سجل بياناتك الان
القاهرة – وكالات 28 فبراير 2026 رجحت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الإبقاء على التصنيف السيادي لمصر عند مستوى B مع نظرة مستقبلية مستقرة على المدى القريب، في ظل الحاجة إلى محفزات إضافية لدعم أي تحرك إيجابي جديد. وقال دوجلاس وينسلو، مدير أول في الوكالة، في تصريحات خاصة لجريدة «البورصة»، إن أي ترقية مستقبلية للتصنيف ستعتمد بشكل أساسي على تعزيز الثقة في استدامة تعديلات السياسات النقدية والمالية، ودعم مرونة سعر الصرف، واستمرار انخفاض التضخم نحو مستهدفاته، إلى جانب تحسن مركز الاحتياطيات الدولية وتقليص عجز الحساب الجاري بصورة مستدامة. وتوقع وينسلو استقراراً نسبياً للجنيه المصري خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بتحسن ثقة المستثمرين وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية خلال العامين الماضيين، مع انخفاض اسمي معتدل أمام الدولار حتى نهاية 2026. كما توقع زيادة متواضعة في احتياطيات النقد الأجنبي خلال العام المقبل، مع التحفظ بشأن احتمالات عودة الضغوط الخارجية على المدى المتوسط في حال تباطؤ تنفيذ الإصلاحات الهيكلية. ويُذكر أن الاحتياطيات الأجنبية بلغت مستوى قياسياً قدره 52.6 مليار دولار بنهاية يناير 2026، بدعم من نمو موارد السياحة وقناة السويس، وقفزة في تحويلات المصريين بالخارج. وفيما يتعلق بالتضخم، توقع وينسلو استمرار تراجعه في المدن المصرية ليسجل 11.5% في يونيو 2026، على أن ينخفض إلى 9.5% في يونيو 2027، مما يمنح البنك المركزي المصري مساحة أوسع لاستكمال دورة التيسير النقدي. ورجح خفض أسعار الفائدة تدريجياً لتصل إلى نحو 16% بحلول يونيو 2026، مع التحسن التدريجي في الضغوط السعرية. كما توقعت «فيتش» تسارع نمو الاقتصاد المصري إلى 4.7% خلال العام المالي الجاري، و4.9% في 2026/2027، بدعم من تراجع التضخم وتحسن بيئة الأعمال. ورجحت ارتفاع متوسط تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 15.5 مليار دولار خلال العامين المقبلين، مقابل 12 مليار دولار في العام المالي السابق، مدفوعة باستثمارات سياحية كبرى من شركاء خليجيين. وأشار وينسلو إلى اقتراب مصر من إتمام برنامجها الحالي مع صندوق النقد الدولي بحلول سبتمبر المقبل، مرجحاً انخراطها في برنامج تمويلي جديد لاحقاً، في ضوء الدعم الذي قدمه البرنامج السابق للسيولة وتعزيز الثقة الدولية. وأكد أن تحسن المالية الخارجية كان المحرك الرئيسي لرفع التصنيف في مايو 2024، إلى جانب انضباط أكبر في الإنفاق خارج الميزانية، ما يعزز فرص تحسن التصنيف مستقبلاً حال استمرار المسار الإصلاحي. وتوقعت الوكالة تحسناً في عجز الميزان التجاري بدعم أداء قطاع الطاقة، رغم ضعف إنتاج الغاز الطبيعي، مع بدء التعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس بعد تراجعها بفعل التوترات الجيوسياسية.
الاستثمار في البنوك الإسلامية يقصد بالاستثمار المباشر أن يقوم البنك بالعمل بنفسه على أن يقوم بعمليات البيع والشراء وترتيب المشاركات وتنظيم الصفقات وغير ذلك بدلاً من أن يكتفي بدور التمويل والوساطة بين المودعين والمستثمرين (2) . والاستثمار المباشر يتخذ العديد من الصيغ الاستثمارية الشرعية كالمضاربة أو المشاركة أو المرابحة أو السلم . وهو في العادة يتخذ أشكالاً مختلفة كإنشاء مشروع جديد أو المشاركة مع الغير في إنشاء مشروع جديد أو امتلاك حصة جديدة في مشروع قائم (3) . والاستثمار المباشر بأن يقوم البنك بجهازه الخاص باستثمار الأموال في مشروعات يتولى هو دراستها والتأكد من صلاحيتها وجدواها الاقتصادية ، ويقوم على تنفيذها وإدارتها ومتابعتها (1) . وإذا ما قررت البنوك الإسلامية القيام بإنشاء مشروعات جديدة فإن عليها أن تأخذ في الاعتبار العوامل التالية : أ - توفير رأس المال . ب- اختيار موقع المشروع . ج- تأمين الخبرات الإدارية والفنية . د- رقابة سير العمل في المشروع وتسويق منتجاته (2) ولا شك أن هذه العوامل ليست من الأمور اليسيرة إلا أن هذا الشكل من الاستثمار يمكن للجهاز الإداري فيه من تسيير العمل في مجال التمويل والإنتاج والإدارة وفق المنهج الإسلامي للاستثمار أما الاستثمار غير المباشر فهو أن يقوم البنك بدور الممول فقط بالاصالة عن نفسه فيما يختص برأسماله وأمواله الخاصة وبالنيابة عن المودعين بوصفه وسيطاً بينهم وبين رجال الأعمال على إحدى صيغ الاستثمار الإسلامي المعتبرة شرعاً (3) . (2) محمد صلاح الصاوي – مشكلة الاستثمار في البنوك الإسلامية وكيف عالجها الإسلام ، دار المجتمع ، جدة ، ط1 ، 1410هـ ، ص 613 . (3) نصر الدين فضل المولى محمد – المصارف الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 102 . (1) الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية، الأصول الشرعية والأعمال المصرفية في الإسلام ، جـ5 ، ط1 ، 1402هـ ، ص 194 . (2) أحمد محي الدين أحمد حسن – عمل شركات الاستثمار الإسلامية في السوق العالمية – بنك البركة ، ا لبحرين ، ط1 ، 1407هـ ، ص 483 . (3) عثمان قلعاوي ، المصادر الإسلامية ضرورة حتمية ، دار الكتب ، دمشق ، ط1 ، 1418هـ ، ص 2
أهداف البنوك الإسلامية ظهرت البنوك الإسلامية بعد حركة الاستقلال من الاستعمار في الخمسينات الميلادية ،حيث بدأت متمثلة في بنوك الإدخار في مصر 1963م ثم أعقبتها محاولات أخرى في باكستان ثم بنك ناصر الاجتماعي عام 1971م ثم البنك الإسلامي للتنمية بالسعودية عام 1974م ، وهكذا تتابع قيام البنوك الإسلامية الأخرى (1) . والبنك الإسلامي : هو مؤسسة مالية مصرفية تقوم على الوساطة المالية ولا تعمل بالفائدة (2) . وتسعى البنوك الإسلامية إلى تحقيق العديد من الأهداف سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو تعبدية وسوف نستعرض هذه الأهداف فيما يلي إجمالاً : 1- إيجاد البديل الإسلامي لكافة المعاملات الربوية لرفع الحرج عن المسلمين في إطار أحكام الشريعة الإسلامية قال تعالى : ] يَأَيُّها الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَأكُلُواْ الرِّبَواْ أَضعافاً مُّضعَفَةً وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلّكُم تُفلِحُونَ [ (3) . 2- تنمية وتثبيت القيم العقدية والخلق والسلوك الحسن لدى العاملين والمتعاملين مع البنك الإسلامي . 3- تنمية الوعي الإدخاري والحث على عدم الإكتناز وتشجيع الاستثمار وذلك بتنمية الأوعية الإدخارية والاستثمارية المناسبة من خلال الفرص الاستثمارية الجديدة وابتكار الصيغ الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية . 4- تجميع الأموال العاطلة ودفعها إلى مجال الاستثمار والتوظيف بهدف تمويل المشروعات التجارية والصناعية ... إلخ مما يوفر الأموال لأصحاب الأعمال والمستثمرين من الأفراد والمؤسسات الاستثمارية (1). 5- تحقيق التنسيق والتعاون والتكافل بين مختلف الوحدات الاقتصادية في المجتمع والتي تسير وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وخاصة البنوك الإسلامية . 6- تأكيد دور البنوك الإسلامية في السوق المصرفية القائمة وتحقيق الانتشار الجغرافي وتقديم الخدمات المصرفية للعملاء والعمل على توسيع قاعدة المتعاملين مع البنوك الإسلامية (2) . 7- إن البنوك الإسلامية تسعى لأقصى ربح يسمح به الشرع من حيث معدل الربح ومصدره لكونها بنوكاً إسلامية ومؤسسات تجارية في آن واحد . 8- تحاول البنوك الإسلامية أن يشمل نشاطها كل القطاعات الإنتاجية وكل الفئات والمناطق مع إعطاء الأولوية للسلع الضرورية والخدمات الأساسية (3) . 9- القيام بالأعمال والخدمات المصرفية بمقتضى الشريعة الإسلامية خالية من الربا والاستغلال ، وهذا يعني أن البنك الإسلامي يجب أن يأخذ في اعتباره ما يلي : أ- توجيه الاستثمار وتركيزه على إنتاج السلع والخدمات التي تشبع الحاجات السوية للإنسان . ب- أن يقع المنتج سلعة كانت أو خدمة في دائرة الحلال . قال تعالى : ] قُل لاّ يَستَوِى الخَبِيثُ وَالطَّيِبُ وَلَو أَعجَبَكَ كَثرَةُ الخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللهَ يَأُوْليِ الأَلبَبِ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ [ (1) ج- تحرى أن تكون جميع مراحل العملية الإنتاجية ( التمويل – التصنيع – التوزيع – البيع – الشراء ) ضمن دائرة الحلال . د- أن تكون جميع أسباب الإنتاج ( أجور – نظام – عمل ) حلالاً (2) .