سجل بياناتك الان
إعداد الباحث: أ. أيمن هشام عزريل Ayman H. Uzrail ماجستير محاسبة مديرية التربية والتعليم – سلفيت إيميل للمراسلة: uzrail@hotmail.com محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة Accounting Zakat over Current Assets مقدمة الدراسة: الزكاة أحد الأركان الخمسة لهذا الدين وقد حث عليها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ورغباً في إخراجها وأدائها ورهباً من منعها عن مستحقيها وذويها يقول الحق تبارك وتعالى: "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها" (التوبة: آية 103). تعتبر الزكاة نظام اجتماعي اقتصادي يساهم اجتماعياً في سد حاجات المجتمع وإحداث التلاحم الذي يجعل المجتمع مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وتساهم اقتصادياً بما تحققه في الغالب من حد الكفاية للمجتمع فهي أحد الدوافع المالية والاقتصادية الهامة لاستثمار الأموال في الفكر الإسلامي حيث أن استثمار الموارد المتاحة للمجتمع وتنميتها يمكن من توفير الحاجات الأساسية لأفراده وتحقيق أكبر قدر من الزكاة والصدقات التي تمكن بدورها من تحقيق أهداف متعددة منها توفير وسائل العمل للفقراء، ومن ثم إتاحة الفرصة لمستثمرين ومنتجين جدد وتوسيع لمجالات الاستثمار، (الحولي، 2006، ص39). تخضع محاسبة الزكاة لمجموعة من الأسس والقواعد المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية أو من مصادر الفكر المحاسبي التي لا تتعارض معها حيث تتعلق محاسبة الزكاة بتحديد وقياس مقدار زكاة المال وبيان توزيعها على مصارفها المختلفة والإفصاح عن ذلك كله طبقاً لفقه الزكاة، وتمثل وظائف محاسبة الزكاة تحديد وتقويم الأموال الزكوية، وتحديد وتقويم المطلوبات التي تحسم من الأموال الزكوية، وحساب مقدار الزكاة الواجبة بيان توزيع الزكاة على مصارفها المختلفة، الإفصاح عن موارد الزكاة ومصارفها خلال الفترة في قائمة ومصادر واستخدامات أموال الزكاة والإفصاح عن أموال الزكاة المتبقية بعد التوزيع والالتزامات القائمة إن وجدت، (إبراهيم، 2013، ص2-4). الموجودات المتداولة على أنها الموجودات التي تقتنى بهدف التداول والبيع وتحقيق الأرباح وليس بهدف استخدامها في تحقيق الإيراد كما هو الحال بالنسبة للموجودات الثابتة من أهم بنود الموجودات المتداولة: المخزون السلعي بضاعة آخر المدة, والمدينون، وأوراق القبض، والتأمينات لدى الغير، والعهد لدى الغير, والدفعات المدفوعة مقدماً عن العقود، والمصروفات المدفوعة مقدماً، والإيرادات المستحقة، والودائع وأرصدة الحسابات الجارية لدى البنوك، والنقدية في الصندوق. أهمية الدراسة: تنبع أهمية هذه الدراسة كونها تعالج موضوع مهم وحيوي في الحياة الاقتصادية، والتي توضح آلية محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة، وأيضاً أن هذه الدراسة تفتح آفاقاً جديدة للباحثين والمهتمين بهذا الموضوع. كذلك تزويد متخذي القرارات بالمعلومات المفيدة حول موضوع محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة، حيث تعتبر مؤشرات هذه الدراسة مهمة لذوي العلاقة بالموضوع، فهي تطلعنا على واقع محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة. حيث الأسس المحاسبية لقياس وعاء زكاة الموجودات المتداولة، وأسس حساب مقدار الزكاة، تعتبر هذه الدراسة مهمة للأسباب التالية: 1) بيان أهم أنواع الموجودات المتداولة في العلم المحاسبي، وكيف عرفها الباحثون والقائمون على علم المحاسبة في محاولة جادة للتعريف بالموجودات المتداولة محاسبياً. 2) الوقوف على أحد فرائض الإسلام وهي الزكاة والقيام بالتعريف بهذه الفريضة وخصائصها. 3) العمل على ربط العمل المحاسبي بالنواحي الدينية في حياتنا بمعرفة طبيعة الزكاة على الموجودات المتداولة وكيفية احتسابها. إطار الدراسة: إن الاقتصاد هو محور سياسة الدول التي تحرص بكل إمكانياتها على زيادة مواردها واستثماراتها، تسعى لترشيد الاستهلاك وحسن التوزيع وهي مسئولة بشكل مباشر أو غير مباشر عن الحالة الاجتماعية في البلاد، وعن العمالة، والبطالة، والفقر، وتأمين المعيشة، والجمود والكساد، والانتعاش الاقتصادي، والحركة التجارية وغيرها، وهذه أهم واجبات الدولة قديماً وحديثاً وقد شاركت فيها الدولة الإسلامية خلال عدة قرون لعلنا نستطيع أن نسلط الضوء على دور المحاسبة في تنظيم أهم أركان الاقتصاد الإسلامي والتي توضح سعي الإسلام لرفاه الناس وسد حاجاتهم وإسعادهم في الدنيا والآخرة ألا وهي الزكاة التي يعتبرها (حسين، 2002، ص8) من الأسماء المشتركة بين المعنى (إخراج الزكاة) وبين المضمون (العين) فهي من حيث المعنى تُطلق على الفعل ذاته وهو تزكية المال, وهي من حيث المضمون تطلق على العين المزكى بها أي الجزء من المال الذي يتم إخراجه كزكاة. مفهوم الزكاة: يعرف (المليجي وحسين، 1997، ص52) الزكاة بأنها: الطهارة والنماء والبركة، وهي قدر معين من النصاب الحولى يخرجه المسلم لله تعالى، فهي حق واجب في مالٍ مخصوص لطائفةٍ مخصوصة في وقت مخصوص لتحقيق رضا الله وتزكية النفس والمال والمجتمع. ويضمن هذا التعريف المقومات الأساسية لزكاة المال وهي: 1. أن الزكاة نقل للملكية وليست منةً او فضلا او هبة من صاحب المال لمستحقيها. 2. تتمثل الزكاة في جزء معين معلوم من الأموال يحدد وفقاً لقواعد معينة يؤيد ذلك قوله تعال "وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ". 3. هناك شروط معينة لا بد من تحقيقها لوجوب الزكاة في المال فليس كل مال تجب فيه الزكاة، واشتراط النصاب في المال لوجوب الزكاة فيه تحقيقاً للعدالة الاجتماعية ولتقريب الفوارق بين القطاعات ولضمان حد أدنى للكفاف. 4. توجيه حصيلة الزكاة إلى مصارف معينة محددة وفقاً لقوله تعالى "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا". فالزكاة ثانية العبادات الأربع في الإسلام تأتي في القرآن والسنة بعد فريضة الصلاة مباشرة "وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاة". والزكاة ثالثة دعائم الإسلام, فلا يكتمل إيمان المرء إلا بها من أنكرها فهو مشرك".. (المليجي وحسين، 1997، ص53). أهمية الزكاة: إن الزكاة باعتبارها فريضة على كل مسلم توافرت لديها شروط تتطلب تقدير قيمتها ثم البحث عن مستحقيها وتوزيعها وتظهر أهمية الإنفاق بصفة عامة والزكاة بصفة خاصة في تحقيق الأحكام الآتية (المليجي وحسين، 1997، ص55-56): 1) أن المالك الحقيقي للمال هو الله سبحانه وتعالى وأن الإنسان مستخلف فيه، ومن ثم وجب على المستخلف طاعة أحكام من استخلف على ملكه. 2) الاعتدال في الإنفاق باعتبار أن التبذير والإسراف يهلك المال الذي جعله الله للإنسان قياماً، حتى إن الله سبحانه وتعالى حذّر المؤمنين من تسليمه للسفهاء وقد تضمن الكثير من الآيات القرآنية الكريمة ما يؤيد ذلك. 3) الإنفاق من كسب حلال تصديقاً لقوله تعالى في سورة البقرة أن يكون الإنفاق من طيبات ما يكسب وما يخرج من الأرض. 4) يحقق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع فالمستفيد من الزكاة إذا توفر لديه النصاب، مما أعطاه له الناس وجبت عليه الزكاة لغيره. لا شك أن الحكمة من مشروعية فريضة الزكاة هو تحقيق الكثير من الأهداف السامية التي تضمن لأفراد المجتمع الجمع بين سعادة الدنيا والآخرة. فالزكاة من ناحية تعتبر عبادة مثل أداء الصلاة من أداها بنفس راضية فقد أرضي خالقه واستحق عليها الأجر والثواب، ومن ناحية أخرى تعتبر الزكاة حقاً مالياً من أموال الأغنياء يؤخذ منهم ويعطى للفقراء بما يترتب عليه مزايا اجتماعية واقتصادية عظيمة للمجتمع (أبوزيد وحسين، 1999، ص26). وللزكاة أهداف سياسية فقد أعطى الإسلام الحق للدولة في جبايتها وصرفها في مصارفها ومن هذه المصارف المؤلفة قلوبهم وفي سبيل الله، ويؤدى ذلك إلى تحقيق هدف الزكاة في رعاية العقائد والتعاليم وخاصة إحكام الصلة بالله عزّ وجل (المليجي وحسين، 1997، ص57). قائمة المراجع: - القرآن الكريم. - إبراهيم، مبارك علي، (2013)، معيار محاسبة الزكاة الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، ورقة بحثية، المعهد العالي لعلوم الزكاة، البحرين. - أبو زيد، كمال خليفة، وحسين، أحمد حسين علي، (1999)، محاسبة الزكاة، الدار الجامعية للنشر، الإسكندرية، مصر. - الحولي، ماهر حامد، (2006)، الأموال التي تجب فيها الزكاة ومصارفها، بحث مقدم لليوم الدراسي بعنوان: الزكاة والضريبة وأثرهما في المجتمع، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين. - الخطيب، حسين حسن، (2011)، المحاسبة المالية الإسلامية-مبادئ المحاسبة وأصولها، ط1، الجنادرية للنشر والتوزيع، الأردن. - الفزيع، محمد عود، ( 2010)، تقويم الموجودات في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، بحث علمي، مجلة الشريعة والقانون، الكويت. - المليجي، فؤاد السيد، وحسين، أحمد حسين علي، (1997)، محاسبة الزكاة، مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية للنشر، مصر. - حسين، أحمد حسين علي، وكمال، خليفة أبو زيد، (2002)، دراسات نظرية وتطبيقية في محاسبة الزكاة، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، مصر. - عبد الغني، أحمد، (2013)، أسس القياس والمعالجة المحاسبية لزكاة عروض التجارة في شركات الأشخاص، بحث علمي منشور، جامعة الأزهر، مصر. - عيسى، عيسى زكي، (2005)، دور هيئات الرقابة الشرعية في حساب الزكاة وكيفية إخراجها، بحث مقدم إلى المؤتمر الخامس للهيئات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية، البحرين.
أحكام تحديد وتقويم الالتزامات (الخصوم) الحالّة الواجبة الخصم من الأموال الزكوية تطبق نفس الأحكام السابق بيانها فى زكاة النشاط التجارى ، والتى تتلخص فى الآتى يخصم القسط الحالى من القروض أو الالتزامات طويلة الأجل ، وهى القسط الذى يحل أجله فى السنة المقبلة ، حيث يعتبر من الأصول المتداولة قصيرة الأجل . (1) – تخصم كافة الديون المستحقة للغير ومن بنودها على سبيل المثال ما يلى : (أ) ـ الدائنــــون . (ب) ـ المـــوردون . (جـ) – أوراق الدفع المستحقة . (د) – دفعات مقبوضة مقدما من العملاء . (هـ) – المصروفات المستحقة (2) - تخصم المخصصات لمقابلة التزامات واجبة الأداء ولكن لم تحدد بدقة ، ومنها على سبيل المثال : (أ) ـ مخصص مكافأة ترك الخدمة . (ب) – مخصص التعويضات . (جـ) – مخصص الغرامات . (د) – مخصص الضرائب . (3) - لا تخصم حقوق الملكية لأنها ليست من الالتزامات الحالة وتتمثل فى الآتى: (أ) ـ رأس المال . (ب) – الاحتياطيات . (جـ) – الأرباح المرحلة . (د) - أرباح الفترة . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة كتور حسين حسين شحاتة
طبيعة نشاط كسب العمل من أهم مصادر كسب المال : النشاط الحرفى والمهنى والوظفيى ، وفيما يلى نبذه مختصرة عن طبيعة كل منهم لأهمية ذلك عند التكييف الفقهى لحساب الزكاة عليهم . يقصد بالنشاط الحرفى : بأنه تصنيع أو إصلاح أو تركيب شىء ما بالاستعانة بالعدد والأدوات البسيطة نسبياً ، وفقا لعقد اتفاق ما يحدد المواصفات والشروط والأجرة والأجل يسمى الشخص الذي يقوم بهذا العمل: المحترف ، ومن الأمثلة الشائعة على ذلك فى الحياة العملية : ورش الإصلاح والصيانة ، ورش الحدادة والخراطة والسباكة ، ورش ومحلات التفصيل والحياكة والصباغة ، ونحو ذلك ، ومن المعالم الأساسية لهذا النشاط هو الاعتماد على الخبرة الحرفية واستخدام أساليب وأدوات ومستلزمات بسيطة ، بجانب المجهود العضلى والذهنى ، وتأسيساً على ذلك فإن هذا الكسب يقع تحت نطاق زكاة كسب العمل . ويقصد بالنشاط المهنى : بأنه قيام فرد ما بأداء خدمة للغير بمقابل معتمداً على تأهيله العملى والعلمى والتراخيص التى يحصل عليها من الجهات المختصة لمباشرة المهنة ، ويرتبط مع الغير بعقد ارتباط يوضح به طبيعة الخدمة وأجل تقديمها والأتعاب ، ويقوم بهذا العمل شخص ممتهن معه ترخيص بمباشرة المهنة كما سبق الإشارة ، ومن الأمثلة الشائعة على ذلك فى الحياة العملية : مهنة المحاسبة والمراجعة ، ومهنة المحاماه ، ومهنة الطب ، ومهنة الاستشارات ، وما فى حكم ذلك ، ومن المعالم الأساسية للنشاط المهنى أنه يعتمد على الملكة الفكرية الذهنية وليس العضلية ، ويستخدم المهنى أساليب وأدوات ومستلزمات بسيطة لمباشرة المهنة ويدخل هذا النشاط فى مجال زكاة كسب العمل . ويقصد بالعمل الوظيفى : بأنه أداء عمل ما لآخر ( صاحب العمل ) وتحت إمرته ، وفقاً لعقد العمل نظير أجر معلوم ، ويسمى الشخص الذى يقوم بالعمل : موظفاً أو أجيراً أو عاملاً ،وكلها أسماء مترادفة ، ويعتمد العامل فى عمله على مجهوده العضلى أو الذهنى أو هما معاً حسب طبيعة العمل الذى يقوم به ، ومن المعالم الأساسية للعمل الوظيفى أنه يرتبط بعقد عمل أى يدخل فى نطاق زكاة كسب العمل . ويعتمد من يقوم بالنشاط الحرفى والمهنى والوظيفى على العائد فى الإنفاق على حرفته أو مهنته أو وظيفته ، وكذلك على حاجاته المعيشية ، وما يتبقى يدخل فى وعاء الزكاة على النحو الذى سوف نوضحه تفصيلاً فى الصفحات التالية .
ما المقصود بالعمل التجاري و كما عرف العمل التجاري رجال الاقتصاد بأنه هو عمليات التبادل السلعى مع شرط تحقيق ربح ولكن عرف القانون التجارى الأعمال التجارية بأنها يمكن أن تنقسم إلى قسمين : (1) الأعمال التجارية بطبيعتها مثل : * الاعمال التجارية حتى لو حدثت منفردة أي لا يشرط فيها التكرار مثل شراء المنقولات بغرض البيع أو التاجير .... * أعمال تعتبر تجارية بشرط مزاولتها على وجه الاحتراف مثل الوكالة التجارية و السمسرة (2) أعمال تجارية بالتبعية : و هي فى الأصل مدينة و لكنها تكتسب الصفة التجارية ان باشرها تاجر .
التحديات التى تواجه مصلحة الضرائب المصرية فى ظل تطبيق قانون فاتكا ومقترحات العلاج يخاطب القانون ايضا دافعو الضرائب من حاملى الجنسية الامريكية، ويطالبهم بتقديم تقرير على النموذج المخصص لذلك (FORM: 8938) عن الأصول المالية المستثمرة خارج الولايات المتحدة الامريكية لدى مؤسسات مالية أجنبية أو آية كيانات أجنبية أخرى، إذا كانت تلك الاستثمارات تزيد عن 50 الف دولار أمريكى للشخص الطبيعى و250 الف دولار أمريكى للشخص الاعتبارى، من تاريخ سربان هذا القانون 18 مارس 2010. عند أعداد الاقرار الضريبى لسنة 2011، ومن لم يلتزم بتقديم تلك المعلومات يعاقب بغرامة من 10 ألاف الى 50 ألف دولار أمريكى بالاضافة إلى عقوبة إضافية تصل إلى 40% من قيمة الضريبة المستحقة على تلك التعاملات المخفأة مع المؤسسات المالية الخارجية. ومن المقدر وفق ما اقرته دراسات عديدة أن الإحصاءات تقدر وجود نحو 17 مليون مكلف أميركي خارج الولايات المتحدة، يتهربون من سداد الضرائب[1]. ومن الجدير بالذكر أن القانون الضريبى الامريكى حالياً، يفرض على دافعو الضرائب ان يقدموا إلى الادارة الضريبية تقرير بجميع تعاملاتهم مع البنوك الخارجية (FBAR) إلا أن هذا التقرير لا يمثل التزام امام المؤسسات المالية الخارجية فى الادلاء بالبيانات المتعلقة بعملاء يحملون الجنسية الامريكية تجاه وزارة الخزانة الامريكية، لذا كانت هناك حاجة لاصدار قانون فاتكا، بالاضافة إلى أن البيانات الواردة بنموذج (FORM: 8938) تعد اكثر شمولاً عن السابق[2]. اصدرت مصلحة الضرائب الامريكية تعليمات تنفيذية لقانون فاتكا محددة فيها بأن آخر موعد لابرام الاتفاقيات معها من قبل المؤسسات المالية الخارجية 30 يونيو 2013 . وعلى تلك المؤسسات ان تقدم للادارة الضريبية الامريكية تقرير سنوى بجميع تعاملات الاشخاص الامريكية (طبيعيين واعتبارية) عن السنة السابقة. وفى حالة عدم تقديم ذلك التقرير ستطبق عليها العقوبة المقررة. ويبدأ تطبيق العقوبة المقررة بخصم 30% على جميع ما تحصل عليه من دخل مصدره اشخاص امريكية مقيمة لصالح المؤسسات والكيانات المالية الخارجية اعتباراً من أول يناير 2014 ، على أن يتم حجب جميع المدفوعات من مصادر أمريكية مقيمة لتلك الجهات بالكامل اعتباراً من أول يناير 2015[3]. ويعد هذا القانون تعدى سافر على السيادة الوطنية لجميع الدول الاعضاء بالجمعية العامة للامم المتحدة، على النحو الذى يشكل خطراً على تعاملات المؤسسات المالية بما فيها البنوك مع العالم الخارجى، نظرا لتعارض نصوصه مع السيادة القومية لكل دولة، فهذا قد يراه البعض تدخلا سافراً من قبل الولايات المتحدة الامريكية فى سيادة الدولة ولكن قد يراه البعض الحفاظ على اعتبارات الحصيلة الضريبية الامريكية، ومن ثم يعد تطبيقه من احد صور مكافحة التهرب الضريبى. وبالتالى فتلك التزامات على المؤسسات المالية (البنوك) من خارج أمريكا بالإدلاء ببيانات ومعلومات عن عملاء يحملون الجنسية الأمريكية، وذلك لصالح وزارة الخزانة الأمريكية ولاعتبارات مكافحة التهرب التضريبى[4]. توصى جمعية رعاية مصالح دافعى الضرائب المقيمين بالخارج الجميع من تحرى الدقة عند تحرير نموذج (9838)[5] على مستوى الممول الفرد او الزوجة إذا كان لها ملف منفصل وعلى مستوى الشركة، وأن تقراء التعليمات المدرجة على النموذج قبل البدء فى ملء بيانات هذا التقرير وإذا لزم الامر ان تستعين باحد مستشارى الضرائب للاجابة على اى استفسار[6]. (النموذج مرفق ضمن ملاحق البحث). وفى رأى البعض ان هذا القانون سيكلف الخزانة الامريكية اكثر مما ستحصل عليه لان كثير من المؤسسات المالية العالمية سترفض الامداد بالبيانات او الافشاء عن اسرار عملائها باية بيانات حفاظا على علاقتها بعملائهم، الامر الذى قد سيجعلها ترفض الاستجابة لمتطلبات الخزانة الامريكية حتى وان قاطعتها فى المستقبل[7]. ونحن فى سبيل تطبيق هذا القانون علينا ان ننظر للتجربة الانجليزية فى هذا الصدد، فلقد قررت المملكة المتحدة الاشتراك فى اتفاقية مع الولايات المتحدة الامريكية لتنفيذ هذا القانون نظرا، لانه يعوق حركة المؤسسات المالية البريطانية فى الاستثمار مع الاشخاص الامريكية لان القانون يقرر عقوبة خصم ضريبة مستقطعة من المنبع 30% من تعاملات تلك المؤسسات مع مثيلاتها بامريكا أو من أى اصول لها داخل امريكا، وبالتالى لا يمكن استعاضة تلك المبالغ الا إذا تمت الاستجابة لمتطلبات قانون فاتكا وبالتالى اخطار الخزانة الامريكية بجميع تعاملات الاشخاص الامريكية، ومن ثم تقوم الاخيرة باخطار تلك المؤسسات بالمتآخرات الضريبية، للحجز على اصول الاشخاص الامريكية الواردة بحسابات تلك المؤسسات وتوريدها للادارة الضريبية الامريكية، وبالتالى تستجلب مصلحة الضرائب الامريكية ضريبتها المقررة وكذا الغرامات المقررة عليها من أشخاص اعتبارية من خارج امريكا. وعندما قدمت الحكومة البريطانية الاتفاقية لمجلس العموم البريطانى للموافقة على تطبيق هذا القانون على ارضها، نجدها قررت ذلك من منطلق الحفاظ على تحقيق الربحية لمؤسساتها المالية الوطنية سواء عامة أو خاصة والتى تربطها علاقات ذات منافع متبادلة بينها وبين مؤسسات امريكية ومن ضمن عملائها اشخاص امريكية، ولاغراض الحفاظ على الحد الادنى من بقائها فى دنيا الاعمال. أحدى التحديات التى تواجه الادارة الضريبية فى مصر عند موافقة مصر على تطبيق هذا القانون تتمثل فى، الاجابة على هذا السؤال: هل يحق لمصلحة الضرائب فى مصر أن تطلب من البنوك والمؤسسات المالية الامريكية موافاتها ببيانات وتعاملات عملائها المصريين المقيمين بامريكا بحساباتهم، وإذا كان هذا حق متاح لها فهل تسمح الادارة الامريكية بخصم الضريبة على هؤلاء العملاء إذا كانوا مطالبين بها وتوريدها لمصر فى الوقت الذى لم تقوم الولايات المتحدة الامريكية حتى الان برد اى جزء من الاموال المهربة والمودعة بمصارفها ومؤسساتها المالية من اهل الفساد، الذين افصحت عنهم تورة يناير 2011، وبالتالى لابد من الاشتراط عند الالتزام بتطبيق قانون فاتكا، التطبيق بالمثل كما يرد باتفاقيات منع الازدواج الضريبى. [1] -Luscombe, Mark, "Tax Trends: Proposed FATCA Regulations - Trying to Make It Work". Taxes (Apr 2012): P.P: 56, 87. [2] - Roger S. Wise, Mary Burke Baker, "Next phase of FATCA guidance arrives with proposed regulations and announcement of possible intergovernmental approach". Journal of Investment Compliance Volume: 13 Issue: 2 2012 [3] - لمزيد من التفاصيل راجع: · IR-2012-15: Treasury, "IRS Issue Proposed Regulations for FATCA Implementation", Treasury Department Documents and Publications. (Feb 8, 2012). · Whitehouse, Tammy. "IRS Gives Long Lead Time for FATCA Compliance". Compliance Week (Sep 2011), P.P: 8, 10. [4]-Moore, Bela, "FATCA may cause legal strife for super funds". Money Management :( 03 Oct 2012). [5] - (مرفق رقم :3). [6] - لمزيد من التفاصيل راجع: · Merricks, Maria."FATCA: How it affects your firm". Professional Adviser (Aug 4, 2011) P.P:22-23 · Treitel, David."Advising your American clients. Professional Adviser (Nov 3, 2011) P.P: 25. 31 [7]-Walker, David. "FATCA 'failure' will cost the US" Investment Europe, (Jun 28, 2012) P.P: 37, 38.