سجل بياناتك الان
يا جماعة، بعد الغلطة الأولى اللي كانت "المدير اللي مش بيسمعش"، النهارده هنتكلم عن غلطة تانية منتشرة جدًا في شركاتنا العربية – خصوصًا المتوسطة والصغيرة – وهي عدم التفويض أو "المايكرومانجمنت"، يعني المدير اللي عايز يمسك كل حاجة بنفسه، من أصغر فاتورة لحد أكبر قرار.
المدير ده بيفتكر إنه لو ساب المهمة لحد تاني هتبوظ، أو إن محدش يقدر يعملها زيه، أو خايف يفقد السيطرة. النتيجة؟ الشركة بتتحول لـ"دكان" المدير الشخصي، والموظفين بيبقوا مجرد "مساعدين" مش شركاء في الإنجاز.
إيه اللي بيحصل لما المدير ميفوّضش؟
الوقت بيضيع: المدير بيغرق في تفاصيل صغيرة (زي مراجعة كل إيصال مصروف أو تعديل جدول شحن بنفسه)، فمش بيلحق يفكر في الاستراتيجية الكبيرة، زي تطوير عملاء جدد أو تحسين التكاليف.
الموظفين بيحسوا إنهم مش مهمين: لما المدير ميسيبش قرار صغير ياخده الموظف، ده بيقتل المبادرة. المحاسب بيخاف يقترح تعديل في طريقة تسجيل المصروفات، والموظف الإداري بيستنى موافقة على أي حاجة، فالإنتاجية بتنزل.
الأخطاء المحاسبية بتكتر: لأن المدير مش متخصص في كل حاجة، فممكن يعدي غلطة في الحسابات أو الضرائب عشان "هو شافها كده وخلاص"، ومحدش يقدر ينبهه بسبب الخوف.
النمو بيتوقف: الشركة مش هتكبر لو كل قرار لازم يمر على مكتب المدير. العملاء بيزهقوا من التأخير، والمنافسين بيسبقوهم، والموظفين الجيدين بيمشوا عشان ميلاقوش فرصة للنمو.
المدير نفسه بيتعب: بيحس إنه مش قادر ياخد إجازة يوم، لأن "الدنيا هتقف"، وده بيؤدي للـ burnout والقرارات السريعة الغلط.
شركة تجارية متوسطة في الكويت كان صاحبها بيتابع كل فاتورة مشتريات بنفسه، وبيوافق على كل صرفية حتى لو ٥٠ دينار. المحاسب كان بيحضّر تقارير شهرية كويسة، لكن المدير كان بيعدل فيها يدويًا عشان "أنا أعرف أكتر". النتيجة؟ تأخير في دفع الموردين، غرامات تأخير، وخسارة في الخصومات النقدية. بعد سنتين، الشركة خسرت ٢٥٪ من حجم أعمالها، والمحاسب ساب الشغل، والمدير لحد دلوقتي بيشتكي "الناس مش بتفهم".
إزاي نصلح الغلطة دي؟
ابدأ صغير: فوّض مهام بسيطة أولًا، زي مراجعة الفواتير الشهرية أو إعداد جدول الرواتب، وتابع النتيجة بدون تدخل مباشر.
حدد حدود واضحة: قول "ده في حدود صلاحيتك لحد ٥٠٠ دينار/جنيه، فوق كده راجعني" – كده الثقة تبني تدريجيًا.
درّب وثقّف: اعمل تدريب للموظفين على السياسات المالية والمحاسبية، عشان تطمن إن القرارات هتكون صح.
ركز على النتيجة مش الطريقة: خلّي هدفك النهائي (مثل دقة الحسابات ٩٩٪)، مش إزاي وصلوله.
كافئ التفويض الناجح: لو الموظف عمل شغل كويس في مهمة مفوضة، اعترف بيه – ده بيشجع الباقي.
التفويض مش ضعف، بالعكس ده قوة. المدير اللي بيفوّض بيبني فريق قوي، بيوفر وقته للأمور الاستراتيجية، وبيحمي الشركة من الخساير اللي بتيجي من التأخير والأخطاء المتكررة. في النهاية: لو عايز الشركة تكبر.. لازم تسيب الناس تكبر معاها.
اكتشف أخطر غلطة إدارية: المدير اللي مش بيفوّض مهام! إزاي التفويض الضعيف بيخنق الشركة، يزود الأخطاء المحاسبية، ويضيع الوقت والفلوس. نصائح عملية للمديرين والمحاسبين في 2026.
يمكنك مشاركة هذا المنشور
0 تعليقات