سجل بياناتك الان
خصائص المصارف الإسلامية إعداد: الدكتور هايل طشطوش تم نشر هذا المقال في العدد رقم 32 من مجلة المحاسب العربي تمتاز المصارف الإسلامية بميزات فريدة عن غيرها من البنوك ومؤسسات التمويل، ولعلها في ذلك تنطلق من قواعد ومبادئ الشرع الحنيف ، فالتعامل المالي والمادي في الإسلام له أصولة وقواعده وليس تابعا لهوى الأفراد وميولهم، وذلك حفاظا عليهم وعلى حقوقهم من الهضم والضياع، ففي قوى المال الكبير يأكل الصغير والقوي يطغى على الضعيف وهذا من هوى النفوس وطباعا. لذا فقد جاءت المصارف الإسلامي بخصائصها لتقوم على هدى النصوص الكريمة وتسير وفقها ، ولعل من ابرز هذه الميزات والخصائص هو : حرمة التعامل بالفائدة (التعامل الربوي) . فالمصرف الإسلامي لا يقر التعامل بالفائدة، ولكن في ذات الوقت يحتاج إلى استرداد كل نفقاته وكذلك تحقيق بعض الربح، ولذا فقد يعمل على تحقيق ذلك عن طريق الاستثمار المباشر لذا فان المصرف الإسلامي يسعى نحو التنمية عن طرق التوجه نحو الاستثمار، حيث يقوم المصرف نفسه بعبء توظيف الأموال في مشروعات تجارية وزراعية أو صناعية تدر علية عائداً. ومن ابرز أساليب تحقيق الأرباح في المصارف الإسلامية هو توظيف الأموال عن طريق الاستثمار بالمشاركة بمعنى مساهمة المصرف الإسلامي في رأس المال للمشروع الإنتاجي ويصبح البنك شريكا في ملكية المشروع وفي إدارته والإشراف عليه، وبالتالي يكون شريكا في الربح والخسارة ويتم ذلك بالنسبة التي يتفق عليها الشركاء. رأس المال المدفوع في المصرف الإسلامي يجب أن يسلم بكامله للبنك ولا يجوز أن ينقص منه شيئا كدين لدى أصحاب رأس المال بعكس الحال في البنوك التجارية. وهذا من الفروق الجوهرية التي تختلف بها المصارف الإسلامية عن البنوك التجارية الربوية. المصرف الإسلامي يعطي أهمية أكبر للودائع الآجلة بالنسبة لهيكل الودائع الكلي على عكس البنوك التجارية التي تعطي الأهمية الأكبر للودائع تحت الطلب الأمر الذي يمكن من توظيف أكبر قدر من الموارد المتاحة لدية في النشاط الاقتصادي. تمارس المصارف الإسلامية أنشطة متعددة تجمع بين أنشطة البنوك التجارية والبنوك المتخصصة وبنوك الاستثمار والأعمال وشركات التجارة الداخلية والتصدير والاستيراد وشركات الاستثمار المباشر وتوظيف الأموال. المصارف الإسلامية تقوم بواجبات المسؤولية الاجتماعية وذلك لأنها بنوك اجتماعية في المقام الأول حيث تسعى إلى تحقيق التكافل الاجتماعي ليس فقط من حيث قيامها بجمع الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية ولكن في كيفية توزيع عائد الأموال المستثمرة بعدالة، وغالبا ما تتم ممارسة المسئولية الاجتماعية للمصارف الإسلامية من خلال إستراتيجية البنك وسياساته، حيث ان من ابرز مبادئ المصارف الإسلامية هو عدم الفصل بين التنمية الاقتصادية والتنمية النفسية والاجتماعية لأن هدفها هو تعظيم العائد الاجتماعي للاستثمار أو تعظيم العائد الإسلامي للاستثمار وليس العائد المباشر للاستثمار. المصارف الإسلامية ليست مجرد مؤسسات مالية وسيطة, ولكنها أكبر من ذلك فهي مؤسسات مالية واقتصادية واستثمارية وتجارية وخدمية تتميز بالجدوى والكفاءة. وهي تجسيد للنظام الاقتصادي الإسلامي. تستخدم المصارف الإسلامية مواردها المتمثلة في الاستثمار المباشر والاستثمار بالمشاركة في رأس مال المشروعات على أساس صفقة معينة أو مشاركة متناقصة أو من خلال صيغ المرابحة. للمصارف الاسلامية مصادر تمويل مختلفة عن البنوك الربوية حيث تتكون مصادر التمويل في المصارف الإسلامية من مصادر داخلية وخارجية، حيث تتمثل مصادر التمويل الداخلية في رأس المال المدفوع والاحتياطات المختلفة، أما المصادر الخارجية فتتكون من الودائع بأنواعها المختلفة سواء كانت ودائع جارية أو ودائع لأجل. تمارس المصارف الإسلامية عمليات استثمار الأموال بنفسها ولا تدع العميل فريسة للسوق حيث إنها تتجه صوب الاستثمار المباشر أو بالمشاركة مع الغير، وهذا يظهر الفرق الكبير بين القرض والاستثمار ، حيث أن طبيعة البنوك الإسلامية هي طبيعة استثمارية وليست اقراضية فالقرض يكون محكوما عند منحه بضمانات عينية كافية يقوم بفرضها البنك على العميل لضمان استرداد أمواله، أما في الاستثمارات فإن البنك هو الذي يتولى مهمة البحث عن الاستثمارات وهو الذي يقوم بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات الجديدة، وقد يقوم بعملية الاستثمار بمفرده أو بالمشاركة ويتحمل نتيجة الاستثمار إن كانت ربحا أو خسارة. ومن الميزات الجوهرية للمصارف الإسلامية هو مصدر تحقيق الربح حيث أن الاختلاف الأساسي بين البنوك التجارية والبنوك الإسلامية يدور حول سعر الفائدتين الدائنة والمدينة كمصدر مهم من مصادر تحقيق الأرباح بالإضافة إلى استثمارات المحفظة. المصارف الإسلامية لا تمارس عملية توليد النقود(الودائع) او ما يسمى بخلق الائتمان لانه لا يتعامل بالفائدة لذا نجد أن عملية خلقه للائتمان تكون في نطاق لا يضر بالاقتصاد القومي فبحكم مشاركة البنوك الإسلامية الفعلية في الإنتاج فإن النقود تتداول بين المصرف وعملائه في وقت ظهور الإنتاج وتختفي مع استهلاك ذلك الإنتاج لتعود مرة أخرى للمصرف، ومن هنا فإن حجم الإنتاج الحقيقي يظل معادلاً تماماً لحجم الائتمان حيث لا تتأثر مستويات الأسعار، ولا يحدث تضخم بسبب الزيادة في الكتلة النقدية يضاف إلى ذلك أن نظام المشاركة يربط المصارف الإسلامية بمشروعات انتاجية حقيقة وليست وهمية او افتراضية. مقالات ذات صلة:نمو قطاع التكنولوجيا المالية في الخليج: الإمارات والبحرين تيسّر البيئة التنظيمية للابتكار الماليالبنك المركزي الروسي يعدّل أسعار الصرف الرسمية للعملات الرئيسة مقابل الروبلالجنيه الإسترليني يواصل تراجعه مقابل الدولار الأمريكي واليورو
بنوك الاستثمار والاعمال يقصد ببنوك الاستثمار والاعمال تلك البنوك التي تباشر عمليات تتصل بتجميع وتنمية المدخرات لخدمة الاستثمار وفقاً لخطط التنمية الاقتصادية وسياسات ودعم الاقتصاد الوطني ويجوز لها أن تنشئ شركات او شركات اخرى تزاول أوجه النشاط الاقتصادي المختلفة . وطبقاً لما أقرةقانون البنوك والائتمان رقم163 لسنة 1957 فإنه يجب يتخذ البنك اما شركة مساهمة مصرية جميع اسهمها أسمية ، او شخص اعتباري عام يكون من بين أغراضة القيام باعمال البنوك أو فرع لبنك اجنبي يتمتع مركزة الرئيسي بجنسية محددة ، ويخضع لرقابة وسلطة نقدية بالدولة التييقع فيها المركز الرئيسي . من ناحية اخرى يجب الا يقل رأس المال المرخص به للعمل كبنك عن مائة مليون جنية مصري وراس المال المدفوع عن خمسين مليون جنبة ويجوزسداد راس المال كلياً أوجزئياً بالعملات الحرة. مقالات ذات صلة:الأوراق التجارية : Commercial Papersأثر تطبيق المرابحة الإسلامية في المصارف التجارية الليبية علي تحسين معدلات الربحيةدور الرقابة الداخلية على جودة الخدمات المصرفية The Role of the Internal Control on the Quality of Banking Services
الخدمات المصرفية تشكل الخدمات المصرفية أهمية خاصة لدى البنوك الإسلامية حيث تعمل على جذب المدخرات من الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة . وفيما يلي نستعرض أبرز الخدمات المصرفية وآفاق التعاون بين البنوك الإسلامية والتقليدية في القيام بها . 1- الأوراق التجارية : وهي عبارة عن مستندات مكتوبة لإثبات حق شخص معين في مبلغ معين. وتتعامل البنوك في ثلاثة أنواع منها وهي : أ - الشيك . ب- السند الإذني . ج- الكمبيالة . ولا يوجد خلاف بين البنوك التقليدية والإسلامية فيما يتعلق بالشيك والسند الإذني حيث يتفقان في نوعية الخدمات المقدمة فيما يتعلق بالتحصيل . وتتعامل البنوك التقليدية في الكمبيالات بأنواعها المختلفة فهي تقوم بتحصيل الكمبيالات لحساب عملائها مقابل عمولة تحصيل ، كما أنها تقدم القروض بضمان ما لديها من كمبيالات وتحصل على فائدة تعادل الفرق بين قيمة القرض الممنوح وقيمة الكمبيالة المقدمة كضمان ، كما تقوم بخصم الكمبيالات المقدمة من العملاء ويحق لها إعادة خصمها لدى البنك المركزي عند الحاجة إلى ذلك . أما البنوك الإسلامية فيقتصر تعاملها على تحصيل الكمبيالات كخدمة مقابل أجرة متفق عليها ، وبما أن البنك الإسلامي لا يقوم بالإقتراض بفائدة فهو ينظر إلى الكمبيالة برسم التأمين على أنها ضمانات يمكن أن يقدمها العميل الذي يتعامل مع البنك دون أن يستغلها البنك في عملية الإقراض ولا يحصل منها البنك الإسلامي إلا على عمولة تحصيل فقط متفق عليها مسبقاً . أما خصم الكمبيالة فلا يتعامل بها البنك الإسلامي لاعتمادها على الفائدة المحرمة(1) 2- الإعتمادات المستندية : يعرف الاعتماد المستندي بأنه تعهد كتابي صادر من البنك بناء على طلب المستورد لصالح المصدر يتعهد فيه البنك بدفع أو قبول كمبيالات مسحوبة عليه عند تقديمها مستوفاة للشروط الواردة في الاعتماد (2) . وتتعامل البنوك التقليدية بصور مختلفة للاعتمادات المستندية فيها : أ- إعتماد مستندي قابل للإلغاء وغير معزز Revocable L.C. ب- إعتماد مستندي غير قابل للإلغاء وغير معزز Irrevocable L.C. ج- إعتماد مستندي غير قابل للإلغاء ومعزز Irrevocable Confirmed L.C. د - إعتماد مستندي قابل للتحويل Transferable L.C. هـ- إعتماد مستندي متجدد ( دائري ) Revolving L.C. ولكل نوع من هذه الأنواع ضوابط وشروط محددة لا مجال لسردها إلاّ أن الاعتماد المستندي غالباً ما يتضمن تقديم الائتمان ( ما لم يكن مغطى بالكامل ) وتتعامل البنوك التقليدية به على أساس الفائدة الربوية المحرمة . أما البنوك الإسلامية فقد اعتبرت الاعتماد المستندي يعكس ثلاث معاملات إسلامية هي الوكالة والضمان والحوالة وأن ممارسة هذه الخدمة جائز شرعاً عند خلوها من الائتمان وذلك مقابل أجرة متفق عليها بين العميل والبنك (3). فالإعتماد المستندي هو تعهد بالسداد والدفع لمبلغ معين من جانب البنك الذي يصدره للشخص الذي يتقدم له لفتح الاعتماد وفق شروط متفق عليها نيابة عن العميل الذي أصدر أمره للبنك بفتح الاعتماد فيهي تأخذ معنى الضمان والوكالة والحوالة في العمليات التجارية الدولية (1) . 3- خطابات الضمان : يعرف خطاب الضمان بأنه تعهد كتابي يتعهد البنك بمقتضاه بكفالة أحد عملائه ( طالب الضمان ) في حدود مبلغ معين لدى طرف ثالث عن التزام على العميل المكفول خلال فترة زمنية معينة (2) وتنشأ الحاجة إليه بغرض الاشتراك في المناقصات والمزايدات والعطاءات العامة التي تتطلب ضرورة سداد مبالغ معينة كتأمين لضمان الجدية والتنفيذ . ويصدر البنك خطاب الضمان بعد أن يحصل من العميل على نسبة معينة من قيمة خطاب الضمان كغطاء أو تأمين وتحدد هذه النسبة تبعاً لمدى ثقة البنك في المركز المالي للعميل وحجم تعاملاته مع البنك ودرجة المخاطرة ويكون الغطاء إما في صورة نقدية أو أوراق مالية أو بضائع ويتقاضى البنك عند إصداره خطاب الضمان عمولة محددة على الجزء غير المغطى في خطاب الضمان ، أما الجزء المغطى فتكون نسبة ما يتقاضاه البنك كمصاريف إدارية أقل من العمولة (3) . أما البنوك الإسلامية فقد اختلف الفقهاء في أخذ الجعل على الضمان والذي عليه جمهور العلماء أنه لا يجوز . ولذلك فإن أخذ البنك الإسلامي عمولة على خطابات الضمان لا يجوز ويقوم البنك الإسلامي بتقديم هذه الخدمة بالشروط التالية : 1- أن يكون لطالب خطاب الضمان وديعة تغطي الخطاب بالكامل . 2- أن يكفل طالب الضمان أحد عملاء البنك بحيث يغطي خطاب الضمان بالكامل . 3- إذا لم يكن الضمان كافياً ولم يقدم كفيلاً فإن البنك الإسلامي يستطيع أن يدخل مع طالب خطاب الضمان شريكاً بشروط المشاركة المعروفة في الفقه الإسلامي وأن يكون الربح بين العميل والبنك حسب الاتفاق (1) . 4- الصرف الأجنبي : تشمل عمليات الصرف الأجنبي العديد من المعاملات والتي يمكن استعراضها بشكل موجز وهي : 1- الحوالات الصادرة الواردة : ويقصد بالحوالات الصادرة أوامر الدفع الصادر من المصرف إلى المراسلين في الداخل والخارج لدفع مبلغ معين إلى مستفيد محدد بأمر الدفع إلى عنوانه أو حسابه لدى البنك المراسل أو لدى بنك آخر . أما الحوالات الواردة فهي أوامر الدفع الواردة من المراسلين في الداخل والخارج لدفع مبلغ ما لمستفيد محدد بأمر الدفع لطلب شخص آخر (2). 2- التعامل في الشيكات السياحية ( التحصيل – البيع – الشراء ) : ويتم تحصيل الشيكات السياحية بناء على رغبة العميل وبعد التأكد من ملكيتهم لها أما عملية الشراء فهي شراء الشيكات السياحية من المتعاملين وصرف صافي القيمة إليهم نقداً أو إيداعها في حساباتهم أو حسابات غيرهم . أما بيع الشيكات السياحية فتقوم بعض الشركات والبنوك العالمية بالاتفاق مع البنك على موافاته بشيكات من إصدارها على سبيل الأمانة ليقوم المصرف ببيعها للمتعاملين الراغبين في ذلك . ويحدد الاتفاق مواعيد سداد قيمة الشيكات المباعة وكيفية السداد ونصيب المصرف من عمولة البيع . 3- إصدار الشيكات المصرفية بالعملات الأجنبية : وهي إحدى طرق الدفع مع الخارج وتكون إصدارها بناء على طلب العملاء وهي مشابهة للحوالات الصادرة . 4- استبدال العملات الأجنبية : وهي استبدال مبالغ من حسابهم بعملة أجنبية إلى عملات أجنبية أخرى بناءً على رغبة العملاء ويقوم البنك الإسلامي بتقديم هذه الخدمات المصرفية ويحصل على عمولة نظير أدائه هذه الخدمات ، كما يحصل على المصروفات الإدارية التي أنفقها أثناء تنفيذ هذه الخدمة للعملاء (1) كما أن المصاريف التي يأخذها البنك من العميل هي مصاريف فعلية يتكبدها البنك لإنجاز هذه الخدمات مثل مصاريف البرق والبريد والهاتف وغيرها من المصروفات ولذا يمكن أن يقوم البنك الإسلامي بتقديم هذه الخدمات وأن يأخذ عليها أجر بشرط ألا يترتب على القيام بها أية مخالفة شرعية (2) . الخدمات المصرفية الأخرى : 1- تحصيل الحقوق والتوكيل في الوفاء : يعهد العميل إلى البنك الذي يتعامل معه بتحصيل حقوقه لدى الغير وخاصة الحقوق الثابتة في سندات أو أوراق مالية لا تحتاج إلى تقديم أدلة ومناقشة وجود الحق أو عدمه عند تحصيلها وقد يؤدي البنك هذه الخدمة للعميل بدون مقابل أو بعمولة متفق عليها كالشيكات أوالكمبيالات . 2- الخدمات المصرفية المتعلقة بالأوراق المالية : يقوم البنك بالتوسط في بيع وشراء الأوراق المالية تنفيذاً لأوامر عملائه كما قد يودع العملاء أوراقهم المالية لدى البنك للحفاظ عليها والقيام بخدمتها. كما يقوم البنك بدور الوسيط في علميات الإكتتاب في الأسهم التي تصدرها الشركات عندما يتولى البنك ذلك نيابة عنها في إصدار أسهمها . ويتقاضى البنك نظير أعمال الخدمات المشار إليها أجراً أو عمولة وتندرج تحت الوكالة الجائزة شرعاً (1) . ولاشك أن كثيراً من الدول الإسلامية تحتاج إلى تعاون كبير بين البنوك الموجودة بها سواء كانت إسلامية أو تقليدية حيث أن بعض هذه الدول لم تنتشر بها البنوك الإسلامية على نطاق واسع أو لا توجد في بعضها الآخر فروعاً كافية مع وجود أصحاب رؤوس الأموال الذين يرغبون في استثمار أموالهم استثماراً حلالاً كما أن هناك من يرغب في تمويل نشاطاتهم على أسس إسلامية وتقديم الاستشارة لهم من خلال البنوك التقليدية (2) . مقالات ذات صلة:الذهب كملاذ آمن للمستثمرين في ظل تقلبات الاقتصاد العالميتأثير التضخم العالمي على اقتصادات الشرق الأوسطاستكشاف أسرار التضخم وتأثيره على حياتنا اليومية
البنك التجاري 1) تعريف البنك التجاري : هو منشأه توم بصفة معتادة بقبول الودائع و التي تدفع عند الطلب أو بعد أجل محدد لا يتجاوز السنة. 2) وظائف البنك التجاري : الاحتفاظ بودائع العملاء بالحسابات الجارية الدائنة تحت الطلب. منح قروض للعملاء قصيرة الأجل بضمان ما يقدمونه من ضمانات كبضائع أو أوراق مالية أو أوراق تجارية أو بضمانات شخصية. القيام ببعض الخدمات الخاصة بالأوراق المالية مثل: شراء و بيع الأوراق المالية و حفظها، تحصيل الكوبونات نيابة عن العملاء أو دفعها نيابة عن الشركات. خصم الأوراق التجارية أو تحصيلها في ميعاد استحقاقها أو تسديد قيمة أوراق الدفع نيابة عن العملاء. فتح الاعتمادات المستندية و إصدار خطابات الضمان. شراء و بيع العملات الأجنبية. 3) النظام المحاسبي في البنوك التجارية : إن النظام المحاسبي يختلف من منشأة لأخرى بحسب حجم وطبيعة عمليات المنشأة والبيانات التي تتطلبها الإدارة والأجهزة الخارجية للإشراف والرقابة وتقييم الأداء بالإضافة إلى الدفاتر المستخدمة وطريقة الإثبات المتبعة. 4) خصائص النظام المحاسبي في البنوك التجارية : 1- الدقة والوضوح والبساطة في تصميم المستـندات ومن المهم عند تصميم الدورة المستنـدية أن نتحاشى التكرار بين موظف وآخر أو بين قسم وآخر( الابتعاد عن الازدواجية ) وأن تقتضي طبيعة كل عملية تدخل أكثر من موظف أو أكثر من قسم بحيث يكون عمل الموظف التالي أو القسم التالي تكملة ومراجعة لعمل الموظف أو القسم السابق. 2- السرعة في إعداد وتجهيز البيانات لتلبية احتياجات إدارة البنك والأجهزة الخارجية. 3- تقسيم العمل بين الموظفين بالبنك وتحديد مسؤولية كلا منهم بشكل خـاص وفصل وظيفة المحاسبة عن باقي عمليات البنك وعن عمليات الصندوق. 4- يجب أن يأخذ تصميم النظام المحـاسبي بعين الاعتبار التنـظيم الإداري بالبـنك وتقسيماته الداخلية وطبيعة العلاقة بين الإدارة المركزية للبنك والفـروع من جهة وبين الإدارات والأقسام المختلفة للإدارة أو للفروع من جهة أخرى. 5) مقومات النظام المحاسبي في البنوك التجارية : يعتمد النظام المحاسبي على عدة مقومات أساسية تكفل له القدرة على تحقيق الأهداف المطلوبة منه وتتمثل فيما يلي: المجموعة المستندية : وهي من أهم مقومات النظام المحاسبي، وهي مصدر القيد الأول في النظام المحاسبي وتتكون من نوعين: مستندات داخلية وهي التي يتم إعدادها من قبل البنك نفسه مثل: مستندات الخصم والإضافة. مستندات خارجية وهي التي يتم إعدادها من قبل العملاء مثل: قسائم الإيداع وإيصالات السحب النقدية. المجموعة الدفترية : تختلف المجموعة الدفترية التي تحتفظ بها البنوك التجارية تبعا لاختلاف الطريقة المحاسبية المتبعة في تسجيل العمليات في كل بنك ومن أكثر الطرق شيوعا في مجال النظام المصرفي الطريقة الإنجليزية والطريقة الفرنسية. دليل الحسابات : عبارة عن قائمة تتضمن رموز أو أرقام الحسابات المستخدمة في الوحدة الاقتصادية أو مجموعة الوحدات المتجانسة للنشاط مصنفة بطريقة قابلة للاستخدام بسهولة والتي عن طريقها يتم متابعة الحسابات والتغيرات التي تطرأ عليها عند الحاجة إليها. أدوات التحليل المالي والرقابة : تتمثل الرقابة في النظام المحاسبي في الأسلوب الذي يتم بواسطته قياس الأداء الفعلي ومقارنته بالخطط أو المعايير المحددة مقدما، كما تتمثل في تصميم دقيق للدورة المستندية بشكل تسمح معه لإدارة الوحدة الاقتصادية في القيام بمسؤولياتها في المحافظة على الأصول وحماية حقوق الغير وهو ما يعرف بالرقابة الداخلية والتي تمتد لتشمل جميع عمليات الوحدة الاقتصادية محاسبيةًً كانت أو إدارية. التقارير الدورية (المحاسبية) : يعتبر النظام المحاسبي في البنك التجاري الوسيلة الوحيدة التي تمكن إدارة البنك أو المتعاملين معه من الخارج على الوقوف على مركزه المالي ومدى قدرته على الفاء بالتزاماته ووظائفه وذلك عن طريق ما يوفره من أدوات الرقابة والتحليل المالي والتي في مقدمتها التقارير المحاسبية التي تقدم للعديد من الأطراف الداخلية والخارجية لمساعدتها في تقييم الأداء واتخاذ العديد من القرارات، ويمكن التمييز بين نوعين من التقارير المحاسبية لأغراض الرقابة وتقييم الأداء في ابنك التجاري وحسب هدف أو طبيعة الجهة المستفيدة منها إلى نوعين: تقارير داخلية: ويقصد بها التقارير التي يعدها قسم المحاسبة لأغراض الاستخدام الداخلي في البنك مثل: الموازنات التخطيطية، خطط النشاط المستقبلية، الحسابات الختامية، قائمة المركز المالي، التقارير الدورية حسب ما يحدده البنك، وقد تكون هذه التقارير عن كل أو جزء من النشاط الجاري في البنك. تقارير خارجية: وهي التقارير التي يعدها البنك التجاري لمقابلة احتياجات الأطراف الخارجية على اختلاف فئاتها إلى البيانات والمعلومات التي ترغب الإطلاع عليها ومن هذه البيانات ما يتم تقديمه إلزاما على البنك بموجب القوانين والأنظمة السائدة كالبيانات المقدمة إلى البنك المركزي أو وزارة المالية أو من المعلومات التي ترغب إدارة البنك إطلاع الغير عليها كالعملاء والمستثمرين ووسائل الإعلام. 6) أقسام البنوك التجارية : تختلف الأقسام الداخلية للبنك باختلاف وتنوع الوظائف والخدمات التي يقدمها للعملاء فمنها ما هو مرتبط ارتباطاً مباشراً بالعملاء وهي الأقسام الفنية للبنك أما الأقسام الإدارية فهي التي تنظم عمليات الأقسام الفنية وتراقبها وتمسك حساباتها وتسجل إجماليات القيود المحاسبية للعمليات اليومية التي تحصل في الأقسام الفنية للبنك. أولاً : الأقسام الإدارية : هي الأقسام التي تكون مسئولة عن تنظيم سير العمل في البنك، وتحدد مسؤولياتها التنظيمية وفقا للهيكل التنظيمي المحدد للبنك، وليس لهذه الأقسام عدد محدد يتحتم وجودها في كل بنك بل إن هذا مرتبط بحجم العمل في البنك وعدد الأقسام الفنية فيه وتتكون من: 1- الشؤون الإدارية 2- الشؤون القانونية 3- التحقيق والتفتيش 4- المحاسبة العامة 5- إدارة العلاقات الخارجية 6- شؤون الفروع 7- المطبوعات 8- الاستعلامات 9- الدراسات والأبحاث 10- العلاقات العامة 11- شؤون الموظفين 12- الحاسب الآلي 13- الأرشيف 14- التسهيلات الائتمانية والسلف 15- المشتريات واللوازم والصيانة.( على سبيل المثال لا الحصر) ثانيا : الأقسام الفنية : وهي الأقسام التي يؤدي البنك من خلاله عمله ونشاطه اليومي للعملاء ومن أمثلتها: 1- قسم الخزينة 2- قسم الحسابات الجارية 3- قسم الودائع 4- قسم المقاصة 5- قسم الأوراق المالية 6- قسم الأوراق التجارية 7- قسم الاعتمادات المستندية 8- قسم خطابات الضمان 9- قسم الحوالات والعمليات الخارجية 10- قسم تأجير الخزائن 11- قسم صندوق التوفير 12- قسم الصرف الأجنبي 7) مصادر استخدامات الأموال في البنوك التجارية : أولا: مصادر التمويل : تعتمد البنوك في مزاولة نشاطها على نوعين من مصادر التمويل. 1- مصادر تمويل داخلية : وتتمثل في حقوق الملكية والتي تشتمل على رأس المال المدفوع مضافا إليها الاحتياطيات ، وهذه المصادر عادة تمثل نسبة ضئيلة من مجموع الأموال الموظفة في البنوك التجارية ( 10%) من جملة الأموال المستثمرة " موارد البنك ". 2- مصادر تمويل خارجية : و توفر هذه المصادر الجانب الأكبر من الأموال اللازمة لتشغيل البنك و القيام بوظائفه المختلفة،وتشتمل المصادر الخارجية على: 1) قروض من البنك المركزي بضمان الأصول. 2) الودائع من العملاء سواء كانت من الحسابات الجارية أو لأجل أو صندوق التوفير. 3) قروض من البنوك التجارية. 4) إصدار سندات طويلة الأجل. ثانياً : إستخدامات الأموال(الموارد المالية):- تقديم القروض والسلف. الاستثمارات ومنها المساهمة في المشاريع الاقتصادية أو شراء الأسهم بهدف الحصول على أرباح أو المتاجرة بهذه الأسهم في سوق الأوراق المالية أو الاستثمار في سندات حكومية وخصم الأوراق التجارية. الأرصدة(الأصول)النقدية وهي عبارة عن النقدية التي يحتفظ بها البنك كاحتياطي لحماية حقوق المودعين والتي في خزانتها لمقابلة العمليات المصرفية اليومية لدى البنوك المحلية أو الأجنبية. الأصول الثابتة وتتمثل في مجموعة العقارات التي يملكها البنك و يمارس فيها نشاطه بالإضافة إلى الأصول الثابتة الأخرى مثل: الأثاث, السيارات، الحاسبات، أجهزة آلية وإلكترونية، وسائل النقل. مقالات ذات صلة:غطاء خطابات الضمانالتصريح بالحد الأقصى لإصدار خطابات الضمانالأوراق التجارية
التصريح بالحد الأقصى لإصدار خطابات الضمان لما كانت خطابات الضمان بأنواعها والسابق الإشارة إليها عرضة للمطالبة بدفع قيمتها فانه يجب عدم إصدارها الا بعد دراسة مستفيضة للمركز المالى للعميل مع تقدير المارج المناسب حسب الاختصاصات المالية المقررة . وتخضـع دراسة طلبات العملاء فى هذا النوع من التسهيلات لكافة جوانب الدراسة التى تخضع لها الاعتمادات الشخصية طبقا لما جاء بالجزء الأول من هذه التعليمات وكذلك تعليمات الاستعلامات مع التركيز على:- سمعة العميل مقدار حرصه على الوفاء بتعهداته بعده عن المجازفة وسائله المالية مدى قدرته على تحديد احتياجاته الفعلية حسب طبيعة عمله ونشاطه لمثل هذه الاعتمادات . وذلك لما ينطوى عليه هذا النوع من التسهيلات الائتمانية من انه عرضة لان يتحول من التزام عرضى بالنسبة للبنك الى مديونية فعلية بالنسبة للعميل إذا ما اخل بالتزامه المضمون من البنك قبل الجهات المستفيدة ومطالبة هذه الجهات بسداد قيمة خطاب الضمان . وفى حالة ما إذا رأت الإدارة ان وسائل العميل المالية ليست كافية فيجب مطالبته بتقديم ضامن آخر ملئ وذلك لضمان الوفاء بالجزء الغير مغطى من خطابات الضمان التى قد تتحول الى مديونية فعلية . ويعتبر العقد المبرم بين البنك والعميل(نموذج 33أ مقاولين) مع طلبات إصدار خطابات الضمان الموقعة من العميل هى مستند البنك ضد العميل عند التقاضى ولهذا فلا تصدر أية خطابات ضمان من الحد المصرح بها للعملاء الا بعد توقيع العميل وضامنه ان وجد على عقد إصدار خطابات الضمان . كما لا يجوز إصدار خطابات ضمان تخالف الشروط الواردة بالعقد وطلب الإصدار وفى بعض الحالات يجوز التصريح للعميل بإصدار خطابات ضمان باسم الغير من الاعتماد المصرح له به وبناء على طلبه ويكون ذلك فى الأشكال الآتيـة: اذا تضمن التصريح الخاص بتسهيلات العملاء تصاريح بإصدار خطابات ضمان بأسماء الغير فيتم إصدار هذه الضمانات استنادا على سابق الموافقة . اذا طلب العميل إصدار خطابات ضمان على قوة التسهيلات الممنوحة لحساب عميل آخر دون موافقة مسبقة فيتبع الآتــــى :- أ- تقوم إدارة الفروع المختصة بالاشتراك مع الفرع بعمل دراسة مشفوعة برأيها. ب- عرض هذه الدراسة على لجنة الائتمان حسب الاختصاص. ج- مراعاة هذه الشروط عند التجديد للخطابات القائمة او عند إصدار خطابات ضمان جديدة. د- ضرورة التأكد من وجود ارتباطات متعلقة بتنفيذ أعمال بين عميل البنك والغير الصادر لصالحه خطابات الضمان عن الأعمال موضوع الخطاب. مقالات ذات صلة:أثر تطبيق المرابحة الإسلامية في المصارف التجارية الليبية علي تحسين معدلات الربحيةدور الرقابة الداخلية على جودة الخدمات المصرفية The Role of the Internal Control on the Quality of Banking Servicesطبيعة التعامل المصرفي وأهميته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة