سجل بياناتك الان
أهمية قائمة التدفقات النقدية تعتبر قائمة التدفقات النقدية أداة مهمة في إدارة الأعمال واتخاذ القرارات المالية. وتتمثل أهمية قائمة التدفقات النقدية في ما يلي: 1. تقييم القدرة على التسديد: تساعد قائمة التدفقات النقدية في تقدير قدرة الشركة على تسديد التزاماتها المالية في الوقت المناسب. فهي تعرض جميع الواردات والمصروفات النقدية للشركة خلال فترة زمنية محددة، مما يعطي فكرة واضحة عن حالة التدفق النقدي في الشركة. 2. تحديد المصادر والاستخدامات النقدية: تساعد قائمة التدفقات النقدية في تحديد مصادر تدفق النقدية للشركة وكيفية استخدامها. فهي توفر معلومات عن الدخل من مصادر مختلفة مثل البيع والاستثمار وتمويل الدين، بالإضافة إلى النفقات الموردة لأغراض مختلفة مثل رواتب الموظفين وشراء المعدات والتسديدات المالية الأخرى. 3. توجيه الاستراتيجية المالية: تساعد قائمة التدفقات النقدية في توجيه الاستراتيجية المالية للشركة. من خلال تحليل التدفق النقدي، يمكن للشركة تحديد المناطق التي يجب تحسينها أو زيادة الاستثمار فيها، وذلك من أجل تحقيق أهدافها المالية بشكل أفضل. 4. توفير أدلة للمستثمرين: تعتبر قائمة التدفقات النقدية مصدرًا هامًا للمعلومات المالية التي يحتاجها المستثمرون لتقييم الشركة. فهي تظهر بشكل واضح الكمية وتوزيع التدفقات النقدية في الشركة، وتوفر بيانات مفصلة حول كيفية توليد النقدية وكيفية استخدامها، مما يساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات مالية أفضل. 5. الامتثال للتشريعات المحاسبية: تعتبر قائمة التدفقات النقدية جزءًا من التقارير المالية المطلوبة من قبل التشريعات المحاسبية. فبموجب هذه التشريعات، يلزم الشركات إعداد وتقديم تقارير مالية توضح التدفقات النقدية للشركة، وذلك بهدف ضمان الشفافية والمصداقية في إفصاح البيانات المالية. باختصار، تعتبر قائمة التدفقات النقدية أداة قوية لتقييم ومتابعة الأداء المالي للشركة واتخاذ القرارات المالية الصحيحة. توفر معلومات دقيقة عن تدفقات النقدية وتمكن الأفراد والشركات من فهم حاجاتهم المالية وتخطيط مستقبلهم بشكل أفضل.
خصائص الاساس النقدي في ظل قياس البدائل الاستثمارية ( نقدياً ) خاص بدراسات الجدوى بقلم / وائل مراد مؤسس ورئيس تحرير مجلة المحاسب العربي والمدير المالي لاحدى الشركات العقارية 1- تجنب مشاكل قياس الربح المحاسبي ( تجنب مشاكل تطبيق قاعدة الاستحقاق المحاسبية ) 2- الاخذ في الاعتبار البعد الزمني للنقود 3- الاتفاق مع الواقع الاقتصادي 4- تعدد وجهات نظر تقييم المشروع الاستثماري من وجهة نظر المشروع وكذلك من وجهة نظر المال المملوك 5- سهولة إتخاذ قرار الاستثمار في ضوء التدفقات النقدية
أهداف قائمة التدفقات النقدية الهدف الأول لقائمة التدفقات النقدية هو توفير معلومات عن المتحصلات النقدية والمدفوعات النقدية عن فترة محدده ، والهدف الثاني توفير معلومات وفقا للأساس النقدي من أنشطة التشغيل ، وأنشطة الاستثمار ، وأنشطة التمويل ، المعلومات التي توفرها قائمة التدفقات النقدية إذا تم استخدامها مع الإفصاح المرتبط بها والقوائم المالية الأخرى يجب أن تساعد المستثمرين والدائنين وغيرهم في: تقييم مقدرة المنشأة الاقتصادية على توليد تدفقات نقدية موجبة في المستقبل . تقييم مقدرة المنشأة الاقتصادية على الوفاء بالتزاماتها ومقدرتها على توزيع أرباح ، والحاجة للحصول على تمويل خارجي . تقييم أســباب الاختلافــات بين صافــى الدخــل ( من واقع قائمة الدخـل ) والتدفقــات النقدية ( المتحصلات والمدفوعات ) المرتبطة ( من واقع قائمة التدفقات النقدية ) . تقييم الآثار على المركز المالي للمنشأة الاقتصادية لكل من العمليات الاستثمارية والتمويلية النقدية وغير النقدية خلال الفترة . كما تعتبر قائمة التدفقات النقدية مفيدة في الاجابه على العديد من الأسئلة التي تثور في أذهان الدائنين والمستثمرين والتي تعتبر سهله ولكنها على جانب كبير من الأهمية ، ومن الأمثلة على هذه الأسئلة ما يلي : من أين أتت النقدية خلال الفترة ؟ فيما استخدمت النقدية خلال الفترة ؟ ما هو مقدار التغير في النقدية خلال الفترة ؟ تبيان صافى الزيادة أو النقص في النقدية يعتبر مفيدا نظرا لأن المستثمرين والدائنين وغيرهم من الأطراف المهتمة بالمنشأة يرغبون في أن يعرفون وأن يكون بمقدورهم أن يتفهموا ماذا يحدث لأكثر موارد المنشأة سيوله - النقدية. كما تساعد قائمة التدفقات النقدية في توضيح كيف يكون من الممكن أن تبين المنشأة صافى خسارة ويكون بإمكانها في نفس الوقت القيام بإنفاق رأس مالي ضخم ، أو توضح ما إذا كانت الشركة قد أصدرت أو سددت سندات أو أصدرت أو استعادت أسهما عاديه أو كلاهما خلال الفترة . ومثل هذه المعلومات يمكن استنتاجها عن طريق فحص بعض القوائم المالية الأخرى، ولكن قائمة التدفقات النقدية هي المكان الذي يتم فيه تلخيص جميع العمليات التي تؤثر في النقدية . متطلبات إعداد قائمة التدفقات النقدية العلاقة بين قائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية الفرق بين قائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية
الأصول المتداولة - النقدية Current assets - cash للاستماع الى شرح اليوتيوب اضغط هنا الأصول المتداولة : (بالإنجليزية: current assets) حسب تعريف لجنة المصطلحات التابعة لمجمع المحاسبين الأمريكي (AICPA) هي "النقدية أو الأصول الأخرى القابلة للتحويل إلى نقدية أو التي ستباع أو تستخدم في الإنتاج خلال دورة العمليات أو السنة المالية أيهما أطول". إذن هي النقد(cash) والموارد التي يسهل تحويلها إلى نقد خلال سنة مالية مثل: موجودات المخزون(inventory) والتكاليف المدفوعة مسبقا(المدينون)، وأوراق القبض، والأوراق المالية(الأسهم)، والمصروفات المدفوعة مقدما والاستثمارت قصيرة الأجل. الأصول المتداولة : هي كل أصل تقوم المنشأة باقتنائه وذلك بهدف إستخدامة خلال السنة المالية وكل حق للمنشأة لدي الغير .... ومثال ذلك : تعرف أيضاً الأصول المتداولة : - هي الأصول التي تشارك مباشرة في دور النشاط التجاري للمنشأة التي تبدأ بإستخدام النقدية في شراء البضاعة بفرض أعادة بيعها نقداُ أو على الحساب لتحصيل النقدية مرة أخرى في الأجل القصير ، وترتب الاصول المتدوالة حسب سيولتها أو سرعة تحويلها إلى سيولة نقدية . تتكون الأصول المتداولة من العناصر النقدية أو الأصول التي يمكن تحويلها إلى نقدية على المدى القصير . سنتكلم بإذن الله في هذا الجزء عن :- أولا : النقدية يقصد بالنقدية في المحاسبة العملات الورقية والمعدنية والشيكات وأوامر الدفع والأموال الموجودة بالبنوك . يجب التفرقة بين النقدية الموجودة بخزينة أو صندوق المنشأة وبين النقدية بالبنوك وذلك للأهمية عند إعداد الميزانية أخر العام بعض المبادئ عامة الخاصة بالمبالغ المحصلة نقدا ً يجب فصل وظيفة استلام النقدية عن وظيفة صرف النقدية ، أي أنه لا يكون شخص واحد المسئول عن الصرف والاستلام يجب سرعة التسجيل في الدفاتر لأي عملية تطرأ على الصندوق . يجب فصل عمليات الاحتفاظ بالنقدية وتداولها عن عمليات الاحتفاظ بالسجلات المتعلقة بها . يجب إيداع جميع المبالغ التي تم تحصيلها خلال اليوم كما هي بالبنك . بعض المبادئ الخاصة بالمدفوعات جميع المدفوعات يجب أن تكون بشيكات وليس عن طريق المتحصلات النقدية . استخدام أرقام مسلسلة للشيكات وأن تكون هناك معالجة سليمة للشيكات غير الصالحة للاستخدام . يجب أن يتم توقيع الشيكات من أشخاص مسئولين بعد التأكد من صحة الفواتير المرفقة التي سيتم بموجبها الصرف ، كما أنه يرجى الأخذ بعين الاعتبار بأن يكون التوقيع على الشيك مطابق لنقس التوقيع بالبنك . يجب توقيع الشيك من شخصين على الأقل . مبادئ عامة لأرصدة النقدية مراعاة إعداد تسوية البنك من قبل شخص لا يستلم النقدية ولا يوقع على الشيكات . استلام كشف حساب البنك والشيكات المدفوعة في خطاب مغلق بواسطة الشص الذي سعد مذكرة تسوية البنك مراقبة جميع المبالغ التي بالصندوق وعدها فجائيا ً أو دفتريا أولاً : في حالة وجود عجز بالصندوق في هذه الحالة يرجى التفرقة بين حالتين أن يكون الصراف هو نفسه صاحب الشركة أن يكون الصراف موظف بالشركة الصراف هو نفسة صاحب الشركة. تتم معالجة عجز الصندوق في هذه الحالة بثلاث طرق الحالة الأولى أن يتم التسجيل العجز مسحوبات شخصية ويكون القيد كالتالي : بعا ً تبين العجز بعد الجرد XXX من حـ / المسحوبات الشخصية XXX إلى حـ / الخزينة عجز بالصندوق تم إضافته على المسحوبات الشخصية الخاصة بصاحب الشركة يقفل حساب العجز في الحسابات الختامية على إنه مصروف الحالة الثانية: اعتبار العجز عجزا ً طبيعيا ً ناتج أساسا ً من عد النقدية ، يتم فتح حساب باسم عجز الخزينة ويكون القيد كالتالي XXX من حـ / عجز الخزينة XXX إلى حـ / الخزينة عجز طبيعي بالخزينة " الصندوق " يقفل حساب العجز في الحسابات الختامية على إنه مصروف الحالة الثالثة : أن يكون العجز خطأ دفتري لم يتم اكتشافه . يتم فتح حساب باسم حساب معلق ويتم ترحيل العجز إليه ، كما يرجى العلم أنه في حال جاء موعد إعداد الميزانية فإن الحساب المعلق سوف يظهر بها وهذا بلا شك سوف يعني ضعف الشركة مما يؤثر على علاقتها بالأطراف الأخرى المهتمة كالموردين والعملاء وغيرهم . الصراف موظف بالشركة يتم تسجيل العجز على الموظف حتى يشعر بالمسئولية ، كما إنه يرجى ملاحظة إنه إذا قام الصراف بسداد العجز نقدا ً وفور اكتشاف العجز هنا الأمر لا يحتاج إلى تسوية أو قيود ، أما إذا لم يقوم الموظف بالسداد فإن العجز يعتبر دين علية إلى أن يقوم بسدادة ويكون كالتالي XXX من حـ / الصراف XXX إلى حـ / الخزينة عجز بالصندوق تم تحميلة على الصراف يرجى العلم بأن حساب الصراف " الموظف " سوف يظهر بالميزانية إلى أن يقوم الموظف بالسداد ثانيا ً : في حالة وجود زيادة بالصندوق في حال وجود زيادة بالصندوق يعني ذلك أن هناك عمليات لم تسجل بالدفاتر فيتم البحث عن هذه العمليات وعند اكتشافه تسجل كالتالي XXX من حـ / الخزينة " الصندوق XXX إلى حـ / المبيعات أما إذا لم يتم اكتشاف الزيادة فيتم فتح حساب زيادة بالخزينة يجعل دائنا ً بالزيادة ويقفل نهاية العام في الحسابات الختامية ، كما أنه يرى البعض أن يتم فتح حساب معلق لحين اكتشاف الخطأ وظهر الحساب المعلق بالميزانية جانب الالتزامات .
السياسة النقدية،الأهداف والغايات - الأدوار والآثار بقلم دكتور / هايل طشطوش تم نشر هذا المقال في العدد السادس مجلة المحاسب العربي تستعمل السياسة النقدية كأداة هامة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي و التوازن الاقتصادي العام، وقد عرفت السياسة النقدية بتعريفات مختلفة كلها تصب في ذات السياق ومنها: هي تنظيم كمية النقد المتوفرة في المجتمع بغرض تحقيق أهداف السياسة الاقتصادية المتمثلة في تحقيق التنمية الاقتصادية و القضاء على البطالة و تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات و المحافظة على استقرار المستوى العام للأسعار[1]. و يعرفها George Pariente على أنها مجموع التدابير المتخذة من قبل السلطات النقدية قصد إحداث أثر على الاقتصاد، و من أجل ضمان استقرار أسعار الصرف[2]. و بالتالي فالسياسة النقدية تعني قيام السلطات النقدية بالتأثير على الفعاليات الاقتصادية عن طريق تغيير عرض النقود بشكل يوائم و يلائم احتياجات النشاط الاقتصادي. غايات واهداف السياسة النقدية: تختلف أهداف وغايات السياسة النقدية بين الدول المتقدمة و الدول النامية وحسب درجة التقدم الاقتصادي و الاجتماعي و النظم الاقتصادية السائدة واحتياجات و أهداف المجتمعات. ففي الدول الصناعية هناك اتجاه متزايد نحو عدم التوسع في الأهداف و الاقتصار على هدف واحد للسياسة النقدية يتمثل في استقرار الأسعار، أي استهداف التضخم، و العكس فالدول النامية تعلق عليها العديد من الأهداف، وعموما يمكن التفريق بين الأهداف النهائية و الوسيطة. الأهداف النهائية للسياسة النقدية[3]: من الجدير بالذكر أن هذه الأهداف ليست محل اتفاق من حيث عددها، ذلك أن التشريعات النقدية تتباين من حيث التوسع و التصنيف في هذه الأهداف، و نذكر منها: الاستقرار النقدي: يعتبر هدف تحقيق الاستقرار النقدي من أهم أهداف السياسة النقدية حيث يؤدي عدم الاستقرار النقدي، سواء في شكل تضخم أو انكماش إلى أضرار بالغة في الاقتصاد الوطني. فيؤدي التضخم إلى إعادة توزيع الدخل و الثروة الوطنيين لصالح المدنيين و المنظمين و رجال الأعمال على حساب الدائنين وأصحاب الدخول الثابتة. أما الانكماش فيؤدي إلى إعادة توزيع الثروة و الدخل الوطنيين لصالح الدائنين وأصحاب المرتبات و الدخول الثابتة على حساب طبقة المنظمين و رجال الأعمال. التوظف الكامل. التوازن في ميزان المدفوعات: من بين الأدوات المستخدمة لعلاج اختلال ميزان المدفوعات هي تغير إتباع سياسة نقدية انكماشية و العمل على تخفيض المعروض النقدي، و يتم ذلك برفع سعر الخصم أو دخول عمليات السوق المفتوحة... يحدث هذا أثرا إيجابيا على ميزان المدفوعات من عدة نواحي: تخفيض مستوى الأسعار مما سينعكس ايجابيا على الصادرات. تخفيض القوة الشرائية و السيولة في الدولة فتنخفض الواردات. رفع سعر الفائدة على الأوراق المالية يجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى الدولة مما يساعد على تخفيض العجز. أما بالنسبة لأثر تغيير سعر الصرف على ميزان المدفوعات في حالة وجود عجز فتلجأ الدولة إلى تخفيض قيمة عملتها الخارجية أي رفع سعر الصرف الأجنبي و هذا يجعل السلع المستوردة أغلى بالنسبة للمستهلك المحلي و السلع المصدرة أرخص للمستهلك الأجنبي مما يؤدي إلى زيادة الصادرات و تقليل الواردات. و يرى البعض أن السياسة النقدية تحقق نجاحا هاما في حالة إتباع سياسة تقويم سعر الصرف بينما تكون السياسة المالية أكثر فعالية في حالة إتباع سياسة ثبات سعر الصرف، و ذلك في ظل المفهوم التقليدي للاقتصاد المفتوح الذي يفترض تمام إحلال رؤوس الأموال و الاستخدام الكامل لها مع إهمال أثر التوقعات و تثبيت أسعار السلع و الخدمات. تحقيق النمو الاقتصادي: يعتبر من أهم أهداف السياسات الاقتصادية، و قد بدأ الاهتمام بدور السياسة النقدية في تحقيق النمو الاقتصادي و ذلك بعد الحرب العالمية الثانية، حيث كان الاهتمام قبل ذلك على هدف تحقيق العمالة الكاملة، و دور السياسة النقدية هو تحقيق معدل مرتفع للادخار و التأثير على معدل الاستثمار من خلال التوسع الائتماني، حتى يمكنها الوصول إلى مرحلة الانطلاق التي تضع اقتصادياتها على طريق النمو الذاتي السريع. و يمكن استخدام السياسة النقدية في رفع مستوى النمو الاقتصادي عن طريق تخفيض معدلات الفائدة مما يشجع المستثمرين على زيادة استثماراتهم و بالتالي توظيف عمالة أكثر و زيادة الدخول في النهاية رفع مستوى المعيشة و النمو، و حتى يكون هناك سير سليم للاقتصاد فإن ذلك يتوقف على قدرة الدائرة النقدية على الوفاء باحتياجات الدائرة العينية. استيعاب الصدمات الناتجة عن التقلبات الاقتصادية: تتميز الاقتصاديات في عمومها بتقلبات اقتصادية ذات طابع دوري، قسمها جوقلار إلى أربعة مراحل: التوسع، الانكماش، التطهير، العودة إلى الانطلاق، و تؤثر مثل هذه التقلبات على اقتصاديات الدول، خاصة مرحلة الانكماش التي تؤثر على الأداء الاقتصادي و معدلات التوظيف وهنا يمكن للسياسة النقدية أداء دور مهم في تخفيف الآثار السلبية لهذه التقلبات بانتهاج سياسة توسعية ائتمانية في أوقات الانكماش، وسياسة ائتمانية تقييدية في ذروة الرواج و التي عادة ما يصاحبها معدلات نضخم مرتفعة. الأهداف الوسيطة للسياسة النقدية[4]: تحاول السلطات النقدية لتحقيق الأهداف النهائية من خلال التأثير على متغيرات وسيطة، لعدم قدرة هذه السلطات التأثير مباشرة، مثلا على الناتج المحلي الخام ومكوناته، و لهذا تحاول التأثير على متغيرات تؤثر على الناتج المحلي الخام. و تعبر الأهداف الوسيطة عن تلك المتغيرات النقدية التي يمكن عن طريق مراقبتها و إدارتها الوصول إلى تحقيق بعض أو كل الأهداف النهائية. ويشترط في الأهداف الوسيطة أن تستجيب لما يلي: وجود علاقة مستقرة بينها و بين الهدف أو الأهداف النهائية. إمكانية مراقبتها بما للسلطات النقدية من أدوات. و تتمثل هذه الأهداف في: المجتمعات النقدية: معدلات الفائدة: سعر الصرف: المطلب الثاني: أدوات السياسة النقدية. لتحقيق الأهداف المسطرة للسياسة النقدية يستخدم البنك المركزي بصفته المسئول عن تسيير و تنظيم الكتلة النقدية مجموعة من الأدوات و الوسائل بحسب الحالات التي تواجه الاقتصاد من تضخم أو انكماش، واستخدام هذه الأدوات يتباين من اقتصاد لآخر، و حسب الأهداف المحددة و القطاعات المستهدفة. وتشمل أدوات السياسة النقدية نوعين من الوسائل، مباشرة أوتلقائية وتستهدف أنواعا محددة من الائتمان موجهة لقطاعات معينة أو لأغراض محددة. و غير مباشرة و تستهدف الحجم الكلي للائتمان المتاح دون محاولة التأثير على تخصيصه بين مختلف الاستعمالات، و يمكن تحديدها فيما يلي[5]: أدوات كمية: تهدف بصفة أساسية إلى التأثير في حجم الائتمان المصرفي دون الاهتمام بأوجه الاستخدام التي يوجه إليها هذا الائتمان، و يلاحظ أن هذه الأدوات تحدث أثرها عن طريق التأثير على حجم الأرصدة النقدية لدى البنوك التجارية و من تم على قدرتها على فتح الائتمان و خلق الودائع. أدوات كيفية: و تهدف أساسا إلى التأثير على نوع الائتمان أي على الكيفية التي يستخدم لها و ليس على حجم الائتمان الكلي وذلك عن طريق التمييز بين الأنواع المختلفة من القروض من حيث سعر الفائدة و سهولة الحصول على القروض وقفا لأوجه الاستخدام المختلفة التي يوجه إليها. الأدوات غير المباشرة للسياسة النقدية: تعتمد هذه الأدوات على استخدام السوق للتعديل النقدي بهدف التأثير على عرض و طلب النقد، و يسمح هذا الأسلوب لقوى السوق أن تعمل على تخصيص القروض، و من أهم هذه الأدوات غير المباشرة ما يلي: عمليات السوق المفتوحة: تعني هذه السياسة دخول البنك المركزي للسوق النقدية و المالية من أجل تخفيض أو زيادة حجم الكتلة النقدية عن طريق بيع أو شراء الأوراق المالية، و تعتبر هذه الوسيلة الأكثر شيوعا واستخداما خاصة في الدول المتقدمة، فقد اعتبرها فريدمان من أكثر الأدوات نجاعة و فعالية في التأثير على المعروض النقدي، و من ثم حجم الائتمان الذي تمنحه البنوك، فهي أداة غير تضخمية، إلا أنه يقر أن استعمال هذه الأداة غير كاف ما لم تصحب بأدوات أخرى خاصة تلك الأدوات المتعلقة بالسياسة المالية، و إن تتمتع الدول بأسواق نقدية و مالية متطورة و منظمة[6]. وتسمح هذه العملية للسلطات النقدية بتوجيه تطور أسعار الفائدة في الاتجاه الذي يبدو لهم أكثر ملائمة. ويؤدي استخدام هذه الأداة إلى تغيير حجم النقد المتداول و يؤثر على قدرة البنوك التجارية على خلق الائتمان[7]. ففي حالة معاناة الاقتصاد من ظاهرة التضخم يتدخل البنك المركزي عارضا ما بحوزته من أوراق مالية للبيع ومن تم يقوم بامتصاص الفائض من الكتلة النقدية فيتقلص حجم السيولة و تنخفض مقدرة البنوك التجارية على التوسع في منح الائتمان، وإذا كان الاقتصاد يعاني من ظاهرة الانكماش يتدخل البنك المركزي لتشجيع الائتمان وتوفير السيولة اللازمة للأداء الاقتصادي، و ذلك بشراء الأوراق المالية.و يتوقف نجاح البنك المركزي في تحقيق أهدافه باستخدام هذه الأداة على ما يلي[8]: مدى تطور سوق السندات الحكومية و أذون الخزانة. مدى تطور سوق الأوراق المالية و حجمها. مدى تنظيم و تطور الجهاز المصرفي. تقدير اسلامي: يعتبر التعامل بالأوراق المالية ومن بينها السندات الحكومية مخالفا لأحكام الشريعة الإسلامية لأن السندات تمثل صورة من صور عقد القرض، وتحمل فائدة ثابتة من قيمتها الاسمية فتتحول بهذا الشكل الى احد اشكال القروض الربوية. وعلى أساس عدم جواز التعامل بالسندات لما تحمله من فائض ربوي تصبح علاقة المصرف الإسلامي بالبنك المركزي في هذا الإطار غير سليمة من الوجهة الشرعية، لأن أساليب المصرف الإسلامي قائمة على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. نسبة الاحتياطي القانوني: تقوم البنوك التجارية بالاحتفاظ بنسبة معينة من إجمالي ودائعها في شكل رصيد سائل لدى البنك المركزي، و يطلق على هذه النسبة اسم الاحتياطي القانوني أو الإجباري[9]. وتعتبر هذه الأداة ذات هدف مزدوج فهي من جهة أداة لحماية المودعين و تمكينهم من ضمان السحب عند الحاجة لودائعهم، و من جهة ثانية أداة للتأثير على قدرة البنوك التجارية في منح الائتمان.ففي أوقات الكساد يمكن للبنك المركزي أن يخفض من نسبة الاحتياطي، مما يساعد على زيادة التسهيلات الائتمانية و تنشيط المعاملات و زيادة الطلب مما يؤدي إلى زيادة التشغيل و الدخل الوطني للمجتمع. وفي حالات التضخم يرفع البنك المركزي نسبة الاحتياطي النقدي للحد من قدرة البنوك التجارية على منح الائتمان و تؤدي إلى انخفاض الاستثمار و معدلات التوظيف و منه انخفاض الطلب و بالتالي انخفاض الأسعار. ويلجأ أحيانا إلى التمييز بين معدلات الاحتياطي القانوني تبعا لأنواع الودائع، فتعرض معدلات مرتفعة على الودائع تحت الطلب، و معدلات منخفضة على الودائع لأجل، لأن الودائع لأجل تتميز بالاستقرار بالمقارنة مع الودائع تحت الطلب.تستخدم هذه الأداة على نطاق واسع لأنها سهلة الإدارة نسبيا بالمقارنة بالأدوات الأخرى و تكون هذه الأداة أكثر فاعلية و نجاعة إذا كان وعاء الاحتياطات الإجبارية شاملا لجميع أنواع الودائع، و كذا افتراض عدم وجود تسرب نقدي (اكتناز) و عدم وجود طرق أخرى أمام البنوك التجارية للحصول على موارد نقدية خارج البنك المركزي، ومدى استجابة و مرونة القطاعات الإنتاجية لتلك التغيرات المطبقة من قبل السلطات النقدية[10]. نظرا لإن تغيير نسبة الاحتياطي النقدي القانوني من الوسائل الفعالة في الائتمان المصرفي فكان لابد من إعادة تكييف الاحتياطي الإلزامي لينسجم مع معطيات العمل المصرفي الإسلامي، وتبرز أهم الأفكار المطروحة في هذا المجال على النحو التالي: يرى كثير من باحثي الاقتصاد الإسلامي بأنه من غير المقبول إعفاء المصارف الإسلامية من نسبة الاحتياطي القانوني . يقترح بان يتم تخفيض أو إعفاء الودائع الاستثمارية لدى البنك الإسلامي من نسبة الاحتياطي القانوني، لأن هذه الودائع قدمها أصحابها للبنك الإسلامي بغرض استثمارها على أساس نظام المضاربة وفقا للنتائج الفعلية للاستثمار من ربح أو خسارة، ومن ثم فليس هناك التزام على البنك الإسلامي بضرورة ردها كاملة لأصحابها فهي ليست مضمونة على البنك كما هو الحال بالنسبة للودائع الآجلة بالبنوك التقليدية، كما أن سياسة الاحتياطي القانوني تؤدي إلى تعطيل جزء من موارد البنك الإسلامي على غير رغبة المودعين وتتعارض مع حسن استثمار المال كاملا، وهذا ما يؤثر سلبا على العائد الموزع على أصحاب الحسابات الاستثمارية. على المصارف المركزية ان تراعي الطبيعة الخاصة( اللاربوية) للمصارف الإسلامية بحيث لا تطبق عليها سعر الفائدة الجزائي في حالة عدم الوفاء بالحد الأدنى لمتطلبات الاحتياطي القانوني واستبداله بنظام غرامة مرتبطة بحجم التجاوز.[11] سعر إعادة الخصم: وهو عبارة عن سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي مقابل إعادة خصمه للأوراق التجارية للبنوك التجارية و الإقراض منه باعتباره الملاذ الأخير و تعتبر إعادة الخصم شكلا من أشكال إعادة التمويل التي يقوم بها البنك المركزي لتزويد البنوك التجارية بالسيولة[12]. ويعتبر إحدى الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي للتأثير على كمية الائتمان نقصا و زيادة فإذا أراد البنك المركزي أن يحد من حجم الائتمان المصرفي لجأ إلى رفع سعر إعادة الخصم ،حيث يؤدي هذا إلى رفع سعر الفائدة الذي تقترض به البنوك التجارية، أما إذا قام البنك المركزي يخفض سعر إعادة الخصم فإنه بذلك يشجع البنوك التجارية بدورها إلى خفض سعر الخصم مما يشجع الأفراد مستهلكين كانوا أو مستثمرين على خصم أوراقهم التجارية و بالتالي يمكنهم من التوسع في عمليات البيع بالأجل.وفي حالات التضخم يرفع البنك معدل إعادة الخصم ليحد من قدرة البنوك على التوسع في الائتمان فترفع تكلفة الائتمان و من تم تكلفة التمويل، فيدفع ذلك المستثمرين إلى الامتناع عن الاقتراض و قد يلجئون إلى استثمار أموالهم في السوق المالية، و هكذا تخرج الأموال من فخ السيولة، فيتقلص حجم الكتلة النقدية و ينكمش.و في حالة إتباع سياسة توسعية فإنه يقوم بخفض معدل إعادة الخصم حتى يمكن البنوك التجارية بخصم ما لديها من أوراق تجارية و التوسع في منح الائتمان. ويشكك العديد من الاقتصاديين في مدى نجاعة و فعالية هذه الأداة في تحقيق الأهداف الانكماشية أو التوسعية، خاصة في ظل تنوع مصادر التمويل، والتخلي عن نظام قاعدة الذهب و حرية تدفق رؤوس الأموال من وإلى الدول، ومن تم لم تعد هذه الأداة سوى مؤشر أمام البنوك التجارية في اتجاه السلطات النقدية فيما يتعلق بسياسة الائتمان. لاشك ان لهذه الوسيلة تقديرا قدمه فقهاء الاقتصاد الاسلامي قد يختلف عن الرؤية الوضعية لهذه الاداة كواحدة من ادوات ضبط الاقتصاد حيث يرى كثير من الباحثين أن البنوك الإسلامية لا يمكنها الاستفادة منها، حيث إنها تتعارض مع منهج عملها القائم على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء[13]. يمكنك تحميل المادة من الايقونة الحمراء تحميل الملف أسفل الموضوع مباشرة [1] ضياء مجيد الموسوي، الاقتصاد النقدي، دار الفكر، الجزائر، 1993 ، ص: 173. [2] عبد المجيد قدري، المدخل إلى السياسات الاقتصادية الكلية (دراسة تحليلية تقييمية)، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، الطبعة 3، 2006، ص: 53. [3] - عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص ص: 54-63 - أكرم نعمان الطيب، أثر التحرر الاقتصادي على الجهاز المصرفي المصري، رسالة مقدمة للحصول على الماجستير، قسم الاقتصاد، كلية النجارة، جامعة عين شمس، 2001، (غ م)، ص ص: 71-81. [4] عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص ص: 64-76. [5] أنظر: أكرم نعمان الطيب، مرجع سبق ذكره، ص ص: 78-81. [6] بلعزوز بن علي، بلعزوز بن علي، أثر تغيير سعر الفائدة على اقتصاديات الدول النامية - حالة الجزائر – أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير، جامعة الجزائر، 03/2004 (غ.م)، ص : 190. [7] عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص: 90. [8] أنظر: - بلعزوز بن علي، مرجع سبق ذكره، ص: 190. عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص: 91 [9] سهير محمود معتوق، سهير محمود معتوق، الاتجاهات الحديثة في التحليل التقدي، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، ط1، 1988، ص: 219. [10] بلعزوز بن علي، مرجع سبق ذكره، ص: 191. .11. انظر : كمال توفيق حطاب ، علاقة البنوك الاسلامية بالبنوك المركزية (المشكلات والعقبات وكيفية التغلب عليها) . ،كتاب الوقائع ، ج1 ، جامعة الشارقة ، 2002. ص 117-120. [12] عبد المجيد قدي، مرجع سبق ذكره، ص: 87. 13. انظر: قرار مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10-16 ربيع الثاني 1406هـ، الموافق 22-28 ديسمبر 1985م.