سجل بياناتك الان
ضوابط الإصدار النقدي في النظام الإسلامي لقد وضع التشريع الاسلامي ضوابط هامة وحيوية ومستدامة تعمل على ضبط الاصدار النقدي وحمايته وجعلة اداة هامة من ادوات النهوض الاقتصادي ومن أبرز هذه الضوابط ما يلي: 1. منع اصدار النقود الا من قبل ولي الامر (الدولة ) حيث قصر حق إصدار النقود على الدولة وحدها دون الأفراد والمؤسسات ، واعتبار هذه الوظيفة دليل من ادلة سيادة الدولة وسلطانها ( ) وقد وردت اقوال كثيرة للفقهاء تجيز وتبارك هذا التوجة لاهميته في ضبط الامور ولم ينكر علماءالإسلام وفقهاؤه على الدولة هذا الحق على مر العصور، ( ) ويقول الإمام أحمد '' لايصلح ضرب الدرهم إلا في دار الضرب بإذن السلطان ،لأن الناس إذا رخص لهم ركبوا العظائم" وفي هذا المقام يعتبر ابن خلدون " ان السكة هي احدى شارات الملك"( )'. 2 . تحريم الغش : فقد شدد الاسلام على أن تكون النقود المصدرة خالصة وخالية من الغش . لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ''من غشنا فليس منا '' وللغش في النقود مضار كثيرة ابرزها انه يساهم في رواج النقود وكثرتها بين ايدي الناس مما يؤدي الى فقدانها لقيمتها وبالتالي حصول التضخم الذي يؤدي الى الكساد.، وللفقهاء في هذا المقام اقوال كثيرة منها : قول الامام الشافعي :" يكرة للامام ضرب الدراهم المغشوشة للحديث الصحيح ان رسول الله قال :" من غشنا فليس منا ) ، وفية فساد للنقود واضرارا بذوي الحقوق وغلاء للاسعار وانقطاع الاجلاب وغيرة من المفاسد.... ويكرة لغير الامام ضرب المغشوش لأن فيه افتئاتا على الامام فيغتر به الناس بخلاف ضرب الامام " ( )بل ان ابن عرفة افتى فيمن يقوم بهذا الفعل ان يخلد في السجن حتى يموت" ( ) 3. أن يتناسب حجم الإصدار النقود مع النمو الحقيقي في الانتاج حيث يخضع الإصدار النقدي للتغير في حجم الطلب على النقود ،فهو يتناسب مع نمو الإنتاج الحقيقي مع مراعاة تثبيت القيمة الفعلية للنقود ، لتحقيق سلامة الاقتصاد ونموه الثابت المستديم وتأمين العدالة الاقتصادية والاجتماعية. يقول الأمام ابن تيمية '' ينبغي للسلطان أن يضرب لهم فلوسا تكون بقيمة العدل في معاملاتهم من غير ظلم لهم ،ولايتجر ذو السلطان في الفلوس أصلا '' ، وعليه فلا يحق للدولة أن تصدر نقود لأجل مايسمى بالتمويل بالتضخم أو التمويل بالعجز ،وهو أن يقوم البنك المركزي بإصدار كمية إضافية من النقود لحساب الدولة الخالص تستخدمها في تغطية العجز الذي تعاني منه الميزانية العامة ،نتيجة تجاوز النفقات لمجموع الأيردات العامة . ويقول الشاطبي: " الاستقراض في الأزمات أنما يكون حيث يرجى لبيت مال المسلمين دخل ينتظر أو يرتجى ،وأما لم ينتظر شيئا وضعفت وجوه الدخل ،بحيث لايغني كبير شئ ،فلابد من جريان التوظيف". وقد ثبت بالتطبيق العملي المعاصر مضار التمويل التضخمي (التمويل بالعجز) وقد اشار لذلك كثير من الاقتصاديين الغربيين انفسهم حيث يقول المدير الإداري لصندوق النقد '' أن التمويل بالعجز يضر بالاقتصاد من خلال التضخم واختلال ميزان المدفوعات وارتفاع معدلات الفائدة وسوء تخصيص الموارد ،وانخفاض معدل النمو وزيادة البطالة ومن ثم التواترات الاجتماعية وقد سبق الاسلام هذا التوجة بقرون عديدة من خلال ضبط الاصدار النقدي وتناسبة مع عملية النمو الحقيقي في الاقتصاد.
أهداف قائمة التدفقات النقدية الهدف الأول لقائمة التدفقات النقدية هو توفير معلومات عن المتحصلات النقدية والمدفوعات النقدية عن فترة محدده ، والهدف الثاني توفير معلومات وفقا للأساس النقدي من أنشطة التشغيل ، وأنشطة الاستثمار ، وأنشطة التمويل ، المعلومات التي توفرها قائمة التدفقات النقدية إذا تم استخدامها مع الإفصاح المرتبط بها والقوائم المالية الأخرى يجب أن تساعد المستثمرين والدائنين وغيرهم في: تقييم مقدرة المنشأة الاقتصادية على توليد تدفقات نقدية موجبة في المستقبل . تقييم مقدرة المنشأة الاقتصادية على الوفاء بالتزاماتها ومقدرتها على توزيع أرباح ، والحاجة للحصول على تمويل خارجي . تقييم أســباب الاختلافــات بين صافــى الدخــل ( من واقع قائمة الدخـل ) والتدفقــات النقدية ( المتحصلات والمدفوعات ) المرتبطة ( من واقع قائمة التدفقات النقدية ) . تقييم الآثار على المركز المالي للمنشأة الاقتصادية لكل من العمليات الاستثمارية والتمويلية النقدية وغير النقدية خلال الفترة . كما تعتبر قائمة التدفقات النقدية مفيدة في الاجابه على العديد من الأسئلة التي تثور في أذهان الدائنين والمستثمرين والتي تعتبر سهله ولكنها على جانب كبير من الأهمية ، ومن الأمثلة على هذه الأسئلة ما يلي : من أين أتت النقدية خلال الفترة ؟ فيما استخدمت النقدية خلال الفترة ؟ ما هو مقدار التغير في النقدية خلال الفترة ؟ تبيان صافى الزيادة أو النقص في النقدية يعتبر مفيدا نظرا لأن المستثمرين والدائنين وغيرهم من الأطراف المهتمة بالمنشأة يرغبون في أن يعرفون وأن يكون بمقدورهم أن يتفهموا ماذا يحدث لأكثر موارد المنشأة سيوله - النقدية. كما تساعد قائمة التدفقات النقدية في توضيح كيف يكون من الممكن أن تبين المنشأة صافى خسارة ويكون بإمكانها في نفس الوقت القيام بإنفاق رأس مالي ضخم ، أو توضح ما إذا كانت الشركة قد أصدرت أو سددت سندات أو أصدرت أو استعادت أسهما عاديه أو كلاهما خلال الفترة . ومثل هذه المعلومات يمكن استنتاجها عن طريق فحص بعض القوائم المالية الأخرى، ولكن قائمة التدفقات النقدية هي المكان الذي يتم فيه تلخيص جميع العمليات التي تؤثر في النقدية . متطلبات إعداد قائمة التدفقات النقدية العلاقة بين قائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية الفرق بين قائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية
ادوات السياسة النقدية المحققة لاهداف الاقتصاد الاسلامي يجدر بنا التوضيح اولاً ما هي غايات واهداف الاقتصاد الاسلامي وذلك لكي نستطيع ان نقيس مدى قدرة ادوات السياسة النقدية الاسلامية على تحقيق هذه الاهداف وبلوغ تلك الغايات الفرع الاول :اهداف الاقتصاد الاسلامي : تنبثق اهداف الاقتصاد في الاسلام من ثوابت الشريعه ومنطلقاتها ، فهي شريعه سماوية غايتها وهدفها تحقيق كرامة الانسان وعزته باعتبارة خليفة الله على الارض ، ووظيفة الاستخلاف هذه تقتضي ان يحظى الخليفة بكل المقومات التي تمكنة من اداء وظائفة وواجباته بكل اقتدار ، ويمكن من خلال ذلك تحديد اهداف وغايات الاقتصاد في الاسلام بما هو آت : اولا: تحقيق العدالة في توزيع الدخل والثروة ان العدل بالحق هو اساس الشريعه الاسلامية ، فالله سبحانه وتعالى قائم بالعدل في ملكة وقد جعل العدل اساسا للملك واساسا لقيام الامة وديمومتها ، فبالعدل تسود الامم الكافرة وبالظلم تفنى الامم المؤمنة ، فالعدل بالحق هو اساس التوزيع في الاسلام فقد وضع الاسلام نظاما للتوزيع فريد من نوعه، فهو يضمن وصول العوائد والحقوق الى اصحابها بكل شمولية ودقة ومن العسير بل من المستحيل ان يبقى فرد واحد من افراد الامة خارج اطار عملية توزيع الدخل والثروة مما يحقق عدالة عز نظيرها على وجه الارض فالاقتصاد في الاسلام يسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، وحماية الإِنسان من ألوان الفقر والفاقة، بل ويسعى إلى خلق الظروف المناسبة لحياته وضمان كرامته وإنسانيته، وبذلك يتميز عن غيرة من النظلم الاقنصادية الوضعية التي تزعم وجود قانون طبيعي ـ وتلقائي ـ وراء تحريك الحياة الاِقتصادية، ليبرر ألوان الجشع والاِستغلال، ويضفي المشروعية على هذه الأَوضاع الفاسدة. .ومن ابرز الاسس الحقوقية في الاسلام هو العمل حيث حض الاسلام على العمل ورغب وشدد على السعي وبذل الجهد طلبا للرزق وتحقيقا لوظيفة الاستخلاف . والاساس الحقوقي الآخر هو الملكية والتي جاءت في الاسلام ملكية مختلطة تمزج بين حاجة الفرد وميولة وفطرته وحبة للتملك وبين حاجة الامة الى ملكيات تبقى مملوكة ملكاً عاماً ينتفع به افراد الامة لاينبغي لآحاد الناس الاستئثار بها، .ثم الاساس الحقوقي الثالث هو الحاجة الناجمة عن امر خارج عن ارادة الانسان كعجز او مرض او شيخوخة ..الخ ..، وبالتالي نرى ان الاسس الحقوقية في الاسلام مرتبة ترتيبا منطقيا يحقق الكفاءة والعدالة .( ) ومن الادوات الهامة التي تؤدي بلوغ هذا الهدف ايضا ما يلي : 1. نظام الزكاة : وهي الحد الأدنى من الصدقات المفروضة سنوياً على الأموال المكتنزة والأموال المعدة للتجارة والغلات الزراعية والحيوانية والصناعية وغيرها .وتتجه الإيرادات منها إلى أصناف ثمانية ( الفقراء والمساكين ، والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وأبن السبيل). 2. نظام الصدقات : والصدقات وهي الإنفاق التطوعي في سبيل الله على جميع أوجه الخير ، ولا يلزم لها نصاب أو حد أدنى وقد حث عليها القران الكريم والسنه المطهرة . 3. نظام الميرات : وقد اختص به الله عز وجل فقسم الاقسام ووضع الحصص دون تدخل لبني الانسان في ذلك فهو قسمة الحق جل وعلا بين عبادة . ثانيا : التخصيص الأمثل للموارد الاقتصادية : وفي الاسلام لا يتم التخصيص الامثل الا وفق القواعد القيمية والضوابط العملية التي وضعتها الشريعة الغراء ، ولعل ابرز ما يميز نظام تخصيص الموارد في الاسلام انه يتم وفق منظومة قيمية محكمة غاية في الاتقان والشمولية والدقة ولعل ابرز ملامحها هو التالي : أ. اقتصار الانتاج الاسلامي على الطيبات فقط ، وعدم إنتاج السلع المحرمة الضارة. ب. تحريم الربا بحيث لا يعطي رأس المال عائداً إلا بقدر ارتباطه بالمخاطرة. ت. ترتيب الاولويات بحيث يتم التركيز على الضروريات من غير إسراف أوإفراط . ث. الابتعاد عن إنتاج السلع والخدمات الترفية . ج. توفير الحاجات الأساسية للمجتمع حيث يتم الإنتاج حسب الأولوية والضرورة للمجتمع وتقسيم إلى ثلاث مستويات: 1. السلع الضرورية : وهي كافة السلع والخدمات التي تخدم في صيانة الأركان الخمسة وهي ( الدين ـ النفس ـ العقل ـ النسل والمال ) ومن الأمثلة الشراب والطعام . 2. السلع الحاجيه :وهي لا تتوقف عليها حياه الفرد وهي سلع يمكن الاستغناء عنها ولكن بشيء من المشقة . مثل استهلاك الاطعمة اللذيذة . . 3. السلع التحسينية : وهي الأمور يؤدي وجودها الى تسيهل الحياة وتحسنها وتجملها مثل ممارسة الرياضة والتنزة المشروع .( (. ثالثا: الكفاءة في استخدام الموارد الاقتصادية : لاشك ان وجود عدالة توزيعية وتخصيص امثل للموارد في الاسلام سيؤدي بالضرورة الى الاستخدام الاكفاء للموارد المتاحة بما يحقق رفاهية الفرد والمجتمع معا .حيث سيتم انتاج اكبر كمية ممكنه من الموارد المتاحة وباقل التكاليف وسيكون الانتاج المتحقق موافقا للتفضيل الاجتماعي دون زيادة او نقصان . هذه بعجالة اهداف وغايات الاقتصاد الاسلامي ولكن السؤال الذي ينبغي ان يجيب علية هذا البحث هو : هل يمكن لادوات واجراءات السياسة النقدية الاسلامية ان تحقق هذه الاهداف والغايات ؟؟ الفرع الثاني : ادوات السياسة النقدية في الاسلام ومدى قرتها على بلوغ الاهداف. السياسة النقدية اليوم تستخدم العديد من الادوات والاجراءات لضتحقيق الاهداف والغايات المنشودة ، ولتحقيق الغاية والهدف من البحث فسوف ننظر بادوات السياسة النقدية اسلاميا ونقدرها لنتعرف على مدى قدرتها على ضبط القتصاد ومن هذه الادوات : 1. سعر اعادة الخصم : يعد سعر الخصم أو كما يسمى سعر إعادة الخصم بمثابة سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي من البنوك التجارية مقابل إعادة خصمه لما يقدم إليه من كمبيالات وأذونات الخزانة، ويحصل البنك المركزي على سعر الخصم عند تقديمه قروض وسلف مضمونة إلى البنوك التجارية. يسمح سعرالخصم بوجود فرص حقيقية للبنوك التقليدية للحصول على القروض من البنك المركزي،وبخاصة حينما تواجه هذه البنوك نقصا غير متوقع في الاحتياطات أو زيادة في سوق مفاجئة على شباك الائتمان أو عدم القدرة على تحصيل سيولة ضرورية في سوق النقد. ومن جانب آخر،يستطيع البنك المركزي من خلال هذه الوسيلة ان يساهم في تحقيق الاستقرار النقدي والاقتصادي .بحيث يتحكم البنك المركزي في سعر الفائدة بالزيادة أو بالنقصان تبعا للظروف الاقتصادية المختلفة بغية التأثير في حجم الائتمان المتاح، فإن كانت هناك بوادر تضخم يرفع البنك المركزي سعر الفائدة حتى تزيد تكلفة الاقتراض على البنوك التجارية وعملائها، وبالتالي يحد من حجم الائتمان ويخفض من وسائل الدفع المتاحة في الاقتصاد، أما إذا كانت هناك بوادر انكماش فإن البنك المركزي يخفض سعر الفائدة لتشجيع الاقتراض ومن ثم زيادة وسائل الدفع..ولكن يرى كثير من الباحثين ان استعمال هذه الوسيلة بات اقل فاعلية مما كان علية في السابق . تقدير اسلامي : لاشك ان لهذه الوسيلة تقديرا قدمه فقهاء الاقتصاد الاسلامي قد يختلف عن الرؤية الوضعية لهذه الاداة كواحدة من ادوات ضبط الاقتصاد حيث يرى كثير من الباحثين أن البنوك الإسلامية لا يمكنها الاستفادة منها، حيث إنها تتعارض مع منهج عملها القائم على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. الحلول والتصورات للبديل : يمكن للخروج من الخلاف الفقهي حول هذه النقطة ان تختلف صيغة التعامل الجاري بين المصرف الاسلامي والمصرف المركزي بحيث يقوم المصرف المركزي بتبني بدلا من سياسة سعر الخصم صيغة ملائمة لأحكام العمل المصرفي الإسلامي يمكن تلخيصها بالآتي : أ. التوافق على نظام عقدي خاص بين البنك المركزي والبنك الإسلامي ينص على عدم التعامل بالفائدة على الخصم، أي ان لا يتقاضى البنك المركزي فائدة مقابل الخصم على الأوراق التجارية،. ب. يقوم البنك الإسلامي بايداع مبلغا من المال مهما كان حجمة بدون عائد. لدى المصرف المركزي وإذا تسلم المصرف المركزي هذه الأوراق يجعلها كضمان لقروض يمنحها للبنك الإسلامي دون احتساب فائدة عند تحويلها إلى سيولة نقدية، أو يعيدها البنك الإسلامي بصورة مضاربة أو مشاركة أو مرابحة بعد تحويلها إلى نقد. ت. على البنك المركزي ان يتعاون مع المصرف الاسلامي بأن يعتمد نظام المشاركة في الربح والخسارة بديلا لنظام الفائدة، ليدفع بنشاط البنوك الإسلامية ويساعدها في تحقيق أهدافها. ث. يمكن للبنك المركزي أن يحدد سقوف دنيا وعليا لأسعار الفائدة بالحد الأدنى والأعلى لنسب الأرباح والخسارة، ويخضع بذلك جميع أشكال السلف والودائع والتحويلات الممنوحة للبنك الإسلامي لآلية العمل الاستثماري الذي بدوره يخضع للربح والخسارة. ادوات اسلامية بديلة لسعر اعادة الخصم : يمكن في الاقتصاد الاسلامي استحداث ادوات بديلة عن سعر الخصم ولا تتعارض مع الشريعه الاسلامية ومنها : أ. يقوم البنك المركزي باعتماد سياسة تغيير نسب المشاركة في الأرباح للتمويلات الممنوحة، بما يتماشى مع أهدافه الرامية لضبط الائتمان وتنظيم الطلب على التمويل المصرفي بوجه عام. وحينما يهدف البنك المركزي إلى توسيع مظلة الائتمان تتوقف مشاركته على تحقيق هامش ربح أقل وبعكس ذلك يزيد من هامش الربح، وتبعا لذلك يتأثر الهامش الصافي للربح الذي يحققه البنك الإسلامي مما يسهم في ضبط تمويلاته ومجال مشاركته في إحداث الائتمان المرغوب. ب. التحكم في نسبة المضاربة التي تؤول الى المصرف الاسلامي عن الاموال المقدمة لعملائة .ويمكن للمصرف المركزي من خلال تغيير هذه النسب التاثير في تكلفة التمويل ومن ثم تشجيع او تثبيط التوسع في حجم الائتمان . 2. الاحتياطي النقدي القانوني. يستطيع المصرف المركزي زفق هذه السياسة ان يؤثر في حجم الائتمان الذي تمنحة المصارف التجارية الى عملائها وبالتالي يؤثر في حجم النقود الورقية وفي حجم ودائع الادخار ، بيحث تتأثر قدرة البنوك التجارية في منحها للائتمان بنسبة الاحتياطي النقدي القانوني الذي قررها البنك المركزي يلزمها بها البنوك التجارية باستقطاع جزء من ودائعها كاحتياطات نقدية تودع لدى البنك المركزي. تختلف قوانين المصارف المركزية من حيث فرضها نسب الاحتياطي النقدي القانوني، من بلد الى اخر فمنها من يفرضها على جميع أنواع الودائع دون تمييز وبمعدل واحد، ومنها ما يميز بين الودائع حسب أجالها فيفرض نسبة أعلى على الودائع الجارية بالمقارنة مع الودائع الادخارية ويعزى هذا التمييز إلى أن الودائع الأولى عرضة في أي وقت للسحب. ونجد البعض الآخر من البنوك المركزية يميز بين نسبة الاحتياطي النقدي حسب أجل الوديعة وفي هذه الحالة يتناسب أجل الوديعة عكسيا مع نسبة الاحتياطي النقدي لنفس السبب المذكور . كيفية التاثير من خلال هذه الوسيلة : تتغير نسبة الاحتياطي القانوني النقدي تبعا للظروف الاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد محل الاعتبار ، إذ يعمد البنك المركزي عادة إلى زيادة نسبة الاحتياطي النقدي القانوني في أثناء فترات الرواج الاقتصادي وعلى العكس تماما يعمد البنك المركزي إلى تخفيض هذه النسبة أثناء الركود والكساد الاقتصادي بهدف تشجيع المصارف على التوسع في منح الائتمان المصرفي خاصة وأن العلاقة عكسية بين خلق الودائع من قبل المصارف التجارية من جهة ونسبة الاحتياطي النقدي القانوني من جهة أخرى. تقدير اسلامي : نظرا لإن تغيير نسبة الاحتياطي النقدي القانوني من الوسائل الفعالة في التأثير على الائتمان المصرفي فكان لابد من إعادة تكييف الاحتياطي الإلزامي لينسجم مع معطيات العمل المصرفي الإسلامي، وتبرز أهم الأفكار المطروحة في هذا المجال على النحو التالي : أ. يرى كثير من باحثي الاقتصاد الاسلامي بانه من غير المقبول اعفاء المصارف الاسلامية من نسبة الاحتيلاطي القانوي . ب. يقترح بان يتم تخفيض أو إعفاء الودائع الاستثمارية لدى البنك الإسلامي من نسبة الاحتياطي القانوني، لأن هذه الودائع قدمها أصحابها للبنك الإسلامي بغرض استثمارها على أساس نظام المضاربة وفقا للنتائج الفعلية للاستثمار من ربح أو خسارة، ومن ثم فليس هناك التزام على البنك الإسلامي بضرورة ردها كاملة لأصحابها فهي ليست مضمونة على البنك كما هو الحال بالنسبة للودائع الآجلة بالبنوك التقليدية، كما أن سياسة الاحتياطي القانوني تؤدي إلى تعطيل جزء من موارد البنك الإسلامي على غير رغبة المودعين وتتعارض مع حسن استثمار المال كاملا، وهذا مايؤثر سلبا على العائد الموزع على أصحاب الحسابات الاستثمارية. ت. على المصارف المركزية ان تراعي الطبيعه الخاصة( اللاربوية) للمصارف الاسلامية بحيث لا تطبق عليها سعر الفائدة الجزائي في حالة عدم الوفاء بالحد الأدنى لمتطلبات الاحتياطي القانوني واستبداله بنظام غرامة مرتبطة بحجم التجاوز. 3. عمليات السوق المفتوحة تتلخص هذه العمليات في قيام البنك المركزي ببيع وشراء الأوراق المالية والنقدية في السوق المالية والنقدية، بهدف التقليل من حجم الائتمان الذي تقدمه المصارف التجارية عن طريق منافستها، وكذا الضغط على سيولة الأفراد في حالة بيعهم للأوراق المالية، وقد تشمل هذه السياسة التعامل في العملات الأجنبية والذهب. ففي حالة الانكماش يقوم البنك المركزي بشراء الأوراق المالية بهدف زيادة السيولة النقدية في الاقتصاد، وفي حالة التضخم يقوم ببيع الأوراق المالية بهدف تخفيض السيولة ، ويرى كثير من الباحثين ان هذه الاداة هي من اقوى ادوات السياسة النقدية تأثيراً في الاقتصاد. تقدير اسلامي : يعتبر التعامل بالأوراق المالية ومن بينها السندات الحكومية مخالفا لأحكام الشريعة الإسلامية لأن السندات تمثل صورة من صور عقد القرض، وتحمل فائدة ثابتة من قيمتها الاسمية فتتحول بهذا الشكل إلى أحد أشكال القروض الربوية. وعلى أساس عدم جواز التعامل بالسندات لما تحمله من فائض ربوي تصبح علاقة المصرف الإسلامي بالبنك المركزي في هذا الإطار غير سليمة من الوجهة الشرعية، لأن أساليب المصرف الإسلامي قائمة على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. ( ) التصور البديل: أ. اعتماد مبدأ المشاركة في الارباح والخسائر بين المصرف المركزي والمصرف الاسلامي وذلك من خلال إصدار أوراق مالية مختلفة(ليست سندات ) تعتمد مبدأ المشاركة في الأرباح والخسائر، وتكون على شكل قسائم تحمل نسب أرباح متغيرة بدلا من السندات التي تحمل عائد ربوي ثابت، وعن طريق هذه الآلية يستطيع البنك المركزي أن يحقق أهدافه النقدية ويضبط حجم العرض النقدي حسب هذه الأهداف، ففي حالة سياسته الرامية لتخفيض مستوى العرض النقدي يتعين على البنك المركزي أن يحدد نسب أرباح أقل من بيع القسائم، فتكون مشاركته أقل وقدرته أكبر على امتصاص المدخرات ومن ثم خفض العرض النقدي، وفي حالة الشراء يمكنه تحديد نسب أرباح أعلى عن طريق مشاركة أكبر مما يوسع ويزيد حجم العرض النقدي ويحقق مجالات أوسع للائتمان ب. يمكن للمصرف الاسلامي التعويض عن السندات وذلك باصدار صكوك اسلامية كصكوك القروض الحسنة المضمونه السداد وكذلك اصدار صكوك المشاركات والمضاربات . 4. بدائل اخرى :يمكن اللجوء الى وسائل اخرى ثانوية(غير كمية ) قد تعلب دوراً هاماً في عملية التأثير على عرض النقد وبالتالي تحقيق الاهداف النقدية خصوصا والاقتصادية عموما وأبرز وسيلة هي : - الاقناع والتأثير الادبي: يستطيع البنك المركزي بما له من هيبة مالية ومكانه مصرفية ان يمارس اساليب الاقناع والتأثير الادبي واستخدام الاسلوب الاعلامي وذلك بتوجية البنوك ونصحها وارشادها واحيانا اصدار تعليمات تجبرها على اتباع سياسة معينة تساهم في ضبط العمليات المصرفية والنقدية تحديدا .بما يحقق الاهداف الاجتماعية والفردية معا . وأما التقدير الاسلامي في ذلك : فانه يرى انه لاضير في ممارسة المصرف المركزي اسلوب الاقناع والتأثير الادبي بما يحقق مصلحة الام
شرح شامل خطوات إعداد القوائم المالية تُعد دورة إعداد القوائم المالية من أهم الدورات المحاسبية التي يجب على كل محاسب أو مدير مالي الإلمام بها، لأنها تمثل الإطار العملي الذي يربط بين تسجيل العمليات اليومية وبين عرض الصورة الحقيقية للوضع المالي للشركة. تهدف هذه الدورة إلى إعداد قوائم مالية دقيقة وموثوقة تساعد الإدارة والمستثمرين وأصحاب القرار على فهم الأداء المالي واتخاذ قرارات سليمة. تعتمد دورة إعداد القوائم المالية على مجموعة من الإجراءات المتتابعة التي تُنفذ وفقًا للمعايير المحاسبية المعتمدة، سواء المعايير الدولية (IFRS) أو المعايير المحلية أو مبادئ المحاسبة المقبولة عمومًا (GAAP). أولًا: جمع المعلومات المالية تبدأ الدورة بجمع جميع المستندات والبيانات المالية اللازمة، مثل الفواتير، إيصالات القبض والصرف، كشوف الحسابات البنكية، سجلات الأصول والالتزامات، وأي مستندات متعلقة بالأطراف الخارجية. تمثل هذه المرحلة الأساس الذي تُبنى عليه دقة القوائم المالية. ثانيًا: تسجيل العمليات المالية في هذه المرحلة يتم تسجيل جميع العمليات المالية في الدفاتر المحاسبية وفقًا للمبادئ والمعايير المحاسبية، وتشمل عمليات الشراء والبيع، القبوض والمدفوعات، الرواتب والأجور، وكذلك الأصول والخصوم. الدقة هنا ضرورية لتجنب الأخطاء لاحقًا. ثالثًا: القيود والتسويات المحاسبية قبل إعداد القوائم المالية، تُجرى القيود والتسويات اللازمة لتصحيح الأخطاء وتطبيق مبدأ الاستحقاق، مثل تسويات الإهلاك، المصروفات المستحقة، والإيرادات المقدمة، وذلك لضمان أن تعكس البيانات الواقع المالي بدقة. رابعًا: إعداد القوائم المالية الأساسية يتم في هذه المرحلة إعداد القوائم المالية الرئيسية، وتشمل: الميزانية العمومية قائمة الدخل قائمة التدفقات النقدية قائمة التغيرات في حقوق الملكية وتُعرض هذه القوائم وفق شكل منظم ومتوافق مع المعايير المحاسبية المعتمدة. خامسًا: المراجعة والتدقيق تشمل هذه المرحلة المراجعة الداخلية للتأكد من صحة التسجيلات والالتزام بالسياسات المحاسبية، بالإضافة إلى المراجعة الخارجية من مراجع مستقل لإبداء الرأي المهني حول عدالة القوائم المالية ومصداقيتها. سادسًا: الإفصاح ونشر القوائم المالية بعد اعتماد القوائم المالية، يتم الإفصاح عن المعلومات الجوهرية ونشر القوائم للأطراف ذات العلاقة مثل المساهمين، المستثمرين، البنوك، والجهات الرقابية، وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها. سابعًا: تحليل القوائم المالية لا تكتمل دورة إعداد القوائم المالية دون تحليلها، حيث يتم استخدام المؤشرات والنسب المالية لتحليل الربحية والسيولة والملاءة المالية، ومقارنة الأداء مع الفترات السابقة أو الشركات المنافسة. ثامنًا: التقارير واتخاذ القرارات تُستخدم نتائج التحليل المالي في إعداد التقارير النهائية التي تساعد الإدارة على تقييم الأداء، تحديد نقاط القوة والضعف، استكشاف الفرص، واتخاذ قرارات مالية وإدارية استراتيجية.
الفرق بين قائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية الفرق بين قائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية قائمة الدخل تقيس القدرة الكسبية للمنشأة الاقتصادية عن فترة محدده ، حيث يتم مقابله إيرادات المنشأة عن فترة معينه بالمصروفات المرتبطة بتحقيق هذه الإيرادات خلال نفس الفترة ، ويتم إعداد قائمة الدخل وفقا لأساس الاستحقاق بمعنى انه يتم إدراك الإيرادات عندما تتحقق ويتم إدراك المصروفات عندما تحدث حتى ولو لم يتم تحصيل الإيرادات في نفس الفترة أو سداد المصروفات على الفور عند حدوثها . أما قائمة التدفقات النقدية فإنها تبين مقبوضات ومدفوعات المنشأة خلال نفس الفترة التي تعد عنها قائمة الدخل ويتم إعدادها وفقا للأساس النقدي بمعنى انه إذا تحققت إيرادات خلال فترة معينه ، ولكن لم يتم تحصيلها خلال نفس الفترة فإنها لا تعتبر مقبوضات عن الفترة وبالمثل إذا كانت هناك مصروفات خلال فترة معينه ولكن لم يتم سدادها خلال نفس الفترة أو لم يقابلها مدفوعات نقدية فإنها لا تعتبر مدفوعات عن الفترة . ويلاحظ أن التعبيرين " المقبوضات " و " المدفوعات " لهما معنى دارج يستخدمه الشخص العادي غير المتخصص في حياته اليومية بنفس المعنى الذي يستخدمه الشخص المهني المتخصص ، ولذلك فهما أقرب للفهم للشخص العادي . ولكن التعبيرين " الإيرادات " و " المصروفات " فهما تعبيران فنيان ولهما معنى مهني يختلف عن المعنى الشائع لدى الشخص العادي غير المتخصص، وفى كثير من الأحيان نجد الشخص العادي يستخدم التعبيرين " الإيرادات" والمقبوضات " كما ولو كانا تعبيرين مترادفين ، كما يستخدم التعبيرين " المصروفات و " المدفوعات" بنفس المعنى . ولكن في مهنه المحاسبة يستخدم تعبير " الإيرادات " بمعنى فني و مهني فيتم تعريف الإيرادات بأنها إجمالي تدفق الأصول للمنشأة أو إجمالي النقص في الخصوم الناتج عن أنشطة المنشأة للحصول على الربح ، وتنتج الإيرادات من (1) بيع السلع للعملاء ، (2) تأدية خدمات للعملاء أو تأجير بعض الموارد الاقتصادية ( الأصول ) الخاصة بالمنشأة للغير مما يؤدى إلى استحقاق إيراد إيجار للمنشأة أو إيراد فوائد أو أتعاب ....الخ، (3) بيع أصول المنشـــأة ( مثل الأراضي أو المباني أو الأوراق المالية....الخ ) ، و " المصروفات " هي تكاليف الحصول على الإيراد ، وتنشأ المصروفات عندما تستنفد الأصول أو تزداد الخصوم في سبيل الحصول على الإيرادات وبالتالي يتم تعريف المصروفات بأنها إجمالي النقص في الأصول أو إجمالي الزيادة في الخصوم الناتجة عن الأنشطة الموجهة للحصول على الربح وتؤدى إلى نقص حقوق الملكية. ويعنى المحاسب بصفة خاصة بالتوقيت الذي يتحقق فيه الإيراد حتى يمكنه إعطاء صورة دقيقه عن عمليات المنشأة، كما يولى عناية فائقة لمعالجه المصروف في نفس الفترة التي يحدث فيها. ولا يمكن - بطبيعة الحال - الاستغناء بإحدى القائمتين ( قائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية ) عن الأخرى ، فكل منهما له دلالته ومغزاه ، ويتطلب التقييم السليم للمنشأة الاقتصادية الاعتماد على المؤشرات والتحليلات التي يمكن استخلاصها من كل منهما وليس من إحداهما فقط .