سجل بياناتك الان
هل ما تعريف الملاءة المالية؟ الملاءة هي قدرة الشركة على امتلاك أصول كافية لتغطية التزاماتها. الأصول التجارية هي الأشياء التي يمتلكها النشاط التجاري ، والمطلوبات هي ما يدين به النشاط التجاري لهذه الأشياء. لماذا هذا مهم؟ كل عمل لديه مشاكل مع التدفق النقدي في بعض الأحيان ، وخاصة عند بدء العمل. الملاءة المالية (Financial Solvency): سمى أيضا "القدرة على السداد"، وتشير إلى قدرة الشركة على الوفاء بالالتزامات النقدية المطلوب سدادها على المدى الطويل، وتختلف السيولة عن الملاءة المالية، حيث تعبر السيولة عن الأجل القصير. ويؤدي عدم توفر الشركة على الملاءة المالية إلى إفلاسها في النهاية. حتى تتسم الشركة بالملاءة المالية، فإن ذلك يحتم عليها أن يزيد مجموع أصولها عن إجمالي التزاماتها المالية، وتؤدي الملاءة المالية إلى زيادة قدرة الشركة على تجنب مخاطر التعثر المالي التي قد تتعرض لها نتيجة لتغير الظروف الاقتصادية، ويستخدم المقرضون الملاءة المالية أيضا كأحد أهم المعايير التقييم عروض الشركة والحكم عليها من أجل الموافقة على التمويل. إذا كان لدى الشركة الكثير من الفواتير للدفع ، ولم يكن هناك ما يكفي من الأصول (بما في ذلك الأموال النقدية ، بالطبع) لدفع تلك الفواتير ، فلن يستمر العمل. الملاءة المالية على ورقة الميزان التجاري تتعلق الملاءة المالية مباشرة بالميزانية العمومية للشركة. توضح الميزانية العمومية علاقة الأصول التجارية من جهة بخصومها وحقوق الملكية (الملكية) على الجانب الآخر. المعادلة المحاسبية التقليدية هي أن الأصول متساوية الخصوم بالإضافة إلى حقوق الملكية. إذا كان لدى أحد الشركات ، على سبيل المثال ، أصول بقيمة 100.000 دولار وخصم قدره 100.000 دولار ، فلا يملك المالك أي حقوق ملكية. البنك ، إذا جاز التعبير ، يملك الشركة. ولكن إذا كان لدى الشركة أصول بقيمة 100.000 دولار وخصم قدره 50.000 دولار فقط ، فإن المالك يمتلك المزيد من الأصول التجارية ويمكنه تحويلها إلى أموال نقدية إذا لزم الأمر. تدابير الملاءة المالية أو النسب غالباً ما يتم قياس الملاءة كنسبة من الأصول إلى الخصوم. تذكر أن الملاءة تقارن الأصول بالخصوم - هل هناك أصول كافية لدفع الفواتير؟ في هذه النسب ، تتمثل أفضل طريقة لقياس الملاءة في إدراج جميع المطلوبات: الحسابات المستحقة الدفع ، والضرائب المستحقة الدفع ، والقروض المستحقة الدفع ، والإيجارات المستحقة الدفع - كل ما تدين به الشركة. هناك نوعان من معدلات قياس الملاءة: النسبة الحالية هي إجمالي الأصول المتداولة مقسومًا على إجمالي المطلوبات المتداولة. الأصول المتداولة هي النقدية والحسابات المستحقة القبض والمخزون والنفقات المدفوعة مسبقاً. لا يتم النظر في الأصول الأخرى طويلة الأجل مثل المعدات في هذه النسبة لأن الأمر يستغرق وقتًا طويلاً لبيعها للحصول على المال لدفع الفواتير ، ولن يتم بيعها مقابل القيمة الكاملة. من أجل أن يكون المدين وخصوم التغطية ، يجب أن يكون لنشاط تجاري نسبة متداولة من 2 إلى 1 ، وهذا يعني أن لديه عدد من الأصول المتداولة ضعف الخصوم المتداولة. تعترف هذه النسبة بحقيقة أن بيع الأصول للحصول على النقد قد يؤدي إلى خسائر ، لذلك هناك حاجة إلى المزيد من الأصول. تستخدم نسبة السيولة النقدية وحسابات القبض فقط ، حيث أن هذه الأصول هي الوحيدة التي يمكن استخدامها لسداد الديون بسرعة ، في حالة الحاجة النقدية الطارئة. النسبة السريعة هي نسبة 1 إلى 1 ، وهذا يعني أن النقد والحسابات المستحقة يجب أن تساوي قيمة الدين. هذا ، كما يمكنك أن تتخيل ، هو نسبة أكثر صعوبة لتحقيقه. الملاءة كما تراه من وجهة نظر المقرض هذه النسب مهمة لصاحب العمل ، ولكن أيضا للمقرض. إذا كان البنك يدرس قرضًا لنشاط تجاري ، فإنه سينظر بعناية في هذه النسب لتحديد ما إذا كانت الشركة لديها بالفعل الكثير من الديون وليس لديها أصول كافية لسداد ذلك الدين. الملاءة والسيولة والقدرة على البقاء وغالبا ما يتم الخلط بين الملاءة المالية السيولة ، لكنها ليست نفس الشيء. السيولة هي مقياس قصير الأجل لنشاط تجاري ، في حين أن الملاءة المالية هي تدبير طويل الأجل. ترتبط السيولة بالمزيد من التدفقات النقدية قصيرة الأجل ، بينما يرتبط الملاءة المالية بدرجة أكبر بالاستقرار المالي طويل الأجل. الملاءة هي أيضا الخلط مع الجدوى. تتعلق الصلاحية بقدر أكبر من قدرة الشركة على تحقيق أرباح على مدى فترة زمنية طويلة.
المجموعات الأربعة للنسب المالية تُقسم أدوات وأساليب وطرق التحليل المالي حسب هذا التقسيم إلى فقط النسب المالية. النسب المالية Financial Ratios: طبقا إلى هذا التصنيف فان النسب المالية تنقسم إلى أربعة مجموعات: المجموعة الأولى: نسب السيولة (Liquidity Ratios) نسب السيولة هي النسب التي تقيس العناصر السائلة والعناصر الأقرب إلى السيولة من اجل معرفة أن المشروع لا يعاني من عسر مالي في مجال سداد التزاماته واهم هذه النسب هي الآتي [1]: نسبة التداول: :[2] Current Ratio وهذه النسبة تسمى أيضا بنسبة السيولة العادية. ويستفاد منها في معرفة مدى قدرة المشروع على الإيفاء أو سداد التزاماته. السيولة العادية = (الأصول المتداولة ÷ الالتزامات قصيرة الأجل"المطلوبات المتداولة") = مرة أهل الخبرة [3] يعطون قيمة معيارية لهذه النسبة وينبغي أن لا تهبط عن هذه القيمة، حيث أن النسبة المقبولة هي ( 1:2) أي أن الأصول المتداولة تكون ضعف المطلوبات المتداولة. لكن هذه النسبة أو هذا النوع من نسب السيولة يتعرض إلى انتقادات منها أن نسبة التداول لا تعط نسبة السيولة الصحيحة باعتبار أن الموجودات المتداولة ( وهي بسط النسبة) تتكون من فقرات متعددة منها ما هو قريب من السيولة النقدية ومنها ما هو بعيد عن السيولة، بل يصعب أحيانا تحويله إلى سيولة في فترة قصيرة من الزمن كالمخزون السلعي، لذا اقتضت الضرورة إلى استخدام نسب أخرى من السيولة والتي تستبعد مثل هذه الفقرات البعيدة عن السيولة نسبة السيولة السريعة: Quick Ratio[4]: السيولة السريعة = [(الأصول المتداولة – المخزون السلعي) ÷ الالتزامات قصيرة الأجل]= مرة وهناك بعض المختصين [5] من يطرح أوراق الدفع إضافة إلى المخزون السلعي فتكون المعادلة كالآتي: السيولة السريعة = [الأصول المتداولة – (المخزون السلعي+ أ.د)] ÷ الالتزامات قصيرة الأجل = مرة حيث أن: أ.د = أوراق الدفع والنسبة المقبولة هنا هي [6] (1:1) أما سبب إبعاد المخزون السلعي باعتبار أن عملية تحويل المخزون إلى سيولة يحتاج إلى وقت وربما لا يمكن تحويله بمدة قصيرة سيما إذا كان السوق يمر بحالة كساد. في حين أن بعض المختصين [7] يعتقد بان هذا التصرف غير عملي إن لم يكن خاطئ قبل فحص معدل دوران المخزون السلعي فعندما يكون معدل دوران المخزون جيدا فليس هناك عبرة من استبعاد هذا العنصر المهم من عناصر الموجودات المتداولة ناهيك عن أن عملية تحليل السيولة بهذه الصورة يكون غير واقعي ولا تعكس واقع المشروع المالي. نسبة التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية إلى متوسط الخصوم المتداولة [8]: وهذه النسبة من النسب المتشددة حيث أنها تستبعد كل البنود الغير نقدية وتبقي فقط على البنود النقدية وما بحكمها ويكون شكل النسبة كالآتي: نسبة التدفقات النقدية = صافي التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية / متوسط الخصوم المتداولة = مرة حيث أن: متوسط الخصوم المتداولة = (الخصوم المتداولة أول المدة + الخصوم المتداولة آخر المدة) / 2 . في حين أن البعض يطلق على هذه النسبة بنسبة السيولة الفورية أو القطعية. السيولة الفورية "القطعية"[9] = ( النقدية ÷ الالتزامات قصيرة الأجل) = مرة إلا أن هذه النسبة حسب وجهة نظر الباحث المتواضعة غير معقولة وهي تجافي الواقع العملي حيث أن اغلب المختصين في الإدارة المالية والاقتصاديين [10] يعتبرون أن بقاء مبالغ كبيرة في النقدية يعتبر تعطيل لموارد المشروع لان بقاء النقود معطلة لها كلفة لا يستهان بها تسمى كلفة الفرصة البديلة لرأس المال. وبالتالي فان بقاء هذه النقود معطلة دون استثمار يمثل خسارة للمشروع وكان بالإمكان استثمارها وفي أسوأ الحالات يمكن اخذ فائدة عليها إذا ما وضعت في البنوك. لذا ينبغي أن تكون هناك عملية موازنة بين السيولة والمخاطرة ويقصد بالمخاطرة هنا العسر المالي الذي يواجهه المشروع أثناء تأدية التزاماته المستحقة. من جهة أخرى لا توجد أو لم يعط المختصون المقدار المقبول لهذه النسبة أي نسبة السيولة الفورية. تجدر الإشارة إلى أن نسب السيولة تدعى بنسب تحليل المركز المالي القصير الأجل. أما المركز المالي الطويل الأجل فتستخدم العلاقة بين الأصول الثابتة والالتزامات الطويلة الأجل. ومن جهة أخرى فان نسب السيولة مفيدة للإدارة من ناحية معرفة موقفها المالي لأبعاد أي مخاطر تهدد المنظمة من ناحية مرور المشروع بضائقة مالية ومن ثم قد تكون هناك مضاعفات خطيرة على المشروع تؤدي بالمستقبل إلى إعلان إفلاسه. إذا هذه النسب تمثل دور رقابي جيد بيد الإدارة. المجموعة الثانية: نسب الرفع المالي والمقدرة على الوفاء بعبء الديون أو نسب المديونية [11] Debt Ration: وهذه النسب من النسب المهمة بالنسبة للمقرضين والمستثمرين بالإضافة طبعا للإدارة، حيث أن هذه النسب تُظهر مدى مساهمة الديون – سواء ممثلة في الالتزامات القصيرة الأجل أو الطويلة الأجل – في تمويل أصول المنشاة مقارنة بمساهمة الملاًك، فعن طريق نسب الرفع المالي نستطيع معرفة نسبة حقوق المساهمين وكذلك نسبة القروض أو الديون الخارجية . ومن هذه النسب الآتي [12]: نسبة الديون إلى إجمالي الأصول (معدل نسبة المديونية أو الاقتراض) [13]: تقيس هذه النسبة نسبة الديون التي ساهم فيها الغير بالنسبة إلى إجمالي أصول المنشاة، طبعا كلما تدنًت هذه النسبة كلما دلً على أن المنشاة تعتمد في تمويل أصولها على الإمكانيات الذاتية والعكس صحيح. إن كبر هذه النسبة غير مرغوب باعتبار أن المنشاة ستتحمل فوائد وأقساط كبيرة على القروض التي حصلت عليها، بالإضافة إلى أن كبر نسبة الديون ستؤدي إلى ارتهان قرار الإدارة للجهات المقرضة. لكن هناك استثناءات [14]، فمن هذه الاستثناءات هي عندما يكون هناك تضخم فيُحبذ أن يكون التمويل عن طريق الاقتراض بدلا من أن يكون التمويل من الأسهم، والسبب في ذلك يعود إلى أن الضريبة التي ستُدفع ستكون اقل وذلك لان فوائد القروض ستُقتطع من الضريبة، كذلك فان الأموال التي ستُقترض ستكون قيمتها أعلى في بداية الاقتراض وستكون اقل قيمتها عند التسديد، لذا فعلى المحلل المالي أن ينتبه إلى هذا الجانب وينبغي أن يحسب هذه الأمور وهل أن الإدارة أخذت هذه المسالة بنظر الاعتبار أم لا، لذا فعلى المحلل أن يعرف الظروف العامة التي تعمل فيها المنشاة من اجل أن يكون تحليله دقيقا، وبالتالي سيكون تحليله أيضا ذو قيمة من الناحية الفنية. وهذه الأدوات من أدوات الرقابة على الأداء والتي لا تستطيع الأنواع الأخرى من الرقابة كشفها. نسبة الديون إلى إجمالي الأصول = [ ( المطلوبات المتداولة + المطلوبات طويلة الأجل) *100 / إجمالي الأصول] = % يذكر انه كلما زادت النسبة كلما قلًت قدرة المنشاة على الاقتراض الخارجي بالمستقبل. نسبة الديون إلى حقوق الملكية [15]: تقيس هذه النسبة نسبة الديون إلى حقوق الملاك ودرجة اعتماد المنشاة على التمويل من مصادرها الذاتية. تحاول كثير من الشركات ضبط هذه النسبة حتى تتمكن من التحكم بالدين الخارجي. نسبة الديون إلى حقوق الملكية = [ الديون (خصوم متداولة وطويلة الأجل) *100 ] / حقوق الملكية ( راس المال والاحيتاطيات والأرباح المحتجزة) = % معدل تغطية الفوائد [16]: هذا المعدل يوضح مدى قدرة المنشاة على خدمة ديونها وتحمل أعباء الفائدة، وكلما كان هذا المعدل كبيرا كلما دلً على أن المنشاة قادرة على الإيفاء بالتزاماتها وهذا المعدل يؤكد عليه المقرضون والدائنون من اجل الاطمئنان قبل إعطاء أي قرض. معدل تغطية الفوائد = صافي الربح قبل الفوائد والضريبة / الفوائد المدفوعة = مرة نسبة التغطية الشاملة [17]: هذه النسبة الغاية منها لمعرفة مدى قدرة المشروع على الإيفاء بمديونيتها (فوائد وأقساط) من الربح التشغيلي، وهذه النسبة تشبه النسبة السابقة إلا أنها تحتسب بالإضافة إلى الفوائد قيمة أقساط الديون. نسبة التغطية الشاملة = صافي الربح قبل الفوائد والضرائب *100 / الفوائد المدفوعة + ( أقساط القروض المدفوعة) = % المجموعة الثالثة: نسب النشاط أو معدلات الدوران[18] Activity Ratios: نستفيد من هذه النسب والمعدلات في معرفة مدى كفاءة المنشاة في إدارة أصولها واستغلالها لهذه الأصول في توليد المبيعات. تعتبر معدلات الدوران من المؤشرات المهمة التي يتم عن طريقها معرفة كفاءة استخدام أصول المشروع في توليد إيرادات التشغيل، حيث أننا نستطيع الحكم على إدارة مشروع معين من حيث مدى كفاءة تلك الإدارة في تشغيل الأموال في الأنشطة المختلفة أو معرفة مدى كفاءة الإدارة في تحويل عناصر الموجودات إلى مبيعات ومن ثم إلى سيولة حيث أن من مهام الإدارة هو الموازنة بين السيولة والربحية والمخاطرة وهذه في الحقيقة معادلة صعبة من الناحية الواقعية، لذا في اغلب الأحيان تُنسب الربحية إلى جهود الإدارة نتيجة ما تتحمله من مسؤولية في اتخاذ القرارات سيما القرارات المصيرية كقرارات الاستثمار على سبيل المثال لا الحصر ومن معدلات الدوران الآتي: معدل دوران رأس المال العامل [19]: هناك نوعان من رأس المال هما إجمالي رأس المال والذي هو مقدار الموجودات المتداولة والنوع الثاني هو صافي رأس المال والذي هو الفرق بين الموجودات المتداولة والمطلوبات المتداولة. ولمعرفة مدى كفاءة رأس المال العامل يتم تحديد عدد مرات دورانه أي المرات التي يدورها خلال السنة المالية وكلما دار رأس المال العامل أكثر كلما زاد هامش الربح حيث أن الدورة المالية تعني تحول النقد إلى سلعة عن طريق الشراء ومن ثم تباع السلعة ويستلم قيمتها على شكل نقد، فهذه العملية عملية تحوَل النقد إلى سلعة والسلعة إلى نقد تمثل الدورة المالية ولاشك أن المنشاة تشتري وتبيع من اجل تحقيق الربح، فان المنشاة تشتري بثمن وتبيع بأعلى من ثمن الشراء في اغلب الأحيان ، وهذا الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع هو إجمالي الربح بصورة مبسطة وكل هذا يعني أن عملية الدوران تحقق أرباحا، لذا كلما زادت عملية الدوران زادت الأرباح لهذا نقيس معدل الدوران من اجل معرفة مدى ربحية المشروع. وبطبيعة الحال يمكن استخدام معدلات الدوران كأحد أساليب وطرق الرقابة التي تساعد الإدارة في الكشف عن مدى حركة ونشاط كل قسم أو كل إدارة فرعية من إدارات المشروع، وبالتالي نستطيع تحديد أي الفروع أو الأقسام كان جيدا أم لا، فإذا ما كان هناك تلكؤ في احد الأقسام يمكن دراسة الأسباب ومن ثم معالجة هذا التلكؤ أو الانحراف. عدل دوران رأس المال العامل = (صافي المبيعات ÷ متوسط رأس المال العامل) = مرة حيث أن: متوسط رأس المال العامل = (الأصول المتداولة في أول المدة + الأصول المتداولة في آخر المدة) ÷ 2 ويمكن احتساب معدل الدوران باليوم = ( 360 ÷ معدل دوران رأس المال العامل) = يوم معدل دوران المدينين [20]: وهذا المعدل يقيس دوران المدينين وعادة ما تنشأ الذمم المدينة نتيجة تعامل المنشاة مع الغير أي عندما تبيع منتجاتها إلى الزبائن على الحساب وغالبا ما تضع هذه المنشات شروط لتسديد الديون التي بذمة الزبائن لذلك ينبغي إن تكون هناك إدارة مالية وتمويل كفوءة في إدارة هذا العنصر المهم من عناصر الموجودات المتداولة باعتبار أن عدم تسديد المدينين لديونهم سيؤدي إلى تحمل المنشاة كلفة باهظة لعدم التسديد أو تأخر التسديد أو عدم التسديد نهائيا لان ذلك سيضع المنشاة في عسر مالي. لذا فان قياس معدل دوران المدينين سيبرًز دور إدارة التمويل وإدارة المبيعات في مدى نجاحها في وضع الشروط الجيدة في عدم ازدياد الديون المعدومة أو تأخر التسديد عن طريق دراسة وضع المدينين قبل إعطائهم بضاعة على الحساب. معدل دوران المدينين = (صافي المبيعات الآجلة ÷ متوسط رصيد المدينين) = مرة حيث أن: متوسط رصيد المدينين = ( المدينين أول المدة + المدينين آخر المدة) ÷ 2 وهناك نسبة أخرى والتي تستخدم لأغراض تقييم نوعية ديون المشروع هي [21] : متوسط فترة التحصيل = (360 ÷ معدل دوران المدينين) = مرة معدل دوران المخزون السلعي [22]: وهذا المؤشر هو الآخر من المؤشرات المهمة والتي يمكن من خلالها معرفة كفاءة إدارة المبيعات في تسويق منتجاتها فكلما دار المخزون أكثر كلما حقق المشروع مبيعات اكبر ومن ثم سيحقق هامش ربح اكبر. معدل دوران المخزون = (تكلفة المبيعات ÷ متوسط رصيد المخزون) = مرة حيث أن : متوسط رصيد المخزون = ( رصيد أول مدة + رصيد آخر مدة) ÷ 2 معدل دوران المخزون باليوم = (360 ÷ معدل دوران المخزون) = يوم معدل دوران الدائنين (الذمم الدائنة) [23]: وهذا المؤشر يستفاد منه لبيان مدى كفاءة المنشاة في تسديد التزاماتها. حيث كلما كان المعدل مرتفعا كلما كان أداء المنشاة لالتزاماتها أفضل، وهذا من المؤشرات التي يؤكد عليها الدائنون والمقرضون. معدل دوران الدائنين (الذمم الدائنة) = [المشتريات الصافية ÷ (الدائنين + أ.د) = مرة معدل دوران الذمم الدائنة باليوم = (360 ÷ معدل دوران الذمم الدائنة) = يوم معدل دوران الأصول [24]: معدل دوران الأصول المتداولة = (صافي المبيعات ÷ الأصول المتداولة) = مرة معدل دوران الأصول الثابتة = (صافي المبيعات ÷ الأصول الثابتة) = مرة معدل دوران مجموع الأصول = (صافي المبيعات ÷ إجمالي الأصول) = مرة نستفيد من هذه المؤشرات في معرفة كفاءة الإدارة في استثمار مصادر التمويل في الاستخدامات، وكما هو واضح من المعدلات أعلاه نستطيع استخراج معدل دوران الأصول المتداولة والثابتة وإجمالي الأصول من اجل تحديد الدوران لكل فقرة من فقرات الأصول وبالتالي نستطيع تشخيص أي فقرة يكون دورانها اقل وأي فقرة هي أفضل من اجل تحديد الخلل إذا ما كان هناك خلل ومن ثم تصحيح هذا الخلل. المجموعة الرابعة: نسب الربحية [25] Profitability Ratios: تتناول هذه النسب ربحية المنشاة وهذه النسب يستخدمها المستثمرون سواء الحاليون أو المتوقعون من اجل تحديد مسار استثماراتهم ويتم مقارنة عناصر الدخل بالنسبة للمبيعات كنسبة مئوية ويسمى هذا الأسلوب بالتحليل الراسي وإذا ما استخدمت هذه الطريقة في التحليل لأكثر من سنة يكون أكثر فائدة باعتبار أن ذلك سوف يحدد اتجاهات هوامش الربح ونسب المصروفات وهذا يؤدي إلى معرفة أداء المشروع وربحيته وهل يسير صعودا، أي هل أن المشروع يطوَر من أداءه أم لا. ومن هذه النسب الآتي: العائد على المبيعات [26]: هذه النسبة تقيس مدى الربحية التي تحققت على مبيعات المنشاة. العائد على المبيعات = (صافي الربح بعد الضريبة *100) / صافي المبيعات = % حيث كلما كانت هذه النسبة مرتفعة بالنسبة لمتوسط الصناعة أو عن السنوات السابقة لنفس المنشاة كلما كان معبرا عن أداء جيد للمنشاة، وإلا إذا كانت النسبة منخفضة فان ذلك يعبر عن وجود تكاليف زائدة سواء الإدارية أو تكاليف البيع والتوزيع أو التكاليف العرضية أو أن أسعار البيع كانت غير مرتفعة بالنسبة إلى تكاليفها ومن ثم ينبغي دراسة أو إجراء تحليل عن الأسباب الكامنة وراء ذلك. العائد على إجمالي الأصول [27]: يقيس هذا المعدل أو النسبة مدى ربحية الأصول أو الإنتاجية النهائية للأصول وكلما كان هذا المعدل مرتفعا سواء بالنسبة إلى متوسط الصناعة أو إلى سنوات سابقة لنفس المنشاة، كلما كان أداء المنشاة أفضل وأنها تحقق أرباحا جيدة. العائد على إجمالي الأصول = (صافي الربح بعد الضريبة *100 / متوسط إجمالي الأصول = % العائد على حقوق الملكية [28]: نستفيد من هذه النسبة لقياس العائد المتحقق على أموال الملاك المستثمرة في الأسهم العادية بالمنشاة وإذا ما كانت هناك أسهم ممتازة فإنها تطرح، حيث أن هذه النسبة تحتسب فقط حقوق الملكية والمتمثل براس مال الأسهم العادية والاحتياطيات والأرباح المبقاة، وكلما كانت هذه النسبة مرتفعة مقارنة بالنسبة لمتوسط الصناعة أو لسنوات سابقة لنفس المنشاة، دلً ذلك على حالة ايجابية وجيدة لأداء الشركة والعكس صحيح أيضا، وبالتالي على إدارة المنشاة مراجعة سياساتها وخططها في هذا الجانب ومن ثم تصحيحها. العائد على حقوق الملكية = [(صافي الربح بعد الضريبة – توزيعات الأسهم الممتازة) *100] / متوسط حقوق الملكية للأسهم العادية = % متوسط حقوق الملكية = (حقوق الملكية من راس مال أسهم عادية واحتياطيات وأرباح مبقاة أول المدة + حقوق الملكية من راس مال أسهم عادية واحتياطيات وأرباح مبقاة آخر المدة) / 2 نسبة مجمل ربح العمليات [29]: وهذه النسبة تستخدم لمعرفة كفاءة الإدارة في مجال تعاملها مع عناصر تكلفة المبيعات ومدى قدرتها على التحكم والسيطرة على هذه التكاليف وتكون هذه النسبة بالشكل التالي: نسبة مجمل ربح العمليات = ( مجمل ربح العمليات ÷ صافي المبيعات) × 100 ويمكن صياغة هذه النسبة كالتالي: نسبة مجمل ربح العمليات = [(صافي المبيعات- تكلفة المبيعات) ÷ صافي المبيعات] × 100 هامش ربح التشغيل(قبل الفوائد والضرائب) [30]: هامش ربح التشغيل = (صافي ربح العمليات قبل الفوائد والضرائب ÷ صافي المبيعات) ×100 وتستخدم هذه النسبة كمقياس عام لكفاءة التشغيل لان الإدارة لا تستطيع السيطرة على الفوائد أو الضريبة أو الإيرادات والمصروفات الأخرى، وبالتالي ينبغي إجراء عملية فحص لجميع عناصر المصروفات من اجل معرفة اتجاهات المصروفات ومن ثم تحديد الخلل ومعالجته ويعد هذا الإجراء ضروري كأحد اجراءت الرقابة وتقويم الأداء. هامش الربح قبل وبعد الضرائب [31]: وهذه النسبة تكشف مقدار الأرباح من كل دينار واحد من المبيعات الصافية. هامش الربح قبل الضرائب = (الأرباح قبل الضرائب ÷ صافي المبيعات) × 100 هامش الربح بعد الضرائب = (الأرباح بعد الضرائب ÷ صافي المبيعات) × 100 ويمكن إضافة مؤشرين آخرين هما: ربحية السهم الواحد = (الأرباح بعد الضرائب ÷ عدد الأسهم العادية) توزيعات الأرباح للسهم الواحد = (توزيعات الأرباح المدفوعة ÷ عدد الأسهم العادية). التحليل المالي واستخداماته للرقابة على الأداء والكشف عن الانحرافات إعداد علي خلف عبد الله إشراف
المعايير الدولية للتقرير المالي (IFRS) المعايير الدولية للتقرير المالي (IFRS) هي مجموعة من المعايير المحاسبية التي وضعتها هيئة المعايير المحاسبية الدولية (IASB). تهدف هذه المعايير إلى توحيد الإجراءات المالية على مستوى العالم، مما يسهل عملية المقارنة بين القوائم المالية للشركات في مختلف البلدان ويعزز الشفافية والمصداقية. وفيما يلي بعض النقاط الأساسية حول IFRS: الهدف من IFRS توحيد التقارير المالية: تهدف IFRS إلى إنشاء مجموعة مشتركة من المعايير المحاسبية التي يمكن استخدامها في جميع أنحاء العالم. تعزيز الشفافية: تسعى IFRS إلى تقديم تقارير مالية شفافة يمكن فهمها بسهولة من قبل المستثمرين وأصحاب المصالح الآخرين. تحسين المقارنة: تتيح IFRS للمستثمرين والمحللين المقارنة بين الأداء المالي للشركات من مختلف البلدان بسهولة. أهم معايير IFRS IFRS 1 - تطبيق المعايير الدولية للمرة الأولى: يقدم الإرشادات للشركات التي تعتمد IFRS لأول مرة. IFRS 2 - الدفع على أساس الأسهم: يغطي كيفية التعامل مع المدفوعات التي تتم على أساس الأسهم. IFRS 3 - اندماجات الأعمال: يحدد كيفية المحاسبة عن الاندماجات والاستحواذات. IFRS 9 - الأدوات المالية: يتناول التصنيف والقياس والتحوط المتعلق بالأدوات المالية. IFRS 15 - الإيرادات من العقود مع العملاء: يوفر إطارًا شاملاً للاعتراف بالإيرادات. IFRS 16 - عقود الإيجار: يتناول كيفية المحاسبة عن عقود الإيجار في القوائم المالية للشركات. فوائد اعتماد IFRS تعزيز الثقة: تزيد الشفافية والمصداقية في التقارير المالية، مما يعزز ثقة المستثمرين. توسيع فرص التمويل: قد تجد الشركات التي تتبع IFRS سهولة أكبر في الوصول إلى الأسواق المالية العالمية. تقليل التكاليف: يمكن أن يقلل من التكاليف المحاسبية للشركات متعددة الجنسيات من خلال تبني نظام موحد. التحديات المتعلقة بتطبيق IFRS التكلفة: قد تكون تكلفة التحول من المعايير المحاسبية المحلية إلى IFRS عالية. التعقيد: تتطلب بعض المعايير تفصيلات معقدة قد تكون صعبة التنفيذ. التغيرات المستمرة: تحتاج الشركات إلى متابعة التحديثات المستمرة للمعايير وتعديل إجراءاتها وفقًا لذلك. لدول والشركات المعتمدة للـ IFRS العديد من الدول حول العالم تبنت IFRS كجزء من إطارها المحاسبي، سواء بشكل كامل أو مع تعديلات محلية. تستخدم العديد من الشركات متعددة الجنسيات IFRS لتوحيد تقاريرها المالية عبر فروعها المختلفة حول العالم. الخلاصة تُعَد المعايير الدولية للتقرير المالي (IFRS) من أهم الأدوات التي تساهم في تعزيز الشفافية والمصداقية في التقارير المالية العالمية. ورغم التحديات المرتبطة بتطبيقها، إلا أن فوائدها تجعلها ضرورية للشركات التي تسعى إلى النمو في الأسواق العالمية.
كل ما تحتاجة عن التحليل المالي يشير مصطلح التحليل المالي (المعروف أيضًا باسم تحليل البيانات المالية أو التحليل المحاسبي أو تحليل المالية) إلى تقييم القابلية للاستمرار، والاستقرار، والربحية لعمل تجاري، أو عمل تجاري فرعي أو مشروع. ويُجري هذا التحليل المالي متخصصون يعدون التقارير باستخدام النسب التي تستخدم البيانات المأخوذة من البيانات المالية وغيرها من التقارير الأخرى. وتُقدَم هذه التقارير عادةً إلى الإدارة العليا كأحد الأساسات التي تستند إليها هذه الإدارة في صناعة القرارات المتعلقة بالعمل، مثل: شراء أم تأجير ماكينات ومعدات معينة لإنتاج السلع؛ اتخاذ قرارات بشأن استثمار رأس المال أو إقراضه؛ حمل الملف من هنا
مفهوم التحليل المالي وأهميته: 1- مفهوم التحليل المالي The Concept of Financial Analysis: التحليل المالي بصورة مبسطة هو مجموع الأساليب والطرق الرياضية والإحصائية والفنية التي يقوم بها المحلل المالي على البيانات والتقارير والكشوف المالية من اجل تقييم أداء المؤسسات والمنظمات في الماضي والحاضر وتوقع ما ستكون عليه في المستقبل [1] . في حين يرى آخرون أن التحليل المالي [2] على انه (( مدخل أو نظام لتشغيل البيانات لاستخلاص معلومات تساعد متخذي القرارات التعرف على: الأداء الماضي للمنشاة وحقيقة الوضع المالي والاقتصادي للمنشاة في الوقت الحالي. التنبؤ بالأداء المالي للمنشاة في المستقبل. تقييم أداء الإدارة. )) إذا طبقا للتعريف أعلاه فان التحليل المالي هو عملية استخلاص المعلومات من البيانات المتوفرة من اجل التعرف على أداء المنشاة في الماضي والتنبؤ باداءها في المستقبل وتقييم أداءها الحالي وذلك من اجل مساعدة الإدارة على اتخاذ القرارات. بعض المختصين يرى أن التحليل المالي [3] (( هو حساب النسب التحليلية من القوائم المالية وتفسير هذه النسب لمعرفة اتجاهاتها كأساس للقرارات الإدارية.)) هذا التعريف يشابه التعريف السابق في أن التحليل المالي هو لمساعدة الإدارة في اتخاذ القرارات لكنه يعتبر التحليل المالي أو يختصره بالنسب المالية، في حين أن التحليل المالي لا يُختصر فقط بالنسب المالية بل هو أوسع من ذلك، كما سنرى خلال البحث. مختصون آخرون [4] يرون أن التحليل المالي بأنه (( عبارة عن عملية معالجة منظمة للبيانات المالية المتاحة عن مؤسسة ما للحصول على معلومات تستعمل في عملية اتخاذ قرارات وتقييم أداء المؤسسات التجارية والصناعية في الماضي والحاضر وكذلك في تشخيص أية مشكلة موجودة – مالية أو تشغيلية – وتوقع ما سيكون عليه الوضع في المستقبل)). هؤلاء المختصون يرون أن التحليل المالي هو عملية معالجة للبيانات وهو إقرار بان التحليل المالي هو في حقيقته نظام معلومات وان لم يصرَحوا عن ذلك، لكن المعنى المستفاد يفضي إلى ذلك. البعض الآخر من المختصين [5] يرون، على أن التحليل المالي عبارة عن نظام معلومات حيث أن مدخلات هذا النظام تتمثل بالمعلومات المحاسبية ( قائمة المركز المالي، قائمة الدخل، قائمة التدفقات النقدية وغيرها من القوائم) ومعلومات غير محاسبية كأسعار الأسهم وبعض البيانات الاقتصادية كالتضخم والنمو وغيرها، بينما عمليات هذا النظام تتمثل باستخدام أساليب التحليل المالي المختلفة، في حين أن مخرجات نظام التحليل المالي تتمثل بالمعلومات التي يقدمها التحليل المالي من نسب مالية أو مؤشرات أو أشكال بيانية. ويعتقد الباحث صحة هذا الرأي الذي يعتقد في أن التحليل المالي يعتبر نظاما للمعلومات لكن هؤلاء المختصين لم يبينوا التغذية العكسية لهذا النظام، فطبقا لنظرية النظم [6]، فان أي نظام يتمثل بوجود مدخلات وعمليات تُجرى على هذه المدخلات ومن ثم فان هناك مخرجات لهذا النظام ولكي تكتمل الدورة ومن اجل أن يتكامل النظام ينبغي أن توجد تغذية عكسية، وذلك من اجل أن يتطور النظام ومن اجل أن يواكب التغير الحاصل في البيئة. الباحث يرى أن التغذية العكسية لهذا النظام "نظام التحليل المالي" تتمثل بالتحقق من صحة هذه المخرجات التي قُدمت على شكل نسب أو طرق رياضية أو إحصائية ومدى مطابقتها للواقع – أي إجراء عملية مقارنة - سيما ما يخص التنبؤ بالمستقبل أو التنبؤ بالفشل المالي من اجل تصحيح وتطوير طرقه وأساليبه كي تتطابق مع الواقع أو تكون قريبة منه وهذا ما يفسر تطور التحليل المالي في الفترة الأخيرة . ومن المهم جدا التنويه إلى أن أي نظام يتكون من أنظمة فرعية [7] والتحليل المالي يتكون بدوره من أنظمة فرعية "كنظام التحليل المالي الفرعي لدراسة وتحليل المبيعات، نظام فرعي لدراسة قوى العمل، نظام فرعي لدراسة رأس المال والديون، ....الخ". إذا التحليل المالي عملية تقويمية ورقابية وهو كذلك نظاما للمعلومات حيث انه يستمد مدخلا ته من بيانات وأرقام وتقارير وكشوفات من المنشات المختلفة ومن البيئة الخارجية سواء كانت منها القطاع الذي تعمل فيه هذه المنشاة أو تلك أو البيئة الأكبر " المدينة، البلد، المحيط الإقليمي، الدولي" ومن ثم يقوم بإجراء العمليات على هذه البيانات والأرقام بطرق خاصة ومعروفة للمختصين ومن ثم فان مخرجات هذا النظام تتمثل بالتقارير والنسب والمخططات والمشورة التي يقدمها للمستويات الإدارية المختلفة سواء في المنشات والمنظمات أو على مستوى الاقتصاد الكلي، أما لتغذية العكسية لهذا النظام "نظام التحليل المالي" فانه يتمثل بالتحقق من صحة هذه المخرجات التي قدمت على شكل نسب أو طرق رياضية أو إحصائية ومدى مطابقتها للواقع. الباحث يقترح أن تكون هناك اختصاصات فرعية في مجال التحليل المالي كي تكون عملية تقويم أداء المنشات اكبر وأكثر شمولية بحيث تشمل جميع مفاصل هذه المنشات من اجل تطوير وتحسين أداء المنشات ومن ثم تطوير الاقتصاد بصورة عامة، حتى تكون عملية اتخاذ القرارات ووضع الخطط والعملية الإدارية بصورة عامة عملية علمية ودقيقة تنطلق من خلال دراسة واقعية تأخذ جميع هذه العوامل بنظر الاعتبار. 2- أهمية التحليل المالي: لاشك أن أهمية التحليل المالي تنبع من أهمية هذه الدراسات الاقتصادية والإدارية والمحاسبية في السنوات الأخيرة، حيث أن توسع المنظمات وتباعد مراكز وفروع هذه المنشات الجغرافية بالإضافة إلى توسع وتعقد العمليات الاقتصادية في العالم، وظهور حيل وأدوات جديدة من الغش والخداع والاختلاس، أدى إلى ضرورة وجود أداة رقابية فعالة هي التحليل المالي، وبصورة عامة فان أهمية التحليل المالي تتمثل بالاتي[8] : التحليل المالي أداة من أدوات الرقابة الفعالة وهي أشبه بجهاز الإنذار المبكر والحارس الأمين للمنشاة سيما إذا استخدم بفعالية في المنشات. يمكن استخدام التحليل المالي في تقييم الجدوى الاقتصادية لإقامة المشاريع وتقييم الأداء. التحليل المالي أداة من أدوات التخطيط حيث انه يساعد في توقع المستقبل للوحدات المستقبلية. التحليل المالي أداة من أدوات اتخاذ القرارات المصيرية سيما ما يخص قرارات الاندماج والتوسع والتحديث والتجديد. ثانيا: خطوات التحليل المالي، الجهات المستفيدة منه، مصادر معلومات التحليل، وأنواع التحليل المالي: خطوات التحليل المالي: هناك خطوات محددة يستخدمها المحلل المالي في عملية تحليله ولعل أهمها الآتي [9]: تحديد الغاية أو الهدف من التحليل وهذا يتعلق بقرار الإدارة حول ماهية العمل الذي تريده فهل تريد تقييم الأداء النهائي، أم تريد إجراء تحليل قدرة المشروع على الوفاء بالتزاماته الجارية كما يحدث غالبا في البنوك على سبيل المثال عندما تريد منح قرض لأحد المنشات، أم يراد إجراء تحليل لإنتاجية العمل، وغيرها من الأهداف. بعد ذلك يقوم المحلل بجمع المعلومات المطلوبة حسب نوع التحليل فان كان هدف التحليل تقييم الأداء النهائي فان المحلل يقوم بجمع بيانات عن المصروفات والإيرادات لفترة معينة وتحديد المؤشرات الرئيسية التي لها دور كبير في أداء المشروع مثل المبيعات أو الإنتاج. ثم ينتقل المحلل بعد ذلك إلى تحديد أدواته التي سوف يطبقها في عملية التحليل وهذا يتعلق طبعا بالمستوى العلمي والفني للمحلل ومدى تجربته في مجال التحليل. هنا يقوم المحلل باستخدام البيانات ذات العلاقة من اجل الوصول إلى مؤشرات معينة يستفيد منها في عملية التحليل. بعد الوصول إلى مؤشرات معينة يقوم بتحليل هذه المؤشرات من اجل معرفة اتجاه هذه المؤشرات في المستقبل. ينتهي المحلل بعد ذلك إلى كتابة استنتاجاته وتوصياته على شكل تقرير يقدم إلى الجهة التي طلبت التحليل. الجهات المستفيدة من التحليل المالي User of Financial Analysis: هناك جهات عديدة تستفيد من التحليل المالي فمنها ما هو داخلي يخص المنشاة نفسها ويتمثل بالمستويات الإدارية المختلفة وهناك جهات خارجية تستفيد من التحليل المالي تتمثل بجميع الأطراف خارج المنشاة سواء كانت لهم صلة بالمشروع أو لا وبصورة عامة فان الجهات التي تستفيد من التحليل المالي هي [10] :إدارة المنشاة ملاك المنشاة والمستثمرين الحاليين والمتوقعين في المستقبل دائنو المنشاة والبنوك الجهات الحكومية وأجهزة الرقابة والضريبة مراكز الدراسات والبحوث البورصات وأسواق المال الجامعات والمعاهد شركات التامين الصحف والجرائد والمجلات النقابات مصادر معلومات التحليل المالي : يمكن تقسيم مصادر بيانات التحليل المالي إلى مصدرين هما [11]: مصادر داخلية: وهي مصادر من داخل المنشاة والتي تتمثل بالمعلومات المحاسبية والإحصائية والإدارية والاقتصادية. مصادر خارجية: وتتمثل بجميع المصادر التي تكون خارج المنشاة ولعل أبرزها أسواق المال ومكاتب السماسرة وهيئات البورصة والصحف المتخصصة والمجلات ودوائر الدولة المختلفة التي لها علاقة كوزارة التخطيط ووزارة الاقتصاد ووزارة المالية وأجهزة الإحصاء. بالإضافة إلى ذلك ينبغي التعرف على مستويات الربحية والأداء في القطاعات المختلفة كذلك القطاع الذي تعمل فيه المنشاة المراد إجراء تحليل لها بالإضافة إلى بعض التشريعات التي تتعلق بالضرائب والرسوم الكمركية وسواها، كذلك ينبغي معرفة الظروف الاقتصادية من كساد وتضخم ورواج وغيرها. أنواع التحليل المالي: هناك أنواع عديدة من التحليل المالي ناتجة عن طريقة التبويب التي يستخدمها المحلل أو المختص والأسس التي يعتمدها في التحليل. بصورة عامة سنشير إلى بعض هذه الأنواع [12]: حسب الجهة القائمة بالتحليل [13]: تحليل داخلي وهو التحليل الذي تقوم به جهة داخلية أي من داخل المنشاة المراد إجراء تحليل لها. تحليل خارجي: هذا النوع من التحليل تقوم باجراءه جهات من خارج المنشاة كالبنوك والمصارف والغرف التجارية والصناعية وفي أيامنا هذه المكاتب المتخصصة في الحسابات والتدقيق. حسب الزمن: تحليل رأسي "ثابت أو ساكن" [14]: يتم في هذا النوع من التحليل نسبة بند من بنود احد القوائم المالية الواحدة إلى مجموعة اكبر فمثلا يتم نسبة المدينين إلى الموجودات المتداولة أو نسبة المكائن والآلات إلى الموجودات الثابتة أو إلى إجمالي الموجودات وهكذا بالنسبة للخصوم هذا فيما يخص قائمة المركز المالي على سبيل المثال، أما بالنسبة إلى قائمة الدخل فيتم نسبة احد البنود إلى المبيعات، طبعا مع ملاحظة أن هناك علاقة بين البند والمجموعة التي ينسب لها من اجل أن تكون ذات مدلول. ويتسم هذا التحليل بالسكون والثبات لأنه يدرس العلاقة بين بندين أو مجموعتين في فترة زمنية محددة. تحليل أفقي "المتغير" [15]: هذا النوع من التحليل يتم عن طريق احتساب اتجاه التغير في العناصر الرئيسية للقوائم المالية من سنة إلى أخرى على شكل نسب مئوية من اجل توضيح التغيرات الحاصلة حيث يتم احتساب نسب التغير كما يأتي: قيمة التغير في أي عنصر = قيمة العنصر في سنة المقارنة(مثلا سنة 2006) – قيمة نفس العنصر في سنة الأساس (مثلا سنة 2003). نسبة التغير = قيمة التغير في النقطة (أ) / مبلغ سنة الأساس (سنة 2003). يمكن استخراج نسبة التغير بخطوة واحدة كآلاتي: نسبة التغير = [{قيمة العنصر في سنة المقارنة(سنة 2006) – قيمة نفس العنصر في سنة الأساس (سنة 2003)}/قيمة العنصر في سنة الأساس] * 100 حسب الهدف من التحليل [16]: تحليل قدرة المنشاة على الوفاء بالتزاماتها في الأجل القصير. تحليل قدرة المنشاة على الوفاء بالتزاماتها في الأجل الطويل. التحليل المالي لتقويم ربحية المنشاة. التحليل المالي لتقويم الأداء. التحليل المالي لتقويم التناسق في الهيكل التمويلي العام للمشروع ومجالات استخدامات. ثالثا: استعمالات التحليل المالي: يمكن استعمال التحليل المالي لخدمة أغراض متعددة ومن أهمها الآتي [17]: التحليل الائتماني Credit Analysis [18]: هذا التحليل بصورة عامة يقومون به المقرضين من اجل معرفة الأخطار التي سيواجهونها إذا منحوا قرضا لأحد الأطراف، لذا يقومون بتحليل مديونية الطرف الذي ينوون منحه قرضا من اجل التحقق من أن هذا الطرف قادر على إعادة القرض عند استحقاقه. التحليل الاستثماري Investment Analysis [19]: هذا النوع يهتم بعملية تقييم الأسهم والسندات وتقييم المؤسسات بصورة عامة، وهذا النوع يعتبر من الأنواع المهمة باعتبار أن الاستثمار هو مدار اهتمام نسبة كبيرة من الإفراد والمؤسسات. تحليل الاندماج والشراء Merger & Acquisition Analysis [20]: كما هو معروف فان عملية شراء شركة أو في مجال عملية الاندماج بين الشركات نحتاج إلى القيام بعملية تحليل مالي للمنشاة المراد شراؤها مثلا، من اجل الوقوف على القيمة الحقيقة للمنشاة ومن اجل معرفة موقع المنشاة في السوق بالإضافة إلى أمور كثيرة كالتنبؤ بمستقبل أداء هذه المنشاة وغيرها من أمور. وكما نعرف فان عملية شراء المنشات أو عملية الاندماج من الأمور المهمة والتي تكون مكلفة سيما إذا لم تكن قائمة على دراسة وتحليل دقيق وبالتالي فان الأهمية تتأتى من هذا الجانب. تحليل تقييم الأداء Performance Analysis [21]: هذا النوع هو الآخر من الأنواع المهمة ولعل غالبية الأطراف ( الإدارة والمستثمرون والمقرضون وغيرهم) تقوم بهذا النوع من التحليل باعتبار انه يقوم بتقييم المؤسسات من جهات عديدة كتقييم الربحية وكفاءة المؤسسة في إدارة موجوداتها أو توازنها المالي أو ما يتعلق بالسيولة والنمو وما إلى ذلك من خدمات جليلة يقدمها هذا النوع من التحليل. التخطيط planning [22]: يعتبر التحليل المالي من الأدوات الفعالة في مجال التخطيط حيث يُستعان به في وضع تصور لأداء المنشاة المتوقع وذلك عن طريق الاسترشاد بالأداء السابق لنفس المنشاة. وفي هذا المجال نستطيع القول أن التحليل المالي يلعب دورا فريدا في مجال تقييم الأداء السابق أو الأداء المتوقع. رابعا: معايير التحليل المالي Standards of Financial Analysis: هناك مجموعة من المعايير التي يستخدمها المحلل للتعبير عن مستوى الأداء المالي ومن هذه المعايير الآتي [23]: المعايير التاريخية [24] Historical Standards: هذه المعايير تعتمد على مؤشرات مالية تاريخية أي لسنوات سابقة فمثلا يتم مقارنة نسبة السيولة للسنة الحالية مع نسبة السيولة لأعوام ماضية (لنفس المنشاة) ومن ثم ملاحظة التغيرات الحاصلة، هل التغيرات إلى الأفضل أو إلى الأسوأ وهكذا بالنسبة للنسب أو المعدلات الأخرى. المعايير المستهدفة [25] Targeted Standards: المعايير المستهدفة تعني المعايير التي تعتمد عادة على الخطط المستقبلية للمنشاة والتي تمثل الموازنات التخطيطية، وهذه المعايير يستفيد منها المحلل أو الإدارة للتحقق عن مدى تطبيق الخطط الموضوعة. فالمحلل المالي يقوم بمقارنة المعايير المستهدفة مع المتحقق وبالتالي يحدد فيما إذا كانت هناك انحرافات سواء ايجابية أو سلبية، وبالتالي فان المعايير المستهدفة من الأدوات الهامة في عملية التخطيط أو الرقابة. المعايير الصناعية [26] Industrial Standards: هو معيار يوضع ضمن صناعة معينة سواء ضمن صناعة واحدة محلية أو إقليمية أو دولية، ويحدد هذا المعيار طبقا لما هو متعارف عليه في السوق، طبعا هذه المعايير توضع من قبل مختصين سواء التجمعات المختصة في هذا المجال أو من قبل الاقتصاديين أو الإداريين أو المحللين الماليين أو الاستشاريين وغيرهم من ذوي الخبرة في هذا المجال، ويستفاد من هذه المعايير للمقارنة مع أداء المنشاة ومعرفة أداءها عن كثب. خامسا: الطرق والأساليب المستخدمة في التحليل المالي: للتحليل المالي طرق وأساليب فنية يستخدمها المحلل المالي من اجل الوصول إلى مؤشرات معينة أثناء القيام بعملية التحليل المالي وهذه الطرق منها ما هو تقليدي نشا مع بداية تشكل هذه المعرفة ولازال يشكل أهمية وفعالية في عملية التحليل المالي، كالنسب المالية، وهناك أساليب حديثة نشأت مع تطور العلوم الأخرى كالرياضيات والإحصاء وبحوث العمليات [27]. يتفق اغلب المختصين [28] على أن النسب المالية تنقسم إلى أربع مجموعات رئيسية وكل مجموعة تنقسم بدورها إلى مجموعة من النسب أو المعدلات المالية وهذه المجموعات الأربع هي الآتي: نسب السيولة. نسب الرفع المالي. نسب النشاط أو نسب الدوران. نسب الربحية. في حين أن بعض المختصين [29] يضيف مجموعة خامسة بالإضافة إلى المجموعات الأربع أعلاه، وهذه المجموعة هي، نسب السوق. ولكن نسب هذه المجاميع الخمسة لا تختلف بمجموعها عن المجاميع الأربعة لذا سيقتصر الباحث في استعراضه للنسب المالية على المجاميع الأربعة. قسم آخر من المختصين [30] يقسم النسب المالية حسب نوع القوائم المالية، فهو يقسم النسب كآلاتي: نسب قائمة المركز المالي. نسب قائمة الدخل. النسب المشتركة : أي المشتركة بين قائمة المركز المالي وقائمة الدخل، أي أن النسبة المالية تتكون من عنصر ينتمي إلى احد القائمتين وعنصر آخر ينتمي إلى القائمة الأخرى وبالتالي فان النسبة تتكون من بسط ومقام ينتمي إلى القائمتين، ولكن ينبغي أن تكون هناك علاقة بين العنصرين اللذين أُخذت النسبة لهما وإلا سوف لن يكون هناك معنى للنسبة. النسب المالية المعيارية. بصورة عامة فان هذا التصنيف لا يختلف عن التصنيفات الأخرى من حيث طبيعة النسب المالية، لكن العملية تعتمد على الباحث أو المختص ووجهة نظره في كيفية عرض النسب ومدى بساطة ووضوح عملية التصنيف والعرض لهذه النسب. ولا تخلو هذه العملية من الايجابيات على كل حال بينما يذهب البعض الآخر من المختصين [31] إلى اعتبار أن كل النسب المالية (المجموعات الأربع أعلاه) هي من الأساليب التقليدية - لكنها على كل حال تبقى مهمة ولها اثر مهم في عملية التحليل المالي- وان هناك أساليب حديثة كالأساليب الرياضية والإحصائية وبحوث العمليات. سيتناول الباحث بالشرح المجموعات الرئيسية الأربع للنسب المالية ومن ثم سيسلط الضوء على الأساليب الحديثة. التحليل المالي واستخداماته للرقابة على الأداءوالكشف عن الانحرافات إعداد علي خلف عبد الله إشراف