سجل بياناتك الان
أهمية وجود المحاسب في الشركات من حارس الأرقام إلى رائد القرار أهمية وجود المحاسب في الشركات المحاسب ليس مجرد موظف يمسك دفاتر الأرقام — إنه رائد المخاطر وحارس القرار المالي المقدمة: حين تُحاسَب الشركة أمام نفسها حين يتجرأ صاحب عمل على إدارة شركته دون محاسب متخصص، فهو في الحقيقة يقود سيارته في الليل دون أضواء، واثقاً من معرفته بالطريق. ربما يصل في بعض الأحيان، لكن الاحتمال الأكبر أنه يمشي نحو كارثة مالية صامتة لا تُكتشف إلا حين تتفاقم. في عالم تتسارع فيه التشريعات الضريبية وتتشعب معاييرها، وفي بيئة أعمال لا تسامح فيها على الأخطاء المحاسبية، بات دور المحاسب يتخطى حدود الأرقام إلى صميم القرار الاستراتيجي. هذا المقال يستعرض بعين الممارس لا المنظّر لماذا يُشكّل المحاسب أحد أهم الأصول غير الملموسة في أي منشأة تجارية أو صناعية أو خدمية. المحاسب: التعريف الجوهري المحاسب القانوني أو المالي ليس مجرد شخص يُدوّن أرقام الإيرادات والمصروفات. إنه متخصص يمتلك قدرة على رؤية الصورة الكاملة للوضع المالي للمنشأة، ويُحيط بالمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS) ومبادئ المحاسبة المقبولة عموماً (GAAP)، علاوة على اشتراطات هيئات الزكاة والضريبة والجمارك، ومتطلبات المساهمين وجهات الإقراض. بعبارة أدق: المحاسب هو المترجم بين الواقع التشغيلي للشركة واللغة الرقمية التي يفهمها المستثمرون والجهات التنظيمية والإدارة على حدٍّ سواء. الهدف من وجود المحاسب داخل الشركة يمكن تلخيص الأهداف الجوهرية لوجود محاسب في أي منشأة ضمن ثلاثة محاور رئيسية: أ) الضبط والمراقبة الشركات التي تعمل دون رقابة محاسبية كافية تُعاني بصمت من تسرب الأموال، سواء عبر مصروفات غير مُبررة، أو بضائع مفقودة لم تُسجَّل، أو ديون لم تُلاحَق. المحاسب يُغلق هذه الثغرات ويضع أنظمة ضبط داخلي تجعل كل ريال مُحاسَباً. ب) الامتثال القانوني والضريبي في المملكة العربية السعودية مثلاً، تطور النظام الضريبي تطوراً لافتاً منذ تطبيق ضريبة القيمة المضافة عام 2018، ثم رفعها إلى 15% عام 2020، وصولاً إلى اشتراطات الفوترة الإلكترونية (فاتورة) بمرحلتيها. هذه الإصلاحات فرضت على الشركات — صغيرها وكبيرها — امتلاك كفاءة محاسبية حقيقية تضمن الامتثال وتتجنب الغرامات. ج) دعم القرار الاستراتيجي حين تتوقع الإدارة توسع الشركة أو الاندماج أو الاستثمار في أصل جديد، يكون المحاسب هو المرجع الأول. هو من يُقدّم تحليلات التدفق النقدي، ويُقيّم جدوى القرار، ويُحذّر من مخاطر التمويل المفرط أو السيولة المنخفضة. التطبيقات العملية: ماذا يصنع المحاسب يومياً؟ كثيراً ما يُختزل دور المحاسب في إعداد القوائم المالية السنوية. لكن من يعمل داخل بيئة أعمال حقيقية يعلم أن ما يفعله المحاسب يومياً أوسع وأعمق بكثير: إدارة الذمم المدينة والدائنة: متابعة الفواتير المستحقة، وإرسال تنبيهات التحصيل، وضبط مواعيد السداد بما يحفظ التدفق النقدي. إعداد القوائم المالية: الميزانية العمومية، وقائمة الدخل، وقائمة التدفق النقدي، وهي اللغة الرسمية التي يتحدث بها المستثمرون والبنوك. التخطيط الضريبي: تحديد الإعفاءات والتكاليف القابلة للخصم الضريبي، وتقليل العبء الضريبي القانوني. تحليل التكاليف: تحديد مراكز الربح والخسارة داخل المنشأة، مما يُمكّن الإدارة من إعادة توزيع الموارد بكفاءة. إعداد الموازنات التقديرية: بناء خطط مالية واقعية تستند إلى بيانات تاريخية وتوقعات مدروسة، لا تمنيات. التدقيق الداخلي: الكشف المبكر عن أخطاء التسجيل أو الممارسات غير السليمة قبل أن تتراكم وتُشكّل مشكلة حقيقية. مثال رقمي توضيحي: التكلفة مقابل العائد "التوفير في المحاسب اليوم قد يُكلّف المنشأة عشرة أضعافه غداً" لنأخذ شركة تجارية صغيرة لبيع مواد البناء في الرياض، بإيرادات سنوية تبلغ 3 مليون ريال. قرر صاحبها الاستغناء عن المحاسب لتوفير راتبه الشهري البالغ 6,000 ريال، أي 72,000 ريال سنوياً. ما لم يحسبه صاحب المنشأة: البند مع المحاسب بدون محاسب غرامات ضريبة القيمة المضافة صفر 45,000 ريال تسرب مخزون غير مُراقَب صفر 30,000 ريال فرص تمويل ضائعة (بيانات غير موثقة) محفوظة 200,000+ ريال إجمالي التكلفة / الوفر السنوي 72,000 ريال (تكلفة) 275,000+ ريال خسارة الحساب واضح: توفير 72 ألف ريال من راتب المحاسب كلّف الشركة ما يزيد على 275 ألف ريال من خسائر مباشرة وغير مباشرة في عام واحد فقط. هذا ليس افتراضاً نظرياً، بل نمط يتكرر في كل بيئة أعمال تتجاهل الوظيفة المحاسبية. أبعاد استراتيجية: ما وراء الأرقام المحاسب وجاذبية الاستثمار لا يُقدم مستثمر جاد أمواله في شركة لا تملك قوائم مالية نظيفة ومُراجَعة. الدراسات المتعلقة بالتمويل الخاص في منطقة الشرق الأوسط تُشير إلى أن أكثر من 60% من صفقات الاندماج والاستحواذ الفاشلة كانت بسبب تباين في الصورة المالية الحقيقية عما هو مُعلَن. المحاسب هو من يُبني تلك الصورة على أسس سليمة. المحاسب وإدارة الأزمات حين تضرب أزمة — سواء أكانت تراجع المبيعات أم ارتفاعاً مفاجئاً في التكاليف أم خسارة عميل كبير — يكون المحاسب أول من يُدرك المدى الحقيقي للضرر ويُقدم خيارات التعافي. المنشآت التي نجت من تداعيات جائحة كوفيد-19 كانت الأكثر قدرة على تتبع تكاليفها ومصادر إيراداتها بدقة، وهو بالضبط ما يُتيحه النظام المحاسبي السليم. المحاسب والحوكمة المؤسسية تطبيق معايير الحوكمة في الشركات المساهمة وحتى في المنشآت الخاصة الكبيرة يستلزم وجود محاسبين موهلين يفصلون بين الذمم، ويُعِدون تقارير للمجلس، ويضمنون الفصل الواضح بين أموال الشركة وأموال المُلاك. هذا الفصل هو أساس الثقة المؤسسية. المحاسب في عصر الأتمتة والذكاء الاصطناعي يتساءل البعض: هل تُلغي برامج المحاسبة الحديثة والذكاء الاصطناعي الحاجة للمحاسب؟ الجواب القاطع هو: لا، بل تُعزّزه. أدوات مثل QuickBooks وZoho Books وOdoo تُؤتمت الإدخال وتوليد التقارير، لكنها لا تستطيع تفسير مؤشر غريب في بيانات التدفق النقدي، ولا تُدرك أن تراجع هامش الربح بنسبة 2% هذا الشهر مرتبط بارتفاع تكاليف الشحن لا بتراجع المبيعات. هذا الحكم البشري المُدرَّب هو ما يجعل المحاسب لا غنى عنه. الذكاء الاصطناعي يُعالج البيانات؛ المحاسب يفهمها ويمنحها معنى. الفرق بينهما شاسع في عالم القرار. "الأرقام لا تكذب — لكنها لا تتحدث من تلقاء ذاتها. المحاسب هو من يُعطيها صوتاً" المصادر والمراجع هيئة المحاسبين القانونيين السعوديين (SOCPA) — المعايير المهنية المحاسبية، الإصدار 2024 هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA) — دليل الامتثال لضريبة القيمة المضافة، 2024 IFRS Foundation — International Financial Reporting Standards (IFRS 2024) المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين (AICPA) — دراسة ROI of Accounting Function, 2023 المجلة العربية للمحاسبة والإدارة المالية — عدد مارس 2025 Deloitte Middle East — رؤى حول حوكمة الشركات والمحاسبة الإقليمية، 2024 تقرير Grant Thornton — Financial Management in GCC SMEs, 2024
مفهوم إدارة المستودعات تعد وظيفة التخزين من أقدم الوظائف التي مارسها الإنسان منذ أقدم العصور، فقد مارسها سيدنا يوسف عليه السلام عندما ولاه عزيز مصر خزائن الأرض، قال تعالى " قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم " وقد تنامت أهمية التخزين عبر العصور نتيجة الحاجة إلى تخزين المواد التي يتم إنتاجها سواء كانت زراعية أو صناعية لحين القيام ببيعها أو توزيعها على المستفيدين منها. فالتخزين هو الوظيفة التي يتم من خلالها حفظ المواد والسلع، منذ تصنيعها أو شرائها وحتى يتم صرفها أو طلبها من قبل الجهات التي تحتاجها لسد احتياج أو غرض محدد. فمثلا يتم تخزين المواد المكتبية في شركة ما أو جهاز حكومي لسد احتياجات موظفيها من الأقلام أو الأوراق أو الأثاث المكتبي، وفي وزارة الصحة مثلا يتم تخزين الأدوية لحين طلبها من قبل المستشفيات أو مراكز الرعاية الأولية التابعة لها لسد احتياجات المواطنين من دواء معين ... الخ. وفي المصانع يتم تخزين المواد الأولية أو المواد الخام وشبه المصنعة حتى يتم صرفها لوحدات الإنتاج للقيام بتصنيعها، وفي المرحلة الثانية يتم تخزين المواد المصنعة حتى يتم صرفها لتلبية احتياجات عملاء المصنع من تلك المواد. كما تعرف وظيفة التخزين أيضا ً بأنها تخطيط وتنظيم عمليات استلام المواد والمستلزمات والمحافظة عليها وإمداد الجهات الطالبة باحتياجاتها في الوقت المناسب. أما إدارة المخازن أو المستودعات فهي الإدارة المعنية بالاحتفاظ بالمخزون والمحافظة عليه، وتخطيط وتنظيم وتنفيذ ورقابة إجراءات التخزين، وصرف المخزون حسب الكميات والنوعيات المقررة للإدارات والأقسام الطالبة والمستخدمة لمواد المخزون. ويتضح من التعريف السابق أن إدارة المستودعات تؤدي مهمتين رئيستين هما: الاحتفاظ بالمواد: وهي عملية تخزين المواد ذاتها بحيث يتم تخزينها وترتيبها في المستودعات من حين دخولها للمستودع إلى حين صرفها للجهات الطالبة. المحافظة على المواد: وهي عملية المحافظة على المواد المخزنة من التلف وضمان سلامتها وبقائها صالحة للاستخدام من حين دخولها للمستودع إلى حين صرفها للجهات الطالبة. من كتاب مراقبة المخزون المشرف العام على برنامج الأمير رئيس اللجنة التنفيذية لبرنامج الأمير د.عيسى بن حسن الأنصاري أ.سعد بن عبد العزيز العثمان
الخطر المالي الخطر هو التقلب المحتمل في النواتج، وأن الخطر مفهوم موضوعي، ويمكن قياسه كمياً، وأنه يخلق خسائر محتمله، حيث يمكن أن يترتب على التصرف الذي يصاحبه الخطر مكاسب أو خسائر ولا يمكن التنبؤ بأيهما سوف يحدث فعلاً. الخطر المالي يعني أن هناك فرصة لحدوث خسارة مالية، وأن مصطلح الخطر يستخدم للإشارة إلى التغير الذي يمكن أن يحدث في العوائد المصاحبة لأصل معين. الخطر يشير إلي عدم التأكد المحسوب بشكل كمي، وأن الخطر المالي يرتبط بالتغير غير المرغوب في قيمة المتغير المالي. الخطر ما هو إلاَّ أداة تعريفية تساعدنا في التعامل مع الحالات التي لا يمكننا فيها التنبؤ بالمستقبل على وجه اليقين. الخطر هو “الفقد الجزئي أو الكلى المحتمل في قيمة ثروة المساهمين.” ويمكن تحديد المبررات التالية : 1- أنه يرتبط بشكل مباشر بالهدف النهائي للشركة وهو تعظيم ثروة المساهمين. 2- أنه يرتبط مباشرة بالقرارات المالية بالشركة، والتي تمثل المصادر الرئيسية لأجل : أ- توليد التدفقات النقدية بما يحقق أرباحاً اقتصادية، تزيد من قيمة الثروة المستثمرة من قبل المساهمين. ب- إدارة مخاطر التدفقات النقدية بما يحافظ على ثروة المساهمين، دون ضياع العائد المتوقع أو تآكل الثروة. 3- أنه يساعد على تحقيق الربط المباشر بين مفهوم المخاطر المالية بالشركة، وبين أدوات القياس لها، وبين الهدف من إدارتها. أنواع المخاطر إن الشركات المعاصرة تواجه مجموعة متنوعة من المخاطر المالية في المجالات الوظيفية المختلفة، وفى جميع أرجاء الشركة، ومن هذه المخاطر ما يلي : مخاطر الأعمال: وهي المخاطر المرتبطة بالصناعة والمجال الذي تعمل فيه الشركة. مخاطر التشغيل: وهي المخاطر المرتبطة بالنظم الداخلية بالشركة. مخاطر الإدارة : وهي المخاطر المرتبطة بالوظائف والممارسات الإدارية. المخاطر القانونية: وهي المخاطر الناشئة عن الدخول في اتفاقيات تعاقدية مع أطراف أخرى مع عدم التأكد بالوفاء بالالتزامات تجاه هذه الأطراف. مخاطر الائتمان: وهي المخاطر المرتبطة بفشل الطرف الآخر في الوفاء بالتزاماته. مخاطر الأسعار: وهي المخاطر المرتبطة بالتحركات غير المرغوبة )صعوداً أو هبوطاً) في الأسعار بالسوق، وهي تنقسم إلى؛ مخاطر سعر الفائدة، مخاطر سعر العملة أو سعر الصرف، مخاطر أسعار السلع، مخاطر الملكية. مخاطر الأموال: وهي المخاطر الناتجة عن فشل الشركة في الوفاء بأعباء الديون وفقاً للشروط المتفق عليها مع الممولين أو المقرضين. مخاطر التركيز: وهي المخاطر الناتجة عن تركيز الاستثمارات في قطاع واحد أو عدة قطاعات صغيرة، وتسمى “مخاطر عدم التنويع”. مخاطر التغطية: وهى المخاطر الناتجة عن الخطأ في التغطية أو الفشل في تحقيق التغطية الكافية للمخاطر التي تتعرض لها الشركة. المخاطر السياسية: وهي المخاطر الناتجة عن القرارات الحكومية مثل الضرائب،التسعير،الجمارك، التأميم.
الاحتياطي السري يلاحظ أن الاحتياطيات السرية هي تلك الاحتياطيات التي ليس لها أي وجود دفتري والتي من شأنها إظهار حقوق المساهمين بأقل من قيمتها الحقيقية . مزايا وجود الاحتياطي السري وأهم عيوبة أولاً : المزايا - يمثل عامل ومصدر قوة للشركة . - يعطي إدارة المنشأة المصدر الذي مكن أن تعتمد عليه في إجراءات توزيع الارباح المعتادة في السنوات التي تتحقق فيها أرباح غير كافية لاجزاء مثل هذه التوزيعات . ثانياً : اهم العيوب - أنها تتعارض نع قواعج حوكمة الشركات . - يتعارض مع سياسات الافصاح المحاسبي . - أنه يعتبر أحد أدوات منشأة الاعمال في القيام بأساليب أداة الربحية . - أنه قد يساء أستعمالة من جانب المدير في تحقيق إختلاسات أو إظهار نتيحة أعمال غير صادقة أو التأثير على أسعار المنشأة في سوق الاوراق المالية . وتنشأ الاحتياطيات السرية بكافة الاساليب التي تعمل على تقليل قيمة الاصول عن حقيقتها أو تضخم قيم الالتزامات للغير على خلاف الحقيقة . ويمكن تقليل قيم الاصول بوسائل متعددة من بينها ما يتم بسبب تطبيق بعض المبادئ المحاسبية المتعارف عليها ومن بينها ما يتم نتيجة تعمد الادارة ومن أهم هذه الوسائل :- 1- التمسك في تقييم الاصول الثابتة بالتكلفة التاريجية . 2- تطبيق ساسة التحفظ في توزيع الاصول المتداولة . 3- عدم إظهار الاصول الثابتة التي تحصل عليها المنشأة بدون مقابل في الدفاتر . 4- المغالاة في حساب الاستهلاك عن الاصول الثابتة . 5- إعتبار بعض النفقات الرأسمالية على أنها نفقات إيرادية . 6- المغالاة في قيم مخصصات الاصول 7- معالجة الاصول الثابتة والمتسهلكة دفتريا بطريقة تذكارية . اما عن زيادة الالتزامات للغير فإن من أهم وسائلها :- 1- إظهار مطلوبات وهمية . 2- تضخيم الالتزامات . 3- المغالاة في تضخيم المخصصات . المصدر : مجلة المحاسب العربي
حوكمة الشركات - الرقابة ضد الفساد المالي والإداري إعداد: أ. أيمن هشام عزريل ماجستير محاسبة جامعة أليجار الإسلامية-الهند تم نشر هذا المقال في مجلة المحاسب العربي العدد الثلاثون في ضوء الواقع العالمي أصبح هناك ضرورة ملحة للالتزام بقواعد حوكمة الشركات لتأمين وتحسين المناخ الاستثماري العام سواء كان على المستوى المحلي أو المستوى الدولي، مما له من قدرة على إنعاش الاستثمار الخاص، وتحفيز المدخرين على ضخ أموالهم في السوق في ظل توفير درجة عاليه من الثقة للرقابة، والسيطرة على المعاملات. إن هناك الكثير من الممارسات، والأعمال التي تتجاوز القانون، والقواعد، والأصول الواجبة في إدارة الشركات والأعمال، وبالتالي تخالف اقتصاديات السوق الصحيحة والدقيقة، وما تتضمنه من قواعد صارمة لضبط الأعمال والمعاملات، والشركات لحماية الاقتصاد الوطني للدولة، وحماية المستثمرون والمساهمون، وكذلك جهود المستهلكين والعملاء، حيث يمثلون المنظومة التي تصنع في النهاية القدرة التنافسية للاقتصاد وتخرجه عن طريق السوء والفساد والانحراف، وتقوده إلى طريق النمو والانتعاش والتقدم والتحديث(1). إن الغش والخداع هما اللبنة الأولى في منظومة الفساد، واكتشاف الغش خاصة في الأمور المالية يمثل تحدياً كبيراً للمحاسبين، حيث يملك هؤلاء المفسدين أدوات جديدة، ويطورونها من آن لآخر، وبالتالي لابد من مقابلتها بإجراءات وقائية متطورة تطوراً كاملاً تمثل آليات جديدة للرقابة تعمل في ظل وضوح وجلاء أكثر(2). إذاً لابد من تأسيس، وتنفيذ استراتيجيات، وإجراءات فعالة ضد الفساد بتحديد، وتضمين القواعد، واللوائح القانونية، وتوضيح القوانين المعنية، وتبني مبدأ الشفافية، حيث من الضروري أن تكون واضحة ومفهومة لدى جمهور المتعاملين(3). عناصر الإستراتيجية المضادة للفساد: ١- إصلاح الهيئات الحكومية – ومحاربة الأداء البيروقراطي، وتقييم أساليب العمل بصفة مستمرة، مع تقوية قدرات الهيئات الحكومية الإدارية والتنفيذية من خلال تطوير قدرات العاملين، ورفع مستوى خبراتهم من خلال التأهيل الجيد، وتحسين كفاءة النظام القضائي بتوفير الموارد المالية والفنية الكافية واللازمة لتنفيذ القوانين. ٢- وضع آليات تنفيذ حوكمة الشركات - حيث أن تأسيس الإطار المؤسسي اللازم لتثبيت جذور حوكمة الشركات يتطلب إصلاح الكثير من القوانين واللوائح المعمول بها الآن في مختلف الشركات، وذلك لتنفيذ مبادئ الحوكمة. ٣- مراعاة النزاهة والعدالة في العمل - حيث أن تحمل المسؤولية، وقبول المحاسبة، والشفافية تجاه المساهمين، وأصحاب المصلحة لا يقتصر على تحسين سمعة الشركة، وجذب الاستثمارات فقط، بل يعطيها ميزة تنافسية، وبالتالي لابد من إقامة علاقات جيدة بين أصحاب المصالح لتحقيق أهداف الشركة، وجعلهم جزءاً من إستراتيجيتها طويلة المدى، فالاهتمام بأصحاب المصلحة، وتحقيق الربح يسيران جنباً إلى جنب مع النمو الإنتاجي، وبمعنى آخر الاهتمام والربح يسيران جنباً إلى جنب مع الاستخدام الحكيم لرأس المال. تأسيس وممارسة حوكمة الشركات في هياكل الشركات العامة والخاصة: حيث أن شركات القطاع العام تساهم في الاقتصاد أكثر من شركات القطاع الخاص، وبالتالي يكون لها النصيب الأكبر في الناتج الوطني، والتوظيف، والدخل، واستخدام رأس المال، وبالتالي تشكيل السياسات العامة – وإن كان الاتجاه إلى ما يسمى بإدارة الأصول في هذه الشركات – أي التخلص منها وبيعها، والاندماج في اقتصاديات السوق الجديدة، وإن كان هذا الاتجاه لا ينفي ضرورة إتباع أساليب الحوكمة لتحقيق التنمية الاقتصادية، وإدارة الموارد بكفاءة ونزاهة، وزيادة الإنتاجية، وحماية حقوق العاملين، إن الممارسات الجيدة في الإدارة، والتركيز على قيم تؤدي إلى تحقيق الأرباح المالية المستمرة يؤدي ذلك إلى تحسين العلاقة، والتعامل الجيد مع أصحاب المصلحة(4). الهوامش: 1. أسامه غيث – تزييف القوائم المالية – جريدة الأهرام – العدد 43482 – 2005. 2. John D., The Detection of Fraud and the Management Accountant, Management Accounting, May, 1985. 3. دليل تأسيس حوكمة الشركات في الأسواق الصاعدة – مركز المشروعات الدولية، (2005). 4. معهد المحاسبة والأخلاقية – بريطانيا - www.accountableility.org.ur.