سجل بياناتك الان
استجابة مصر لتحديات العملة الصعبة وارتفاع الدولار: خطوات حاسمة نحو استقرار اقتصادي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، تواجه مصر أزمة متصاعدة نتيجة نقص العملة الصعبة وارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري. هذه الظروف أثرت بشكل مباشر على السوق المحلية وزادت من تكاليف الاستيراد، مما دفع الحكومة المصرية إلى اتخاذ مجموعة من التدابير المالية والاقتصادية لاحتواء الأزمة وحماية الاقتصاد المحلي. من خلال هذه الخطوات، تسعى الحكومة إلى تعزيز الاستقرار النقدي وتحفيز النمو الاقتصادي، على الرغم من الظروف المعقدة على الصعيد العالمي. أسباب الأزمة: تعود أزمة العملة الصعبة وارتفاع الدولار في مصر إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، أهمها: التضخم العالمي: ارتفاع تكاليف السلع العالمية، خاصة الغذاء والطاقة، بسبب اضطرابات سلاسل التوريد والنزاعات الجيوسياسية. تراجع الاستثمارات الأجنبية: مع زيادة المخاوف حول استقرار الاقتصاد المصري، تراجعت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما أثر على تدفق الدولار إلى السوق المحلية. تأثيرات الجائحة والحرب الروسية الأوكرانية: تفاقم هذه الأزمات أدى إلى الضغط على العملات المحلية، ومنها الجنيه المصري، بسبب الارتفاع المفاجئ في أسعار السلع المستوردة. خطوات الحكومة المصرية للاستجابة: تعويم الجنيه المصري: في خطوة جريئة، قامت مصر خلال العامين الماضيين بتعويم الجنيه المصري بشكل جزئي، بهدف جعل السوق أكثر مرونة في مواجهة الضغوط الخارجية. هذه الخطوة مكنت الحكومة من تقليص فجوة أسعار الصرف بين السوق الرسمية والموازية، إلا أنها فرضت ضغوطًا على المستهلكين بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد. زيادة الاحتياطات النقدية: عملت الحكومة على زيادة احتياطيات النقد الأجنبي من خلال القروض والتمويلات الدولية، مثل القروض من صندوق النقد الدولي، مما ساعد في الحفاظ على قدر من الاستقرار النقدي وتخفيف الضغط على العملة المحلية. تنشيط القطاع السياحي: باعتبار السياحة أحد مصادر الدولار الأساسية للاقتصاد المصري، قامت الحكومة بتحفيز القطاع السياحي من خلال حملات ترويجية عالمية لتحفيز زيارات السياح إلى مصر. هذه الجهود أسهمت في زيادة عائدات السياحة رغم التحديات الخارجية. تشجيع الصادرات وزيادة الإنتاج المحلي: ركزت السياسات الاقتصادية أيضًا على زيادة الصادرات لتحسين تدفقات العملة الأجنبية، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية لتقليل الاعتماد على الاستيراد. كان قطاع الزراعة والصناعة من بين المستفيدين من هذه الخطط، حيث يتم الترويج لمنتجات مصرية في الأسواق العالمية. التحديات المستقبلية: رغم الجهود التي تبذلها الحكومة، ما زالت التحديات كبيرة. أبرزها هو ضبط معدل التضخم المتزايد الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، بجانب استقرار العملة المحلية في مواجهة التقلبات الدولية. هذا يتطلب من الحكومة مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والتحرك نحو استقطاب استثمارات أجنبية جديدة، بالإضافة إلى تعزيز سياسات التحوط المالي لمواجهة الأزمات المستقبلية. الخاتمة: تستمر مصر في اتخاذ خطوات جادة لمواجهة تحديات العملة الصعبة وارتفاع الدولار من خلال سياسات مالية واقتصادية متعددة الأبعاد. رغم الصعوبات، فإن هذه الجهود تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتجنب حدوث مزيد من التدهور، مما يضع الأساس لتعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل. المصادر: تقارير صندوق النقد الدولي حول الإصلاحات الاقتصادية في مصر بيانات البنك المركزي المصري
اقتصاديات السياحة الحلال بقلم الدكتور / هايل طشطوش تم نشر هذا المقال في مجلة المحاسب العربي العدد الثلاثون تسعى كثير من الدول الإسلامية لتكون وجهة عالمية تستقطب السياح إليها من كل أنحاء العالم ، حيث تجند لذلك كل إمكانياتها وطاقاتها وقدراتها المادية والمعنوية،وفي هذا الإطار يرى كثير من الباحثين المسلمين، أن السياحة في الإسلام تعني التنقل من مكان إلى مكان بهدف التدبر والتأمل في خلق الله أو التعارف بين الناس، أو طلب العلم المحمود، أو الدعوة إلى الله، أو الترويح عن النفس، أو أداء الفرائض والواجبات الدينية وما في حكم ذلك، وحثّ القرآن الكريم على السياحة بهذا المفهوم في العديد من الآيات، منها قوله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ). وبما أن الإسلام اقر السياحة والسفر لمقاصد نبيلة كالعبادة والعلم والعلاج والترويح عن النفس أو البحث والاستطلاع والاستكشاف ،بالتالي فانه لابد من إقرارها كرافد من روافد الاقتصاديات الحلال،وذلك وفق مبادئ وقواعد تتيح للإنسان التنقل والترحال حول العالم وهو مرتاح الضمير ومطمئن النفس بأنه يمارس عملا مشروعا حلالا. وازدهرت السياحة في تاريخنا العربي وتراثنا الإسلامي حيث كان الناس من الفقهاء والعلماء وطلبة العلم وطالبو العلاج يسيحون من مكان إلى آخر للبحث عن مرادهم وتحقيق غايتهم من السفر والتنقل، وكان الدعاة يجوبون الأرض لنشر دعوة الإسلام، كما كان التجار المسلمون يتنقلون من دولة إلى دولة للتجارة وللدعوة وهكذا، وهذه جميعها نماذج من أشكال السياحة في الإسلام، وتأسيساً على ذلك، فالإسلام يحث على السياحة التي تحقق منافع مشروعة للإسلام والمسلمين. وتنبع أهمية السياحة في الإسلام من مقاصدها السامية، حيث تعتبر من وسائل التربية الروحية للإنسان حيث إنها وسيلة من وسائل الترويح عن النفوس وأبعاد الملل عنها واسترجاع النشاط الذهني والبدني لها. غايات وأهداف السياحة الحلال : يهدف الإسلام الحنيف من وراء دعوته للسياحة إلى أهداف تخدم الأمة كمجتمع وتخدم اقتصادها كمصدر لرفاهية أفرادها ومن غايات ومقاصد السياحة الحلال : أولا: التعرف على الآخرين ومعرفة تفاصيل الشعوب والأمم والتعرف على عاداتهم وتقاليدهم ،وبالتالي اكتساب النافع المفيد منها، وطرح الضار وغير المتوافق مع قيم امتنا وديننا بعيدا. ثانيا: تحقيق المنافع العلمية: وذلك من خلال الاستزادة من العلوم والمعارف الموجودة لدى الشعوب والأمم الأخرى ونقلها إلى بلاده وتعليمها لأبناء وطنه لتخدمهم اقتصاديا وثقافيا. ثالثا: تحقيق المنافع الثقافية وذلك من خلال دراسة ثقافات الأمم الأخرى والتعرف على تراثهم وتاريخهم واخذ العبرة منه، ونقل النافع من ثقافات الشعوب إلى بلاده. رابعا: نقل علومنا ومعارفنا وثقافتنا إلى الآخرين: والتعريف بحضارتنا ومنجزاتنا وإعطاء الصورة الطيبة الحسنة عن امتنا وديننا ولغتنا وثقافتنا . خامسا: تحقيق المنافع الاقتصادية والمادية: وذلك من خلال السياحة التجارية التي تهدف إلى التبادل التجاري مع الآخرين، بما يعود بالنفع على اقتصاديتنا. سادسا: تحقيق المنافع الاجتماعية: وذلك من خلال تكوين الصداقات والمعارف مع الشعوب الأخرى والتي قد تفضي إلى روابط أقوى كالنسب والمصاهرة من خلال الزواج . سابعا: تحقيق المنافع الطبية: وذلك من خلال الحصول على العلاجات والأدوية والعقاقير غير المتوفرة في بلد السائح وكذلك الراحة النفسية التي قد يجدها السائح في أثناء سياحته في بلدان غير بلدة. أشكال (أنواع) السياحة الحلال: للسياحة الحلال أنواع وأشكال متعددة وذلك حسب الهدف والغاية منها ويمكن أن نذكر على سبيل المثال لا الحصر الأنواع التالية: 1 ـ سياحة الاستطلاع والاستكشاف ويمكن تسميتها بالسياحة الجغرافية، التي تهدف إلى التعرف على التضاريس والأماكن وتفاصيل الكون المختلفة. 2. السياحة الترويحية(سياحة الترفية) والغاية منها هو الترويح عن النفس، وقد أمر الإسلام بالترويح عن النفس لان النفس تصاب بالملل والكلل حيث قال علية الصلاة والسلام:" روحوا القلوب ساعة وساعة". 3. سياحة التأمل والمشاهدة وتهدف إلى مشاهدة إبداعات الأمم والشعوب· 4. السياحة العلمية والتي غايتها هي الدراسة والاستزادة من العلم والمعرفة. 4 ـ السياحة الثقافية لمشاهدة المعالم التاريخية الحضارية والتعرف على ثقافات وتراث الشعوب · 5 ـ السياحة الدينية (الإيمانية) والتي غايتها التعبد وتغذية الروح وهي التي تكون للأماكن المقدسة والبقاع الطاهرة· الأهمية الاقتصادية للسياحة الحلال: لقد أصبحت اليوم السياحة تشكل قطاعا هاما وحيويا ورافدا من روافد الاقتصاد في كثير من البلدان بل لقد أصبح المردود من السياحة يشكل أكثر من 70% من مكونات الناتج المحلي الإجمالي لكثير من البلدان ، مما يجعل السياحة صناعة اقتصادية هامة وحيوية لها تأثير اقتصادي كبير في بناء الدول القوية والاقتصاديات المتينة، ومن الأدوار الاقتصادية التي يمكن للسياحة الحلال أن تلعبها ما يلي: أولا: زيادة فرص العمل ومصدر رزق مهم لإعداد هائلة من الناس على امتداد العالم الإسلامي. ثانيا: تساهم في بناء حوار إنساني بين الناس والحضارات وتعطي الصورة الحقيقة المشرقة عن الإسلام السمح وعن امتنا العربية والإسلامية ذات التاريخ العريق. ثالثا: تنمي التقارب البنَّاء بين المسلمين وغيرهم من الأمم مما يجعل البلاد الإسلامية مقصدا دائما للسياح الأجانب الذين ينشدون الأمن والطمأنينة. وخاصة أن هناك الكثير من دول العالم العربي والإسلامي التي حباها الله عز وجل طبيعة خلاَّبة وثروات تراثية وكنوزاً إسلامية كثيرة ومناخاً مستقراً طوال العام. بعض الضوابط (المبادئ) للسياحة الحلال: حتى تحقق السياحة الحلال غايتها وأهدافها المنشودة فانه لابد لها من العديد من الضوابط والأسس التي ترتكز عليها ومنها: توفير الحماية والأمان للسياح على اختلاف جنسياتهم وأديانهم وأعراقهم وألوانهم خلال مدة إقامتهم وسياحتهم في بلادنا، وواجب الحماية هو أمر دعا إليه ديننا الحنيف باعتبارهم ضيوف علينا ويجب حمايتهم ورعايتهم. تقديم كل مستلزمات الرعاية والعناية والخدمة بكل أنواعها وأشكالها(طبية، نظافة، طعام، شراب، مسكن مريح، وسائل تنقل راحة...الخ) للسياح خلال مدة إقامتهم في بلادنا. توفير أشخاص مؤهلين يقومون على خدمة السياح وينقلون لهم المعلومات بكل دقة وموضوعية كالمترجمين والمرافقين والأداء السياحيين، والسواقين والخدم......الخ . عدم تقديم أو فعل المنكرات والقيام بالتصرفات اللاخلاقية أمام السياح أو تشجيعهم عليها لأنها تعطي فكرة سيئة للسائح عن تدني مستوى الأخلاق · تقديم النشرات التعريفية التي تقدم صورة حسنة ومشرقة عن بلادنا العربية والإسلامية لينقلوها إلى غيرهم عند عودتهم إلى بلادهم. وبعد أن تأكد لنا أن الإسلام أباح السياحة الحلال وفق الضوابط والشروط والغايات النبيلة التي ذكرناها فانه لابد من العناية بصناعة قطاع السياحة الحلال في البلاد العربية والإسلامية على اعتبار أنها رافد من روافد الدخل القومي الذي يسهم في تنمية موارد تلك الدول مما يعود على شعوبها بالخير الوفير، وهناك بعض الدول العربية والإسلامية التي نادت لعقد قمم خاصة وعالمية للسياحة الحلال وهي مبادرات طيبة وعظيمة لبناء صناعة سياحية حلال في البلاد الإسلامية.
شهدت أسواق المعادن النفيسة حركةً لافتة خلال الأسبوع الماضي، إذ أغلق الذهب على ارتفاع فاق 0.60% ليستقر عند مستوى 4,524 دولاراً للأوقية، متعافياً من أدنى مستوياته في شهرين. غير أن المشهد الحقيقي وراء هذا الارتفاع أكثر تعقيداً مما تعكسه الأرقام. دبلوماسية الطاقة وانعكاساتها على المعادن تتصدر المشهدَ الراهن التطوراتُ الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، حيث تتحدث التقارير عن مساعٍ للتوصل إلى هدنة مدتها 60 يوماً تشمل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. هذا التوجه أسهم في تراجع أسعار النفط وخفّف من حدة المخاوف الجيوسياسية، لكنه في الوقت ذاته أضعف جزئياً الطلب على الذهب بوصفه "ملاذاً آمناً". ويتجلى هنا التناقض الجوهري: التهدئة الجيوسياسية قد تُضعف الذهب، بينما يُبقي التضخم المرتفع على الضغط الصاعد، وكلا العاملين يتشابكان في الوقت ذاته. بيانات التضخم: قراءة في مؤشر PCE جاءت بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أبريل لتزيد المشهد تعقيداً، إذ سجّل المؤشر ارتفاعاً سنوياً بلغ 3.80%، وهو الأعلى منذ نحو ثلاث سنوات. ما يعنيه ذلك عملياً للمحاسبين والمديرين الماليين هو أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يجد نفسه مُضطراً للإبقاء على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما يُترجم مباشرةً إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتقليص الجاذبية النسبية للذهب الذي لا يُدرّ دخلاً ثابتاً. أداء المعادن الأخرى: صورة أوسع لم يكن الضغط مقتصراً على الذهب؛ إذ تراجعت الفضة والبلاتين بنسبة 0.10% لكل منهما لتستقرا عند 75.57 و1,921 دولاراً للأوقية على التوالي، كما انخفضت عقود النحاس الآجلة في بورصة لندن بنسبة 0.20% إلى 1,3692 دولاراً للطن، مما يشير إلى ضغط عام على قطاع المعادن في ظل بيئة أسعار الفائدة الحالية. الرؤية الاستراتيجية للمحافظ العربية للمحاسب والمدير المالي العربي تحديداً، ثمة اعتبارات خاصة ينبغي استحضارها: أولاً، تبقى المحافظ الاستثمارية الإقليمية أكثر عرضةً لتقلبات أسعار النفط والدولار معاً، ما يجعل الذهب أداة تحوط ذات قيمة استراتيجية حقيقية، لا مجرد رهان مضاربي. ثانياً، في ظل استمرار التشدد النقدي الأمريكي، يُستحسن تبني موقف محايد مع ميل نحو الشراء عند مستويات الانخفاض، بدلاً من المطاردة الانتهازية للأسعار عند القمم. ثالثاً، يُوصى بتخصيص ما بين 5% و15% من المحفظة في الذهب الفعلي أو صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs)، ضمن هيكل أصول متنوع يشمل عقارات ومواد خام أخرى.
العمليات المحاسبية للعملة الأجنبية أولا: المحاسبة عن العمليات الخارجية: عندما تتعامل شركه محليه في الأسواق الخارجية فإنها تتعرض للكثير من مشكلات التسويق والنقل والمشكلات المالية . ومن أهم تلك المشكلات المالية : تقلبات أسعار صرف العملات الاجنبيه التي تتم بها التعاقدات في السوق الدولية. فمثلا: إذا اشترت شركه سعوديه آلات من شركه المانيه فقد تطلب الاخيره سداد ثمن الصفقة با اليورو ,وهذا يعني انه على الشركة السعودية التعامل مع احد البنوك لاستبدال اليورو بالريال السعودي ,وهذا يعني أيضا إن الشركة السعودية قد تحقق أرباح أو تتحمل خسائر نتيجة تقلبات قيمه اليورو بالنسبة للريال السعودي. ولا تقتصر المشكلات المالية على ذلك فقط بل تتضمن أيضا كل التعاملات التي تقتضي دفع أو تحصيل عملة أجنبيه أو الدخول في تعاقدات يتم الدفع أو التحصيل فيها بالعملة الأجنبية. مثل: عمليات الاستيراد والتصدير والاقتراض والإقراض بعملات أخرى غير العملة المحلية. بالإضافة إلى الاستثمارات التي تتم بواسطة شركات محليه في منشات أجنبيه سواء كان ذلك بطريق مباشر عن طريق امتلاك فروع تعمل في دوله أجنبيه , أو غير مباشر عن طريقه امتلاك أسهم في رأس مال شركات أجنبيه . المفاهيم المستخدمة في أسواق تبادل العملات : معدل الاستبدال أو سعر الصرف هو عبارة عن معدل تبادل وحدة واحدة لعملة معينه وبين عدد الوحدات التي يتم تبادلها من عمله أخرى (1 دولار = 3.75 ريال سعودي ) . ونفرق هنا بين سعرين للصرف. الأول: سعر صرف فوري: هو سعر صرف العملة للصفقات الحالية ويتم الإعلان عن أسعار الصرف الفوري بواسطة شركه الصرافة و البنوك التي تتعامل في العملة بصفه مستمرة وعند الإعلان عن أسعار الصرف يتم نشر كلا من سعر الشراء وسعر البيع في وقت واحد ويمكن نشر أسعار صرف العملات بطريقتين : معدل سعر الصرف المباشر: وهو ذلك المبلغ الذي يتم دفعه من العملة المحلية للحصول على وحدة واحدة من العملة الاجنبيه حيث يتم التعبير مثلا عن المعدل المباشر لسعر صرف الريال بالنسبة للدولار على أساس عدد الريالات مقابل دولار واحد = 3.75 ريال. معدل سعر الصرف غير المباشر : وهو ذلك المبلغ الذي يتم دفعه من العملة الاجنبيه للحصول على وحدة واحدة من العملة المحلية وهو عبارة عن مقلوب المعدل المباشر , فمثلا يتم التعبير عن المعدل غير المباشر للريال بالنسبة للدولار على أساس عدد الدولارات مقابل ريال واحد . 1 ريال = 1 دولار = 0,67 دولار 3.75 الثاني : سعر الصرف الآجل أو المستقبلي : هو سعر الصرف للصفقات المستقبلية وعاده تتم التعاقدات على السعر الآجل على مده تتراوح بين ( 30-180) يوم , وعادة في أوقات الاستقرار الاقتصادي (والتي نادرا ماتحدث ) يتساوى كلا من سعر الصرف الفوري مع سعر الصرف الآجل . المحاسبة عن العمليات الخارجية : تعبر العمليات التي تتم بالعملات الأجنبية عن أنشطه اقتصاديه يتم التعبير عن مبالغها بالعملة الأجنبية وليس بالعملة المحلية ومن ثم يجب على احد أطراف العملية استبدال عملته بعمله أجنبيه حتى يتمكن من الوفاء بالتزاماته . وحتى يمكن تسجيل مثل تلك الصفقات في دفاتر الشركة الملزمة بسداد العملة الاجنبيه يجب ترجمه قيمه الصفقة إلى العملة التي تستخدمها الشركة في التسجيل في دفاترها وفي إعداد قوائمها المالية , بالإضافة إلى ذلك وفي نهاية كل عام عند إعداد القوائم المالية يجب أن تقوم الشركة بتعديل ارصده الحسابات التي تمثل ارتباطات بعمله أجنبيه لتعكس اثر التغير في أسعار الصرف وبالطبع قد يترتب على عمليه التعديل المذكورة تحقيق أرباح أو خسائر بالنسبة للشركة يجب أن تظهر في قوائمها المالية . مثال: في 1/1/1427هه اشترت شركه سعوديه 10000يورو للاحتفاظ بها لتوقع حاجتها لها قريبا لسداد ثمن بعض الصفقات ,وقد كان سعر الصرف 4.5 ريال ← لليورو. و في 30/12/1427 تاريخ إعداد القوائم المالية كان سعر الصرف 4.4 ريال ← لليورو. و في 1/2/1428 تم بيع اليورو الذي تحتفظ به الشركة بسعر 4.6 ريال ←لليورو . المطلوب: إجراء القيود اللازمة لإثبات العمليات السابقة. لتحميل المادة إضغط على حمل الملف أدناه ثانيا : المعالجة المحاسبية لعمليات الاستيراد والتصدير با العملة الاجنبيه : تتم معظم صفقات الاستيراد والتصدير في الأسواق الدولية عن طريق فتح اعتمادات مستنديه ومنح تسهيلات ائتمانية ومن ثم ظهور حسابات المدينين والدائنين في دفاتر طرفي الصفقة وإذا تضمنت الصفقة دفع أو تحصيل القيمة بعمله أجنبيه يجب قياس قيمتها بالعملة المحلية حتى يمكن إثباتها في الدفاتر وتتم عمليه القياس بترجمة القيمة التي تم التعاقد عليها باستخدام سعر الصرف الفوري السائد وقت التعاقد . إذا تم إعداد القوائم المالية قبل سداد الالتزامات أو تحصيل الديون المترتبة على الصفقة فلابد من تعديل قيمه تلك الالتزامات والديون الواجبة التسوية بالعملة الأجنبية لتعكس الأرباح أو الخسائر الناتجة من تغير أسعار الصرف وقت إعداد القوائم المالية عن تلك التي كانت سائدة عند إتمام الصفقة , وفي هذه الحالة يتم استخدام سعر الصرف الفوري السائد وقت إعداد القوائم المالية في إجراء التسوية . * في ضوء ماسبق يمكن عرض المعالجة المحاسبية لعمليات الاستيراد والتصدير با العملة الاجنبيه كما يلي : في تاريخ إتمام الصفقة يتم تسجيل قيمتها بالعملة المحلية باستخدام سعر الصرف الفوري في نفس التاريخ . عند إعداد القوائم المالية في نهاية العام تتم إعادة تقييم بنود المدينين بالعملة الأجنبية باستخدام سعر الصرف الفوري في نهاية العام ويتم إثبات الفروق المترتبة على إعادة التقييم كأرباح أو خسائر العملات الأجنبية وتظهر بقائمه الدخل المعدة عن العام الحالي . في تاريخ الاستحقاق (سداد أو تحصيل ) قيمه الصفقة تتم إعادة تقييم المديونية باستخدام سعر الصرف الفوري في تاريخ الاستحقاق ويتم في نفس الوقت إثبات الفروق المترتبة على إعادة التقييم كأرباح أو خسائر العملات الأجنبية وتظهر في قائمه الدخل المعدة عن العام الحالي . ** ويلاحظ إن المعالجة السابقة تتفق مع المعيار الأمريكي , رقم 52 حيث يعتبر إن عمليه الشراء أو البيع منفصلة تماما عن عمليه الارتباط بعمله تخالف العملة المحلية وتعرف هذه المعالجة باسم " طريقه الصفقتين " بمقتضى هذه الطريقة يتم الاعتراف بالمكاسب أو الخسائر الناتجة عن إعادة تقييم الأصول و الالتزامات المقومة بعملات أجنبيه وتضمينها قائمه الدخل عن العام الذي فيه تغيرات في سعر الصرف .
السيادة الوطنية والعلاقات الدولية بقلم: أيمن هشام عزريل uzrail@hotmail.com المترقب للأحداث الصغيرة والكبيرة على السواء يجد أن الخلل والاضطراب في العلاقات الدولية لا بد وأن يقود حتماً لمواجهة شاملة وبعبارة أخرى أن يجد وجهاً للشبه بين الأحداث اليومية المتلاحقة وبين الفترة الزمنية التي سبقت كلاً من الحربين العالميتين الأولى والثانية، أو كالذي يقول ما أشبه اليوم بالبارحة، فوجه الشبه في هذه الفترة في هذا العالم المضطرب الذي نعيش فيه ونتعايش معه نفس الفترة التي اعقبت الحرب العالمية الثانية والتي تشكلت خلال سنواتها وحتى مطلع الخمسينيات من القرن الماضي ملامح وأسس النظام الدولي الذي هيمن وسيطر في تلك الفترة حتى لقي ضربته القاضية وهي انهيار الاتحاد السوفيتي وزواله من الخريطة السياسية لعالم اليوم. ففي أعقاب الحرب التي يخرج منها منتصر ومهزوم لا بد وأن تترتب نتائج وأثار يبدو بعضها واضحاً للعيان ملموس الأثر فوري التحقق ويستغرق بعضها الآخر وقتاً، يطول أو يقصر، يحاول فيه الفرقاء، وغيرهم أن يضعوا أسساً جديدة للعلاقات فيما بينيهم وأن يثبتوا أوضاعاً إقليمية أو ينشئوا أوضاعاً جديدة بقدر ما تسمح الظروف وفوق هذا وذاك فإن العلاقات الاقتصادية وأوضاع التجارة العالمية تستحوذ اهتماماً خاصاً وتستأثر بجانب كبير من الجهود فالاقتصاد كان وما زال وسيبقى عصباً للسياسة. وقد أثبتت التجربة أن القوة الاقتصادية لا تقل عتواً عن القوة العسكرية وتجربة ألمانيا واليابان منذ الحرب العالمية الثانية وحتى الأن هي خير شاهد ودليل وانطلاقاً من هذا نستطيع أن نفسر الكثير مما يدور حولنا في هذا العالم الذي يموج بالاضطرابات فهو في جانب يحاول خلق أوضاع إقليمية جديدة تتفق مع مصالح المنتصرين أو ترضي غيرهم ممن يرتبطون بهم، أو هي محاولات لتثبيت أوضاع إقليمية كانت أو ما زالت تفتقر إلى الشرعية، والكثير مما يدور يحمل في طياته ملامح الصراع لاقتصادي والتنافس على الأسواق والسعي لتأمين المواد الأولية، وإذا كان القانون الدولي قد واجه وما يزال يواجه معضلات وتحديات عصر ما، قد ارتبط القانون الدولي بهذه النظرة رؤية موازية ومماثلة إلى هيئة الأمم المتحدة حتى بدا أن الولايات المتحدة ترغب في تعديل ميثاق الأمم المتحدة واستبداله بميثاق جديد يناسب مقامها الحديث في إطار العلاقات الدولية، وتربعها منفردة كقوة كبرى وحيدة لا ينازعها فيه أحد حتى ولو كان من أقرب حلفائها الأوروبيين ناهيك عن المارد العملاق الأصفر. وتصاعد اتجاه يقول أن مبدأ سيادة الدولة يجب أن يفهم في حدود القانون الدولي القائم، وهو ذات المعنى الذي سبق أن اشارت إليه المحكمة الدائمة للعدل الدولي في أحد أحكامها عندما قررت أن على الدولة أن لا تتجاوز الحدود التي رسمها القانون لصلاحيتها، وأن تصرفاتها ضمن تلك الحدود تدخل في سيادتها ، وهو ما يعني أن السيادة فكرة قانونية محدودة ونابعة من القانون الدولي، وخاضعة له، وهو ما شجع على القول بأن مبدأ السيادة قد زال عنه طابعه العتيق المطلق وأن الدولة، في المجتمع الدولي المعاصر، قد أصبحت دولة قانون تلتزم بأحكام دولية حددها القانون الدولي وقواعده العامة، وقد تجاوز البعض هذا الحد إلى القول بأن السيادة في طريقها إلى زوال تحت تأثير المتغيرات الجديدة لتحل محلها فكرة المصلحة العالمية. إن المجتمع الدولي اعتاد أن ينصت اليوم لخطاب التهديد والوعيد الأمريكي الموجه إلى الدول بعينها، أذا لم تمتثل لأمور معينة، وهنا تكمن الخطورة الذي يحاول من خلالها أن يخترق ما بقي من السيادة الوطنية على اعتبار أن السيطرة الأمريكية على مقدرات العالم الراهن وإمساكها بزمام الأمور فيه يفترض بالضرورة إضعاف مبدأ السيادة الوطنية إلى أبعد مدى بحيث لا يكون هذا المبدأ عقبة أمام انسياب قانون دولي أمريكي جديد، يختلف في أسسه ومنطلقاته عن القانون الدولي الذي تواضع المجتمع الدولي على العمل بموجبه والانصياع لأحكامه هذا القانون لا يتوقف طويلاً أمام مبادئ السيادة الوطنية ولا يلقى باللامساواة بين الدول أو لوجوب الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية ولكنه يكثر الحديث عن حقوق الإنسان، وعن الدول التي لا تلتزم بتطبيق أحكام ومعايير حقوق الإنسان ووجوب إنزال العقاب بها وتغيير النظم الحاكمة فيها وهذا ما يدل على أن الأمم المتحدة هي ربيبة الولايات المتحدة الأمريكية فقد قادت الولايات المتحدة الأمريكية الدعوة لإنشاء الأمم المتحدة. وأن ما جرى من أحداث الحادي عشر من أيلول وثم حرب أفغانستان والعدوان على العراق جاء لقلب الموقف الأمريكي ازاء الأمم المتحدة رأساً على عقب، ليظهر عجز الأمم المتحدة عجزاً كلياً عن الوقوف في وجه الطموح الأمريكي الجرف لتجاوزها الأمم المتحدة والعمل منفردة وخارج إطار الأمم المتحدة، مما بدا واضحاً أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد تلقى بالأمم المتحدة، فعلى الولايات المتحدة أن تعيد حساباتها على أسس أخرى مختلفة ملتزمة بالشرعية الدولية، والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام الدولي حتى لا تنساق مرغمة إلى هذا الموقف الذي يسجله لها تاريخ الأمم المتحدة في صفحاته الأشد سواداً.