سجل بياناتك الان
يقصد بمحاسبة الزكاة : الإطار الفكرى والعملى الذى يتضمن الأسس المحاسبية والإجراءات التنفيذية التى تتعلق بحصر وتقويم الأموال والإيرادات التي تجب فيها الزكاة ، وكذا قياس مقدارها ، وتوزيع حصيلتها علي مصارفها المختلفة في ضوء أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية . وبلغة أخري تهتم محاسبة الزكاة بحساب الزكاة وتوزيعها علي مصارفها الشرعية وفقاً لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية . وتعتمد محاسبة الزكاة على ركيزتين أساسيتين هما : (أ) ـ أحكام ومبادئ زكاة المال ( فقه الزكاة ) . (ب) ـ الأسس المحاسبية لحساب الزكاة) .أسس محاسبة الزكاة ) . وهذا ما سوف نتناوله بشيء من التفصيل فى هذا الفصل . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أحكام نصاب ونسبة ومقدار زكاة عروض التجارة مقدار نصاب عروض التجارة ما يعادل 85 جراما من الذهب ، عيار 24 حسب القيمة السوقية للجرام وقت حلول الزكاة والتى تختلف من زمان إلى زمان ومن مكان إلى مكان ، ويلزم كمال النصاب فى نهاية الحول عند حساب الزكاة ، ولا يُنْظَرْ إلى تحركه خلال الحول من أوله إلى آخره ، تطبيقاً لقاعدة الحولية وقاعدة استقلال السنوات الزكوية وأن العبرة هى قياس صافى الأصول الخاضعة للزكاة فى نقطة معينة من الزمن ، وهى ميعاد حلول الزكاة ، فإن بلغ النصاب يخضع للزكاة . u نسبة زكاة عروض التجارة . نسبة زكاة عروض التجارة 2.5% على أساس السنة القمرية (الهجرية ) ، أو بنسبة 2.575% على أساس السنة الشمسية (الميلادية) . u مقدار زكاة عروض التجارة . يحسب مقدار الزكاة عن طريق ضرب الوعاء فى السعر ، وفى حالة شركات الأشخاص توزع الزكاة بين الشركاء بنسبة حصة رأس مال كل شريك ، وفى حالة الشركات المساهمة تقسم الزكاة على عدد الأسهم لمعرفة نصيب كل سهم. من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
حكم زكاة المال الحرام الخبيث يؤكد الإسلام علي أن يكون مصدر المال والكسب حلالاً طيباً ، وأصل ذلك قول الله تبارك وتعالي :" يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ " [ البقرة :218 ] ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( ما نقص مال من صدقة ولا يقبل الله صدقة من غلول )) ( رواه مسلم ) ، ولقد حرمت الشريعة كل أنواع الكسب الحرام وكذلك الوسائل المؤدية إليه لأن في ذلك اعتداء علي حقوق الآخرين والمجتمع . ولقد ظهر من التطبيق المعاصر أنواع من الأموال اكتسبت بطرق غير شرعية مثل : الربا ، والرشوة ، و السرقة ، والاختلاس ، والغصب ، والغلول ، والقمار ، والاتجار فى الخمور ، والمخدرات ، والتكسب من الوظيفة ، والعمولات الوهمية ، والتعامل مع أعداء الإسلام الحربيين مثل الصهاينة …(1) ويثار تساؤل : هل علي المال الحرام زكاة ؟ لقد تناول الفقهاء هذه المسألة علي النحو التالي :(2) u ـ من الفقهاء من يرى أن المال الحرام الخبيث يتم التخلص منه كلية في وجوه الخير وليس بنية الصدقة ،ودليلهم في ذلك قول الله تبارك وتعالي : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ " [ البقرة : 267 ] ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلك : (( إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً … الحديث )) (رواه مسلم) وتأسيساً علي ذلك لا زكاة في المال الحرام ، ولقد علل الفقهاء ذلك بقولهم بأن المزكي لا يمتلك هذا المال ، وإن أراد التوبة فعليه رده إلي أصحابه أو التصدق به عنهم إن لم يُعْرَفهم ، أو يُعْطَى المال لبيت المال للإنفاق منه على وجوه الخير u ـ ومن الفقهاء من يري أن إعفاء المال الحرام من الزكاة يكون مشجعا علي الحرام ولا يكون قَطْعَاً أو منعاً له ، ويرون إخضاعه للزكاة ، كما يرون أن صرف الكسب الخبيث في وجوه الخير أمر غير ممنوع شرعا إذا لم يعرف صاحبه الذي أُخذَ منه بغير حق .* والرأي الذي نميل إليه هو عدم جواز الزكاة في المال الحرام ، ويتصدق به كلية فى وجوه الخير وليس فى مجال العبادات والشعائر إذا لم يُعرف أصحابه . (1) ـ د . حسين شحاتة ، " حرمة المال العام فى ضوء الشريعة الإسلامية " ، دار النشر للجامعات ، 1419هـ /1999م ، الفصل الثانى . (2) ـ لمزيد من التفصيل يُرجع إلي بحث الأستاذ / عز الدين محمد توني عن زكاة المال الحرام ، من مطبوعات الهيئة الشرعية العالمية للزكاة ـ سنة 1989م . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أحكام وأسس حساب زكاة نشاط المقاولات والاستثمارات العقارية لقد سبق أن أوضحنا تعدد وتنوع أنشطة المقاولات والاستثمارات العقارية ، ومن ثم يخضع كل نشاط لزكاة معينة ، وبيان ذلك على النحو التالى : (1) – نشاط المقاولات العقارية : يُطبق عليه أحكام زكاة النشاط الصناعى . (2) – نشاط تجارة العقارات : يُطبق عليه أحكام زكاة النشاط التجارى . (3) – نشاط تأجير العقارات : يُطبق على إيجارها أحكام زكاة المستغلات . (4) – نشاط شراء العقارات لأجل الذُرِيةٍ : لا تجب عليها زكاة . (5) – بيع عقار كان محبوساً : يُطبق عليه أحكام زكاة المال المستفاد . (6) – العقار الموروث : إذا كان مسكوناً ، فلا تجب عليه زكاة . (7) – العقار الموقوف : لا تجب عليه زكاة إذا كان مخصصا لأغراض خيرية . (8) – عقارات الجمعيات الخيرية : لا تجب عليها زكاة ، لأن أغراضها خيرية . وسوف نتناول فى الصفحات التالية أحكام حساب الزكاة على الأنواع التى تجب عليها الزكاة بشىء من التفصيل حسب طبيعة كل نوع والزكاة التى تخضع لها ونؤكد على أننا سوف نتعرض للمسائل الفقهية بشىء من الإيجاز ويمكن للقارئ الرجوع إلى المراجع المذكورة فى نهاية الكتاب ولاسيما الفتاوى الصادرة عن بيت الزكاة الكويتى ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر واللجنة الشرعية لرابطة العالم الإسلامى . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
حكم زكاة المال الذى اختلط فيه الحلال بالحرام أحيانا يكون المال حلالاً ولكن اختلط به مال حرام ، ومن الأمثلة المعاصرة لذلك ما يلى : # ـ المال المودع لدي البنوك الربوية بفائدة ، فعندما تضاف الفائدة إلي أصل المال أصبح المال مختلطاً ، وبالمثل المال المستثمر في سندات بفائدة . # ـ مال التجار المستثمر في بضاعة بعضها من الخبائث . # ـ أرباح أسهم الشركات التي تتعامل بالحلال والحرام . # ـ أرباح الشركات والأفراد الذين يتعاملون بالحلال والحرام . # - مزايا ومكافآت شركات التأمين وصناديق التكافل الاجتماعى والصناديق الخاصة . # - مال التجار وأرباحهم الذين يتعاملون مع الصهاينة . ويري الإمام الغزالى رحمه الله : " أنه يجب علي المسلم التحري في مقدار الحرام فيخرجه ، أما إذا كان أغلب ظنه أن الغالب هو الحلال فإنه يزكيه "(1) . ومن باب الورع والتزكية والتطهير ، يجب علي المزكي الاجتهاد في تقدير المال الحرام المختلط ، ويتخلص منه في وجوه الخيرات لما فيه مصلحة الناس ، ويزكي الجزء الحلال فقط ، مع التوبة النصوحة والعزم الأكيد علي عدم العودة للمعاملات المشتبه فيها ، ودوام الاستغفار(2) ، ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : :" إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً " [ الفرقان :70 ] . (1) ـ نقلا عن د. حسين شحاتة ، " تطهير الأرزاق فى ضوء الشريعة الإسلامية " ، دار النشر للجامعات ، 1420هـ / 2000م ، صفحة 61 وما بعدها (2) - المرجع السابق . ، نفس الصفحات . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة