سجل بياناتك الان
مشروعية وحكمة الزكاة الزكاة من الفرائض التي أجمعت عليها أمة الإسلام بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع ، والدليل من الكتاب قول الله سبحانه وتعالي : { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [ التوبة : 60] ، و الدليل من السنة قول الرسول صلى الله عليه وسلم لسيدنا معاذ بن جبل عندما بعثه إلي اليمن : (( فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد علي فقرائهم )) (رواه البخارى ومسلم) ، كما أجمع فقهاء المسلمين من السلف والخلف على فرضيتها على النحو الذى سوف نبينه تفصيلاً فيما بعد . والزكاة ركن من أركان الإسلام وشرط من شروط اعتناقه ، مصداقا لقول الله تعالي : { فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاة وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [ التوبة : 11 ] ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( بني الإسلام علي خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، والحج لمن استطاع إليه سبيلاً)) [ رواه البخاري ومسلم ] . ولزكاة حق للفقراء والمساكين ، وأصل ذلك من قول الله سبحانه وتعالي : "وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ، لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ " [المعارج : 24ـ 25] وليست الزكاة هبة أو تبرعاً أو مِنّهَ من الأغنياء علي الفقراء ، بل حق لهم ، ويقول أهل العلم : فضل الفقراء علي الأغنياء كبير لأنهم سبباً لإثابتهم . والزكاة فريضة مالية حيث تُفرض علي المال متي توافرت فيه شروط الخضوع للزكاة حتى ولو كان صاحب المال لم يُكَلّف بالعبادات مثل خضوع مال اليتيم للزكاة وهو قاصر ، ودليل ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( اتجروا فى أموال اليتامى حتى لا تأكلها الصدقة )) (رواه الطبرانى) . كما تساهم الزكاة في التنمية الاقتصادية ، حيث ترفع مستوى دخول الفقراء والمساكين ، وتحولهم إلي طاقة منتجة ، كما أن لها جوانب اجتماعية حيث تساهم فى تحقيق الضمان الاجتماعى . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أنواع الزكوات فى التطبيق المعاصر لا تنحصر الزكاة فى الأنواع التى كانت معروفة فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والواردة فى كتب الفقه الإسلامى من التراث ، وهى : زكاة النقدين ، وزكاة عروض التجارة ، وزكاة الأنعام ، وزكاة الزروع والثمار ، وزكاة الركاز ، بل تمتد إلى كل الأموال والإيرادات المعاصرة التى تتوافر فيها شروط الوجوب السابق بيانها. وتأسيساً على ذلك فإن الإطار العام لنظام الزكاة فى التطبيق المعاصر يشمل الزكوات الآتية : أولاً : زكوات على المال ونمائه مثل : · زكاة الثروة النقدية والاستثمارات المالية . · زكاة عروض التجارة والصناعة وما فى حكمها . · زكاة الأنعام . ثانياً : زكوات على المال ذاته مثل : · زكاة الركاز . · زكاة المال المستفاد . ثالثاً : زكوات على الإيراد من عروض القنية مثل : · زكاة الزروع والثمار . · زكاة المستغلات . رابعاً : زكوات على كسب العمل ، مثل : · زكاة الحرف . · زكاة المهن . · زكاة الرواتب والأجور . وسوف نتناول أحكام وحساب هذه الزكوات بشىء من التفصيل فيما بعد . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
معني الزكــاة هي الطهارة والنماء والبركة ، ودليل ذلك من القرآن الكريم قول الله تبارك وتعالي : " خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " [ التوبة : 103] ، ويقول أهل العلم أنها سميت زكاة لما فيها من تزكية النفس والمال والمجتمع ، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : ( ما نقص مال من صدقة ولا تقبل صدقة من ) (رواه مسلم). ومعنى الزكاة شرعاً : جزء معلوم من مال معلوم ، يؤدى إلي مستحقيه ، عبادة لله وطاعة ، وتعني التزكية كذلك تطهيراللنفس والمال والمجتمع ، ولقد أمر الله عز وجل بها في كتابه العزيز بقوله : { وَأَقِيمُوا الصَّلاة وَآتُوا الزَّكَاة وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } [البقرة : 43 ] ، وقوله تبارك وتعالي : {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنكَرِ} [حج:41 ] ، ويقول صلى الله عليه وسلم : (إن تمام إسلامكم أن تؤدوا زكاة أموالكم)) ( البزار) ويطلق علي الزكاة أحيانا صدقة ، فالزكاة صدقة ، والصدقة زكاة ، يفترق الاسم ، ويتفق المسمي ، فقد وردت الزكاة في القرآن باسم الصدقة ، مثل قوله تبارك تعالي : } إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ { [ التوبة : 60 ] . والزكاة نوعان : زكاة المال وهى التى تفرض على الأموال التى تتوافر فيها شروط معينة ، سوف نبينها فيما بعد ، وزكاة الأبدان أو زكاة الفطر وهى الواجبة على المسلمين فى شهر رمضان ، والتى أشار إليها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : (( زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين …)) (رواه أبو داود وابن ماجه) . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
تساؤلات معاصرة عامة حول الزكاة والإجابة عليها السؤال ـ هل يجوز دفع زكاة التجارة عيناً ؟ الإجابةـ الأصل إخراج زكاة عروض التجارة والصناعة والزروع والثمار ......... عيناً من جنس المال موضوع الزكاة ,وليس هناك من مخالفة شرعية إذا دفعت نقداً, وهذا كله يدور حول مصلحة الفقير . السؤال ـ هل يجوز سداد ديون التجار المعسرين من الزكاة من مصرف الغارمين ؟ الإجابة ـ يجوز ذلك بضوابط شرعية من أهمها ما يلي : إذا كان سبب الدين مشروعاً . إذا لا يوجد باب آخر لسداد الدين مثل القرض الحسن والتبرعات ونحو ذلك . أن يكون الدين حالاٌ( أى مستحق الأداء فوراً) . أن يكون الدين ممن يتعرض له المدين لعواقب جسيمة مثل السجن أو الإفلاس أو التصفية. السؤال ـ هل يجوز نقل الزكاة إلى أماكن أخرى ؟ الإجابة ـ الأصل صرف الزكاة للمستحقين على أهل المكان الذي جمعت منه ثم ينقل ما يفيض عن الحاجة إلى الأماكن المجاورة فالمجاورة وفقاً لمبدأ التكافل الاجتماعي بين المسلمين , وطبقاً لفقه الأولويات لأماكن صرف الزكاة . واستثناء من ذلك يجوز نقلها في الحالات الآتية : نقلها إلى أماكن الجهاد في سبيل الله . نقلها إلى أماكن أقارب المزكي المستحقين للزكاة . نقلها إلى أماكن الكوارث والأزمات وما في حكم ذلك . نقلها إلى أماكن الأقليات الإسلامية المستحقة للزكاة . نقلها إلى أماكن المشردين والمهجرين . السؤال ـ هل يجوز الإبراء من الدين على مستحق الزكاة واحتسابه منها ؟ الإجابة ـ لا يجوز للدائن إسقاط الدين من على المدين المعسر واعتبار ذلك من الزكاة المستحقة , حتى ولو كان المدين مستحقاً للزكاة حيث تعتبر الزكاة من العبادات التي يشترط فيها الإخلاص , وأن إسقاط الدين من على المدين واحتسابه من الزكاة فيه منفعة للدائن المزكي وهذا يتعارض مع الإخلاص . السؤال ـ كيفية معاملة غير المسلمين في الدول الإسلامية ؟ الإجابة ـ تفرض على غير المسلمين ضريبة تكافل اجتماعي بمقدار الزكاة ولا بأس من أن تحسب بنفس طريقة حساب الزكاة ولقد طبق ذلك في عهد الخلفاء الراشدين ومن والاهم ولقد أجاز الفقهاء فرض ضريبة بجوار الزكاة بضوابط شرعية . السؤال ـ هل يجوز إنفاق الزكاة في الدعوة الإسلامية وصد العدوان عن المسلمين ؟ الإجابة ـ يرى الموسعون في تفسير مصرف في سبيل الله إنفاق الزكاة في مجالات الدعوة الإسلامية وفي كل ما يدخل في نطاق جعل كلمة الله هي العليا وكلمة الكافرين والملحدين والمعتدين والصهاينة السفلى . كما يجوز إرسال الزكاة لنصرة الأقليات الإسلامية في البلاد غير الإسلامية , وكذلك في إنشاء المشروعات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد التي يتعرض فيها بعض المسلمين للتنصير مثل إنشاء المدارس الإسلامية ومكاتب تحفيظ القرآن وإقامة المساجد وما في حكم ذلك ممن يدخل في مجال الدعوة الإسلامية . السؤال ـ هل يجوز إعطاء الزكاة لأخي المحتاج علماً بأنه يكفيه بالكاد ؟ الإجابة ـ يجب إعطاء زكاة المال للأقارب الفقراء الذين هم دون حد الكفاية , ولكن إذا كان عندهم ما يكفيهم فلا يجوز إعطائهم الزكاة من باب التوسعة عليهم , ويمكن إعطائهم من غير مال الزكاة مثل الصدقات التطوعية والهبات والتبرعات ونحو ذلك فلا يجوز إعطاء الزكاة لغني أو قادر على الكسب ويجب أن تكون الأولوية للفقراء الأقارب الذين يتوافر فيهم حالات الفقر . السؤال ـ هل يجوز استثمار أموال الزكاة في مشروعات اجتماعية واقتصادية تحقق ريعاً أو أرباحاً ينفق منها على مستحقي الزكاة ؟ الإجابة ـ أجاز الفقهاء ذلك بضوابط شرعية من أهمها ما يلي : كفاية المصارف الأخرى المستحقة للزكاة أولاً ووجود فائض . تمليك المشروعات الاستثمارية للفقراء والمستحقين بنظام المشاركة الإسلامية أو بنظام الإجارة . أن يكون الاستثمار بالأساليب الإسلامية . أن يتولى أمر الاستثمار جهة ذات خبرة . وجود لوائح وقواعد ونظم تحكم الرقابة على المشروعات الاستثمارية . أن يشرف على ذلك مؤسسات ولجان وصناديق الزكاة وما في حكمها للمحافظة على الأموال . أن تعد دراسات جدوى موضوعية يتوافر فيها كافة الضوابط الشرعية والاستثمارية وتخضع لفقه أولويات الاستثمار الإسلامي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية . السؤال ـ هل على نشاط السمسرة والوساطة زكاة ؟ الإجابة ـ يدخل نشاط السمسرة والوساطة التجارية والعقارية ونحوها في نطاق زكاة المهن الحرة وتحسب الزكاة على صافي إيرادات السمسرة خلال الحول وذلك بعد استبعاد النفقات والمصروفات وسداد الديون وشراء مستلزمات المهنة وكذلك نفقات المعيشة , فإذا وصل صافي الإيراد النصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب تحسب الزكاة بنسبة 2.5 % . السؤال ـ هل يزكى المال المكتسب من حرام ؟ الإجابة ـ لا تثبت ملكية المال المكتسب من حرام مثل الفوائد البنكية والرشوة والاغتصاب وما في حكم ذلك, ويجب التوبة والتخلص منه في وجوه الخير وليس بنية التصدق ولا يخضع المال الحرام للزكاة لأنه ليس مالاً متقوماً وكذلك لانتفاء شرط تمام التملك وإذا اختلط المال الحلال بالحرام , يجب تقدير الجزء الحرام والتخلص منه ويزكى المال الحلال فقط .السؤال ـ هل تخضع مكافأة نهاية الخدمة للزكاة ؟ الإجابةـ عندما يتملك العامل أو الموظف مكافأة نهاية الخدمة ويتسلمها دفعة واحدة , فتزكى زكاة المال المستفاد بأن تضم إلى بقية الأموال الزكوية التي عند المزكي ويزكى الجميع في نهاية الحول بنسبة 2.5 % وهذا هو الرأي الأرجح (أي يطبق على مكافأة نهاية الخدمة المقبوضة أحكام زكاة المال المستفاد) . السؤال ـ هل على الحلي من غير الذهب والفضة زكاة؟ الإجابةـ الرأي الأرجح عند جمهور الفقهاء أن الحلي للزينة وفي حدود المعتاد ليس عليه زكاة , وما يزيد عن المعتاد يزكى بنسبة 2.5% سنوياً , أما أن الحلي من غير الذهب والفضة مثل الياقوت واللآلئ ليس فيها زكاة ما لم تكن معدة للتجارة . السؤال ـ هل على مزارع عسل النحل زكاة ؟ الإجابة ـ يجب على العسل الناتج من المزرعة الزكاة إذا وصل النصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب ومقدار الزكاة عليه تكون 10% وهذا هو الرأي الأرجح. السؤالـ مات مسلم وترك ميراثاً وكان لا يدفع الزكاة , فهل على الورثة مسئولية الزكاة ؟ الإجابةـ لا تتقادم الزكاة وهي حق الله ودين على المسلم في رقبته حتى تؤدى , وفي هذه الحالة التي أمامنا تقدر الزكاة بمعرفة أهل الخبرة والبصيرة , ثم تستبعد من الميراث قبل توزيعه على الورثة لأن دين الله له صفة الامتياز على سائر الديون . السؤال ـ هل على شركات القطاع العام زكاة ؟ الإجابة ـ المال العام المرصد للنفع العام والمملوك لخرانة الدولة ليس عليه زكاة . السؤال ـ هل يجوز إعطاء الزكاة للمهجرين والمشردين من بلادهم ؟ الإجابةـ أجاز الفقهاء إرسال الزكاة إلى المهجرين والمشردين عن مساكنهم ومواطنهم بسبب الحروب أو الزلازل أو الفيضانات. السؤال ـ اشتريت قطعة أرض بنية بناء منزل عليها , ثم تغيرت النية وأصبحت مرصدة للاستثمار فهل عليها زكاة ؟ الإجابة ـ في حالة أن النية كانت سارية بناء منزل عليها ففي خلال هذه الفترة ليس عليها زكاة , ومن بدأ تغيير النية تحسب عليها زكاة بعد مرور حول , بأن تقوم بالقيمة السوقية وتحسب الزكاة بنسبة 2.5 % سنوياً . السؤال ـ هل يجوز إعطاء الزكاة للجمعيات والمؤسسات الإسلامية المخصصة للدفاع عن الإسلام ونصرة المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم وما في حكم ذلك ؟ الإجابة ـ نعم يجوز أن ينفق من حصيلة الزكاة على هؤلاء لأن ذلك يدخل في نطاق مصرف في سبيل الله . إيضاح هناك تساؤلات أخرى متخصصة عن فقه وحساب الزكاة وردت في نهاية كل فصل وفي نهاية كل نوع من أنواع الزكاة برجاء الرجوع إليها .
حكم زكاة المال الذى اختلط فيه الحلال بالحرام أحيانا يكون المال حلالاً ولكن اختلط به مال حرام ، ومن الأمثلة المعاصرة لذلك ما يلى : # ـ المال المودع لدي البنوك الربوية بفائدة ، فعندما تضاف الفائدة إلي أصل المال أصبح المال مختلطاً ، وبالمثل المال المستثمر في سندات بفائدة . # ـ مال التجار المستثمر في بضاعة بعضها من الخبائث . # ـ أرباح أسهم الشركات التي تتعامل بالحلال والحرام . # ـ أرباح الشركات والأفراد الذين يتعاملون بالحلال والحرام . # - مزايا ومكافآت شركات التأمين وصناديق التكافل الاجتماعى والصناديق الخاصة . # - مال التجار وأرباحهم الذين يتعاملون مع الصهاينة . ويري الإمام الغزالى رحمه الله : " أنه يجب علي المسلم التحري في مقدار الحرام فيخرجه ، أما إذا كان أغلب ظنه أن الغالب هو الحلال فإنه يزكيه "(1) . ومن باب الورع والتزكية والتطهير ، يجب علي المزكي الاجتهاد في تقدير المال الحرام المختلط ، ويتخلص منه في وجوه الخيرات لما فيه مصلحة الناس ، ويزكي الجزء الحلال فقط ، مع التوبة النصوحة والعزم الأكيد علي عدم العودة للمعاملات المشتبه فيها ، ودوام الاستغفار(2) ، ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : :" إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً " [ الفرقان :70 ] . (1) ـ نقلا عن د. حسين شحاتة ، " تطهير الأرزاق فى ضوء الشريعة الإسلامية " ، دار النشر للجامعات ، 1420هـ / 2000م ، صفحة 61 وما بعدها (2) - المرجع السابق . ، نفس الصفحات . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة