سجل بياناتك الان
زكاة مكافأة الخدمة والراتب التقاعدي مكافأة نهاية الخدمة هي مبلغ مالي مقطوع يستحقه العامل على رب العمل في نهاية خدمته بمقتضى القوانين والأنظمة إذا توافرت الشروط المحددة فيها . مكافأة التقاعد هي مبلغ مالي مقطوع تؤديه الدولة أو المؤسسات المختصة إلى الموظف أو العامل المشمول بقانون التأمينات الاجتماعية ، إذا لم تتوافر جميع الشروط المطلوبة لاستحقاق الراتب التقاعدي . الراتب التقاعدي مبلغ مالي يستحقه شهريا الموظف أو العامل على الدولة أو المؤسسة المختصة بعد انتهاء خدمته بمقتضى القوانين والأنظمة إذا توافرت الشروط المحددة فيها . لا تجب الزكاة على العامل أو الموظف في هذه الاستحقاقات طيلة مدة الخدمة لعدم تحقق الملك التام الذي يشترط لوجوب الزكاة . هذه الاستحقاقات إذا صدر القرار بتحديدها وتسليمها للموظف أو العامل دفعة واحدة أو على فترات دورية أصبح ملكه لها تاماً ويزكي ما قبضه منها زكاة المال المستفاد ، وقد سبق في مؤتمر الزكاة الأول أن المال المستفاد يزكى بضمه إلى ما عند المزكي من الأموال من حيث النصاب والحول.
حكم زكاة المال الذى اختلط فيه الحلال بالحرام أحيانا يكون المال حلالاً ولكن اختلط به مال حرام ، ومن الأمثلة المعاصرة لذلك ما يلى : # ـ المال المودع لدي البنوك الربوية بفائدة ، فعندما تضاف الفائدة إلي أصل المال أصبح المال مختلطاً ، وبالمثل المال المستثمر في سندات بفائدة . # ـ مال التجار المستثمر في بضاعة بعضها من الخبائث . # ـ أرباح أسهم الشركات التي تتعامل بالحلال والحرام . # ـ أرباح الشركات والأفراد الذين يتعاملون بالحلال والحرام . # - مزايا ومكافآت شركات التأمين وصناديق التكافل الاجتماعى والصناديق الخاصة . # - مال التجار وأرباحهم الذين يتعاملون مع الصهاينة . ويري الإمام الغزالى رحمه الله : " أنه يجب علي المسلم التحري في مقدار الحرام فيخرجه ، أما إذا كان أغلب ظنه أن الغالب هو الحلال فإنه يزكيه "(1) . ومن باب الورع والتزكية والتطهير ، يجب علي المزكي الاجتهاد في تقدير المال الحرام المختلط ، ويتخلص منه في وجوه الخيرات لما فيه مصلحة الناس ، ويزكي الجزء الحلال فقط ، مع التوبة النصوحة والعزم الأكيد علي عدم العودة للمعاملات المشتبه فيها ، ودوام الاستغفار(2) ، ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : :" إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً " [ الفرقان :70 ] . (1) ـ نقلا عن د. حسين شحاتة ، " تطهير الأرزاق فى ضوء الشريعة الإسلامية " ، دار النشر للجامعات ، 1420هـ / 2000م ، صفحة 61 وما بعدها (2) - المرجع السابق . ، نفس الصفحات . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أحكام زكاة الأنعام تخضع الأنعام المقتناة للتوالد والتكاثر والدر ، وهى نوعان : سائمة : حيث ترعى الكلاء المباح أكثر أيام السنة ، والمعلوفة : التى تعلف ولا ترعى الكلاء ، والرأى المعاصر أن كلا منهما يخضع للزكاة وهذا ما أخذت به الهيئة الشرعية العالمية للزكاة ، ولا يخضع للزكاة الأنعام العاملة المقتناة لتقديم خدمات الحرث والحمل والنقل . ويحكم حساب زكاة الأنعام الأسس الآتية : (1) ـ يقع فى نطاق الأنعام الخاضعة للزكاة كافة أنواع الحيوانات التى تدخل ضمن سلالات : الإبل والبقر والغنم ، السائمة والمعلوفة ، متى كان القصد منها التوالد والتكاثر والدر . (2) ـ تحصر الأنعام الخاضعة للزكاة فى نهاية الحول عدداً ، ويضم الصغار إلى الكبار متى وصل الكبار النصاب . (3) ـ تقارن الأنعام الموجودة الخاضعة للزكاة بالنصاب ، فإذا وصلت النصاب تحسب الزكاة ، والنصاب كما يلى : ـ نصاب الإبل : خمسة . ـ نصاب البقر : ثلاثون . ـ نصاب الغنم : أربعون . (4) ـ إذا وصلت الأعداد النصاب تحسب الزكاة حسب المقادير الموضحة بالجداول الواردة فى الصفحات التالية . (5) ـ يكون إخراج الزكاة من وسط الأنعام ، وليس بالرديء ولا المعيب ، وليس من الضرورى أن يكون من خيارها . (6) ـ يجوز إخراج الزكاة من جنس الأنعام ، كما يجوز إخراج القيمة عند بعض الفقهاء إذا كان فى ذلك منفعة مرجحة للفقراء . (7) ـ يجوز الضم من نفس النوع ليصل الجميع النصاب ، مثال ذلك ضم الماعز إلى الأغنام ، وضم الجاموس إلى البقر ، ولكن لا يجوز ضم الأنواع المختلفة حيث لكل نوع نصاب ومقادير خاصة به . وفى الصفحات التالية جداول مقادير زكاة الأنعام ونموذج تطبيقى لحسابها .
أحكام زكاة الركاز يقصد بالركاز الشىء المدفون فى باطن الأرض ، مثل الذهب والفضة والماس والنحاس والرصاص … ، ونحو ذلك ، وتجب فيه الزكاة إذا توافرت شروط الخضوع فيها ويحكم حساب زكاة الركاز الأسس الآتية : # ـ يشمل الركاز ما يستخرج من باطن الأرض من معادن وأشياء لها قيمة ومنفعة معتبرة شرعاً ، ويدخل فى نطاق ذلك الكنوز وما يستخرج من البحار والأنهار والمحيطات من أسماك وأحجار ومعادن . # ـ تجب الزكاة فور الحصول عليه إذا كان متكامل النماء ، ويمكن التصرف فيه بحالته الخام ، أما إذا كان يستلزم عمليات صناعية ، فيطبق عليه زكاة نشاط الصناعة ، على النحو السابق بيانه تفصيلاً فى الفصل الخامس . # ـ يُقوَّم الناتج من الركاز ، ويخصم من قيمته النفقات التى أنفقت من أجل الحصول عليه، قياساً على زكاة الزروع والثمار . # ـ يقدر نصاب الركاز بما يعادل 85 جراما من الذهب الخالص حسب الأرجح من آراء الفقهاء ، وهناك من الفقهاء من يرى أنه لا نصاب فى الكنز المدفون ، ولكن الرأى الأول هو الأقوى وسوف نأخذ به فى هذا الكتاب . # ـ نسبة زكاة الركاز 20 % ودليل ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " وفى الركاز الخمس " ( الجماعة ) ، أو تصنيع الركاز والمعادن فيزكى بنسبة 2.5% قياساً على زكاة الصناعة . ومن المسائل التى اختلف الفقهاء عليها ، هى مدى جواز خصم نفقات الاستخراج والنقل والتسويق ؟ فيرى البعض أن الزكاة 20 % على الناتج الإجمالي ، ويرى البعض 10% على الناتج الصافى ، وكان يقصد به فى ذلك الزمن الشىء المدفون ولم ينفق عليه أى شىء مثل الكنوز ، أمّا فى الوقت المعاصر يستوجب استخراج المعادن نفقات باهظة فالرأى الحديث هو جواز خصم تلك النفقات ، وهذا الرأى هو الذى نميل إليه ونطبقه فى هذا الكتاب . وفى الصفحات التالية نماذج تطبيقية معاصرة على زكاة الركاز ومشروعات تصنيع وتسويق الثروة المعدنية والبحرية . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أحكام وحساب زكاة نشاط المقاولات العقارية يتمثل هذا النشاط فى بناء العقارات على اختلاف أنواعها ، حيث يتم تحويل الأرض باستخدام الخامات المختلفة ولوازم البناء والعنصر البشرى إلى وحدات سكنية أو إدارية أو تجارية أو صناعية أو خدمية . ويطبق على هذا النشاط أحكام زكاة الصناعة السابق بيانها تفصيلاً والتى تتلخص فى الآتى : (1) – لا تجب الزكاة فى الأصول الثابتة المعنوية مثل : حقوق الاستغلال والامتياز والرخص والتصاريح لأنها ليست نامية ، ولأنها مقتناه للمعاونة فى أداء النشاط الرئيسى وهو التشييد والبناء . (2) - لا تجب الزكاة فى أعيان الأصول الثابتة العينية مثل : الأوناش والماكينات والعدد والأدوات ووسائل النقل والأجهزة وكافة الأشياء والأصول الثابتة التى تساعد فى أعمال البناء والتشييد . (3) – تجب الزكاة فى الأعمال تحت التنفيذ (التشغيل) التى بدأ العمل فيها ولم ينته بعد ، والتى سوف تباع بعد الانتهاء منها ، مثال ذلك : الوحدات والمحلات والمخازن .. وتقوَّم بمعرفة الخبراء علي أساس ما يعادل قيمتها السوقية. (4) – تجب الزكاة فى الوحدات المبنية التامة القابلة للبيع ، وتُقَوَّمْ على أساس القيمة السوقية التى يمكن أن تباع بها وقت حلول الزكاة بصرف النظر عن القيمة المطلوبة أو المراد بيعها بها . (5) – تجب الزكاة فى التشوينات فى المواقع ، وتقوم على أساس القيمة السوقية -سعر الجملة – لها وقت حلول الزكاة ، بصرف النظر عن سعر شرائها . (6) – تجب الزكاة فى خامات التشغيل سواء بالموقع أو فى المخازن ، وتقوَّم على أساس القيمة السوقية – سعر الجملة – لها وقت حلول الزكاة . (7) –لا تجب الزكاة فى قطع الغيار الخاصة بالأصول الثابتة ، ولكن إذا كانت مخصصة للتجارة ، فيجب فيها الزكاة ، وتقوم على أساس القيمة السوقية –سعر الجملة – لها وقت حلول الزكاة . (8) – تجب الزكاة فى الديون على الغير سواء كانت فى شكل : عملاء أو مدينين أو عهد أو سلف أو أوراق تجارية أو حسابات جارية مدينة .. وما فى حكم ذلك ، وتقوَّم على أساس القيمة الجيدة المرجوة التحصيل . (9) – لا تجب الزكاة فى التأمينات لدى الجهات الحكومية ونحوها : لأنها فى حكم الأموال المجمدة لأجل معين ومرتبطة بتنفيذ شروط واردة بالعقود .. ، وعند استردادها تزكى مع بقية الأموال النقدية . (10) ـ لا تجب الزكاة فى غطاء خطابات الضمان للعمليات ، لأنها فى حكم الأموال المجمدة لأجل ، ومرتبطة بتنفيذ شروط واردة بالعقود ، وعند الإفراج عنها تزكى مع بقية الأموال النقدية . (11) – تجب الزكاة فى النقدية لدى البنوك وعوائدها الشرعية ، أمَّا حسابات البنوك المجمدة أو المحجوز عليها لا زكاة عليها ، وعندما يُفرج عنها تخضع للزكاة فى سَنَتِها ولحول واحد . (12) – تجب الزكاة فى النقدية فى الخزائن الرئيسية والفرعية ويضاف إليها العهد النقدية طرف العاملين . (13) – لا تجب الزكاة فى المصروفات الإيرادية المؤجلة ، أو مصاريف التأسيس والمصروفات المقدمة وما فى حكم ذلك من المصروفات ، حيث لا يتوافر فيها شروط النماء ولا يرجى استردادها . (14) – تَُخَْصم الالتزامات (الخصوم) الحالّة- قصيرة الأجل - من الأموال التى تجب فيها الزكاة على النحو السابق بيانه فى البنود السابقة ، ومنها على سبيل المثال ما يلى: أ ـ الدائنون والموردون وأوراق الدفع . ب ـ الدفعات المحصلة مقدماً من العملاء لشراء وحدات سكنية . جـ ـ الأقساط الحالة المتوقع سدادها فى العام المقبل من القروض . د ـ المستحقات المقطوعة لمصلحة الضرائب والتأمينات الاجتماعية . هـ ـ الحسابات الجارية الدائنة المستحقة للغير . و ـ المصروفات المستحقة واجبة الأداء . ز ـ المخصصات لمقابلة التزامات مثل : مخصص الغرامات والتعويضات ومخصص الضرائب ، ومخصص مكافآت ترك الخدمة . (15) – ولا يخصم من الأموال التى تجب فيها الزكاة عناصر حقوق الملكية لأنها لا تعتبر من الالتزامات الحالّة ، ومنها : أ ـ رأس المال المدفوع . ب ـ الاحتياطيات وما في حكمها . جـ ـ الأرباح غير الموزعة . د ـ أرباح العام الحالى . (16) – يحسب وعاء الزكاة بالمعادلة الآتية : وعاء الزكاة = الأموال الزكوية – الالتزامات الحالَّة المستحقة . فإذا وصل الوعاء النصاب تحسب الزكاة على أساس 2.5% سنوياً على أساس السنة القمرية ، أو 2.575 % على أساس السنة الشمسية . (17) ـ يدفع المالك الزكاة إذا كانت منشأة فردية ، وفى حالة شركات الأشخاص : توزع الزكاة على الشركاء بنسبة حصة كل منهم فى رأس المال ، وفى حالة شركات المساهمة ، تُقْسَم الزكاة على عدد الأسهم لمعرفة نصيب كل سهم ، ثم يحسب نصيب كل مساهم من الزكاة بقدر ما يملك من الأسهم . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة