سجل بياناتك الان
كيفية حساب زكاة المال مع نماذج تطبيقية (2-1) - خطوات حساب الزكـاة . تتمثل خطوات حساب زكاة المال فى الآتى :- 1- تحديد ميعاد حساب وأداء الزكاة ، بمعنى أن يحدد المسلم لنفسه ميعاداً سنوياً سواء على الأساس الهجرى أو الميلادى لحساب الزكاة وأدائها . ( حول الزكاة ) . 2- تحديد الأموال الخاضعة للزكاة ، بمعنى يَحْصُر ويُقَوِم المسلم الأموال التى عنده ويتوافر فيها شروط الخضوع للزكاة السابق بيانها فى الفصل الأول . 3- تحديد الالتزامات (الديون المستحقة عليه ) الواجبة الخصم من الأموال الزكوية بشرط أن تكون حاّلة فى السنة المقبلة 4- تحديد وعاء الزكاة ، ويقصد به صافى المال الخاضع للزكاة ، بخصم بند (3) من بند (2) والمعادلة كما يلى وعاء الزكاة = الأموال الزكوية – الالتزامات الحالة 5- حساب مقدار النصاب حسب نوع الزكاة ، فكل مال له نصاب خاص به ، فإن وصل الوعاء النصاب تحسب الزكاة . 6- تحديد نسبة الزكاة الواجبة التطبيق والتي تختلف من مال إلى مال . 7- تحسب الزكاة عن طريق ضرب الوعاء فى نسبة الزكاة المقررة , وتكون معادلة حساب مقدار الزكاة كما يلى : مقدار الزكاة = الوعاء × نسبة الزكاة . (2-2)- حساب الزكاة على الأموال النقدية . + تتمثل الأحكام العامة لحساب زكاة الأموال النقديـة فى الآتى : u تحديد الميعاد السنوي لإخراج زكاة الأموال النقدية . u حصرالأموال النقدية الخاضعة للزكاة ومنها على سبيل المثال فى الآتى : ـ السبائك الذهبية والفضية . النقود الورقية . - العملات الأجنبية . ـ النقود الذهبية والفضية . ـ شهادات الاستثمار وما فى حكمها . ـ الديون الجيدة لدى الغير المرجوة التحصيل . ـ الحسابات الجارية لدى البنوك . u تحصر الديون الحاّلة المستحقة على المزكى للغير إن وجدت . u تحديد وعاء زكاة الثروة النقدية ويتمثل فى الفرق بين قيمة الأموال النقدية الخاضعة للزكاة والديون المستحقة للغير الواجبة الأداء . u تحسب الزكاة على صافى الوعاء إذا وصـل النصـاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب الخالص عيار 24. u نسبة زكاة الثروة النقـدية 2.5% سنوياً وفقـاً للسنـة الهجرية و 2.575% وفقاً للسنة الميلادية . وفى الصفحة التالية نموذج تطبيقى لحساب الزكاة على الأموال النقدية . نموذج تطبيقى لحساب الزكاة على الأموال النقدية (زكاة النقدين ) قائمة حساب الزكاة فى / / هـ * الأموال الزكوية . ـ سبيكة ذهبية 2000 ـ نقود ذهبية 2000 ـ نقود فضية 2500 ـ شهادات استثمار ونماؤها الحلال 1750 ـ ديون على الغير جيدة 750 ـ أوراق بنكنوت ـ إسترلينى ما قيمته 1500 ـ إسترلينى ما قيمته 2000 ـ مصرى . 1500 * إجمالى الأموال الزكوية 14000 ـ يخصم : الالتزامات الحاّلة المستحقة * الديون الحالة المستحقة للغير (6000) * وعاء الزكاة 8000 * مقدار النصاب ما يعادل 85 جراماً من الذهب ، فرضاً سعر الجرام 100 جنيهاً = 8500 ج ، الوعاء وصل النصاب فتحسب الزكاة. * مقدار الزكاة الواجبة الأداء =8000 × 2.5% = 200 ج (2-3)- حساب زكاة الحلى والصداق . + أحكام حساب زكاة حلىِّ النساء . u يقصد بالحلى ما تتزين به النساء من مصاغ الذهب والفضة واللؤلؤ وما فى حكم ذلك من الأحجار الكريمة ذات القيمة. u ولقد اختلف الفقهاء فى زكاة حلى النساء ، فيرى الأحناف وجوب الزكاة فى الحلى بصفة عامة ، وقال المالكية والحنابلة أنه لا زكاة في الحلي للزينة ، ويرى الشافعية لا زكاة فيه إذا كان فى حدود المعتاد وما يزيد عن المعتاد يزكى سنوياً بنسبة 2.5 % هـ أو 2.575 % م ، وهذا ما نميل إليه حيث لا يجوز الإسراف فى الزينة عن الوسطية أى المعتاد. نموذج تطبيقى على حساب زكاة الحلى . إذا فرض أن سيدة مسلمة لديها 500 جراماً من الحلى ، وأن المعتاد للزينة فى وسطها الاجتماعي هو 200 جراماً ، وأن سعر الجرام 50 جنيهاً ، فتحسب الزكاة كما يلى : * وزن الحلىِّ الواجب فيه الزكاة =500 جراماً – 200 جراماً = 300 جراماً . مقدار الزكاة الواجبة = 300 جراماً ×50جنيهاً × 2.5 % = 375 جنيهاً + أحكام حساب زكاة الصداق . u يقصد بالصداق ما يدفعه الزوج لزوجته عند الزواج ، وأساس ذلك قول الله تبارك وتعالى : " وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً " (سورة النساء :4 ) وهو من حق الزوجة إلاّ إذا تنازلت عنه بطيب خاطر لوالدها أو لغيره u والصداق نوعان : صداق معجل مدفوع ، وصداق مؤخر . u ويخضع الصداق المعجل المدفوع نقداً للزكاة إذا كان فى حوزة المرأة أو عند وليها وحال عليه الحول ولم ينفق , وبلغ النصاب قياساً على زكاة النقدين . u وبخصوص الصداق المؤخر ( مؤخر الصداق ) ، فيطبق عليه زكاة الديون المحبوسة فلا يخضع للزكاة إلا عند قبضه وحينئذ يضم إلى بقية الأموال النقدية باعتباره مالاً مستفاداً ويخضع الجميع للزكاة إذا وصل النصاب فى نهاية الحول بنسبة 2.5 % وهذا هو الرأي الراجح عند جمهور الفقهاء . u وخلاصة القول لا يخضع مؤخر الصداق للزكاة إلاَّ عند قبضه ولحول واحد ويضم إلى بقية الأموال النقدية ونسبة الزكاة 2.5 %هـ و 2.575 % م ،وهذا هو الرأي الذي نميل إليه . (2-4) - حساب زكاة الاستثمارات المالية . + تتمثل الأحكام العامة لحساب زكاة الاستثمارات المالية في الآتي: u يقصد بالاستثمارات المالية : الاستثمار في الأسهم والسندات والصكوك وشهادات الاستثمار والودائع لدى البنوك والمصارف ودفاتر التوفير ونحوها . u يطبق عليها أحكام زكاة وخطوات حساب النقدين السابق بيانها . u يتمثل وعاء زكاة الاستثمارات المالية فى قيمة الاستثمارات مقومة على أساس القيمة السوقية عند حلول الحول مطروحاً منها الالتزامات الحالة المستحقة إن وجدت . u يضاف إلى الاستثمارات المالية عوائدها إن وجدت وقبضت وكانت حلالاً . u إذا وصل وعاء الزكاة النصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب الخالص تحسب الزكاة على أساس 2.5% سنوياً. u ولا تخضع فوائد الاستثمارات المالية الربوية للزكاة لأنها مال حرام خبيث يتم التخلص منه كلياً فى وجوه الخير. u تحسب زكاة الأسهم للاستثمار والتجارة والمضاربة على أساس قيمتها السوقية وقـت حلول الزكاة ، وإن تعذر معرفتها فتقدر قيمتها الحاضرة بمعرفة أهل الاختصاص . u الأسهم المقتناة ليس للمضاربة والتجارة ولكن للاحتفاظ بها والتي يطلق عليها استثمار طويل الأجل ، يرى بعض الفقهاء خضوع عائدها فقط للزكاة قياساً على الأرض بنسبة 10% (القرضاوى) u تحسب زكاة السندات للمضاربة والتجارة على أساس قيمتها الاسمية ، أما فوائدها الربوية فيتم التخلص منها فى وجوه الخير وليس بنية التصدق لأنها مال حرام خبيث . u تحسب زكاة الصكوك الاستثمارية الإسلامية على أساس قيمتها السوقية متضمنة أرباحها الحلال المحصلة المقبوضة إن لم تكن قد أنفقت فى مجال الحاجات المعيشية . u تحسب زكاة شهادات الاستثمار بفائدة على أساس قيمتها الاسمية ويتم التخلص من فوائدها الربوية فى وجوه الخير . u تحسب زكاة حسابات الاستثمار لدى المصارف الإسلامية على أساس قيمتها الاسمية مضاف إليها عوائدها الحلال . u تحسب زكاة الودائع الاستثمارية لدى البنوك التقليدية على أساس قيمتها الاسمية فى نهاية الحول غير متضمنة عوائدها الحرام والتى يتم فقط التخلص منها فى وجوه الخير . u وفقاً لمبدأ الخلطة تضم الاستثمارات المالية السابقة وكذلك الأموال النقدية إلى بعضها البعض فى نهاية الحول ويزكى الجميع وفقاً للأسس السابقة بنسبة 2.5 % إذا وصل الجميع النصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب الخالص عيار 24. ويوجد فى الصفحة التالية نموذج تطبيقى لذلك . نموذج تطبيقى على حساب زكاة الاستثمارات المالية قائمة حساب الزكاة / / هـ البيـــان مبلغ مبلغ *الأموال الزكوية . ـ أسهم 2500 ـ صكوك 2500 ـ سندات 500 ـ شهادات استثمار 1500 وديعة لدي البنوك 2500 دفاتر توفير 500 ـ العوائد الحلال…. * إجمالى الأموال الزكوية 10000 *يخصم : الالتزامات الحالة للغير ـ ديون للغير 1500 ـ مستحقات للغير 500 * إجمالى الالتزامات الحالة 2000 *وعاء الزكاة 8000 *يقارن الوعاء بالنصاب فإن بلغه تحسب الزكاة ، لو فرض أن النصاب = 8500 ج تحسب الزكاة كما يلى : *مقدار الزكاة الواجبة =8000 × 2.5% = 200ج (2-5) ـ أسئلة معاصرة حول زكاة الثروة النقدية والمالية. u مسألة : زكاة عائد الودائع الاستثمارية فى البنوك الإسلامية. س ـ رجل معه مبلغاً من المال أودعه فى بنك إسلامى فى صورة وديعة استثمارية ويحصل على العائد كل ثلاثة شهور لينفقه على حاجاته المعيشية ولا يبقى من العائد شيئا ، هل على الوديعة الاستثمارية زكاة؟ جـ ـ يرى بعض الفقهاء أن التكييف الفقهى لهذه الوديعة الاستثمارية الثابتة بغرض الحصول على العائد للإنفاق منه ، هو من قبيل عروض القنية بقصد الحصول على الإيراد ، ولا تجب الزكاة على ذات قيمة الوديعة ، ولكن تجب على صافى عائدها بعد طرح النفقات إذا وصلت النصاب بنسبة 2.5% أو 10% ، وفى الحالة التى بين أيدينا ، قد تم إنفاق كل عائد الوديعة على الحاجات المعيشية ولذلك لا يوجد وعاء للزكاة . ـ ويرى فريق آخر من الفقهاء أن الزكاة تجب على أصل قيمة الوديعة وصافى عائدها بعد خصم النفقات بنسبة 2.5% وهذا الرأى هو ما أخذت به الهيئة الشرعية العالمية للزكاة ونحن نميل إليه . u مسألة:الزكاة على الوديعة لدى البنوك التقليدية بنية الاستثمار. س ـ أمتلك وديعة فى بنك تقليدى بنية الاستثمار لمدة 3 سنوات ، ولا يضاف العائد ( الفائدة ) إلاّ فى نهاية أجلها . فهل تجب عليها زكاة؟ جـ ـ تجب الزكاة فى قيمة الوديعة الاستثمارية سنوياً بنسبة 2.5% حسب رصيدها ، وفى السنة الأخيرة تجنب الفائدة لأنها من الربا المحرم شرعاً ويتم التخلص منها فى وجوه الخير وليس بنية التصدق ، وفى كل الأحوال تجب الزكاة على قيمة الوديعة سنوياً . ـ وأما إذا كانت الوديعة مستثمرة وفقاً لعقد المضاربة الإسلامية فإنها تحقق ربحا حَلاَلاً ، فتجب الزكاة على قيمة الوديعة سنويا وإذا قبض العائد يضاف إلى قيمة الوديعة فى السنة التى قبض فيها ، ويزكى الجميع بنسبة 2.5% . وهذا ما نميل إليه . u مسألة :زكاة الأسهم العادية للاقتناء بقصد الربح وليس الاستثمار س ـ أمتلك 5000 سهما عاديا فى الشركة الإسلامية للاستثمارات الاقتصادية القيمة الاسمية للسهم 500 جنيه ، بقصد الإعاشة على أرباحها وليس لغرض التجارة . فهل تجب على الأسهم وأرباحها زكاة ؟ وكيف تحسب ؟ جـ ـ القصد من اقتناء هذه الأسهم هو الحصول على الربح وليس التجارة وتأسيساً على ذلك تجب الزكاة فى صافى الأرباح المحصلة فعلاً بمقدار 2.5% متى وصلت النصاب وذلك فى نهاية الحول ولا زكاة على أصل قيمة الأسهم . ـ ولو فرض أن صافى الأرباح المحصلة فى سنة ما 25000 جنيه ـ أنفق منها على الحاجات الأصلية مبلغ 15000 جنيه ـ يكون الصافى مبلغ 10000 جنيه ـ يكون مقدار الزكاة = 10000 × 2.5% = 250 جنيهاً . ـ ولا يشترط حولان الحول على العائد ولكن العبرة بالمحصل فعلاً خلال الحول متى وصل أصل قيمة الأسهم النصاب . ويرى الدكتور القرضاوى أن الزكاة على صافى الأرباح بنسبة 10% u مسألة : أداء زكاة الأسهم بأثر رجعى . س ـ اشتريت عدداً من الأسهم العادية منذ خمس سنوات لأغراض الاستثمار ولم تزكى عليها لعدم علمى بذلك ، واليوم أقوم ببيعها . فما حكم الزكاة فيها الآن ؟ جـ ـ تجب الزكاة على قيمة الأسهم العادية الاستثمار وعوائدها ، إذ تُقَوَّم سنويا حسب القيمة السوقية لها وقت حلول ميعاد الزكاة ، لأن الغرض منها الاستثمار . ـ ولا تسقط الزكاة بمضى المدة ، فهى دين على المزكى يجب التعجيل بأدائه وفى المسألة التى بين أيدينا يتعين على المزكى حساب الزكاة بأثر رجعى ، ولو أدى الأمر إلى التقدير . ـ وعند بيع الأسهم فإن قيمتها تضاف إلى بقية أمواله النقدية الأخرى إن وجدت ويزكى الجميع فى نهاية الحول إذا وصل النصاب بنسبة 2.5% ، حيث تأخذ القيمة السوقية حكم المال المستفاد u مسألة : تقويم الأسهم لغرض الزكاة . س ـ هل تخضع القيمة الاسمية للسهم للزكاة أم القيمة السوقية ، وهل على العائد من السهم زكاة ؟ وكيف تحسب ؟ جـ ـ هناك عدة قيم للأسهم منها ما يلى : ـ القيمة الاسمية التى أصدرت بها الأسهم . ـ القيمة الفعلية والتى تمثل قسمة حقوق الملكية على عدد الأسهم ، حيث يضاف إلى القيمة الاسمية نصيب السهم من الاحتياطيات والأرباح غير الموزعة . ـ القيمة السوقية فى سوق الأوراق المالية أو تقدير الخبراء . ولأغراض حساب زكاة الأسهم لأغراض التجارة والاستثمار فإنها تقوم على أساس القيمة السوقية الحاضرة لها وقت وجوب الزكاة . ـ وتحسب الزكاة عن طريق ضرب القيمة السوقية للأسهم مضاف إليها عوائدها إن وجدت فى نسبة الزكاة وهى 2.5% متى وصل الجميع مقدار النصاب . u مسألة : الزكاة على أموال اليتامى . س ـ مات رجل وترك أطفالاً صغاراً ولهم أموالاً نقدية تزيد عن النصاب . فهل على هذه الأموال زكاة ؟ وكيف تحسب ؟ جـ ـ الزكاة عبادة مالية ، وتجب على المسلم الحر ، وتجب فى أموال اليتامى إذا توافرت شروط الخضوع ، ويتولى دفعها من أموالهم الوصى ، وهذا هو الرأى الراجح . ـ وإذا أودعت هذه الأموال فى البنوك التقليدية بقصد الاستثمار ولا توجد قيود عليها ، فتزكى سنويا حسب الرصيد الموجود إذا وصل النصاب بنسبة 2.5% ما عدا الفوائد الربوية التى يتم التخلص منها فى وجوه الخير . وإذا استثمرت فى وديعة استثمارية ثابتة طويلة الأجل لدى بنك إسلامى بقصد الإنفاق من عائدها عليهم فأصل قيمة الوديعة لا يخضع للزكاة ، وإنما تجب الزكاة على صافى العائد بعد خصم النفقات بنسبة 2.5 % ، حيث تكيف الوديعة فقهاً على أنها من العروض الثابتة التى تغل إيراداً مثل المنزل المؤجر ، وهذا هو الرأى الأرجح . ـ وإذا أودع المال فى بنك تقليدى ربوى تحت إشراف المجلس الحسبى وتعذر التصرف فيه وفى فائدته قبل سن الرشد فلا زكاة عليه لأنه يأخذ حكم المال المحبوس ، وعندما يصل الأطفال سن الرشد ويقبضون المال فإنه يزكى الأصل لحول واحد ، ويتم التخلص من الفوائد الربوية فى وجوه الخير . u مسألة : زكاة مال اليتيم المحجوز لدى أحد البنوك التقليدية ويصعب التصرف فيه . س ـ قاصر أمواله مودعة لدى أحد البنوك التقليدية تحت إشراف ورقابة المجلس الحسبى ولا يمكن المساس بها أو صرف جزءاً منها تحت بند الزكاة هل على هذه الأموال زكاة ؟ جـ ـ تجب الزكاة فى أموال القصر لأنها عبادة مالية ويتولى الوصى أو الولى أدائها ، وإذا كان القانون الوضعى يعوق ذلك لسبب من الأسباب فعندما يبلغ القاصر سن الرشد يقوم بأداء الزكاة على أصل المال لحول واحد لأنه يأخذ حكم المال المحبوس وتم التخلص من الفوائد فى وجوه الخير u مسألة : زكاة الأموال المدخرة فى صناديق الزمالة وصناديق التكافل الاجتماعى وما فى حكم ذلك . س ـ أنا مشترك فى صندوق الزمالة الخاص بالجهة التى أعمل بها ، ويُسْتَقْطَع من راتبى كل شهر قسط اشتراك الصندوق . هل عليه زكاة؟ جـ ـ هذه المدخرات محبوسة ولا يمكن التصرف فيها فتأخذ حكم الأموال المقيدة فلا تجب فيها الزكاة . ـ وعندما يقبض المشترك قيمة التعويض فإنه يضمه إلى بقية أمواله النقدية ويزكى الجميع بنسبة 2.5% إذا وصلوا جميعاً النصاب . ـ يطبق ما سبق على صناديق التكافل الاجتماعى وصناديق التأمين الخاصة وما فى حكم ذلك . u مسألة : زكاة المال المدخر لغرض الزواج . س ـ شاب يدخر الفائض من كسبه ليتزوج به فى المستقبل ، ولقد وصل المدخر النصاب . فهل على هذا المبلغ المدخر زكاة ؟ جـ ـ تجب الزكاة سنوياً على الأموال المدخرة لغرض الزواج إذا وصلت النصاب بنسبة 2.5% ، حيث تتوافر فيها الشروط الواجب توافرها فى المال حتى يخضع للزكاة ومنها : الملكية ، والنماء ، والنصاب ، والحول ، والخلو من الدين . ـ ويُطبق هذا الحكم كذلك على الأموال المدخرة للحج أو المدخرة لشراء سيارة أو المدخرة لبناء منزل ، ما دام المال يمكن التصرف فيه . u مسألة : إبراء المدين من الدين واحتسابه من زكاة الدائن . س ـ رجل فقير عليه دين لشخص آخر مقداره 10000 جنيه وعجز عن الأداء ، هل يجوز للدائن إسقاط الدين عنه واعتبار ذلك من الزكاة ؟ جـ ـ يرى جمهور الفقهاء أنه لا يعتبر إسقاط الدين على معسر من الزكاة ولو كان هذا المدين من مستحقى الزكاة . ـ ويرى أكثر الفقهاء أن الدائن يمكن أن يعطى زكاة ماله للمدين الفقير ولا يشترط عليه بأى حال من الأحوال أن يرد له الزكاة مرة أخرى كسداد لدينه . ـ ولو دفع الدائن إلى المدين مال الزكاة ، ولم يقم المدين بردها للدائن مرة أخرى ، فإنه يصح ويجزئ عن الزكاة . [ لمزيد من التفصيل يُرْجَع إلى كتاب : " فتاوى وتوصيات الزكاة الندوة الأولى 1409هـ / 1988م ] u مسألة : خصم أقساط القروض المؤجلة عند حساب الزكاة . س ـ لقد اشتريت شقة سكنية بمبلغ 100.000 جنيه دفعت من ثمنها مبلغ 50000جنيه والباقى مقسط على خمس سنوات ، قيمة كل قسط 10000 جنيه. هل يصح خصم مقدار الأقساط المستحقة على الشقة عند حساب الزكاة ؟ جـ ـ يخصم سنوياً عند حساب الزكاة القسط السنوى الحال فقط وليس كل الأقساط [المصدر : " فتاوى وتوصيات الزكاة ـ بيت الزكاة ـ الكويت الندوة الأولى والثانية]. u مسألة : زكاة الأموال الموظفة (نظام توظيف الأموال) . س ـ لقد ادخرت مبلغاً من المال (فرضاً 10000 جنيه) وأعطيته لأحد التجار ليشغله لى ( مضاربة ) على أن نقتسم ما يسوقه الله من ربح بيننا مناصفة ؟ فهل على هذا المال زكاة وكيف تحسب ؟ جـ ـ يدخل هذا المال فى مجال الاستثمارات المالية حيث تجب عليه الزكاة سنويا على أصل المال ونمائه بنسبة 2.5% . ـ فلو فرض فى نهاية السنة الأولى كان العائد 2000 جنيه . ـ يكون مقدار الزكاة = 10000+2000 = 12000×2.5% = 300جنيه. ـ ولو فرض أن المزكى لم يسحب العائد وأعيد استثماره وكان العائد فى نهاية السنة الثانية 2400 جنيه . ـ يكون مقدار الزكاة = 12000+2400 = 14400×2.5% = 360 جنيه ـ وإذا لم يدفع الزكاة فلا تسقط وتحسب بأثر رجعى وتدفع فوراً لمستحقيها . u مسألة : زكاة جمعيات المال بين الأفراد . س ـ ينتشر فى الأوساط الأسرية والوظيفية بأن يتفق مجموعة من الأفراد بأن يقوم كل منهم بدفع مبلغ شهرى ، ويعطى هذا المبلغ المتجمع شهرياً لكل منهم حسب ترتيب معين متفق عليه . ـ فلو فرض أنه تكونت جمعية مالية مكونة من 15 فرداً يدفع كل منهم شهرياً مبلغ 1000 جنيه وذلك فى أول المحرم 1420هـ وقبض أحدهم هذه الجمعية فى أول شعبان 1420هـ بعد 7 شهور فهل عليه زكاة؟ جـ ـ تجب الزكاة على المتبقى من الجمعية المقبوضة وتحسب كما يلى : ـ إجمالى الجمعية المقبوضة = 1000×15 = 15000 جنيه ـ يطرح : الأقساط المتبقية وهى ثمانية (8000) جنيه الصافى الخاضع للزكاة 7000 جنيه ـ يطرح : ما أنفق منها على الحاجات لأصلية وما فى حكمها ( فرضاً ) (2000) جنيه وعاء الزكاة 5000 جنيه ـ مقدار الزكاة = 5000 × 2.5 % = 125 جنيه u مسألة : زكاة القروض والديون وفوائدها . س ـ أعطيت صديقا لى مبلغ 10000 جنيها قرضاً بفائدة ، واتفق على أن يسدده لى بعد سنة مبلغ 12000 جنيه . فهل على هذا القرض وفوائده زكاة ؟ جـ ـ تجب الزكاة على أصل القرض وهو مبلغ 10000 جنيهاً حيث يتوافر فيه شروط الخضوع التى وضعها الفقهاء متى كان المدين غير معسر وملىء . ـ أما الفوائد على القرض فهى مال حرام خبيث يجب سرعة التخلص منه كاملاً فى وجوه الخير وليس بنية التصدق ، ويُفضل ردها للمقترض . ويجب على صاحب القرض ما يلى : (1) ـ التوبة من ذنب التعامل بالربا . (2) ـ الاستغفار والعزم على أن لا يعود إلى التعامل بالربا مرة أخرى . (3) ـ يرد الفائدة إلى المقترض إذا كان شخصاً . (4) ـ مضاعفة الأعمال الصالحات . ودليل ما سبق قول الله تبارك وتعالى : { وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ ، وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ } (البقرة : 279ـ280) ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله طيب لا يقبل إلاّ طيباً" (رواه مسلم) . (2-6)- حساب زكاة النشاط التجارى . + تتمثل الأحكام العامة لحساب زكاة النشاط التجارى فيما يلى : u يخضع النشاط التجارى للزكاة لأنه من مصادر الكسب الحلال الطيب ، ودليل ذلك قول الله عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ" (سورة البقرة: 267) . u لا تخضع الأصول الثابتة فى المتجر للزكاة مثل / المبنى (المحل) / التركيبات / الأجهزة / الأثاث/ السيارات / الآلات / العدد … وما فى حكم ذلك . u يحدد التاجر لنفسه ميعاداَ سنوياً لحساب الزكاة ، حيث يحصر وُيقٌوم ما عنده من أموال مرصدة للتجارة . u يحصر ما عليه من ديون واجبة الأداء . u يتمثل وعاء الزكاة فى الفرق بين الأموال الزكوية (الأصول المتداولة ) ، والالتزامات الحاّلة ( الخصوم المتداولة ) , المعادلة وعاء الزكاة = الأموال الزكوية – الالتزامات الحالية. u تقوم البضاعة على أساس القيمة السوقية وقت حلول الزكاة ، وتقوم الديون على الغير حسب الجيد المرجو تحصيله ، وتقوم الاستثمارات حسب قيمتها السوقية ، وتقوم الأموال لدى البنوك وفى الخزينة حسب رصيدها . u تحسب الزكاة على الوعاء إذا وصل النصاب (ما يعادل 85 جراماً من الذهب) بنسبة 2.5% سنوياً . u إذا كان هناك شركاء ـ توزع الزكاة عليهم حسب حصصهم فى رأس المال . وفى الصفحة التالية نموذج تطبيقى لحساب زكاة التجارة . نموذج تطبيقى على حساب الزكاة على نشاط تجارى (زكاة عروض التجارة) قائمة حساب الزكاة / / هـ * الأموال الزكوية . ـ بضاعة 50000 ـ عملاء 20000 ـ مدينون 10000 ـ أوراق قبض 5000 ـ استثمارات 5000 ـ نقدية لدى البنوك 8000 ـ نقدية بالخزينة 2000 * جملة الأموال الزكوية 10000 يخصم :الالتزامات الحالة ـ دائنون 20000 ـ موردون 20000 ـ أوراق دفع 10000 ـ مستحقات للغير 10000 * إجمالى الالتزامات للغير (60000) * وعاء الزكاة 40000 *النصاب ما يعادل 85 جراماً من الذهب فرضاُ سعر الجرام100 جنيهاً = 8500 جنيهاً ، الوعاء وصل النصاب فتحسب الزكاة * مقدار الزكاة = 40000 × 2.5% = 1000 ج (2-7) ـ أسئلة معاصرة حول زكاة النشاط التجارى. لقد أسفر التطبيق المعاصر لأحكام وأسس حساب زكاة عروض التجارة العديد من التساؤلات عرضت على أهل الاختصاص من العلماء والفقهاء من بينها ما يلى : u مسألة : هل الزكاة على ربح التجارة أم على أموال التجارة س ـ عندى تجارة تدر علىّ ربحاً ، ومن هذا الربح تُغَطَّى مصاريف الحاجات المعيشية وكذلك مصاريف السيارة ونحوها من النفقات فهل على البضاعة التى أتاجر فيها زكاة أم على الربح الناجم منها زكاة ؟ جـ ـ تجب الزكاة فى النشاط التجارى على صافى رأس المال العامل والذى يتضمن فيما يتضمن ما تحقق من ربح خلال الحول . ـ فلو فرض أنه فى نهاية الحول تم الجرد ووجد أن لدى التاجر بضاعة مقدارها 100000 جنيه ، وقد ربح خلال الحول 15000 جنيه أنفقها جميعها على نفقات معيشته ، وليس له أو عليه ديون للغير ففى هذه الحالة تحسب الزكاة على مبلغ 100.000 جنيه بنسبة 2.5 % . ـ ولو فرض فى المثال السابق أنه لم يسحب الأرباح وأعاد استثمارها ففى هذه الحالة يكون لديه بضاعة وغيرها قيمتها بمبلغ 115000 جنيه فتحسب عليهما الزكاة بنسبة 2.5 % (115000×2.5%) . ـ وللتأكيد : الزكاة على المال ونمائه وليس على النماء فقط ما دام المال يعمل فى مجال التجارة . u مسألة : علاقة الزكاة بالخسائر التجارية ؟ س ـ لقد حققت الشركة هذا العام خسارة ، ولكن لديها أصولاً ثابتة وبضاعة وأموالاً لدى الغير ونقدية لدى البنك وفى الخزينة ، وعليها التزامات . فهل عليها زكاة علماً بأنها خاسرة ؟ وكيف تحسب ؟ جـ ـ تخضع هذه الشركة لزكاة عروض التجارة ، وتتضمن الأموال الزكوية : البضاعة والمدينين والعملاء والنقدية لدى البنوك والنقدية بالخزينة ومن ذلك الالتزامات الحالةّ للغير ، أماّ الخسارة التى تحققت فقد أنقصت فعلاً عروض التجارة الخاضعة للزكاة ، وبالعكس لو كانت قد حققت ربحا لأدى إلى زيادة عروض التجارة الخاضعة للزكاة ، فكأن الربح والخسارة يؤثران ضمنا فى وعاء الزكاة ، وتأسيسا على ذلك فإن الزكاة تحسب على الفرق بين الأموال الزكوية مطروحاً منها الالتزامات الحالةّ ، فإذا وصل هذا الفرق النصاب فى نهاية الحول تحسب الزكاة ، فقد تكون الشركة خاسرة ولكن لديها عروض تجارة خاضعة للزكاة . وقد تكون رابحة ولكن التزاماتها أكبر مما لديها من العروض الخاضعة للزكاة ، فلا تجب عليها الزكاة عندئذ . u مسألة : تقويم البضاعة فى نهاية الحول لأغراض الزكاة س ـ كيف تقوّم البضاعة فى نهاية الحول لأغراض الزكاة ؟ ـ هل بقيمة شرائها ؟ ( التكلفة ) ـ هل بالقيمة السوقية لها سعر المستهلك ؟ للدكتور / دكتور حسين حسين شحاتة
فن التحليل المالي: أداة المحاسب لتحويل الأرقام إلى قرارات استراتيجية لماذا التحليل المالي هو مفتاح النجاح في عالم المال؟ في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المؤسسات في مختلف الصناعات، أصبح المحاسب المالي أكثر من مجرد مسجل للأرقام. اليوم، الدور يتخطى التقارير المالية ليتحول إلى صانع قرارات استراتيجية يدعم النمو المستدام للشركات. وهنا يأتي التحليل المالي كأداة ذهبية في يد المحاسب المحترف. ما هو التحليل المالي؟ التحليل المالي هو مجموعة من الأساليب والأدوات التي تهدف إلى قراءة وفهم الأداء المالي للشركات واتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على بيانات دقيقة. يبدأ التحليل بقراءة القوائم المالية الأساسية - الميزانية العمومية، قائمة الدخل، وقائمة التدفقات النقدية - للوصول إلى رؤية شاملة عن صحة الشركة المالية. أبرز الأدوات المستخدمة: النسب المالية: مثل نسبة السيولة، معدل دوران الأصول، ونسبة الربحية. تحليل الاتجاهات: لمعرفة كيف يتطور الأداء المالي على مدى الزمن. التقييم المالي للشركات: لفهم القيمة السوقية وتحديد الفرص الاستثمارية. ✨ دور المحاسب في عالم مليء بالتغيرات في الاقتصاد الحديث، المحاسب لم يعد يعمل في عزلة. بدلاً من ذلك، يتفاعل مع الفرق الإدارية وأصحاب المصالح لتحليل العوامل الداخلية والخارجية التي تؤثر على الأداء. لذا، يعتمد النجاح على امتلاك الأدوات التي تمكّنه من تقديم تقارير دقيقة وقابلة للتنفيذ .كيف يمكن للمحاسبين تطوير مهاراتهم في التحليل المالي؟ التعلم المستمر عبر الكورسات المتخصصة. متابعة الأسواق المالية والأخبار الاقتصادية. استخدام برامج التحليل المالي مثل Excel وPower BI لتوفير رؤى شاملة. نصيحة خبير: استثمر في المعرفة لتكون محاسبًا متميزًا، عليك مواكبة التطورات والاستثمار في مهاراتك. تذكر دائمًا أن دورك لا يتوقف عند تقديم الأرقام، بل في جعلها تتحدث وتروي القصة الحقيقية وراء أداء الشركة. ✍️ بواسطة: وائل مراد مدير مالي ومستشار متخصص في المحاسبة والتحليل المالي
النسب المالية المشتركة وهذه النسب كما يدل عليها عنوانها أنها نسب مشتركة من القائمتين حيث يأخذ عنصر أو أكثر من احد القائمتين مع عنصر أو أكثر من القائمة الأخرى ويستفاد من هذه النسب في مجالات قرارات الاستثمار أو تقييم أي نشاط من نشاطات المشروع وغالبا ما تستخدم هذه النسب لتقييم أداء المشروع المتعلق بالمركز المالي قصير الأجل. وقد تطرقنا إلى اغلب هذه النسب عندما تطرقنا إلى نسب النشاط أو الدوران وسنشير فقط إلى أنواعها . ومن النسب المالية المشتركة ما يلي [1]: معدل دوران راس المال العامل. معدل دوران الدائنين. معدل دوران المخزون السلعي. معدل دوران الدائنين. معدل دوران الأصول.
التحليل المالى باستخدام النسبي يعتبر التحليــل المـالي بالنسب مرادفا إلى حد ما لاسلوب التحليل الرأسى ، إذ تتم فيه مقارنة الارقام فى القوائم للفترة المالية نفسها . بحيث فيه تتم مقارنة حسابات أو بنود القوائم المالية التى تربطها سببية ببعضها ، وتكون حصيلة هذه المقارنة نسبة مالية. وبموجب علاقات السببية هذه يمكن اشتقاق عدد كبير من النسب المالية ، تمكن المحللين الماليين من استخدامها كمؤشرات فى تقييم أداء الشركات وأوجه نشاطها المختلفة . وفى الغالب العام يمكن حصر نسب التحليل المالى فى المجموعات الخمسة التالية: 1. نسب السيولة Liquidity Ratios 2. نسب قياس كفاءة النشاط Activity Ratios 3. نسب الربحية Profitability Ratios 4. نسب المديونية "الرفع المالى" Leverage Ratios 5. نسب السوق Market Ratios
العمليات المصرفية الإسلامية والتوجيه المحاسبي في ظل معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية الدكتور مجيد الشرع تمهيد ينصب العمل المصرفي الإسلامي في مجمل عملياته على التفاعل البناء بين المصرف وعملاءه حيث يفقد دور الوساطة أهميته في نشاط هذه المصارف، وتبرز معالم جديدة لم تألفها المصارف التقليدية في تسيير العمليات المصرفية تضع باعتبارها المحيط الاجتماعي وأثاره على العمل من خلال العمليات التبادلية التي ترتكز على المال كعنصر رئيسي(20) وبهذا المعنى تكون العمليات المصرفية الإسلامية ذات أبعاد اجتماعية يمكن النظر إليها من خلال ما يلي 2/1: التطبيقات العملية للعمليات المصرفية في المصارف الإسلامية: تعد العمليات المصرفية في المصارف الإسلامية متعددة الأنواع مختلفة الاتجاهات ولها من السعة والشمولية ما دامت لا تتعارض وحلية التعامل، غير انه في واقع الحال تصادفها عقبات قانونية في ظل الظروف الراهنة فقد تصادف في تعاملها قوانين ولوائح غير مستمدة من الشريعة الإسلامية فرضتها القوانين الوضعية(21). ومع ذلك فان المصارف الإسلامية من خلال تطبيقاتها العملية تحاول جهد إمكانها الابتعاد عن جادة حرمة التعامل والتعامل بما يتفق والنهج الإسلامي القويم مجسدة في ذلك النواحي الإيجابية، ومن خلال الدراسة الميدانية للمصارف محل الدراسة يمكننا بيان أهم الممارسات العملية وكما يلي: 2/1/1 الودائع الاستثمارية Investment Deposits يقصد بالودائع الاستثمارية في هذا المجال المبالغ النقدية التي يودعها الأشخاص بهدف الحصول على أرباح مجزية من خلال عدة قنوات يطرحها البنك الإسلامي، ويمكن تقسيم هذه الودائع من وجهة نظر المصارف الإسلامية محل الدراسة إلى ما يلي(22): 1- حسابات الاستثمار المشترك: يشارك أصحاب هذه الحسابات بنسبة معينة من الأرباح تحدد حسب تعليمات يكون العميل على اطلاع عليها وهي بذات الوقت تتحمل المخاطرة في حالة الخسارة، ولو أن ذلك يكون بعيدا نوع ما إذا كان المصرف ذا خبرة ودراية. ولأغراض التوجيه المحاسبي وما يجري عليه العمل المصرفي في المصارف محل الدراسة تنقسم هذه الحسابات من حيث طبيعتها إلى ما يلي: أ- حسابات توفير: وهي تتشابه مع مثيلاتها في المصارف التقليدية إلا أنها تختلف من حيث العائد المتوقع حيث تشترك هذه الحسابات في المصارف الإسلامية في عمليات الاستثمار بما يساوي 50% من المعدل السنوي للرصيد الذي يكون داخلا فالحساب وهناك شروط وضعتها المصارف محل الدراسة في كيفية احتساب العائد لهذه الحسابات، وقد أيدت الفتاوى الشرعية في المصارف محل الدراسة تلك الشروط نظرا لعدم وجود ما يدل على حرمتها (22). ب- حسابات لودائع لأجل وبأشعار: وهي ودائع يشترط بها الأجل من اجل اشتراكها في عمليات الاستثمار وفقا لشروط معينة أيضا ويحدد العائد تبعا لحجم الوديعة ومدة الأجل. وقد أوضحت الدراسة الميدانية حجم مبالغ الاستثمار المشترك في المصارف الإسلامية حسبما يظهره الجدول رقم(2). ج- الاستثمار المخصص: يعني هذا الاستثمار تخصيص مبلغ معين لغرض معين من الاستثمار وتطبق شروط معينة لهذا النوع من الاستثمار منها ما يلي: 1- تفويض المصرف تفويضا مطلقا لاستثمار المبلغ المودع في المجال المطلوب فيه التمويل، وللمصرف الحق في تفويض غيره فيما وكّل فيه كله أو بعضه. 2- يتقاضى المصرف نسبة الربح المتفق عليها من صافي الأرباح المحققة. 3- تكون سجلات المصرف هي البينة لإثبات أية قيود أو حسابات أو أرصدة خاصة بالاستثمار.. 4- قد يشترط أصحاب الأموال شروطا للاستثمار المخصص منها: أ-عدم البيع بالآجل أو بدون كفيل أو رهن. ب-اشتراط البيع بثمن لا يقل عن حد معين ج-استثمار المصرف للأموال بنفسه. 5- يبقى رصيد حساب الاستثمار قائما إلى حين تصفيته والتحاسب عليه. ومن حيث التوجيه المحاسبي نجد أن معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية قد صنفت حسابات الاستثمار إلى صنفين هما(23): أ- حسابات الاستثمار المطلقة: وينصرف مفهومها إلى حسابات التوفير والودائع لأجل وبأشعار ب-حسابات الاستثمار المقيدة: وينصرف مفهومها إلى حسابات الاستثمار المخصص. ومن خلال هذه التقسيمات والتطبيقات العملية لها في المصارف محل الدراسة نجد أن هناك مراعاة لحقوق العملاء تتجسد فيها النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي الإسلامي ومن ذلك ما يلي(24): 1- يجب الإفصاح ضمن إيضاح السياسات المحاسبية الهامة عن الأسس التي اتبعها المصرف في توزيع الأرباح بين أصحاب حقوق الملكية وأصحاب حسابات الاستثمار المطلقة وحسابات الاستثمار المقيدة. 2- الإفصاح عن الأسس التي اتبعها المصرف في تحميل المصروفات على حسابات الاستثمار المطلقة. 3- الإفصاح عما إذا كان المصرف قد أشرك حسابات الاستثمار المطلقة في إيرادات العمليات المصرفية. ومن خلال المؤشرات المبينة أعلاه يتضح أن عملاء المصرف على اطلاع على مسيرة استثماراتهم مع المصرف مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي حيث يسعى المصرف من جهته إلى تنمية المال وتثميره في طرق صحيحة إقتداء بقوله تعالى (25): "يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض بينكم" وينصب في هذا المعنى أن المصرف الإسلامي يضع التصور الواضح أمام عملائه عن نشاطه وطرق استثماره وتوظيفه للأموال بحيث تنتفي علاقة الدائنية والمديونية التي تتجسد في أعمال المصارف التقليدية. والجدول رقم (2) يوضح حجم مبالغ الاستثمار المشترك في المصارف محل الدراسة للسنتين الماليتين 2000-2001 كما يوضح الجدول رقم (3) حجم مبالغ الاستثمارات المخصصة لذات الفترة كما يمثل الجدول رقم(4) حصة المصرف من دخل الاستثمارات المطلقة والمقيدة بصفته مضاربا. 2/1/2 عمليات التمويل بالمرابحة: المرابحة لغة مفاعلة من الربح وهو الزيادة والربح هو النماء في التجارة (26)، هي إحدى أنواع البيوع التي أقرتها الشريعة الغراء. ويمكن تقسيم المرابحة من حيث التعامل المصرفي الإسلامي إلى قسمين(27): 1-عمليات المرابحة الداخلية: يكون هذا النوع بناء على طلب العميل لشراء سلعة معينة يحددها ذلك العميل في طلبه مع بيان السعر التقديري لشرائها استنادا إلى عروض أسعار او فاتورة مبدئية تكون باسم المصرف مع بيان طريقة التسديد حيث يكون التسديد أما : أ- نقدا: وهنا لابد من دراسة ما يلي: 1- سلامة البيانات المقدمة من قبل العميل. 2-التأكد من أن العملية تتفق وأحكام الشريعة الإسلامية. 3-دراسة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والتجارية الحالية والمستقبلية التي قد تؤثر على العملية. 4- حساب التكلفة التقديرية ونسبة الربح المتوقع من العملية. ويترتب على ذلك إبرام عقد الوعد بالشراء حيث يتعهد العميل بشراء السلعة بمجرد أن يتملكها المصرف وحسب شروط الاتفاق. والوعد المشار إليه محل اختلاف بين الفقهاء من حيث الإلزام من عدمه.وقد تتطلب العملية من ناحية أخرى ضمان يقدمه العميل طالب الشراء ويتمثل ذلك ما يسمى هامش الجدية وهناك مناقشة فقهية في موضوع هذا الهامش من حيث التشابه والاختلاف بينه وبين العربون وخلاصة القول في هذه العمليات كما يتضح من مضامينها أن العميل على بينة واطلاع على عملية الشراء في أغلب الحالات وقد يحضر مع مندوب المصرف عند عملية الاستلام مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي في هذا الجانب. وبطبيعة الحال ينظم المصرف عقد بيع آخر بعد الحيازة متضمنا ثمن البيع الذي يحسب على أساسه ربح العملية. ب- البيع الآجل: وهو النوع الأكثر إتباعا وحسب التطبيقات العملية في المصارف الإسلامية محل الدراسة، حيث تنظم كمبيالات تمويل مرابحة بعد أن تستكمل الإجراءات الفنية لصيغة التعامل كما هو عليه البيع نقدا حيث تودع العملية إلى قسم التسهيلات (الائتمان) لغرض دراسة وضع العميل المالي وأهليته في السداد ومن ثم تحال المعاملة إلى قسم الكمبيالات لتنظيم الكمبيالات حسب فترات التسديد وعادة تتضمن الكمبيالات ثمن بيع المرابحة والربح المحدد. 2- عمليات تمويل المرابحة الخارجية للآمر بالشراء: وهذه العمليات تتماثل في طرق تنفيذها مع عمليات الاعتمادات المستندية التي تنفذها المصارف التقليدية، إلا أن الفرق الجوهري بينهما أن المصرف الإسلامي طرف مباشر وليس طرف وسيط مما يعزز التعامل الإيجابي في هذا المجال. ومن حيث آلية العمل في هذه العمليات بمكن إيجازها بما يلي(28): أ- المرابحة للآمر بالشراء مع إلزام العميل بالوعد: حيث تتضمن شروطا ووعدا من العميل بالشراء في حدود الشروط المعدة لهذا الغرض، ووعدا آخر من المصرف بإتمام عملية البيع، وبهذا يمكن إيضاح بعض الشروط وكما يلي: 1-تملك السلعة من قبل المصرف بعقد صحيح وهذا العقد يكون ملزما قضاء بينه وبين العميل الآمر بالشراء. 2-يعرض المصرف السلعة على العميل بعد تملكها من اجل الإيفاء بوعده حيث يؤسس على ذلك عقد بيع مرابحة. 3- قد يستدعي الأمر في بعض البيوع دفع ما يسمى هامش الجدية الذي أشرنا له في حينه عند توقيع الاتفاق الأول. ب-المرابحة إلى الآمر بالشراء مع عدم إلزام بالوعد: حيث يعطى العميل حق الخيار بتنفيذ الوعد أو عدم تنفيذه وهو بتماثل من حيث الإجراءات مع النوع السابق. وكما أشرنا أن غالبية هذه البيوع تتم بالأجل، كما أن مديونية العميل غير مرتبطة بمصير السلعة، فمثلا لو تم بيع السلعة فبل أجل التسديد فأن العميل غير ملزم بتسديد الثمن فورا إلا إذا رغب بذلك. من خلال الطروحات المذكورة أعلاه نجد أن النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي تتعزز في هذا الصدد ويمكن إبراز معالمها فيما يلي(29): 1- نشدان الخبرة من قبل عملاء المصرف الإسلامي حيث يرى هؤلاء العملاء بالمصرف الإسلامي الخبرة المطلوبة في التعامل ولذا تزداد ثقتهم به. 2- طلب التمويل: حيث يوفر المصرف الإسلامي التمويل اللازم وبشروط ميسرة وهذا ينعكس على طبيعة التعامل الإيجابي. ومن حيث التوجيه المحاسبي للعمليات المذكورة فقد روعي التوازن بين حقوق الأطراف المتعاملة، فمثلا ورد في معيار المحاسبة المالية رقم (2) الكيفية التي يتم بها إثبات قيمة البضائع (السلع) عند اقتناءها من قبل المصرف لأغراض بيع المرابحة إلى الآمر بالشراء وكما يلي (30): أ- في حالة الإلزام بالوعد تقاس القيمة على أساس التكلفة التاريخية وكذلك في حالات وجود بعض التأثيرات على القيمة مثل التلف أو التدمير ونتيجة إلى ظروف غير مواتية حيث يؤخذ ذلك بالاعتبار في نهاية السنة المالية. ب- في حالة عدم الإلزام بالوعد فان القيمة تقاس بالقيمة المتوقعة، وذلك إذا ظهر للمصرف احتمال عدم إمكانية استرداد تكلفة الموجود المتاح للبيع ومعنى ذلك تكوين مخصص هبوط أسعار وفقا إلى الأسس المحاسبية المتعارف عليها. ج- بالنسبة إلى الأرباح فهناك عدة آراء حسبما وردت في معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية منها ما يلي(31): 1- إثبات الأرباح عند التعاقد مهما كان نوع المرابحة سواء كانت نقدا أو لمدة لا تزيد على الفترة الحالية. 2- إذا كان البيع مؤجلا ويدفع عنه دفعة واحدة تستحق بعد الفترة الحالية أو يدفع الثمن على أقساط تدفع على فترات مالية لاحقة متعددة بكون الإثبات حسب طريقتين: أ- تكون الأرباح موزعة حسب فترات الأجل بحيث يخصص لكل فترة مالية نصيبها من الأرباح وفقا النظر تم الاستلام نقد أم لا. ب-إثبات الأرباح عند نسلم الأقساط-كل في حينه- إذا رأت ذلك هيئة الرقابة الشرعية. وفي كل الأحوال المشار إليها يتم إثبات الإيرادات وتكلفة البضاعة المباعة عند إبرام العقد. ومن خلال ما تقدم نجد انه قد روعي حقوق العملاء المتعاملين مع حقوق المصرف مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي الإسلامي، وبمكن الاستدلال على ذلك من خلال بعض المؤشرات وكما يلي: 1- إذا حصل المصرف على خصم بعد توقيع عقد البيع مع العميل بوجد رأيان في أحقية العميل من عدمها: لرأي الأول: يستبعد العميل من الاستفادة من هذا الخصم. الرأي الثاني: يمكن أن يحصل العميل على حصة من التخفيض حسب ما تراه هيئة الرقابة الشرعية. 2- إذا قام العميل بتسديد الأقساط المترتبة عليه قيل استحقاقها يجوز للمصرف حط جزء من الثمن لقاء تعجيل سداد الثمن. والجدول رقم (5) يمثل حجم عمليات المرابحة في المصارف محل الدراسة كما يبين الجدول رقم (6) نسبة رغبة العملاء في التعامل بالعمليات المصرفية الإسلامية من خلال استمارة الاستبيان المصممة لهذا الغرض مما يؤكد فرضيات الدراسة. 2/1/3: عمليات التمويل بالمضاربة: ورد في كتب الفقه تعريفات عدة تدور حول طبيعة العلاقة التعاقدية بين رب المال الذي بقدم ماله والمضارب الذي بعمل على تنمية المال للحصول على الربح المستهدف فقد عرفها ابن رشد (32): وأجمعوا على صفته أن يعطي الرجل الرجل المال على أن يتجر له على جزء معلوم بأخذه العامل من ربح المال أي جزء كان مما اتفقا عليه ثلثا كان أو ربعا أو نصفا.... " وبهذا المعنى فأن المضاربة تنعقد بين أصحاب حسابات الاستثمار( أرباب الأموال) والمصرف الذي يعلن القبول العام لتلك الأموال للقيام باستثمارها واقتسام الربح حسب الاتفاق أو تحميل الخسارة لرب المال إلا في حالة التعدي أو التقصير أو مخالفة الشروط فإن المضارب يتحمل ما نشأ بسببه. كما أن المضاربة تنعقد بين المصرف بصفته رب المال بالأصالة عن نفسه أو بالنيابة عن أصحاب حسابات الاستثمار وبين الحرفيين من صناعيين وزراعيين وغيرهم. وقد تناول معيار المحاسبة المالية رقم (3) عمليات التمويل بالمضاربة من عدة أمور منها ما يلي(33): 1- أن يكون راس المال معلوما قدرا وصفة. 2- أن يكون راس المال نقدا وان بعض الفقهاء يجوزونه إذا كان عروضا. وبناءا على ما تقدم يجب الإفصاح عن سياسة المصرف في استغلال أموال المضاربة سواء كانت من أمواله الذاتية أو مشتركة مع أموال المودعين، كما أن الإجراء الشرعي الذي يعمل عليه المصرف الإسلامي هو أن يجعل مجموع الودائع ملكا مشاعا إلى مجموع المودعين في عمليات المضاربة ويكون لكل مودع حصته من الأرباح بما يتناسب ومبلغ وديعته إلى مجموع الودائع، وبذلك يصبح صاحب راس المال في عقد المضاربة هو المجموع الكلي لأموال المودعين الذي يمثل المصرف الإسلامي إرادتهم بصفته وكيلا عنهم. بالإضافة إلى ما تقدم فأن هناك أحكاما أخرى للمضاربة يظهر من خلالها التركيز على النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي منها ما يلي(34): أ- بالنسبة للمضارب: 1-أعمال يملكها بمطلق العقد وهي الأعمال الرئيسة. 2- أعمال يملكها بالتفويض العام وتساعد في عملية الاستثمار مثل خلط ماله بمال المضاربة. 3-أعمال لا يملكها إلا بالأذن الصريح من رب المال مثل الاستدانة علة مال المضاربة. ب- بالنسبة لرب المال: 1- هناك أعمال مثل اتخاذ القرارات بالبيع أو الشراء لا يجوز أشترطها لدى بعض الفقهاء، وأما إذا تمت بدون شروط فالبعض يجوزها لأنه يتصرف بماله. 2- يجوز التعامل مع المضارب بالبيع أو الشراء. 3- جواز أعمال الرقابة على مال المضاربة ميدانيا ومكتبيا. ومن ناحية أخرى وفي ظل التوجيه المحاسبي يمكن تقسيم عمليات المضاربة إلى قسمين(35): 1- عمليات مضاربة تنتهي بفترة قصيرة معينة. 2-عمليات مضاربة مستمرة أي لأكثر من فترة مالية. ويتأسس على التقسيم المذكور أعلاه عدة أمور من حيث بيان حقوق والتزامات كل من المصرف والعملاء ومن ذلك وفي حالة استمرار عمليات المضاربة لأكثر من فترة مالية إثبات نصيب كل فترة من الأرباح أو الخسائر بالنسبة لما تم تصفيته جزئيا لتلك الفترة. بغية إعداد التقارير المالية على وجه يؤدي إلى تحديد حقوق والتزامات كافة الأطراف المتعاملة. والجدول رقم(5) يمثل حجم الاستثمار في عمليات المضاربة. 2/1/4 عمليات التمويل بالمشاركة: تعد المصارف الإسلامية من المؤسسات المالية التي يتميز بها هذا النوع من العمليات حيث يدعو المصرف الإسلامي عملائه لغرض المشاركة في استماراتهم أو يشاركهم في استثماراتهم كما أشرنا في حينه. وبنظرة فاحصة في مجريات العمل في هذه العمليات نجد أن العوامل الإيجابية تبدو واضحة حيث آلية العمل تتطلب أن يسعى العميل المشارك إلى إنجاح عملية الاستثمار بكل الطرق الممكنة بشرط ألا تتعارض مع حلية التعامل ويمكننا بيان أهم المرتكزات التي تظهر التعامل الإيجابي(36): 1- لا ضرر ولا ضرار في المشاركة (الموازنة بين مصلحة المصرف ومصلحة المجتمع). 2-اختيار ارشد السبل لتشغيل وإدارة المال. 3-الابتعاد عن أي نشاط أو تداول سلعة محرمة شرعا. 4-الترشيد للأنفاق الجاري والاستثماري فلا إسراف ولا تقتير. 5-ترتيب أولويات المشاركة بما يتلاءم والضروريات. ومن حيث التوجيه المحاسبي في ظل معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية تقسم المشاركة إلى ما يلي: 1-مشاركة ثابتة قصيرة أو طويلة وهي المشاركة التي تنتهي بانتهاء مدتها ومن ثم يتم تقسيم الأرباح والخسائر حسبما اتفق عليه أو الاستمرار بالعمل دون التصفية وحينئذ تقسم الأرباح حسب تحققها لكل فترة مالية مع بقاء راس المال ثابتا طول المدة. 2- مشاركة متناقصة منتهية بالتمليك: وهي المشاركة التي يكون فيها للشريك الحق في شراء حصة المصرف بحيث تتناقص هذه الحصة وتزيد حصة الشريك إلى ينفرد بملكية راس المال. وتأسيسا على هذا المنطلق نجد أن النواحي الإيجابية تتأكد آثارها في هذا النوع من التعامل المصرفي حيث يصبح العملاء مالكين أصليين بعدما كانوا شركاء وان المصرف يعمل على تعزيز هذه الملكية من خلال المشاركة المتدرجة. وتؤكد المعايير المحاسبية للمؤسسات المالية الإسلامية على تلك النواحي من حيث إثبات الحقوق والالتزامات للأطراف المتعاملة وكما يلي (37): 1- أن يكون رأس المال نقدا أو أن يكون عروضا يلاحظ بها صفة التقدير الدقيق للقيمة. 2- لا يضمن الشريك للشريك الآخر ما قدمه من أموال لأن المشاركة تقوم على قاعدة الغنم بالغرم. 1- إذا قام المصرف بتقديم حصته نقدا تقاس بالمبلغ المدفوع أو الموضوع تحت تصرف الشريك في حساب المشاركة (38). 2- إذا قدم المصرف حصته في رأس مال المشاركة عروضا تقاس عندئذ بالقيمة العادلة" القيمة التي يتم الاتفاق عليها بين الشركاء". وإذا نتج عن تقدير القيمة فرق بين القيمة العادلة والقيمة الدفترية فأنه يعترف به كربح أو خسارة للمصرف نفسه. 3- لا تعتبر المصروفات الخاصة بإجراءات التعاقد التي يتكبدها أحد الطرفين أو كلاهما مثل مصروفات دراسة الجدوى ضمن رأس مال المشاركة إلا إذا اتفق الطرفان على ذلك. 4- إذا صفيت المشاركة المنتهية بالتمليك قبل حصول العميل على حق التملك فيتم تنزيل ما تم استرداده بالتصفية من حساب المصرف فيها من الحساب المختص (حساب التمويل بالمشاركة) ويتم الاعتراف بما نتج من ربح أو خسارة عن الفرق بين القيمة التاريخية وما تم استرداده في قائمة الدخل. 5- إذا انتهت المشاركة أو صفيت ولم بتم تسديد حصة المصرف في رأس مال المشاركة بعد التحاسب التام يتم إثبات حصة المصرف ذمما على الشريك. من خلال الطروحات أعلاه نجد أنها تعطي مؤشرات استدلالية على النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي الإسلامي وهذا ما يعزز فرضيات الدراسة من الأستبيان الذي تم استخلاص نتائجه. والجدول رقم (5) يظهر حجم التعامل في هذه العمليات كما يظهر الجدول رقم (7) رأي العملاء في تقييم أداء المصرف الإسلامي. بالإضافة إلى ما تقدم هناك عمليات تمارسها المصارف الإسلامية إلا إنها لم تمارس على نطاق واسع وخاصة في المصارف محل الدراسة ولا بأس للتطرق إليها بإيجاز من اجل إعطاء فكرة على توسع العمل المصرف الإسلامي في قنوات لم تألفها المصارف التقليدية ومنها ما يلي: 1-عمليات السلم والسلم الموازي: وقد تطرق لهذه العمليات المعيار المحاسبي رقم (7) وتعني هذه العمليات كما وردت في نصوص المعيار المذكور أن السلم نوع من البيوع وتعريفه "شراء آجل بالذمة بتمن حاضر بشروط خاصة" (39). أو بيع آجل بعاجل ولابد من معلومية رأس المال مثل جنسه ونوعه وصفته ومقداره. كما أن الأصل في الثمن المدفوع أن يكون نقدا واختلف الفقهاء في العروض، كما يشترط تسليمه في مجلس العقد. أما بالنسبة للمسلم فيه أن يكون ممن ينضبط بالوصف ويثبت بالذمة. وهناك شروطا أخرى تطرق إليه المعيار المذكور من حيث الحقوق والالتزامات مما ينفي الجهالة والغرر. هذا وان التطبيقات العملية للمصارف الإسلامية في هذا المجال : 1- أن يقوم المصرف وهو المسلم بتقديم المال اللازم إلى الزراعيين على سبيل المثال لقاء حصوله على المحصول المعين في الآجل المعين. 2- أن يكون ذلك المحصول هو المسلم فيه والمزار ع هو المسلم له. وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى منع بيع المسلم فيه قبل قبضه وهذا الحكم عنهم يشمل جميع المنقولات للنهي عن ربح ما لم يضمن (40). ما بالنسبة للسلم الموازي: فهو عبارة عن عقد سلم يعتمد على العقد الأول حيث يعتمد المسلم إليه في تنفيذ التزامه على ما يستحقه وينتظره من مبيع بصفته مسلما في عقد السلم السابق دون أن يعلق عقد السلم على ذلك العقد. وقد منع بعض الفقهاء المعاصرين عقد السلم الموازي وخاصة إذا تم بقصد التجارة وصارت المعاملة مكررة لما فيه من شبهة الربا (41). 2- الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك: تعرف الإجارة " بأنها تملك منفعة بعوض" وقد أضاف البعض إلى هذا التعريف التأقيت (42). ومن أركان الإجارة ما يلي: 1- صيغة العقد وهي الإيجاب والقبول. 2- العاقدان: وهما مؤجر صاحب العين ومستأجر منتفع بها. 3- المعقود عليه: وهو أما أجرة أو منفعة. ومن حيث التوجيه المحاسبي والتطبيقات العملية في المصارف الإسلامية يمكن تقسيم الإجارة إلى ما يلي: 1- الإجارة التشغيلية: وهي الإجارة التي لا يسبقها وعد بالتملك، حيث يقوم المصرف على سبيل المثال بصفته مؤجرا للموجودات باحتساب الإيرادات المتوقعة خلال فترات الإجارة بما يتناسب وتلك الفترات، ومن حيث التوجيه المحاسبي يثبت قيمة تلك الأصول في سجلاته على أساس القيمة العادلة تحت بند (استثمارات في مجودات مؤجرة) حسبما ورد في معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية وتخضع تلك الموجودات لطرق الاستهلاك التي يتبعها المصرف بالنسبة إلى موجودا ته الأخرى. أما ذا كان المصرف مستأجرا فتكون المبالغ التي يدفعها لهذا الغرض مصروفات إجارة توزع حسب الفترات المالية. 2- الإجارة المنتهية بالتمليك: ويمكن تقسيمها إلى عدة أقسام حسب التوجيه المحاسبي(43): أ- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق الهبة: حيث تنتقل ملكية الأصول إلى المستأجر دون تقييم لثمنها شريطة أن يكون ذلك المستأجر قد سدد جميع الأقساط المترتبة عليه وهنا تكون الحسابات المتعلقة بتلك الإجارة قد أقفلت. ب- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق البيع بثمن رمزي وهي تتشابه من حيث الإجراءات مع النوع الأول ألا انه في نهاية المدة يقدر ثمن البيع بثمن رمزي يتفق عليه. ت- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق البيع قبل انتهاء مدة الإجارة بثمن يعادل باقي أقساط الإجارة: وهي أيضا تتشابه من حيث الإجراءات مع الأنواع الأخرى إلا انه قبل انتهاء المدة يحدد ثمن البيع حسب الاتفاق وتنتقل ملكية الموجود إلى المستأجر. ث- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق البيع التدريجي: حيث يخصم ثمن الأصل تدريجيا من ضمن الأقساط المسددة حتى تسديد الثمن المتفق عليه