل بها لأنها محظورة شرعاً لما يشوبها من الربا المحرم ، حيث أن العوائد المحددة سلفاً بنسبة مئوية معينة من قيمة السند ما هي إلا الربا المحرم في الشريعة الإسلامية. وتقوم العديد من البنوك الإسلامية بالتعامل بالأسهم من جانبين في الغالب : 1- كأحد أوجه استثماراتها وتحصل منها على أرباح عبارة عن الفرق بين سعر شراء السهم وسعر بيعه . 2- كخدمة مصرفية تقدمها للعملاء بناء على أوامرهم وتحصل على عمولة مقابل ذلك (1) . 3- تقسيم الاستثمار بحسب الملكية : يمكن تقسيم الاستثمارات بحسب الملكية إلى الأنواع التالية : أولاً : الاستثمار الخاص يمول الأفراد أو الشركات هذا النوع من الاستثمارات من الأرباح غير الموزعة أو مدخرات الأفراد الشخصية أو عن طريق الإقتراض ، وتستغل هذه الأموال وتوظف بهدف الحصول على العائد لصالح الفرد أو الشركة بما يحقق مصلحة المجتمع ككل . وهذا النوع من الاستثمارات يمكن أن يمارس الأنشطة المختلفة في عملية الاستثمار والصيغ الإسلامية المباحة ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية سواء من الأفراد أو الشركات . ويتخذ في العادة أشكالاً مختلفة تبعاً للفترة الزمنية التي يراد فيها الاستثمار قد تكون طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل . (2) خالد المشعل، الجانب النظري لدالة الاستثمار ، مرجع سابق ، ص 12 . (1) منير صالح هندي ، إدارة البنوك التجارية ، مرجع سابق ، ص 221-222 . (2) نصر الدين فضل المولى ، المصارف الإسلامية ، دار العلم للطباعة والنشر ، جدة ط1، 1405هـ ،ص202 (1) نصر الدين فضل المولى محمد ، نفس المرجع السابق ، ص 203 .
مفهوم الاستثمار الاستثمار لغة : الثمر : حمل الشجر وأنواع المال والولد . واثمر الشجر : خرج ثمره ، وثمر الشجر وأثمر صار فيه الثمر (1) . وقال أبو حنيفة : أرض ثميرة كثيرة الشجر ، وشجرة ثميرة ، ونخلة ثميرة مثمرة ، وقيل هما الكثيراً الثمر والجمع : ثمرُ . والثمر : الذهب والفضة حكاه الفارسي يرفعه إلى مجاهد في قوله عز وجل «وَكانَ لَهُ ثَمَرُ»(2) . والثمر : المال المثمر ، وقرأ أبو عمرو : وكان له ثمر ، وفسره بأنواع المال، وثمر ماله : نماه ، يقال ثمر الله مالك أي كثره وأثمر الرجل : كثر ماله (3) . واستثمر ماله استثماراً : طلب أن ينمو ، أي طلب الثمر من المال بتنميته ، وبمنظور اقتصادي فإن هذا تشغيلاً للمال بهدف زيادته وتنميته أكثر . وقد ورد في تعريف كلمة Investment بأنها الاستثمار أو مال مستثمر وInvestor بمعنى مستثمر أو مشغل للمال (4) . االاستثمار إصطلاحاً : يعتبر لفظ الاستثمار من المصطلحات الوليدة حديثاً في علم الاقتصاد المعاصر ، ويعتبر الاستثمار معياراً للأداء الاقتصادي وجزءً مهماً من الناتج القومي . ويمكن في هذا السياق أن نقول بأن الاستثمار هو إضافات صافية خلال فترة زمنية معنية إلى : 1- سلع الاستثمار الدائمة كالمكائن والآلات والمعدات إلى سلع الإنتاج الرأسمالية . 2- الإنشاءات السكنية وأبنية المشاريع . 3- المخزون السلعي (1) . ويمكن أيضاً أن نعرّف الاستثمار اصطلاحياً على أنه : الإنفاق على الأصول الرأسمالية خلال فترة زمنية معينة ، وعلى هذا الأساس يكون تعريف الاستثمار هو الإضافة إلى أصول المؤسسة وتشمل العدد والآلات والمباني والأثاث ووسائل النقل وطرق الموصلات زائداً الإصلاحات الجوهرية "Significant" التي تؤدي إلى إطالة عمر الآلات وغيرها من الأصول أو إلى زيادة إنتاجيتها فهو بذلك يعتبر الزيادة الصافية في رأس المال الحقيقي للمجتمـع (2) . وقد نفهم أيضاً بأن الاستثمار : إرتباط مالي بهدف تحقيق مكاسب يتوقع الحصول عليها على مدى مدة طويلة من الزمن في المستقبل (3) . فالاستثمار بهذا المعنى إذن نوع من الإنفاق ولكنه إنفاق على أصول يتوقع منها تحقيق عائد على مدى فترة طويلة من الزمن وذلك يشابه ما يطلق عليه البعض اصطلاح «إنفاق رأسمالي» تمييزاً له عن المصروفات التشغيلية أو المصروفات الجارية . وهذه الأخيرة يقصد بها التي تتم بصفة دورية مثل الأجور والمرتبات والصيانة وشراء المواد الخام . والإنفاق الرأسمالي يحوي مجموعات ثلاث وهي : أ- مشروعات جديدة . ب- مشروعات استكمال . ج- مشروعات إحلال وتجديد .(1) وإن كلمة الاستثمار من الكلمات التي يمكن استخدامها على معان متعددة ومنها استخدامها بمعنى توظيف النقود لآجال مختلفة أو بالتقييد في التوظيف طويل الأجل نسبياً أو تستخدم بخصوص توظيف النقود في أوراق مالية أو في مجال الشركات . وقد عرف الاستثمار في معجم المورد بأنه تثمير أو توظيف الأموال وقد عرفه معجم أكسفورد ( إنجليزي – العربي ) بأنه أي توظيف للنقود لأي أجل بل عرفه الكثيرون بأنه يشمل جميع الآجال ومنها القصير الآجل (2) . الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي
الهند تدهش الأسواق العالمية… كيف تحوّلت من اقتصاد نامٍ إلى قوة مالية صاعدة؟ في الوقت الذي تعاني فيه العديد من الاقتصادات الكبرى من تباطؤ النمو وارتفاع معدلات الدين، تقف الهند كاستثناء لافت في المشهد العالمي، إذ تجاوزت مؤشرات بورصتها حاجز الأرقام التاريخية في نوفمبر 2025، وسط تدفقات استثمارية قياسية وثقة دولية متنامية. السؤال الذي يطرح نفسه: كيف حققت الهند هذه الطفرة؟ والأهم — ما الذي يمكن أن يتعلمه المستثمر العربي من التجربة الهندية؟ تُعد الهند اليوم خامس أكبر اقتصاد في العالم، لكنها تسير بخطى ثابتة نحو المركز الثالث خلال السنوات القادمة. ويجمع المحللون على أن هذا الصعود لم يكن مصادفة، بل نتيجة سياسات مالية ذكية وإصلاحات هيكلية متواصلة منذ عقدين. أهم عوامل الانتعاش الهندي: نمو قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذي جعل من الهند مركزًا عالميًا للبرمجيات والخدمات الرقمية. زيادة الإنفاق على البنية التحتية من طرق وموانئ ومناطق صناعية، مما دعم التصنيع والتصدير. تحفيز الاستثمارات الأجنبية عبر تسهيلات ضريبية وبيئة تنظيمية أكثر مرونة. تحول سكاني ديموغرافي إيجابي بفضل قاعدة شابة ضخمة تدخل سوق العمل. وبينما ترتفع مؤشرات Nifty50 وSensex لأرقام قياسية، تواصل الشركات الهندية تحقيق أرباح قوية في قطاعات التكنولوجيا، الاتصالات، والطاقة النظيفة. تقدم التجربة الهندية نموذجًا ملهمًا للدول العربية، خاصة مع مساعيها لتنويع اقتصاداتها. ومن أبرز الدروس التي يمكن استخلاصها: الاستثمار في رأس المال البشري والتعليم هو الطريق الأطول لكنه الأكثر استدامة. دعم الابتكار والشركات الناشئة يخلق قيمة مضافة حقيقية تفوق العوائد النفطية. بناء سوق مالية قوية وشفافة يجذب رؤوس الأموال العالمية بدل الاعتماد على التمويل الحكومي فقط. الدول الخليجية اليوم تمتلك الموارد، لكنها بحاجة إلى رؤية اقتصادية منفتحة على التجارب الناجحة مثل التجربة الهندية لتتحول من اقتصادات ريعية إلى اقتصادات إنتاجية تنافسية.
الاستثمارات الأخرى قصيرة الأجل في البنوك الإسلامية هي البيع بالثمن الذي اشتريت به السلعة مع ربح معلوم تستخدم البنوك الإسلامية صيغة عقد المرابحة ، للأمر بالشراء وصورته . أن يتقدم العميل إلى البنك طالباً منه شراء سلعة معينة بالمواصفات التي يحددها على أساس الوعد منه بشراء تلك السلعة مرابحة بالنسبة التي يتفق عليها. ومفهوم بيع المرابحة للآمر بالشراء هو قيام البنك بدور المشتري أولاً وهنا يتحمل كافة مسئوليات الشراء ومخاطرة ويقوم بالبيع ويتحمل كافة مسئوليات البيع والمخاطر التي تترتب على ذلك . والطريقة التي يتم بها بيع المرابحة للأمر بالشراء كالآتي . 1- أن يتقدم الفرد بطلب الحصول من البنك على حد أعلى لتمويل المرابحة، وبعد دراسة وصفة يتم تحديد نوعية السلع التي يقوم البنك بشرائها ويتم إعادة بيعها للعميل . 2- تحدد مدة السداد . 3- تحدد نسبة الربح على مبيعات البنك للعميل . 4- ألاّ يتم عقد المرابحة للأمر بالشراء صورياً لأنها قد تكون حيلة للربا المحرم ويلاحظ على هذه الصيغة المتبعة في بعض البنوك الإسلامية ما يلي : أ - أن العميل هو الذي يقوم بالاتفاق المبدئي مع البائع المصدر بموجب عرض الأسعار الذي أرسله المصدر فيقوم العميل بتقديمه لفتح الاعتماد باسم البنك بعد أن يبيعها على العميل قبل القبض وفي هذا مخالفة لحديث حكيم بن حزام ( لا تبع ما ليس عند ) ب- أن البنك لا يقوم باستلام البضاعة بل يتم إلزام العميل بالتوقيع على الكمبيالات بمجرد وصول المستندات وقبل استلام البضاعة . ويمكن إزالة الشبهة حول هاتين الملاحظتين من خلال الآتي : ا- أن يتم فتح الاعتماد المستندي بعد أخذ موافقة المصدر باسم البنك بحيث يكون البنك هو المستورد . 2- قبل فتح الاعتماد يتم عمل وعد غير ملزم بين العميل والبنك بشراء البضاعة . 3- عند وصول البضاعة واستلامها يقوم البنك بعمل عقد المرابحة يحـدد فيه سعر التكلفة الفعلية والمصاريف وفتـرة السـداد والربح . ثانياً : المضاربة في الأجل القصير : يقوم البنك بتمويل التاجر بمبلغ معين للإتجار في سلعة معينة يتم تحديدها في عقد المضاربة . هذا النوع من العقود له ميزة حل مشكلة تمويل العقود المتعلقة باستيراد وشراء السلع المعينة . وتقوم البنوك الإسلامية باستخدام صيغة المضاربة في العديد من استثماراتها حيث تقوم بتجميع الأموال من المستثمرين والعمل فيها مضاربة بالشروط والأحكام المنظمة لعقد المضاربة في الفقه الإسلامي ويمكن استخدامها في الاستثمارات قصيرة الأجل حيث تقوم البنوك الإسلامية بطرح إصدارات أو صناديق استثمارية تقسم إلى وحدات معينة يشترك فيها عدد كبير من الأفراد والمؤسسات لفترات زمنية لا تتجاوز العام في الغالب ، ثم تصفى هذه الوحدات بعد انتهاء المدة وتوزع عليها الأرباح بعد خصم حصة البنك . ثالثاً : المشاركة قصيرة الأجل : أن يقوم البنك الإسلامي بالاتفاق مع تاجر معين على شراء سلعة معينة مشاركة بينه وبين البنك حسب الشروط التي تم الاتفاق عليها بينهما أو قيام البنك الإسلامي بتمويل عملية محددة مثل عملة توريد أو تمويل نقل صفقة خلال فترة محددة قصيرة الأجل . وبعد انتهاء المدة أو العملية الممولة يقوم البنك والعميل باقتسام الأرباح أو العائد وفقاً للنسب المتفق عليها . أما المشاركة التي تنتهي بالتملك فهي : أن يقوم البنك في هذه الحالة بشراء الأصول المنتجة للعمل عليها وتجنيب جزء من الدخل المتحصل منها لسداد رأس المال ، وعندما تتساوى المبالغ المحجوزة مع رأس المال يقوم البنك بالتنازل عن الملكية لصالح الشريك . ويمكن للممول طلب ضمانات معينة لما قدمه من مال من مدير المشاركة وذلك ضماناً للتقصير والتعدي الذين قد يمارسها الشريك المدير . ونظراً لارتباط عائد التمويل بالمشاركة المتناقصة بنتائج نشاط المشروع فإن البنوك الإسلامي عندما تقدم هذا التمويل تشترط أن تشارك بصورة أو بأخرى في إدارة المشروع سواء كان ذلك عن طريق تمثيلها في مجلس إدارة المشروع و الاشتراك في تعيين الإدارة التنفيذية له . إلا أن هذا الأسلوب يغلب عله الاستثمار طويل الأجل أو متوسط الأجل مما يعني أن البنوك الإسلامية يجب أن تعمل على إيجاد صيغ جديدة تتوافق مع طبيعة الاستثمار قصير الأجل وإن كانت هناك بعض المحاولات من البنوك الإسلامية لتطبيقه في الفترة القصيرة إلا أنها لا زالت محدودة . رابعاً : المراجحة المالية أو القروض التبادلية Islamic Swap : من المشكلات التي تواجه البنك الإسلامي هي كيفية التمويل قصير الأجل جداً وإتباع الصيغة المناسبة لذلك من المضاربة أو المشاركة أو غيرها . ولذلك فإن القروض الفورية والليلية واليومية وعموم القروض قصيرة الأجل جداً يصعب بناءها على المشاركة في الربح أو الخسارة لصعوبة تقدير الربح أو الخسارة ولذلك تلجأ بعض البنوك إلى استخدام أسلوب القروض التبادلية كبديل للحاجة إلى السيولة السريعة وفي فترات زمنية قصيرة جداً كاليوم والليلة بإتباع أسلوب معين تتفق عليه البنوك الإسلامية فيما بينها لحل مشكلة السيولة أو القروض قصيرة الأجل جداً . وهي الاتفاق على تبادل مبلغين بعملتين مختلفتين ولمدة محددة يسترد بعدها كل من المبلغين ويعامل المبلغان كقرض حسن من الجانبين ويستخدم كل طرف المبلغ الذي اقترضه لحسابه وعلى مسئوليته خلال مدة القرض وعلى سبيل المثال فإذا قام شخص بتقديم مالديه من دولارات قرضاً حسناً إلى البنك الذي يقوم باقراضه قرضاً حسناً كذلك من الجنيهات على أن يقوم باستثمار الجنيهات لحسابه كما يقوم البنك باستثمار الدولارات لحسابه وفي الموعد المحدد يسترد كل من الطرفين أصل القرض المقدم منه ، وبذلك لا يتعرض العميل لأي مخاطر في تقلبات أسعار الصرف بالنسبة لأصل رأس ماله وانما تنحصر مخاطرته فيما حققه من ربح أو خسارة . خامساً : الإيجار بشرط البيع Hire Purchase : وهو من العقود المعروفة والمتداولة عند شركات التأجير المتخصصة حيث يمكن للبنوك الأسلامية استعماله بديلاً عن المرابحة في حالة السلع المعمرة كالمعدات التي تسمح طبيعتها بالتأجير وميزة هذه الصيغة هي أن البنك يحتفظ بملكية الأصل حتى نهاية العقد وهذا يمثل ضماناً قد لا يتوفر في المرابحة . ويصاغ هذا العقد بإحدى طريقتين إما باحتساب أجرة تدفع دورياً ويدفع الثمن دفعة واحدة عند نهاية العقد وإما بتقسيط الثمن على دفعات وبالتالي تتناقص الأجرة كلما دفع جزء من الثمن بنسبة هذا الجزء . د. محمد الفقي ، فقه المعاملات ، مرجع سابق ، ص 201 . عبد الله الطيار ، البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 178 . محمد عبد الله الشيباني ، بنوك تجارية بدون ربا ، مرجع سابق ، ص 110 . رواه الترمذي ، باب ما جاء في كراهية بيعت ما ليس عنده ، جـ4 / 431 . محمد عبد الله الشباني ، بنوك تجارية بدون ربا ، مرجع سابق ، ص 252-253 . محمد الله الشباني ، المرجع السابق ، ص 111 محسن أحمد الخضيري – البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 131 . محمد قاسم ، المصارف الإسلامية وإدارة الأموال (ورقة عمل مقدمة إلى ندوة اتحاد المصارف العربية ) بيروت ، 1994م . السيد إسماعيل حسن محمد : مستقبل المصارف الإسلامية ، اتحاد المصارف الإسلامية ، المصارف الإسلامية ندوة التقنيات المصرفية الحديثة ، البحرين ، ص 198 . محمد عمر شابرا ، النظام النقدي والمصرفي في الاقتصاد الإسلامي ، مقالة في مجلة أبحاث الاقتصاد الإسلامي ، العدد الثاني ، المجلد الأول ، شتاء 1404هـ ، ص 15-16 . جمال الدين عطيه ، البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 163 . جمال الدين عطية ، البنوك الإسلامية ، مرجع سبق ذكره ، ص 162 .