سجل بياناتك الان
الاستثمار في الأوراق المالية نظراً لاتساع السوق نتيجة لرفع الحواجز بين الدول ونتيجة لنمو تكنولوجيا نقل المعلومات نمت وتنوعت أدوار المؤسسات التي تتوسط بين المدخرين والمستثمرين والتي لديها القدرة على استيعاب المدخرات المتنوعة. ونتيجة هذا التطور ظهرت الأوراق المالية التي تتضمن حقوقاً على الأصول الحقيقة أو الدين في شكل أسهم وسندات وأذونات خزانة وأصبح لهذه الأوراق أسواق ثانوية للتداول كأسواق السلع والخدمات . ويطلق إسم الأوراق المالية على الأسهم والسندات ، وكل صك أو مستند له قيمة مالية وتقوم وحدات الأوراق المالية بالبنوك بالتعامل في الأسهم والسندات عن طريق سوق الأوراق المالية بالبورصة أو الاكتتاب في الجديد منها لحساب العملاء ويكون التعامل عن طريق سوق الأوراق المالية بشراء الأوراق وبيعها (1) . ومن المعروف أن هناك اختلافاً بين الأسهم والسندات ، وعند شراء بعض أسهم شركة معينة يعني أن المشتري أصبح أحد الشركاء لهذه الشركة له نصيب منها بمقدار ما اشترى من الأسهم . أما السندات فهي صورة من صور عقد القرض ، ولها فائدة ثابتة من قيمتها الاسمية مثل 10% أو أي نسبة أخرى يتم تحديدها بواسطة من أصدر السند . وتقوم البنوك الإسلامية بالتعامل بالأوراق المالية في المعاملات الإسلامية الخالية من الربا المحرم حيث يمكن لها المشاركة في أسهم الشركات التي يقوم بنشاطها على المعاملات الحلال سواء كانت جديدة أو قائمة . ولهذا فإن البنوك الإسلامية لها المقدرة على توظيف أموالها المتاحة في المجالات الآتية : - التمويل بالمشاركة . - المضاربات والمرابحات . - شراء أسهم شركات إسلامية أخرى . إن اختيار مجالات الاستثمار يمكن أن تكون مرتبطة بمراحل نمو البنك الإسلامي وبدرجة الجرأة التي تتمتع بها الإدارة ، فهي في الغالب ما تفضل القيام بعمليات سريعة مخاطرها قليلة وتوفر سيولة معقولة كالمرابحات قصيرة الأجل . كما قد تقوم بالمرابحات في مجال التجارة الداخلية وتثير قضية مزاولة البنك للتجارة بنفسه بعض المشكلات من حيث خلق عداء التجار المنافسين الكبار (1) . وتختلف أدوات الاستثمار في سوق الأوراق المالية الإسلامية عن غيرها من حيث التزامها بضوابط الشريعة وأهمها في هذا المجال . - أن يكون النشاط الذي تعبر عنه الورقة المالية أصلاً . - أن يكون عائد الورقة ربحاً على أساس الغنم بالغرم وليس على أساس الربا . وتختلف الأوراق المالية عن القروض المباشرة من عدة جوانب أهمها : 1- طبيعة التعاقد : ففي حالة القرض يتم الإقراض بناء على اتفاق مباشر بين البنك والمقترض ويتم تحديد قيمة القرض ومعدل الفائدة وجميع الضمانات التي تحد من المخاطر التي يتوقع أن يتعرض لها البنك . أما في استثمار الأوراق المالية لا يوجد اتفاق مباشر بين البنك وبين المنظمات المصدرة لتلك الأوراق . 2- مكونات العائد : ينطوي العائد على كل من الأرباح والخسائر الرأسمالية التي تنجم عن ارتفاع وانخفاض القيمة السوقية للورقة . أما بالنسبة للقرض ، فأن العائد ثابت بنسبة معينة محددة مسبقاً . 3- مخاطر التسويق : يوجد سوق للأوراق المالية يمكّن حاملها من تحويلها إلى نقدية في أي وقت يراه مناسباً أما القروض فلا يوجد لها سوق يمكّن المقرض استرداد قيمة القرض قبل التاريخ المحدد للاستحقاق (1) . ومن مميزات الأوراق المالية التجانس من حيث الشروط ( كالأسهم ) ومن حيث القيمة الشيء الذي يساعد على تسهيل عملية تقويمها والعائد الذي يتحقق من كل ورقة ولا يحتاج الاستثمار في الأوراق المالية إلى خبرات متخصصة لمن يود الدخول كمستثمر . وهذا يعني أن الأوراق المالية تسهل الاستثمار في مختلف الآجال ومنها الاستثمار قصير الأجل وتقوم الأسواق المالية بالمساهمة في : * تحويل الأوراق المالية إلى سيولة . * من خلال التطور السريع والتقدم في وسائل الاتصال يمكن التعرف على أسعار الأوراق المالية في أسرع وقت ممكن . * توفير رقابة على الأداء الاقتصادي للمشروعات الخاصة . * توسيع دائرة الاختيار أمام المدخر مما ينوع استثمارها الشيء الذي يقلل من المخاطر بالاستثمار في مكان واحد ، أو مجال محدد . * إن سوق الأوراق المالية تمثل مكاناً لاستثمار مدخرات الفرد وتسييلها عند الحاجة . وأما سلبيات ( عيوب ) الأوراق المالية فهي : - مخاطر التقلبات الخاصة بالقوة الشرائية للوحدات النقدية . - المضاربات السعرية . خدمة الأوراق المالية في البنوك الإسلامية : تقوم البنوك الإسلامية بتقديم بعض الخدمات للأوراق المالية مقابل أجر يتمثل في الآتي (1) : 1- حفظ الأوراق المالية : تقوم البنوك الإسلامية بحفظ الأوراق المالية لحساب العملاء في خزائن الفروع وتتقاضى أجراً على ذلك . 2- شراء الأوراق المالية : وفي هذه الحالة يتقدم العميل إلى البنك طالباً شراء أوراق مالية يحدد فيه نوع الأوراق التي يطلب شراؤها وجهة الشراء والثمن على ألاّ تتضمن أوراقاً محرمة كالسندات . 3- بيع الأوراق المالية : وهنا يقوم البنك نيابة عن العملاء ببيع الأوراق المالية سواء تقدم بها العميل للبنك أو كانت محفوظة لديه . 4- خدمة الأوراق المالية : مثل تحصيل الكوبونات المتعلقة بها وصرف المستهلك منها واستبدال الأوراق المجدد إصدارها وصرف أرباحها وإيداعها في حسابات العملاء نيابة عنهم مقابل عمولة أو أجر .5- عمليات الإكتتاب تقوم البنوك الإسلامية بقبول الاكتتاب في الشركات الجديدة وفي مقابل ذلك يتقاضى البنك الأجر والعمولة . وللأوراق المالية أسواق على درجة عالية من الكفاءة والتنظيم قلّما تتوفر لوسائل الاستثمار الأخرى فيوجد لأسواق الأوراق المالية سوق أولي (Primary Market) وسوق ثانوي (Secondary Market) . فضلاً عن وجود أسواق دولية مثل سوق اليوردولار وكذلك سوق السندات الدولية (1) . وتعتبر تكلفة الاستثمار في الأوراق المالية في غالب الأمر منخفضة عند مقارنتها بوسائل الاستثمار الأخرى . وقد تتم بوسائل الاتصالات الحديثة مثل الفاكس والهاتف والحاسب الآلي . أشكال الاستثمار في الأوراق المالية قصيرة الأجل : تقوم البنوك الإسلامية بالاستثمار في سوق الأوراق المالية من خلال الصيغ الإسلامية المقبولة شرعاً والخالية من التعامل بالربا أو ما يخالف الشريعة الإسلامية ومنها : 1- الأسهم غير المصوتة : إن المشاركة قد تكون في رأس المال والعمل أو قد تكون المشاركة برأس المال من جانب والعمل من جانب آخر وبالتالي ترتفع يد صاحب رأس المال عن الإدارة والتصرف ويبقى للعامل الحق في إدارة العمل ضمن الشروط التي يحددها له رب المال أو الشروط المنظمة لشركة المضاربة في الفقه الإسلامي وهذا يعني أن الأسهم غير المصوتة هي التي تمثل فقط حقوق المشاركة في أرباح المشروع دون أن يكون لمالكيها حق التدخل في الإدارة وهذا النوع من الأسهم هو المناسب للفترة الزمنية القصيرة حيث أن البنك الإسلامي يرغب في استثمار هذه الأموال التي تمثل الأسهم غير المصوتة وتحقيق الأرباح خلال فترة زمنية قصيرة . ولا يجوز تداول الأسهم بالبيع والشراء بمجرد إصدارها بل يجب أن يكون للشركة أصول حقيقية لأن البيع قبل ذلك يعتبر من قبيل الصرف لا البيع فلا يجوز بيعه بأكثر من القيمة الاسمية . أما إذا صار للشركة أصول حقيقة صار البيع على هذه الأصول وليست النقود وما دامت الأصول الحقيقة هي الغالبة على النقود فالأرجح الجواز(1). 2- شهادات الاستثمار قصيرة الأجل : يمكن للبنوك الإسلامية أن تصدر لتمويل مجالات الاستثمار القصير الأجل شهادات تستثمر حصيلتها في تمويل تلك المجالات على نحو يتفق مع رغبات المستثمرين لآجال قصيرة " أقل من سنة " ويمكن أن تكون هذه الشهادات مخصصة باستثمار معين أو مجال خاص . ويمكن إصدار هذه الشهادات بفئات مختلفة وأزمنة أو آجال متفاوتة مما يتيح درجة كبيرة من المرونة والتنويع في مجالات الاستثمار قصيرة الأجل(2). الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي
مخاطر الاعمال والمخاطر المالية Business and Financial Risk تشير مخاطر الاعمال إلى طبيعة أعمال المنشأة المصدرة للورقة المالية ، وتظهر مخاطر الاعمال مع انخفاض الطلب على منتجات المنشاة وتحول الانتاج إلى مخزون ، مما يؤدي إلى زيادة نسبة التكاليف الثابتة عن التكاليف المتغيرة التي تؤثر بدورها على تباين اللتدفقات النقدية كنتيجةلتغيير مستويات المبيعات نتيجة لتغيير سوق الاعمال ( رواج – كساد .... ) ، فعندما تزداد نسبة التكاليف الثابتة إلى التكاليف المتغيرة ترتفع مخاطر الاعمال نتيجة لتحميل المنشأة عبئاً ثابتاً كبيراً قد لا تستطيع المنشاة الوفاء به إذا انخفضت المبيعات أوحدثت حالة كساد في السوق ، ويترتب على ذلك مستوى أداء المنشأة من الممكن أن يتدهور ويتبعه بالقطع الاوراق المالية التي أصدرتها هذه المنشاة ، وعلى ذلك يمك القول بان مخاطر الاعمال ترتبط بالقرارات الاستشمارية اليت يتم اتخاذها . أما المخاطر المالية فترتبط بهيكل التمويل الخاص بالمنشاة المصدرة للاوراق المالية ، ونعني بذلك مزيج التمويل من حقوق الملكية من حق الملكية والديون داخل المنشاة ، وكلما زاد أعتماد المنشاة على الديون كلما ترتب على زيادة العبء الثابت المطلوب دفعة سنويا وفي شكل نقدي والذي يتمثل في قيمة الفائدة المستحقة على هذه الديون ، وإذا حدث وعجزت التدفقات النقدية للمنشاة عن تغطية اعباء الفائدة فقد يمكن أن يؤدي ذلك لتوقف المنشاة وتعثرها ، وعلى ذلك يمكن القول بان المخاطر المالية ترتبط بالقرارات المالية التي يتم اتخاذها . والجدير بالذكر ، أن مخاطر تغير القوة الشرائية ومخاطر اسعار الفائدة تكون أكثر تأثيرا على الاوراق المالية ذات معدل العائد الثابت مثل السندات . ومن ناحية أخرى فإن مخاطر الاعمال والمخاطر المالية تكون أكثر تأثيراً على الاوراق المالية المرتبطة بالملكية مثل الاسهم العادية .
مقدمة: المشكلة الحقيقية التي لا يراها كثير من أصحاب الأعمال واحدة من أخطر المفارقات في عالم الأعمال أن شركات كثيرة تُظهر أرباحًا جيدة في القوائم المالية، لكنها تعاني من اختناق نقدي قد يصل إلى التوقف الكامل عن النشاط. كخبير عملت مع شركات صغيرة ومتوسطة وكبيرة في أسواق عربية وخليجية، أستطيع القول بثقة: سبب الفشل في 70% من الحالات ليس الخسارة، بل سوء إدارة السيولة النقدية. صاحب العمل قد يكون ناجحًا في المبيعات، متميزًا في التشغيل، لكنه يتعامل مع النقدية بعشوائية: يدفع قبل أن يقبض، يوسّع قبل أن يؤمّن، ويستثمر قبل أن يحسب توقيت التدفقات. والنتيجة؟ ضغط مستمر، تأخير التزامات، قروض غير مخططة، وخطر حقيقي على استمرارية النشاط. أولًا: ما المقصود بإدارة السيولة النقدية؟ (ببساطة وعمق) إدارة السيولة النقدية لا تعني فقط “كم رصيد البنك اليوم”، بل تعني: توقيت دخول النقدية توقيت خروج النقدية الفجوة الزمنية بينهما القدرة على الوفاء بالالتزامات في موعدها دون ضغط السيولة = قدرة الشركة على التنفس المالي اليومي، بينما الربح = نتيجة محاسبية قد لا تتحول إلى نقدية إلا بعد شهور. وهنا يقع الخلط القاتل. ثانيًا: أخطاء شائعة يرتكبها أصحاب الأعمال (من واقع خبرة عملية) التركيز على الأرباح وإهمال الكاش كثير من أصحاب الشركات يقول: "أنا مربح" لكن السؤال الأهم: هل تقبض في الوقت المناسب؟ التوسع قبل تثبيت التدفقات النقدية فتح فرع جديد، شراء معدات، تعيين موظفين… كل هذا قبل ضمان أن النشاط الحالي يولّد نقدية مستقرة. البيع الآجل بدون سياسة تحصيل واضحة المبيعات تزيد، لكن النقدية لا تأتي. والشركة تتحول فعليًا إلى بنك لعملائها. الاعتماد على الحساب البنكي كمؤشر وحيد الرصيد اليوم لا يعكس التزامات الغد. خلط المصروفات الشخصية بمصروفات الشركة خطأ قاتل في الشركات العائلية والمشروعات الصغيرة. ثالثًا: خطوات تطبيقية لإدارة السيولة داخل شركتك (قابلة للتنفيذ) الخطوة 1: إعداد توقعات تدفقات نقدية (Cash Flow Forecast) أسبوعي للشركات الصغيرة شهري للشركات المتوسطة ربع سنوي للشركات الكبيرة لا تتوقع، خطّط بالأرقام. الخطوة 2: تقصير دورة التحصيل تقليل آجال السداد تحفيز السداد المبكر ربط الخصومات بالتحصيل وليس بالبيع الخطوة 3: إدارة الموردين بذكاء تفاوض على آجال أطول اربط الدفع بدورة التحصيل لا تدفع مبكرًا دون فائدة حقيقية الخطوة 4: فصل الحسابات بصرامة حساب بنكي للشركة رواتب ثابتة للإدارة لا سحب عشوائي الخطوة 5: الاحتفاظ باحتياطي نقدي قاعدة عملية: احتياطي يغطي 3 إلى 6 أشهر مصروفات تشغيلية رابعًا: سيناريو عملي من الواقع شركة مقاولات تحقق أرباحًا جيدة، لكن: تحصيلها بعد 120 يوم تدفع الموردين خلال 30 يوم رواتب شهرية ثابتة تمويل التوسع من الكاش المتاح ضغط نقدي دائم، تأخير رواتب، قروض قصيرة الأجل بفوائد عالية. الحل لم يكن زيادة المبيعات، بل: إعادة هيكلة دورة التحصيل جدولة الموردين إيقاف التوسع مؤقتًا إعداد تقرير تدفق نقدي أسبوعي بعد 6 أشهر، الشركة أقل توترًا، أكثر استقرارًا، وأعلى قدرة على التفاوض. خامسًا: أدوات ومؤشرات مالية يجب على صاحب القرار متابعتها التدفق النقدي التشغيلي هل النشاط الأساسي يولّد نقدية فعلية؟ دورة التحويل النقدي (Cash Conversion Cycle) كم يوم تحتاج لتحويل المبيعات إلى كاش؟ نسبة السيولة الجارية قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل. الفجوة التمويلية الفرق بين توقيت القبض والدفع. هذه مؤشرات حيوية لصاحب قرار، وليست أرقام محاسبية فقط. سادسًا: تأثير إدارة السيولة على الربحية والاستدامة ✔ سيولة قوية = قدرة على التفاوض ✔ سيولة مستقرة = توسع آمن ✔ سيولة واضحة = قرارات استثمارية صحيحة الشركات لا تفشل بسبب فكرة سيئة، بل بسبب نقص النقدية في الوقت الخطأ. سابعًا: توصيات احترافية تُستخدم كدليل عمل لا تتخذ قرار توسع دون سيناريو نقدي اجعل تقرير التدفقات النقدية جزءًا من الإدارة اليومية درّب فريقك على التفكير النقدي وليس المحاسبي فقط استعن بمستشار مالي عند أول إشارة ضغط نقدي تذكّر: السيولة هي الأكسجين، والربح هو الهدف الربحية لا تعني الأمان السيولة هي معيار الاستمرارية إدارة النقدية مسؤولية صاحب القرار وليس المحاسب فقط الشركات الذكية تخطط للكاش قبل أي خطوة استراتيجية