سجل بياناتك الان
علي من تجب الزكاة ؟ الزكاة فريضة علي كل مسلم ومسلمة حر ، ملك النصاب من الأموال التي تجب فيها الزكاة ، وتجب الزكاة علي كل مسلم سواء كان عاقلاً أو مجنوناً ، أو صبياً لم يبلغ الحلم ، لأنها عبادة مالية ، وحق الله في المال ، وهذا رأي جمهور الفقهاء ، ودليل ذلك من القرآن الكريم قوله عز وجل:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ" [البقرة:267] . كما تجب فى أموال القصر ، مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( اتجروا في أموال اليتامى حتى لا تأكلها الزكاة )) ( رواه الطبرانى في الأوسط عن أنس بن مالك ) . كما تجب الزكاة على أموال المسجونين والمعتقلين في سبيل الله متي كانت لهم حرية التصرف في أموالهم من خلال الولي أو الوكيل قياساً علي المجنون والصبي حسب رأي الجمهور . كما تجب الزكاة علي أموال النساء متي توافرت فيه شروط الخضوع للزكاة علي النحو الذي سوف توضحه تفصيلاً فيما بعد . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:زكاة مكافأة نهاية الخدمةمحاسبة الزكاة على الموجودات المتداولةمحاضرات ضرائب بالانجليزي
الشروط الواجب توافرها في الأموال الخاضعة للزكاة لقد وضع الفقهاء مجموعة من الشروط الواجب توافرها في المال حتى تجب فيه الزكاة ، من أهمها ما يلي(1) : 1 ] ـ أن يكون المال مملوكا ملكية تامة للمزكي وقت حلول الزكاة ، ولا يتعلق به حق لغيره وأن يكون المالك قادراً علي التصرف فيه باختياره ، حتى يمكن نقل ملكية قدر الزكاة منه إلي مستحقيها . 2 ] ـ أن يكون المال ناميا [ نماء فعليا ] أو قابلاً للنماء [ نماء حكميا ] ، أي يترتب علي تقليبه نتاجاً أو إيرادا سواء تم التقليب بالفعل أم لا ، فالمال المكنوز يخضع للزكاة لأنه نامى حكماً . 3] ـ أن يكون المال فائضاً عن نفقات الحاجات الأصلية للحياة للمزكي ولمن يعول ويعني هذا بأن يصل المزكي حد الكفاية ، فمن دون هذا الحد ليس عليه زكاة. 4] ـ أن يكون المال خاليا من الدّين ، وهذا تأكيد لشرط الملكية التامة ، فإن وجدت ديون حاَّلة يجب أن تخصم من الأموال الزكوية قبل حساب الزكاة كما هو الحال فى زكاة عروض التجارة وزكاة النقدين . 5] ـ أن يبلغ المال الخاضع للزكاة [ وعاء الزكاة ] قدراً معيناً محدداً يطلق عليه النصاب ، وهو يختلف من زكاة إلي أخري . 6] ـ أن يمر علي ملكية المال الخاضع للزكاة حولاً كاملاً ، ماعدا زكاة الزروع والثمار والركاز حيث يزكيان وقت الحصول عليهما . 7] ـ أن يكون المال حلالاً طيباً لأن الزكاة عبادة مالية . (1) ـ لمزيد من التفصيل يُرجع إلى : - د . يوسف القرضاوى ، " فقه الزكاة " ، الجزء الأول . - بيت الزكاة ، دولة الكويت ، " أحكام الزكاة " . - د . عبد الستار أبو غدة ود. حسين شحاتة ، " فقه وحساب زكاة الأفراد والشركات " ، وثيقة علمية - بيت الزكاة - الكويت ، 1995م. من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:التحديات التى تواجه مصلحة الضرائب المصرية فى ظل تطبيق قانون فاتكا ومقترحات العلاجزكاة مكافأة نهاية الخدمةمحاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة
نماذج معاصرة من الأموال غير الخاضعة للزكاة من الأموال غير الخاضعة للزكاة علي سبيل المثال ما يلى : 1 ـ الأشياء المخصصة لتحقيق المنافع والاستخدام وليس للتجارة مثل الحاجات الأصلية للإنسان من : مسكن ، ودابة ، ولوازم البيت من أجهزة ومعدات وثلاجة وغسالة ، …… ونحو ذلك . 2 ـ الأصول الثابتة المقتناة لتقديم الخدمات للتجار والصناع ونحوهم مثل : الأراضي ، والمباني ، والآلات ، والمعدات ، والعدد ، والأدوات ، ويطلق عليها عروض القُنية للاستخدام والتشغيل . 3 ـ الديون التي علي الغير ولا يرجي تحصيلها [ ديون مشكوك في تحصليها] ، وتزكي عندما تُحَصَّل ولحول واحد عند جمهور الفقهاء . 4 ـ الأموال المحبوسة أو المقيدة لدي البنوك أو لدي الناس ، وتزكي عندما يفرج عنها ولمدة حول واحد عند جمهور الفقهاء . 5 ـ الأموال المخصصة للأغراض الخيرية مثل : أموال الجمعيات الخيرية وأموال الوقف الخيري ، وأموال ملاجئ الأيتام ، وأموال المسنين ، والمال العام . 6 ـ الأموال التي استغرقتها الديون ، أو أن المتبقي منها بعد خصم الديون دون النصاب . 7 ـ الأموال المرصدة للجهاد فى سبيل الله سواء كانت نقدية أو عروض وكذلك أموال المؤسسات الجهادية . 8 ـ التحف والأشياء التذكارية غير المخصصة للتجارة أو ليست للتأجير للحصول علي الإيراد . 9 ـ مؤخر صداق المرأة الذي لم تحصل عليه ، ويزكي عندما تحصل عليه لحول واحد عند جمهور الفقهاء 10 ـ الحلي لأغراض الزينة وفي حدود المعتاد وما يزيد عن المعتاد يخضع للزكاة. 11 ـ المال الحرام الخبيث ، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً ، ويجب التخلص منه. من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:ما المقصود بالعمل التجاريالتحديات التى تواجه مصلحة الضرائب المصرية فى ظل تطبيق قانون فاتكا ومقترحات العلاجزكاة مكافأة نهاية الخدمة
أنواع الزكوات فى التطبيق المعاصر لا تنحصر الزكاة فى الأنواع التى كانت معروفة فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والواردة فى كتب الفقه الإسلامى من التراث ، وهى : زكاة النقدين ، وزكاة عروض التجارة ، وزكاة الأنعام ، وزكاة الزروع والثمار ، وزكاة الركاز ، بل تمتد إلى كل الأموال والإيرادات المعاصرة التى تتوافر فيها شروط الوجوب السابق بيانها. وتأسيساً على ذلك فإن الإطار العام لنظام الزكاة فى التطبيق المعاصر يشمل الزكوات الآتية : أولاً : زكوات على المال ونمائه مثل : · زكاة الثروة النقدية والاستثمارات المالية . · زكاة عروض التجارة والصناعة وما فى حكمها . · زكاة الأنعام . ثانياً : زكوات على المال ذاته مثل : · زكاة الركاز . · زكاة المال المستفاد . ثالثاً : زكوات على الإيراد من عروض القنية مثل : · زكاة الزروع والثمار . · زكاة المستغلات . رابعاً : زكوات على كسب العمل ، مثل : · زكاة الحرف . · زكاة المهن . · زكاة الرواتب والأجور . وسوف نتناول أحكام وحساب هذه الزكوات بشىء من التفصيل فيما بعد . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:معني الزكــاةما المقصود بالعمل التجاريالتحديات التى تواجه مصلحة الضرائب المصرية فى ظل تطبيق قانون فاتكا ومقترحات العلاج
حكم زكاة المال الحرام الخبيث يؤكد الإسلام علي أن يكون مصدر المال والكسب حلالاً طيباً ، وأصل ذلك قول الله تبارك وتعالي :" يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ " [ البقرة :218 ] ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( ما نقص مال من صدقة ولا يقبل الله صدقة من غلول )) ( رواه مسلم ) ، ولقد حرمت الشريعة كل أنواع الكسب الحرام وكذلك الوسائل المؤدية إليه لأن في ذلك اعتداء علي حقوق الآخرين والمجتمع . ولقد ظهر من التطبيق المعاصر أنواع من الأموال اكتسبت بطرق غير شرعية مثل : الربا ، والرشوة ، و السرقة ، والاختلاس ، والغصب ، والغلول ، والقمار ، والاتجار فى الخمور ، والمخدرات ، والتكسب من الوظيفة ، والعمولات الوهمية ، والتعامل مع أعداء الإسلام الحربيين مثل الصهاينة …(1) ويثار تساؤل : هل علي المال الحرام زكاة ؟ لقد تناول الفقهاء هذه المسألة علي النحو التالي :(2) u ـ من الفقهاء من يرى أن المال الحرام الخبيث يتم التخلص منه كلية في وجوه الخير وليس بنية الصدقة ،ودليلهم في ذلك قول الله تبارك وتعالي : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ " [ البقرة : 267 ] ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلك : (( إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً … الحديث )) (رواه مسلم) وتأسيساً علي ذلك لا زكاة في المال الحرام ، ولقد علل الفقهاء ذلك بقولهم بأن المزكي لا يمتلك هذا المال ، وإن أراد التوبة فعليه رده إلي أصحابه أو التصدق به عنهم إن لم يُعْرَفهم ، أو يُعْطَى المال لبيت المال للإنفاق منه على وجوه الخير u ـ ومن الفقهاء من يري أن إعفاء المال الحرام من الزكاة يكون مشجعا علي الحرام ولا يكون قَطْعَاً أو منعاً له ، ويرون إخضاعه للزكاة ، كما يرون أن صرف الكسب الخبيث في وجوه الخير أمر غير ممنوع شرعا إذا لم يعرف صاحبه الذي أُخذَ منه بغير حق .* والرأي الذي نميل إليه هو عدم جواز الزكاة في المال الحرام ، ويتصدق به كلية فى وجوه الخير وليس فى مجال العبادات والشعائر إذا لم يُعرف أصحابه . (1) ـ د . حسين شحاتة ، " حرمة المال العام فى ضوء الشريعة الإسلامية " ، دار النشر للجامعات ، 1419هـ /1999م ، الفصل الثانى . (2) ـ لمزيد من التفصيل يُرجع إلي بحث الأستاذ / عز الدين محمد توني عن زكاة المال الحرام ، من مطبوعات الهيئة الشرعية العالمية للزكاة ـ سنة 1989م . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:مشروعية وحكمة الزكاةمعني الزكــاةما المقصود بالعمل التجاري
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة