سجل بياناتك الان
التقسيم وفقا للأساليب التقليدية والحديثة وهي تقسيمات أخرى لأساليب وأدوات وطرق التحليل المالي، حيث أن كل التقسيمات السابقة فيما يخص أساليب وطرق وأدوات التحليل المالي تعتبر من وجهة نظر بعض المختصين [1] هي أدوات وأساليب تقليدية، حيث يرى بان الطرق والأساليب الفنية المستخدمة في التحليل المالي تنقسم إلى: الطرق والأساليب التقليدية: النسب المالية. المقارنات. الطرق والأساليب الحديثة: الأساليب الإحصائية. الأساليب الرياضية: وتنقسم إلى: طريقة الارتباط والانحدار. طريقة البرامج الخطية. المصفوفات الخطية والموجهة. فيما مضى تطرق الباحث إلى الجزء الأول من الطرق والأساليب التقليدية طبقا للتوصيف أعلاه، وهذا الجزء هو النسب المالية والذي كان يمثل الفقرة أ، لذا سيتطرق الباحث فقط إلى أسلوب المقارنات والذي يمثل الفقرة ب، ومن ثم سيتطرق إلى الأساليب الحديثة والتي تمثل الرقم 2. ب- أسلوب المقارنات: أسلوب المقارنات هو الأسلوب الثاني من الأساليب التقليدية [2] إلا أن هذا الأسلوب يمتد ليشمل استخدامه ضمن الأساليب الكمية، وهذا الأسلوب يستخدم في عدة مجالات ويتوقف ذلك على مدى حاجة المحلل المالي حيث يقوم بمقارنة البيانات الفعلية لسنة معينة ببيانات فعلية للسنوات السابقة، أو مقارنة بيانات فعلية لعنصر ما مع بيانات معيارية مستقبلية لنفس العنصر، وكذلك يمكن مقارنة بيانات عنصر معين مع بيانات فعلية لنفس العنصر ولكن مع منشاة أخرى أو منشاة منافسة. لكن هناك بعض الأمور التي يجب أن يأخذها المحلل بنظر الاعتبار منها [3] : على المحلل أن لا يكتفي فقط بالأرقام المطلقة عند المقارنة بل ينبغي أن يستخدم القيم النسبية للتغير لكي تكون الصورة أكثر وضوحا. لا يجوز إجراء مقارنات بين عناصر مختلفة بل يجب إجراء المقارنة بين عناصر لها طبيعة واحدة. على المحلل أن يقدم تفسيرات مقتضبة عن التغيرات الحاصلة وينبغي أن تكون هذه التفسيرات واضحة وجلية وان تكون في متن التقرير المالي [4] عملية التحليل المالي وفق أسلوب المقارنات تحتاج إلى إعداد جدول خاص يسمى بجدول المقارنات [5] وعدد حقول هذا الجدول يعتمد على طبيعة البيانات المراد تحليلها وطول الفترة الزمنية المراد إجراء تحليل لها.غالبا ما يتكون هذا الجدول من أربعة حقول حقل للتفاصيل وثاني للبيانات التاريخية وهذا الحقل يتكون من خانات تعتمد على عدد طول الفترة الزمنية وحقل ثالث يظهر التغيرات المطلقة فيه خانتين خانة للتغيرات الموجبة والخانة الثانية للتغيرات السالبة وحقل رابع للتغيرات النسبية وأيضا فيه خانتين خانة للتغيرات النسبية الموجبة وآخر للسالبة، ويمكن إضافة حقلين آخرين للجدول إذا ما أريد مقارنة النسب الفعلية مع النسب المعيارية فيكون حقل للتغيرات المعيارية المطلقة وحقل للتغيرات المعيارية النسبية. وهذه الجداول تعتمد على المحلل المالي وطريقته في التحليل . نعتقد أن المقارنات الراسية لها فائدة كبيرة في مجال الرقابة باعتبارها ستحدد الانحرافات بصورة جلية وواضحة ومن ثم نستطيع دراسة الأسباب الكامنة وراء هذه الانحرافات سيما إذا أجريت هذه المقارنات بالمقارنة مع نسب معيارية مستهدفة. 2-الطرق والأساليب الحديثة ( الطرق الكمية): تعني الأساليب الحديثة هي الطرق الكمية في التعبير وهذه الطرق والأساليب تكون أكثر دقة من الأساليب التقليدية بالإضافة إلى السرعة في الوصول إلى النتائج، والأساليب الحديثة تنقسم إلى [6]: أ - الأساليب الإحصائية [7]: تعتمد الأساليب الإحصائية على الأرقام القياسية والسلاسل الزمنية لمجموعة من البيانات ولعدد من السنوات، والغاية من ذلك هو لمعرفة وتوضيح العلاقة بين مؤشرات معينة، حيث يتم اختيار سنة أساس من بين السلسلة الزمنية وتتم المقارنة مع سنة الأساس. ولكن ينبغي اختيار سنة الأساس وفق معايير دقيقة وموضوعية وبعيدة عن التحيز لكي تكون عملية المقارنة عملية موضوعية وصحيحة. أما رقم القياس فيعرف "بأنه رقم أو مقياس إحصائي تم تصميمه بقصد إظهار التغير في متغير معين خلال فترة معينة" [8] يذكر انه عند إجراء التحليل المالي لعدد من السنوات طبقا للأرقام القياسية فيسمى بأسلوب المقارنات الأفقية باستخدام السلاسل الزمنية، وينبغي ألا تتجاوز السلسلة الزمنية أكثر من خمس سنوات لكي تكون النتائج دقيقة سيما بعد بروز ظاهرة التضخم الاقتصادي التي ضربت غالبية دول العالم والتي تؤثر على القيمة الحقيقية للنقود وبالتالي يكون الفرق كبيرا عندما تجرى عملية المقارنة لفترة أكثر من خمس سنوات ومن ثم فان عملية التحليل المالي ستكون غير ذات جدوى. ويمكن احتساب العلاقة بين المؤشرات وفقا لأسلوب الأرقام القياسية بواسطة قيمة العنصر في سنة المقارنة إلى قيمة العنصر في سنة الأساس مضروبا في 100. وتكون العلاقة كالآتي: (قيمة العنصر في سنة المقارنة ÷ قيمة العنصر في سنة الأساس) × 100 عملية التحليل وفق الأساليب الإحصائية: هناك بعض الإجراءات التي ينبغي أن تؤخذ بنظر الاعتبار عند إجراء التحليل وفق الأساليب الإحصائية وهي [9]: لا يجوز إتباع هذا الأسلوب إلا عندما توجد سلسلة زمنية من البيانات. إعداد جدول من حقلين، حقل للعناصر وآخر للسنوات ويضم عدة خانات حسب سنوات السلسلة الزمنية. نعتبر قيمة الأساس 100 ثم ننسب قيمة كل عنصر إلى مثيله من سنة الأساس مضروبا في 100 عند إكمال الجدول التحليلي سنحصل على التغيرات التي حدثت لكل عنصر والذي يسمى بتحليل الاتجاهات، ونستطيع كذلك أن نعمل رسم بياني لكل مؤشر أو عنصر من اجل توضيح اتجاهات التغيرات التي حدثت للسلسلة الزمنية. ب -الأساليب الرياضية [10]: أدخلت التطبيقات الرياضية في كثير من المعارف والعلوم، والتحليل المالي حاله حال بقية المعارف والعلوم، سيما أن الرياضيات تستطيع أن تُنجز الحلول بأقل جهد وأسرع وقت. وهذا ما شجع الباحثين في التوسع باستخدام هذه الطرق وسيما إذا أمكن تصوير هذه الأمور بصورة كمية، أو لمحاولة معرفة وجود علاقات بين بعض الظواهر كدراسة العلاقة بين الأرباح والمصروفات أو العلاقة بين المبيعات وعدد العاملين، حيث يحاول المحلل المالي دراسة العلاقة بين هذه الظواهر من اجل معرفة هل توجد علاقة بين هذه المتغيرات أولا ومن ثم أي هذه الظواهر مثلا متغير مستقل وأيها متغير تابع. هناك طرق عديدة يستخدمها المحلل المالي مثل البرامج الخطية، طريقة الإحداثيات، البرامج المتغيرة وغيرها من الطرق الرياضية. واهم هذه الطرق: طريقة الارتباط والانحدار: نظرية الارتباط بصورة عامة تدرس شدة أو قوة العلاقة بين ظاهرتين أو متغيرين (X, Y). أما دراسة هذه العلاقة عن طريق التمثيل البياني بأفضل علاقة اقتران ممكنة بالشكل Yi = f(x) فتسمى بدراسة الانحدار. والمنحنى أو المستقيم الذي يمثل هذه الدالة يسمى بمستقيم أو منحنى الانحدار[11]. ولدراسة السوق على سبيل المثال يمكن أن نستخدم الانحدار والارتباط كي نوجد العلاقة بين الأموال التي خصصت للدعاية لبضاعة معينة ومقدار البضاعة المباعة أو الربح الذي تحقق نتيجة الدعاية. ويمكن استخدام معادلة الانحدار لتقدير كمية البضاعة المباعة عن طريق تحديد المبلغ المخصص للدعاية. يذكر انه ينبغي استخدام طريقة الارتباط بين ظاهرتين توجد بينهما علاقة ما، وإلا لا عبرة ولا فائدة من استخدام طريقة الارتباط حينما لا توجد علاقة بين الظواهر محل التحليل والدراسة. طريقة البرامج الخطية : البرمجة تعني وضع المشكلة المراد دراستها بصيغة رياضية أو نموذج رياضي ومن ثم حلها، لذا فان البرمجة الخطية بهذا المعنى تتضمن تخطيط مختلف الأنشطة من اجل الحصول على نتائج مثلى. ويمكن تعريف البرمجة الخطية " هي إحدى نماذج البرمجة الرياضية التي تهتم بالتوزيع أو التخصيص الفعال لموارد محددة على أنشطة معروفة بقصد الوصول إلى الهدف المطلوب" [12] . وتستخدم البرمجة الخطية في عدة أمور منها [13]: المساعدة في اتخاذ القرارات سيما المتعلقة بوظائف المنشاة الرئيسية. تحديد المزيج الأمثل من الإنتاج للحصول على اكبر منفعة ممكنة. المساعدة في التخطيط والرقابة على الإنتاج. تساعد البرمجة الخطية في اختيار طرق الإنتاج التي تحقق اكبر منفعة ممكنة. تساعد في تحديد أفضل الطرق لتوزيع المنتجات من أماكن الإنتاج إلى أماكن الاستخدام. تساعد في عملية احتساب ومن ثم السيطرة على طاقات المكائن من اجل الوصول إلى اقل التكاليف. والبرمجة الخطية تتكون من طرق عديدة كمعادلة المستقيم Y= aX+b أو طريقة الرسم البياني، طريقة السمبلكس، صفوف الانتظار، الشبكات وغيرها كثير. فمثلا يمكن استخدام هذه الطرق في إعداد القوائم المالية المخططة [14]، فيمكن استخدام طريقة السمبلكس في استخراج المبيعات المتوقعة للأشهر القادمة وذلك بناء على دراسة قسم التسويق ومن ثم يصار إلى حساب القوائم المالية المخططة ( قائمة المركز المالي وقائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية) بناء على ذلك، وأصبحت هذه الطرق بسيطة وذلك باستخدام بعض البرمجيات. هذه القوائم المالية المخططة يستفاد منها للأغراض التخطيطية والرقابية. المصفوفات الخطية والموجه [15]: تستخدم هذه الطريقة لحل المعادلات ذات المجاهيل المتعددة والمعقدة في المؤسسات الإنتاجية التي تتسم بالحجم الكبير، أو حل مشاكل تواجه قطاعا اقتصاديا معينا. التحليل المالي واستخداماته للرقابة على الأداء والكشف عن الانحرافات إعدادعلي خلف عبد الله إشراف مقالات ذات صلة:المجموعات الأربعة للنسب الماليةمفهوم التحليل المالي وأهميته:أساليب التحليل المالي
تصكيك الديون Securitization يقصد بها الأوراق المالية القابلة للتداول في أسواق غير منظمة (3) وهي في الغالب ديون ناتجة عن تمويل شراء السلع الاستهلاكية والسيارات وقروض بطاقات الائتمان والقروض الخاصة بإنشاء الأصول الرأسمالية . مما أدى إلى تحويل الديون طويلة الأجل وقليلة السيولة إلى أصول سائلة (4) . وتتم هذه العملية بطرق مختلفة كأن يبيع المصدر الأصلي (البنك مثلاً) الدين إلى مالك جديد يقوم بعد شرائه الديون بقبض أقساط التسديد والفوائد المترتبة على القرض والتأخير أو أن تبقى ملكية المصدر الأصلي للدين ويقوم ببيع الفوائد المترتبة على القروض ويكون الدين مستحقاً للمصدر الأصلي ولكنه يستعجل قبض الفوائد من طرف ثالث بمبالغ أقل . أو إصدار سندات مضمونة بتلك الديون ثم يبيعها فتكون الديون الأصلية ضماناً لتلك السندات(1). وتستخدم حصيلة القروض من فوائد وأقساط في خدمة الصكوك التي تم إصدارها . وقد استطاعت المؤسسات المالية بالولايات المتحدة الأمريكية أن تستحدث عدة طرق يمكن بموجبها تحويل موجودات البنك في شكل أوراق مالية بعد الحصول على الموافقة والشروط المطلوبة في هذا المجال (2) . ويتميز سوق تحويل أصول البنك في شكل أوراق مالية أو ما يعرف بـ Securitization بما يلي : 1- أنها سوق معقدة جداً وتحكمها العديد من القوانين الموضوعة لحماية هذه الأصول . 2- شيوع التصكيك بالأوراق المالية القابلة للتداول بأنواعها المختلفة Securitization . 3- إندماج الأسواق المالية على نطاق العام Globalization of markets سوق مالية واحدة وساحة مالية واحدة تتنافس فيها المؤسسات المالية العملاقة . 4- إزالة الأنظمة والإجراءات المقيدة لحركة تدفق الأموال والاستثمارات بأنواعها Deregulation وهذا يعني سقوط الأسواق المالية المحمية(1). وأصل هذه المعاملة هي قروض بفوائد وعليه فإن هذه المعاملة قرضاً بفائدة وهو رباً محرم لا يجوز شرعاً التعامل به في البنوك الإسلامية . وبالنظر في الأدوات المالية السابقة والتي تستخدمها البنوك التقليدية في استثماراتها قصيرة الأجل فإن العنصر الأساس الذي تقوم عليه هي الفائدة وهي الربا المتفق على تحريمه في الكتاب والسنة كما أن كثيراً من هذه المعاملات تعتمد على بيع الدين وله صوراً كثيرة محظورة شرعاً ومن هذه الصور الممنوعة عند جمهور الفقهاء بيع الدين لغير المدين بنقد يدفعه المشتري أقل من قيمة الدين لأن ذلك من الربا . كما يدخل في هذه الصور الممنوعة شرعاً من بيع الدين لغير المدين كالتعامل بسندات القرض أو سندات الخزانة أو حسم الكمبيالة أو غيرها من سندات الديون أياً كان مصدرها (2) مما يجعل البنوك الإسلامية في مأزق كبير نتيجة لعدم قدرتها على استخدامها وحاجتها الكبيرة إلى مجالات استثمارية قصيرة الأجل وخالية من الربا المحرم في الشريعة الإسلامية . (3) منير إبراهيم هندي ، الأوراق المالية ، مرجع سابق ، ص 75 . (4) محمد علي القري ، الأسواق المالية . مرجع سابق ، ص 117 . (1) محمد علي القري ، الأسواق المالية ، مرجع سبق ذكره ، ص 117-118 . (2) Barron's Dictionary of Banks Terms, Second Edition, Thomas fitch, New York, 1993, P.551. (1) حكمت النشاشيبي ، الاستثمار المصرفي العربي في الأسواق المالية الدولية مجلة البنوك ، العدد 272 ، السنة 25 يناير 1990م ، ص 36-37 . (2) فتاوى ندوة البركة " الندوة الرابعة عشرة للاقتصاد الإسلامي " رمضان 1418هـ ، جدة ، ص 237 . مقالات ذات صلة:خطابات الضمان الصادرة نيابة عن البنوك المحليـةالرقابة الشرعية في البنوكالإقراض الداخلي بين البنوك Inter Bank Loans
مقدمة: المشكلة الحقيقية التي لا يراها كثير من أصحاب الأعمال واحدة من أخطر المفارقات في عالم الأعمال أن شركات كثيرة تُظهر أرباحًا جيدة في القوائم المالية، لكنها تعاني من اختناق نقدي قد يصل إلى التوقف الكامل عن النشاط. كخبير عملت مع شركات صغيرة ومتوسطة وكبيرة في أسواق عربية وخليجية، أستطيع القول بثقة: وفق دراسة أجراها بنك U.S. Bank ونشرتها منظمة SCORE (الشريك الرسمي للإدارة الأمريكية لشؤون الأعمال الصغيرة SBA)، فإن سبب الفشل في 82% من حالات إغلاق الشركات الصغيرة ليس الخسارة، بل سوء إدارة السيولة النقدية. صاحب العمل قد يكون ناجحًا في المبيعات، متميزًا في التشغيل، لكنه يتعامل مع النقدية بعشوائية: يدفع قبل أن يقبض، يوسّع قبل أن يؤمّن، ويستثمر قبل أن يحسب توقيت التدفقات. والنتيجة؟ ضغط مستمر، تأخير التزامات، قروض غير مخططة، وخطر حقيقي على استمرارية النشاط. أولًا: ما المقصود بإدارة السيولة النقدية؟ (ببساطة وعمق) إدارة السيولة النقدية لا تعني فقط “كم رصيد البنك اليوم”، بل تعني: توقيت دخول النقدية توقيت خروج النقدية الفجوة الزمنية بينهما القدرة على الوفاء بالالتزامات في موعدها دون ضغط السيولة = قدرة الشركة على التنفس المالي اليومي، بينما الربح = نتيجة محاسبية قد لا تتحول إلى نقدية إلا بعد شهور. وهنا يقع الخلط القاتل. ثانيًا: أخطاء شائعة يرتكبها أصحاب الأعمال (من واقع خبرة عملية) التركيز على الأرباح وإهمال الكاش كثير من أصحاب الشركات يقول: "أنا مربح" لكن السؤال الأهم: هل تقبض في الوقت المناسب؟ التوسع قبل تثبيت التدفقات النقدية فتح فرع جديد، شراء معدات، تعيين موظفين… كل هذا قبل ضمان أن النشاط الحالي يولّد نقدية مستقرة. البيع الآجل بدون سياسة تحصيل واضحة المبيعات تزيد، لكن النقدية لا تأتي. والشركة تتحول فعليًا إلى بنك لعملائها. الاعتماد على الحساب البنكي كمؤشر وحيد الرصيد اليوم لا يعكس التزامات الغد. خلط المصروفات الشخصية بمصروفات الشركة خطأ قاتل في الشركات العائلية والمشروعات الصغيرة. ثالثًا: خطوات تطبيقية لإدارة السيولة داخل شركتك (قابلة للتنفيذ) الخطوة 1: إعداد توقعات تدفقات نقدية (Cash Flow Forecast) أسبوعي للشركات الصغيرة شهري للشركات المتوسطة ربع سنوي للشركات الكبيرة لا تتوقع، خطّط بالأرقام. الخطوة 2: تقصير دورة التحصيل تقليل آجال السداد تحفيز السداد المبكر ربط الخصومات بالتحصيل وليس بالبيع الخطوة 3: إدارة الموردين بذكاء تفاوض على آجال أطول اربط الدفع بدورة التحصيل لا تدفع مبكرًا دون فائدة حقيقية الخطوة 4: فصل الحسابات بصرامة حساب بنكي للشركة رواتب ثابتة للإدارة لا سحب عشوائي الخطوة 5: الاحتفاظ باحتياطي نقدي قاعدة عملية: احتياطي يغطي 3 إلى 6 أشهر مصروفات تشغيلية رابعًا: سيناريو عملي من الواقع شركة مقاولات تحقق أرباحًا جيدة، لكن: تحصيلها بعد 120 يوم تدفع الموردين خلال 30 يوم رواتب شهرية ثابتة تمويل التوسع من الكاش المتاح ضغط نقدي دائم، تأخير رواتب، قروض قصيرة الأجل بفوائد عالية. الحل لم يكن زيادة المبيعات، بل: إعادة هيكلة دورة التحصيل جدولة الموردين إيقاف التوسع مؤقتًا إعداد تقرير تدفق نقدي أسبوعي بعد 6 أشهر، الشركة أقل توترًا، أكثر استقرارًا، وأعلى قدرة على التفاوض. خامسًا: أدوات ومؤشرات مالية يجب على صاحب القرار متابعتها التدفق النقدي التشغيلي هل النشاط الأساسي يولّد نقدية فعلية؟ دورة التحويل النقدي (Cash Conversion Cycle) كم يوم تحتاج لتحويل المبيعات إلى كاش؟ نسبة السيولة الجارية قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل. الفجوة التمويلية الفرق بين توقيت القبض والدفع. هذه مؤشرات حيوية لصاحب قرار، وليست أرقام محاسبية فقط. سادسًا: تأثير إدارة السيولة على الربحية والاستدامة ✔ سيولة قوية = قدرة على التفاوض ✔ سيولة مستقرة = توسع آمن ✔ سيولة واضحة = قرارات استثمارية صحيحة الشركات لا تفشل بسبب فكرة سيئة، بل بسبب نقص النقدية في الوقت الخطأ. سابعًا: توصيات احترافية تُستخدم كدليل عمل لا تتخذ قرار توسع دون سيناريو نقدي اجعل تقرير التدفقات النقدية جزءًا من الإدارة اليومية درّب فريقك على التفكير النقدي وليس المحاسبي فقط استعن بمستشار مالي عند أول إشارة ضغط نقدي تذكّر: السيولة هي الأكسجين، والربح هو الهدف الربحية لا تعني الأمان السيولة هي معيار الاستمرارية إدارة النقدية مسؤولية صاحب القرار وليس المحاسب فقط الشركات الذكية تخطط للكاش قبل أي خطوة استراتيجية مقالات ذات صلة:كن مسوقًا حقيقيًا و ليس نسخة اليكترونيةغلطة إدارية بتخنق الشركة وبتضيع وقت وفلوسكيف نربي جيل "ألفا" على الوعي المالي في عصر الرقمنة الكاملة؟
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة