سجل بياناتك الان
يقصد بها الأوراق المالية القابلة للتداول في أسواق غير منظمة (3) وهي في الغالب ديون ناتجة عن تمويل شراء السلع الاستهلاكية والسيارات وقروض بطاقات الائتمان والقروض الخاصة بإنشاء الأصول الرأسمالية . مما أدى إلى تحويل الديون طويلة الأجل وقليلة السيولة إلى أصول سائلة (4) . وتتم هذه العملية بطرق مختلفة كأن يبيع المصدر الأصلي (البنك مثلاً) الدين إلى مالك جديد يقوم بعد شرائه الديون بقبض أقساط التسديد والفوائد المترتبة على القرض والتأخير أو أن تبقى ملكية المصدر الأصلي للدين ويقوم ببيع الفوائد المترتبة على القروض ويكون الدين مستحقاً للمصدر الأصلي ولكنه يستعجل قبض الفوائد من طرف ثالث بمبالغ أقل . أو إصدار سندات مضمونة بتلك الديون ثم يبيعها فتكون الديون الأصلية ضماناً لتلك السندات(1). وتستخدم حصيلة القروض من فوائد وأقساط في خدمة الصكوك التي تم إصدارها . وقد استطاعت المؤسسات المالية بالولايات المتحدة الأمريكية أن تستحدث عدة طرق يمكن بموجبها تحويل موجودات البنك في شكل أوراق مالية بعد الحصول على الموافقة والشروط المطلوبة في هذا المجال (2) . ويتميز سوق تحويل أصول البنك في شكل أوراق مالية أو ما يعرف بـ Securitization بما يلي : 1- أنها سوق معقدة جداً وتحكمها العديد من القوانين الموضوعة لحماية هذه الأصول . 2- شيوع التصكيك بالأوراق المالية القابلة للتداول بأنواعها المختلفة Securitization . 3- إندماج الأسواق المالية على نطاق العام Globalization of markets سوق مالية واحدة وساحة مالية واحدة تتنافس فيها المؤسسات المالية العملاقة . 4- إزالة الأنظمة والإجراءات المقيدة لحركة تدفق الأموال والاستثمارات بأنواعها Deregulation وهذا يعني سقوط الأسواق المالية المحمية(1). وأصل هذه المعاملة هي قروض بفوائد وعليه فإن هذه المعاملة قرضاً بفائدة وهو رباً محرم لا يجوز شرعاً التعامل به في البنوك الإسلامية . وبالنظر في الأدوات المالية السابقة والتي تستخدمها البنوك التقليدية في استثماراتها قصيرة الأجل فإن العنصر الأساس الذي تقوم عليه هي الفائدة وهي الربا المتفق على تحريمه في الكتاب والسنة كما أن كثيراً من هذه المعاملات تعتمد على بيع الدين وله صوراً كثيرة محظورة شرعاً ومن هذه الصور الممنوعة عند جمهور الفقهاء بيع الدين لغير المدين بنقد يدفعه المشتري أقل من قيمة الدين لأن ذلك من الربا . كما يدخل في هذه الصور الممنوعة شرعاً من بيع الدين لغير المدين كالتعامل بسندات القرض أو سندات الخزانة أو حسم الكمبيالة أو غيرها من سندات الديون أياً كان مصدرها (2) مما يجعل البنوك الإسلامية في مأزق كبير نتيجة لعدم قدرتها على استخدامها وحاجتها الكبيرة إلى مجالات استثمارية قصيرة الأجل وخالية من الربا المحرم في الشريعة الإسلامية .
شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم ارتفاعًا ملحوظًا بنحو 5 جنيهات للجرام، متأثرة بتقلبات الأسواق العالمية وسعر الدولار مقابل الجنيه المصري. جاء هذا الارتفاع بعد فترة من الاستقرار النسبي، ما جعل المستثمرين والمتعاملين في الذهب يراقبون السوق عن كثب. وقد أوضح خبراء الاقتصاد أن أسعار الذهب تتأثر بعدة عوامل، من بينها سعر الذهب العالمي، تقلبات الدولار، وحركة البيع والشراء في السوق المحلي. ويعتبر الذهب واحدًا من أبرز أدوات الادخار والاستثمار لدى المصريين، سواء في صورة سبائك أو مجوهرات، لذلك يحرص الكثيرون على متابعة الأسعار يوميًا قبل اتخاذ أي قرار شراء أو بيع. كما نصح الخبراء بحذر التعامل في السوق خلال هذه الفترة، لتفادي أي خسائر محتملة نتيجة التغيرات المفاجئة في الأسعار. استمرار هذا الارتفاع قد يدفع بعض المستثمرين للتفكير في التخزين طويل الأجل، بينما يسعى آخرون لتحقيق أرباح سريعة عبر البيع عند ذروة الأسعار.
لماذا النشاط المالي ؟ بقلم الاستاذ - ماهر الكببجى يهدف النظام النقدي إلى توفير النقود اللازمة لتبادل المنتجات من السلع والخدمات ، أو بعبارة أخرى توفير النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي حيث يعبر الناتج القومي عن القيمة السوقية لما ينتجه المجتمع ويتم بيعه خلال فترة زمنية معينة . وحيث يترتب على التبادل تحويل المنتجات إلى دخول ، فإن الدخل القومي يعبر عن مجموع دخول الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة خلال الفترة الزمنية المعينة . من البديهي أن يتساوى الناتج القومي مع الدخل القومي ، وتلك هي المعادلة التى تقوم عليها الحسابات القومية لأن الوحدة النقدية تستعمل عدة مرات فى التداول ، فإن النظرية الكلاسيكية لكمية النقود تحدد كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي بقسمة الناتج القومي على معدل تداول النقود . كمية النقود = الناتج القومي ÷ معدل تداول النقود إذا كان معدل تداول النقود 4 مرات والناتج القومي يعادل 12 مليار وحة نقدية ، فإن كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي تكون 3 مليار وحدة نقدية ، وتكون القوة الشرائية للوحدة النقدية تعادل 12 ÷ 3 = 4 قيمة منتجات . أما إذا زيدت كمية النقود إلى 4 مليار وحدة نقدية ، فإن القوة الشرائية للوحدة النقدية تصبح 12 ÷ 4 = 3 قيمة منتجات ، ونتيجة انخفاض القوة الشرائية للنقود ينشأ التضخم حيث تصبح القيمة السوقية للناتج القومي 4 × 4 = 16 مليار وحدة نقدية بدلاً من 12 مليار وحة نقدية . ليس هناك ما يمنع الدول من توفير النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي ، ولا يفرض عليها النظام النقدي العالمي ولا أنظمة البنوك المركزية ما يمنعها من ذلك . لكن بدعوى توفير النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي ، تنتشر البنوك التقليدية والإسلامية ومؤسسات الإقراض وتستحدث الأسواق المالية ويتفشى الفساد المالي وأيضاً تفرض الضرائب الظاهرة والمستترة لتسديد فوائد الدين العام ولتغطية كلفة الفساد فى المال العام إلى أن أصبح النشاط المالي جزءاً مهماً من النشاط الاقتصادي . وإذا كان النشاط الإنتاجي يُمكن من يزاوله من الحصول على دخل مقابل زيادة مباشرة فى الناتج القومي ، فإن النشاط المالي كذلك يُمكن من يزاوله من الحصول على دخل ولكن بدون أن يقابل ذلك زيادة مباشرة فى الناتج القومي . زيادة الدخل بسبب مزاولة النشاط المالى يقتضى زياد كمية النقود ، وبذلك أصبحت الاقتصاديات المعاصرة اقتصاديات تضخمية ، وأصبح أمراً واقعاً أن تزيد كمية النقود فى التداول على كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي ، ومن ثم أصبح لزاماً على المجتمع التعايش مع التضخم المفتعل . لقد قام النشاط المالي لإفتعال التضخم . يُمكن التضخم الرأسماليون من سرقة أموال الشعوب بإجازة تشرعها الدساتير الوضعية ، ذلك أن التضخم يزيد الفقير فقراً ويزيد معاناة الطبقة المتوسطة وذوى الدخول الثابتة ، وبالمقابل يزيد ربح أصحاب العمل ويزيد الأغنياء ثراءاً حيث ترتفع القيمة السوقية لموجوداتهم . علاوة على ذلك ، على الشعوب أن تتحمل ما يترتب على التضخم من مشكلات اقتصادية وسياسية واجتماعية ونقدية وأزمات مالية . لقد فعل الناس فكرهم لوضع أنظمة حياتهم على هواهم ، فيحصدون نتاج ما قدموا . ذلك أنهم لم يعملوا بأحكام خالق الكون . يقول تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً " (النساء 4: 29) ، وفى ذلك حصر للنشاط الاقتصادي فى النشاط الإنتاجي وتحريم إكتساب دخل من النشاط المالي بجميع صنوفه . ويقول تعالى : " وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ " (هود 11: 85) ، وفى ذلك أمر بوجوب ثبات القوة الشرائية للنقود ، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال الالتزام بأن تعادل كمية النقود المتداولة كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي .
الاقتصاد المصري بين أرقام صاعدة وضغوط معيشية احتياطي قياسي وتضخم يطرق الأبواب في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عن تجاوز احتياطي النقد الأجنبي حاجز 50 مليار دولار — وهو أعلى مستوى منذ سنوات — جاءت بيانات التضخم لتكشف عن ارتفاع جديد في الأسعار، مدفوعًا بزيادة تكاليف الوقود والسلع الغذائية. ورغم هذا التباين بين المؤشرات الإيجابية والتحديات المعيشية، تشير التقارير الدولية إلى أن سوق العمل المصري شهد تحسنًا ملحوظًا، ما يعكس ديناميكية اقتصاد يحاول التوازن بين النمو والاستقرار. احتياطي النقد الأجنبي – ثقة تتجدد يُعد ارتفاع الاحتياطي النقدي إلى أكثر من 50 مليار دولار إنجازًا مهمًا في مسار الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ منذ عام 2016. هذا الارتفاع لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة لعدة عوامل: زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج. تحسّن إيرادات قناة السويس والسياحة. توسع في الاستثمارات الخليجية داخل مصر خلال عام 2025. هذه المؤشرات تمنح البنك المركزي المصري قدرة أكبر على تثبيت سعر الصرف، وتمويل الواردات، والوفاء بالالتزامات الدولية، ما يرفع من ثقة المستثمرين والمؤسسات العالمية في الاقتصاد المصري. الاحتياطي النقدي هو خط الدفاع الأول للاقتصاد في مواجهة التقلبات العالمية. التضخم – الوجه الآخر للنمو رغم المكاسب في مؤشرات الاستقرار النقدي، ارتفع معدل التضخم السنوي في المناطق الحضرية إلى 12.5٪ في أكتوبر 2025 مقارنة بـ11.7٪ في سبتمبر. ويرجع ذلك بالأساس إلى: زيادة أسعار الوقود والنقل. ارتفاع تكاليف الإنتاج بعد رفع أسعار الطاقة. تأثر الأسعار المحلية بالاضطرابات العالمية في سلاسل الإمداد. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن التضخم في مصر يظل تحت السيطرة نسبيًا، مقارنة بفترات سابقة تجاوز فيها 30٪، خاصة في 2022–2023. التحدي ليس في التضخم ذاته، بل في إدارة آثاره على القوة الشرائية وحماية الطبقة المتوسطة. البطالة – من عبء إلى فرصة بحسب تقارير الأمم المتحدة، تقدمت مصر 24 نقطة في مؤشر البطالة العالمي خلال عشر سنوات، نتيجة توسعها في المشاريع القومية والبنية التحتية الكبرى. هذه المشاريع خلقت فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ورفعت معدلات التشغيل، خاصة في قطاعات الإنشاءات والطاقة واللوجستيات. لكنّ الخبراء يؤكدون أن التحدي القادم هو تحويل فرص العمل المؤقتة إلى وظائف مستدامة في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية، لتأمين استقرار سوق العمل على المدى الطويل.
تحية إجلال للاخ تامر حلمي السيد سالم أبو آمنه وشكر خاص على ثقته في مجلة المحاسب العربي وأنه لشرف لنا جميعا أن نقوم بنشر هذا البحث على منصة مجلة المحاسب العربي راجين من الله لنا وله التوفيق وعضو خدمة أسأل المقدمة من مجلة المحاسب العربي