سجل بياناتك الان
أثار غسل الأموال يتخلف عن جريمة غسل الأموال مجموعة من الآثار غير المرغوبة يمكن تصنيفها إلى: 1 ـ آثار سياسية. 2 ـ آثار اجتماعية. 3 ـ آثار اقتصادية. 4 ـ آثار مالية ومصرفية. أولاً: الآثار السياسية : قدمنا في المبحث الرابع أن منظمات الجريمة المنظمة تركز نشاطها الإجرامي على مجالات الجرائم التي تتوقع الحصول من ورائها على مكاسب طائلة، وقدمنا أن من أبرز أنواع هذه الجرائم الاتجار في المخدرات والعقاقير المؤثرة على العقل والاتجار في الرقيق وفي الأعضاء البشرية، فضلاً عن الرشوة والابتزاز وفرض الإتاوات وعمولات بيع السلاح، إضافة إلى عمولات الفساد الإداري في مختلف صوره وأشكاله، وكل هذه الجرائم تعطي عائدات خيالية، وكل هذه الجرائم في الوقت ذاته ترتبط بالفساد الإداري والخروج على النظام والقانون. هذه العائدات الخيالية تمكن منظمات غسل الأموال من شراء كل شئ حتى ذمم الضعفاء (وما أكثرهم) ومقاعد البرلمانات ومن ثم فإنهم يسعون جاهدين إلى اختراق أجهزة الدولة السياسية والإدارية والمصرفية والوصول إلى مراكز اتخاذ القرار والنتيجة حينئذ معلومة، إذ ماذا ننتظر من مجرم غاسل للمال الحرام يتربع على مقعد البرلمان أو يتبوأ مركزاً قيادياً في الحزب الحاكم، يراقب الحكومة، ويطلع على كل أسرار الدولة، ويضع قوانينها ويتخذ مختلف القرارات فيها، وماذا ننتظر من ورائه وهو يمتلك دور النشر الصحفية والقنوات الفضائية ويوجّه الرأي العام ويملك مفاتيح إضعاف الحكومة بل وإسقاطها إن أراد، لا شك أنها آثار سياسية خطيرة. ثانياً: الآثار الاجتماعية: هناك سلسلة متوالية من الآثار الاجتماعية لجرائم غسل الأموال، تبدأ بإحداث خلل في البنيان الاجتماعي، حيث تتيح عمليات الغسيل للقائمين بها الحصول على مكاسب خيالية بما يمكن أن يعيد الترتيب الطبقي في المجتمع لغير صالح الشرفاء ثم تنتهي هذه السلسلة بانحطاط القيم والمثل والثوابت الاجتماعية وما بين حلقة البداية وحلقة النهاية تتآكل الطبقة الوسطى في المجتمع. إن " نجاح أصحاب الدخل غير المشروع في الانتفاع بحصيلة الجريمة يمكن أن يؤدي إلى صعود هؤلاء المجرمين إلى قمة الهرم الاجتماعي في الوقت الذي يتراجع فيه مركز العلماء والمكافحين إلى أسفل قاعدة الهرم، إن المال سيصبح هو معيار القيمة للأفراد في المجتمع بصرف النظر عن مصدره مما يؤدي إلى شعور الشباب بالإحباط والركون إلى السلبية وهو ما يعني اهتزاز القيم الاجتماعية المستقرة في المجتمع وتهديد السلام الاجتماعي، كما يؤدي غسل الأموال إلى تشويه المناخ الديمقراطي في المجتمع، حيث يصعد أصحاب الدخول غير المشروعة على مقاعد البرلمان ومجالس الشورى ومجلس الشعب واتحادات التجارة والصناعة وتعلو نجومهم إعـلامياً في وسـائل الإعـلام ".(28) ثالثاً: الآثار الاقتصادية: هناك على وجه التحديد ثلاثة آثار اقتصادية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بجرائم غسل الأموال وهي: 1ـ التضخم. 2ـ المضاربة على العقارات والمجوهرات. 3ـ الكساد. وذلك إن المال الحرام المراد غسله عندما يحل في أسواق دولة ما، فإنه يحدث زيادة بمقدار حجمه في العرض النقدي لهذه الدولة بما يفوق كثيراً مقدار ناتجها القومي من السلع والخدمات، ومن شأن ذلك أن يؤدي حتماً إلى التضخم، وعندما يحين موعد رحيله وتصديره إلى الخارج حيث موطنه الأصلي، فإن ذلك يتسبب في نقص السيولة في الدولة المضيفة له، وهو ما يعني الانكماش ثم الكساد وما بين هاتين الدورتين الاقتصاديتين تتقلب بشدة أسعار صرف عملة الدولة المضيفة للمال المغسول، ولما كان الجهاز الإنتاجي بل والبنيان الاقتصادي للدولة المضيفة غير قادرين على استيعاب المال المغسول عند قدومه، فإن منظمات غسل الأموال تفضل غالباً المضاربة على العقارات والمجوهرات بما يرفع قيمتها السوقية بغير مبرر وبما قد يضر بالغالبية من أبناء هذه الدولة، لقد أظهرت بعض الدراسات الآثار السلبية الاقتصادية بصورة واضحة نذكر هنا فيما يلي: 1. تؤثر عمليات غسل الأموال على الاقتصاد القومي من خلال دعم الجرائم مثل المخدرات والفساد الإداري والفساد السياسي وغيرها، حيث تؤدي إلى جانب من الدخل القومي المشروع إلى خارج البلاد وهي حصيلة النقود التي يحصل عليها تجار المخدرات مثلاً من المتعاطين أو المدمنين أو الأموال الحكومية أو العاملة يستولي عليها نتيجة الفساد وهو ما يعني أضعاف الدخل القومي المحلي وما يرتبط به من آثار انكماشية تؤدي إلى تراجع معدل زيادة الدخل القومي سنوياً. 2. تؤدي عمليات خروج الأموال إلى الخارج في سلسلة حلقات غسل الأموال إلى زيادة العجز في ميزان المدفوعات، وحدوث سيولة في النقد الأجنبي تهدد الاحتياطيات لدى البنك المركزي من العملات الحرة. 3. يترتب على الاستفادة بحصيلة الدخول غير المشروعة نتيجة نجاح أصحابها في غسيلها حدوث تشوه في نمط الإنفاق والاستهلاك، مما يؤدي إلى نقص المدخرات اللازمة للاستثمار وحرمان مجالات النشاط الاقتصادي المهمة من الاستثمار النافع للمجتمع. 4. أثبتت إحدى الدراسات أن غسل الأموال يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية بنسبة 27% في المتوسط. 5. يرتبط غسل الأموال بزيادة الإنفاق البذخي وغير الرشيد مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار المحلية وحدوث ضغوط تضخمية في الاقتصاد القومي. 6. يؤدي غسل الأموال إلى حدوث خلل في توزيع الدخل القومي وزيادة الفجوة بين الأغنياء والفقراء أو محدودي الدخل في المجتمع، مما يؤدي بدوره إلى عدم وجود استقرار اجتماعي مع إمكانية حدوث صراع طبقي وأعمال عنف. 7. يمكن أن يؤدي غسل الأموال إلى اضطرار الحكومة إلى فرض ضرائب جديدة أو زيادة معدلات الضرائب الحالية من أجل تغطية الفجوة بين الموارد المتاحة واحتياجات الاستثمار القومي بعد هروب أو تهريب الأموال إلى الخارج، وهو ما يعني زيادة الأعباء على أصحاب الدخول المشروعة في المجتمع. 8. إذا لم تلجأ الحكومات إلى زيادة الضرائب فإنها يمكن أن تضطر إلى اللجوء للمديونية الداخلية وإلى المديونية الخارجية الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الأعباء على ميزان المدفوعات وعلى الموازنة العامة للدولة وحدوث عجز مزمن فيهما معاً. 9. يمكن أن يؤدي غسل الأموال إلى انهيار البنوك المتورطة في عمليات الغسيل مثلما حدث في حالة بنك الاعتماد والتجارة الدولي، الذي كان متورطاً في غسل الأموال لتجار المخدرات بواسطة الفرع التابع له الذي كان موجوداً في فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية، مما جعل المملكة المتحدة بالتنسيق مع الولايات المتحدة تخططان للانقضاض على هذا البنك وتصفيته من الوجود تماماً وهو ما حدث بالفعل.(28) 10. يمكن أن يؤدي غسل الأموال إلى انهيار البورصات التي تستقبل الأموال الناتجة عن الجرائم الاقتصادية، حيث يكون اللجوء إلى شراء الأوراق المالية من البورصة ليس بهدف الاستثمار، ولكن من أجل إتمام مرحلة معينة من مراحل غسل الأموال ثم يتم بيع الأوراق المالية بشكل مفاجئ، مما يؤدي إلى حدوث انخفاض حاد في أسعار الأوراق المالية بشكل عام في البورصة، ومن ثم انهيارها بشكل مأساوي.( 29) إن الحظر الاقتصادي لعملية غسل الأموال ليس قاصراً على دولة بعينها بل على مستوى الاقتصاد العالمي: " ويتفق هذا التوجه مع قاعدة اقتصادية مهمة مفادها أن كل مال هارب ملطخ بشيء من الشبهة، وأن رؤوس الأموال القلقة الباحثة عن الشرعية لا تبنى اقتصاداً ولا تحقق تنمية اقتصادية حقيقية، حيث لا يهتم غاسلو الأموال بالجدوى الاقتصادية للاستثمار قدر اهتمامهم بالتوظيف الذي يسمح بإعادة تدوير تلك الأموال، وهو ما يتناقض مع كل القواعد الاقتصادية القائمة على نظرية تعظيم الربح ويشكل بالتالي خطراً كبيراً على مناخ الاستثمار محلياً ودولياً. فعلى المستوى الدولي: يمكن أن يؤدي غسل الأموال إلى انتقال رؤوس الأموال من الدول ذات السياسات الاقتصادية الجيدة ومعدلات العائد المرتفع إلى الدول ذات السياسات الاقتصادية الفقيرة ومعدلات العائد المنخفضة بما يضر بمصداقية الأسس الاقتصادية المتعارف عليها، والتي يمكن لصانعي السياسة الاقتصادية الاستناد إليها، كما تؤثر عمليات غسل الأموال بالسلب على استقرار أسواق المال الدولية وتهدد بانهيار الأسواق الرسمية التي تعد حجر الزاوية في بناء اقتصاديات الدول. وعلى المستوى المحلي: تؤدي حركة الأموال المطلوب غسلها دون مراعاة الاعتبارات الرسمية إلى المنافسة غير المتكافئة مع المستثمر الجاد المحلي والأجنبي باعتبار أن العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة من التعامل، لا سيما أن عمليات غسل الأموال يمكن أن تؤثر بالسلب في أغلب المتغيرات الاقتصادية بما قد يعقد من مهمة الدولة في وضع خطط برامج فعالة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ".(30) وتؤكد نادية يوسف على خطورة هذه العملية اقتصادياً قائلة: " إن سن تشريع لمكافحة غسل الأموال في مختلف الدول بما فيها الدول النامية هو في المقام الأول يأتي لمصلحة الاقتصاد الوطني، ذلك لأن الاعتماد على هذه الأموال غير المشروعة في الاستثمار يهدد الاقتصاد في أي دولة لا سيما الدول النامية بالانهيار لأن من يحصل على هذه الأموال غير المشروعة ويتخذ من غسل الأموال وسيلة لإخفاء مصدرها وإضفاء الشرعية عليها، ومن هذه الوسائل استثمارها في أنشطة غير مشروعة ومن ثم يكون منافساً خطيراً غير شرعي للأفراد والكيانات الشريفة بما يؤدي إلى استبعادهم من هذه المجالات وانهيار منشآتهم وتهديد التنمية الوطنية ". (31) رابعاً: الآثار المالية والمصرفية: لا شك أن التحويلات المالية المفاجئة سواء تلك التي ترد إلى الدولة أو تخرج منها تحدث تشوهات غير متوقعة على سوق النقد والجهاز المصرفي، وعلى سوق رأس المال (سوق الإقراض المباشر وسوق الأوراق المالية)، وهو ما يؤدي إلى انهيار هذه الأسواق، كما حدث في دول جنوب شرق آسيا منذ سنوات، وذلك بما يهدد استقرار النظام المالي والمصرفي في الدولة المضيفة، بل إن عملية غسل الأموال قد تصيب السياسة المالية والإئتمانية للدولة المضيفة بالتخبط والارتباك. فقد تدفع وفرة السيولة عند ورود المال إليها واضعي السياسات إلى وضع سياسات مالية وائتمانية معينة، ثم عندما يحدث التحول العكسي المفاجئ في حركة هذه الأموال تفشل هذه السياسات وتتخبط الحكومة في إجراءات وقرارات عشوائية تكون لها انعكاسات اقتصادية واجتماعية سيئة، وباختصار شديد فإن عمليات غسل الأموال تضع المؤسسات المالية للدولة المضيفة في قبضة عصابات غسل الأموال والمنظمات التي تحترف هذا المجال. (32) ويذكر د. محسن الخضيري، كثيراً من الآثار لعملية غسل الأموال على البنوك والمصارف والبورصات واقتصاديات الدول ومما أشار إليه من سلبيات ما يلي: 1) " تعرض البنوك لخطر الإفلاس والانهيار واشتداد حدة الأزمات نتيجة عدم قدرة العملاء على السداد وضياع أموالهم في مشروعات لا تربح أو تعرضهم لخسائر فادحة نتيجة هروب المقترضين بأموال المودعين وعدم قدرة البنوك على إعادة الأموال الهاربة. فقد سيولة الاقتصاد سواء من العملات المحلية أو العملات الأجنبية التي تلتهم الاحتياطي الأجنبي الخاص بها مع كل عملية غسيل دولي أو محلي يترتب عليها إجراء تحويلات إلى الخارج عبر البنوك والمصارف... بل إنه كثيراً ما تلجأ عصابات الجريمة المنظمة إلى الضغط بشدة على موارد البلاد ما النقد الأجنبي لتحقيق تأثير مزدوج التدمير المرجع غسل الأموال في النظم الوضعية رؤية إسلامية أ.د محمد بن أحمد صالح الصالح أستاذ الدراسات العليا وعضو المجلس العلمي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ما هي المحاسبة ؟ المحاسبة : هي نظام للمعلومات ، الذي يقوم بتحديد وتسجيل وإيصال المعلومات عن الاحداث الاقتصادية للمنظمة إلى المستفيدين من هذه المعلومات. تحديد الاحداث الاقتصادية : يتضمن إختيار الاحداث الاقتصادية ذات العلاقة بمنظمة محددة . بعد التعريف ، يتم تسجيل الاحداث الاقتصادية بتاريخ للأنشطة المالية المنظمة وتتضمن عملية التسجيل : الاحتفاظ بيومية نظامية بترتيبزمني عن هذه الاحداث الاقتصادية ، فإنة يتم تصنيف وتلخيص هذه الاحداث الاقتصادية للمنظمة . إن عملية تحديدوتسجيل الاحداث الاقتصادية هي قليلة الفائدة إذا لم يتم ايصال المعلومات إلى المستفيدين ، ويتم إيصال المعلومات عن طريق التقارير المحاسبية ، والتي تسمى بالقوائم المالية ، وحتى تصبح هذه التقارير المالية ذات فائدة يقوم المحاسبون بتسجيل البيانات بطريقة معيارية نمطية .
أهمية وظيفة التخزين تعد وظيفة التخزين من أهم الوظائف المساندة في المؤسسات والشركات ، فإضافة لكونها تقوم بتخطيط وتنظيم عمليات تخزين المواد والمحافظة عليها وإمداد العملاء أو الإدارات الرئيسة داخل الشركة باحتياجاتها في الوقت المناسب وبما يضمن استمرار عملها بكفاءة ودون انقطاع. وتتخلص أهمية وظيفة التخزين فيمايلي: الأهمية العملية والاقتصادية. الأهمية التخطيطية والتنظيمية. الأهمية التنفيذية. الأهمية العملية والاقتصادية: لا يمكن لأي مؤسسة أو شركة أن تعمل بدون وجود إدارة للمستودعات أو المخازن وبشكل يتناسب والأنشطة التي تقوم بها، فالمواد الداخله في أعمال أي إدارة سوف يتم تخزينها في المخازن إلى حين طلبها من الإدارة المحتاجة لذلك؛ وللمحافظة على سير أعمال المؤسسة وبيع سلعها ومنتجاتها فمن الضروري وجود إدارة تهتم بذلك، وبالنسبة للأهمية الاقتصادية فإن التخزين وفقا للكمية الاقتصادية يحافظ على المواد ويقلل من الأموال المستثمرة في المخزون. الأهمية التخطيطية والتنظيمية: من المهم أن تكون هناك جهة مسؤولة عن تخطيط المخزون وتحديد مستوياته العليا والدنيا حسب إمكانيات الشركة أو المؤسسة. كما أن الأهمية التنظيمية لها تتركز في ضرورة وجود إدارة مسؤولة مسؤولية كاملة عن أعمال تخزين المواد وصرفها بالتنسيق مع جميع الإدارات والأقسام داخل الشركة. الأهمية التنفيذية: لضمان استمرار الإدارات والأقسام داخل الشركة والمؤسسة في مهامها بكفاءة فمن الضروري تأمين متطلبات تلك الإدارات من المواد والأصناف، فإدارة الانتاج لا يمكنها أن تقوم بعمليات التصنيع ما لم تتوفر المواد اللازمة في الوقت المناسب وبالكميات المناسبة وهكذا بالنسبة لبقية الإدارات.
معهد المحاسبين القانونيين ICAEW: 2020 نقطة تحوّل لاقتصادات الشرق الأوسط أفـاد معهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز ICAEW في أحدث تقاريره للرؤى الاقتصادية، أنه من المتوقع لاقتصاد الشرق الأوسط أن يتعافى بنسبة تقديرية قدرها 2.1% في 2020. وسيكون التحسّن العام في المنطقة مدفوعاً بشكل أساسي بارتفاع أكبر اقتصادين في المنطقة، وهما إيران والسعودية، مع فترة عصيبة في 2019. ومع ذلك، تقول المؤسسة المتخصصة في المحاسبة والتمويل إن نمو أجمالي الناتج المحلي قد انخفض بصورة متواضعة هذا 2019 بنسبة 0.5%، متراجعاً عن النمو المقدر بنحو 0.7% في 2018. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، لا يزال النفط هو المحرك الرئيسي للنمو، وبالتالي، فإن الاتجاه المنخفض للأسعار والحدود المفروضة باستمرار على مستويات الإنتاج سيشكلان تحدياً لدول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد اعتماداً كبيراً على عائدات الصناعات الهيدروكربونية لتحقيق التوازن في ميزانياتها العامة. ويوضح تقرير رؤى اقتصادية: الشرق الأوسط للربع الأخير 2019، الذي شارك في إعداده معهد المحاسبين القانونيين ICAEW و "أكسفورد إيكونوميكس"، أن المراجعة العكسية لنمو إجمالي الناتج المحلي في الشرق الأوسط تعود إلى انكماش الاقتصاد الإيراني بنحو 9.3% في 2019، بسبب العقوبات الأميركية الصارمة والتي أثّرت بشدة على النمو الإجمالي الكلي. بالإضافة إلى ذلك، يشهد الاقتصاد السعودي نمواً ضئيلاً يبلغ حوالي 0.1%، متأثراً بتجديد مستويات خفض إنتاج النفط حسب اتفاق "أوبك بلس". ووفقاً للتقرير، فإن الضعف المستمر للاقتصاد العالمي سوف يُسـيطر على أسعار النفط، مما يحافظ على الرياح المعاكسة للاقتصادات المعتمدة على السلع الأساسية لدول مجلس التعاون الخليجي. وفي أعقاب الهجوم على منشآت النفط السعودية في سبتمبر، والتي أوقفت ما يقرب من 5% من الإمدادات العالمية للنفط، قفزت الأسعار بنسبة 15% في يوم واحد، وهو أكبر ارتفاع في 30 عاماً. وعند استعادة الإنتاج، تراجعت أسعار النفط مرة أخرى بسرعة إلى حوالي 60 دولار أميركي للبرميل، مما يدعم توقعات معهد المحاسبين القانونيين ICAEW و "أكسفورد إيكونوميكس" لأسعار النفط لعامي 2019 و 2020 والتي تبلغ 63.8 و 64.6 دولار أميركي للبرميل على التوالي. وفي 2020، من المحتمل أن يتحسّن النمو غير النفطي إلى حوالي 2.8% على أساس سنوي، مرتفعاً من نسبة تقديرية قدرها 2.1% هذا العام، بدعم من الإنفاق الحكومي المرتفع. وفي المملكة العربية السعودية، يبدو أن الإنفاق في 2019 سيكون منخفضاً إلى حد ما وفقاً لميزانية 2020، لكن التحفيزات المتزايدة للأسر والصناعات من شأنها أن توفر دفعة قوية للقطاعات غير النفطية، وأيضاً للاستهلاك الخاص الذي ارتفع بالفعل بنسبة 4.4% على أساس سنوي بالأرقام الحقيقية في النصف الأول من العام. ومع ذلك، وفي ظل تراجع العائدات بسبب انخفاض صادرات النفط، هناك مجال أقل للحفاظ على التحفيزات. ويعتبر هذا الأمر صحيحاً بشكل خاص، بالنظر إلى الميزانيات السيادية الأضعف عموماً مقارنة مع السنوات القليلة الماضية. وتـقـل أسعار النفط بكثير عن مستويات التعادل المالي لمعظم الدول المنتجة هذا العام، وهي الأسعار المطلوبة للوفاء بأهداف الإنفاق - مع إدارة الحسابات المتوازنة. وفي المنطقة، يمكن للكويت وقطر فقط تغطية احتياجات الإنفاق. وبالنسبة إلى المملكة العربية السعودية على سبيل المثال، يتوقع تقرير الرؤى الاقتصادية أن يرتفع العجز المالي إلى 6.8% من إجمالي الناتج المحلي هذا العام من 5.9% في 2018. وقال مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا: "كان 2019 عاماً مليئاً بالتحديات بالنسبة إلى اقتصادات الشرق الأوسط، وذلك بسبب التوترات الجيوسياسية، وجهود خفض إنتاج النفط التي تقودها أوبك، والضعف المستمر في القطاع غير النفطي. ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط هذا العام، يسرنا أن نرى علامات الانتعاش في الاقتصاد غير النفطي مدعوماً بالإنفاق الحكومي". وأضاف: "نعتقد أن هناك متسعاً كبيراً للتحسّن. ولتحقيق منظومة اقتصادية أكثر تنوعاً واستدامة، يجب على الحكومات الإقليمية أن تظل سبّاقة في تنفيذ الإصلاحات المالية الضرورية التي تهدف إلى تحقيق التنويع الاقتصادي، ومواصلة دعم اقتصاداتها بمبادرات محفّزة للنمو". وعلى النقيض من ذلك، أصبحت السياسة النقدية محفّزة أكثر. فقد اتبعت بنوك دول مجلس التعاون الخليجي التحركات التي اتخذها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والتي ينبغي أن تدعم نشاط القطاع الخاص. وانضم بنك الكويت المركزي إلى إجراءات التخفيف في أكتوبر، بعد أن تخطى مرحلتي التخفيض السابقتين، حيث أن سلة العملات التي يتم احتساب قيمة الدينار الكويتي وفقها تسمح ببعض المرونة لتميل عن المسار الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي. الاقتصاد الإماراتي ينمو بشكل أكبر في 2020 لا تزال التوقعات المستقبلية لدولة الإمارات العربية المتحدة تبدو متفائلة إلى حد ما، على الرغم من الزخم الضعيف الحالي في القطاع غير النفطي. وقد تم تعديل توقعات معهد المحاسبين القانونيين ICAEW للنمو للعام 2019 بشكل طفيف إلى 1.9% من 2.2%. ومع ذلك، من المتوقع أن يتعافى النمو في 2020 مع نمو الاقتصاد بنسبة 2.2%. وعلى عكس البلدان الأخرى في المنطقة، أنتجت دولة الإمارات العربية المتحدة المزيد من النفط هذا العام مقارنة بالعام الماضي، حيث تضخ إنتاجها بوتيرة ثابتة تبلغ نحو 3.1 مليون برميل في اليوم، بزيادة من ثلاثة ملايين برميل في 2018. ولكن، يعني ذلك عموماً مساهمة إيجابية في النمو من القطاع النفطي، الذي نما بنحو 2.5% على أساس سنوي هذا العام، على عكس المعوقات في قطاعات أخرى. ويُبقي معهد المحاسبين القانونيين ICAEW على توقعاته بأن نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي سوف يتسارع في 2020 إلى 2.8%. ومع اقتراب تنظيم أول معرض اكسبو عالمي في الشرق الأوسط "اكسبو 2020" في أقل من عام، والذي من المتوقع أن يجذب حوالي 25 مليون زائر (14 مليون من الخارج)، هناك توقعات عالية بأن هذا سيعطي دفعة لاقتصاد الإمارات، وبمساهمة تصل إلى .1.5% في إجمالي الناتج المحلي الكلي في 2020. وتدخلت السلطات المعنية لدعم النشاط غير النفطي في دولة الإمارات العربية المتحدة. فقد بادرت أبوظبي ودبي بتنفيذ حزم مالية، في حين أن خفض سعر الفائدة مؤخراً من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يليه مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في ظل ربط عملته بالدولار، يجب أن يدعم نمو ائتمان القطاع الخاص. لكن هذه التدابير لم تؤثر بعد على النشاط غير النفطي في الإمارات. وبدأ التوسع في النشاط غير النفطي في خلق فرص عمل أقوى، وإن كان بمعدل متواضع. وارتفع التوظيف الكلي في القطاع الخاص بنسبة 1% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2019، مرتفعاً من 0.1% على أساس سنوي في الربع الأول. وبينما زاد التوظيف الكلي في "القطاعات الأخرى"، والتي تشمل السياحة والعقارات، انخفض في القطاعات المتبقية، بما في ذلك الإنشاءات والخدمات والتصنيع. ولكن على الرغم من بعض التحسن في المعاملات العقارية والتوظيف، تواصل أسعار مبيعات المنازل السكنية انخفاضها في كل من أبوظبي ودبي. ويقول معهد المحاسبين القانونيين ICAEW إنه من غير المرجح أن تشهد ظروف السوق الكثير من الانتعاش في الفترة المتبقية من 2019 والنصف الأول من 2020، مما يعكس النمو القوي المتوقع للعرض، والطلب الضئيل حتى الآن. وقالت مايا سنوسي، المستشارة الاقتصادية لمعهد المحاسبين القانونيين والخبيرة الاقتصادية للشرق الأوسط في أكسفور إيكونوميكس: "يتكيف اقتصاد الإمارات بشكل جيد مع الانخفاض المطول في أسعار النفط منذ العام 2014. ومع اقتراب معرض اكسبو 2020، سيشهد الاقتصاد الإماراتي انتعاشاً في نمو إجمالي الناتج المحلي، في حين تبدو آفاق الاستثمار إيجابية بشكل متزايد. ومع ذلك، يجب ألا نرضخ للوضع الراهن. فمع تزايد التوترات التجارية العالمية، والمخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الفائدة، أصبحت الإصلاحات الاقتصادية ضرورية أكثر من أي وقت مضى لضمان نمو أقوى ومستدام وشامل". وفي حين أنه من الصعب تقدير الزخم الذي سيحدثه "اكسبو 2020"، يظل مناخ الاستثمار إيجابياً مع مشاريع تحديث البنية التحتية. وفي 2019، اجتذبت الإمارات 12.7 مليار دولار أميركي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في النصف الأول من العام، بزيادة قدرها 135% على أساس سنوي، بينما ارتفع عدد السياح الوافدين بنسبة 3% في الفترة نفسها ليصل إلى 8.4 مليون.
أخطار الممتلكات وهذه الاخطار يكون غالبا ً التأثير فيها بسبب الزلازل والبراكين أو الحريق أو السرقة ... تنقسم الخسائر هنا إلى خسائر مباشرة وخسائر غير مباشرة الخسائر المباشرة ... تعني النقص في قيمة الشئ نتيجة وقوع حادث معين مثل حريق المبنى الخسائر الغير مباشرة ... مثل المصروفات الإضافية التي يتحملها صاحب المبنى في سبيل استئجار مبنى أخر للإقامة به حتى يتم إعادة إصلاح المبنى الأصلي .... ويترتب على تحقيقها ثلاث أنواع من الخسائر ... × هلاك الأصل × فقدان الدخل من الأصل × المصروفات الإضافية