سجل بياناتك الان
المراجعة في الإسلام جـامعـة الأزهــر كليـة التجـارة(بنين) قسـم المحـاسبــة المراجعة في الإسلام - دراسة تحليلية - إعداد مطاوع السعيد السيد مطاوع مدرس المحاسبة المساعد 2009م/1430هـ مقدمة أرست الشريعة الإسلامية قواعد الرقابة المالية الإسلامية والتي تطورت مع دول الخلافة المزدهرة، فأصبح لها أجهزة ودواوين تباشر رقابة فاعلة ومستمرة على مالية الدولة وحمايتها من العبث والضياع بجانب الرقابة الذاتية التي غرستها العقيدة الصادقة في نفوس المسلمين، وذلك في ظل اقتصاد إسلامي يتميز عن النظم الاقتصادية المعاصرة، ورغم الفارق الكبير بين النظم الإدارية والمالية في الدولة الإسلامية وما آلت إليه هذه النظم الآن في الدولة الحديثة، إلا أن الدراسة المقارنة لنظم الرقابة المالية تبين لنا أن نظم الرقابة المالية التي باشرها ديوان المكاتبات والمراجعات وديوان الأزمة ووالي المظالم والمحتسب بالإضافة إلى نظم الضبط الداخلي المتبعة في دواوين الأموال، أحكمت الرقابة على موارد بيت المال ومصارفه، كما أن هيكل هذه الرقابة وتنظيمها الفني وما اتبعته من أساليب ووسائل لم يكن قيداً على حرية الآمرين بالصرف فضلاً عن عدم وجود تكرار أو تعدد فيما بينها، ولم تحمل الدولة تكاليف باهظة تكون عبئاً على ميزانيتها وتستنفد الوفورات التي يُرجى تحقيقها من القيام بالعمل الرقابي· فقد كانت لهذه الرقابة المالية في الإسلام سمات مميزة تنطوي على قواعد وأسس ومبادئ عامة تصلح للتطبيق العملي في الدول الإسلامية الآن وتفوق في سائر جوانبها الرقابة المطبقة في عدد من الدول الحديثة[1]. ويختص هذا البحث بدارسة المراجعة والرقابة في الفكر الاسلامي، وذلك من خلال تناول المباحث التالية: المبحث الأول: طبيعة علم المراجعة مع إطلالة إسلامية. المبحث الثاني: الصفات الشخصية والمهنية لمراقب الحسابات. المبحث الثالث: اصول المراجعة الداخلية والرقابة الخارجية. المبحث الأول: طبيعة علم المراجعة مع اطلالة اسلامية تمهيد يختص هذا المبحث بدارسة التأصيل الاسلامي للمراجعة والرقابة، مع بيان مفهومها وأغراضها، وفروعها، ومبادئها، وعلاقتها بالعلوم الأخرى، وذلك على النحو التالي: أولا: التأصيل الاسلامى للمراجعة والرقابة لقد وجدت عملية المراجعة والرقابة مع نشأة الإنسان، الذى من فطرته الخطأ والنسيان، مصداقاً لقول الله تبارك وتعالى: " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا "[2] وحديث النبى صلى الله عليه وسلم: إن الله وضع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " (رواه مسلم) ، ويحتاج الإنسان إلى من يراجع أعماله، ويصوب له أخطائه ويذكره بما ينسى فى كل أموره، وهذا من بين مهام المراجع، إذ يدقق ويفحص لاكتشاف الأخطاء العمدية وغير العمدية ويقدم الإرشادات والتوصيات والنصائح للتصويب. ومن الخطأ أن يظن أحد أن عملية المراجعة والرقابة نشأت مع وجود المؤسسات الإقتصادية، بل موجودة منذ القدم، ولقد وجد لها أصول فى الحضارات المختلفة، لأنها مرتبطة بالأعمال والسلوكيات والتصرفات والمعاملات سواء أكانت مالية أم غير مالية، عبادات أو معاملات، وهذه من لوازم أى حضارة، ولقد أثبتت الدراسات وجود أدلة على قيام قدماء المصريين بأعمال المراجعة، وكان للدولة الإسلامية نظماً مالية تراجع معاملاتها بواسطة مراجعين كلن يطلق عليهم : المستوفي. ويرى المؤرخون أن علم المراجعة والرقابة عرف منذ العصور القديمة حيث عرفه قدماء المصريين والإغريق واليونان، على أنه "التأكد من صحة الحسابات المالية للحكام[3] ولقد تبين من التنقيب فى التراث الإسلامى – وبصفة خاصة – دواوين الدولة الإسلامية أن مهنة المراجعة بشقيها : المراجعة الداخلية، والمراجعة الخارجية، وتقارير مراقب الحسابات كلها كانت موجودة وكان لها أسسها المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية ومن واقع الحال فى النظم المالية الإسلامية آنذاك[4]. ولقد استنبط علماء وفقهاء الفكر الإسلامى أسس المراجعة كعلم، وضوابطها المهنية كمهنة، كما كان مطبقاً فى النظم المالية الإسلامية، وأصبح يدرس فى الجامعات الإسلامية، كما أسست منظمات وهيئات مهنية إسلامية، تعتنى بمهنة المحاسبة والمراجعة منها على سبيل المثال : هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية-دولة البحرين، والتى وضعت معايير مراجعة إسلامية للمؤسسات المالية الإسلامية والتى تطبق الآن فى المصارف الإسلامية[5]. وهناك بعض المصطلحات المعاصرة مثل المراجعة الداخلية والمراجع الداخلى، لهما ما يناظرهما فى التراث الاسلامى ولكن بأسماء أخرى ولكن تتماثل فى المضمون، وتطبيقاً للقاعدة ليست العبرة بالأسماء ولكن العبرة بالمسميات ومن هذه الأسماء: المستوفى، وشاد الدواوين، ومجلس بيت المال[6]. وقد تبين من دراسة التراث المحاسبى الاسلامى فى دواوين الحكومة وجود وظيفة "المستوفى" وهى تناظر وظيفة "المراجع الداخلى" وهى وظيفة داخل ديوان المال تختص بفحص ومراجعة الحسابات والسجلات والدفاتر التى ترفع إليه للاطمئنان من سلامتها، كما كانت ترسل إليه تقارير الجهات المختلفة (الأقطار أو الأمصار) ليقوم بفحصها ومراجعتها ويعد بشأنها تقارير ترفع إلى ناظر الديوان. ومن الأعمال التى كان يقوم بها المستوفى "المراجع الداخلى" أو شاد الدواوين على سبيل المثال ما يلى[7]: المراجعة المستندية قبل الصرف للتأكد من سلامتها للموافقة على الصرف. المراجعة الحسابية للأرقام الواردة بالمستندات والسجلات . فحص ومراجعة حساب الإطلاقات ( النفقات والمصروفات) . فحص ومراجعة حساب الارتفاعات (الإيرادات) . فحص ومراجعة دفتر المكلفة (تعليق اليومية أو أوراق المياومة) . فحص ومراجعة الحواصل المعدومة: أى المبالغ المسروقة والمنهوبة. فحص ومراجعة الختمة الشهرية والسنوية : أى الحسابات الختامية الشهرية والسنوية . فحص ومراجعة حسابات الأعمال : الأنشطة المختلفة من مبيعات ومشتريات. فحص ومراجعة توالى الغلال : وهو يشبه دفتر مراقبة المخازن . ويلاحظ أن هذه الوظائف هى التى يقوم بها المراجع الداخلى فى الفكر المعاصر. وكان المراجع الداخلى فى دواوين بيت المال وغيرها من الدواوين الحكومية يعتمد على مجموعة من القواعد والضوابط والتى تناظر الفكر المعاصر منها على سبيل المثال : المشروعية (الحلال والحرام)، الطيب والخبيث، الاستحقاق، أدلة الإثبات، التعاون، البراءة، ولقد تبين من دراسة التراث المحاسبى الاسلامى أيضاً أن المراجع الداخلى كان يستخدم مجموعة من الأساليب والى كانت مناسبة فى ذلك العصر، منها على سبيل المثال: العلامات، المقارنات، المطابقات، الدقة الحسابية، الدقة المحاسبية، وغيرها، وكان يعد تقارير عن نتائج المراجعة: بعضها فورى، شهرى، سنوى[8]. ولم ترد فى كتب الفكر المحاسبى الإسلامى تفرقة دقيقة بين المراجعة الداخلية والمراقبة الداخلية، فكان كلاهما مرادف للآخر، ويفهم من ذلك أن مصطلح المراجعة الداخلية، كان يطلق عليه أحياناً : اسم المراقبة الداخلية. يعتبر المراجع أساس تحقيق عملية المراجعة لمقاصدها، ولقد اهتم الإسلام به من حيث قيمه الإيمانية والأخلاقية والسلوكية، كما اشترط الفقهاء أن يتوافر فيه مجموعة من الاشتراطات العلمية والخبرات الفنية حتى يؤدى دوره على الوجه الأمثل، ويطلق على المراجع فى النظم المالية الإسلامية اسم المستوفي أو المدقق، وكانت من الوظائف الديوانية، وكان من عمله: الضبط والتدقيق والتحرير ومعرفة أصول الأموال ووجوه مصارفها ،واكتشاف الأخطاء سواء كانت رقمية أم قانونية، وكان يطلق عليه اسم :" ناظر الحسابات " وهى مشتقة من الفعل " نظر" أى فحص الحسابات، الداخل والخارج وبيان التفريط. ولقد حدد الفقهاء الصفات الواجب توافرها فيمن يتولى الوظائف المالية بصفة عامة، ويدخل فى نطاق ذلك وظيفة المراجع، فعلى سبيل المثال ذكر الأسعد بن مماتى: " يجب أن يكون الكاتب حراً، مسلماً عاقلاً، صادقاً، أديباً، فقيهاً، قوى النفس، حاضر الحس، جيد الحدس، محب الشكر، عاشق لجميل الذكر. وفى مجال مراجعة حسابات الشركاء فى الشركات الإسلامية، استنبط الفقهاء الضوابط الشرعية التى تحكم ذلك، فبجانب قيام كل شريك بمحاسبة ومراجعة الشريك الآخر، كان العامل على الزكاة الذى يتولى التدقيق والفحص لحساب حق بيت المال. ثانيا: مفهوم الرقابة والمراجعة الرقابة لغة، هي المحافظة والانتظار، فالرقيب يعني الحافظ والمراقب، والرقيب: هو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء والرقيب من يلاحظ أمراً ما، والرقيب: الحارس، والرقيب من الجيش: الطليعة وجمعه رقباء· والمراقب: من يقوم بالرقابة، والرقيب: اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه الحفيظ الذي لا يغفل أو الحاضر الذي لا يغيب، ومن مجموع النصوص القرآنية يتضح لنا أن معنى الرقابة: الدعاية، أو الحفظ، أو الانتظار[9]. الرقابة اصطلاحا، هي عبارة عن وسيلة يمكن بواسطتها التأكد من مدى تحقق الأهداف بكفاية وفاعلية في الوقت المحدد[10]. كما عرفت الرقابة الشرعية بأنها، التأكد من مدى مطابقة أعمال المؤسسة المالية الإسلامية لأحكام الشريعة الإسلامية حسب الفتاوى الصادرة والقرارات المعتمدة من جهة الفتوى[11]. كما يقصد بالمراجعة فى اللغة، بأنها الرَدُّ مرة أخرى إلى الأصل، وهى مشتقة من الفعل رجع يرجع رجعا، ورجوعاً ورجعى ورجعانا والمرجع، وهذا المفهوم واضح فى قول الله تبارك وتعالى " إن إلى ربك الرجعى " ، أى أن الإنسان سوف يُرَدّ إلى ربه لينبؤه بما عمل ، ويقصد بها فى الفكر الإسلامى رد الأمور إلى شرع الله للتأكد من مطابقتها له . ويقصد بها اصطلاحاً (حسب المتعارف عليه): تدقيق وفحص البيانات التى ترد فى المستندات والسجلات والدفاتر والقوائم المالية وما فى حكم ذلك بواسطة شخص فنى محايد (المراجع) للتأكد من صحتها وسلامتها من الأخطاء، وإبداء الرأى بشأنها فى صورة تقارير، وذلك فى ضوء أدلة وقرائن الإثبات وطبقاً لمجموعة من الأسس والمعايير المتعارف عليها[12]. ومن هذا المفهوم يمكن استنباط المعالم الأساسية للمراجعة، وتتمثل فى الآتى: هدف المراجعة : الاطمئنان من صحة وسلامة البيانات التى تعبر عن نشاط المنشأة خلال فترة معينة فى ضوء أدلة الإثبات المجمعة وخلوها من الأخطاء. نطاق المراجعة : المعاملات والتصرفات المالية والاقتصادية وغيرها التى قامت بها المنشأة خلال الفترة . موضوع المراجعة : تنصب عملية المراجعة على المستندات والسجلات والدفاتر والقوائم والتقارير وما فى حكم ذلك. مرجعية المراجعة : أدلة الإثبات والأسس والمعايير المتعارف عليها والتى يعتمد عليها المراجع فى عمله . المراجع : الشخص الفنى المحايد الذى يقوم بعملية المراجعة ، ويتسم بمواصفات شخصية وعلمية ومهنية معينة متعارف عليه مهنياً. تقرير المراجع : يتضمن الرأى الفنى المحايد عن نتائج عملية المراجعة. أسس المراجعة : القواعد التى تحكم عمل المراجع فى عملية المراجعة. معايير المراجعة : الإرشادات والنماذج التى يسترشد بها المراجع فى عمله . ونظرا لأهمية المراجعة والرقابة الشرعية فان المراجعة والرقابة الشرعية لهما اهمية بالغة للمصارف الإسلامية للعديد من الأسباب، والتى من اهمها [13]ما يلي: 1- أن الأساس الذي قامت عليه المصارف الإسلامية المعاصرة هو تقديم البديل الشرعي للمصارف الربوية غير المشروعة، ولا يخفى على أحد أن الرقابة الشرعية ضرورة حيوية للمصارف الإسلامية، فهي الجهة التي تراقب وترصد سير عمل المصارف الإسلامية والتزامها وتطبيقها في معاملاتها للأحكام الشرعية. 2 - عدم الإحاطة بقواعد المعاملات الإسلامية من قبل جميع العاملين في المصارف الإسلامية. 3 - في هذا الوقت الذي تعقدت فيه الصور التجارية، وانتشرت أنواع جديدة من المعاملات التجارية كبطاقات الائتمان، والحسابات بأنواعها، والتجارة الإلكترونية التي لا يوجد لها أحكام في المصادر الفقهية القديمة، وإن وجدت الأحكام فإن المصرفيين القائمين على النشاط المصرفي غير مؤهلين للكشف عنها بأنفسهم. 4 - إن العمليات المصرفية في الاستثمار والتمويل بالذات تحتاج إلى رأي من هيئة الفتوى؛ نظرا لتميز هذه العمليات بالتغير وعدم التكرار مع كل حالة أو عملية أو مشروع يموله المصرف، ومن ثم فالعاملون في النشاط الاستثماري يجب أن يكونوا على اتصال مستمر مع الرقابة الشرعية؛ لأنهم دائما بحاجة إلى الفتيا في نوازل وواقعات تواجههم أثناء عملهم. 5 - إن وجود الرقابة الشرعية في المصرف يُعطي المصرف الصبغة الشرعية، كما يُعطي وجود الرقابة ارتياحا لدى جمهور المتعاملين مع المصرف. 6 - ظهور كيانات مالية واستثمارية غير جادة تنص نظمها الأساسية وقوانين إنشائها على أنها تعمل وفقا لأحكام الشريعة، دون وجود رقابة تكفل التحقق من ذلك. ثالثا: الأغراض العامة للمراجعة والرقابة تختلف أغراض عملية المراجعة، حسب المهمة المكلف بها المراجع، والتى تختلف من منشأة إلى أخرى ومن حالة إلى حالة، ولكن هناك أغراض عامة لعملية المراجعة، والتى من أهمها ما يلى: رابعا: فروع علم المراجعة والرقابة المراجعة علم اجتماعى، يتطور بتطور المجتمع الذى يعمل فيه، ومع تقدم العلوم والفنون والمهن، وتغير العلاقات والتقاليد، وما استتبع ذلك من تغيير فى أوجه نشاط المنشآت وشكلها القانونى، أدى هذا كله إلى ظهور فروع لعلم المراجعة، لكل منها مجال عمل متخصص، من أهمها [14]ما يلى: المراجعة المالية، تختص بتدقيق وفحص العمليات المالية للمنشأة، ويتركز نطاقها على المستندات والسجلات والدفاتر والقوائم المالية، وتقديم تقارير يعتمد عليها فى اتخاذ القرارات، وتنقسم المراجعة المالية إلى داخلية وخارجية. المراجعة الإدارية، تختص بتدقيق وفحص وتحليل وتقويم الأهداف والخطط والسياسات والنظم والبرامج والإجراءات والأساليب المطبقة بالمنشأة، بهدف تقديم تقارير تتضمن معلومات وتوصيات ونصائح للإدارة لتساعدها فى أداء مهامها المختلفة بما يحقق تطوير وتنمية الأداء والاستفادة من الإمكانيات المتاحة على الوجه الأحسن، وبما يحقق الأهداف العامة للمنشأة. المراجعة الاجتماعية، تختص بتدقيق وفحص للبيانات الواردة بالسجلات والدفاتر والقوائم والتقارير المتعلقة بأنشطة المنشأة فى المجال الاجتماعى، فى ضوء مجموعة من الأسس والمعايير الاجتماعية، ثم تقديم تقارير إلى الجهات المعنية بذلك، تفصح عما إذا كانت المنشأة قد قامت بمسئولياتها الاجتماعية أم لا ؟ وسبل تطوير ذلك فى المستقبل. المراجعة الحكومية، تختص بتدقيق وفحص البيانات الواردة بالمستندات والسجلات والدفاتر والقوائم والتقارير المتعلقة بأنشطة الوحدات الحكومية والتقرير عنها فى ضوء القوانين والتشريعات والتعليمات والقرارات الحكومية والإفصاح عن المخالفات والتجاوزات، وأحيانا يطلق عليها : المراجعة العامة .المراجعة الدولية، تختص بتدقيق وفحص وتحليل أعمال المنشآت والمؤسسات الدولية فى ضوء معايير المراجعة الدولية، ونطاقها الشركات التى لها فروع فى الدول المختلفة، والتى يطلق عليها : الشركات متعددة الجنسيات . المراجعة الشرعية، تختص بتدقيق وفحص وتحليل كافة الأعمال والتصرفات والسلوكيات التى يقوم بها الأفراد والجماعات والمؤسسات والمنشآت وغيرها، للتأكد من أنها تتم وفقاً لمبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، وذلك طبقاً لمجموعة الفتاوى والتفسيرات الشرعية، وبيان المخالفات والأخطاء، وتصويبها فوراً، وتقديم التقارير إلى الجهات المعنية، متضمنة الملاحظات والنصائح والإرشادات، وسبل التطوير إلى الأفضل. مراجعة الميزانية، تختص بتدقيق وتحقيق بنود الميزانية ( قائمة المركز المالى) من حيث الوجود والملكية والتقويم، بهدف تقديم تقرير إلى الجهات المعنية، ما إذا كانت تمثل المركز المالى للمنشأة فى تاريخ معين، وتمتد هذه المراجعة إلى الدفاتر والسجلات والمستندات. المراجعة الخاصة، تتعلق بتدقيق وفحص وتحليل حسابات وسجلات ودفاتر منشأة ما لغرض معين مسمى بناء على طلب خاص كما هو الحال، الفحص لأغراض دخول شريك أو لتقويم الشهرة، أو للتعامل مع البنوك أو لمساعدة القاضى لإصدار حكم فى خلاف. المبحث الثاني: الصفات الشخصية والمهنية لمراقب الحسابات تمهيد يتولى عملية المراجعة شخص، يطلق عليه اسم: المراجع أو المراقب المالى أو مدقق الحسابات، ويجب أن يتوافر فيه مستوى معين من العلم والمعرفة والفقه والمحاسبة وأعمال المراجعة، كما يجب أن يتصف بمجموعة من الصفات الشخصية التى تمكنه من أداء عمله بالمستوى المتعارف عليه، كما أن له حقوقاً وعليه واجبات ومسئوليات إذا تحققت بكفاءة عالية زادت الثقة فى عمله. ويختص هذا المبحث بتناول الجوانب المختلفة للمراجع من حيث تعريفه، وبيان مهامه، واستقلاله، وحقوقه، ومسئولية، وتأهيله، والقيم الاخلاقية والايمانية التى يجب ان يتحلى بها. أولا: تعريف ومهام مراجع الحسابات تعريف مراجع(مراقب) الحسابات: توجد تسميات مختلفة للمراجع، منها على سبيل المثال: المراقب، المدقق، الفاحص، المراقب المالى، ولكن أكثر تلك الأسماء شيوعاً هو: المراجع، أو مراقب الحسابات وليست العبرة بالأسماء ولكن بالمسميات، ويطلق عليها بالإنجليزية Auditor . يعتبر المراقب[15] وكيلا من الملاك فى استيفاء العمل من الادارة والوكاله فى الشريعة الأسلامية مبناها التعاون المأور به فى قوله تعالى "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدون" وقول الرسول صلى الله عليه وسلم "والله فى عون العبد ما دام العبد فى عون اخيه". ويعرف المراجع بأنه الفرد الذى يقوم بالتدقيق والفحص والتحليل، والتقويم للمستندات والسجلات والدفاتر والحسابات للاطمئنان من سلامة المعاملات والأحداث الاقتصادية للمنشأة فى ضوء أسس ومعايير المراجعة المتعارف عليها وطبقاً لعقد الارتباط، بهدف تقديم تقرير فنى محايد عن نتائج عملية المراجعة إلى الجهة المعنية ليعينها على اتخاذ القرارات المختلفة. كما يمكن تقسيم المراجعين على حسب العمل الذى يقومون به إلى: -المراجع الداخلى: -المراجع الخارجى مهام مراجع(مراقب) الحسابات: تتأثر مهام مراجع الحسابات بنطاق المراجعة ونوعها حسب الوارد فى عقود الارتباط، والتكليف، وبصفة عامة، فإن هناك أساسيات عامة لعمل المراجع[16] تتمثل فى الآتى: ويستعين مراجع الحسابات وهو بصدد تنفيذ تلك المهام بمجموعة من الأساليب، كما يجب أن يعد خطة وبرنامج للمراجعة، وأن يحتفظ بالبيانات والمعلومات والوثائق التى يحصل عليها فى ملفات يطلق عليها: ملفات المراجعة الدائمة والجارية وعندما تقابله أى ملاحظات يسجلها فى سجل الملاحظات تمهيداً لمناقشتها مع إدارة المنشأة لتسويتها أو الإشارة إليها فى تقريره. ثانيا: استقلال مراجع الحسابات يتولى المراقب استيفاء العمل من الادارة لاخلاء ذمتها منه نيابة عن الملاك، وفى عمله هذا معنى الشهادة بصحة هذه الأعمال والحكم بسلامتها بما يعنى انه يعتمد فى عمله على رأيه الذى يكونه عند فحصه للدفاتر وهذا التصور لعمل المراقب كشاهد وحكم يحكم بما شهده وعلم به امر جائز شرعا لدى جمهور الفقهاء فى "ان يحكم الأنس بعلمه على ان المقرر هنا وجود شبه تهمة للمراقب فى صلة بالادارة التى يستوفى منها العمل وذلك فى تأثره فى شهادته وحكمه بالاعتبارات الشخصية من مراقبة أو صداقة او عداوة أو بمصلحة له تجعله يتواطأ مع الادارة فى اخفاء التلاعب ومن أجل هذا استقر العرف على ضرورة استقلال المراقب عن الادارة نفيا لهذه التهمة ووجدت نظريتين لتفسير أو تأهيل استقلال المراجع[17] هما: الأولى: النظرية الشخصية، وتقوم عى اساس ان الأستقلال امر ذاتى يصدر من ذات المراجع ويعتمد على شخصيته وتكوينه دون تدخل خارجى بمعنى ان على المراجع أن يتصف بالحيدة وعدم التأثر بالأخرين وان يؤدى واجبه بنزاهه وامانة وان لايسمح لاى اعتبارات مهما بلغ شأنها ان تؤثر عليه. الثانية: النظرية الموضوعية، وتقوم على أساس عدم ترك موضوع الاستقلال لشخصية المراجع انما وضع بعض الضوابط الموضوعية التى تؤدى الى تحقيق استقلاله والزامه بها قانونا اومهنيا مثل ان لا يكون له مصلحة فى الشركة التى يراقب حساباتها وان لا تكون له علاقة قرابة بالادارة بمعنى اخر ان يكون المراقب بعيدا عن المواقف التى يكون فيها شبهة لانحيازه وتؤثر على استقلاله وحياده. لكى يؤدى مراجع الحسابات رأيه بحيدة تامة، فإنه يجب أن يكون بعيدا عن المؤثرات التى تضغط عليه من جانب الإدارة أو الجهات الأخرى، لإنه ليس أجيرا فى المنشأة يعمل تحت إمرة مديرها، ولكنه وكيلاً عن الملاك أياً كان صفتهم، كما لا يجوز أن يقوم بعمليات ما مع المنشأة أو أن يكون عضوا فى مجلس إدارتها. ويتحقق الاستقلال الحقيقى لمراجع الحسابات أولاً: من خلال شخصيته وعزته وكرامته والدفاع عن مبادئه، وثانيا: من خلال مواثيق المهنة التى ينتمى إليها. ولقد اهتمت مواثيق المراجعة العالمية بموضوع المحافظة على استقلال المراجع، ووضعت لذلك بعض الضوابط والقواعد منها على سبيل المثال ما يلى: ثالثا:حقوق مراجع(مراقب) الحسابات لكى يستطيع مراجع الحسابات أداء عمله وفق أسس ومعايير المراجعة المتعارف عليها ويحقق المقاصد المنشودة من تعيينه، فقد كفل له القانون رقم 159 لسنة 1981، وكذلك الأعراف المهنية مجموعة من الحقوق[18] من أهمها ما يلى: حق الإطلاع على جميع المستندات وسجلات ودفاتر المنشأة، وحتى يتسنى له التدقيق والفحص واكتشاف الأخطاء والغش وإبداء رأيه. حق تحقيق موجودات الشركة والتزاماتها حسب أسس ومعايير المراجعة المتعارف عليها. حق الإطلاع على محاضر اجتماعات مجلس الإدارة وقراراته، وكذلك محاضر اجتماعات الجمعية العامة وقراراتها، لأجل مراجعتها وتضمينها فى تقريره. حق الحصول على جميع البيانات والإيضاحات والتفسيرات التى يراها ضرورية لأداء مهمته، و يشير الى ذلك فى تقريره. الحق فى الحصول على صور من الإخطارات والبيانات المرسلة إلى المساهمين وكذلك فى حضور اجتماع الجمعية العامة، وبدونه يكون الاجتماع باطلاً،والتأكد من صحة إجراءات دعوة المساهمين، ومراجعة سجل حضور المساهمين الجمعية وإعلان نسبة الحضور بالأصالة والإنابة، والتوقيع على محضر الجمعية العامة. الحق فى دعوة الجمعية العامة للمساهمين إذا حدثت ظروف تستدعى ذلك. حق مناقشة الاقتراح المقدم إلى الجمعية العامة بتغييره فى صورة مذكرة كتابية، والرد على الاقتراح ومبرراته قبل اتخاذ قرار الجمعية العامة. الحق فى الحصول على أتعابه المتفق عليها فى عقد الارتباط. ومن حق مراجع الحسابات أن يشير فى تقريره ،إذا كان هناك من تقصير أو معوقات من قبل مجلس الإدارة فى الحصول على حقوقه السابقة، وأثر ذلك على رأيه على القوائم المالية. رابعا: مسؤلية مراجع(مراقب) الحسابات إن عقد الوكالة بأجر بين الملاك ومراقب الحسابات يلقى عليه مسؤلية اداء العمل الموكل به طبقا للمتفق عليه وبما لايخالف احكام الشريعة وبالتالى فانه اذا لم يقم بالعمل أو قصر فى ادائه بالتعدى أو المخالفة فانه يكون ضامنا لاصحاب المشروع بما يحدث من ضرر نتيجة تعديه أو مخالفة صراحة أو دلالة الى جانب عدم استحقاق أجر ما لم يؤده من عمله وهو فى ذلك أجير مشترك والذى تتحدد مسؤ ليته أمام الملاك فى أنه ضامن لعمله وما بيدهلدى جمهور الفقهاء عدا أبو حنيفة هذا عن مسئوليته امام الملاك الذين تعاقدوا معه، أما عن مسؤلية امام الغير فمن المعروف أن هناك اطرافا عديدين يعتمدون على نتيجة المراجعه فى اقرار معاملاتهم مع المشروع من الموردين والبنوك والمستثمرين والحكومه والتكييف الشرعى والقانونى أنه ليس بين هؤلاء الاطراف وبين المراقب علاقة تعاقدية فضلا على انه ليس لهم حق بالاصالة لتوكيل او تعيين المراقب لفحص حسابات الشركة التى يتعاملون معها لان هذا الحق مقرر لمن له ولاية ملك او ما فى حكمها على الشركة وهم ليسوا كذلك. وبالتالى فانهم اذا لم يستفيدوا من تقرير المراجع فى تصرفاتهم ومعاملاتهم مع الشركة فالمراقب غير مسؤل عن ذلك، أما اذا حدث لهم ضرر نتيجة الاعتماد على ما جاء بتقدير المراقب من معلومات وشهادة بصحة القوائم المالية والحسابات فى هذة الحاله تختلف مسؤلية المراقب عن هذا الضرر من وجهين[19]: الوجه الاول، اذا كان الاتفاق بينه وبين الملاك هو اجراء الرقابه لمصلحتهم بغرض استيفاء العمل من الادارة لا يكون مسؤلا عما يصيب الغير من ضرر نتيجة اعتمادهم على ما جاء بتقريره الى الملاك بل يكون مسؤلا امام الملاك فقط عما اصابهم من ضرر وفى حدود العلاقة التعاقدية. الوجه الثانى، اذا كان الاتفاق على اجراء فحص لغرض خاص ليقدم المشروع تقريره الى البنك للحصول على قرض أو مصلحة الضرائب لتحديد وعاء الضريبة فاذا جاء تقريره لايمكن من التعرف على المركز المالى للشركة أوالتحديد الدقيق لوعاء الضريبة فانه يكون مقصرا فى اداء عمله أمام موكله لأنه لم يقم بالعمل الذى اتفق معه عليه شأن كل الأجراء الذين يقصرون فى اعمالهم. خامسا: تأهيل مراقب الحسابات لقد نظمت التشريعات المعاصرة وقواعد المهنة مظاهر قدرة المراقب على اداء عمله فيما تشترطه من ضرورة توافر التأهيل العلمى والعملى والتى ترتبط بنوع معين من الدراسة الأكاديمية تحددت بالحصول على بكالوريوس التجارة شعبة المحاسبة والممارسة العلمية للمهنة مدة من الوقت يرتقى خلالها الى السماح له بممارسة المهنة بدرجة اعم حتى يصل الى ممارستها لحساب نفسه وعلى مسؤليته الكاملة، وفى حالة المراجعة الادارية كأحد فروع المراجعة يحتاج الأمر الى تأهيل خاص لارتباطها بفحص التصرفات والقرارات الادارية الامر الذى يتطلب ان يشارك فى القيام بها فريق يتوافر فى افراده تأهيل أكاديمى وخبرة خاصة فى علوم عديدة كالادارة والاحصاء وبحوث العمليات والهندسة والمحاسبة وقدرة المراقب فى اداء عمله من الامور التى تندرج فى الفكر الأسلامى تحت قاعدة ان الشريعة فصلت فيما لا يتغير وأجملت فيما يتغير فهى من الأمور التى تتغير تبعا للظروف والأحوال لذا اجملت الشريعة القواعد العامة لها ولغيرها في[20]: - ضرورة اسناد الأمر لأهله والا كان ذلك خيانة وهى محرمة فى الأسلام. - مايشترط من كون الأجير(مراقب حسابات)قادرا على تسليم المنفعه المستأجر عليها سادسا: القيم الأخلاقية والايمانية لمراجع الحسابات يجب ان يتمتع مراقب الحسابات بمجموعة من القيم الأخلاقية والايمانية[21] فى أداء عملة ومن أهم هذه القيم ما يلى: الأمانة والصدق، ويقصد بها أن يكون أميناً على أسرار المنشأة التى يراجع حساباتها، وأن يؤدى عمله بأمانة وعفة وعزة وأن لا يتستر على غش أو تدليس أو تضليل، كما يجب عليه ان يكون صادقا والصدق هنا بمعنى الشهادة فالمطلوب منه شرعا الصدق في الشهادة وبوضوح الشمس كما قال رسول الله للرجل الذى سأله عن الشهادة فقال اذا رأيت مثل الشمس فأشهد. الحيدة التامة والعدالة والاستقلال، ويقصد بها ان يقوم بعمله ويبدى رأيه مستقلاً متجرداً من أى ضغوط أو الانحياز إلى طرف على حساب طرف آخر، وأن لا يتأثر بالعواطف والمصالح الشخصية أو بأهواء النفس، وأن يعتمد فى عمله بقدر الإمكان على أدلة او قرائن الإثبات التى يركن إليها. الكفاءة الفنية، ويقصد بذلك أن يتمتع بمستوى عال من الخبرات الفنية التى تساعده على أداء عمله وكذلك الإشراف على متبوعيه بجودة عالية وهناك مواصفات فنية للمراجع وضعتها المنظمات المهنية للمراجعة، تختلف من دولة إلى دولة. الكرامة والمرؤة، ويقصد بذلك ان يكون عزيزاً نزيها يحافظ على كرامته وكرامة المهنة التى ينتمى إليها، وأن لا يقوم بعمل او يضع نفسه فى موقف يسئ إلى نفسه أو إلى المهنة. السرية، ويقصد بها أن يكون المراجع حافظاً للأسرار وأميناً عليها حيث أن طبيعة عمله تمكنه من الإطلاع على أسرار المنشأة التى يقوم بمراجعتها. التعاون، الذي يقوم على الخير وتحقيق المصلحة للاخرين ذوى المصلحة، حيث قال الله تعالى" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان". الايجابية، وتقوم على بذل المراجع العناية المهنية الواجبة واداء مهمته بمهارة وكفاية، فهو هنا مثل الاجير وبالتالي يجب ان يكون خبيرا بعمله مجيدا له. المبحث الثالث: أصول المراجعة الداخلية والرقابة الخارجية تمهيد يمكن تقسيم المراجعة من منظور الجهة التى تقوم بالمراجعة إلى نوعين، الأول، مراجعة داخلية، يقوم بها أفراد من داخل المنشأة وتختص بتدقيق العمليات التى قامت بها المنشأة وذلك بهدف اكتشاف الأخطاء والغش والتزوير والتدليس، أما الثانية، مراجعة خارجية، يقوم بها مراجع (مراقب) من خارج المنشأة تعينه الجمعية العامة أو مدير الشركة، ويختص بتدقيق العمليات التى قامت بها المنشأة خلال الفترة، وينتهى عمله بتقديم تقرير فنى محايد عن سلامة المركز المالى ونتائج الأعمال، وفي ضوء ما تقدم يختص هذا المبحث بتناول المراجعة الداخلية والخارجية، وذلك على النحو التالي: أولا: المراجعة الداخلية تعتبر المراجعة الداخلية أصل أنواع المراجعات المعاصرة، ولها أصول فى الحضارات المختلفة ولاسيما فى دواوين الحكومة وما فى حكمها، وتفرع عنها المراجعة الخارجية، والمراجعة الإدارية، والمراجعة الاجتماعية، وغير ذلك من فروع علم المراجعة المختلفة، ويتولى المراجعة الداخلية موظف بالمنشأة، ومهمته مراجعة العمليات المالية التى أثبتها المحاسب أو كاتب المال فى الدفاتر والسجلات، ونحوها واكتشاف الأخطاء وتصويبها. ولقد تطورت المراجعة الداخلية على مر العصور والأزمنة، وتبلور لها إطاراً فكريا ومنهجا عمليا، وتكونت لها منظمات ترعاها مهنياً كسائر المهن، كما تطورت الأساليب التى تستخدمها لتحقيق مقاصدها، كما تطور مفهومها لتشمل كذلك مراجعة الأهداف والخطط والسياسات والبرامج وتقويم الأداء. ولقد تبين من التنقيب فى التراث الاسلامى، وجود أصولاً للمراجعة الداخلية كما كان مطبقاً فى بيت المال لمراجعة حركة الأموال النقدية وغير النقدية ومراجعة الختمة الشهرية والسنوية[22]. وتختص هذا البند بتناول أصول المراجعة الداخلية من حيث المفهوم والنطاق، والعلاقة بين المراجعة الداخلية والرقابة الداخلية، وذلك على النحو التالي: أ- مفهوم المراجعة الداخلية يقصد بالمراجعة الداخلية، بأنها عمليات التدقيق والفحص للمستندات والسجلات والدفاتر، التى تتم بصفة منتظمة ومستمرة ويقوم بها مجموعة من المراجعين من داخل المنشأة معينين لهذا الغرض، بهدف اكتشاف الأخطاء والغش، وتقديم تقارير دورية عن نتائج أعمالها إلى الإدارة لتساعدها فى وظائفها، وقد يطلق البعض على المراجعة الداخلية بانها الرقابة الداخلية ، الا ان الرقابة الداخلية أعم وأشمل من المراجعة الداخلية أي ان المراجعة الداخلية نوعا من انواع الرقابة الداخلية[23]. ب- نطاق المراجعة الداخلية تعتبر المراجعة الداخلية أحد أقسام المنشاة، ويُعْهد إليها بالقيام بأعمال التدقيق والفحص، ويختلف نطاقها من منشأة إلى أخرى، حسب الحجم والهيكل ومتطلبات الإدارة، ومع هذا فإن نطاقها العام المتعارف عليه يتمثل فى الأتى: تدقيق وفحص المستندات قبل الصرف للتأكد من سلامتها واستيفاءها للنواحى الشكلية واللائحية والقانونية والنظامية. مراجعة التوجيه المحاسبى للعمليات المالية قبل التسجيل فى الدفاتر والسجلات للتأكد من صحتها. مراجعة سندات القيد قبل الإدخال إلى الحاسب الإلكترونى وذلك فى حالة المنشآت التى تستخدم الحاسب فى تشغيل نظامها المحاسبى. الاطمئنان إلى حسن تشغيل عناصر النظام المحاسبى واستخراج المعلومات المحاسبية التى تساعد الإدارة فى أعمالها. المشاركة فى أعمال الجرد المفاجىء والدورى للمخازن والخزائن وإعداد تقارير عن النتائج. مراجعة المراكز المالية الشهرية والربع سنوية والسنوية المعدة بمعرفة المحاسبين قبل تقديمها للإدارة. التعاون والتنسيق مع المراجع الخارجى فى أعمال تقويم نظم الضبط الداخلى والتدقيق والفحص وغير ذلك. المعاونة فى إعداد الإقرارات الضريبية والفحص الضريبى. ج- العلاقة بين المراجعة الداخلية والمراقبة الداخلية تعتبر المراجعة الداخلية أحد أعمدة نظم الضبط الداخلى للمنشأة وأحد روافد نظام الرقابة الداخلية Internal Control ، وجزء منه، فالمراقبة الداخلية أوسع نطاقاً من المراجعة الداخلية حيث يمتد نطاق الأولى إلى مراجعة: الأهداف والخطط والسياسات والاستراتيجيات العامة للمنشأة. البرامج والنظم وطرق العمل، وأساليب الأداء ومدى كفاءتها فى الاستفادة المثلى من الإمكانيات المتاحة. دراسات الجدوى الاقتصادية للأفكار الجديدة. تقويم الأداء الفعلى للمخطط سلفاً. ثانيا: المراجعة والرقابة الخارجية تعتبر الرقابة الخارجية على الحسابات أحد أنواع المراجعات الهامة والضرورية التى استلزمتها تغير الظروف والأحوال، كما فرضتها العديد من التشريعات فى معظم دول العالم، ويطلق عليها أحياناً: المراجعة القانونية، ويطلق على من يقوم بها: المراقب القانونى، كما يتولاها أحياناً أجهزة حكومية مثل الجهاز المركزى للمحاسبات فى مصر. ولقد أنشأت العديد من المنظمات المهنية التى ترعى شئون المحاسبين والمراجعين القانونيين، ووضعت الأسس والمعايير والمواثيق التى يجب أن يلتزموا بها. وللرقابة الخارجية على الحسابات أسس وأصول وإجراءات يجب مراعاتها حتى تؤدى بجودة عالية، وحتى تكون تقاريرها موضع ثقة وتقدير، وينتفع بها، وهذه المسائل وغيرها يجب أن يعيها مراقب الحسابات حتى يعمل على بصيرة من أمره. ويختص هذا البند بتناول أصول المراجعة والرقابة الخارجية من حيث المفهوم والنطاق، والشروط الواجب توافرها في تقرير مراقب الحسابات، أنواع تقارير مراقب الحسابات، مقومات نظام الرقابة الفعال، وذلك على النحو التالي: أ- مفهوم المراجعة والرقابة الخارجية يقصد بالرقابة الخارجية على الحسابات : تدقيق وفحص الحسابات وما يستتبعها بواسطة شخص أو جهة فنية محايدة ، وإبداء الرأى عما إذا كانت القوائم المالية تعبر عن المركز المالى ونتائج الأعمال عن فترة معينة، ويعتبر مراقب الحسابات مسئولاً أمام الجهة التى عينته ووكيلاً عنها سواء أكانوا أفراد أو شركاء أو مساهمين أو غير ذلك حسب الكيان القانونى للمنشأة[24]. ب- نطاق الرقابة الخارجية على الحسابات يدخل في نطـاق الرقابــة الخارجيـة علـى الحسـابـات الأمـور ( الجوانب) الآتية: فحص النظام المحاسبى وعناصره، والتاكد من سلمة وانتظام العمليات المحاسبية من إثبات وقياس وعرض وتفسير، وهذا يساعد فى معرفة النقاط التى يمكن أن يحدث فيها الغش والخطأ ليركَّز عليها. فحص وتقويم نظم الرقابة الداخلية وسلامتها وبيان كفاءتها فى المحافزة على الموجودات ، ورفع كفاءة الأداء، وذلك بهدف تحديد مدى الثقة فيها والاعتماد عليها في تحديد وتوقيت ومدى الاختبارات التى سيقوم بها وكذلك في وضع خطة وبرنامج المراجعـة. تدقيق وفحص المستندات والسجلات والدفاتر ونحوها والحصول على أدلة الإثبات لما تحتويه من بيانات، بهدف اكتشاف الأخطاء والغش وما فى حكم ذلك ، ويشمل ذلك المراجعـة الحسابية والمحاسبية والوضوعية. مطابقة القوائم المالية مع السجلات والدفاتر المحاسبية، ومصادر المعلومات المختلفة، لمعرفة ما إذا كانت تعبر عن الوجه السليم للعمليات المالية والأحداث المسجلة بها. دراسة الأسس والسياسات المحاسبية التى تطبقها المنشأة فى إعداد القوائم المالية، والتأكد من استمرار تطبيقها من فترة إلى أخرى، وإن كان هناك من تغيير فيجب الإفصاح عنه فى تقريره. دراسة طرق العرض والإفصاح عن المعلومات الواردة فى القوائم المالية والإيضاحات عنها، وما إذا كانت هذه الطرق تتفق مع أسس ومعيار العرض والإفصاح المتعارف عليه فى مثل هذا النشاط. تدقيق وفحص تقارير مجلس الإدارة، ومدى تمشيها مع القوانين واللوائح والنظم ، وعليه أن يشير إلى ذلك فى تقريره. كما يدخل فى نطاق الرقابة الخارجية على الحسابات أى أعمال تدقيق وفحص لأى أحداث مالية واقتصادية وغيرها لها علاقة بنطاق عمله السابق. ج- الشـروط الواجب توافرهـا في تقرير مراقب الحسابات هنـاك مجموعة من الشروط يجب توافرها في التقرير الذي يعده مراقب الحسابات، يتمثل أهمها فيما يلى: [1] ـ تحديد الجهة التي يوجه إليها التقرير وتحديد صفتهـا. [2] ـ اسم المنشـأة موضوع المراجعة والمعد عنها التقرير ونشاطها. [3] ـ تحديد الفترة الزمنية التي يشملها التقرير. [4] ـ تـاريخ التقرير. [5] ـ التوقيع على التقرير. [6] ـ ختـم التقرير بخاتم مكتب المراجعـة. [7] ـ نوع المراجعـة ومدى الفحـص. [8] ـ الإشارة إلى إستيفاء البيانات التي تتطلبها القوانين. [9] ـ إستخدام العبـارات الواضحة غير المطاطـة. [10] ـ مدى الالتزام بمعايير المراجعـة. [11] ـ الإشارة إلى الكشوف المرفقـة. د- أنواع تقارير مراقب الحسابات توجد العديد من التقارير التى يعدها مراقب الحسابات من أبرزها وأكثرها شيوعاً ما يلي : [1] ـ تق<
إصدار بعنوان - تحديد الربح المحاسبي وموقف المراجع الخارجي منها مقدمة الهدف من عملية المراجعة الخارجية للقوائم المالية والمبادئ التي تحكمها تشمل المهمة الرئيسية للمراجع الخارجي · إبداء الرأي المحايد عن مدى عدالة وسلامة القوائم المالية للمنشأة في تعبرها عن نتائج أعمالها ومركزها المالي وتدفقاتها النقدية والتغيرات في حقوق الملكية . معيار المراجعة المصري رقم ( 200 ) الهدف من عملية مراجعة قوائم مالية والمبادئ العامة التي تحكمها . - يتمثل هدف مراجعة القوائم المالية في تمكين المراجع الخارجي من إبداء الرأي فيما إذا كانت القوائم المالية قد أعدت في كافة جوانبها الهامة طبقاً لإطار إعداد التقارير المالية المطبقة كما بين المعيار رقم ( 200 ) . - في الوقت الذي تنحصر فيه مسئولية المراجع الخارجي على تكوين وإبداء رأي في القوائم المالية تقع مسئولية إعداد وعرض القوائم المالية بصورة عادلة طبقاً لاطار إعداد التقارير المالية المطبقة على عاتق إدارة المنشأة . تحديد الربح المحاسبي وموقف المراجع الجارجي منها يلاحظ أن الربح المحاسبي لأي منشاة أعمال ، لا يمكن معرفته على درجة التحديد إلا بعد إنتهاء حياة المنتشاة وتصفيتها ، حيث تتحمل الارباح الحقيقية حينئذ في الزيادة في الزيادة التي توؤل إلى أصحاب حقوق الملكية بعد التصفية عما أستثمروا من أموال عند بداية حياة المنشأة . فلو إفترضنا أن حقوق أصحاب المنشأة " الاصول –الخصوم في بداية حياة المنشاة 120.000 ج وفي نهاية حياة المنشاة بعد تصفيتها بلغت حقوق أصحاب المنشأة التي آلت إليهم 90.000 ج . فإن الربح الحقيقي بعد التصفية هو الفرق بينهم وهو 70.000 ج ويمكن قياس تحديد الربح المحاسبي من خلال احدى طريقتين § طريقة الزيادة الصافية في حقوق أصحاب المنشألة § وطريقة مقابلة الايردات بالنفقات " وهذه هي طريقة المحاكم " أولاً : طريقة الزيادة الصافية في حقوق اصحاب المنشأة ( طريقة الميزانية ) وتقوم هذه الطريقة على أساس قياس الاربح الدورية من خلال المقارنة بين ميزانيتين لفترتين متتالينين " يعتبر هذا ربح فترة محاسبية وليس ربح حقيقي " الانتقادات وتنتقد هذه الطريقة حيث أن رقم الربح الناتج عن تطبيقها يشمل على كل من حققته منشاة الاعمال من أرباح أياً كان مصدرها سواء أرباح عادية أو غير عادية أو أرباح رأسمالية . فالربح في هذه الطريقة يتضمن ربح التشغيل العادي بالاضافة إلى الارباح غير العادية التي تحققت خلال الفترة والارباح الرأسمالية ومن ثم فإن رقم الربح هذا لن يعكس المقدرة الكسبية للمنشأة على وجه سليم ، وهذا ما تحاول الطريقة الثانية تفادية من مبدأ مقابلة المصروفات بالايرادات . ثانياً : طريقة مقابلة الايردات بالنفقات " وهذه هي طريقة المحاكم " يلاحظ أنه تتم مقابلة الايرادات الجارية بما يتحملها من نفقات جارية للوصول إلى ربح التشغيل الذي يعبر عن المقدرة الكسبية للمنشاة ، مع فصل المكاسب النتاجة عن أرتفاع أسعار الاصول والتي تعرف بمكاسب الحيازة بصورة مستقلة في الحسابات حيث أنها تعتبر أرباحاً فير قابلة للتوزيع . وتنقسم الايردات إلى إيرادات إيرادية وإيرادات رأسمالية كما تنقسم الايرادات الايراداية بدورها إلى إيرادات عادية وإيرادات غير عادية . ويقصد بالايرادات العادية تلك الايرادات التي تنشأ من مزاولة المنشاة لنشاطاتها العادي ، وذلك مثل إيرادا المبيعات وأربح الاستثمار والتي ترحل إلى الجانب الدائن من حساب الارباح والخسائر . الايرادات الايرادية غير العادية يقصد بها تلك الايرادات التي تنشأ نتيجة عمليات لا تدخل في النشاط العادي للمنشأة ، ولا تتعلق بالفترة المحاسبية الجارية بل قد تخص فترة ماضية وذلك مثل ما تحصل عليه المنشاة لديون مستقة سبق أن إعتبرتها مصروف فس سنوات سابقة . الايرادات الرأسمالية هي تلك الناتجة عن بيع المنشاة لاحد الاصول الثابتة التي تقتنيها ، يقصد المساعدة في الانتاج أو أداء خدمات طويلة الاجل وليس بقصد الاتجار فيها كذلك قد تكون مكاسب ناتجة عن أرتفاع أسعار أصول المنشأة . ويلاحظ أن هذه الايرادات الرأسمالية غير القابلة للتوزيع منها ، في الحقيقة تعتبر من مصادر تكوين الاحتياطيات الرأسمالية والتي يعتبر توزيعها بمثابة إهدار لرأسما المنشأة والي ينبغي المحافظة عليه . أما بالنسبة للإيرادات الرأسمالية فإن مكواناتها تشتمل على الانواع الاتيه : - · الايرادات الناتجة عن بيع الاصول الثابتة بربح . · الايرادات الناتجة عن قبض تعويضات عن أصول ثابتة أكثر من تكلفتنها الدفترية . · أرباح إعادة التقدير . · الايرادات غير العادية · تصفية الالتزمات بأقل من قيمتها الدفترية أي أن هذه المجموعة من الايرادات تحققها المنشأة من أي مصدر بخلاف المصادر المرتبطة بطبيعة نشاطها الذي أنشئت من أجلة . النفقات وتعتبر النفقات بمثابة العنصر الثاني من عنصري القياس نتيجة الاعمال من ربح أو خسارة ، وهي التي يتم مقابلتها مع الايرادات للوصول إلى أرباح الفترة المالية والنفقات عبارة عن المبالغ التي تدفعها المنشاة أو تتعهد بدفعها نظير الحصول على منافع وخدمات · هذا ويجب أن نلاحظ أن § ربح النشاط العاجي ويقصد به الربح الناتج عن النشاط والتي قامت من أجله المنشأة أي أن الربح الناتج عن قيام المنشأة بمزاولة النشاط الذي قامت وتأسست من اجلة . ربح النشاط العادي يقصد به الربح الناتج عن أي نشاط بخلاف النشاط التي قامت من اجله ، أي أن الربح الناتج عن قيام المنشأة بمزاولة أيه أنشطة لم تقم أساساً من أجلها . الربح الرأسمالي يقصد به الربح الناتج عن قيام المنشأة عن قيام بيع أصل ثابت أو أصول ثابته من أصولها الثابتة التي كانت قد أشترتها أو أقتنتها بغرض إستخدامها في القيام بمزاولة نشاطها الرئيسي .الشروط القضائية لتوزيع الارباح والرأسمالية 1- أن تكون قد تحققت فعلاً ومعنى ذلك أن القضاء يستبعد أرباح إعادة التقدير من الحسبان . 2- أن يوجد فائض حقيقي بعد إعادة تقويم سائر الاصول وسائر الخصوم ويسمح له بالتوزيع . ويعني ذلك أن القضاء يرى أن الارباح الرأسمالية تستخدم في تغطية الخسائر والمطلوبات وما يتبقى بعد ذلك يجوز توزيعة . أي أن القضاء يرى أن - الربح الرأسمالي لا يجوز توزيعة ( حث يتم ترحيلة إلى حـساب إحتياطي رأسمالي ) بل يجب ان يستخدم في تغطية الخسائر غير العادية. كيف يتم التحقق من تحقيق المدة الزمنية أولاً : التحقق من سلامة التفرقة بين الانواع المختلفة من المصروفات ومعالجة كل منها المعالجة المحاسبية السليمة . ثانياً : التحقق من سلامة حساب الاستهلاك عن الاصول الثابتة . ثالثاً : التحقق من سلامة تكوين المخصصات الضرورية . رابعاً : التحقق من سلامة إجراء الجرد والتقويم السليم للمخزون السلعي وأخر المدة. خامساً : التحقق من سلامة إجراء التسويات الجردية أخر المدة بطريقة سليمة. سادساً : التحقق من سلامة إحترام تاريخ الاقفال . سابعاً التحقق من سلامة التفرقة بين الايرادات الايرادية والايرادات الرأسمالية . موقع المراجع الخارجي من موضوع تحديد الربح المراجع الخارجي يجب أن يوجه الاهتمام المناسب للتحقق من مدى سلامة وعدالة قيام المنشاة التي يراجعها بتطبيق مبدأ المقابلة المحاسبية ومبدأ المدة المحاسبية ومدى سلامة تطبيق أساس تحقيق الايرادات وكذلك مبدأ التفرقة بين أنواع النفقات ومعالجتها المحالجة المحاسبية السليمة . أنواع تقارير المراجع الخارجي إذا تبين للمراجع الخارجي وجود مخالفات لمعايير المحاسبة المصرية أو لقانون الشركات المساهمة المصرية أو قانون النظام للشركات أو أي مخالفات محاسبية ذات تأثير جوهري على عدالة القوائم المالية والحسابات الختامية للمنشأة وأصبح من الواجب على المراجع الخارجي أن ينبه أدارة المنشأة لهذه المخالفات . 1- تقرير النظيف . 2- تقرير مقيد . 3- تقرير عكسي . 4- تقرير خالي من الرأي . الاحتمال الاول : أن تقوم إدارة المنشأة بتصحيح تلك المخالفات التي بينها لهم المراجع الخارجي . ففي هذه الحالة فإن المراجع الخارجي يقوم بإعداد تقرير مراجعة نظيف . الاحتمال الثاني : إدارة المنشأة أصرت على عدم تصويب المخالفات هناك مواقف ثلاثة · لا تؤثر على عدالة القوائم المالية ------------------------ تقرير مقيد · تؤثر على عدالة القوائم المالية -------------------------- تقرير عكسي في حالة إصرار المنشأة على عدم التصحيح -------------- تقرير خالي من الرأي خالي من الرأي ( يدل على القوائم المالية تختلف كلياً عن الحقائق ) نسأل الله أن ينفع به كل من يقرأ هذه المادة حمل الاصدار بصيغة PDF مجاناً
مخاطر المراجعة النهائي أو كما تسمى أحياناً مخاطر المراجعة المقبولة 1- قياس لكيفية أستعداد المراجع لقبول إحتمال أن يكون بالقوائم تحريف جوهري بعد إنتهاء عملية المراجعة والوصول إلى غير متحفظ . 2- وعندما يقرر المراجع مخاطر المراجعة عند أقل مستوى مقبول للخطر يعني أن المراجع يرغب في انه يكون أكثر تأكيداً من ان القوائم المالية غير محرفة جوهيراً . ويلاحظ أن تأكيدات المراجعة تكون محكمة ( متممة ) لمخاطر المراجعة مثلاً : و كانت مخاطر المراجعة المقبولة 2% فإن ذلك يعني أن التأكيد في المراجعة 98% وكلاهما تفيد بنفس المعنى ومما سبق يمكن تعريف الخطر العام للمراجعة بأنه : فشل المراجع إكتشاف الاخطا الجوهريه التي تحتويها القوائم المالية ومن ثم الخكم الخاطئ عليها فيذكر أنها سليمة على غير الحقيقة أو أنها سليمة إذا أظهر على نحو خاطئ أنها مشوهة أو محرفة . ويتكون هذا الخطر من ثلاثة أخطار فرعيين وهي 1- الخطر الحتمي ( المتلازم ) 2- خطر الرقابة 3- خطر الاكتشاف · الخطر الحتمي : هو الذي ينشأ من طبيعة العنصر محل لمراجعة . · خطر الرقابة : هو الخطر النابع عن ضعف الرقابة الداخلية بالشركة . · خطر الاكتشاف : وهو يتعلق بمدى فاعلية إجراء المراجعة في إكتشاف الاخطار . ويتضمن خطر الاكتشاف عنصرين هما الاول : مخاطر المراجعة التحليلية . الثاني : مخاطر المراجعة التفصيلية نموذج خطر المراجعة لاغراض التقييم خطر المراجعة المحقق = الخطر الحتمي X خطر المراجعة المحقق ÷ خطر الاكتشاف المحقق نموذج خطر المراجعة لاغراض التخطيط - نموذج خطر الكراجعة هو نموذج يعكس العلاقات بين كل من خطر المراجعة المقبول والخطر الحتمي ( المتأصل ) وخطر الرقابة وخطر الاكتشاف المخطط خطر الاكتشاف المخطط = خطر المراجعة المقبول ÷ الخطر الحتمكي لخطر الرقابة فإذا كان خطر الاكتشاف المخطط قد تم تقديرة بدرجة مرتفعة فإن المراجع يستطيع القيام بالاتي 1- يإخذ أحجام العينات صفر 2- يستطيع تأدية إجراءات المراجعة بناء على السند دون الانتظار إعداد القوائم المالية 3- يستكيع المراجع إختيار إجراءات مراجعة توفر ادلة الاثبات ذات حجية أقل ( تكاليف منخفضة ) أما إذا كان خطر الاكتشاف المخطط قد تم تقديرة بدرجة منخفضة فغن المراجع يستطيع القيام بالاتي 1- يأخذ حجم العينات كبيرة 2- يستطيع المراجع تأدية معظم إجراءات المراجعة بعد إعداد القوائم المالية 3- يستطيع المراجع إختيار إجراءات مارجعة موفرة أدلة الاثبات ذات حجية عالية ( تكاليف مرتفعة ) ويربط المراجع بين مستوى خطر الرقابة ومستوى الخطر الحتمي واللذان لا يتحكم فيها مستوى خطر الاكتشاف ولاذي يتحكم فيخ عن طريق توسيع حجم العينة ومن ثم تخفيض خطر المراجعة . وبما أن خطر المراجعة النهائي يتكون من محصلة الاخطار الثلاثة التي تؤدي إليه وهي خطر الرقابة وخطر الاكتشاف والخطر الحتمي فإنخطر الاكتشاف = الخطر النهائي ÷ الخطر الرقابة X خطر الحتمي ويجب أن يحدد المراجع الخطر النهائي في نسبة صغيرة حيث أن مكمل النسبة هو مستوى الثقة في الحكم الذي يصدرة على القوائم المالية وتتراوح هذه النسبة بين 5 – 10 % عادة ويحسب مستوى تخفظ المراجع وقدرته على تحمل المخاطر . مثال وعلى سبيل المثال إذا حدد المراجع مستوى الخطر النهائي للمراجعة عند 5% وحدد من خلال الفحص نظام الرقابة الداخلي مستوى خطر الرقابة 60% ثم حدد مستوى الخطر الحتمي عند 80% فإن مستوى الاكتشاف = الخطر النهائي 5% ÷ الخطر الحتمي 0.06 X خطر الرقابة 0.08 = 0.1 تقريباً
المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات في ظل المعالجة الآلية للمعلومات لطفية فرجاني المقدمة : تميزت العقود الأخيرة من القرن العشرين بظهور تطورات كبيرة في عالم المعلومات والاتصالات أدت إلى التوسع في استخدام الحاسوب وتطبيقات تكنولوجيا المعلومات في إنجاز مختلف الأعمال في المنشأة بهدف التحكم في الكم الكبير من المعلومات اللازمة لإدارتها خصوصا في ظروف المنافسة الشديدة كما أن استخدام نظم المعالجة الآلية للبيانات أدى إلى خلق بيئة ساعدت على الوقوع في الأخطاء وارتكاب جرائم الغش بالإضافة إلى حدوث بعض المخاطر تتمثل في الخطر الحتمي وخطر الرقابة وخطر الاكتشاف ويمكن الحد من هذه المشكلات والأخطار من خلال بناء نظام سليم الرقابة . مشكلة البحث : على الرغم من المزايا الكثيرة التي يحققها الحاسوب إلا أنه يؤدي إلى حدوث المشكلات بالإضافة إلى المخاطر الناجمة عند مراجعة الحسابات المعدة الكترونيا ممل يخلف صعوبات متعددة أمام المراجع عند القيام بعملية المراجعة مما أدى إلى ضرورة الاهتمام بكفاءة وفعالية عمليات الأتمتة بالإضافة إلى إحداث تغيرات في الهيكل التنظيمي للمنشأة لتوفير جو ملائم لاستخدام الحاسوب في عملية المراجعة . أهمية البحث : تنبع أهمية البحث من الحاجة إلى الارتقاء بعملية المراجعة المحاسبية وأساليبها لتتلاءم مع التطور التكنولوجي المستمر في المعالجة الآلية للمعلومات . هدف البحث : يهدف البحث إلى دراسة المراجعة الآلية للمعلومات المحاسبية وبيان إجراءاتها وأساليبها والمخاطر الناجمة عنها واقتراح الوسائل المناسبة للتقليل أو الحد من المخاطر . فروض البحث : وجود ضرورة وأثر هام للحاسوب في عملية المراجعة الآلية للمعلومات ناتج عن الاعتماد الكبير للحاسوب في العمليات المحاسبية . ضرورة وجود نظام الكتروني يحتوي على أنظمة رقابية داخلية تتلاءم مع أهداف وأساليب المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات وتساير عملية التطور وتقلل من المخاطر عن المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات وتؤدي إلى القيام بعمليات المراجعة على أكمل وجه . منهج البحث : اعتمد الباحث في الجانب النظري من البحث على المنهج الاستقرائي و الاستنباطي مع حيث قام الباحث بعد حصوله على البيانات من المصادر المختلفة ( سواء كانت مراجع علمية أو دوريات ) بتحليل هذه البيانات متوصلاً للنتائج , و تناول هذا البحث مفهوم المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات من حيث ماهيتها وأهميتها وأهدافها وكذلك تطرق الباحث إلى أهم طرق المراجعة ودور المراجع في ظل المعالجة الآلية للمعلومات ثم قام الباحث بعرض أهم المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها الأنظمة الالكترونية وإجراءات وأساليب المراجعة التي يمكن إتباعها في ظل المعالجة الآلية للمعلومات . أما الدراسة الميدانية فقد اعتمدت على المنهج التحليلي حيث قام الباحث بعرض دراسة تحليلية لتكاليف نظام الكتروني والتي يمكن الاستعانة بها في إجراء مقارنة بين عدة أنظمة الكترونية مختلفة واستبعاد الأنظمة الالكترونية عديمة الجدوى وذلك في حدود الموارد المالية المتاحة . الفصل الأول : مفهوم المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات المبحث الأول : ماهية المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات أولا : تكنولوجيا المعلومات وعملية المراجعة ثانيا : أهمية وأهداف المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات المبحث الثاني : طرق المراجعة ودور المراجع في ظل المعالجة الآلية للمعلومات أولا : المراجعة المخططة والمراجعة الفجائية في ظل المعالجة الآلية للمعلومات ثانيا : دور المراجع في ظل المعالجة الآلية للمعلومات المبحث الثالث : ماهية مخاطر المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات أولا : مكونات خطر المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات ثانيا : الأساليب الرقابية التي يمكن بها تأمين الأنظمة الالكترونية ضد المخاطر المختلفة الفصل الأول مفهوم المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات مقدمة : يسهم نظام المعلومات المحاسبية بصورة إيجابية في تقديم المعلومات المفيدة في مجال التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات عن طريق أفراد وجهات داخل المنشأة وخارجها ولكي تحقق المعلومات فوائدها المرجوة ينبغي أن تكون دقيقة وملائمة تقدم في التوقيت المناسب وهذا يعني ضرورة الأخذ بأحداث تقنية مناسبة للمعلومات لذا تستخدم المنشآت الحاسبات الالكترونية في تشغيل بياناتها وذلك لما توفره من سرعة ودقة في تشغيل وتداول تلك البيانات(1) وهذا بالتالي أثر كثيرا في عملية المراجعة حيث نشأت الحاجة للمراجعة الآلية من أجل زيادة درجة الموثوقية في البيانات التي تجعلها أساسا يعتمد عليه في عملية اتخاذ القرارات . المبحث الأول : ماهية المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات يقصد بالمراجعة في ظل المحاسبة الآلية للمعلومات : هي عملية جمع وتقييم لتحديد فيما إذا كان استخدام الحاسب يساهم في حماية أصول المنشأة ويؤكد سلامة بياناتها ويحقق أهدافها بفاعلية ويستخدم مواردها بكفاءة(2) وبناءً على التعريف السابق فأن هدف المراجعة في ظل المراجعة الآلية للمعلومات يجب أن يتركز على التحقق من وجود :(3) نظم معلومات محاسبية ملاءمة توفر المعلومات لإعداد القوائم و التقارير السليمة بكفاءة عالية . نظام فعال للرقابة الداخلية يمنع حدوث الأخطاء و المخالفات أو يقللها إلى حدها الأدنى . أولا : تكنولوجيا المعلومات وعملية المراجعة : إن عملية المراجعة هي عملية منتظمة للحصول على أدلة تتعلق بتأكيد الإدارة عن البيانات المالية وتقييم هذه الأدلة بصورة موضوعية من أجل التحقق من مدى مطابقة تأكيدات الإدارة للمعايير الموضوعة وتوصيف النتائج للأطراف ذات العلاقة . ولما كانت الموارد المتاحة للمدقق محدودة فإن المدقق مكلف بتوجيه الموارد المحدودة توجيها أفضل لجمع الأدلة التي تمكنه من الخروج بالنتيجة المناسبة لذلك فقد بدأ الاهتمام بدراسة مدى وفعالية استخدام تكنولوجيا المعلومات في عملية المراجعة لمساعدة المراجع في أعمال المراجعة .(1) فالأنظمة الالكترونية لم تغير المناهج والطرائق المحاسبية ولكنها غيرت بصفة أساسية وجوهرية الإجراءات المحاسبية كما أن أهداف المراجعة لم تتغير ولكن الأدوات التي يستخدمها المراجعون لتحقيق هذه الأهداف قد تغيرت .(2) أي أن أهداف المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات لا تختلف عن الأهداف في المراجعة اليدوية من حيث :(3) إبداء الرأي . خدمة الإدارة . وبما أن اصطلاح مراجعة التشغيل الالكتروني للبيانات لوصف نوعين مختلفين من النشاط المرتبط بالحاسب :(4) الأول : عملية فحص وتقويم هيكل الرقابة الداخلية في نظام التشغيل الالكتروني للبيانات . الثاني : استغلال الحاسب من قبل المراجع في أداء بعض أعمال المراجعة والتي كانت تتم بشكل يدوي . فإن جميع عمليات تشغيل البيانات ضمن نظم المعلومات المحاسبية لا بد وأن تخضع إلى نظام الرقابة الداخلية باعتباره جزءا مكملا لنظم المعلومات المحاسبية وبالتالي فإنه يمكن وضع إطار للمراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات وهذا الإطار يتكون من ثلاث مراحل :(5) المرحلة الأولى : فحص نظام الرقابة الداخلية و تخطيط عملية المراجعة تحتوي هذه المرحلة على وضع أهداف المراجعة وأنشطة التخطيط المبدئية و الأنشطة المتعلقة بجمع البيانات والمعلومات الضرورية التي تسمح للمراجع بعمل تقييم مبدئي واضح ومحدد لنظام الرقابة الداخلية للاعتماد على أساليب الرقابة الداخلية لأوجه النظم اليدوية و الإلكترونية. المرحلة الثانية : أداء عملية المراجعة يرتكز الأداء على خطة المراجعة الموضوعة في المرحلة الأولى وتتضمن هذه المرحلة عمليات جمع البيانات والمعلومات أكثر تفصيلاَ للتأكد من أن أساليب الرقابة اليدوية والإلكترونية تكون دقيقة وتؤدي وظائفها على نحو فعال وتستطيع مساعدة المراجع في تحديد أو تعيين حدوث الأخطاء ونواحي الضعف الجوهرية وهي تمثل بدورها مدخلات اختبارات الوجود وبقية إجراءات المراجعة الأخرى . المرحلة الثالثة : اختبارات الوجود هذه المرحلة تساعد المراجع في الوصول إلى دقة ومعقولية بيانات المفردات المدرجة بالقوائم المالية وترتكز هذه الاختبارات التي يقوم بها المراجع على النتائج التي توصل إليها في المرحلة الأولى و المرحلة الثانية . ويرى الباحث : إن استخدام تكنولوجيا المعلومات في عملية المراجعة يساهم في توفير أسس أفضل لممارسة الحكم الشخصي من قبل مراجعي الحاسبات كما أنها تساهم في تعليل تكاليف عملية المراجعة مما يؤدي إلى تحسين عملية المراجعة بشكل عام مما يساهم في الارتقاء بالمهنة إلى المستوى الذي تخدم فيه الأطراف المستفيدة على أفضل وجه . ثانيا : أهمية وأهداف المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات : أ- أهمية المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات : لا يمكن للمراجع أداء مهمته في مراجعة العمليات المحاسبية الالكترونية دون استخدام الحاسوب وذلك للأسباب التالية :(1) التطور المستمر في مهام وإجراءات المراجعة نتيجة التشغيل الالكتروني للبيانات المحاسبية . توفير الوقت اللازم لأداء عملية المراجعة لما يترتب عن المراجعة من آثار على المركز المالي للعديد من المنشآت . وبما أن عملية المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات تتطلب بأن يكون لدى المراجع معرفة ودراية بطبيعة النظام الالكتروني فإنه من الأفضل مشاركة المراجع في تصميم جوانب الرقابة والمراجعة حيث أن مشاركة المراجع في تصميم النظام سوف تكون أكثر حساسية وضرورية في حالة نظم التشغيل المتقدمة كما أنها تساهم في تحقيق الأمور التالية :(2) ضمان اكتشاف الأمور الشاذة وتقليل احتمال التحايل والتلاعب بالحاسب الالكتروني نظرا لإمكانية وضع نظم رقابية محاسبية أفضل . تمكن المراجع من استخدام أساليب أفضل لجمع الأدلة والقرائن وتزيد من احتمال اكتشاف الأخطاء والغش . معالجة المشكلات المتعلقة بفقدان الدليل المستندي وعدم توافر مسار للمراجعة . تزويد المراجع بنسخ لكل البرامج المتعلقة بالتطبيقات المحاسبية الهامة والتعديلات فيها . وبالتالي فإن استخدام الحاسوب في مجالات المراجعة المختلفة يساعد في تقليل الوقت المبذول على العمليات الكتابية وعلى العمليات الحسابية وتقليل تكاليف عملية المراجعة بشكل عام وتنبع أهمية استخدامه في مجالات المراجعة في أنه يساعد على تحقيق الأمور التالية :(1) 1- تحسين عملية اتخاذ القرار وعملية ممارسة الحكم الشخصي . 2- تحسين جودة عملية المراجعة بشكل عام . 3- زيادة النظرة المتفائلة لدى العملاء إزاء عملية المراجعة . 4- زيادة شهرة مكاتب المراجعة بسبب استخدامها الحاسوب في عملية المراجعة. 5- الحصول على العملاء جدد نتيجة استخدام الحاسوب في المراجعة . 6- إمكانية استخدام أساليب حديثة في المراجعة بسبب استخدام الحاسوب . 7- إمكانية إنجاز بعض العمليات المراجعة المعقدة بدرجة أكثر سهولة . 8- تسهيل عملية مراجعة أعمال المراجعين من قبل الشركاء أو المديرين . ب- أهداف المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات : إن استخدام نظم الحاسوب لإنجاز أعمال المراجعة تسمح للمراجع بالاستفادة من إمكانيات الحاسوب في تنفيذ هذه الأعمال بسرعة وبدقة أكبر حيث تمكنه من استخدام برامج الحاسوب لقراءة البيانات المطلوب التحقق منها واختيار العينات وإجراء الخطوات اللازمة لجمع الأدلة كما تساعده في تنفيذ الاختبارات المنطقية والحسابية وبالتالي سهل الحاسوب للمراجع عملية التحقق من صحة العمليات السابقة وبتكلفة أقل من تكلفة الأداء اليدوي أي أن استخدام الحاسبات الإلكترونية في إدارة البيانات المحاسبية قد أدى أو يساهم في تحقيق الأهداف التالية:(2) الاقتصاد : أي أن هدف المراجع فحص استخدام الحاسوب للتأكد من أنه يستخدم بأقصى طاقة ممكنة لخدمة المنشأة وبأقل التكاليف ويوفر المعلومات والبيانات المطلوبة في الوقت المناسب مما يعود بالمنفعة على المنشأة . الفعالية : أي أن هدف المراجع فحص فعالية الأدوات الرقابية للتأكد من كفاءة نظام الرقابة الداخلية في جميع الأنشطة الإدارية والمالية والتشغيلية . الكفاية : أي أنه يجب على المراجع التحقق من استخدام الحاسوب لتلبية المتطلبات الأكثر أهمية بالنسبة للمنشأة بحسب مفهوم الأهمية النسبية . الحماية : بمعنى أن يتأكد المراجع من حماية النظام من مختلف المخاطر المرافقة لاستخدامه ومن أهمها انهيار النظام وفقدان البيانات المخزنة على الأقراص الحاسبية ومشكلات الفيروسات وسرقة البيانات أو التخريب المتعمد الذي قد تتعرض له النظم لتغطية المخالفات التي قد يرتكبها بعض العاملين . وبما أن جميع عمليات تشغيل البيانات ضمن نظم المعلومات المحاسبية لا بد وأن تخضع إلى نظام الرقابة الداخلية وبما أن نظام الرقابة الداخلية يعتبر جزءا مكملا لنظم المعلومات المحاسبية كما ذكرنا سابقا فإنه يعمل بشكل دقيق على تحقيق الأهداف التي سبق ذكرها لذلك سنعرض بإيجاز الوسائل الرقابية التي يتكون منها نظام الرقابة الداخلية :(1) 1- الرقابة المحاسبية : ويطلق عليها اسم الرقابة الوقائية أو المانعة أو الرقابة قبل الأداء وهي : " الخطة التنظيمية للمنشأة والإجراءات المتبعة والسجلات المستخدمة التي تتعلق بحماية أصول المنشأة والتأكد من صحة البيانات المحاسبية ومدى إمكانية الاعتماد عليها " وتختص الرقابة المحاسبية بتحقيق أهداف حماية الأصول والسجلات وضمان دقة البيانات المحاسبية . 2- الرقابة الإدارية : ويطلق عليها اسم الرقابة بالتغذية المرتجعة أو الرقابة بعد الأداء وهي: " الخطة التنظيمية للمنشأة وكل ما يرتبط بها من إجراءات ومقاييس تتعلق بتفويض سلطة اعتماد العمليات والتي تعتبر من مسؤوليات الإدارة نحو تحقيق أهداف المنشأة وكذلك كنقطة بداية في وضع الرقابة المحاسبية على العمليات " وتختص الرقابة الإدارية بتحقيق أهداف النهوض بالكفاءة الإنتاجية وتشجيع الالتزام بالسياسات الإدارية المرسومة . 3- الضبط الداخلي :(2) وهو مجموعة من الوسائل والمقاييس والأساليب التي تضعها الإدارة بفرض ضبط عمليات المنشأة ومراقبتها بطريقة تلقائية مستمرة وذلك بجعل عمل كل موظف فيها يراجع من قبل موظف آخر مما يساهم في تحقيق رقابة كل شخص على الشخص الذي يليه . ويرى الباحث : أنه من أجل تحقيق أهداف المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات لا بد أن يتأكد المراجع من وجود نظام فعال لرقابة الداخلية يناسب النظم الالكترونية ويوفر خاصة الرقابة الوقائية ( المحاسبية أو الرقابة على الأداء ) التي تمكن من تجنب الكثير من لأخطاء قبل وقوعها . المبحث الثاني : طرق المراجعة ودور المراجع في ظل المعالجة الآلية للمعلومات على الرغم من المزايا الكثيرة التي حصلت عليها المنشآت من استخدام النظم المحاسبية الحديثة إلا أن هذه النظم قد ترافقت مع العديد من المشكلات وذلك نتيجة للأخطاء أو التلاعب أو ضعف نظام الرقابة الداخلية .... الخ وتعتبر مهمة تقويم البيانات أو المعلومات المعالجة حاسبيا جوهر عمل المراجع في بيئة الحاسوب والتي تتطلب الإجابة من خلالها عن التساؤلات التالية : هل تتم عمليات تشغيل البيانات بطريقة توفر المعلومات المطلوبة في الوقت والدقة المناسبين وبشكل اقتصادي ؟ ما مدى مصداقية المعلومات الناتجة عن النظام الحاسوبي ؟(1) للإجابة على هذه التساؤلات لا بد للمراجع من أن يتمتع بالخبرة والمهارة الفنية الكافية لتقويم النظم الحاسوبية . أولا:المراجعة المخططة والمراجعة الفجائية في ظل المعالجة الآلية للمعلومات:(2) تتمثل المراجعة المخططة والمراجعة الفجائية في إتمام إجراءات كل من المراجعة الداخلية والخارجية لذلك نجد في أغلب الأحيان أن المراجعة المخططة تحتاج إلى تخطيط مسبق من خلال التنسيق بين الأطراف المختلفة وكذلك أخطار إدارات الفروع لتوفير المستندات الأصلية اللازمة لعملية المراجعة وكذلك تحديد الوقت اللازم من الحاسوب لفحص البرامج والملفات وما إلى ذلك وهذا النوع من المراجعة يتطلب جدول معين . بينما المراجعة الفجائية فهي عملية فحص غير مجدولة حيث يسيطر المراجع على كافة عمليات المنشأة بهدف التحقق من سلامة ودقة عمليات معالجة البيانات ولذلك تفيد المراجعة الفجائية في تحقيق ما يلي : أ- توفير الفرصة للمراجع لفحص عمليات المنشأة خلال ظروف يأمل أن تكون عادية وعلى هذا الأساس يتوقع أن تمثل البيانات بأمانة المدخلات اليومية وبالتالي يكون لدى المدقق تصور جيد عن الإجراءات الجاري إتباعها . ب-عدم إعطاء الفرصة للمتلاعبين لإخفاء اختلاساتهم والتي تعتبر ذات أهمية بالغة في ضبط عمليات الغش المنظم في معالجة البيانات. ولنجاح المراجعة المخططة والمراجعة الفجائية فإن ذلك يعتمد على وجود مسار جيد للمراجعة بدءاً من المستندات الأصلية وانتهاء بالإفصاح عن البيانات في التقارير المالية ويرى الباحث : أن أهمية مسار المراجعة تنبع من أنه كان مرئيا في ظل المعالجة اليدوية للبيانات المحاسبية ومن السهل تتبعه أما عند استخدام الحاسب في معالجة البيانات أصبح غير مرئي ومن الصعب تتبعه وخاصة إن مسار المراجعة يعتبر من أهم وسائل الرقابة المحاسبية ( الرقابة الوقائية ) . ثانيا : دور المراجع في ظل المعالجة الآلية للمعلومات : ينص المعيار ( 401 ) الصادر عن الاتحاد الدولي للمحاسبين على ما يلي : " على المراجع أن يتمتع بالمعرفة الكافية بأسلوب عمل نظم المعلومات الحاسوبية بهدف تخطيط وإدارة ومعاينة الأعمال المنفذة وعليه أن يقرر فيما إذا كانت هناك حاجة إلى الاستعانة بمهارات متخصصة في مجال نظم المعلومات الحاسوبية "(1) وقد يكون من الضروري استعانة المنشأة بأخصائيين في مراجعة عمليات التشغيل بالحاسب خاصة في ظل التعقيدات الكبيرة المتعلقة بنظم التشغيل المباشر فضلاً عن الخطر المقترن بتلف وتدمير الملفات أثناء الاختبار لذلك فإن من أهم السمات التي تكون مطلوبة ويجب أن تتوافر لدى المراجع في ظل البيئة الإلكترونية تتمثل في :(2) 1- غريزة المراجعة . 2- الخبرة في مجال المحاسبة والمراجعة . 3- الخبرة في الصناعة والإدارة . 4- الخبرة والإلمام بنظام التشغيل الإلكتروني للبيانات المحاسبية. وحسما للجدل حول المهارة الفنية المطلوب توفرها لدى المراجع فقد أوصى مجمع المحاسبين القانونيين الأمريكي ( AICPA ) بأن تتوفر كحد أدنى لدى المراجع الكفاءات التالية :(3) 1- معرفة أساسية نظم الحاسوب ومكوناتها ووظائفها وإمكانياتها التشغيلية . 2- المقدرة على التصميم وإنشاء خرائط لتدفق النظم الحاسوبية وتحليلها للتعرف على مواطن القوة والضعف في هذه النظم . 3- خبرة عامة بلغات البرمجة تسمح له بكتابة برامج بسيطة الإلمام بأساليب المراجعة في بيئة الحاسوب . ومن الواضح أنه لا بد للمراجع من أن يتمتع بالكفاءة الفنية اللازمة لإنجاز أعمال المراجعة حيث أن خبرة وكفاءة المراجع بالنظم الالكترونية تساعده في القيام بالخطوات التالية التي تساعده على جمع الأدلة في بيئة الحاسوب :(1) جمع البيانات المراد تحليلها . 2- معالجة البيانات اللازمة لإنشاء أدلة الإثبات المؤيدة . 3- استخراج وطباعة نتائج الخطوتين السابقتين . أما من ناحية المسؤولية التي تقع على عاتق المراجع اتجاه برامج وأجهزة الحاسوب تتمثل في نشر معايير المراجعة رقم ( 20 ) والتي أصدرها مجمع المحاسبين القانونيين الأمريكي والتي تختص بمسؤولية المراجع عن تحديد نقاط الضعف في نظام الرقابة الداخلية وكذلك مسؤوليته عن التقرير عن ذلك إلى الإدارة وذلك من خلال النص التالي :(2) (( يجب على المراجع أن يبلغ كلاً من الإدارة العليا للمنشأة ومجلس إدارتها بأي مواطن ضعف جوهرية في نظم الرقابة الداخلية أثناء عمليات فحص التقارير المالية و التي لم يتم معالجتها أو تصحيحها قبل فحصها ويفضل أن تتسم الاتصالات بين المراجع والمنشأة محل المراجعة في صورة تقرير مكتوب حتى يمكن تفادي احتمال سوء الفهم وإذا اكتفى المراجع بتبليغ المسؤولين بالمنشأة شفويا ًفعليه أن يشير إلى ذلك بكتابة ملحوظة في أوراق عمل المراجعة )) . ويرى الباحث : أنه لا بد إجراء تخطيط لعملية المراجعة مذلك لأن التخطيط يزود البرامج بإطار عام عن الأداء المتوقع ونطاق عملية المراجعة . كما أن عملية المرجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات تتطلب أن يكون المراجع على فهم ودراية بطبيعة النظام الالكتروني على المراجعة لذلك لا بد من تحديث كوادر المراجعين الحاليين وإعطائهم دورات تكثيفية في نظم المعلومات المحاسبية وذلك لتطوير الأساس العلمي والعملي بحيث يناسب بيئة التشغيل الالكترونية أما المراجع فعليه مراقبة التغير وذلك بالعمل على ثقل خبرته في مجال في مراجعة نظم التشغيل الالكتروني للبيانات المحاسبية وذلك من خلال التدريب المستمر والإطلاع على الكتب المتخصصة في ذلك . المبحث الثالث : ماهية مخاطر المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات عرفت معايير المراجعة الصادرة عن المنظمات المهنية خطر المراجعة على أنه : فشل المراجع بدون قصد في تعديل رأيه في القوائم المالية بطريقة ملائمة رغم أن هذه القوائم محرفة تحريفا جوهريا .(1) ونظرا للآثار البالغة التي أحدثتها نظم التشغيل الالكتروني للبيانات المحاسبية في عملية المراجعة فقد حاز موضوع خطر المراجعة اهتمام العديد من الجهات المهنية وخاصة أن جودة عملية المراجعة ترتبط بدرجة اكتشاف المراجع للأخطاء والغش ( التحريفات ) بأنواعها فكلما زادت جودة عملية المراجعة قل خطر المراجعة وابتعدت عن الغش في اكتشاف الأخطاء مما يعطي الثقة اللازمة للمراجع في إبداء رأيه الفني المحايد في مدى صحة وصدق القوائم المالية المعدة الكترونيا .(2) أولا : مكونات خطر المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات :وتتمثل مكونات خطر المراجعة في الخطر الحتمي وخطر الرقابة وخطر الاكتشاف وفيما يلي نلقي الضوء على هذه المكونات في ظل المعالجة الآلية للمعلومات : 1- الخطر الحتمي : يعتبر الخطر الحتمي من مكونات خطر المراجعة وعوامل أو مؤشرات هذا الخطر لا يمكن تجاوزها عند تخطيط عملية المراجعة ونظرا لهذا الدور فقد عرفت المنظمات المهنية الخطر الحتمي على أنه :(3) " قابلية تعرض رصيد حساب معين أو نوع معين من العمليات لحدوث خطأ جوهري ويكون جوهريا إذا اجتمع مع غيره من الأخطاء في أرصدة الحسابات أو عمليات أخرى وذلك مع عدم وجود إجراءات رقابة داخلية " ولا شك أن نسبة الخطر الحتمي تتأثر بالخصائص الفريدة لطبيعة أعمال المنشأة فضلا عن طبيعة نظام التشغيل الالكتروني المطبق والصعوبات التي يفرضها هذا النظام فيما يتعلق بكيفية مراجعة هذا النظام علاوة على تعقيد أداء عملية المراجعة . فالتعديلات في مسار المراجعة المتعلقة بنظم التشغيل الالكتروني للبيانات تتمثل أساسا في الدليل المستندي للعملية ونظرا لأن المستندات المستخدمة في إدخال البيانات للحاسب قد يحتفظ بها لفترة قصيرة من الوقت أو قد لا توجد مستندات للمدخلات على الإطلاق في بعض نظم المحاسبة الالكترونية نظرا لإدخال البيانات بشكل مباشر إلى النظام لذلك لا بد للمراجع زيارة المنشأة بشكل متكرر أثناء السنة وذلك لفحص المعاملات في الوقت التي ما تزال فيه النسخة المستندية موجودة لدى المنشأة كما يتطلب منه أيضا أداء اختبارات أكثر من أجل تبرير تقدير الخطر الحتمي أقل من المستوى الأقصى .(1) ويرى الباحث : نظرا لمسؤولية المراجع عن اكتشاف الأخطاء والغش والمخالفات لذلك لا بد للمراجع من تقييم مستوى الخطر الحتمي عند التخطيط لعملية المراجعة مما يزيد من فاعلية قرارات المراجع في اكتشاف تلك الأخطاء والمخالفات التي يؤدي إلى التحريف الجوهري في القوائم المالية . 2- خطر الرقابة : ويعرف خطر الرقابة على أنه :(2) " احتمال عدم منع أو كشف الأخطاء الجوهرية بواسطة هيكل الرقابة الداخلية بالمنشأة وما يحتويه من سياسات وإجراءات " وبما أن هيكل الرقابة الداخلية في ظل المعالجة الآلية للمعلومات يختلف عن هيكل الرقابة الداخلية التي تتم بشكل يدوي فإن تقدير خطر الرقابة يتم وفقا لمناهج مختلفة حيث أن هيكل الرقابة الداخلية الآلية ينطوي على بعض الضوابط الرقابية الأخرى للوقاية ضد نوعين من الأخطار هما :(3) أ- خطر الوصول إلى ملفات البيانات السرية نظرا لإمكانية عدد كبير من الأشخاص الوصول إلى الوحدة المركزية لمعالجة البيانات . ولتفادي سهولة الوصول إلى النظام يخصص رمز أو كلمة سرية لكل شخص مصرح له باستخدام النظام ولتعليل خطر الرقابة المرتبط بهذه النظم فإن الأمر يستوجب : الرقابة الفعالة على كلمات السر . استخدام رموز مركبة من أجل التوصل إلى ملفات البيانات الحساسة ذات الأهمية الكبيرة . تغيير كلمات السر من وقت إلى آخر . يجب توثيق النظم والبرامج والتعديلات فضلا عن التحقق من أن هذه التعديلات قد تم اعتمادها بشكل دقيق . تحديد الاختصاصات والواجبات فيما يتعلق بعناصر قاعدة البيانات . ب- خطر ضياع مسار المراجعة بقصد إخفاء حالات الغش والتلاعب بواسطة المنفذين وذلك من خلال عمليات التحديث الفورية للملفات الرئيسية حيث يتم تحديث الملفات الرئيسية بصفة مستمرة . ولحماية مسار المراجعة من الضياع هناك بعض الضوابط التي تساعد على ذلك ومن أهمها(1) توجيه عناية دقيقة لعملية إعداد المدخلات عند تصميم نظم المعالجة الآلية للمعلومات. تسجيل جميع أنشطة الحاسب في ملف تاريخي . الاحتفاظ بملفات يومية احتياطية من أجل الرجوع إليها وقد تحفظ تلك الملفات على أشرطة أو أقراص ممغنطة . يجب أن تتضمن البرامج المستخدمة في عمليات الإضافة أو التعديل أو الحذف أو الحماية الذاتية الكافية ضد أي استخدام من شخص غير مصرح له باستخدام هذه البرامج . ويرى الباحث : أنه ينبغي أن يتوافر للمراجع الدراية والفهم لعناصر هيكل الرقابة الداخلية في ظل المعالجة الآلية للمعلومات ( بيئة الرقابة – النظام المحاسبي – الإجراءات الرقابية ) والتي تحدثنا عنها سابقا كما أنه لا بد من التركيز على ما إذا كان هنالك دليل كافي بخصوص قوة وفعالة هيكل الرقابة وذلك من أجل تبرير تقليل خطر الرقابة أدنى من المستوى الأقصى . 3- خطر الاكتشاف : (2) " ويقصد بخطر الاكتشاف احتمال فشل المراجع في اكتشاف الأخطاء والمخالفات الجوهرية في القوائم المالية التي لم يتم منع حدوثها أو اكتشافها من خلال نظام الرقابة الداخلية المحاسبيـة . وتجدر الإشارة إلى أن خطر المراجعة يمثل احتمال مشترك لمكوناته الثلاثة ( الخطر الحتمي وخطر الرقابة وخطر الاكتشاف ) ويعتبر خطر الاكتشاف العنصر الوحيد القابل للتحكم من قبل المراجع من خلال زيادة أو تخفيض حجم الاختبارات الأساسية . حيث يستطيع المراجع التحكم في خطر الاكتشاف في مرحلتي تخطيط وتنفيذ عملية المراجعة عن طريق القيام بتحليل وتقييم الخطر الحتمي وكذلك فحص وتقدير خطر الرقابة . ويمكن للمراجع تقليل نسبة خطر الاكتشاف عن طريق القيام باختبار الالتزام بنظم الرقابة الداخلية ويقوم المراجع بهذا الاختبار عن طريق عمل زيارات متكررة لمواقع وفروع المنشأة محل المراجعة أسبوعيا أو شهريا وذلك لملاحظة تشغيل أنظمة الرقابة وتزداد أهمية القيام بهذا الاختبار كلما ازدادت نظم المعالجة الآلية تقدما وتعقيدا . ويرى الباحث : أن استخدام الحاسب يسمح للمراجع في جمع وتقييم أدلة الإثبات التي تدعم فعالية الاختبارات الأساسية وذلك عن طريق فحص كميات متزايدة من الأدلة التي تؤيد صحة وصدق القوائم المالية مما يجعل المراجع قادرا على التحكم في خطر الاكتشاف بدرجة أكثر فعالية . ثانيا : الأساليب الرقابية التي يمكن بها تأمين الأنظمة الالكترونية ضد المخاطر المختلفة : يمكن النظر إلى هذه الأساليب على أنها عبارة عن حلقات تتضمن مستويات مختلفة للرقابة حيث إذا ما أخفق أحد هذه المستويات في درء الخطر انتقلنا إلى مستوى أخر من الرقابة ويمكن تلخيص هذه المستويات على النحو التالي :(1) 1- مرحلة منع وقوع الخطر : في هذه المرحلة يكون الهدف الرئيسي للرقابة في تجنب حدوث الخطأ . 2- مرحلة اكتشاف الخطر : وتهدف إلى تصميم الطرق الخاصة بمراقبة المخاطر المختلقة المحتمل أن يتعرض لها النظام الالكتروني والتقرير عنها للمسؤولين لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة . 3- مرحلة الحد من الآثار الناتجة عن الخطر : بصفة عامة إذا مخا تم وقوع الخطر فإنه يجب أن يكون هناك من الإجراءات والامكانات المتاحة التي تساعد على تخفيض الخسائر الناجمة عن الأخطار وعلى سبيل المثال إن الاحتفاظ بنسخة إضافية من الملفات الرئيسية سوف يساعد على حماية المعلومات في حالة تعرض الملفات الرئيسية الموجودة في مركز الكمبيوتر للمخاطر التي يمكن أن ينجم عنها فقد تلك الملفات كليا . 4- مرحلة التحري والتحقق : وذلك عن طريق القيام بإجراء تحريات دقيقة والتحقيق عن الظروف التي أدت إلى حدوث هذه المخاطر وبصفة عامة فإن المعلومات التي يتم الحصول عليها من خلال هذه التحريات يمكن استخدامها عند تخطيط سياسة الأمن المتعلقة بالأنظمة الالكترونية . ويرى الباحث : إن إتباع هذه المراحل سوف يساهم في سلامة وصحة النظام الالكتروني وبياناته وذلك من خلال تخفيض الآثار والمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها النظام الالكتروني إلى أقل حد ممكن . الفصل الثاني : إجراءات وأساليب المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات المبحث الأول : إجراءات المراجعة في ظل المعالجة الآلي المبحث الثاني : أساليب المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات أولا : المراجعة حول الحاسوب ثانياً : المراجعة من خلال الحاسوب ثالثا : أسلوب المراجعة بمساعدة الحاسوب الفصل الثاني إجراءات وأساليب المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات المبحث الأول : إجراءات المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات يقصد بإجراءات المرجعة تلك الممارسات أو الخطوات التي يجب على المراجع القيام بها لتحقيق أهداف المراجعة حيث يتم توضيح هذه الإجراءات في برنامج المراجعة . ولا توجد اختلافات جوهرية بين إجراءات المراجعة في النظم اليدوية والنظم الحاسوبية سوى أن الأخيرة تمكن من الاستفادة من قدرات الحاسب في أداء معظم مهام المراجعة لذلك فإن المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات يجب أن تشمل جميع مكونات نظام المعلومات المحاسبي مثل العاملين ، الأجهزة ، البرمجيات وقواعد البيانات ولا بد للمراجع في بيئة الحاسوب من أن يستخدم إجراءات مراجعة مختلفة عن تلك المطبقة في ظل النظم اليدوية وذلك نظرا للأسباب التالية :(1) عدم توافر جميع الأدلة المستندية الورقية الملموسة والتي يمكن قراءتها للتحقق منت تنفيذ الإجراءات الرقابية المستخدمة في النظم الحاسوبية مما يضطر المراجع إلى استخدام أساليب بديلة معتمدة على الحاسوب كليا أو جزئيا بحسب مستوى تطور النظام في إجراء اختبارات الالتزام بالسياسات والإجراءات الرقابية . لا يمكن للمراجع قراءة الملفات والسجلات الحاسوبية إلا بواسطة الحاسوب مما يتطلب استخدام جهاز الحاسوب في جمع أدلة المراجعة . هناك احتمال كبير لوجود تلاعب وإخفائه في ظل المعالجة الآلية للمعلومات لذلك فإنه يجب الاهتمام بجودة أساليب الرقابة على التطبيقات نظرا لأهميتها في الحكم على مدى الاعتماد على أدلة إثبات المراجعة . تتميز معالجة البيانات بالحاسوب بالسرعة والدقة العالية مما يؤدي إلى انخفاض احتمال حدوث أخطاء الإهمال . ويمكن تقسيم إجراءات المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات إلى المراحل التالية :(2) أ- المراجعة المبدئية : يقوم المراجع بهذه الخطوة في بداية تشغيل النظام الحاسوبي وتهدف هذه الخطوة إلى تكوين فكرة واضحة عن آلية تدفق العمليات داخل نظام المعلومات المحاسبي الآلي وإلقاء الضوء على مدى استغلال الحاسوب في عمليات التشغيل وتحديد مدى اعتماد التطبيقات المحاسبية وماهية الضوابط الرقابية وتتم هذه المرحلة بإتباع الخطوات التالية :(3) جمع المعلومات عن قسم الحاسوب مثل موقع القسم واسم مديره وعدد الأفراد العاملين به ومستواهم العلمي ومهامهم ومسؤولياتهم الأساسية والتعرف عل الناحية الفنية للحواسب المستخدمة كذلك لا بد للمراجع من الحصول على خريطة لموقع الأجهزة فتوضح كيفية تواضعها داخل القسم . تحديد التطبيقات المحاسبية الأساسية التي يتم تنفيذها باستخدام الحاسوب . تحديد درجة أتمتة نظام المعلومات المحاسبي وذلك من خلال تحديد مدى استخدام الحاسوب في التطبيقات المحاسبية وتحديد ما إذا كان الحاسوب يلعب دورا رئيسيا أو ثانويا في نظام المعلومات المحاسبي ويمكن تحديد مدى الاعتماد على الحاسوب من خلال دراسة زمن الحاسوب المستخدم في تنفيذ المهام وعدد وأنواع العمليات التي يتم تشغيلها من خلاله وقيمة المعلومات الصادرة عنه . ب- اختبارات الالتزام : يقوم المراجع في هذه المرحلة بفحص وسائل الرقابة قبل تشغيل النظام الحاسوبي والأفضل أن يشارك(1) في وضع أساليب الرقابة الخاصة بهذا النظام والهدف من هذه المرحلة تحديد مواقع القوة والضعف في نظام الرقابة الداخلية وبالتالي تحديد إمكانية الاعتماد عليه وكذلك حجم الاختبارات التي يجب القيام بها وطبيعة أدلة المراجعة المطلوبة وتوقيت القيام بالمراجعة وتحديد الأنشطة والعمليات التي تحتاج إلى التركيز عليها والتي يتم على أساسها تحديد حجم الاختبارات التفصيلية . وتهدف اختبارات الالتزام إلى الإجابة على الأسئلة التالية :(2) هل تم تطبيق الإجراءات الرقابية الضرورية ؟ كيف يتم تنفيذ هذه الإجراءات ؟ من الذي يقوم بتنفيذها ؟ وبشكل عام فإن البرامج الحاسوبية تتضمن أدوات رقابية متعددة يتم وضعها من قبل المبرمجون ومحللو النظم بتضمينها فيها وذلك لنقل جزء من مهمة فحص العمليات من الأفراد إلى أجهزة الحواسيب .(3) ويرى الباحث : أن أهمية هذه المرحلة ترجع إلى العلاقة المباشرة بين جودة الإجراءات الرقابية والنتائج المتمخضة عنها وبالتالي فإنه لا بد للمراجع من القيام باختبارات الالتزام هذه للتحقق من التطبيق الفعلي لإجراءات الرقابة الداخلية التي سبق له دراستها وتقييمها وقرر الاعتماد عليها في مرحلة المراجعة المبدئية . ج- الاختبارات التفصيلية : بعد التحقق من إمكانية الاعتماد على إجراءات الرقابة والثقة بها يبدأ المراجع بالمرحلة الأخيرة للمراجعة وهي أجزاء الاختبارات التفصيلية وفحص مدى الثقة في تشغيل البيانات وذلك عن طريق :(1) التأكد من أن البيانات الأولية التي تم تغذية الحاسوب بها هي بيانات حقيقية وموثوق بها . إجراء مراجعة فجائية أثناء تشغيل البرنامج على الحاسب . التحقق من أن سند المراجعة والأدلة المؤيدة للتشغيل تمكن من الحكم على مدى دقة وكمالية البيانات المعدة الكترونيا . التأكد من أن مخرجات النظام من المعلومات سليمة ودقيقة ومتكاملة . التأكد فيما إذا كان مخطط البرنامج لا علاقة له بتشغيل الآلات وأن القائم بتشغيل الآلات لا صلة له بالملفات والنسخ المحفوظة في المكتبة . فإذا تبين للمراجع دقة نتائج التشغيل واكتمالها فإنه يمكن أن يؤكد كفاية وفعالية أدوات الرقابة وفي هذه الخطوة يقرر المراجع فيما إذا كانت هناك ضرورة لإجراء مراجعة إضافية وبالتالي تعديل برامج المراجعة . لمبحث الثاني : أساليب المراجعة في ظل المعالجة الآلية للمعلومات على الرغم من الآثار الكثيرة المرافقة لاستخدام الحاسوب في إدارة البيانات المحاسبية فإن معايير المراجعة المقبولة والمتعارف عليها لم تتأثر ، فقد بقيت المفاهيم الأساسية ومستويات المراجعة المعروفة هي الإطار العام لعملية المراجعة يدوية كانت أم محاسبية .(2) أي أن الاختلاف بين المراجعة في بيئة الحاسوب وبين المراجعة اليدوية ينحصر فقط في الأساليب المستخدمة في تنفيذ عملية المراجعة والتي تعتمد على إمكانية الحاسوب كليا أو جزئيا بحسب مستوى تطور النظام وبحسب خبرة المراجع . وقد صاحب التطور الكبير في استخدامات الحاسوب حدوث تغييرين هامين نجم عنهما تعقد عملية جمع أدلة الإثبات هما : الأول : وهو الأهم ويتمثل في تغير الحامل الذي يحوي البيانات المحاسبية من الشكل الورقي إلى الشكل الالكتروني على الأقراص الحاسبية وغيرها . الثاني : ويتمثل في الحجم المتزايد من البيانات المطلوب فحصها وتدقيقها . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1-www.pdffactory.com - مجلة المجمع العربي للمحاسبين القانونيين - العدد 118 2- إدريس عبد السلام آشتيوي ـ 1990 ـ المراجعة : معايير وإجراءات ـ الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع ـ بنغازي ـ ليبيا ـ ص343
أهمية المراجعة الداخلية في تضيق فجوة التوقعات اهتزت مصداقية شركات المراجعة في القرن الواحد والعشرين بسبب ما سمي بفضيحة إنرون ، والتي أدت إلى إفلاس إحدى كبرى شركات المراجعة في العالم ارثر أندرسون (Arthur Andersen). الأمر الذي أدى إلى عدم الوثوق بمهنة المراجعة، وفقد المراجعين لمصداقيتهم وبالتالي حدوث ما يسمى بفجوة التوقعات ، وهو ما يعرف بالفرق بين الأداء الفعلي للمراجع وبين ما يتوقعه الرأي العام من المراجع أن يؤديه. مقدمة البحث اهتزت مصداقية شركات المراجعة في القرن الواحد والعشرين بسبب ما سمي بفضيحة إنرون ، والتي أدت إلى إفلاس إحدى كبرى شركات المراجعة في العالم ارثر أندرسون (Arthur Andersen). الأمر الذي أدى إلى عدم الوثوق بمهنة المراجعة، وفقد المراجعين لمصداقيتهم وبالتالي حدوث ما يسمى بفجوة التوقعات ، وهو ما يعرف بالفرق بين الأداء الفعلي للمراجع وبين ما يتوقعه الرأي العام من المراجع أن يؤديه. فالمجتمع المالي يتوقع من مراجعي الحسابات أن يضمنوا في تقاريرهم الكفاية الفنية والنزاهة والموضوعية والاستقلال و الحيادية, كما ويتوقع المجتمع المالي من مراجعي الحسابات اكتشاف الأخطاء الجوهرية ومنع صدور القوائم المضللة للمجتمع المالي. وتكمن مشكلة في تقدير الأهمية النسبية بين المراجع ومستخدمي تقارير المراجعة حتي أنها تختلف من مستخدم إلي أخر علي قدر الإختلاف في تقدير الأهمية النسبية، وفي الخطأ المسموح به بين المراجع ومستخدم تقرير المراجعة تكون فجوة التوقعات فكلما زاد الإختلاف في التقدير الشخصي للأهمية النسبية بينهما كلما إتسعت فجوة التوقعات والعكس بالتالي يؤدي إلي تضيق تلك الفجوة . ولم يكن بالطبع هذا الدافع الوحيد وراء زيادة الإهتمام بالمراجعة الداخلية ، فمن قبله كان لكبر حجم المشروعات، وتعدد وتنوع عملياتها المالية، وكذلك الإبتعاد التدريجي للإدارة العليا عن تفاصيل تنفيذ السياسات والخطط الموضوعة، أدى إلى الحاجة إلى وجود إدارة للمراجعة الداخلية تكون وقائية ورقابية.، تضمن التحقق من عمليات المشروع وجديتها فور حدوثها أو إتمامها، وتوفر كشوف دورية دقيقة حسابياً وموضوعياً، وتسهل اكتشاف الأخطاء والغش وتسهل دور المراجعة الخارجية . وهذا ما يبرز أهمية المراجعة الداخلية كآلية من آليات حوكمة الشركات ، وما يمكن أن تلعبه من دور يساهم في تضيق فجوة التوقعات والحد منها.إذا ما تم الإهتمام بتحقيق جودتها حيث يمكن أن تؤدي المراجعة الداخلية دورًا مقابل للمراجعة الخارجية ومكمل لها يحد من فجوة التوقعات. وهو ما سعيت لدراسته في هذا البحث مستعينة بالدراسات السابقة في أركان هذا الموضوع ، وإهتديت لدراسة أهمية المراجعة الداخلية خاصة وبعد أن حددت لجنة كوهين والتي شكلها المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونين AICPA مسئولية الفجوة وعلاجها علي المهنيين وليس المستخدمين . ففي هذا البحث تعرضت لمفهوم فجوة التوقعات وأنواعها وأسبابها ، ثم تناولت وصف المراجعة الداخلية وتطورها وأخيرًا أهمية المراجعة الداخلية في تحقيق تعاون مع المراجعة الخارجية من شأنه تضيق فجوة التوقعات ، آمله بذلك من التحقق من أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه المراجعة الداخلية في تضيق والحد من فجوة التوقعات بين عملية المراجعة بمنفذيها ، ومستخدمي التقارير والبيانات المالية . وأحب أن أعبر عن امتناني للسادة الباحثين الذين أثروا المكتبة العربية بدراسات وأبحاث تناولت أركان هذا الموضوع ، وكان لها تأثيرها علي تحديد المشكلة وطرح سبل لعلاجها. 1 – فجوة التوقعات :- تعرضت مهنة المحاسبة والمراجعة لأنتقادات عديدة والسبب في ذلك تدني مستوي جودة المعلومات وقد إعترف المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيينAICPA بوجود هذا القصور ، والذي عرف بإسم فجوة التوقعات في المراجعة ونتج من عدم التطابق بين توقعات مستخدمي تقارير المراجعة مع ما يجب أن يكون عليه تقرير المراجعة . 1 / 1 مفهوم فجوة التوقعات :- ليس هناك تعريف محدد لفجوة التوقعات في المراجعة وبالتالي اجتهد الباحثون في التعريف بطرق مختلفة تبعـًا لبيئات التطبيق ونواحي الدراسة ونعرض لبعض من هذا التعريفات في الأتي :- · تعني فجوة التوقعات الإختلاف في جودة الأداء الفعلي لمهنة المحاسبة والمراجعة عن الأداء المتوقع لها وفقــًا لمعايير الأداء المهني . · فجوة التوقعات تعني الإختلاف بين المراجع ومستخدمي القوائم المالية حول نطاق واجبات ومسئوليات المراجعين كما تحددها قواعد المهنة . · فجوة التوقعات هي الفرق بين ما يقوم به أو ما يمكن أن يقوم به المراجعون ، وبين ما ينبغي أن يقوم به المراجعون وفقـًا لتوقعات مستخدمي القوائم المالية . وكثير من التعريفات الأخري التي توحدت جميعها علي حدوث إختلاف بين الأداء الفعلي والأداء المتوقع ، وركزت علي فهم دور المراجع ومسئولياته ، وخلصت جميعها إلي أن مصطلح فجوة التوقعات في المراجعة يعبر عن الإختلاف بين المراجعين ومستخدمي القوائم المالية حول تنوعية وجودة بيانات التقرير بسبب الإختلاف في الأهداف الذاتية لكل منهما وعدم إدارك كافة المستخدمين لاجراءات المراجعة وأهدافها . 1 / 2 مكونات وأسباب فجوة التوقعات :- تنوعت الأراء بالنسبة لمكونات فجوة التوقعات وفقـًا للدراسات التي إهتمت بها أو تلك التي إستقصت وجودها في بيئات التطبيق المختلفة ، حيث تم تحديد مكونات فجوة التوقعات بحسب الأسباب الكامنة وراءها ، أو بحسب الظروف الموضوعية المتعلقة بها، وإرتبط بعضها بالمراجع ذاته بينما تعلق الأخر ببيئة المراجعة ، ووجدت أشمل هذه الدراسات تعرضها كالتالي :- v فجوة المعقولية :- وتنشأ نتيجة التباين بين ما يتوقع المجتمع (المستفيدين من خدمات المراجعة) من مراقبي الحسابات إنجازه، وبين ما يستطيع مراقب الحسابات إنجازه بصورة معقولة ، وتحدث نتيجة مغالاة مستخدمي القوائم في توقعاتهم دون أي مراعاة للمحددات الكثيرة التي تحكم عمل المراجع. v فجوة الآداء:- وتنشأ نتيجة التباين في التوقعات المعقولة من جانب المجتمع لما يجب أن يقوم به مراقب الحسابات وبين الأداء الفعلي لمراقب الحسابات. وتنقسم إلى:- أ- فجوة نقص الأداء:- ناتجة عن تخلف أداء المراجعيين عن المستوي المطلوب ، وذلك نتيجة نقص الكفاءة المهنية لدي المراجعين ونتيجة لعدم تقيدهم بالأداء المطلوب منهم وفقا لمعايير المراجعة المقبولة عامًا. ب- فجوة نقص المعايير:- وهي الفجوة بين المعايير الموجودة حاليًا وبين تلك التي يحتاجها سوق العمل ، بما يمثل فجوة بين الواجبات التي يمكن توقعها بشكل معقول من المراجعين ، وبين الواجبات القائمة فعلاً والمحددة من قبل القانون أو المنشورة من قبل المهنة. v فجوة التقرير:- وتعرف بأنها الإختلاف بين توقعات مستخدمي التقارير المالية لرأي المراجع المتمثل في تقرير المراجعة في القوائم المالية ، وبين رأي المراجع الوارد في تقريره عن نتائج مراجعة القوائم المالية بسبب رغبة المستخدمين في الحصول علي تأكيد مطلق من المراجع يفيد بدقة القوائم المالية ، وإلي شكهم في رأي المراجع وخاصة في حالة تعثر المنشأة أو فشلها دون الحصول علي إنذار مبكر من المراجع عن ذلك . v فجوة الإستقلال :- نتيجة إنحراف السلوك الفعلي للمراجعين عن الإستقلال المتوقع منهم طبقا لقواعد السلوك المهني بسبب العوامل التي تؤثر علي إستقلال المراجع وتمنعه من إبداء وجه نظر غير متحيزة خلال أداء اختبارات المراجعة وإصدار التقرير . v فجوة المسئولية القانونية :- إختلاف إدراك وفهم المراجعين ومستخدمي التقارير المالية لمسئولية المراجع .، هذا ويقع علي عاتق المراجع مسئولية أدبية تجاه حماية المجتمع من الفساد ، ومهنية تجاه تنفيذ ومراعاة معايير مهنته ، وقانونية تجاة التزامه بالقانون . وعليه يمكن استنتاج بعض أسباب فجوة التوقعات علي النحو التالي:- · عدم معقولية التوقعات . · إنخفاض جودة الأداء في المراجعة . · قصور معايير المحاسبة . · الإتصال غير الفعال في بيئة المراجعة . · الشك في إستقلال المراجع. 2- المراجعة الداخلية :- عندما كانت كثيرًا من التقارير المرفوعة إلي الإدارة العليا تفتقر إلى الدقة، وعند حضور المراجع الخارجي يقوم بتصحيح الكثير من الأخطاء المكتشفة، وقد يشير إليها تقريره ،لذلك كانت الإدارة تلجأ إلى سؤال المراجع الخارجي ليقدم النصح في تقارير خاصة، ومقابل أجر خاص ، ولأن هذه الخدمات تهدد استقلاليته، فمن غير المناسب أن يقوم المراجع الخارجي بتقديم خدمات إستشارية، ثم يقوم بمراجعتها، وتقويم مدى عدالتها، دفع هذا للتفكير بتعيين مراجع داخلي يركز على قضايا الشركة المالية والتشغيلية. 2 / 1 مفهوم المراجعة الداخلية :- تعتبر المراجعة الداخلية من أهم وسائل التحقق من فاعلية الرقابة الداخلية ، وتعرف بأنها التحقق من العمليات والقيود وبشكل مستمر في بعض الأحيان، ويقوم بها فئة من الموظفين لحماية الأصول، وخدمة الإدارة العليا ومساعدتها في التوصل إلى الكفاية الإنتاجية القصوى، والعمل على قياس صلاحية النظام المحاسبي . يرجع بداية الإهتمام بتطوير التدقيق الداخلي إلى إنشاء معهد المراجعين الداخليين ( Institute of Internal Audit ) في امريكا عام 1941، حيث أصدر عندها نشرة تتضمن مسؤلياته، وقد ورد بالنشرة تعريف المراجعة الداخلية ((IA كمايلي: هي نشاط محايد، يتم داخل المنشأة بقصد مراجعة العمليات المحاسبية والمالية، بإعتبارها أساساً لتقديم خدمات وقائية للإدارة، وهي نوع من أنواع الرقابة التي تعمل عن طريق قياس فاعلية أنواع الرقابة الآخرى وتقييمها، وتهتم بالعمليات ذات الطبيعة المحاسبية والمالية. وقد أشارت معايير المراجعة الدولية رقم (610) للمراجعة الداخلية:على أنها تعني فعالية تقييميه ضمن المنشأة لغرض خدامتها ، ومن ضمن وظائفها اختبار ملائمة النظام المحاسبي ونظام الرقابة الداخلية وفعاليتهما وتقييمهما ومراقبتهما. 2 / 2 تطور المراجعة الداخلية :- ظهرت عوامل أدت إلى تغيير نظرة الإدارة والمجتمع والشركات إلى المراجعة الداخلية، وأدت إلى زيادة أهميتها ، وكان منها :- · حاجة الإدارة المتزايدة إلى التقارير الدورية الدقيقة . · رغبة الإدارة في تقديم البيانات الصحيحة للأطراف الخارجية. · تحول مهن المراجع الخارجية من المراجعة التفصيلية إلي الإختبارية. · ظهور المنشآت المالية الكبيرة ذات الفروع ، وتزايد العمليات الدولية. · التطورات التكنولوجية المتقدمة. · الزيادة في حالات فشل المنشآت وإفلاسها. · الحاجة إلى وسائل لإكتشاف الأخطاء والغش أمام هذا التحول في بيئة الأعمال كان لابد من أن يتوافر نظام رقابة داخلي فعال، ويعد وجود مراجعة داخلية بالشركة من أهم أركان نظام الرقابة الداخلية الفعال. وهذه العوامل قد ساعدت على تطور دور المراجعة الداخلية بالشكل الذي عظم قيمتها الإقتصادية المضافة بما إنعكس علي إصدارات المنظمات العلمية والمهنية علي معايير المراجعة الداخلية ، أو كما نعرض في الشكل التالي تصور طبيعة المراجعة الداخلية كما صاغها معهد المراجعيين الداخليين الأمريكي 2003 :- م وجه المقارنة تقليديا 1993 حديثا 2003 1 الخدمات الفحص - التقيم التأكيد الموضوعي – الخدمات الإستشارية 2 الأنشطة الحماية – الدقة – الكفاءة – الإلتزام تعظيم قيمة المنظمة – دعم حوكمة الشركة 3 الأهداف منع واكتشاف وتصحيح الأخطاء والتلاعبات إدارة المخاطر المالية والتشغيلية 4 الوسائل اختبار الإلتزام - التحقيق الفحص التحليلي 5 التبعية الإدارة التنفيذية لجنة المراجعة 6 التوصيات الإدارة التنفيذية المساهمين ومجلس الإدارة 7 الحياد التبعية الإدارية الإشراف 2 / 3 خدمات المراجعة الداخلية :- يصنف الدور الذي تلعبه المراجعة الداخلية لنوعين: خدمات تأكيد وخدمات استشارية، تتضمن خدمات التأكيد تقييم المراجع الداخلي الموضوعي لأدلة الإثبات لتقديم رأي أو إستنتاجات مستقله بخصوص عملية ، أونظام أو أي موضوع آخر، أما الخدمات الإستشارية : فتنفذ عادة بطلب خاص من العميل . وفي الحالات العامة، تكون مهام المراجع الداخلي في المنظمة غالباً موجهة للإدارة ، ومجلس الإدارة في مجال تقدير المخاطر، تقييم الإلتزام، وأداء المراجعة المالية و التشغيلية . ويمكن مما سبق عرضه من تعريفات للمراجعة الداخلية ، وعوامل وأسباب تطورها صياغة بعض الخدمات التي تقدمها كما يلي :- · تحديد كفاءة وفعالية نظام الرقابة الداخلية في المنشأة. · مراجعة وتقييم ملائمة وتطبيق الرقابة المحاسبية والمالية والتشغيلية. · منع واكتشاف الغش والإحتيال والتلاعبات . · تحديد مدى التزام العاملين بالسياسات والخطط والإجراءات الموضوعة. · تحديد مدى ملائمة إجراءات المحاسبة عن الأصول ومدى الحماية والأمان لتلك الأصول بصفة عامة. · تحديد درجة الإعتماد على البيانات المحاسبية وغيرها من البيانات المستخرجة من سجلات المشروع. 3 – أهمية المراجعة الداخلية في تضيق فجوة التوقعات :- أصبحت فجوة التوقعات حقيقة مألوفة في بيئة المراجعة ، يصعب استبعادها بشكل كامل إذا اعتمدنا مدخل المراجعة فقط في التعامل معها ، وذلك لتعلق بعض أسبابها بمستخدمي القوائم المالية أنفسهم . ولكن يمكن تقليص هذه الفجوة إلي أدني مستوياتها من خلال دعم دور المراجعة وتوضيحه ،والتأكيد علي كفاءته ، وبعيدًا عن التوسع بشكل عام والتزامًا بمنهجي في هذا البحث أطرح أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه المراجعة الداخلية في ذلك، من خلال :- 3 / 1 التكامل بين المراجعة الداخلية والمراجع الخارجي :- عندما تعرضت لأسباب فجوة التوقعات في عملية المراجعة وجدت أغلبها يتعلق بالمراجع ذاته ونتاج عملية المراجعة وهو الدور المنوط بالمراجع الخارجي ، ولا شك أن المراجعة الداخلية كطرف من أطراف حوكمة الشركات ، وباعتبارها مؤثر قوي في إنتاج معلومات تتسم بجودة محاسبية عالية تحقق توقعات المستخدميين لها بما يضيق فجوة التوقعات في عملية المراجعة .، وذلك من خلال علاقتها التعاونية مع باقي الأطراف وبدعمها لأداء أدوارهم. وفي مجال التكامل والتعاون مع المراجعة الخارجية فإن المراجعة الداخلية يمكن أن تؤثر علي الإجراءات التي ينفذها المراجع الخارجي وعند أداء مهام المراجعة الخارجية قد يعتمد المراجع الخارجي علي أعمال أدتها وظيفة المراجعة الداخلية مسبقـًا أو علي أعمال تطلب منها مباشرة . ولا شك أن وجود قسم للمراجعة الداخلية يمكن أن يؤدي إلي تقليص حجم المهام والوقت اللازم لتنفيذ هذه المهام شرط أن يتحلى المراجعون الداخليون بالكفاءة والموضوعية والالتزام بقواعد وآداب المهنة وتنفيذ جميع الأعمال الملقاه على عاتقهم. كما يمكن أن يحقق قسم المراجعة الداخلية الجيد في المنشأة وفرات في التكاليف الخاصة بأتعاب المراجع الخارجي ، تأسيسًا علي ما سبق. 3 / 2 انعكاسات تكامل المراجعة الداخلية والخارجية علي فجوة التوقعات :- إلقاء مسئولية عدم جودة المعلومات المالية وقصور عمليات المراجعة عن بلوغ توقعات مستخدمي التقارير المالية علي عاتق المهنيين ، حمل ذلك علي المراجعين مسئوليات مهنية وقانونية ضخمة بما يشكل ضغوط قد تؤثر علي أداء المراجع لمهام . وهو ما يعظم فوائد التكامل بين المراجعة الداخلية والمراجعة الخارجية ويعكس أثرًا إيجابيًا علي المهمتين ، حيث يرتقي بأداء كل منهما من جهة ، كما أن هذا الرقي بمهمة المراجعة يحقق تضيق فجوة الوقعات من الجهة الأخري ، ويأتي ذلك علي جانبين علي النحو الأتي :- أثر التكامل لأصحاب المصالح داخل المؤسسة :- · توفير معلومات تفصيلية حقيقة للإدارة تساعد علي إتخاذ القرارات الفعالة في الوقت والمكان المناسبين ، بالإضافة إلي بث الثقة في المعلومات الدالة علي الأداء الإداري. · تأكيد سلامة الأنظمة المعلوماتية المفحوصة ،وكذلك متانة نظم الرقابة الداخلية المعتمدة ،ومسار المعالجة وغير ذلك ، بما يسمح لها القضاء علي هذه مواطن الخلل . · تكوين بنك للمعلومات عن طريق أوراق عمل المراجع ، تقارير وملف المراجعة . · خفض تكاليف المراجعة عن طريق التكامل بين النوعين واستبعاد ازدواجية العمل . أثر التكامل لأصحاب المصالح داخل المؤسسة :- · اطمئنان هؤلاء الأطراف عن الرأي المعبر عنه من قبل المراجع الخارجي · شمولية الرأي لكل العناصر الواردة في القوائم المالية الختامية باعتماد التكامل بين النوعين . · اطمئنان المساهمين علي أموالهم. · الضخ المتوازي للمعلومات المفحوصة والتي تعبر عن الواقع الفعلي للعناصر المحتواة في القوائم المالية ، مما يسمح للأطراف ذات العلاقة من اتخاذ القرارات المناسبة . وهوما يساهم بشكل مباشر في تضيق فجوة التوقعات بفضل :- ý تحمل المراجع مسئوليات أكثر لتلبية توقعات المستفيدين من تقارير المراجعة وخاصة في مجالات اكتشاف الغش والخطأ والمخالفات والتصرفات غير القانونية . ý تحسين عملية الإتصال في بيئة المراجعة ، سواء بين المراجع ومستخدمي القوائم المالية ، أو بين المراجع والإدارة أو بين المراجع ولجنة المراجعة . ý المحافظة علي إستقلال المراجع بفضل تفعيل دور المراجعة الداخلية لتقتصر مهمة المراجع علي ابداء الرأي وعدم تورطة في العمليات التشغيلة . ý عدم اصدار رأي غير متحفظ إلا إذا تم الإفصاح عن جميع العناصر التي تهم مستخدمي القوائم المالية بفضل احكمه علي مخرجات نظام المراجعة الداخلية . 4 – مستخلص البحث :- إن فجوة التوقعات في المراجعة مشكلة لا يمكن حصرها في مجتمع دون آخر بل تعتمد على العلاقة بين مهنة المراجعة والمجتمع نفسه، وقد تناولت في هذا البحث : مفهوم فجوة التوقعات ، ومكوناتها وأسبابها ومنها :- عدم معقولية التوقعات .، إنخفاض جودة الأداء في المراجعة .،قصور معايير المحاسبة .،الإتصال غير الفعال في بيئة المراجعة.،الشك في إستقلال المراجع. وتوصلت من إطلاعي إلي أن علاج قصور هذه الفجوة يقع علي عاتق المهنيين أي مزاولي مهنة المراجعة ، وليس مستخدمي التقارير وتناولت الموضوع من زاوية المراجعة الداخلية حيث أنها مدخلاً مهماً وملائماً لدراسة فجوة التوقعات في بيئة المراجعة.وتعرضت في ذلك لنشأة لمفهوم المراجعة الداخلية وتطور طبيعتها ، وأهمية تكاملها مع المراجعة الخارجية وأثر ذلك علي تضيق فجوة التوقعات . وكانت توصيات هذه الدراسة : · إدراك أهمية دورالمراجعين الداخليين . · دعم استقلالهم عن الإدارة ، · نشر معايير المراجعة الداخلية وتطويرها. · التأهيل العلمي الجيد للمراجعين وتنمية مهاراتهم. · نشر برتوكول تعاون بين المراجعة الخارجية والداخلية . · تنسيق التعاون والرقابة بين المراجعة الداخلية والخارجية . والحمد لله رب العالمين إعداد /محمود أحمد حموده محاسب قانوني وخبير ضرائب مايو 2011 المراجع :- ý د/ يوسف محمود الجربوع .. " فجوة التوقعات بين المجتمع المالي ومراجعي الحسابات القانونيين وطرق تضيق هذه الفجوة " مجلة الجامعة الإسلامية (سلسلة الدراسات الإنشائية ) المجلد الثاني عشر – العدد الثاني عام 2004. ý راضي، محمد سامي "فجوة التوقعات في المراجعة: التشخيص والحلول – دراسة انتقادية" مجلة كلية التجارة للبحوث العلمية: كلية التجارة- جامعة الإسكندرية- جمهورية مصر العربية - العدد الأول 1999. ý د/ فهدة بنت سلطان السديري. " رصد ملامح فجوة التوقعات في بيئة المراجعة السعودية " مجلة جامعة الملك عبد العزيز الإقتصاد والإدارة المجلد 18 العدد 2 عام 2004 . ý د/ فهدة بنت سلطان السديري. "المقاييس لرصد ملامح فجوة التوقعات في بيئة مهنة مراجعة الحسابات في المملكة العربية السعودية" جامعة الملك عبد العزيز الإقتصاد والإدارة – قسم المحاسبة - 2004. ý د/ فهدة بنت سلطان السديري. "المقاييس لرصد ملامح فجوة التوقعات في بيئة مهنة مراجعة الحسابات في المملكة العربية السعودية" جامعة الملك عبد العزيز الإقتصاد والإدارة – قسم المحاسبة - 2004. ý د/ صادق حامد مصطفي .. " دراسة تضيق فجوة التوقعات في مهنة المراجعة " كلية التجارة - جامعة القاهرة - جمهورية مصر العربية. 1993م . ý د/ إبراهيم السيد المليجي .. " دراسة واختبار تأثير آليات حوكمة الشركات على فجوة التوقعات " كلية التجارة – جامعة الإسكندرية – جمهورية مصر العربية 2005م . ý مصطفي محمود مصطفي " دور معايير المراجعة في تضيق فجوة التوقعات " رسالة ماجستير - كلية الإقتصاد – جامعة دمشق 2008. ý رشا الجرد .." أثر جودة المراجعة الداخلية علي تحديد أتعاب المراجع الخارجي " رسالة ماجستير - كلية الإقتصاد – جامعة دمشق 2008. ý إبراهيم إسحق نسمان .."دور إدارات المراجعة الداخلية في تفعيل مبادئ الحوكمة " رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية – غزة – كلية التجارة قسم المحاسبة والتمويل عام 2009. ý عمر علي عبد الصمد .. " دور المراجعة الداخلية في تطبيق حوكمة المؤسسات ". رسالة ماجستير - جامعة المدية – كلية العلوم الإقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التيسير – قسم علوم التيسير 2008 . ý شدري معمر سعاد .."دور المراجعة الداخلية في تقييم الأداء " رسالة ماجستير – كلية العلوم الإقتصادية وعلوم التيسير والعلوم التجارية – الجمهورية الديموقراطية الجزائرية الشعبية -2009.