سجل بياناتك الان
السياسات التي تحكم إدارة المحفظة تنقسم سياسات الاستثمار إلى الآتي1: 1- سياسة استثمارية متحفظة أو دفاعية Conservative of Defensive: وهي عبارة عن استثمار الأموال المتاحة يكون في الشكل سندات طويلة الأجل، أذون خزانة بما يضمن من توفير دخل منتظم على المدى الطويل. 2- سياسة استثمارية هجومية Aggressive Policy: وتركز تلك السياسة على تحقيق أرباح رأسمالية نتيجة لحدوث تقلبات في أسعار الأوراق المالية والتي تكون غالباً في صورة أسهم عادية، حيث يتم شراؤها بأسعار منخفضة والاحتفاظ بها ثم بيعها عندما ترتفع أسعارها. وتتميز تلك السياسة بارتفاع عنصر المخاطرة. 3- السياسة المتوازنة Balanccd Policy: وهي تجمع بين تحقيق عنصر الأمان وجني أرباح رأسمالية، وتتكون المحفظة عند إتباع تلك السياسة من أسهم عادية وأوراق مالية قصيرة الأجل وأدوات استثمارية طويلة الأجل كالسندات . إن اختلاف أنواع الأدوات الاستثمارية الداخلة في المحفظة للبنك يتوقف على الفلسفة التي تتبناها إدارته والتي لا تخرج عن الثلاث سياسات السابق الإشارة إليها. 1 عادل محمد رزق، مرجع سابق، ص (76 ).
مشروعية وحكمة الزكاة الزكاة من الفرائض التي أجمعت عليها أمة الإسلام بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع ، والدليل من الكتاب قول الله سبحانه وتعالي : { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [ التوبة : 60] ، و الدليل من السنة قول الرسول صلى الله عليه وسلم لسيدنا معاذ بن جبل عندما بعثه إلي اليمن : (( فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد علي فقرائهم )) (رواه البخارى ومسلم) ، كما أجمع فقهاء المسلمين من السلف والخلف على فرضيتها على النحو الذى سوف نبينه تفصيلاً فيما بعد . والزكاة ركن من أركان الإسلام وشرط من شروط اعتناقه ، مصداقا لقول الله تعالي : { فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاة وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [ التوبة : 11 ] ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( بني الإسلام علي خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، والحج لمن استطاع إليه سبيلاً)) [ رواه البخاري ومسلم ] . ولزكاة حق للفقراء والمساكين ، وأصل ذلك من قول الله سبحانه وتعالي : "وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ، لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ " [المعارج : 24ـ 25] وليست الزكاة هبة أو تبرعاً أو مِنّهَ من الأغنياء علي الفقراء ، بل حق لهم ، ويقول أهل العلم : فضل الفقراء علي الأغنياء كبير لأنهم سبباً لإثابتهم . والزكاة فريضة مالية حيث تُفرض علي المال متي توافرت فيه شروط الخضوع للزكاة حتى ولو كان صاحب المال لم يُكَلّف بالعبادات مثل خضوع مال اليتيم للزكاة وهو قاصر ، ودليل ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( اتجروا فى أموال اليتامى حتى لا تأكلها الصدقة )) (رواه الطبرانى) . كما تساهم الزكاة في التنمية الاقتصادية ، حيث ترفع مستوى دخول الفقراء والمساكين ، وتحولهم إلي طاقة منتجة ، كما أن لها جوانب اجتماعية حيث تساهم فى تحقيق الضمان الاجتماعى . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أحكام وحساب زكاة نشاط المشاتل ونباتات الزينة والفاكهة وما فى حكم ذلك تجب الزكاة فى إنتاج الأرض من المشاتل ونباتات الزينة والفاكهة وغيرها مما يستنبت وله منفعة معتبرة شرعاً ، إذا وصلت القيمة النقدية ما يعادل النصاب ( خمسة أوسق من أغلب الحبوب السائدة عند الحصاد ) , وتطبق أحكام زكاة الزروع والثمار السابق بيانها . ومن أدلة خضوع هذه الأنواع من الإنتاج للزكاة عموم مضمون الآية الكريمة : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُم وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ" [البقرة ـ267]. uنموذج تطبيقى على زكاة نشاط المشاتل ونباتات الزينة والفاكهة . u لو فرض أن أحد المسلمين ـ مصعب بن عمير ـ عنده مشتل لإنتاج الشتلات ونباتات الزينة ، وكانت نتيجة نشاطه خلال الموسم كما يلى قيمة الإنتاج 50000جنيه نفقات الزراعة 10000جنيه ضرائب ورسوم 5000 جنيه ديون مسددة 1000جنيه مبيعات مخلفات 5000جنيه نفقات إدارية 2000 جنيه نفقات تسويق 3000 جنيه قيمة المستهلك قبل الحصاد 1000 جنيه نفقات الحياة المعيشية خلال الموسم 5000 جنيه قيمة الوسق من أغلب قوت المسلمين 250 جنيه ـ يروى المشتل بالآلات الرافعة . ففى ضوء البيانات والمعلومات السابقة تحسب الزكاة على النحو الموضح بالصفحة التالية . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
حكم التهرب من الضريبة بدعوى أداء الزكاة يتهرب كثير من الناس من أداء الضرائب والرسوم الجمركية وما فى حكمهما بطريقة أو بأخرى ، ومبررهم فى ذلك : أن الضريبة نظام وضعى ، وأن الضريبة ظالمة وينفق جزء منها فى غير الحق ، وأنهم يؤدون الزكاة … إلى غير ذلك من المبررات . ويثار تساؤل : ما حكم التهرب من الضريبة فى ميزان الإسلام ؟ لقد تناول فقهاء الإسلام المعاصرين هذه القضية بشىء من التفصيل وخلصوا إلى مجموعة من القرارات والفتاوى من أهمها ما يلى :(2) (1) - يجوز لولى الأمر أن يوظف على أموال الأغنياء ضرائب بضوابط شرعية للإنفاق منها على الخدمات العامة التى لا تدخل فى نطاق مصارف الزكاة مثل : الأمن ، والتعليم ، والعلاج ، والمرافق ، وغيرها من التى تعتبر من الضروريات للناس وتأسيساً على ذلك لايجوز التهرب من أدائها . (2) ـ يجب أن تُفْرَض الضرائب بالحق ، وتُحَصّل بالحق ، وتنفق فى الحق ، فإذا تحققت هذه الشروط الثلاث أصبحت الضريبة عادلة وواجبة الأداء. (3) ـ تُجَنَّب فرض الضرائب الظالمة لأنها من المكوس التى حرمتها الشريعة الإسلامية وعرفها الدكتور يوسف القرضاوى : بأنها التى تؤخذ بغير حق وتنفق فى غير حق ولا توزع أعباؤها بالعدل ، ويستأثر بحصيلتها الحكام والملوك . (4) ـ أن لا يكون فى فرض الضرائب والرسوم الجمركية مخالفات لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ومقاصدها وهى : حفظ الدين ، والنفس ، والعقل ، والعرض ، والمال .(5) ـ يعتبر ولى الأمر مسئولاً أمام الناس وأمام الوطن عندما لا يلتزم بالضوابط الشرعية لفرض الضريبة . وفى هذا الخصوص يقول الدكتور يوسف القرضاوى أنه يجب توافر عدة شروط فى الضرئب العادلة من أهمها ما يلى(1) : (1) - توزيع أعباء الضرائب بالعدل . (2) - إنفاق حصيلة الضرائب فى مصالح الأمة . (3) - موافقة أهل الشورى والرأى فى الأمة على فرض الضرائب . (4) - أن تفرض الضرائب على الأغنياء لا تفرض على الفقراء . وخلاصة الرأى : أنه لا يجوز التهرب من أداء الضرائب والرسوم الجمركية وما فى حكم ذلك باعتبارهم من الموارد السيادية للدولة ، وإن كان هناك ظلم فيزال بالأساليب المعتبرة شرعاً وقانوناً ، ويعتبر ولى الأمر مسئولا عن أى مخالفات شرعية ، ولا يجوز تعطيل فرضية الزكاة بدعوى تطبيق الضرائب . وهذه الخلاصة تقودنا إلى بيان الفروق بين الزكاة والضرائب . (1) ـ د . يوسف القرضاوى ، " فقه الزكاة " ، الجزء الثانى ، صفحة 1079 وما بعدها . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
حكم زكاة المال الحرام الخبيث يؤكد الإسلام علي أن يكون مصدر المال والكسب حلالاً طيباً ، وأصل ذلك قول الله تبارك وتعالي :" يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ " [ البقرة :218 ] ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( ما نقص مال من صدقة ولا يقبل الله صدقة من غلول )) ( رواه مسلم ) ، ولقد حرمت الشريعة كل أنواع الكسب الحرام وكذلك الوسائل المؤدية إليه لأن في ذلك اعتداء علي حقوق الآخرين والمجتمع . ولقد ظهر من التطبيق المعاصر أنواع من الأموال اكتسبت بطرق غير شرعية مثل : الربا ، والرشوة ، و السرقة ، والاختلاس ، والغصب ، والغلول ، والقمار ، والاتجار فى الخمور ، والمخدرات ، والتكسب من الوظيفة ، والعمولات الوهمية ، والتعامل مع أعداء الإسلام الحربيين مثل الصهاينة …(1) ويثار تساؤل : هل علي المال الحرام زكاة ؟ لقد تناول الفقهاء هذه المسألة علي النحو التالي :(2) u ـ من الفقهاء من يرى أن المال الحرام الخبيث يتم التخلص منه كلية في وجوه الخير وليس بنية الصدقة ،ودليلهم في ذلك قول الله تبارك وتعالي : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ " [ البقرة : 267 ] ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلك : (( إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً … الحديث )) (رواه مسلم) وتأسيساً علي ذلك لا زكاة في المال الحرام ، ولقد علل الفقهاء ذلك بقولهم بأن المزكي لا يمتلك هذا المال ، وإن أراد التوبة فعليه رده إلي أصحابه أو التصدق به عنهم إن لم يُعْرَفهم ، أو يُعْطَى المال لبيت المال للإنفاق منه على وجوه الخير u ـ ومن الفقهاء من يري أن إعفاء المال الحرام من الزكاة يكون مشجعا علي الحرام ولا يكون قَطْعَاً أو منعاً له ، ويرون إخضاعه للزكاة ، كما يرون أن صرف الكسب الخبيث في وجوه الخير أمر غير ممنوع شرعا إذا لم يعرف صاحبه الذي أُخذَ منه بغير حق .* والرأي الذي نميل إليه هو عدم جواز الزكاة في المال الحرام ، ويتصدق به كلية فى وجوه الخير وليس فى مجال العبادات والشعائر إذا لم يُعرف أصحابه . (1) ـ د . حسين شحاتة ، " حرمة المال العام فى ضوء الشريعة الإسلامية " ، دار النشر للجامعات ، 1419هـ /1999م ، الفصل الثانى . (2) ـ لمزيد من التفصيل يُرجع إلي بحث الأستاذ / عز الدين محمد توني عن زكاة المال الحرام ، من مطبوعات الهيئة الشرعية العالمية للزكاة ـ سنة 1989م . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة