سجل بياناتك الان
ماهية المشروعات المتوسطة و الصغيرة والمتناهية الصغر إعداد د. نبيل عبد الرءوف إبراهيم مدرس المحاسبة شعبة الإدارة والمحاسبة المعهد العالي للحاسبات وتكنولوجيا المعلومات أكاديمية الشروق تعتبر المشروعات الصغيرة من أكبر مصادر خلق وتوفير فرص عمل حقيقية دائمة ومتنوعة وهى من أهم الآليات الفعالة في تنويع وتوسيع قاعدة المنتجات والصناعات، كما أنها تمثل إحدى حلقات التوازن في الهياكل الاقتصادية بما تتميز به من مرونة وسرعة استجابة لمتغيرات الأسواق المحلية والعالمية وتسهم في إستخدام وإستثمار المدخرات. تتباين التعريفات والمفاهيم عند التعرض لتعريف أو لمفهوم المشروعات الصغيرة والمتناهية من دولة لأخرى وفقا لأختلاف امكانياتها وظروفها الاقتصادية والاجتماعية مثل درجة التصنيع وطبيعة مكونات وعوامل الإنتاج الصناعي والزراعى والخدمى ونوعية الصناعات الحرفية التقليدية القائمة قبل الصناعة الحديثة، والكثافة السكانية، ومدى توفر الاصول البشرية ودرجة تاهيلها، ومهارتها والمستوى العام للاجور والدخل وغيرها من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية التي تحدد ملامح وطبيعة المشروعات الصغيرة القائمة أو التى تقام . كما ويختلف التعريف وفقا للهدف منه، وهل هو للاغراض الإحصائية أم للاغراض التمويلية أو لاية أغراض أو احتياجات أخرى (حمد بن هاشم الذهب : واقع الصناعات الصغيرة والمتوسطة )8 . ولقد عرف المشرع المصرى المشروعات الصغيرة وفق ما جاء بقانون تنمية المنشآت الصغيرة رقم 141 لسنة 2004 . مادة (1) يقصد بالمنشأة الصغيرة في تطبيق أحكام هذا القانون، كل شركة أو منشآه فردية تمارس نشاطا اقتصاديا إنتاجيا او تجاريا أو خدميا ولا يقل رأسمالها المدفوع عن خمسين ألف جنيه ولا يجاوز مليون جنيه ولا يزيد عدد العاملين فيها علي خمسين عاملا. مادة (2) يقصد بالمنشأة متناهية الصغر في تطبيق أحكام هذا القانون كل شركة أو منشآه فردية تمارس نشاطا اقتصاديا إنتاجيا أو خدميا أو تجاريا التي يقل رأسمالها المدفوع عن خمسين ألف جنيه. وبالرغم من عدم وجود تعريف دولي متفق عليه للصناعات الصغيرة والمتوسطة، إلا أن هناك أتفاق على وجود بعض المعايير التي يمكن على أساسها تعريف الإحجام المختلفة للصناعة ، من اكثر المعايير شيوعا ما يلي : (مازن شيحا: تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون الخليجي)9 1- عدد العاملين : ويمثل ابسط المعايير المتبعة للتعريف وأكثرها شيوعا لسهولة القياس والمقارنة في الاحصاءات الصناعية ، غير أن من عيوب هذا التعريف أختلافه من دولة لاخرى ، فضلا عن انه لا يأخذ بنظر الاعتبار التفاوت التكنولوجي المستخدم في الإنتاج . 2- حجم الاستثمار : يعد حجم الاستثمار ( راس المال المستثمر ) معيارا أساسيا في العديد من الدول للتمييز بين الصناعات الصغيرة والمتوسطة وبين الصناعات الكبيرة ، على أعتبار أن حجم الاستثمار يعطي صورة عن حجم النشاط الصناعي كميا . 3- قيمة المبيعات السنوية : يمكن اعتبار قيمة المبيعات السنوية أحد المعايير التي تميز الصناعات من حيث حجم النشاط وقدرته التنافسية في الاسواق . إلا أن دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي OECD تعتمد في أغلب الأحيان التعاريف التالية (Islamic Center For Development of Trade, Exporting Small and Medium: Sized Enterprises )10 1- الصناعات الماكروية Micro Industries وتتمثل بالصناعات الفردية والتي تكون عادة بدون عمالة وتعتبر من المشروعات المتناهية فى الصغر. 2- الصناعات الصغيرة جدا (المتناهية فى الصغر) Very Small Industries وهي تلك الصناعات التي تضم من (5) إلى (19) عامل . 3- الصناعات الصغيرة Small Industries وتضم من (20) إلى (99) عامل . 4- الصناعات المتوسطةMedium-Sized Industries وتضم من (100) إلى (499) عامل وأحيانا تكون مصنفة الى نوعين يضم الأول من (50) إلى (199) عامل والثاني من (200) إلى (499) عامل . 5- الصناعات الكبيرة Large Industries وتضم أكثر من (500) عامل وأحيانا تضم الصناعات الكبيرة جدا أكثر من (1000) عامل . إنشاء الصناعات الصغيرة : وعلاوة عن دور الصناعات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، فإنها تقدم العديد من المميزات التي يمكن تلخيصها بالآتي: * إتاحة فرص عمل برؤوس أموال اقل . * استغلال مدخرات المواطنين والاستفادة منها في الميادين الاستثمارية المختلفة، بدلا من تبذير هذه المدخرات في الاستهلاك . * استغلال المواد الأولية المتاحة محليا . * تعد هذه الصناعات صناعات مغذية لغيرها من الصناعات ولها دورها في توسيع قاعدة الإنتاج المحلي . * لا تحتاج إلى مستويات عالية من التدريب. * تـوفر منتجات هـذه الصناعات جـزءا هـاما من احتياجات السوق الـمحلي، مما يقلل مـن الاستيراد . * تستطيع مواجهة تغييرات السوق بسرعة بعيدا عن الروتين. (J.S.juneja ,Development of small & medium Enterprises in the Indian Economy)11 يعتبر قرار إصدار الصندوق الاجتماعى للتنمية سنة 1991 بمثابة بوابة الانطلاق لتشجيع إقامة المشروعات الصغيرة والمتناهية فى الصغر ولعل القروض التى قدمها الصندوق بموجب تمويل من مؤسسات دولية للمساهمة فى إقامة العديد من تلك المشروعات بهدف أساسى تخفيض معدل البطالة بالمجتمع ولكى يستوعب هذا القطاع من المشروعات الثروة البشرية غير العاملة أو العاملة التى يستغنى عنها القطاع الحكومى من شركات القطاع العام التى يتم خصخصتها. يسعى الصندوق الاجتماعي للتنمية بمزيد من المساهمة الفعالة في صنع التغيير نحو الأفضل في المجتمع المصري كونه جهازا وطنيا تابعا لرئاسة مجلس الوزراء يعمل تحت مظلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP كوكالة منفذة نشيطة و يعمل الصندوق على تصميم الخطط التنموية والأبحاث الميدانية وتنفيذ ومتابعة المشروعات لصالح الفئات والجهات المستهدفة. الا أن تلك المشروعات مازالت فى احتياج الى المزيد من الرعاية إما لاستمرارها أو لتشجيع الخريجين الجدد الى اللجوء الى إنشاء العديد منها, وتفعيل دور الحاضنات التى تتبنى تنمية تلك المنشآت ولعل هذا الدور يمكن أن تلعبه الجمعيات والمؤسسات الاهلية والغرف التجارية سواء لتنظيمها إداريا أو مساعدتها فى تسويق منتجاتها داخليا وخارجيا ولاسيما إذا كانت لاترهق أصحاب تلك المشروعات من تكاليف أو أعباء جديدة الى ان تنطلق مشروعاتهم وتذدهر. (د. نجلاء مرتجى : نحو غدا افضل للمشروعات الصغيرة)12
أحكـام زكـاة المــال (1-1)- معنى الزكـاة . + هى الطهارة والنماء والبركـة ، قال الله سبحـانه وتعالى : ) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَـا وَصـَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَـلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُــمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( (سورة التوبة : 103 ) . + وهى فى الشرع جزء معلوم من مال معلوم إلى مستحقيه عبادة لله وطاعة . وتزكية للنفس والمال والمجتمع . + وأحيانا يطلق عليها صدقة ، فالزكاة صدقة ، وليس كل صدقة زكاة ، والزكاة صدقة فرضية . + والزكـاة نوعـان : + زكاة المال : هى المفروضة على المال بشروطه . + زكاة الفطر : وهى الواجبة فى شهر الصيام ، وأحياناً يطلق عليها زكاة الأبدان أو صدقة الفطر . (1-2)- مشروعية وحكمة الزكـاة . + الزكاة فريضة بالكتاب والسنة والإجماع ، ودليل ذلك قول الله سبحانه وتعالى : ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( ( سورة التوبة : 60 ) . + والدليل من السنة قول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل t عندما بعثه إلى اليمن ، إذ قال له : فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) . ( رواه أحمد ) . + ولقد أجمع الفقهاء من السلف والخلف على فرضيتها كما طبقت حتى يومنا هذا بدون نكير من أحد منهم . + والزكاة ركن من أركان الإسلام وشرط دخوله، فقد قال الله سبحانه وتعالى : ) فَإِن تَابُـوا وَأَقَامُـوا الصَّـلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ( (سورة التوبة: 5) وقوله عز وجل : ) وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ، الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ( (سورة فصلت: 6ـ7) . وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " بنى الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا “( متفق عليه ) . + الزكاة حق الفقراء والمساكين ، وفى هذا يقول الله سبحانه وتعالى : ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ( (سورة المعارج : 24-25 ) . + والزكاة ليست هبة أو تبرع من الأغنياء على الفقراء ولكن حق لهم وفضل الفقراء على الأغنياء كبير لأنهم سببٌ لإثابتهم . + ولقد أفاض الفقهاء والعلماء فى حكمة فرض الزكاة حيث خلصوا أن فيها تربية روحية وأخلاقية ، وتحقق الضمان الاجتماعى ، وتساهم فى تحقيق التنمية الاقتصادية ، وتحفظ العزة السياسية للمسلمين . + ولمزيد من التفصيل عن فقه الزكاة يرجع إلى الدكتور يوسف القرضاوي فى كتابه فقه الزكاة الجزء الأول ، وإلى مؤلفنا بعنوان التطبيق المعاصر للزكاة ، الفصل الأول . (1-3)- الأحكـام العامـة للزكـاة . يحكم زكاة المال مجموعة من الأحكام المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية من أهمها ما يلى :- + الزكاة فريضة من الله سبحانه وتعالى وجاءت مقترنة بالصلاة فى أكثر من 83 موضعاً بالقرآن الكريم . + الزكاة ركن من أركان الإسلام ، والدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " بنى الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا “ . (متفق عليه) + الزكاة عبادة مالية ، يتقرب بها المسلم إلى الله عز وجل وشكرٌ على نعمه ورزقه ، ويجب استشعار ذلك عند إخراجها من خلال النيّة الخالصة الصادقة . + الزكـاة حق معلوم فى مال معلـوم ودليل ذلك قول الله عز وجل ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم (25) ِ( [سورة المعارج : 24-25] ، ولذلك فهى ليست هبة أو منّة من الغنِىِّ على الفقير ، ولقد وضع الفقهاء الأحكام والمبادىء التى تضبطها . + الزكـاة حولية أي تدفع كل اثني عشر شهراً باستثناء زكاة الزروع والثمار التي تدفع عند الحصاد وزكاة الركاز التي تدفع وقت الحصول عليه . + للزكاة مصارف محددة من قِبَلَ الله عز وجل ، كما ورد فى قوله سبحانه وتعالى :) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( [سورة التوبة : 60] . + لا تقادم فى الزكاة فهى دين الله عز وجل ، وإن مات المسلم وعليه دين زكاة فلابد أن يسدد قبل توزيع التركة ، ويتعهد الورثة بأدائه قبل دفنه . + لا ثنية فى الزكاة ، أى لا تدفع الزكاة عن المال مرتين فى نفس الحول ، ولا تفرض زكاتين على نفس المال فى الحول الواحد . + لا تحايل ولا تهرب من أداء الزكاة لأنها عبادة ومن موجباتها الإخلاص ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أعطاها مؤتجراً فله أجره ، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله .... ( أخرجه أحمد, وأبوداود ) . (1-4)- الترغيب فى إيتاء الزكاة والترهيب من منع الزكاة . لقد فرض الله الزكاة وحث الرسول على أدائها لأهميتها للفرد وللمجتمع وللأمة الإسلامية على النحو التالى : + الزكاة عبادة لله وشكر له على نعمه . + الزكـاة عـلاج للقلـوب المريضـة بمرض التكالب على المال ، كما أنها من سبل تزكيتها . + الزكاة تطهر النفس البشرية من الشح والبخل والحقد . + الزكاة تدرب المسلم على الجهاد والتضحية فى سبيل الله . + الزكـاة تحقق التكافـل الاجتمـاعى وتطـهر المجتمع من الفساد الأخلاقى والاجتماعى والاقتصادى والسياسى . + الزكاة تحقق النماء الاقتصادى . + الزكاة تحقق الاستقرار السياسى والعزة للمسلمين . ومن يمتنع عن الزكاة فسوف يُكْوى بماله هذا فى نار جهنم مصداقاً لقول الله عز وجل : " وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ" [سورة التوبة : 34-35] وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدى منها حقها إلاّ إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها فى نار جهنم ، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره ، كلما بردت أعيدت له فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار" (البخارى ومسلم). (1-5)- حكم جاحد ومانع الزكاة . + من ينكر فريضة الزكاة فهو كافر لأنه أنكر معلومة من الدين بالضرورة ، ودليل ذلك قول الله عز وجل " وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ، الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ " [سورة فصلت : 6ـ7] + ومن يقر بفرضية الزكاة ولكن لا يؤديها فإنـه مسلم عاصٍ وعلى ولى الأمر معاقبته ، ودليل ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من أعطاها مؤتجراً فله أجره ، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ، لا يحل لمحمد وآل محمد منها شئ " ( رواه أحمد ) . + ولقد قاتل الخليفة أبو بكر الصديق الممتنعين عن أداء الزكاة وقال رضى الله عنه : " والله لو منعونى عقالاً كانوا يؤدونها لرسول الله لقاتلتهم على منعها ". ( أخرجه البخاري ) . + والزكاة من مسئولية الحاكم حيث يتولى تحصيلها وإنفاقها فى مصارفها الشرعية ، ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : " الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاة...."َ ( سورة الحج : 41 ) . (1-6)- الشروط الواجـب توافـرها فى المال الخاضـع للزكـاة . من أهم هذه الشروط ما يلى : + أن يكون المال مملوكاً ملكية تامة للمكلف بأداء الزكاة . + أن يكون المال نامياً أو قابلاً للنماء حكماً . + أن يصل المال نصاباً معيناً . + أن يكون المال فائضاً عن الحاجات الأصلية للمزكى ولمن يعول بدون إسراف أو ترف أو تبذير . + أن يكون المال خالياً من الديَّن أى تطرح منه الديون الحالَّة . + أن يمر على ملكية المال حولاً كاملاً من وقت وصوله النصاب ما عدا زكاة الزروع والثمار والركاز . + أن يكون المال حلالاً طيباً ، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، وأن المال الحرام الخبيث يفقد شرط التملك . + ومن أهم الأموال الخاضعة للزكاة ما يلى : + الثروة النقدية والاستثمارات المالية , والحلى للاستثمار , والديون لدى الغير الجيدة والمرجوة التحصيل , والمال المستفاد . + الأموال المرصدة للتجارة والصناعة وما فى حكمها + الزروع والثمار وما فى حكمها . + الأنعام : الإبل والبقر والأغنام وما فى حكمها . + المستغلات : إيجار الأموال (الأصول) الثابتة ونحوها . + كسب العمل وكسب المهن الحرة . + الركاز والثروة المعدنية والبحرية . (1-7)- من الأموال غير الخاضعة للزكاة . من الأموال غير الخاضعة للزكاة حسب أقوال جمهور الفقهاء حيث لا يتوافر فيها شروط الخضوع ما يلى : + الأشياء المخصصة لتحقيق المنافع الشخصية وليس التجارة مثل : الحاجات الأصلية للإنسان من : مسكن ودابة ولوازم البيت من أجهزة ومعدات وثلاجة وغسالة وكتب وملابس ووسائل علمية وطبية ونحو ذلك . + الأصول الثابتة المقتناه لتقديم الخدمات للتجار والصناع ونحوهم ، مثل الأراضى والمبانى والآلات و المعدات والعدد والأدوات ، ويطلق عليها عروض القُنْية للاستخدام والتشغيل وليس للتجارة أو للاستثمار , مثل الديون . + الديون التى على الغير ولا يرجى تحصيلها " المشكوك فى تحصيلها " والديون المعدومة . + المال المكتسب من حرام لأنه يفقد شرط الملكية التامة ويجب التخلص منه كلية في وجوه الخير . + المال المكتسب من الخبائث لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا . +الأموال المحبوسة أو المقيدة أو المرهونة حيث لا يمكن تسييلها والتصرف فيها وتزكى عندما يفرج عنها ولمدة حول واحد وهذا رأى جمهور الفقهـاء . + الأموال التى استغرقتها الديون ، أو أن المتبقى منها بعد خصم الديون دون النصاب . + الأموال التى لم تصل النصاب ، ومقداره يختلف من زكاة لأخرى حسب نوع المال على النحو الذى سوف نفصله فيما بعد . + التحف والأشياء التذكارية ، التى ليست لغرض التجارة أو لتحقيق الإيراد بشرط عدم الإسراف والغلو فيها بدون ضرورة . + مؤخر صداق المرأة الذى لم يُحصَّل لأنه دين محبوس ، ويزكى عندما تقبضه ولحول واحد وهذا رأى جمهور الفقهاء ومجامع الفقه الإسلامي . + الحلى لأغراض الزينة وفى حدود المعتاد ، وما يزيد عن المعتـاد يخضـع للزكـاة بنسبـة 2.5 % سنوياً بالتقويم الهجرى حسب الرأى الأرجح عند الفقهاء . + أموال الجمعيات الخيرية والإسلامية والاجتماعية لأن أبواب إنفاقها يدخل فى نطاق مصارف الزكاة . + الأموال العامة المرصدة للمنافع العامة . + أموال كتاتيب تحفيظ القرآن ولجان الزكاة ولجان البر والجمعيات العلمية لأنها ضمن مصارف الزكاة (1-8)- أنـواع الزكـوات المعاصرة . + يرى جمهور الفقهاء من السلف والخلف أن زكاة المال واجبة على الأموال متى توافرت فيها الشروط السابقة ، ودليل ذلك عموم قوله سبحانه وتعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ " ( سورة البقرة : 267) . + ولا يقتصر فرض الزكاة على أنواع الأموال التى فى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وفى صدر الدولة الإسلامية ( وهى النقدين وعروض التجارة والزروع والثمار والأنعام والركاز )، بل تفرض على كل الأموال متى توافرت فيها شروط الخضوع على الراجح من قول أهل العلم . + ولقد قسم الفقهاء المعاصرون الأموال والإيرادات التى تخضع للزكاة متى توافرت فيها الشروط الشرعية إلى : (1)- أموال تخضع هى ونماؤها للزكاة مثل : زكاة عروض التجارة والصـناعة والثروة النقدية والاستثمارات المالية وما فى حكم ذلك من الأنشطة المستحدثة . (2)- أموال تخضع بذاتها للزكاة مثل : الركاز والزروع والثمار والمال المستفاد . (3)- إيرادات تخضـع للزكـاة مثـل : الرواتب وكسـب المهن الحرة والحرف وإيرادات وتأجير الأموال الثابتة . للدكتور / دكتور حسين حسين شحاتة
أحكام وحساب زكاة الخلطة (الشراكة) فى الأنعام قد يتفق اثنان أو أكثر على خلط كل واحد ما يملك من الأنعام مع الآخر أو مع الآخرين ، ويكوِّناَ شركة ، وتصبح كل الأنواع خلطة واحدة فى المرعى والمشرب والرعاية وتحسب الزكاة على الخلطة مجتمعة حسب الأحكام السابق بيانها ، ولا يجوز التفريق لإنقاص مقدار الزكاة ، وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء ما عدا الأحناف . u ـ نموذج تطبيقى على حساب زكاة الخلطة . + لو فرض أن لدى أحد المسلمين يمتلك 30 رأساً من الغنم يمتلك آخر 100 رأساً من الغنم ، وكونا شركة ( خلطة ) فى الرعى والمشرب والرعاية . قَبْلَ الخلطة ليس على الأول زكاة لأن ما عنده دون النصاب هو 40 رأساً ، وعلى الثانى شاة واحدة لأنه يقع فى الشريحة من 40 إلى 120 ، ولكن بعد الخلطة أصبح لديهما 130 رأسا وعليهما شاتان لأن الخلطة تقع فى الشريحة من 121 إلى 200 . وبذلك يكون مقدار الزكاة على الخلطة شاتان . + وإذا فرض أن أحد المسلمين يمتلك 35 رأس بقر ، وعمل خلطة مع آخر يمتلك20 رأسا من البقر ، فإن عدد الخلطة 55 رأساً فعليها مسنة ( أنثى البقر التى أتمت سنتين ودخلت فى الثالثة ) ، وقبل الخلطة كان على الأول تبيع ولا على الثانى شيئا . + لو فرض أحد المسلمين يمتلك 100 رأساً من الغنم و30 رأساً من الماعز ، 6 نياق منها ناقة عاملة لحمل الأمتعة ، وبقرة حلوب للألبان ، فلا يجوز ضم الأغنام إلى الإبل ، ولكن يجوز ضم الأغنام إلى الماعز ، وتحسب الزكاة كما يلى : * زكاة الأغنام = 100 + 30 = 130 رأساً : شاتان . * زكاة الإبل = 6 – 1 = 5 بنت مخاض . لا تخضع البقر للزكاة ـ لا تخضع الناقة العاملة للزكاة .
أحكام تحديد وتقويم الأموال الزكوية فى النشاط الصناعى يوجد بالنشاط الصناعى أنواع مختلفة من الأموال (الأصول) ، بعضها معنوى مثل : حقوق الامتيازات ، والاختراع ، والشهرة ، وبعضها عينى مثل : الآلات ، والمعدات ، والماكينات ، والأدوات ، والعدد ، وبعضها متداول مثل : الإنتاج التام والإنتاج تحت التشغيل والخامات ومستلزمات التشغيل والعملاء والمدينين والعهد والسلف والنقدية لدى البنوك وبالصندوق . ويحكم تحديد وتقويم الأموال السابقة من منظور حساب الزكاة مجموعة من الأحكام نلخصها فى الآتى : (1) – لا تجب الزكاة فى الأصول الثابتة المعنوية مثل : حقوق الامتياز والاختراع والابتكار والعلامات المسجلة والشهرة .. وما فى حكم ذلك لأنها من عروض القنية التى يستفاد من منافعها فى عملية التصنيع . (2) - لا تجب الزكاة فى أعيان الأصول الثابتة العينية المستخدمة فى عمليات الإنتاج أو التى تساعد عليه ، مثل : الأراضى ، والعقارات المبنية ، والآلات ، والمعدات والماكينات ، والأجهزة ، والعدد ، والأدوات ، والسيارات ، والأثاث .. وما فى حكم ذلك لأنها من عروض القنية التى تستخدم فى الأعمال الصناعية . (3)– لا تجب الزكاة فى المصروفات الإيرادية المؤجلة مثل : مصاريف التأسيس وتكاليف التجارب ، ومصاريف ما قبل التشغيل الاقتصادى .. وما فى حكم ذلك لأنها ليست من المال النامى كما أنها ليست متداولة . (4)– تجب الزكاة على البضاعة فى النشاط الصناعى وتقوّم على النحو التالى : أ – الإنتاج التام : يُقَوَّم على أساس القيمة السوقية سعر المصنع ([1]) . ب- الإنتاج تحت التشغيل : يُقَوَّم على أساس تقدير الخبراء . جـ- الخامات : تُقَوَّم على أساس القيمة السوقية ( سعر الجملة ) . د- قطع الغيار غير المعدة للبيع : لا تجب فيها الزكاة لأنها مرتبطة بالأصول الثابتة. هـ قطع الغيار المعدة للبيع : تُقَوَّم على أساس القيمة السوقية . و- الاعتمادات المستندية لاستيراد بضاعة أو خامات : تقوم على أساس المدفوع نقداً فعلاً . ز ـ مستلزمات التشغيل : لا تجب فيها الزكاة . (3) – تجب الزكاة فى المدينين وأوراق القبض والعهد والسلف والقروض الحسنة وتُقَوَّم على النحو التالى : ( أ ) -المدينون : تقوم على أساس الجيد المرجو تحصيله منها . (ب)-أوراق القبض : على أساس الجيد المرجو تحصيله منها . (جـ)- السلف والعهد : تقوم على أساس الجيد المرجو تحصيله منها . ( د ) ـ القروض الحسنة للعاملين : تقوم على أساس المرجو تحصيله منها (هـ)- الحسابات الجارية المدينة الأخرى : تقوم على أساس المرجو تحصيله منها. (4) – تجب الزكاة فى الأموال النقدية ، وتقوم على النحو التالى : أ - ودائع استثمارية لدى البنوك : تقوم على أساس الرصيد الدفترى مضافاً إليها العائد أو الربح الحلال إن وجد . ب- حسابات جارية لدى البنوك : تقوم على أساس الرصيد الدفترى . جـ- حسابات جارية لدى البنوك مجمدة : لا تجب فيها الزكاة لأنها محبوسة د – غطاء خطاب ضمان : لا تجب فيه الزكاة لأنه محبوس . هـ النقدية فى الصندوق : تقوم على أساس الجرد الفعلى . ([1]) ـ يرى المالكية أنها تقوم على أساس تكلفة الخامات الداخلة فى تشغيلها فقط ولم تتعرض المذاهب الأخرى لهذه المسألة ويرى فريق آخر من الفقهاء المعاصرين أنها تقاس على أساس تقدير الخبراء . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أحكام وحساب زكاة نشاط الاستثمارات العقارية - تجارة العقارات يختص نشاط الاستثمارات العقارية فى شراء الأراضى أو المبانى أو نحوها لإعادة بيعها بهدف تحقيق الربح ، ويطبق عليها أحكام زكاة النشاط التجارى السابق بيانها تفصيلاً والتى تتلخص فى الآتى : (1) – تحديد ميعاد حساب الزكاة ، وهو نهاية الحول حسب التاريخ المختار . (2) – تحديد وتقويم الأموال الزكوية ومن أهم عناصرها ما يلى : أ- البضاعة : وتتمثل فى الأراضى والعقارات المبنية المرصدة للتجارة وتقوم على أساس قيمتها السوقية . ب-الديون لدى الغير : وتتمثل فى العملاء والمدينين وأوراق القبض والسلف والعهد والحسابات الجارية المدينة وما فى حكم ذلك وتقوم على أساس القيمة الجيدة المرجوة التحصيل . ج-الأموال النقدية لدى البنوك وفى الخزائن حسب الدفاتر والجرد الفعلى . (3) – حصر وتقويم الالتزامات الحالةّ الواجبة الخصم ومن أهم عناصرها ما يلى : أ- الدائنون والموردون وأوراق الدفع . ب-الحسابات الجارية الدائنة . ج-المصروفات المستحقة واجبة الأد (4) – يتمثل وعاء الزكاة فى الفرق بين الأموال الزكوية (البند 2) والالتزامات واجبة الأداء بند (3) فإن وصل الوعاء النصاب ، تحسب الزكاة . (5) –نصاب زكاة نشاط الاستثمارات العقارية : ما يعادل 85 جراما من الذهب الخالص عيار 24 قياساً على نصاب زكاة النشاط التجارى والصناعى . (6) – نسبة زكاة نشاط الاستثمارات العقارية ، 2.5% على أساس السنة القمرية و 2.575% على أساس السنة الشمسية . ويوجد فى الصفحة التالية نموذج تطبيقى يوضح الأحكام السابقة . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة