سجل بياناتك الان
أنواع الزكوات فى التطبيق المعاصر لا تنحصر الزكاة فى الأنواع التى كانت معروفة فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والواردة فى كتب الفقه الإسلامى من التراث ، وهى : زكاة النقدين ، وزكاة عروض التجارة ، وزكاة الأنعام ، وزكاة الزروع والثمار ، وزكاة الركاز ، بل تمتد إلى كل الأموال والإيرادات المعاصرة التى تتوافر فيها شروط الوجوب السابق بيانها. وتأسيساً على ذلك فإن الإطار العام لنظام الزكاة فى التطبيق المعاصر يشمل الزكوات الآتية : أولاً : زكوات على المال ونمائه مثل : · زكاة الثروة النقدية والاستثمارات المالية . · زكاة عروض التجارة والصناعة وما فى حكمها . · زكاة الأنعام . ثانياً : زكوات على المال ذاته مثل : · زكاة الركاز . · زكاة المال المستفاد . ثالثاً : زكوات على الإيراد من عروض القنية مثل : · زكاة الزروع والثمار . · زكاة المستغلات . رابعاً : زكوات على كسب العمل ، مثل : · زكاة الحرف . · زكاة المهن . · زكاة الرواتب والأجور . وسوف نتناول أحكام وحساب هذه الزكوات بشىء من التفصيل فيما بعد . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
مشروعية وحكمة الزكاة الزكاة من الفرائض التي أجمعت عليها أمة الإسلام بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع ، والدليل من الكتاب قول الله سبحانه وتعالي : { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [ التوبة : 60] ، و الدليل من السنة قول الرسول صلى الله عليه وسلم لسيدنا معاذ بن جبل عندما بعثه إلي اليمن : (( فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد علي فقرائهم )) (رواه البخارى ومسلم) ، كما أجمع فقهاء المسلمين من السلف والخلف على فرضيتها على النحو الذى سوف نبينه تفصيلاً فيما بعد . والزكاة ركن من أركان الإسلام وشرط من شروط اعتناقه ، مصداقا لقول الله تعالي : { فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاة وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [ التوبة : 11 ] ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( بني الإسلام علي خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، والحج لمن استطاع إليه سبيلاً)) [ رواه البخاري ومسلم ] . ولزكاة حق للفقراء والمساكين ، وأصل ذلك من قول الله سبحانه وتعالي : "وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ، لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ " [المعارج : 24ـ 25] وليست الزكاة هبة أو تبرعاً أو مِنّهَ من الأغنياء علي الفقراء ، بل حق لهم ، ويقول أهل العلم : فضل الفقراء علي الأغنياء كبير لأنهم سبباً لإثابتهم . والزكاة فريضة مالية حيث تُفرض علي المال متي توافرت فيه شروط الخضوع للزكاة حتى ولو كان صاحب المال لم يُكَلّف بالعبادات مثل خضوع مال اليتيم للزكاة وهو قاصر ، ودليل ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( اتجروا فى أموال اليتامى حتى لا تأكلها الصدقة )) (رواه الطبرانى) . كما تساهم الزكاة في التنمية الاقتصادية ، حيث ترفع مستوى دخول الفقراء والمساكين ، وتحولهم إلي طاقة منتجة ، كما أن لها جوانب اجتماعية حيث تساهم فى تحقيق الضمان الاجتماعى . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أحكام وحساب زكاة المستغلات والمشروعات الخدمية تقديم لا تجب الزكاة فى عين الأصول الثابتة العينية والمعنوية المقتناة بغرض الاستخدام مثال ذلك : الآلات والمعدات والماكينات والأثاث والأجهزة ، ولكن هناك أنواع من الأصول الثابتة مقتناة لتحقيق الإيراد عن طريق تأجيرها ، أو عن طريق بيع إنتاجها سواء أكان سلعة أو خدمة ، ومن الأمثلة المعاصرة لمثل ذلك : نشاط تأجير العقارات والسيارات والآلات والمعدات ، ونشاط تربية الأنعام لأغراض الألبان والصوف والوبر واللحوم ، ونشاط مزارع النحل والدواجن والأسماك ، ونشاط الفنادق والشقق المفروشة ، ونشاط المستشفيات والعيادات الطبية ... وما فى حكم ذلك . ولقد أثيرت العديد من التساؤلات المعاصرة حول زكاة الأصول الثابتة المقتناه بقصد تحقيق الإيراد وإنتاج السلع والخدمات ، ولقد ناقشت الندوة الخامسة لقضايا الزكاة التى عقدت فى بيروت سنة 1415هـ / 1995م ، هذه التساؤلات وانتهت إلى مجموعة من الفتاوى والقرارات تقضى بخضوع إيرادها لزكاة نشاط المستغلات . ويختص هذا الفصل بعرض أحكام زكاة نشاط المستغلات والأسس المحاسبية لحسابها مع إعطاء نماذج تطبيقية لبعض الأنشطة المعاصرة التى تدخل فى هذا النطاق وبصفة خاصة ما يلى : + * ـ نشاط التأجير . * ـ نشاط الفنادق . * ـ نشاط المستشفيات . * ـ نشاط العيادات الخاصة . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
ما المقصود بالعمل التجاري و كما عرف العمل التجاري رجال الاقتصاد بأنه هو عمليات التبادل السلعى مع شرط تحقيق ربح ولكن عرف القانون التجارى الأعمال التجارية بأنها يمكن أن تنقسم إلى قسمين : (1) الأعمال التجارية بطبيعتها مثل : * الاعمال التجارية حتى لو حدثت منفردة أي لا يشرط فيها التكرار مثل شراء المنقولات بغرض البيع أو التاجير .... * أعمال تعتبر تجارية بشرط مزاولتها على وجه الاحتراف مثل الوكالة التجارية و السمسرة (2) أعمال تجارية بالتبعية : و هي فى الأصل مدينة و لكنها تكتسب الصفة التجارية ان باشرها تاجر .
حكم زكاة المال الذى اختلط فيه الحلال بالحرام أحيانا يكون المال حلالاً ولكن اختلط به مال حرام ، ومن الأمثلة المعاصرة لذلك ما يلى : # ـ المال المودع لدي البنوك الربوية بفائدة ، فعندما تضاف الفائدة إلي أصل المال أصبح المال مختلطاً ، وبالمثل المال المستثمر في سندات بفائدة . # ـ مال التجار المستثمر في بضاعة بعضها من الخبائث . # ـ أرباح أسهم الشركات التي تتعامل بالحلال والحرام . # ـ أرباح الشركات والأفراد الذين يتعاملون بالحلال والحرام . # - مزايا ومكافآت شركات التأمين وصناديق التكافل الاجتماعى والصناديق الخاصة . # - مال التجار وأرباحهم الذين يتعاملون مع الصهاينة . ويري الإمام الغزالى رحمه الله : " أنه يجب علي المسلم التحري في مقدار الحرام فيخرجه ، أما إذا كان أغلب ظنه أن الغالب هو الحلال فإنه يزكيه "(1) . ومن باب الورع والتزكية والتطهير ، يجب علي المزكي الاجتهاد في تقدير المال الحرام المختلط ، ويتخلص منه في وجوه الخيرات لما فيه مصلحة الناس ، ويزكي الجزء الحلال فقط ، مع التوبة النصوحة والعزم الأكيد علي عدم العودة للمعاملات المشتبه فيها ، ودوام الاستغفار(2) ، ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : :" إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً " [ الفرقان :70 ] . (1) ـ نقلا عن د. حسين شحاتة ، " تطهير الأرزاق فى ضوء الشريعة الإسلامية " ، دار النشر للجامعات ، 1420هـ / 2000م ، صفحة 61 وما بعدها (2) - المرجع السابق . ، نفس الصفحات . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة