سجل بياناتك الان
السياسة النقدية،الأهداف والغايات - الأدوار والآثار بقلم دكتور / هايل طشطوش تم نشر هذا المقال في العدد السادس مجلة المحاسب العربي تستعمل السياسة النقدية كأداة هامة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي و التوازن الاقتصادي العام، وقد عرفت السياسة النقدية بتعريفات مختلفة كلها تصب في ذات السياق ومنها: هي تنظيم كمية النقد المتوفرة في المجتمع بغرض تحقيق أهداف السياسة الاقتصادية المتمثلة في تحقيق التنمية الاقتصادية و القضاء على البطالة و تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات و المحافظة على استقرار المستوى العام للأسعار[1]. و يعرفها George Pariente على أنها مجموع التدابير المتخذة من قبل السلطات النقدية قصد إحداث أثر على الاقتصاد، و من أجل ضمان استقرار أسعار الصرف[2]. و بالتالي فالسياسة النقدية تعني قيام السلطات النقدية بالتأثير على الفعاليات الاقتصادية عن طريق تغيير عرض النقود بشكل يوائم و يلائم احتياجات النشاط الاقتصادي. غايات واهداف السياسة النقدية: تختلف أهداف وغايات السياسة النقدية بين الدول المتقدمة و الدول النامية وحسب درجة التقدم الاقتصادي و الاجتماعي و النظم الاقتصادية السائدة واحتياجات و أهداف المجتمعات. ففي الدول الصناعية هناك اتجاه متزايد نحو عدم التوسع في الأهداف و الاقتصار على هدف واحد للسياسة النقدية يتمثل في استقرار الأسعار، أي استهداف التضخم، و العكس فالدول النامية تعلق عليها العديد من الأهداف، وعموما يمكن التفريق بين الأهداف النهائية و الوسيطة. الأهداف النهائية للسياسة النقدية[3]: من الجدير بالذكر أن هذه الأهداف ليست محل اتفاق من حيث عددها، ذلك أن التشريعات النقدية تتباين من حيث التوسع و التصنيف في هذه الأهداف، و نذكر منها: الاستقرار النقدي: يعتبر هدف تحقيق الاستقرار النقدي من أهم أهداف السياسة النقدية حيث يؤدي عدم الاستقرار النقدي، سواء في شكل تضخم أو انكماش إلى أضرار بالغة في الاقتصاد الوطني. فيؤدي التضخم إلى إعادة توزيع الدخل و الثروة الوطنيين لصالح المدنيين و المنظمين و رجال الأعمال على حساب الدائنين وأصحاب الدخول الثابتة. أما الانكماش فيؤدي إلى إعادة توزيع الثروة و الدخل الوطنيين لصالح الدائنين وأصحاب المرتبات و الدخول الثابتة على حساب طبقة المنظمين و رجال الأعمال. التوظف الكامل. التوازن في ميزان المدفوعات: من بين الأدوات المستخدمة لعلاج اختلال ميزان المدفوعات هي تغير إتباع سياسة نقدية انكماشية و العمل على تخفيض المعروض النقدي، و يتم ذلك برفع سعر الخصم أو دخول عمليات السوق المفتوحة... يحدث هذا أثرا إيجابيا على ميزان المدفوعات من عدة نواحي: تخفيض مستوى الأسعار مما سينعكس ايجابيا على الصادرات. تخفيض القوة الشرائية و السيولة في الدولة فتنخفض الواردات. رفع سعر الفائدة على الأوراق المالية يجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى الدولة مما يساعد على تخفيض العجز. أما بالنسبة لأثر تغيير سعر الصرف على ميزان المدفوعات في حالة وجود عجز فتلجأ الدولة إلى تخفيض قيمة عملتها الخارجية أي رفع سعر الصرف الأجنبي و هذا يجعل السلع المستوردة أغلى بالنسبة للمستهلك المحلي و السلع المصدرة أرخص للمستهلك الأجنبي مما يؤدي إلى زيادة الصادرات و تقليل الواردات. و يرى البعض أن السياسة النقدية تحقق نجاحا هاما في حالة إتباع سياسة تقويم سعر الصرف بينما تكون السياسة المالية أكثر فعالية في حالة إتباع سياسة ثبات سعر الصرف، و ذلك في ظل المفهوم التقليدي للاقتصاد المفتوح الذي يفترض تمام إحلال رؤوس الأموال و الاستخدام الكامل لها مع إهمال أثر التوقعات و تثبيت أسعار السلع و الخدمات. تحقيق النمو الاقتصادي: يعتبر من أهم أهداف السياسات الاقتصادية، و قد بدأ الاهتمام بدور السياسة النقدية في تحقيق النمو الاقتصادي و ذلك بعد الحرب العالمية الثانية، حيث كان الاهتمام قبل ذلك على هدف تحقيق العمالة الكاملة، و دور السياسة النقدية هو تحقيق معدل مرتفع للادخار و التأثير على معدل الاستثمار من خلال التوسع الائتماني، حتى يمكنها الوصول إلى مرحلة الانطلاق التي تضع اقتصادياتها على طريق النمو الذاتي السريع. و يمكن استخدام السياسة النقدية في رفع مستوى النمو الاقتصادي عن طريق تخفيض معدلات الفائدة مما يشجع المستثمرين على زيادة استثماراتهم و بالتالي توظيف عمالة أكثر و زيادة الدخول في النهاية رفع مستوى المعيشة و النمو، و حتى يكون هناك سير سليم للاقتصاد فإن ذلك يتوقف على قدرة الدائرة النقدية على الوفاء باحتياجات الدائرة العينية. استيعاب الصدمات الناتجة عن التقلبات الاقتصادية: تتميز الاقتصاديات في عمومها بتقلبات اقتصادية ذات طابع دوري، قسمها جوقلار إلى أربعة مراحل: التوسع، الانكماش، التطهير، العودة إلى الانطلاق، و تؤثر مثل هذه التقلبات على اقتصاديات الدول، خاصة مرحلة الانكماش التي تؤثر على الأداء الاقتصادي و معدلات التوظيف وهنا يمكن للسياسة النقدية أداء دور مهم في تخفيف الآثار السلبية لهذه التقلبات بانتهاج سياسة توسعية ائتمانية في أوقات الانكماش، وسياسة ائتمانية تقييدية في ذروة الرواج و التي عادة ما يصاحبها معدلات نضخم مرتفعة. الأهداف الوسيطة للسياسة النقدية[4]: تحاول السلطات النقدية لتحقيق الأهداف النهائية من خلال التأثير على متغيرات وسيطة، لعدم قدرة هذه السلطات التأثير مباشرة، مثلا على الناتج المحلي الخام ومكوناته، و لهذا تحاول التأثير على متغيرات تؤثر على الناتج المحلي الخام. و تعبر الأهداف الوسيطة عن تلك المتغيرات النقدية التي يمكن عن طريق مراقبتها و إدارتها الوصول إلى تحقيق بعض أو كل الأهداف النهائية. ويشترط في الأهداف الوسيطة أن تستجيب لما يلي: وجود علاقة مستقرة بينها و بين الهدف أو الأهداف النهائية. إمكانية مراقبتها بما للسلطات النقدية من أدوات. و تتمثل هذه الأهداف في: المجتمعات النقدية: معدلات الفائدة: سعر الصرف: المطلب الثاني: أدوات السياسة النقدية. لتحقيق الأهداف المسطرة للسياسة النقدية يستخدم البنك المركزي بصفته المسئول عن تسيير و تنظيم الكتلة النقدية مجموعة من الأدوات و الوسائل بحسب الحالات التي تواجه الاقتصاد من تضخم أو انكماش، واستخدام هذه الأدوات يتباين من اقتصاد لآخر، و حسب الأهداف المحددة و القطاعات المستهدفة. وتشمل أدوات السياسة النقدية نوعين من الوسائل، مباشرة أوتلقائية وتستهدف أنواعا محددة من الائتمان موجهة لقطاعات معينة أو لأغراض محددة. و غير مباشرة و تستهدف الحجم الكلي للائتمان المتاح دون محاولة التأثير على تخصيصه بين مختلف الاستعمالات، و يمكن تحديدها فيما يلي[5]: أدوات كمية: تهدف بصفة أساسية إلى التأثير في حجم الائتمان المصرفي دون الاهتمام بأوجه الاستخدام التي يوجه إليها هذا الائتمان، و يلاحظ أن هذه الأدوات تحدث أثرها عن طريق التأثير على حجم الأرصدة النقدية لدى البنوك التجارية و من تم على قدرتها على فتح الائتمان و خلق الودائع. أدوات كيفية: و تهدف أساسا إلى التأثير على نوع الائتمان أي على الكيفية التي يستخدم لها و ليس على حجم الائتمان الكلي وذلك عن طريق التمييز بين الأنواع المختلفة من القروض من حيث سعر الفائدة و سهولة الحصول على القروض وقفا لأوجه الاستخدام المختلفة التي يوجه إليها. الأدوات غير المباشرة للسياسة النقدية: تعتمد هذه الأدوات على استخدام السوق للتعديل النقدي بهدف التأثير على عرض و طلب النقد، و يسمح هذا الأسلوب لقوى السوق أن تعمل على تخصيص القروض، و من أهم هذه الأدوات غير المباشرة ما يلي: عمليات السوق المفتوحة: تعني هذه السياسة دخول البنك المركزي للسوق النقدية و المالية من أجل تخفيض أو زيادة حجم الكتلة النقدية عن طريق بيع أو شراء الأوراق المالية، و تعتبر هذه الوسيلة الأكثر شيوعا واستخداما خاصة في الدول المتقدمة، فقد اعتبرها فريدمان من أكثر الأدوات نجاعة و فعالية في التأثير على المعروض النقدي، و من ثم حجم الائتمان الذي تمنحه البنوك، فهي أداة غير تضخمية، إلا أنه يقر أن استعمال هذه الأداة غير كاف ما لم تصحب بأدوات أخرى خاصة تلك الأدوات المتعلقة بالسياسة المالية، و إن تتمتع الدول بأسواق نقدية و مالية متطورة و منظمة[6]. وتسمح هذه العملية للسلطات النقدية بتوجيه تطور أسعار الفائدة في الاتجاه الذي يبدو لهم أكثر ملائمة. ويؤدي استخدام هذه الأداة إلى تغيير حجم النقد المتداول و يؤثر على قدرة البنوك التجارية على خلق الائتمان[7]. ففي حالة معاناة الاقتصاد من ظاهرة التضخم يتدخل البنك المركزي عارضا ما بحوزته من أوراق مالية للبيع ومن تم يقوم بامتصاص الفائض من الكتلة النقدية فيتقلص حجم السيولة و تنخفض مقدرة البنوك التجارية على التوسع في منح الائتمان، وإذا كان الاقتصاد يعاني من ظاهرة الانكماش يتدخل البنك المركزي لتشجيع الائتمان وتوفير السيولة اللازمة للأداء الاقتصادي، و ذلك بشراء الأوراق المالية.و يتوقف نجاح البنك المركزي في تحقيق أهدافه باستخدام هذه الأداة على ما يلي[8]: مدى تطور سوق السندات الحكومية و أذون الخزانة. مدى تطور سوق الأوراق المالية و حجمها. مدى تنظيم و تطور الجهاز المصرفي. تقدير اسلامي: يعتبر التعامل بالأوراق المالية ومن بينها السندات الحكومية مخالفا لأحكام الشريعة الإسلامية لأن السندات تمثل صورة من صور عقد القرض، وتحمل فائدة ثابتة من قيمتها الاسمية فتتحول بهذا الشكل الى احد اشكال القروض الربوية. وعلى أساس عدم جواز التعامل بالسندات لما تحمله من فائض ربوي تصبح علاقة المصرف الإسلامي بالبنك المركزي في هذا الإطار غير سليمة من الوجهة الشرعية، لأن أساليب المصرف الإسلامي قائمة على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. نسبة الاحتياطي القانوني: تقوم البنوك التجارية بالاحتفاظ بنسبة معينة من إجمالي ودائعها في شكل رصيد سائل لدى البنك المركزي، و يطلق على هذه النسبة اسم الاحتياطي القانوني أو الإجباري[9]. وتعتبر هذه الأداة ذات هدف مزدوج فهي من جهة أداة لحماية المودعين و تمكينهم من ضمان السحب عند الحاجة لودائعهم، و من جهة ثانية أداة للتأثير على قدرة البنوك التجارية في منح الائتمان.ففي أوقات الكساد يمكن للبنك المركزي أن يخفض من نسبة الاحتياطي، مما يساعد على زيادة التسهيلات الائتمانية و تنشيط المعاملات و زيادة الطلب مما يؤدي إلى زيادة التشغيل و الدخل الوطني للمجتمع. وفي حالات التضخم يرفع البنك المركزي نسبة الاحتياطي النقدي للحد من قدرة البنوك التجارية على منح الائتمان و تؤدي إلى انخفاض الاستثمار و معدلات التوظيف و منه انخفاض الطلب و بالتالي انخفاض الأسعار. ويلجأ أحيانا إلى التمييز بين معدلات الاحتياطي القانوني تبعا لأنواع الودائع، فتعرض معدلات مرتفعة على الودائع تحت الطلب، و معدلات منخفضة على الودائع لأجل، لأن الودائع لأجل تتميز بالاستقرار بالمقارنة مع الودائع تحت الطلب.تستخدم هذه الأداة على نطاق واسع لأنها سهلة الإدارة نسبيا بالمقارنة بالأدوات الأخرى و تكون هذه الأداة أكثر فاعلية و نجاعة إذا كان وعاء الاحتياطات الإجبارية شاملا لجميع أنواع الودائع، و كذا افتراض عدم وجود تسرب نقدي (اكتناز) و عدم وجود طرق أخرى أمام البنوك التجارية للحصول على موارد نقدية خارج البنك المركزي، ومدى استجابة و مرونة القطاعات الإنتاجية لتلك التغيرات المطبقة من قبل السلطات النقدية[10]. نظرا لإن تغيير نسبة الاحتياطي النقدي القانوني من الوسائل الفعالة في الائتمان المصرفي فكان لابد من إعادة تكييف الاحتياطي الإلزامي لينسجم مع معطيات العمل المصرفي الإسلامي، وتبرز أهم الأفكار المطروحة في هذا المجال على النحو التالي: يرى كثير من باحثي الاقتصاد الإسلامي بأنه من غير المقبول إعفاء المصارف الإسلامية من نسبة الاحتياطي القانوني . يقترح بان يتم تخفيض أو إعفاء الودائع الاستثمارية لدى البنك الإسلامي من نسبة الاحتياطي القانوني، لأن هذه الودائع قدمها أصحابها للبنك الإسلامي بغرض استثمارها على أساس نظام المضاربة وفقا للنتائج الفعلية للاستثمار من ربح أو خسارة، ومن ثم فليس هناك التزام على البنك الإسلامي بضرورة ردها كاملة لأصحابها فهي ليست مضمونة على البنك كما هو الحال بالنسبة للودائع الآجلة بالبنوك التقليدية، كما أن سياسة الاحتياطي القانوني تؤدي إلى تعطيل جزء من موارد البنك الإسلامي على غير رغبة المودعين وتتعارض مع حسن استثمار المال كاملا، وهذا ما يؤثر سلبا على العائد الموزع على أصحاب الحسابات الاستثمارية. على المصارف المركزية ان تراعي الطبيعة الخاصة( اللاربوية) للمصارف الإسلامية بحيث لا تطبق عليها سعر الفائدة الجزائي في حالة عدم الوفاء بالحد الأدنى لمتطلبات الاحتياطي القانوني واستبداله بنظام غرامة مرتبطة بحجم التجاوز.[11] سعر إعادة الخصم: وهو عبارة عن سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي مقابل إعادة خصمه للأوراق التجارية للبنوك التجارية و الإقراض منه باعتباره الملاذ الأخير و تعتبر إعادة الخصم شكلا من أشكال إعادة التمويل التي يقوم بها البنك المركزي لتزويد البنوك التجارية بالسيولة[12]. ويعتبر إحدى الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي للتأثير على كمية الائتمان نقصا و زيادة فإذا أراد البنك المركزي أن يحد من حجم الائتمان المصرفي لجأ إلى رفع سعر إعادة الخصم ،حيث يؤدي هذا إلى رفع سعر الفائدة الذي تقترض به البنوك التجارية، أما إذا قام البنك المركزي يخفض سعر إعادة الخصم فإنه بذلك يشجع البنوك التجارية بدورها إلى خفض سعر الخصم مما يشجع الأفراد مستهلكين كانوا أو مستثمرين على خصم أوراقهم التجارية و بالتالي يمكنهم من التوسع في عمليات البيع بالأجل.وفي حالات التضخم يرفع البنك معدل إعادة الخصم ليحد من قدرة البنوك على التوسع في الائتمان فترفع تكلفة الائتمان و من تم تكلفة التمويل، فيدفع ذلك المستثمرين إلى الامتناع عن الاقتراض و قد يلجئون إلى استثمار أموالهم في السوق المالية، و هكذا تخرج الأموال من فخ السيولة، فيتقلص حجم الكتلة النقدية و ينكمش.و في حالة إتباع سياسة توسعية فإنه يقوم بخفض معدل إعادة الخصم حتى يمكن البنوك التجارية بخصم ما لديها من أوراق تجارية و التوسع في منح الائتمان. ويشكك العديد من الاقتصاديين في مدى نجاعة و فعالية هذه الأداة في تحقيق الأهداف الانكماشية أو التوسعية، خاصة في ظل تنوع مصادر التمويل، والتخلي عن نظام قاعدة الذهب و حرية تدفق رؤوس الأموال من وإلى الدول، ومن تم لم تعد هذه الأداة سوى مؤشر أمام البنوك التجارية في اتجاه السلطات النقدية فيما يتعلق بسياسة الائتمان. لاشك ان لهذه الوسيلة تقديرا قدمه فقهاء الاقتصاد الاسلامي قد يختلف عن الرؤية الوضعية لهذه الاداة كواحدة من ادوات ضبط الاقتصاد حيث يرى كثير من الباحثين أن البنوك الإسلامية لا يمكنها الاستفادة منها، حيث إنها تتعارض مع منهج عملها القائم على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء[13]. يمكنك تحميل المادة من الايقونة الحمراء تحميل الملف أسفل الموضوع مباشرة [1] ضياء مجيد الموسوي، الاقتصاد النقدي، دار الفكر، الجزائر، 1993 ، ص: 173. [2] عبد المجيد قدري، المدخل إلى السياسات الاقتصادية الكلية (دراسة تحليلية تقييمية)، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، الطبعة 3، 2006، ص: 53. [3] - عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص ص: 54-63 - أكرم نعمان الطيب، أثر التحرر الاقتصادي على الجهاز المصرفي المصري، رسالة مقدمة للحصول على الماجستير، قسم الاقتصاد، كلية النجارة، جامعة عين شمس، 2001، (غ م)، ص ص: 71-81. [4] عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص ص: 64-76. [5] أنظر: أكرم نعمان الطيب، مرجع سبق ذكره، ص ص: 78-81. [6] بلعزوز بن علي، بلعزوز بن علي، أثر تغيير سعر الفائدة على اقتصاديات الدول النامية - حالة الجزائر – أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير، جامعة الجزائر، 03/2004 (غ.م)، ص : 190. [7] عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص: 90. [8] أنظر: - بلعزوز بن علي، مرجع سبق ذكره، ص: 190. عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص: 91 [9] سهير محمود معتوق، سهير محمود معتوق، الاتجاهات الحديثة في التحليل التقدي، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، ط1، 1988، ص: 219. [10] بلعزوز بن علي، مرجع سبق ذكره، ص: 191. .11. انظر : كمال توفيق حطاب ، علاقة البنوك الاسلامية بالبنوك المركزية (المشكلات والعقبات وكيفية التغلب عليها) . ،كتاب الوقائع ، ج1 ، جامعة الشارقة ، 2002. ص 117-120. [12] عبد المجيد قدي، مرجع سبق ذكره، ص: 87. 13. انظر: قرار مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10-16 ربيع الثاني 1406هـ، الموافق 22-28 ديسمبر 1985م.
اختيار قرارات الاستثمار إن اختيار قرار الاستثمار في نوع معين من الاستثمارات يتم عن طريق اتخاذ قرارات تخصيص أصول محفظة الأوراق المالية بمعنى كيف يتم توزيع استثمارات محفظة الأوراق المالية على فئات الأصول المالية المختلفة من أسهم، سندات، أوراق أجنبية، وتوجد اعتبارات يجب أخذها في الاعتبار عند اختيار قرار الاستثمار وهي كما يلي: · ما يتضمنه قرار الاستثمار ( قرار شراء أوراق مالية ) من النوع المستقر من الأوراق أو النوع الذي يتسم بالأمان والتي يمكن تحويلها إلى نقدية في فترة قصيرة ودون خسائر تذكر أي أنها منخفضة المخاطر عند التحويل إلى نقدية. · نسب الاستثمار في الأوراق المالية داخل كل قطاع أو بمعنى كيفية توزيع الأموال المستثمرة في المحفظة. · مستوى المخاطرة المقبول ويتوقف على الفلسفة والسياسة التي تتبناها إدارة المحفظة، والتي لا تخرج عن سياسة متحفظة أو هجومية أو معتدلة. · الاعتبارات الضريبية وتأثيرها على اختيار قرار الاستثمار وبالتالي تحديد التشكيلة المكونة لمحفظة الأوراق المالية، حيث يتم الأخذ في الاعتبار معدلات الضرائب على التوزيعات والأرباح الرأسمالية ومدى تحقيق وفورات ضريبية. · مستوى التنويع، ونوعه ودرجته وهل هو قائم على دراسة علمية أو تنويع عشوائي وذلك كما سبق الإشارة إليه. · متطلبات الربحية والسيولة، حيث أن الآلية التي تحكم قرار الاستثمار هو مدى الموائمة بين مستويات الربحية ودرجة السيولة المطلوبة. لالتزام بقاعدة الشراء بسعر منخفض والبيع بسعر عالي.
وسائل إدارة المخاطر يقصد بإدارة المخاطر هي تنظيم متكامل بهدف مجابهة المخاطر بأفضل الوسائل وأقل التكاليف وذلك عن طريق اكتشافه وتحليله وقياسه وتحديد وسائل مجابهته مع اختيار أنسبها لتحقيق الهدف المطلوب. يتم تقسيم وسائل إدارة المخاطر تبعاً لمدى تأثير كل وسيلة على المخاطر وعناصره المختلفة كما في الشكل التوضيحي التالي: من الشكل السابق يتبين أن وسائل إدارة المخاطر متعددة ومتنوعة وتنقسم حسب مدى تأثيرها على الخطر. وسوف يتم هنا تناول إدارة المخاطر باستخدام استراتيجية التحصين كمثال.
ادوات السياسة النقدية المحققة لاهداف الاقتصاد الاسلامي يجدر بنا التوضيح اولاً ما هي غايات واهداف الاقتصاد الاسلامي وذلك لكي نستطيع ان نقيس مدى قدرة ادوات السياسة النقدية الاسلامية على تحقيق هذه الاهداف وبلوغ تلك الغايات الفرع الاول :اهداف الاقتصاد الاسلامي : تنبثق اهداف الاقتصاد في الاسلام من ثوابت الشريعه ومنطلقاتها ، فهي شريعه سماوية غايتها وهدفها تحقيق كرامة الانسان وعزته باعتبارة خليفة الله على الارض ، ووظيفة الاستخلاف هذه تقتضي ان يحظى الخليفة بكل المقومات التي تمكنة من اداء وظائفة وواجباته بكل اقتدار ، ويمكن من خلال ذلك تحديد اهداف وغايات الاقتصاد في الاسلام بما هو آت : اولا: تحقيق العدالة في توزيع الدخل والثروة ان العدل بالحق هو اساس الشريعه الاسلامية ، فالله سبحانه وتعالى قائم بالعدل في ملكة وقد جعل العدل اساسا للملك واساسا لقيام الامة وديمومتها ، فبالعدل تسود الامم الكافرة وبالظلم تفنى الامم المؤمنة ، فالعدل بالحق هو اساس التوزيع في الاسلام فقد وضع الاسلام نظاما للتوزيع فريد من نوعه، فهو يضمن وصول العوائد والحقوق الى اصحابها بكل شمولية ودقة ومن العسير بل من المستحيل ان يبقى فرد واحد من افراد الامة خارج اطار عملية توزيع الدخل والثروة مما يحقق عدالة عز نظيرها على وجه الارض فالاقتصاد في الاسلام يسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، وحماية الإِنسان من ألوان الفقر والفاقة، بل ويسعى إلى خلق الظروف المناسبة لحياته وضمان كرامته وإنسانيته، وبذلك يتميز عن غيرة من النظلم الاقنصادية الوضعية التي تزعم وجود قانون طبيعي ـ وتلقائي ـ وراء تحريك الحياة الاِقتصادية، ليبرر ألوان الجشع والاِستغلال، ويضفي المشروعية على هذه الأَوضاع الفاسدة. .ومن ابرز الاسس الحقوقية في الاسلام هو العمل حيث حض الاسلام على العمل ورغب وشدد على السعي وبذل الجهد طلبا للرزق وتحقيقا لوظيفة الاستخلاف . والاساس الحقوقي الآخر هو الملكية والتي جاءت في الاسلام ملكية مختلطة تمزج بين حاجة الفرد وميولة وفطرته وحبة للتملك وبين حاجة الامة الى ملكيات تبقى مملوكة ملكاً عاماً ينتفع به افراد الامة لاينبغي لآحاد الناس الاستئثار بها، .ثم الاساس الحقوقي الثالث هو الحاجة الناجمة عن امر خارج عن ارادة الانسان كعجز او مرض او شيخوخة ..الخ ..، وبالتالي نرى ان الاسس الحقوقية في الاسلام مرتبة ترتيبا منطقيا يحقق الكفاءة والعدالة .( ) ومن الادوات الهامة التي تؤدي بلوغ هذا الهدف ايضا ما يلي : 1. نظام الزكاة : وهي الحد الأدنى من الصدقات المفروضة سنوياً على الأموال المكتنزة والأموال المعدة للتجارة والغلات الزراعية والحيوانية والصناعية وغيرها .وتتجه الإيرادات منها إلى أصناف ثمانية ( الفقراء والمساكين ، والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وأبن السبيل). 2. نظام الصدقات : والصدقات وهي الإنفاق التطوعي في سبيل الله على جميع أوجه الخير ، ولا يلزم لها نصاب أو حد أدنى وقد حث عليها القران الكريم والسنه المطهرة . 3. نظام الميرات : وقد اختص به الله عز وجل فقسم الاقسام ووضع الحصص دون تدخل لبني الانسان في ذلك فهو قسمة الحق جل وعلا بين عبادة . ثانيا : التخصيص الأمثل للموارد الاقتصادية : وفي الاسلام لا يتم التخصيص الامثل الا وفق القواعد القيمية والضوابط العملية التي وضعتها الشريعة الغراء ، ولعل ابرز ما يميز نظام تخصيص الموارد في الاسلام انه يتم وفق منظومة قيمية محكمة غاية في الاتقان والشمولية والدقة ولعل ابرز ملامحها هو التالي : أ. اقتصار الانتاج الاسلامي على الطيبات فقط ، وعدم إنتاج السلع المحرمة الضارة. ب. تحريم الربا بحيث لا يعطي رأس المال عائداً إلا بقدر ارتباطه بالمخاطرة. ت. ترتيب الاولويات بحيث يتم التركيز على الضروريات من غير إسراف أوإفراط . ث. الابتعاد عن إنتاج السلع والخدمات الترفية . ج. توفير الحاجات الأساسية للمجتمع حيث يتم الإنتاج حسب الأولوية والضرورة للمجتمع وتقسيم إلى ثلاث مستويات: 1. السلع الضرورية : وهي كافة السلع والخدمات التي تخدم في صيانة الأركان الخمسة وهي ( الدين ـ النفس ـ العقل ـ النسل والمال ) ومن الأمثلة الشراب والطعام . 2. السلع الحاجيه :وهي لا تتوقف عليها حياه الفرد وهي سلع يمكن الاستغناء عنها ولكن بشيء من المشقة . مثل استهلاك الاطعمة اللذيذة . . 3. السلع التحسينية : وهي الأمور يؤدي وجودها الى تسيهل الحياة وتحسنها وتجملها مثل ممارسة الرياضة والتنزة المشروع .( (. ثالثا: الكفاءة في استخدام الموارد الاقتصادية : لاشك ان وجود عدالة توزيعية وتخصيص امثل للموارد في الاسلام سيؤدي بالضرورة الى الاستخدام الاكفاء للموارد المتاحة بما يحقق رفاهية الفرد والمجتمع معا .حيث سيتم انتاج اكبر كمية ممكنه من الموارد المتاحة وباقل التكاليف وسيكون الانتاج المتحقق موافقا للتفضيل الاجتماعي دون زيادة او نقصان . هذه بعجالة اهداف وغايات الاقتصاد الاسلامي ولكن السؤال الذي ينبغي ان يجيب علية هذا البحث هو : هل يمكن لادوات واجراءات السياسة النقدية الاسلامية ان تحقق هذه الاهداف والغايات ؟؟ الفرع الثاني : ادوات السياسة النقدية في الاسلام ومدى قرتها على بلوغ الاهداف. السياسة النقدية اليوم تستخدم العديد من الادوات والاجراءات لضتحقيق الاهداف والغايات المنشودة ، ولتحقيق الغاية والهدف من البحث فسوف ننظر بادوات السياسة النقدية اسلاميا ونقدرها لنتعرف على مدى قدرتها على ضبط القتصاد ومن هذه الادوات : 1. سعر اعادة الخصم : يعد سعر الخصم أو كما يسمى سعر إعادة الخصم بمثابة سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي من البنوك التجارية مقابل إعادة خصمه لما يقدم إليه من كمبيالات وأذونات الخزانة، ويحصل البنك المركزي على سعر الخصم عند تقديمه قروض وسلف مضمونة إلى البنوك التجارية. يسمح سعرالخصم بوجود فرص حقيقية للبنوك التقليدية للحصول على القروض من البنك المركزي،وبخاصة حينما تواجه هذه البنوك نقصا غير متوقع في الاحتياطات أو زيادة في سوق مفاجئة على شباك الائتمان أو عدم القدرة على تحصيل سيولة ضرورية في سوق النقد. ومن جانب آخر،يستطيع البنك المركزي من خلال هذه الوسيلة ان يساهم في تحقيق الاستقرار النقدي والاقتصادي .بحيث يتحكم البنك المركزي في سعر الفائدة بالزيادة أو بالنقصان تبعا للظروف الاقتصادية المختلفة بغية التأثير في حجم الائتمان المتاح، فإن كانت هناك بوادر تضخم يرفع البنك المركزي سعر الفائدة حتى تزيد تكلفة الاقتراض على البنوك التجارية وعملائها، وبالتالي يحد من حجم الائتمان ويخفض من وسائل الدفع المتاحة في الاقتصاد، أما إذا كانت هناك بوادر انكماش فإن البنك المركزي يخفض سعر الفائدة لتشجيع الاقتراض ومن ثم زيادة وسائل الدفع..ولكن يرى كثير من الباحثين ان استعمال هذه الوسيلة بات اقل فاعلية مما كان علية في السابق . تقدير اسلامي : لاشك ان لهذه الوسيلة تقديرا قدمه فقهاء الاقتصاد الاسلامي قد يختلف عن الرؤية الوضعية لهذه الاداة كواحدة من ادوات ضبط الاقتصاد حيث يرى كثير من الباحثين أن البنوك الإسلامية لا يمكنها الاستفادة منها، حيث إنها تتعارض مع منهج عملها القائم على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. الحلول والتصورات للبديل : يمكن للخروج من الخلاف الفقهي حول هذه النقطة ان تختلف صيغة التعامل الجاري بين المصرف الاسلامي والمصرف المركزي بحيث يقوم المصرف المركزي بتبني بدلا من سياسة سعر الخصم صيغة ملائمة لأحكام العمل المصرفي الإسلامي يمكن تلخيصها بالآتي : أ. التوافق على نظام عقدي خاص بين البنك المركزي والبنك الإسلامي ينص على عدم التعامل بالفائدة على الخصم، أي ان لا يتقاضى البنك المركزي فائدة مقابل الخصم على الأوراق التجارية،. ب. يقوم البنك الإسلامي بايداع مبلغا من المال مهما كان حجمة بدون عائد. لدى المصرف المركزي وإذا تسلم المصرف المركزي هذه الأوراق يجعلها كضمان لقروض يمنحها للبنك الإسلامي دون احتساب فائدة عند تحويلها إلى سيولة نقدية، أو يعيدها البنك الإسلامي بصورة مضاربة أو مشاركة أو مرابحة بعد تحويلها إلى نقد. ت. على البنك المركزي ان يتعاون مع المصرف الاسلامي بأن يعتمد نظام المشاركة في الربح والخسارة بديلا لنظام الفائدة، ليدفع بنشاط البنوك الإسلامية ويساعدها في تحقيق أهدافها. ث. يمكن للبنك المركزي أن يحدد سقوف دنيا وعليا لأسعار الفائدة بالحد الأدنى والأعلى لنسب الأرباح والخسارة، ويخضع بذلك جميع أشكال السلف والودائع والتحويلات الممنوحة للبنك الإسلامي لآلية العمل الاستثماري الذي بدوره يخضع للربح والخسارة. ادوات اسلامية بديلة لسعر اعادة الخصم : يمكن في الاقتصاد الاسلامي استحداث ادوات بديلة عن سعر الخصم ولا تتعارض مع الشريعه الاسلامية ومنها : أ. يقوم البنك المركزي باعتماد سياسة تغيير نسب المشاركة في الأرباح للتمويلات الممنوحة، بما يتماشى مع أهدافه الرامية لضبط الائتمان وتنظيم الطلب على التمويل المصرفي بوجه عام. وحينما يهدف البنك المركزي إلى توسيع مظلة الائتمان تتوقف مشاركته على تحقيق هامش ربح أقل وبعكس ذلك يزيد من هامش الربح، وتبعا لذلك يتأثر الهامش الصافي للربح الذي يحققه البنك الإسلامي مما يسهم في ضبط تمويلاته ومجال مشاركته في إحداث الائتمان المرغوب. ب. التحكم في نسبة المضاربة التي تؤول الى المصرف الاسلامي عن الاموال المقدمة لعملائة .ويمكن للمصرف المركزي من خلال تغيير هذه النسب التاثير في تكلفة التمويل ومن ثم تشجيع او تثبيط التوسع في حجم الائتمان . 2. الاحتياطي النقدي القانوني. يستطيع المصرف المركزي زفق هذه السياسة ان يؤثر في حجم الائتمان الذي تمنحة المصارف التجارية الى عملائها وبالتالي يؤثر في حجم النقود الورقية وفي حجم ودائع الادخار ، بيحث تتأثر قدرة البنوك التجارية في منحها للائتمان بنسبة الاحتياطي النقدي القانوني الذي قررها البنك المركزي يلزمها بها البنوك التجارية باستقطاع جزء من ودائعها كاحتياطات نقدية تودع لدى البنك المركزي. تختلف قوانين المصارف المركزية من حيث فرضها نسب الاحتياطي النقدي القانوني، من بلد الى اخر فمنها من يفرضها على جميع أنواع الودائع دون تمييز وبمعدل واحد، ومنها ما يميز بين الودائع حسب أجالها فيفرض نسبة أعلى على الودائع الجارية بالمقارنة مع الودائع الادخارية ويعزى هذا التمييز إلى أن الودائع الأولى عرضة في أي وقت للسحب. ونجد البعض الآخر من البنوك المركزية يميز بين نسبة الاحتياطي النقدي حسب أجل الوديعة وفي هذه الحالة يتناسب أجل الوديعة عكسيا مع نسبة الاحتياطي النقدي لنفس السبب المذكور . كيفية التاثير من خلال هذه الوسيلة : تتغير نسبة الاحتياطي القانوني النقدي تبعا للظروف الاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد محل الاعتبار ، إذ يعمد البنك المركزي عادة إلى زيادة نسبة الاحتياطي النقدي القانوني في أثناء فترات الرواج الاقتصادي وعلى العكس تماما يعمد البنك المركزي إلى تخفيض هذه النسبة أثناء الركود والكساد الاقتصادي بهدف تشجيع المصارف على التوسع في منح الائتمان المصرفي خاصة وأن العلاقة عكسية بين خلق الودائع من قبل المصارف التجارية من جهة ونسبة الاحتياطي النقدي القانوني من جهة أخرى. تقدير اسلامي : نظرا لإن تغيير نسبة الاحتياطي النقدي القانوني من الوسائل الفعالة في التأثير على الائتمان المصرفي فكان لابد من إعادة تكييف الاحتياطي الإلزامي لينسجم مع معطيات العمل المصرفي الإسلامي، وتبرز أهم الأفكار المطروحة في هذا المجال على النحو التالي : أ. يرى كثير من باحثي الاقتصاد الاسلامي بانه من غير المقبول اعفاء المصارف الاسلامية من نسبة الاحتيلاطي القانوي . ب. يقترح بان يتم تخفيض أو إعفاء الودائع الاستثمارية لدى البنك الإسلامي من نسبة الاحتياطي القانوني، لأن هذه الودائع قدمها أصحابها للبنك الإسلامي بغرض استثمارها على أساس نظام المضاربة وفقا للنتائج الفعلية للاستثمار من ربح أو خسارة، ومن ثم فليس هناك التزام على البنك الإسلامي بضرورة ردها كاملة لأصحابها فهي ليست مضمونة على البنك كما هو الحال بالنسبة للودائع الآجلة بالبنوك التقليدية، كما أن سياسة الاحتياطي القانوني تؤدي إلى تعطيل جزء من موارد البنك الإسلامي على غير رغبة المودعين وتتعارض مع حسن استثمار المال كاملا، وهذا مايؤثر سلبا على العائد الموزع على أصحاب الحسابات الاستثمارية. ت. على المصارف المركزية ان تراعي الطبيعه الخاصة( اللاربوية) للمصارف الاسلامية بحيث لا تطبق عليها سعر الفائدة الجزائي في حالة عدم الوفاء بالحد الأدنى لمتطلبات الاحتياطي القانوني واستبداله بنظام غرامة مرتبطة بحجم التجاوز. 3. عمليات السوق المفتوحة تتلخص هذه العمليات في قيام البنك المركزي ببيع وشراء الأوراق المالية والنقدية في السوق المالية والنقدية، بهدف التقليل من حجم الائتمان الذي تقدمه المصارف التجارية عن طريق منافستها، وكذا الضغط على سيولة الأفراد في حالة بيعهم للأوراق المالية، وقد تشمل هذه السياسة التعامل في العملات الأجنبية والذهب. ففي حالة الانكماش يقوم البنك المركزي بشراء الأوراق المالية بهدف زيادة السيولة النقدية في الاقتصاد، وفي حالة التضخم يقوم ببيع الأوراق المالية بهدف تخفيض السيولة ، ويرى كثير من الباحثين ان هذه الاداة هي من اقوى ادوات السياسة النقدية تأثيراً في الاقتصاد. تقدير اسلامي : يعتبر التعامل بالأوراق المالية ومن بينها السندات الحكومية مخالفا لأحكام الشريعة الإسلامية لأن السندات تمثل صورة من صور عقد القرض، وتحمل فائدة ثابتة من قيمتها الاسمية فتتحول بهذا الشكل إلى أحد أشكال القروض الربوية. وعلى أساس عدم جواز التعامل بالسندات لما تحمله من فائض ربوي تصبح علاقة المصرف الإسلامي بالبنك المركزي في هذا الإطار غير سليمة من الوجهة الشرعية، لأن أساليب المصرف الإسلامي قائمة على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. ( ) التصور البديل: أ. اعتماد مبدأ المشاركة في الارباح والخسائر بين المصرف المركزي والمصرف الاسلامي وذلك من خلال إصدار أوراق مالية مختلفة(ليست سندات ) تعتمد مبدأ المشاركة في الأرباح والخسائر، وتكون على شكل قسائم تحمل نسب أرباح متغيرة بدلا من السندات التي تحمل عائد ربوي ثابت، وعن طريق هذه الآلية يستطيع البنك المركزي أن يحقق أهدافه النقدية ويضبط حجم العرض النقدي حسب هذه الأهداف، ففي حالة سياسته الرامية لتخفيض مستوى العرض النقدي يتعين على البنك المركزي أن يحدد نسب أرباح أقل من بيع القسائم، فتكون مشاركته أقل وقدرته أكبر على امتصاص المدخرات ومن ثم خفض العرض النقدي، وفي حالة الشراء يمكنه تحديد نسب أرباح أعلى عن طريق مشاركة أكبر مما يوسع ويزيد حجم العرض النقدي ويحقق مجالات أوسع للائتمان ب. يمكن للمصرف الاسلامي التعويض عن السندات وذلك باصدار صكوك اسلامية كصكوك القروض الحسنة المضمونه السداد وكذلك اصدار صكوك المشاركات والمضاربات . 4. بدائل اخرى :يمكن اللجوء الى وسائل اخرى ثانوية(غير كمية ) قد تعلب دوراً هاماً في عملية التأثير على عرض النقد وبالتالي تحقيق الاهداف النقدية خصوصا والاقتصادية عموما وأبرز وسيلة هي : - الاقناع والتأثير الادبي: يستطيع البنك المركزي بما له من هيبة مالية ومكانه مصرفية ان يمارس اساليب الاقناع والتأثير الادبي واستخدام الاسلوب الاعلامي وذلك بتوجية البنوك ونصحها وارشادها واحيانا اصدار تعليمات تجبرها على اتباع سياسة معينة تساهم في ضبط العمليات المصرفية والنقدية تحديدا .بما يحقق الاهداف الاجتماعية والفردية معا . وأما التقدير الاسلامي في ذلك : فانه يرى انه لاضير في ممارسة المصرف المركزي اسلوب الاقناع والتأثير الادبي بما يحقق مصلحة الام
القضايا الدولية وحوكمة الشركات ينبغي في نهاية هذا الفصل أن يكون الدارس متفهما للأمور التالية: الأمور المرتبطة بالتوحيد الدولي للممارسات المحاسبي الاختلافات الرئيسية بين الممارسات المحاسبية في الدول المختلفة أسلوب عمل كل من مجلس المعايير المحاسبية بالولايات المتحدة الأمريكية ومجلس معايير المحاسبة بالمملكة المتحدة الحاجة إلى التنظيم الدولي لحوكمة الشركات التنسيق والتوحيد الدولي للممارسات المحاسبية مزايا التنسيق والتوحيد الدولي للممارسات المحاسبية بالنسبة للشركات العالمية متعددة الجنسيات سهولة الحصول على التمويل من الجهات الدولية وأسواق المال الدولية باعتبار أن تلك الجهات والأسواق ستفهم المعلومات المالية المقدمة بشكل أكثر سهولة مع إمكانية إجراء المقارنات بين الشركات بغض النظر عن جنسيتها. تحسين الرقابة الإدارية للشركات التي تعمل في عدة دول نتيجة اتساق الممارسات المحاسبية. زيادة الكفاءة المحاسبية وفعاليتها فى الشركات. بالنسبة للمستثمرين سهولة إتخاذ القرارات الاقتصادية نتيجة فعالية المقارنة بين البيانات المالية للشركات فى ظل توحيد وتنسيق السياسات المحاسيبة بين الشركات رغن إختلاف جنسيتها. بالنسبة للتجمعات الاقتصادية الدولية زيادة فعالية وكفاءة عمل التجمعات الاقتصادية الدولية مثل الاتحاد الاوروبى عند توافر تنسيق وتوحيد دولى للمارسات المحاسبية مما يسهل عمليات الاستثمار والتجارة عبر الحدود. الصعوبات والتى تواجه التوحيد والتنسيق الدولى للممارسات المحاسبية من المعروف انه توجد مجموعة من العوامل التى تؤثر فى إعداد وتطوير الممارسات المحاسبية، وهده العوامل قد تكون مختلفة بين دولة وأخرى أو تكون أكثر تأثيرا فى دولة ما بالمقارنة بدولة أخرى. النظم القانونية لم يكن هناك إطار قانونى واضح فى الدول الاوروبية بشأن السياسات المحاسبية وقد أخذت المحاسبة على عاتقها مسئولية وضع السياسات المحاسبية. الثقافة قد تؤدى الفروق الثقافية إلى إختلاف أهداف التقارير المالية ومن ثم إختلاف مدى الحاجة الى بعض الممارسات المحاسبية فى بعض الدول الاخرى أو عند التعرض لطرق معالجة بعض المعاملات المالية. جماعات المستخدمين للبيانات المالية وجود العديد من المستخدمين وكذا إختلاف اهتماماتهم قد يؤدى الى عرض المعلومات المالية بطرق بديلة، فعلى سبيل المثال قد تكون السلطات الضريبية فى بعض الدول هى جماعة المستخدمين الرئيسية الامر الذى يؤدى الى أن تكون البيانات المالية متحيزة لإحتياجاتهم ومن ثم تحميل المصروفات المسموح بها ضريبيا فقط. الهيئات المحاسبية المهنية عادة ما يكون للهيئات المحاسبية المهنية تاثير مختلف من دولة الى أخرى وبالتالى عندما يكون هناك نظام قانونى محدد يحكم الممارسات المحاسبية يكون تأثير مهنة المحاسبة ضعيفا. لهيئات الدولية الأخرى الاتحاد الدولي للمحاسبين (IFAC) هذا الاتحاد لا يضع معايير محاسبية ولكن لديه اللجان التى تلعب دورا فى التنسيق بين الدول المختلفة ومنها لجنة ممارسات المراجعة الدولية (IAPC) وهدفها إعداد معايير المراجعة الدولية. منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) تتكون عضوية تلك المنظمة من 29 من أكثر الدول تقدما ويوجد بها لجنة لوضع الارشادات عن الافصاح عن المعلومات فى الشركات متعددة الجنسيات كما توجد لديها مجموعة عمل لدعم جهود لجنة معايير المحاسبة الدولية. الامم المتحدة (UN) يوجد لدى الامم المتحدة لجنة عن الشركات التى تعد تقارير دولية تقوم بجمع المعلومات عن انشطة وتقارير الشركات متعددة الجنسيات وتهدف الى توفير وتحسين إمكانية المعلومات التى يتم الافصاح عنها بواسطة تلك الشركات. التطورات المتعلقة بتوحيد والتنسيق فى الممارسات المحاسبية الاتحاد الأوروبي أعلن الاتحاد الأوروبي عام 1995 خططا لإعداد معايير محاسبية خاصة تستخدم في أوروبا ونظرا للأهمية المتزايدة لمعايير المحاسبة الدولية فقد غير الاتحاد الأوروبي موقفه في عام 2000 وأعلن انه اعتبارا من عام 2005 ستستخدم كل الشركات داخل الاتحاد الأوروبي معايير المحاسبة الدولية للتسجيل في البورصات الأوروبية مع استمرار الإرشادات المحاسبية للاتحاد الأوروبي بالنسبة للشركات غير المسجلة بالبورصة. لجنة معايير المحاسبة الدولية والمنظمة الدولية للجان الأوراق المالية تم جعل معايير المحاسبة الدولية ملزمة في مايو 2000 وقد ترتب على ذلك زيادة مصداقية وموقف لجنة معايير المحاسبة الدولية وأعمالها. تأثير المبادئ المحاسبية المقبولة المستخدمة في الولايات المتحدة الأمريكية نظرا لأن المبادئ المحاسبية المقبولة في الولايات المتحدة وصفية للغاية ومتحفظة جدا فإن ذلك قد يؤدى الى أعباء إضافية جوهرية وبناء على إلزام المنظمة الدولية للجان الأوراق المالية أصبح من المقبول تسجيل البيانات المالية المعدة طبقا لمعايير المحاسبة الدولية لدى البورصات الأمريكية اعتبارا من عام 2005. الخلاصة إن الاتجاه يتزايد نحو التنسيق والتوحيد الدولي للممارسات المحاسبية وسوف يصبح من الصعب بشكل متزايد بالنسبة لواضعي معايير المحاسبة المحلية أن يجدوا تبريرا لاستخدام المعايير المحلية التي تختلف عن معايير المحاسبة الدولية الاختلافات الرئيسية بين ممارسات المحاسبة في الدول المختلفة أعمال مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي (FASB) في مجال الإطار الفكري منذ عام 1973 أعد المجلس العديد من المذكرات مما أدى شفى النهاية إلى نشر 6 قوائم لمفاهيم المحاسبة المالية (SFACs) ومن بينها أربعة فقط يمكن مناظرتها بإطار معايير المحاسبة الدولية: أهداف التقارير المالية بواسطة منشآت الأعمال(SFAC 1) الخصائص النوعية للمعلومات المالية(SFAC 2) الاعتراف والقياس في القوائم المالية لمنشآت الأعمال (SFAC 5) عناصر القوائم المالية (SFAC 6) وجهة نظر لجنة معايير المحاسبة الدولية فى الإطار الفكري مقارنة بوجهة نظر مجلس معايير المحاسبة الأمريكي قام مجلس معايير المحاسبة الأمريكي بتطوير الإطار الفكري لتحقيق ما يلي: إرشاد الهيئة المسئولة عن وضع المعايير تقديم إطار مرجعي لحل المسائل المحاسبية في غياب معيار محدد منشور. تحديد حدود للحكم الشخصي في إعداد القوائم المالية زيادة فهم مستخدمي القوائم المالية وثقتهم في القوائم المالية تحسين قابلية القوائم المالية للمقارنة. مما سبق يتبين تشابه وجهة نظر لجنة معايير المحاسبة الدولية مع وجهة نظر مجلس معايير المحاسبة الأمريكي. تأثير لجنة معايير المحاسبة الدولية على الممارسات المحاسبية فى المملكة المتحدة يدعم مجلس معايير المحاسبة بالمملكة المتحدة لجنة معايير المحاسبة الدولية في أهدافه نحو توحيد التقارير المالية الدولية حيث تم صياغة معيار التقرير المالي بالأخذ في الاعتبار التطورات الدولية ومن ثم فإن الالتزام بمعيار التقرير المالي يضمن بشكل مباشر الالتزام بمعيار المحاسبة الدولي المناظر. إن أحد أهم الطرق التي أثرت بها أعمال معايير المحاسبة الدولية على الممارسات في المملكة المتحدة كان في مجال الإطار الفكري، حيث أن قائمة المبادئ لمجلس معايير المحاسبة البريطاني تعتمد بشكل أساسي على إطار إعداد وعرض القوائم المالية الخاص بلجنة معايير المحاسبة الدولية. تم إصدار معيار تقرير مالي بريطاني عن "ربح السهم" عام 1998 يتفق بصفة عامة مع المعيار المحاسبي الدولي رقم 33 بشان "ربح السهم" عام 1996 اشترك مجلس معايير المحاسبة البريطاني في مشروع مشترك مع لجنة معايير المحاسبة الدولية بشأن موضوع المخصصات والالتزامات العرضية. كما شملت المشروعات المشتركة موضوعات تخص التأجير التمويلى والمخصصات والأدوات المالية والتقرير عن الأداء المالي. المشاكل الحالية توجد ضغوط متزايدة على معايير المحاسبة في المملكة المتحدة لتعكس الممارسات الدولية، ويوجد حاليا جدلا بشأن تحديد المدى الذي يجب أن تتأثر به الممارسات المحاسبية في المملكة المتحدة بلجنة معايير المحاسبة الدولية حيث أصبحت قضيتي الضرائب المؤجلة والمحاسبة عن تكاليف المعاشات هي القضايا الجدلية بصفة خاصة. يوجد ثلاث اختيارات متاحة لمجلس معايير المحاسبة البريطاني، الأول هو تبنى معايير المحاسبة الدولية بالكامل والثاني هو رفض معايير المحاسبة ووضع معايير بريطانية مستقلة والثالث هو تبنى معايير المحاسبة الدولية مع بعض الاستثناءات. تأثير مجلس معايير المحاسبة البريطاني باعتباره ممثلا في لجنة معايير المحاسبة الدولية فإنه يكون قادرا على إيضاح وجهة نظر مهنة المحاسبة فى المملكة المتحدة وضمان وصولها إلى لجنة معايير المحاسبة الدولية. المشاركة في المشروعات المشتركة لوضع معايير المحاسبة الدولية حيث كان له دور هام في مقترحات معالجة شهرة المحل والأصول غير الملموسة وكان رائدا في استخدام قائمة المكاسب والخسائر المعترف بها. حوكمة الشركات يعرف مصطلح حوكمة الشركات بانه النظام الذى يتم بواسطته توجيه ورقابة الشركات، وقد تركز مفهوم الحوكمة فى الغرب حول تشكيل ومسئوليات مجلس الادارة بينما كان من الناحية الدولية هو تحسين ظروف العمل والمعايير البيئية فى مكان العمل والحد من الفساد وتدعيم حقوق المستهلكين. فى إطار فشل مجموعة من الشركات العملاقة خلال السنوات الأخيرة والذى كان سببه الرئيسي الغش على نطاق واسع من قبل المديرين فقد إهتزت الثقة العامة فى التقارير المالية وعمليات المراجعة حيث إعتقد كثير من الأفراد ان مديرو الشركات يرون معايير المحاسبة على انها مجموعة من القواعد التى يجب التحايل عليها حيث لم يكن هناك إطار واضح يضمن أن المديرين قد راجعوا نظم الرقابة الداخلية كما أنه كان هناك نقص ملموس للمحاسبة عن مكافآت المديرين. بعض الأفكار التي تعرضت لعملية حوكمة الشركات عضوية مجلس الإدارة مع التقسيم الفعال للمسئوليات (المديرين التنفيذيين وغير التنفيذيين). استقلال مجلس الإدارة (عدم وجود روابط مالية مع الشركة باستثناء الأتعاب والأسهم المملوكة) تكوين لجان للمكافآت ويجب موافقة حملة الأسهم على عقود الخدمة التي تمتد لأكثر من ثلاث سنوات. إنشاء لجان المراجعة (المديرين غير التنفيذيين) وتحديد أهدافها ودورها وعملها كقناة اتصال بين المراجعين الخارجيين والشركة. معايير للتقارير والإفصاح عن مكافآت المديرين وأنظمة الرقابة الداخلية. إصدار إرشادات ومعايير عن كيفية التعامل مع عمليات الغش والفساد وكيفية حماية حقوق المستهلكين. مقدمة يتناول هذا المعيار فقط المفاهيم الأساسية للمحاسبة والإفصاح عن السياسات المحاسبية كما يتناول الأمور المتعلقة بعرض الأصول والالتزامات المتداولة فضلا عن المعلومات التي يتعين الإفصاح عنها في القوائم المالية. المفاهيم الأساسية للمحاسبة مفهوم الاستحقاق: ويعنى أن يتم الاعتراف بالعمليات والأحداث عند حدوثها وليس عند سداد أو تحصيل النقدية كما يتم الاعتراف بالمصروفات في قائمة الدخل على أساس الارتباط المباشر بين التكاليف التي حدثت واكتساب الإيراد المرتبط بها. مفهوم الاستمرار: وهو يعنى انه طالما أن إدارة المنشاة مقتنعة بأنه لا يوجد أي عدم تأكد جوهري عن قدرة المشاة على عدم الاستمرار في المستقبل المنظور فيجب إعداد القوائم المالية بفرض أن المنشاة مستمرة. مفهوم تجانس العرض يجب المحافظة على طريقة عرض وتبويب عناصر القوائم المالية من فترة إلى أخرى إلا إذا: إذا كان من الواضح أن التغيير سيؤدى إلى عرض اكثر ملائمة. أو أن يكون التغيير مطلوبا من أحد المعايير الدولية أو تفسيراتها أو بموجب قانون. مفهوم الأهمية والتجميع يكون العنصر مهم أو جوهري إذا ترتب على حذفه أو عرضه بطريقة غير ملائمة التأثير على القرارات الاقتصادية التي يتخذها مستخدم القوائم المالية. المقاصة: يجب عدم إجراء المقاصة بين الأصول والالتزامات إلا إذا كان هناك حق قانوني يسمح بالمقاصة أو كان ذلك مطلوبا من أحد معايير المحاسبة الدولية أو تفسيراتها. المعلومات المقارنة: يجب الإفصاح عن المعلومات المقارنة للفترة السابقة إلا إذا كان أحد المعايير المحاسبية الدولية يسمح أو يتطلب شيئا آخر. السياسات المحاسبية يجب على المنشاة اختيار وتطبيق سياسات محاسبية ملائمة حتى تتفق القوائم المالية مع معايير المحاسبة الدولية وتفسيراتها، وفى حالة عدم وجود متطلبات خاصة يجب اختيار السياسات التي تتصف بما يلي: ملائمة لاحتياجات المستخدمين للقوائم المالية. يمكن الاعتماد عليها بحيث يتوافر فيها ما يلي: تعبر بصدق عن نتائج الأعمال والمركز المالي. تعكس الجوهر الاقتصادي للأحداث والمعاملات وليس شكلها القانوني محايدة وخالية من التحيز سياسة متحفظة تتصف بالاكتمال في كل جوانبها الهامة ير لجنة التفسيرات الدائمة رقم (8) فى اول فترة تطبق فيها معايير المحاسبة الدولية فى إعداد القوائم المالية، يجب إعداد القوائم المالية كما لو كانت تلك القوائم تعد دائما طبقا لمعايير المحاسبة الدولية إلا إذا كانت مبالغ التسويات المطلوب إجرائها للفترات السابقة من الصعب تحديدها ففى هذه الحالة يلزم الافصاح عن تلك الحقيقة. تفسير لجنة التفسيرات الدائمة رقم (18) عندما توجد اكثر من طريقة مسموح بها طبقا للمعايير الدولية للمحاسبة عن عنصر ما يجب على المنشاة إختيار وإستخدام نفس الطريقة المحاسبية بصفة مستمرة على ان يتم غختيار السياسة الاكثر ملائمة. تحديد القوائم المالية يجب ان تكون القوائم المالية محددة بوضوح ومميزة عن المعلومات الاخرى المنشورة فى نفس التقرير يجب تحديد كل مكون من مكونات القوائم المالية بوضوح. يجب الافصاح عن أسم المنشاة التى يتم التقرير عنها. يجب الافصاح عن ما إذا كانت القوائم المالية تغطى منشاة واحدة أو مجموعة منشآت. يجب الافصاح عن تاريخ الميزانية و الفترة التى تغطيها القوائم المالية. يجب الافصاح عن العملة التى يتم التقرير بها. يجب الافصاح عن مستوى الدقة المستخدمة فى عرض أرقام القوائم المالية. الفترة التى تغطيها القوائم المالية يجب أن تعرض القوائم المالية على الاقل سنويا، وعندما تعرض القوئم المالية عن فترة أطول من او اقل من سنة يجب الافصاح عن ذلك وأسبابه وحقيقة ان ارقام المقارنة بالنسبة لقائمة الدخل ، التغير فى حقوق المساهمين، قائمة التدفقات النقدية والايضاحات المتممة غير قابلة للمقارنة تصنيف العناصر المتداولة وغير المتداولة بالميزانية لم يتطلب المعيار المعدل معالجات خاصة على الرغم من ان النماذج المرفقة بالمعيار فيما يخص عرض بنود المزانية تضمنت الفصل بين العناصر المتداولة وغير المتداولة. إذا لم يتم الفصل بين العناصر المتداولة وغير المتداولة عندئذ فإن الاصول والالتزامات يجب ان تعرض بشكل أوسع حسب درجة سيولتها وفى جميع الاحوال يجب على المنشاة ان توضح بالنسبة لكل عنصر من عناصر الاصول والالتزامات المبالغ المتوقع ان يتم تسويتها أو إستردادها قبل أو بعد إثنى عشر شهرا من تاريخ الميزانية. تصنيف الاصول كأصول متداولة يكون من المتوقع أن يتحقق او ان يتم الاحتفاظ بها للبيع أو يستهلك خلال الدورة التشغيلية العادية للمنشاة. او يتم الاختفاظ به مبدئيا بهدف المتاجرة أو لفترة قصيرة (إثنى عشر شهرا من تاريخ الميزانية) أو نقدية أو ما فى حكمها غير المشروطة ولا يكون إستخدامها مقيدا. تصنيف الالتزامات المتداولة يكون من المتوقع ان يتم تسويتها خلال الدورة التشغيلية العادية للمنشاة. أو أنه من المتوقع أن يتم تسويتها خلال إثنى عشر شهرا من تاريخ الميزانية. يمكن تصنيف الالتزامات المتداولة بإعتبارها إلتزامات غير متداولة عندما: تنوى المنشاة إعادة جدولة إلتزاماتها المتداولة أو إعادة التمويل على اساس طويل الاجل. و هذه النية مؤيدة بإتفاق لإعادة الجدولة للمدفوعات أو لإعادة التمويل والتى يتم الاتفاق عليها قبل إعتماد القوائم المالية. معلومات يم الافصاح عنها فى صلب الميزانية العقارات والالات والمعدات الاصول غير الملموسة. الاصول المالية (بخلاف الاستثمارات طويلة الاجل، والعملاء والنقدية وما فى حكمها) إستثمارات يتم المحاسبة عنها بطريقة حقوق الملكية. المخزون عملاء. النقدية وما فى حكمها. الموردون إلتزامات وأصول ضريبية الجارية والمؤجلة. المخصصات إلتزامات غير متداولة حقوق الاقلية رأس المال والاحتيطيات والارباح المحتجزة. معلومات يتم عرضها إما فى صلب الميزانية او فى الايضاحات المتممة للقوائم المالية المبالغ التى سيتم سدادها بواسطة الشركة الام والشركات التابعة أو الشركات الشقيقة او أى أطراف ذات علاقة اخرى. عدد الاسهم المصرح بها والمصدرة والمدفوعة بالكامل والمصدرة وغير مدفوعة. القيمة الاسمية للسهم تسوية عدد الاسهم القائمة فى بداية ونهاية السنة. الحقوق والامتياز والقيود المتصلة بالاسهم. اسهم حقوق الاختيار أسهم الخزانة للشركة اة الركات المرتبطة بها. وصف الاحتياطيات وطبيعتها إقتراح التوزيعات التى لم يتم إقرارها بعد. معلومات يم الافصاح عنها فى صلب قائمة الدخل الايرادات نتائج وانشطة التشغيل. تكاليف التمويل. حصة الشركة فى الارباح والخسائر للشركات الشقيقة أو المشروعات المشتركة مصروفات الضرائب الارباح والخسائر من الانشطة العادية العناصر غير العادية حقوق الاقلية فى الربح صافة الارباح او الخسائر للفترة معلومات يتم عرضها إما فى صلب قائمة الدخل او فى الايضاحات المتممة للقوائم المالية يتم العرض فى صلب قائمة الدخل او فى الايضاحات المتممة تحليل المصروفات إما على اساس طبيعة المصروف أو على الاساس الوظيفى داخل الشركة. فى ظل طريقة التصنيف على اساس طبيعة المصروف يتم تجميع المصروفات فى قائمة الدخل تبعا لطبيعتها (الاهلاك ، مشتريات المواد الخام، تكاليف الانتقال، مرتبات واجور، تكاليف الاعلان) ولا يتم تخصيصها على الوظائف الرئيسية للمنشاة فى ظل طريقة التصنيف على الأساس الوظيفي للمصروف ف‘نه يتم تصنيف المصروفات تبعا لوظيفتها كجزء من تكلفة المبيعات والعملية البيعية والأنشطة الإدارية. قائمة التغير فى حقوق الملكية صافى الربح والخسارة للفترة كل عناصر الدخل والمكاسب والمصروفات والخسائر التي تتطلب المعايير المحاسبية الدولية أن يتم الاعتراف بها مباشرة في حقوق الملكية لتأثير التجميعي للتغيرات في السياسات المحاسبية وتصحيح الأخطاء عمليات راس المال مع المساهمين وتوزيعات المساهمين. حركة ورصيد أي حسابات أخرى من حسابات حقوق الملكية إفصاحات أخرى: يجب أن يصف قسم السياسات المحاسبية في الإيضاحات المتممة للقوائم المالية أساس أو أسس القياس المستخدمة لإعداد القوائم المالية وكذا كل السياسات المحاسبية الهامة المستخدمة. موطن المنشاة وشكلها القانوني وبلد التسجيل وعنوان المكتب المسجلة به المنشاة فى بلد التأسيس. شرح لطبيعة عمليات المنشاة وأنشطتها الرئيسية. أسم الشركة الام الرئيسية للمجموعة. إما عدد العاملين في نهاية الفترة أو متوسط عددهم خلال الفترة لمحاسبة عن الشركات الصغيرة برغم الجدل الدائر عن مدى تطبيق معايير المحاسبة الدولية على المنشآت الصغيرة فإن لجن معايير المحاسبة الدولية لا زالت ترى أن مجموعة واحدة من المعايير المحاسبية الدولية يجب ان تكون إلزامية لكل من الشركات الصغيرة والكبيرة. قام مجلس المعايير المحاسبية بإنجلترا بإصدار معايير للتقارير المالية للمنشآت الصغيرة والتى تمثل متطلبات مبسطة من كل من المعايير المحاسبية المستخدمة. هناك تأييد متزايد وقوى نحو ضرورة تخفيض متطلبات التقرير العامة بالنسبة للمنشآت الصغيرة تطبيقا لمبدأ التكلفة والعائد